Arabic source text

📘 আশ-শাফাআহ (মুকবিল বিন হাদি আল-ওয়াদিয়ি - মৃত্যু 1422 হিজরী)

📘 الشفاعة (مقبل بن هادي الوادعي - ت 1422 هـ)

📘 আশ-শাফাআহ (মুকবিল বিন হাদি আল-ওয়াদিয়ি - মৃত্যু 1422 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
والتاريخ" (ج1 ص288)، وقال الحاكم: وقد احتج مسلم بعلي بن هاشم، وعبد الرحمن بن أبي عقيل صحابي قد احتج به أئمتنا في مسانيدهم، وأما عبد الجبار بن العباس فإنه ممن يجمع حديثه ويعد مسانيده في الكوفيين. اهـ
وقال الحافظ ابن كثير في "النهاية" (ج2 ص199): إسناد غريب قوي، وحديث غريب.
وقال الهيثمي في "المجمع" (ج10 ص371): رواه الطبراني والبزار ورجالهما ثقات.
قال أبوعبد الرحمن: الحديث في سنده عبد الجبار بن العباس وهو الشبامي، قال أبونعيم: لم يكن بالكوفة أكذب منه. وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه وكان يتشيّع. وقال أحمد بن حنبل: أرجو ألا يكون به بأس حدثنا عنه وكيع وأبونعيم، لكن كان يتشيّع. وقال أبوحاتم: ثقة. وقال الجوزجاني: كان غاليًا في سوء مذهبه، يعني في التشيع. اهـ
فالرجل تالف إذ جرج مفسرًا، لكن الحديث له طريق أخرى.
قال البخاري في "التاريخ" (ج5 ص249): قال أحمد بن يونس: حدثنا زهير (1) حدثنا أبوخالد الأسدي (2) قال: ح (3) عون بن أبي جحيفة به.
الحديث في سنده أبوخالد الأسدي وهو صالح في الشواهد والمتابعات.
44 - قال الإمام أحمد رحمه الله (ج2 ص75): ثنا معمر بن سليمان الرقي--------------------------------------------
(1) هو ابن معاوية.
(2) الأسدي: هو الدالاني، يقال: اسمه يزيد بن عبد الرحمن.
(3) ح): رمز حدثنا. وانظر التعليق (1) ص (148).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 81)

أبوعبد الله ثنا زياد بن خيثمة عن علي بن النعمان بن قراد عن رجل عن عبد الله بن عمر عن النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم قال: ((خيّرت بين الشّفاعة أو يدخل نصف أمّتي الجنّة، فاخترت الشّفاعة لأنّها أعمّ وأكفى، أترونها للمتقّين؟ لا ولكنّها للمتلوّثين الخطّاؤون)).
قال زياد: أما إنها لحْن، ولكن هكذا حدثنا الّذي حدثنا.
الحديث في سنده مبهم، لكن قال الحافظ المنذري في "الترغيب والترهيب" (ج4 ص448): رواه أحمد والطبراني واللفظ له وإسناده جيد. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (ج1 ص378): رواه أحمد والطبراني … ورجال الطبراني رجال الصحيح غير النعمان بن قراد وهو ثقة.
قال أبوعبد الرحمن: قد اعتمد هذان الحافظان على توثيق ابن حبان للنعمان بن قراد وهو مجهول، فقد ذكره ابن أبي حاتم (ج8 ص446) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً، ولم يذكر عنه الحافظ راويًا سوى زياد بن خيثمة فهو مجهول العين، وأما ابن حبان فإنه يوثّق المجهولين كما ذكره الحافظ في مقدمة "لسان الميزان".
45 - قال ابن ماجة رحمه الله (ج2 ص1441): حدثنا إسماعيل بن أسد ثنا أبوبدر (1) ثنا زياد بن خيثمة عن نعيم بن أبي هند عن ربعي بن حراش عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: ((خيّرت بين الشّفاعة وبين أن يدخل نصف أمّتي الجنّة فاخترت الشّفاعة لأنّها أعمّ وأكفى، أترونها للمتّقين؟ لا ولكنّها للمذنبين الخطّائين المتلوّثين)).--------------------------------------------
(1) أبوبدر: هو شجاع بن الوليد بن قيس السكوني.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 82)

قال المعلق في "الزوائد": إسناده صحيح ورجاله ثقات.
- قال الإمام أحمد رحمه الله (ج4 ص404): ثنا عفان ثنا حماد يعني ابن سلمة أنا عاصم (1) عن أبي بردة عن أبي موسى أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم كان يحرسه أصحابه، فقمت ذات ليلة فلم أره في منامه، فأخذني ما قدم وما حدث، فذهبت أنظر فإذا أنا بمعاذ قد لقي الّذي لقيت، فسمعنا صوتًا مثل هزيز الرّحا فوقفا على مكانهما، فجاء النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم من قبل الصّوت فقال: ((هل تدرون أين كنت؟ وفيم كنت؟ أتاني آت من ربّي عز وجل فخيّرني بين أن يدخل نصف أمّتي الجنّة وبين الشّفاعة فاخترت الشّفاعة)). فقالا: يا رسول الله ادع الله عز وجل أن يجعلنا في شفاعتك. فقال: ((أنتم ومن مات لا يشرك بالله شيئًا في شفاعتي)).
الحديث أعاده الإمام أحمد ص (415) فقال: ثنا حسن بن موسى يعني الأشيب، قال: ثنا سكين بن عبد العزيز قال: أخبرنا يزيد الأعرج -قال عبد الله (2): يعني أظنه الشّني- قال: ثنا حمزة بن علي بن مخفر (3) عن أبي بردة به.
وأخرجه الطبراني في "الصغير" (ج2 ص8) فقال: حدثنا محمد بن أحمد--------------------------------------------
(1) عاصم: هو ابن بهدلة، كما أتى مصرحًا به (ج5 ص232) من المسند.
(2) عبد الله: هو ابن أحمد راوي المسند عن أبيه أحمد بن حنبل.
(3) حمزة بن علي مجهول كما في تعجيل المنفعة، ويزيد الأعرج ما وجدت ترجمته في تهذيب التهذيب ولا تعجيل المنفعة، وقد روى عنه جماعة كما في الأنساب للسمعاني والجرح والتعديل لابن أبي حاتم (ج9 ص301).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 83)

ابن هارون الحلبي المصيصي بالمصيصة حدثنا عبد الله بن محمد المسندي حدثنا سهل بن أسلم العدوي حدثنا يونس بن عبيد عن حميد بن هلال عن أبي بردة به.
الحديث بأول سند رجاله رجال الصحيح.
46 - قال الإمام أحمد رحمه الله (ج6 ص28): ثنا بهز قال: ثنا أبوعوانة قال: ثنا قتادة عن أبي مليح (1) عن عوف بن مالك الأشجعي قال: عرّس رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم ذات ليلة، فافترش كلّ رجل منّا ذراع راحلته، قال: فانتهيت إلى بعض الليل، فإذا ناقة رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم ليس قدّامها أحد، قال: فانطلقت أطلب رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم، فإذا معاذ بن جبل وعبد الله بن قيس قائمان، قلت: أين رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم؟ قالا: ما ندري غير أنّا سمعنا صوتًا بأعلى الوادي. فإذا مثل هزيز الرّحل قال: امكثوا يسيرًا. ثمّ جاءنا رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم فقال: ((إنّه أتاني اللّيلة آت من ربّي فخيّرني بين أن يدخل نصف أمّتي الجنّة وبين الشّفاعة، فاخترت الشّفاعة)) فقلنا: ننشدك الله والصّحبة لما جعلتنا من أهل شفاعتك. قال: ((فإنّكم من أهل شفاعتي)) قال: فأقبلنا معانيق (2) إلى النّاس فإذا هم قد فزعوا وفقدوا نبيّهم، وقال رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: ((إنّه أتاني اللّيلة من ربّي آت فخيّرني بين أن يدخل نصف أمّتي الجنّة--------------------------------------------
(1): هو ابن أسامة، ثقة من الثالثة كما في التقريب.
(2) معانيق: أي مسرعين، جمع معناق كما في النهاية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 84)

وبين الشّفاعة، وإنّي اخترت الشّفاعة)) قالوا: يا رسول الله ننشدك الله والصّحبة لما جعلتنا من أهل شفاعتك. قال: فلمّا أضبّوا (1) عليه قال: ((فأنا أشهدكم أنّ شفاعتي لمن لا يشرك بالله شيئًا من أمّتي)).
الحديث رواه الترمذي (ج4 ص47)، والطيالسي (ج2 ص229)، وابن خزيمة ص (264، 265)، وابن حبان كما في "الموارد" ص (644، 645) والآجري في "الشريعة" ص (342)، والحاكم (ج1 ص67) وقال: حديث قتادة هذا صحيح على شرطهما ولم يخرجاه. وقال الهيثمي (ج10 ص370): رواه الطبراني بأسانيد وبعض رجالها ثقات.
- قال ابن ماجة رحمه الله (ج2 ص1444): حدثنا هشام بن عمار ثنا صدقة بن خالد ثنا ابن جابر (2) قال: سمعت سليم بن عامر يقول: سمعت عوف بن مالك الأشجعي، يقول: قال رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: ((أتدرون ما خيّرني ربّي اللّيلة)) قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: ((فإنّه خيّرني بين أن يدخل نصف أمّتي الجنّة وبين الشّفاعة، فاخترت الشّفاعة)) قلنا: يا رسول الله ادع الله أن يجعلنا من أهلها. قال: ((هي لكلّ مسلم)).
الحديث أخرجه الآجري في "الشريعة" ص (343)، والحاكم (ج1 ص14) وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ورواته كلهم ثقات على شرطهما جميعًا وليس له علّة، وليس في أخبار (3) الشّفاعة:--------------------------------------------
(1): أي كثروا، يقال: أضبّوا إذا تكلّموا متتابعًا، وإذا نهضوا في الأمر جميعًا، كما في النهاية.
(2) جابر: هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر.
(3) يعني التي في الصحيحين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 85)

((وهي لكلّ مسلم)).
وأخرجه أيضًا ص (66) وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم فقد احتج بسليم بن عامر، وأما سائر رواته فمتفق عليهم ولم يخرجاه.
قال أبوعبد الرحمن: وقول الحاكم الأخير أنه على شرط مسلم أصحّ لأن سليم بن عامر من رجال مسلم وليس من رجال البخاري.
وأخرجه ابن خزيمة ص (263)، وقال ص (264): أخاف أن يكون قوله: (سمعت عوف بن مالك). وهْمًا وأنّ بينهما معدي كرب فإن أحمد ابن عبد الرحمن بن وهب قال: ثنا حجاج بن رشدين قال: حدثنا معاوية وهو ابن صالح عن أبي يحيى سليم بن عامر عن معدي كرب عن عوف بن مالك. فذكر نحو الحديث السابق غير أنه قال: ((إنّ ربّي استشارني في أمّتي فقال: أتحبّ أن أعطيك مسألتك اليوم أم أشفّعك في أمّتك. قال: فقلت: بل اجعلْها شفاعةً لأمّتي)) قال عوف: فقلنا: يا رسول الله اجعلنا في أوّل من تشفع له الشّفاعة. قال: ((بل أجعلها لكلّ مسلم)).
قال أبوعبد الرحمن: حجاج بن رشدين ترجمته في "الجرح والتعديل" (ج3 ص160)، ذكر من مشايخه معاوية بن صالح. ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً، وقال الحافظ الذهبي في "الميزان": ضعّفه ابن عدي.
وشيخ ابن خزيمة أحمد بن عبد الرحمن إلى الضعف أقرب فيما تفرد به عن عمه.
لكن المعتمد في انقطاع الحديث على ما في "تهذيب التهذيب" في ترجمة سليم بن عامر، وقال ابن أبي حاتم في "المراسيل": روى عن عوف بن مالك مرسلاً ولم يلقه. اهـ وذكره العلائي في "جامع التحصيل" مقرًا له، ثم رأيت

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 86)

ما يؤيد ما خافه ابن خزيمة رحمه الله، قال يعقوب الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (ج2 ص337): حدثنا الوحاظي (1) قال: حدثنا جابر بن غانم (2) عن سليم بن عامر عن معد يكرب بن عبدكلال عن عوف بن مالك عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((أتاني جبريل، وإنّ ربّي خيّرني بين خصلتين: أن يدخل نصف أمّتي الجنّة وبين الشّفاعة لأمّتي فاخترت الشّفاعة)).
وقال ابن أبي حاتم في "العلل" (ج2 ص213) عن أبيه: لم يسمعْ سليم ابن عامر من عوف بن مالك شيئًا بينه وبين عوف نفسان، فذكره.
- قال ابن خزيمة رحمه الله ص (267): حدثنا أبوبشر الواسطي (3) قال: ثنا خالد -يعني ابن عبد الله- عن خالد يعني الحذّاء عن أبي قلابة عن عوف ابن مالك قال: كنّا مع رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم في بعض مغازيه، فانتهينا ذات ليلة فلم نر رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم في مكانه وإذا أصحابنا كأنّ على رؤوسهم الصّخر، وإذا الإبل قد وضعت جرانها -يعني أذقانها- فإذا أنا بخيال فإذا هو أبوموسى الأشعري فتصدى لي وتصديت له، قال خالد: فحدّثني حميد بن هلال عن أبي بردة عن أبي موسى عن عوف بن مالك قال: سمعت خلف أبي موسى هزيزًا كهزيز الرّحل، فقلت: أين رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم؟ قال: ورائي--------------------------------------------
(1): هو يحيى بن صالح كما في تهذيب التهذيب.
(2) جابر بن غانم: ترجمته في الجرح والتعديل (ج2 ص501) وقال: إنه سأل أباه عنه فقال: شيخ.
(3) أبوبشر: هو إسحاق بن شاهين الواسطي من مشايخ البخاري في الصحيح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 87)

قد أقبل، فإذا أنا برسول الله، فقلت: يا رسول الله إنّ النّبي صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم إذا كان بأرض العدوّ كان عليه جالسًا (1). فقال النّبي صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: ((إنّه أتاني آت من ربّي آنفًا فخيّرني بين أن يدخل نصف أمّتي الجنّة وبين الشّفاعة فاخترت الشّفاعة)).
الحديث أخرجه عبد الرزاق (ج11 ص413) من طريق قتادة وأبي قلابة كلاهما عن عوف بن مالك، وابن حبان كما في "الموارد" ص (644)، والحاكم (ج1 ص67) وقال: هذا صحيح من حديث أبي قلابة على شرط الشيخين.
قال أبوعبد الرحمن: ينظر أسمع قتادة وأبوقلابة من عوف بن مالك فإنهما مدلّسان، وأبوقلابة يدلس عمن لحقهم وعمن لم يلحقهم كما في "الميزان"، لكن الحديث من طريق خالد عن حميد بن هلال عن أبي بردة عن أبي موسى عن عوف بن مالك به صحيح.
- قال الحاكم رحمه الله (ج1 ص67): وقد روي هذا الحديث عن أبي موسى الأشعري عن عوف بن مالك بإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه: حدثنا أبوعلي الحسين بن علي الحافظ أنبأ الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان الرّقي بالرّقة، ثنا محمد بن عبد الرحمن بن حماد أبوبكر الواسطي ثنا خالد بن عبد الله بن خالد الواسطي عن حميد بن هلال عن أبي بردة عن أبي موسى عن عوف بن مالك أنّهم كانوا مع النّبي صلّى الله عليه وعلى آله--------------------------------------------
(1) في كتاب التوحيد، وفي المستدرك: (كان عليه الحراس)، وفي موارد الظمآن: (كان عليه حراس). ولعل الصواب: (الحراس أو حراس). وفي طبعة كتاب التوحيد بتحقيق الشهوان: (حارسًا).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 88)

وسلّم في بعض مغازيه، قال عوف: فسمعت خلفي هزيزًا كهزيز الرّحا، فإذا أنا بالنّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم، فقلت: إنّ النّبي صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم إذا كان في أرض العدوّ كان عليه الحرّاس. فقال رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: ((أتاني آت من ربّي يخيّرني بين أن يدخل شطر أمّتي الجنّة وبين الشّفاعة، فاخترت الشّفاعة)) فقال معاذ بن جبل: يا رسول الله قد عرفت قوائي فاجعلْني منهم. قال: ((أنت منهم)) قال عوف بن مالك: يا رسول الله قد عرفْت أنّا تركنا قومنا وأموالنا راغبًا (1) لله ورسوله فاجعلنا منهم. قال: ((أنت منهم)) فانتهينا إلى القوم وقد ثاروا، فقال النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: ((اقعدوا)) فقعدوا كأنّهم لم يقم أحد منهم، قال: ((أتاني آت من ربّي فخيّرني بين أن يدخل شطر أمّتي الجنّة وبين الشّفاعة فاخترت الشّفاعة)) فقالوا: يا رسول الله اجعلْنا منهم. فقال: ((هي لمن مات لا يشرك بالله شيئًا)).
سكت الذهبي عن قول الحاكم: أنّه على شرط الشيخين. وفي السند من ينظر في حاله، وهو بسند ابن خزيمة المتقدم صحيح.
47 - قال الإمام أحمد رحمه الله (ج5 ص232): ثنا أسود بن عامر أخبرني أبوبكر بن عياش عن عاصم عن أبي بردة عن أبي مليح الهذلي عن معاذ بن جبل وعن أبي موسى قالا: كان رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: إذا نزل منْزلاً كان الّذي يليه المهاجرون، قال فنزلنا منْزلاً فقام (2) النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم ونحن حوله، قال: فتعاررْت من اللّيل أنا ومعاذ،--------------------------------------------
(1) في الأصل، ولعله: راغبين إلى الله.
(2) في المسند: (فقام). والصواب: (فنام)، كما في مجمع الزوائد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 89)

فنظرنا (1)، قال: فخرجنا نطلبه إذ سمعنا هزيزًا كهزيز الأرحاء إذ أقبل، فلمّا أقبل نظر قال: ((ما شأنكم؟)) قالوا: انتبهنا فلم نرك حيث كنت، خشينا أن يكون أصابك شيء جئنا نطلبك. قال: ((أتاني آت في منامي فخيّرني بين أن يدخل الجنّة نصف أمّتي أو شفاعةً، فاخترت لهم الشّفاعة)) فقلنا: فإنّا نسألك بحقّ الإسلام وبحقّ الصّحبة لما أدخلتنا الجنّة. قال: فاجتمع عليه النّاس فقالوا له مثل مقالتنا، وكثر النّاس، فقال: ((إنّي أجعل شفاعتي لمن مات لا يشرك بالله شيئًا)).
حدثنا روح حدثنا حماد يعني ابن سلمة ثنا عاصم بن بهدلة عن أبي بردة عن أبي موسى (2) أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلّم كان يحرسه أصحابه.
الحديث قال الهيثمي (ج10 ص368): رواه أحمد والطبراني بنحوه، وفي رواية لأحمد … ورجالها رجال الصحيح غير عاصم بن أبي النجود وقد وثّق وفيه ضعف، ولكنّ أبا المليح وأبا بردة لم يدركا معاذ بن جبل. اهـ
قال أبوعبد الرحمن: الحديث من حديث معاذ، ومن حديث أبي موسى، فحديث معاذ منقطع وحديث أبي موسى متصل.
48 - قال الإمام أحمد رحمه الله (ج5 ص413): ثنا حسن بن موسى ثنا عبد الله بن لهيعة ثنا أبوقبيل (3) عن عبد الله (4) بن ناشر من بني سريع قال:--------------------------------------------
(1) هنا سقط في المسند وهو: (فلم نره)، كما في مجمع الزوائد.
(2) حديث أبي موسى تقدم تابعًا لحديث رقم (46).
(3) أبوقبيل: هو حيي بن هانئ.
(4) الذي في مجمع الزوائد: (عباد بن ناشرة) وكذا في الحلية، وأما في المسند وتاريخ= =البخاري (ج5 ص214) والجرح والتعديل (ج5 ص189) فـ (عبد الله بن ناشر)، ولم يترجم له الحافظ في تعجيل المنفعة وهو على شرطه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 90)

سمعت أبا رهم (1) قاصّ أهل الشام يقول: سمعت أبا أيوب الأنصاري يقول: إنّ رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم خرج ذات يوم إليهم فقال لهم: ((إنّ ربّكم عز وجل خيّرني بين سبعين ألفًا يدخلون الجنّة عفوًا بغير حساب، وبين الخبيئة عنده لأمّتي)) فقال له بعض أصحابه: يا رسول الله أيخبّئ ذلك ربّك عز وجل؟ فدخل رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم ثمّ خرج وهو يكبّر فقال: ((إنّ ربّي عز وجل زادني مع كلّ ألف سبعين ألفًا والخبيئة عنده)).
قال أبورهم: يا أبا أيّوب وما تظنّ خبيئة رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم؟ فأكله النّاس بأفواههم فقالوا: وما أنت وخبيئة رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم؟ فقال أبوأيّوب: دعوا الرّجل عنكم، أخبرْكم عن خبيئة رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم كما أظنّ بل كالمستيقن إنّ خبيئة رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم أن يقول: ((ربّ من شهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له وأنّ محمّدًا عبده ورسوله مصدّقًا لسانه قلبه أدخله الجنّة)).
الحديث أخرجه أبونعيم في الحلية (ج1 ص362)، وقال الهيثمي (ج1 ص375): رواه أحمد والطبراني وفيه عباد بن ناشزة (2) من بني سريع ولم أعرفه، وابن لهيعة ضعفه الجمهور.--------------------------------------------
(1) أبورهم: هو أحزاب بن أسيد كما في تهذيب التهذيب.
(2) كذا في المجمع: (ناشزة)، والظاهر أنه تصحيف عن (ناشر).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 91)

قال أبوعبد الرحمن: عبد الله بن ناشر قد روى عنه أبوقبيل كما هنا ويحيى ابن أبي عمرو السّيباني (1) فهو مستور الحال يصلح في الشواهد والمتابعات، وكذا ابن لهيعة يصلح في الشواهد والمتابعات.
49 - قال الإمام أحمد رحمه الله (ج2 ص222): ثنا قتيبة بن سعيد ثنا بكر ابن مضر عن ابن الهاد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنّ رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم عام غزوة تبوك قام من اللّيل يصلّي فاجتمع وراءه رجال من أصحابه يحرسونه حتّى إذا صلّى وانصرف إليهم فقال لهم: ((لقد أعطيت اللّيلة خمسًا ما أعطيهنّ أحد قبلي أمّا أنا فأرسلت إلى النّاس كلّهم عامّةً، وكان من قبلي إنّما يرسل إلى قومه، ونصرت على العدوّ بالرّعب ولو كان بيني وبينه مسيرة شهر لملئ منه رعبًا، وأحلّت لي الغنائم آكلها، وكان من قبلي يعظّمون أكلها كانوا يحرقونها، وجعلت لي الأرض مساجد وطهورًا أينما أدركتني الصّلاة تمسّحت وصلّيت، وكان من قبلي يعظّمون ذلك إنّما كانوا يصلّون في كنائسهم وبيعهم، والخامسة هي ما هي، قيل: لي سلْ فإنّ كلّ نبيّ قد سأل. فأخّرت مسألتي إلى يوم القيامة، فهي لكم ولمن شهد أن لا إله إلاّ الله)).
الحديث قال البيهقي (ج1 ص367): رواه أحمد ورجاله ثقات. وقال المنذري في "الترغيب والترهيب" (ج4 ص433): رواه أحمد بإسناد صحيح. وقال الحافظ ابن كثير في "التفسير" (ج2 ص255): إسناد جيد قوي ولم يخرجوه.--------------------------------------------
(1) ترجمته في تهذيب التهذيب، قال أحمد: ثقة ثقة. والسّيباني بالسين المهملة المفتوحة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 92)

قال أبوعبد الرحمن: هذا الحديث بهذا السند صحيح لغيره، فإن عمرو بن شعيب إذا صح السند إليه فحديثه حسن كما أفاده الحافظ الذهبي في "الميزان".
50 - قال ابن حبّان رحمه الله كما في "موارد الظمآن" ص (523): أنبأنا أبويعلى حدثنا هارون بن عبد الله الحمال حدثنا ابن أبي فديك عن عبيد الله ابن عبد الرحمن بن موهب عن عباس بن عبد الرحمن بن ميناء الأشجعي عن عوف بن مالك عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلّم قال: ((أعطيت أربعًا لم يعطهنّ أحد كان قبلنا، وسألت ربّي الخامسة فأعطانيها: كان النّبيّ يبعث إلى قومه ولا يعدوها وبعثت إلى النّاس، وأهيب منّا عدوّنا مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض طهورًا ومساجد، وأحلّ لنا الخمس ولم يحلّ لأحد كان قبلنا، وسألت ربّي الخامسة سألته ألاّ يلقاه عبد من أمّتي يوحّده إلاّ أدخله الجنّة فأعطانيها)).
الحديث في سنده عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، قال الحافظ في "التقريب": ليس بالقوي. وفيه أيضًا عباس بن عبد الرحمن بن ميناء وقد قال الحافظ في "التقريب": مقبول. يعني إذا توبع وإلاّ فليّن، وما أرى عباسًا سمع من عوف بن مالك، فالحديث منقطع.
51 - قال الإمام أحمد رحمه الله (ج5 ص145): ثنا يعقوب (1) ثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني سليمان الأعمش عن مجاهد بن جبر أبي الحجاج عن عبيد بن عمير الليثي عن أبي ذرّ قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وعلى--------------------------------------------
(1) يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 93)

آله وسلّم: ((أوتيت خمسًا لم يؤتهنّ نبيّ كان قبلي: نصرت بالرّعب فيرعب منّي العدوّ عن مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، وأحلّت لي الغنائم ولم تحلّ لأحد كان قبلي، وبعثت إلى الأحمر والأسود، وقيل لي: سل تعطه. فاختبأتها شفاعةً لأمّتي وهي نائلة منكم إن شاء الله من لقي الله عز وجل لا يشرك به شيئًا)). قال الأعمش: فكان مجاهد يرى أنّ الأحمر الإنس، والأسود الجنّ.
الحديث أعاده أحمد ص (148)، وأخرجه أبوداود الطيالسي من طريق شعبة عن واصل عن مجاهد عن أبي ذر به، ومن طريق جرير (1) عن الأعمش عن مجاهد عن عبيد بن عمير عن أبي ذر به.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (ج5 ص455) من طريق أبي عوانة عن سليمان وهو الأعمش عن مجاهد عن عبيد بن عمير عن أبي ذر رضي الله عنه به، ومن طريق شعبة عن واصل الأحدب عن مجاهد عن أبي ذرّ به.
وأخرجه أبونعيم في "الحلية" (ج3 ص277)، وقال: متن هذا الحديث في خصائص النبي صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم ثابت مشهور متفق عليه من حديث يزيد الفقير عن جابر بن عبد الله وغيره، وحديث عبيد بن عمير عن أبي ذر مختلف في سنده، فمنهم من يرويه عن الأعمش عن مجاهد عن أبي ذر، وتفرد جرير بإدخال عبيد بين مجاهد وأبي ذر عن الأعمش.
وأخرجه أبونعيم (ج5 ص117) عن مجاهد قال: قال رسول الله صلى--------------------------------------------
(1) جرير: هو ابن عبد الحميد، عرف بتلميذه إسحاق بن راهويه كما في الحلية، وقد ذكر في ترجمة (جرير بن عبد الحميد) إسحاق بن راهويه أوّل تلميذ له.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)

الله عليه وعلى آله وسلم .. وسقطت منه جملة: ((وأعطيت الشّفاعة)).
فالحاصل أن الحديث قد جاء على ثلاثة أوجه: متصلاً ومنقطعًا ومرسلاً، وأرجحها الوصل إذ قد وصله ابن إسحاق وجرير وأبوعوانة وزهير بن معاوية (1)، ولم يخالفهم من هو أرجح منهم، فالوصل زيادة يجب قبولها، وقول أبي نعيم رحمه الله: إنه تفرد جرير بإدخال عبيد بين مجاهد وأبي ذر. ليس بصحيح، فقد تابعه ابن إسحاق وأبوعوانة وزهير بن معاوية كما رأيت.
52 - قال الإمام أحمد رحمه الله (ج1 ص250): ثنا علي بن عاصم عن يزيد ابن أبي زياد عن مقسم ومجاهد عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: ((أعطيت خمسًا لم يعطهنّ أحد قبلي، ولا أقوله فخرًا: بعثت إلى كلّ أحمر وأسود فليس من أحمر ولا أسود يدخل في أمّتي إلاّ كان منهم، وجعلت لي الأرض مسجدًا)) بقيّة الخمس كما في المسند (ج1 ص301): ((ونصرت بالرّعب مسيرة شهر وأحلّت لي الغنائم ولم تحلّ لأحد قبلي، وأعطيت الشّفاعة فأخّرتها لأمّتي، فهي لمن لا يشرك بالله شيئًا)).
قال الحافظ ابن كثير في "تفسيره" (ج2 ص255): إسناد جيد ولم يخرجوه.
قال أبوعبد الرحمن: الحديث في سنده يزيد بن أبي زياد وهو القرشي الهاشمي مولاهم وهو ضعيف، والظاهر أن الإمام البخاري أشار في "تاريخه"--------------------------------------------
(1) زهير بن معاوية كما في زوائد الزهد لابن المبارك ص (563).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 95)

(ج5 ص455) إلى أن لهذا الحديث علة حيث ذكر أن من الرواة من يرويه عن مجاهد عن عبيد بن عمير، ومنهم من يرويه عن مجاهد عن أبي ذر، ومنهم من يرويه عن مجاهد عن ابن عباس، وقد تقدم أن أرجحها مجاهد عن عبيد بن عمير عن أبي ذر، وهذه الرواية تعتبر منكرة لتفرد يزيد بن أبي زياد بذلك ومخالفته الثقات، والله أعلم.
53 - قال البّزار رحمه الله كما في "كشف الأستار" (ج1 ص157): حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن سلمة بن كهيل (1) ثنا أبي عن أبيه عن سلمة بن كهيل عن مجاهد عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلّم: ((أعطيت خمسًا لم يعطهنّ نبيّ قبلي، بعثت إلى النّاس كافةً الأحمر والأسود، ونصرت بالرّعب يرعب منّي عدوّي على مسيرة شهر، وأطعمت المغنم، وجعلتْ لي الأرض مسجدًا وطهورًا، وأعطيت الشّفاعة فأخّرتها لأمّتي يوم القيامة)).
قال البزار: لا نعلمه يروى عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد.
وقد رواه يزيد بن أبي زياد عن مجاهد ومقسم عن ابن عباس.
قال الهيثمي (ج1 ص261): رواه البزار والطبراني، وفيه إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن كهيل وهو ضعيف، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: في روايته عن أبيه بعض المناكير.
54 - قال الإمام أحمد رحمه الله (ج4 ص416): ثنا حسين بن محمد (2) ثنا--------------------------------------------
(1): إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل، كما في الميزان.
(2) حسين بن محمد: هو المؤدب، كما في تهذيب التهذيب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 96)

إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبي موسى قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: ((أعطيت خمسًا: بعثت إلى الأحمر والأسود، وجعلت لي الأرض طهورًا ومسجدًا، وأحلّت لي الغنائم ولم تحلّ لمن كان قبلي، ونصرت بالرّعب شهرًا، وأعطيت الشّفاعة وليس من نبيّ إلاّ وقد سأل شفاعةً وإنّي أخبأت شفاعتي ثمّ جعلتها لمن مات من أمّتي لم يشرك بالله شيئًا)).
الحديث قال الحافظ ابن كثير في "تفسيره" (ج1 ص411): تفرد به أحمد، وقال (ج2 ص255): وهذا إسناد صحيح ولم أرهم خرجوه.
قال أبوعبد الرحمن: الحديث على شرط الشيخين.
55 - قال الطبراني في "الأوسط" (ج8 رقم7435): حدثنا محمد بن أبان (1) قال: حدثنا إبراهيم بن سويد الجذوعي قال: حدثنا أبوعامر (2) بن مدرك قال: حدثنا فضيل بن مرزوق عن عطية عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: ((أعطيت خمسًا لم يعطها نبيّ قبلي: بعثت إلى الأحمر والأسود، وإنّما كان النبيّ يبعث إلى قومه، ونصرت بالرّعب مسيرة شهر، وأطعمت المغنم ولم يطعمْها (3) أحد كان قبلي، وجعلت لي الأرض طهورًا ومسجدًا، وليس من نبيّ إلاّ وقد أعطي دعوةً فتعجّلها، وإنّي أخّرت دعوتي شفاعةً لأمّتي، وهي بالغة إن شاء الله من مات لا يشرك بالله شيئًا)).--------------------------------------------
(1) محمد بن أبان المديني ثقة مكثر كما في تاريخ الإسلام وفيات (291 - 300) ص (235).
(2) الصواب بحذف (أبو) كما في تعقيب الطبراني لهذا الحديث وكما في التقريب.
(3) كذا في الأوسط، والذي في مجمع الزوائد (ج8 ص269): (يطعمه).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 97)

لم يرو هذا الحديث عن فضيل إلا عامر بن مدرك. اهـ
قال الهيثمي في "المجمع": رواه الطبراني في "الأوسط" وإسناده حسن. اهـ
عامر بن مدرك بن أبي الصفيراء ليّن الحديث، وعطية العوفي ضعيف ومدلس ولم يصرح بأن شيخه أبا سعيد هو الخدري، فالحديث ضعيف.
56 - قال الترمذي رحمه الله (ج4 ص45): حدثنا العباس العنبري أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن ثابت عن أنس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: ((شفاعتي لأهل الكبائر من أمّتي)).
وفي الباب عن جابر، وهذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.
الحديث رواه ابن خزيمة ص (270)، وابن حبان كما في "الموارد" ص (645)، والحاكم (ج1 ص69) وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذا اللفظ، إنما أخرجا حديث قتادة عن أنس بطوله، ومن توهم أن هذه لفظة من الحديث فقد وهم، فإنّ هذه الشّفاعة فيها قمع المبتدعة المفرقة بين الشّفاعة لأهل الصغائر والكبائر. اهـ
وقال العجلوني في "كشف الخفاء": إن البيهقي قال: إن سنده صحيح. اهـ
وقال الحافظ ابن كثير في "تفسيره" (ج1 ص487): إسناده صحيح على شرط الشيخين. اهـ
قال أبوعبد الرحمن: الحديث من رواية معمر عن ثابت، وفي "تهذيب التهذيب" عن ابن معين: معمر عن ثابت ضعيف، وفيه أيضًا قال يحيى: وحديث معمر عن ثابت وعاصم بن أبي النجود وهشام بن عروة وهذا الضّرب كثير الأوهام.
وقال الحافظ في ترجمة (معمر) من "مقدمة الفتح" ص (444): قلت:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 98)

أخرج البخاري من روايته عن الزهري وابن طاوس، إلى أن قال: ولم يخرج من روايته عن قتادة ولا ثابت البناني إلا تعليقًا، ولا من روايته عن الأعمش شيئًا، ولم يخرج له من رواية أهل البصرة شيئًا إلا ما توبعوا عليه واحتج به الأئمة كلهم. اهـ
فعلى هذا فالحديث بهذا السند ضعيف، وليس على شرط الشيخين كما قال الحاكم وابن كثير.
ثم وجدت متابعًا لمعمر عن ثابت، قال ابن خزيمة رحمه الله ص (271): حدثنا محمد بن رافع قال: ثنا سليمان بن داود الطيالسي عن الحكم بن خزرج. وثنا علي بن مسلم قال: ثنا أبوداود قال: ثنا الحكم بن خزرج قال: ثنا ثابت عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلّم: ((شّفاعتي لأهل الكبائر من أمّتي)).
الحديث أخرجه الخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق" (ج2 ص56) ورجاله بهذا السند رجال الصحيح إلا الحكم بن خزرج وقد وثقه ابن معين كما في "الجرح والتعديل" (ج3 ص116).
ومتابعين آخرين أحدهما: الخزرج بن عثمان عند البزار كما في "النهاية" لابن كثير (ج2 ص186)، وقال الهيثمي (ج10 ص378): رواه البزار والطبراني في "الصغير" و"الأوسط"، وفيه الخزرج بن عثمان وقد وثقه ابن حبان، وضعفه غير واحد. اهـ
قلت: وفي "الميزان": قال الدارقطني: يترك.
والثاني: محمد بن عبيد الله العصري كما في "تاريخ البخاري" (ج1

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 99)

ص170)، وقد ذكره البخاري ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً (1).
- قال الإمام أحمد رحمه الله (ج3 ص213): ثنا سليمان بن حرب ثنا بسطام بن حريث عن أشعث الحدّاني (2) عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: ((شفاعتي لأهل الكبائر من أمّتي)).
الحديث أخرجه أبوداود (ج5 ص106)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (ج2 ص126)، وابن خزيمة ص (271)، والآجري في "الشريعة" ص (338) وعنده سقط بين سليمان بن حرب وأشعث: بسطام بن حريث، والحاكم (ج1 ص69).
والحديث حسن بهذا الإسناد.
- قال ابن خزيمة رحمه الله ص (271): حدثنا محمد بن يحيى قال: ثنا الخليل بن عمر.
وثنا يحيى بن السكن (3) قال: ثنا الخليل بن عمر قال: قال عمر الأبح (4)--------------------------------------------
(1) وجاء باسمه هكذا في الأنساب للسمعاني مادة (العصري)، والذي عند ابن حبّان في المجروحين (ج2 ص282) وابن الجوزي في الضعفاء والمتروكين (ج3 ص78)، والذهبي في الميزان والمغني وابن حجر في اللسان: (محمد بن عبد الله). قال ابن حبان: منكر الحديث جدًا يروي عن ثابت ما لا يتابع عليه، كأنه ثابت آخر، لا يجوز الاحتجاج به ولا الاعتبار بما يرويه إلا عند الوفاق للاستئناس به. وقال ابن حجر: والظاهر أن اسم أبيه عبيد الله مصغرًا.
(2) في المسند: (الحراني)، بالراء بعد الحاء وصوابه بالدال المشددة، كما في التقريب.
(3) يحيى بن السكن، ترجمته في الجرح والتعديل (ج10 ص155) قال أبوحاتم: ليس بالقوي. اهـ ولا يضر فهو متابع للإمام الحافظ محمد بن يحيى الذهلي.
(4) في الأصل: (الأشج) والصواب ما أثبتناه كما في المستدرك والجرح والتعديل (ج6 ص69).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 100)