Arabic source text

📘 আশ-শাফাআহ (মুকবিল বিন হাদি আল-ওয়াদিয়ি - মৃত্যু 1422 হিজরী)

📘 الشفاعة (مقبل بن هادي الوادعي - ت 1422 هـ)

📘 আশ-শাফাআহ (মুকবিল বিন হাদি আল-ওয়াদিয়ি - মৃত্যু 1422 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
شمّها أحد قطّ ثمّ يعظم (1) لجهنّم، فيقول عند ذلك: {وقال الشّيطان لمّا قضي الأمر إنّ الله وعدكم وعد الحقّ ووعدتكم فأخلفتكم} إلى آخر الآية.
الحديث أخرجه ابن جرير (ج13 ص201) مختصرًا، وقال الهيثمي في "المجمع" (ج10 ص376): رواه الطبراني وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم وهو ضعيف. قلت: لكنه يصلح في الشواهد والمتابعات. والألفاظ التي لا شواهد لها ((يجعل لي نورًا من شعر رأسي إلى قدميّ))، وقول إبليس.
8 - قال البخاري رحمه الله (ج8 ص399): حدثنا إسماعيل بن أبان (2) حدثنا أبوالأحوص عن آدم بن علي قال: سمعت ابن عمر رضى الله عنهما يقول: إنّ النّاس يصيرون يوم القيامة جثًا كلّ أمّة تتبع نبيّها يقولون: يا فلان اشفع يا فلان اشفع. حتّى تنتهي الشّفاعة إلى النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم فذلك يوم يبعثه الله المقام المحمود.
هذا الحديث موقوف، لكنه قد جاء رفعه عند ابن جرير (ج15 ص146) من حديث محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال: ثنا شعيب بن الليث قال: ثني الليث عن عبيد الله بن أبي جعفر أنه قال: سمعت حمزة بن عبد الله يقول: سمعت عبد الله بن عمر يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وذكر الحديث. الحديث رجاله رجال الصحيح، وقال--------------------------------------------
(1) في تفسير ابن جرير (ج13 ص201): ((ثم يعظم نحيبهم)).
(2) إسماعيل بن أبان: هو الوراق ثقة تكلم فيه للتشيع كما في التقريب، وفى طبقته إسماعيل ابن أبان الغنوي متروك رمي بالوضع كما في التقريب، وأبوالأحوص: هو سلام بن سليم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)

الحافظ الهيثمي في "مجمع الزوائد" (ج10 ص371) بعد أن ذكر الحديث: هو في الصحيح باختصار من قوله: فيقضي الله بين الخلق إلى آخره. رواه الطبراني في الأوسط عن مطلب بن شعيب عن عبد الله بن صالح وكلاهما قد وثّق على ضعف فيه، وبقية رجاله رجال الصحيح.
9 - قال الإمام مسلم رحمه الله (ج4 ص1782): حدثني الحكم بن موسى أبوصالح حدثنا هقل يعني ابن زياد عن الأوزاعي حدثني أبوعمار (1) حدثني عبد الله بن فروخ حدثني أبوهريرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: ((أنا سيّد ولد آدم يوم القيامة، وأوّل من ينشقّ عنه القبر، وأوّل شافع وأوّل مشفّع)).
الحديث أخرجه أبوداود (ج5 ص54)، وأحمد (ج2 ص540).
10 - قال الترمذي رحمه الله (ج4 ص365): حدثنا أبوكريب (2) حدثنا وكيع عن داود بن يزيد الزعافري عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم في قوله {عسى أن يبعثك ربّك مقامًا محمودًا} سئل عنها قال: ((هي الشّفاعة)).
هذا حديث حسن، وداود الزعافري هو داود الأودي ابن يزيد بن عبد الرحمن، وهو عم عبد الله بن إدريس.
الحديث أخرجه أحمد (ج2 ص441، 444، 528)، وابن جرير (ج15 ص145)، وأبونعيم في "الحلية" (ج8 ص372)، وفي "أخبار--------------------------------------------
(1): هو شداد بن عبد الله.
(2): هو محمد بن العلاء الهمداني.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)

أصبهان" (ج2 ص368)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (ج1 ص207 - 208).
والحديث حسّنه الترمذي، وهو حسن لغيره لأن داود بن يزيد ضعيف كما في التقريب، ووالده يزيد مجهول الحال فقد قال الحافظ في التقريب: مقبول. يعني إذا توبع وإلا فليّن.
11 - قال الإمام أحمد رحمه الله (ج3 ص2): ثنا هشيم ثنا علي بن زيد عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: ((أنا سيّد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، وأنا أوّل من تنشقّ عنه الأرض يوم القيامة ولا فخر، وأنا أوّل شافع يوم القيامة ولا فخر)).
الحديث أخرجه ابن ماجه (ج2 ص1440) وزاد فيه: ((ولواء الحمد بيدي يوم القيامة ولا فخر))، ورواه الترمذي مختصرًا، وقال: وفي الحديث قصة وهذا حديث حسن.
قلت: وهو حسن لغيره لأنّ الراجح هو ضعف علي بن زيد.
12 - قال أبونعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني رحمه الله في "دلائل النبوة" (ج1 ص13): حدثنا عبد الله بن جعفر قال: حدثني الحسن بن علي الطوسي قال: ثنا محمد بن يحيى بن ميمون العتكي قال: ثنا عبد الأعلى قال: ثنا سعيد عن قتادة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((أنا سيّد ولد آدم يوم القيامة، وأنا أوّل من تنشقّ عنه الأرض، وأوّل شافع، لواء الحمد معي وتحته آدم ومن دونه ومن بعده من المؤمنين)).
رجال الإسناد:
عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس: ترجم له أبونعيم في "تاريخ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)

أصبهان"، وذكره الذهبي في "تذكرة الحفاظ" ص (862) في المتوفين سنة ست وأربعين وثلاثمائة، فقال: ومسند بلاد العجم أبومحمد عبد الله بن جعفر ابن فارس الأصبهاني وذكره أيضًا في "العبر" (ج2 ص272).
والحسن بن علي الطوسي ترجمته في "لسان الميزان" (ج2 ص232) وهو حافظ تكلّم فيه ودافع عنه الحاكم وترجم له أبونعيم في "أخبار أصبهان" (ج1 ص262) فقال: كان صاحب أصول، سمع "الأنساب" (1) من الزبير بن بكار والقرآن عن أبي حاتم، و"مسائل أحمد بن حنبل وإسحاق" عن إسحاق الكوسج.
وعبد الأعلى هو ابن عبد الأعلى السامي من رجال الجماعة.
وبقية السند معروفون مشهورون إلاّ محمد بن يحيى بن ميمون العتكي فلم أجد له ترجمة. وقد قال الهيثمي في "المجمع" (ج10 ص308): لم أعرفه.
13 - قال الترمذي رحمه الله (ج5 ص248): حدثنا علي بن نصر بن علي أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد حدثنا زمعة بن صالح عن سلمة بن وهرام عن عكرمة عن ابن عباس قال: جلس ناس من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم ينتظرونه، قال: فخرج حتّى إذا دنا منهم سمعهم يتذاكرون فسمع حديثهم، فقال بعضهم: عجبًا إنّ الله عز وجل اتّخذ من خلقه خليلاً اتّخذ إبراهيم خليلاً. وقال آخر: ماذا بأعجب من كلام موسى كلّمه تكليمًا؟ وقال آخر: فعيسى كلمة الله وروحه. وقال آخر: آدم--------------------------------------------
(1) القرشيين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)

اصطفاه الله. فخرج عليهم فسلّم، وقال: ((قد سمعت كلامكم وعجبكم، إنّ إبراهيم خليل الله وهو كذلك، وموسى نجيّ الله وهو كذلك، وعيسى روح الله وكلمته وهو كذلك، وآدم اصطفاه الله وهو كذلك، ألا وأنا حبيب الله ولا فخر، وأنا حامل لواء الحمد يوم القيامة ولا فخر، وأنا أوّل شافع وأوّل مشفّع يوم القيامة ولا فخر، وأنا أوّل من يحرّك حلق الجنّة فيفتح الله لي فيدخلنيها ومعي فقراء المؤمنين ولا فخر، وأنا أكرم الأوّلين والآخرين ولا فخر)).
هذا حديث غريب.
الحديث أخرجه الدارمي (ج1 ص26)، وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله في "التفسير" (ج1 ص560): وهذا حديث غريب من هذا الوجه ولبعضه شواهد في الصحاح.
قال أبوعبد الرحمن: الحديث في سنده زمعة بن صالح وهو ضعيف كما في "التقريب"، وسلمة بن وهرام: وقد قال أحمد: روى أحاديث مناكير أخشى أن يكون ضعيفًا. وقال أبوداود: ضعيف. وسرد له ابن عدي عدة أحاديث ثم قال: أرجو أنه لا بأس به، وقد وثّقه ابن معين في رواية الكوسج، وأبوزرعة. اهـ مختصرًا من "الميزان".
ومما يدل على ضعف هذا الحديث أنّ في الصحيح: ((إنّ الله قد اتّخذني خليلاً كما اتّخذ إبراهيم خليلاً)).
14 - قال مسلم رحمه الله (ج1 ص561): حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا أبي حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى عن جده عن أبيّ بن كعب قال: كنت في المسجد فدخل رجل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)

يصلّي فقرأ قراءةً أنكرتها عليه، ثمّ دخل آخر فقرأ قراءةً سوى قراءة صاحبه، فلمّا قضينا الصّلاة دخلْنا جميعًا على رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم، فقلت: إنّ هذا قرأ قراءةً أنكرتها عليه ودخل آخر فقرأ سوى قراءة صاحبه. فأمرهما رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم فقرآ، فحسّن النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم شأنهما، فسقط في نفسي من التّكذيب ولا إذْ كنت في الجاهليّة، فلمّا رأى رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم ما قد غشيني ضرب في صدري ففضْت عرقًا، وكأنّما أنظر إلى الله عز وجل فرقًا، فقال لي: ((يا أبيّ أرسل إليّ: أن اقرأ القرآن على حرف. فرددْت إليه: أن هوّن على أمّتي. فردّ إليّ الثّانية: اقرأْه على حرفين. فرددْت إليه: أن هوّنْ على أمّتي. فردّ إليّ الثّالثة: اقرأْه على سبعة أحرف، فلك بكلّ ردّة رددْتها مسألة تسألنيها. فقلت: اللهمّ اغفر لأمّتي اللهمّ اغفر لأمّتي. وأخّرت الثّالثة ليوم يرغب إليّ الخلق كلّهم حتّى إبراهيم صلى الله عليه وسلم).
الحديث أخرجه أحمد (ج5 ص127، 129)، وابن حبان (ج2 ص83 - 84) من "ترتيب الصحيح"، وابن جرير (ج1 ص27، 38، 41) بتخريج أحمد شاكر، وفيه: ((واختبأت الثّالثة شفاعةً لأمّتي يوم القيامة)).
قال الحافظ ابن كثير في "فضائل القرآن" ص (17) بعد أن ساق الحديث بسند ابن جرير: إسناد صحيح.
15 - قال الإمام أحمد رحمه الله (ج5 ص137): ثنا أبوعامر ثنا زهير يعني ابن محمد عن عبد الله بن محمد عن الطفيل بن أبيّ بن كعب عن أبيه عن النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((إذا كان يوم القيامة كنت إمام

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)

النبيّين وخطيبهم وصاحب شفاعتهم غير فخر)).
قال: وسمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((لولا الهجرة لكنت امرأً من الأنصار، ولو سلك النّاس واديًا أو شعبًا لكنت مع الأنصار)).
وقال رحمه الله: ثنا أبوأحمد الزبيري (1) ثنا شريك عن عبد الله بن محمد ابن عقيل عن الطفيل بن أبيّ بن كعب عن أبيه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: ((إذا كان يوم القيامة كنت إمام النّاس وخطيبهم وصاحب شفاعتهم ولا فخر)).
الحديث أخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (ج5 ص138) فقال: ثنا هاشم بن الحارث ثنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الله بن محمد بن عقيل به.
وقال عبد الله أيضًا: حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير ثنا شريك عن عبد الله بن محمد بن عقيل به.
وقال الإمام أحمد ص (138): ثنا زكريا بن عدي وأحمد بن عبد الملك الحراني ثنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الله بن محمد بن عقيل به.
الحديث أخرجه الترمذي (ج5 ص247) وقال: حسن صحيح غريب، وابن ماجة (ج2 ص1443) وابن صاعد في "زوائد الزهد لابن المبارك" ص (562)، والحاكم (ج1 ص71) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه لتفرد عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب، ولما نسب إليه من--------------------------------------------
(1) الزبيري: هو محمد بن عبد الله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)

سوء الحفظ، وهو عند المتقدمين من أئمتنا ثقة مأمون. وأخرجه أيضًا (ج4 ص87) وقال: صحيح الإسناد.
16 - قال الإمام أحمد رحمه الله (ج5 ص199): ثنا حسن ثنا ابن لهيعة ثنا يزيد بن أبي حبيب عن عبد الرحمن بن جبير عن أبي الدرداء قال: قال رسول صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: ((أنا أوّل من يؤذن له بالسّجود يوم القيامة، وأنا أوّل من يؤذن له أن يرفع رأسه فأنظر إلى بين يديّ فأعرف أمّتي من بين الأمم، ومن خلفي مثل ذلك، وعن يميني مثل ذلك، وعن شمالي مثل ذلك)) فقال له رجل: يا رسول الله كيف تعرف أمّتك من بين الأمم فيما بين نوح إلى أمّتك؟ قال: ((هم غرّ محجّلون من أثر الوضوء ليس أحد كذلك غيرهم، وأعرفهم أنّهم يؤتون كتبهم بأيمانهم، وأعرفهم يسعى بين أيديهم ذرّيّتهم)).
وقال: حدثنا يعمر (1) ثنا عبد الله أنبأنا ابن لهيعة حدثني يزيد بن أبي حبيب عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير أنه سمع أبا ذر وأبا الدرداء قالا: قال رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: ((أنا أوّل من يؤذن له في السّجود)) فذكر معناه.
الحديث ضعيف بهذا السند لأنه من رواية ابن لهيعة، وكون الراوي عنه في الرواية الثانية عبد الله وهو ابن المبارك فليس قولاً واحدًا للمحدثين: أنه إذا روى عنه أحد العبادلة وهم: عبد الله بن المبارك، وعبد الله بن وهب، وعبد الله بن يزيد المقرئ. ليس قولاً واحدًا أنه يكون مقبولاً، فهذا ابن--------------------------------------------
(1): هو ابن بشر، وعبد الله: هو ابن المبارك كما في ترجمة (يعمر) من تعجيل المنفعة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)

خزيمة وقد روى حديثًا في "كتاب التوحيد" ص (291) من طريقه والراوي عنه ابن وهب، يقول: وأنا أبرأ إلى الله من عهدته. ويقول: ليس ابن لهيعة رحمه الله من شرطنا ممن يحتج به، وفي "الميزان": قال ابن معين: هو ضعيف قبل أن تحترق كتبه وبعد احتراقها.
وقال أبوحاتم وأبوزرعة: أمره مضطرب يكتب حديثه للاعتبار، انتهى المراد من "الميزان". فعلى هذا فهذا الحديث حسن لغيره لكثرة شواهده.
17 - قال الدارمي رحمه الله (ج1 ص26): حدثنا سعيد بن سفيان عن منصور بن أبي الأسود عن ليث عن الربيع بن أنس عن أنس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: ((أنا أوّلهم خروجًا وأنا قائدهم إذا وفدوا، وأنا خطيبهم إذا أنصتوا وأنا مشفّعهم إذا حبسوا، وأنا مبشّرهم إذا أيسوا، الكرامة والمفاتيح يومئذ بيدي، وأنا أكرم ولد آدم على ربّي، يطوف عليّ ألف خادم كأنّهم بيض مكنون أو لؤلؤ منثور)).
الحديث أخرجه الترمذي (ج5 ص245)، وأبونعيم في "دلائل النبوة" (ج1 ص13)، وسنده ضعيف من أجل ليث بن أبي سليم، لكنه يستشهد به كما في مقدمة "صحيح مسلم".
18 - قال الدارمي رحمه الله (ج1 ص27): أخبرنا عبد الله بن عبد الحكم ثنا بكر بن مضر عن جعفر بن ربيعة عن صالح -هو ابن عطاء بن خباب مولى بني الدّئل- عن عطاء بن أبي رباح (1) عن جابر بن عبد الله أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم قال: ((أنا قائد المرسلين ولا فخر، وأنا خاتم النّبيّين--------------------------------------------
(1) الأصل: (عطاء بن رباح)، والصواب ما أثبتنا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)

ولا فخر، وأنا أوّل شافع وأوّل مشفّع ولا فخر)).
قال المناوي في "فيض القدير": قال الصدر المناوي: رجاله وثقهم الجمهور.
قال أبوعبد الرحمن: صالح بن عطاء مجهول، ذكره البخاري في "تاريخه" (ج4 ص284)، وذكر الحديث ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً. وأفاد المعلق على "التاريخ"، أن ابن حبان ذكره في "الثقات".
19 - قال البخاري رحمه الله (ج1 ص435): حدثنا محمد بن سنان قال حدثنا هشيم (ح) قال: وحدثني سعيد بن النضر قال: أخبرنا هشيم قال: أخبرنا سيار قال: حدثنا يزيد -هو ابن صهيب الفقير- قال أخبرنا جابر بن عبد الله أن النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم قال: ((أعطيت خمسًا لم يعطهنّ أحد قبلي: نصرت بالرّعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، فأيّما رجل من أمّتي أدركته الصّلاة فليصلّ، وأحلّت لي المغانم ولم تحلّ لأحد قبلي، وأعطيت الشّفاعة (1)، وكان النّبيّ يبعث إلى--------------------------------------------
(1) قوله: ((وأعطيت الشفاعة)) ليس معنا أنه يدخل الجنة من يشاء، ويخرج من النار من يشاء، فالشّفاعة لا تكون إلا بعد إذن الله له في الشّفاعة والرضا عن المشفوع له والأدلة على ذلك كثيرة، كما تقدمت الآيات القرآنية بذلك، وفي الصحيحين من حديث ابن عباس: أنه يؤخذ بأناس من أمته صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذات الشمال، فيقول: ((يا رب أمّتي، يا رب أمّتي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك -إلى قوله- إنّهم ما زالوا مرتدين على أدبارهم منذ فارقتهم)). وفى حديث آخر في الصحيح فيقول: ((سحقًا، سحقًا)).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)

قومه خاصّةً وبعثت إلى النّاس عامّةً)).
الحديث أعاده البخاري ص (533)، وأخرجه مسلم (ج1 ص370)، والنسائي (ج1 ص172)، والدارمي (ج1 ص322 - 323)، وأبونعيم في "الحلية" (ج8 ص316).
20 - قال الحميدي رحمه الله في "مسنده" (ج2 ص421): ثنا سفيان قال: ثنا الزهري عمن سمع أبا هريرة إما سعيد وإما أبوسلمة، وأكثر ذلك يقوله عن أبي هريرة أنّ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((أعطيت خمسًا لم يعطهنّ أحد قبلي: جعلت لي الأرض كلّها مسجدًا وطهورًا، ونصرت بالرّعب، وأحلّت لي المغانم، وأرسلت إلى الأحمر والأسود، وأعطيت الشّفاعة)).
الحديث رجاله رجال الصحيح، ولا يضره تردد الزهري في شيخه أهو سعيد أم أبوسلمة لأن كليهما ثقة.
21 - قال الإمام أحمد رحمه الله (ج3 ص456): ثنا يزيد بن عبدربه قال: حدثني محمد بن حرب قال: حدثني الزبيدي (1) عن الزهري عن عبد الرحمن ابن عبد الله بن كعب بن مالك عن كعب بن مالك أنّ رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم قال: ((يبعث النّاس يوم القيامة فأكون أنا وأمّتي على تلّ (2)، ويكسوني ربّي تبارك وتعالى حلّةً خضراء، ثمّ يؤذن لي فأقول ما شاء--------------------------------------------
(1): هو محمد بن الوليد.
(2) القاموس: التل من التراب: معروف. قال الزبيدي في شرحه: طوله في السماء مثل البيت، وعرض ظهره نحو عشرة أذرع، وحجارته غاص بعضها ببعض. قال في القاموس: والتل: الكومة من الرمل والرابية، جمعه تلال. اهـ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)

الله أن أقول، فذاك المقام المحمود)).
الحديث أخرجه ابن جرير (ج15 ص146 - 147)، والحاكم (ج2 ص363) وقال: صحيح على شرط الشيخين وسكت عليه الذهبي، وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (ج10 ص377): رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، وأحد إسنادي "الكبير" رجاله رجال الصحيح.
قال أبوعبد الرحمن: قد اختلف في سماع عبد الرحمن من جده كعب، ولا يضر هنا لأنه في الشواهد وللحديث شاهد موقوف:
قال ابن جرير رحمه الله (ج15 ص146): حدثنا ابن بشار قال: ثنا أبوعامر قال: ثنا إبراهيم بن طهمان عن آدم بن (1) علي قال: سمعت ابن عمر يقول: إنّ الناس يحشرون يوم القيامة، فيجيء مع كلّ نبيّ أمّته، ثمّ يجيء رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم في آخر الأمم هو وأمّته، فيرقى هو وأمّته على كوم فوق النّاس، فيقول: يا فلان اشفع، ويا فلان اشفعْ. فما زال يردّها بعضهم على بعض، يرجع ذلك إليه، وهو المقام المحمود الّذي وعده الله إيّاه.
الحديث رجاله رجال الصحيح.
22 - قال الترمذي رحمه الله (ج4 ص370): حدثنا ابن أبي عمر (2) أخبرنا سفيان عن علي بن زيد بن جدعان عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري--------------------------------------------
(1) الأصل: (آدم عن علي). والصواب ما أثبتناه. وهو العجلي، ويقال: الشيباني، ويقال: البكري كما في تهذيب التهذيب.
(2) محمد بن يحيى العدني.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)

قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: ((أنا سيّد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، وبيدي لواء الحمد ولا فخر، وما من نبيّ يومئذ آدم فمن سواه إلاّ تحت لوائي، وأنا أوّل من تنشقّ عنه الأرض ولا فخر، قال: فيفزع النّاس ثلاث فزعات، فيأتون آدم فيقولون: أنت أبونا آدم فاشفع لنا إلى ربّك. فيقول: إنّي أذنبت ذنبًا أهبطت منه إلى الأرض، ولكن ائتوا نوحًا. فيأتون نوحًا فيقول: إنّي دعوت على أهل الأرض دعوةً فأهلكوا، ولكن اذهبوا إلى إبراهيم. فيأتون إبراهيم فيقول: إنّي كذبت ثلاث كذبات -ثمّ قال رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: ما منها كذبة إلاّ ما حلّ بها عن دين الله- ولكن ائتوا موسى. فيأتون موسى فيقول: إنّي قد قتلت نفسًا، ولكن ائتوا عيسى. فيأتوا عيسى فيقول: إنّي عبدت من دون الله (1) ولكن ائتوا محمّدًا صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم. قال: فيأتونني فأنطلق معهم)) قال ابن جدعان: قال أنس: فكأنّي أنظر إلى رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم قال: ((فآخذ بحلقة باب الجنّة فأقعقعها فيقال: من هذا؟ فيقال: محمّد. فيفتحون لي ويرحّبون، فيقولون: مرحبًا. فأخرّ ساجدًا فيلهمني الله من الثّناء والحمد، فيقال لي: ارفعْ رأسك، وسلْ تعط، واشفع تشفّعْ، وقلْ يسمعْ لقولك. وهو المقام المحمود الّذي قال الله: {عسى أن يبعثك ربّك مقامًا محمودًا}
قال سفيان ليس عن أنس إلاّ هذه الكلمة: ((فآخذ بحلقة باب الجنّة فأقعقعها (2)).--------------------------------------------
(1) التنبيه على أن الذي في الصحيح أن عيسى لم يذكر ذنبًا.
(2) إن شاء الله رقم (34).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)

هذا حديث حسن، وقد روى بعضهم هذا الحديث عن أبي نضرة عن ابن عباس، الحديث بطوله.
الحديث تقدم تخريجه مختصرًا في الحديث الحادي عشر. وأما حديث ابن عباس الذي أشار إليه الترمذي فقد تقدم أيضًا رقم (6).
23 - قال ابن جرير رحمه الله (ج15 ص144): حدثنا محمد بن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان عن أبي إسحاق عن صلة بن زفر عن حذيفة قال: يجمع النّاس في صعيد واحد، فيسمعهم الدّاعي وينفذهم البصر حفاة عراةً كما خلقوا قيامًا، لا تكلّم نفس إلاّ بإذنه، ينادى: يا محمّد، فيقول: لبّيك وسعديك، والخير في يديك، والشّرّ ليس إليك، والمهديّ من هديت، عبدك بين يديك، وبك وإليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، تباركْت وتعاليت، سبحانك ربّ البيت. فهذا المقام المحمود الّذي ذكره الله تعالى.
حدثنا محمد بن المثنى قال ثنا محمد بن جعفر قال ثنا شعبة عن أبي إسحاق عن صلة بن زفر عن حذيفة قال: يجمع النّاس في صعيد واحد فلا تكلّم نفس، فأوّل ما يدعو محمّدًا (1) النّبي صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم، فيقول محمّد النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: لبّيك. ثم ذكر مثله.
وذكره ص (145) من طريق أبي إسحاق به.
الحديث رواه الطيالسي (ج2 ص21) من "ترتيب المسند"، والحاكم (ج2 ص363) وقال: صحيح على شرط الشيخين. وسكت عنه الذهبي، وأبونعيم في "الحلية" (ج1 ص278) وقال: رفعه عن أبي إسحاق جماعة،--------------------------------------------
(1) الأصل: ((محمد))، والصواب ما أثبتناه، لأنه هو المدعو.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)

وقال الهيثمي (ج10 ص377): رواه البزّار موقوفًا ورجاله رجال الصحيح.
- قال أبونعيم رحمه الله في "الحلية" (ج4 ص349): حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن وأحمد بن السندي قالا: حدثنا أبوشعيب الحراني (1) قال: حدثنا جدي أحمد بن أبي شعيب قال: ثنا موسى بن أعين عن ليث عن أبي إسحاق عن صلة بن زفر عن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إنّي سيّد النّاس يوم القيامة يدعوني ربّي فأقول: لبّيك وسعديك، والخير بيديك، تباركْت وتعاليت، لبّيك وحنانيك والهادي من هديت، عبدك بين يديك، لا منجا منك إلا إليك، تباركْت وتعاليت -وقال:- إنّ قذف المحصنة يهدم عمل مائة سنة)).
غريب من حديث أبي إسحاق عن صلة تفرد به موسى عن ليث.
وقال الهيثمي (ج10 ص377): رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه ليث ابن أبي سليم وهو مدلس.
قال أبوعبد الرحمن: ومختلط كما في الميزان، فالأشبه أنه موقوف والله أعلم. وقد تابع ليث بن سليم عبد الله المختار كما في كتاب اللالكائي (ج6 ص1113) ولكن الوقف أصحّ. والله أعلم.
24 - قال ابن جرير رحمه الله (ج15 ص144): حدثنا سليمان بن عمر (2)--------------------------------------------
(1): هو عبد الله بن الحسن بن أحمد الحراني، قال الحافظ الذهبي في العبر (ج2 ص101): وكان ثقة. اهـ وجده هو أحمد بن عبد الله بن أبي شعيب، قال أبوحاتم: ثقة صدوق. كما في تهذيب التهذيب.
(2) الأصل: (عمرو)، وصوابه: (عمر) كما في الجرح والتعديل، وكما تقدم (ج6= =ص17) بتحقيق أحمد شاكر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)

ابن خالد الرقي قال: ثنا عيسى بن يونس عن رشدين بن كريب عن أبيه عن ابن عباس: قوله {عسى أن يبعثك ربّك مقامًا محمودًا} قال: المقام المحمود مقام الشّفاعة.
الحديث في سنده رشدين بن كريب، قال أحمد: منكر الحديث، وقال ابن المديني وجماعة: ضعيف، وقال البخاري: منكر الحديث وأخوه محمد فيه نظر. اهـ من "الميزان". وسليمان بن عمر ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً، وذكر أنه روى عن جماعة، وأنّ أباه كتب عنه.
25 - قال ابن خزيمة رحمه الله ص (385): حدثنا عبد الله بن محمد الزهري قال: ثنا سفيان قال: حدثني معمر عن ابن طاوس عن أبيه قال: سمعت ابن عباس يقول: اللهم تقبّلْ شفاعة محمّد الكبرى، وارفعْ درجته العليا، وأعطه سؤله في الآخرة والأولى كما آتيت إبراهيم وموسى.
الأثر أخرجه إسماعيل القاضي في "فضل الصلاة على النبي" ص (52) وعبد الرزاق (ج2 ص211)، وقال السخاوي في "القول البديع" ص (46): رواه عبد بن حميد في "مسنده" وعبد الرزاق وإسماعيل القاضي وإسناده جيد قوي صحيح. وقال الحافظ ابن كثير في "تفسيره" (ج3 ص513): إسناده جيد قوي صحيح.
قال أبوعبد الرحمن: هو على شرط الشيخين.
26 - قال ابن أبي شيبة في "كتاب الإيمان" ص (12): حدثنا أبومعاوية عن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)

عاصم (1) عن أبي عثمان عن سلمان قال: يقال له: سلْ تعطه -يعني النبي صلى اله عليه وعلى آله وسلم- واشفعْ تشفّع، وادع تجبْ. قال: فيرفع رأسه فيقول: ربّ أمّتي أمّتي مرتين أو ثلاثًا -قال سلمان:- فيشفع في كلّ من كان في قلبه مثقال حبة حنطة من إيمان -أو قال: مثقال شعيرة من إيمان، أو قال: مثقال حبة خردل من إيمان- فقال سلمان: فذلكم المقام المحمود.
الأثر أخرجه ابن جرير (ج15 ص144)، وهو على شرط الشيخين وسيأتي إن شاء الله أطول من هذا رقم (35).
27 - قال ابن حبان رحمه الله كما في "الموارد" ص (523): أنبأنا أحمد بن علي بن المثني حدثنا عمرو بن محمد الناقد حدثنا عمرو بن عثمان الكلاعي (2) حدثنا موسى بن أعين عن معمر بن راشد عن محمد بن عبد الله ابن أبي يعقوب عن بشر بن شغاف عن عبد الله -يعني ابن سلام- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((أنا سيّد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، وأوّل من تنشق عنه الأرض، وأوّل شافع بيدي لواء الحمد، تحته آدم فمن دونه)).
الحديث في سنده عمرو بن عثمان الكلابي وقد تركه النسائي وليّنه العقيلي، وقال أبوحاتم: يتكلمون فيه يحدث من حفظه بمناكير، وقال ابن عدي: روى عنه ثقات وهو ممن يكتب حديثه. اهـ من "ميزان الاعتدال".--------------------------------------------
(1): هو ابن سليمان الأحول.
(2) كذا بالأصل وصوابه: (الكلابي)، كما في التهذيب والتقريب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)

فالحديث حسن لغيره لكثرة شواهده.
28 - قال الإمام أحمد رحمه الله (ج1 ص398): ثنا عارم بن الفضل (1) ثنا أبوسعيد ثنا ابن زيد ثنا علي بن الحكم البناني عن عثمان عن إبراهيم عن علقمة والأسود عن ابن مسعود قال: جاء ابنا مليكة إلى النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم فقالا: إنّ أمّنا كانت تكرم الزّوج، وتعطف على الولد -قال: وذكر الضّيف- غير أنّها كانت وأدت في الجاهليّة. قال: ((أمّكما في النّار)) فأدبرا والشّرّ يرى في وجوههما، فأمر بهما فردّا فرجعا والسّرور يرى في وجوههما، رجيا أن يكون قد حدث شيء، فقال: ((أمّي مع أمّكما)) فقال رجل من المنافقين: وما يغني هذا عن أمّه شيئًا ونحن نطأ عقبيه. فقال رجل من الأنصار -ولم أر رجلاً قطّ أكثر سؤالاً منه-: يا رسول الله هل وعدك ربّك فيها أو فيهما؟ قال: فظنّ أنّه من شيء قد سمعه، فقال: ((ما سألته ربّي وما أطمعني فيه، وإنّي لأقوم المقام المحمود يوم القيامة)) فقال الأنصاريّ: وما ذاك المقام المحمود؟ قال: ((ذاك إذا جيء بكم عراةً حفاةً غرلاً، فيكون أوّل من يكسى إبراهيم عليه السلام، يقول: اكسوا خليلي. فيؤتى بريطتين بيضاوين فيلبسهما، ثمّ يقعد فيستقبل العرش، ثمّ أوتى بكسوتي فألبسها فأقوم عن يمينه مقامًا لا يقومه أحد غيري، يغبطني به الأوّلون والآخرون، قال: ويفتح نهر من الكوثر إلى الحوض))، فقال المنافقون: فإنّه ما جرى ماء قطّ إلاّ على حال أو رضراض. قال: يا رسول--------------------------------------------
(1) في النهاية لابن كثير (ج2 ص24): ثنا عارم بن الفضل ثنا سعيد بن زيد، فعلى هذا يكون للإمام أحمد شيخ واحد وهو عارم، وعلى ما في المسند له شيخان، عارم وأبوسعيد، وهو مولى بني هاشم يرويانه عن ابن زيد وهو سعيد بن زيد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)

الله على حال أو رضراض؟ قال: ((حاله المسك ورضراضه التّوم))، قال المنافق: لم أسمع كاليوم قلّما جرى ماء قطّ على حال أو رضراض إلاّ كان له نبتة. فقال الأنصاريّ: يا رسول الله هل له نبت؟ قال: ((نعم قضبان الذّهب))، قال المنافق: لم أسمع كاليوم، فإنّه قلّما نبت قضيب إلاّ أورق، وإلاّ كان له ثمر.
قال الأنصاريّ: يا رسول الله هل من ثمر؟ قال: ((نعم ألوان الجوهر وماؤه أشدّ بياضًا من اللّبن وأحلى من العسل، إنّ من شرب منه مشربًا لم يظمأ بعده، وإن حرمه لم يرو بعده)).
الحديث أخرجه الدارمي (ج2 ص325)، وابن جرير (ج15 ص146)، والطبراني في "الكبير" (ج10 ص98)، والحاكم (ج2 ص364) وقال: صحيح الإسناد، وعثمان بن عمير هو ابن (1) اليقظان، فتعقبه الذهبي فقال: لا والله، فعثمان ضعفه الدارقطني، والباقون ثقات.
وقال الحافظ ابن كثير في "النهاية" (ج2 ص24): تفرد به أحمد وهو غريب جدًا. وقال الهيثمي في "المجمع" (ج1 ص362): رواه أحمد والبزار والطبراني وفي أسانيدهم كلهم عثمان بن عمير وهو ضعيف.
قال أبوعبد الرحمن: عثمان بن عمير رديء المذهب كان يؤمن بالرجعة (2) كما في "الميزان" و"تهذيب التهذيب"، فمثل هذا لا يصلح في--------------------------------------------
(1) في المستدرك، وصوابه: (أبواليقظان) كما في الميزان وتهذيب التهذيب.
(2) النووي رحمه الله في شرح صحيح مسلم (ج1 ص101) عن الرجعة: هي بفتح الراء قال الأزهري وغيره: لا يجوز فيها إلا الفتح … ومعنى إيمانه بالرجعة هو ما تقوله الرافضة وتعتقده بزعمها الباطل أن عليًا كرم الله وجهه في السحاب، فلا نخرج يعني مع من يخرج من ولده حتى ينادي من السماء: أن اخرجوا معه، وهذا نوع من أباطيلهم وعظيم من جهالاتهم اللائقة بأذهانهم السخيفة وعقولهم الواهية. اهـ … =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)

الشواهد والمتابعات لاسيما وقد قال الدارقطني: متروك.
29 - قال الحاكم رحمه الله (ج4 ص570): أخبرنا إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني (1) ثنا جدي ثنا إبراهيم بن حمزة الزبيري ثنا إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب عن علي بن حسين عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم قال: ((تمدّ الأرض يوم القيامة مدًّا لعظمة الرّحمن، ثم لا يكون لبشر من بني آدم إلاّ موضع قدميه، ثم أدعى أوّل النّاس فأخرّ ساجدًا ثم يؤذن لي فأقوم فأقول: يا ربّ أخبرني هذا، لجبريل وهو عن يمين الرّحمن، والله ما رآه جبريل قبلها قطّ، إنّك أرسلته إليّ. قال: وجبريل ساكت لا يتكلّم حتّى يقول الله: صدق، ثمّ يؤذن لي في الشّفاعة فأقول: يا ربّ عبادك عبدوك في أطراف الأرض فذلك المقام المحمود)).
هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقد أرسله يونس بن يزيد ومعمر بن راشد عن الزهري. ثم ذكره الحاكم رحمه الله مرسلاً من حديث يونس عن الزهري عن علي بن الحسين أن رجلاً من أهل العلم، ولم يسمّه، ومن حديث معمر عن الزهري عن علي بن الحسين قال: قال رسول الله.--------------------------------------------
(1) ترجمة إسماعيل وجده في الأنساب للسمعاني، وقد ترجم الذهبي لإسماعيل في العبر (ج2 ص275) ووصفه بأنه ثقة عابد. وجده الفضل بن محمد، قال الحافظ في اللسان: قال أبوحاتم: تكلموا فيه. وقال الحاكم: كان أديبا فقيهًا عابدًا عارفًا بالرجال وهو ثقة لم يطعن فيه أحد بحجة. وقد سئل عنه الحسين بن محمد القباني فرماه بالكذب، وقال ابن الأخرم: صدوق غال في التشيع. اهـ مختصرًا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)