Arabic source text

📘 আশ-শাফাআহ (মুকবিল বিন হাদি আল-ওয়াদিয়ি - মৃত্যু 1422 হিজরী)

📘 الشفاعة (مقبل بن هادي الوادعي - ت 1422 هـ)

📘 আশ-শাফাআহ (মুকবিল বিন হাদি আল-ওয়াদিয়ি - মৃত্যু 1422 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الحديث أخرجه البيهقي في "الشعب" (ج1 ص208) عن علي بن الحسين حدثني رجل من أصحاب النّبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم به، وفي سنده الكديمي، هو محمد بن يونس كذّاب، لكن قال البيهقي: رواه جماعة عن إبراهيم بن سعد. وأخرجه ابن جرير (ج15 ص146) من حديث معمر عن الزهري عن علي بن الحسين مرسلاً.
وقال الحافظ في "الفتح" (ج11 ص427): وعن جابر عند الحاكم من رواية الزهري عن علي بن الحسين عنه، واختلف فيه على الزهري، فالمشهور عنه أنه من مرسل علي بن الحسين، كذا أخرجه عبد الرزاق عن معمر، وقال إبراهيم بن سعد عن الزهري عن علي عن رجال من أهل العلم، أخرجه ابن أبي حاتم، وحديث جابر في ذلك عند مسلم من وجه آخر عنه. اهـ
ثم وجدت الحديث في "الحلية" (ج3 ص145)، قال أبونعيم رحمه الله: حدثنا أبوبكر بن خلاد ثنا الحارث بن محمد ثنا محمد بن جعفر الوركاني ثنا إبراهيم بن سعد عن الزهري عن علي بن الحسين أخبرني رجل من أهل العلم أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال، وذكر الحديث، ثم قال أبونعيم: صحيح، تفرد بهذه الألفاظ علي بن الحسين، لم يروه عنه إلا الزهري، ولا عنه إلا إبراهيم بن سعد، وعلي بن الحسين هو أفضل وأتقى من أن يروه عن رجل لا يعتمده فينسبه إلى العلم، ويطلق القول به. اهـ
أقول: نسبته إلى العلم لا تكفي كما هو معروف في المصطلح من شروط الصحيح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)

‌‌فصل في أثر موقوف عن ابن مسعود يخالف ما تقدم في أن نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم أول شافع
30 - قال الحاكم رحمه الله (ج4 ص496): أخبرنا أبوعبد الله محمد بن عبد الله الزاهد الأصبهاني ثنا الحسين بن حفص ثنا سفيان عن سلمة بن كهيل عن أبي الزعراء قال: كنا عند عبد الله بن مسعود رضي الله عنه -وذكر حديثا طويلاً، وفيه ص (498) -: فيكون أوّل شافع روح القدس جبريل عليه الصلاة والسلام، ثمّ إبراهيم خليل الله، ثمّ موسى ثمّ عيسى عليهما الصّلاة والسّلام، قال: ثمّ يقوم نبيّكم رابعًا لا يشفع أحد بعده فيما يشفع فيه، وهو المقام المحمود الّذي ذكره الله تبارك وتعالى: {عسى أن يبعثك ربّك مقامًا محمودًا} الحديث.
وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ثم أعاده الحاكم ص (598)، وقال صحيح على شرط الشيخين، وسكت عنه الذهبي في الموضع الأول، وتعقبه في الثاني فقال: قلت: ما احتجا بأبي الزعراء. اهـ
وقال المناوي في "فيض القدير" (ج3 ص42): إن البخاري ضعّف هذا الحديث.
وقال البخاري في ترجمة أبي الزعراء: عبد الله بن هانئ، روى عن ابن مسعود، وذكر الحديث ثم قال: والمعروف عن النبي صلى الله عليه وعلى آله

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)

وسلم: ((أنا أوّل شافع)) ولا يتابع في حديثه.
وقال الهيثمي (ج10 ص330): رواه الطبراني (1) وهو موقوف مخالف للحديث الصحيح، وقول النّبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((أنا أوّل شافع)).--------------------------------------------
(1) الطبراني في الكبير (ج9 ص413).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)

‌‌فصل في شفاعة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأمته في دخول الجنة وكونه أول شفيع
تقدم في الحديث الأول أنه يقال: ((يا محمّد أدخل من أمّتك من لا حساب عليهم من الباب الأيمن، وهم شركاء النّاس فيما سوى ذلك من الأبواب)).
وتقدم في الحديث الثاني أنّه صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم يشفع، فيشفعه الله ويحد له حدًا فيدخلهم الجنة.
وفي الحديث السادس أنه يقرع باب الجنة فيقال: من أنت؟ فأقول: ((أنا محمّد)).
31 - قال مسلم رحمه الله (ج1 ص188): حدثنا قتيبة بن سعيد وإسحاق ابن إبراهيم، قال قتيبة: حدثنا جرير عن المختار بن فلفل عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: ((أنا أوّل النّاس يشفع في الجنّة وأنا أكثر الأنبياء تبعًا)).
- وحدثنا أبوكريب محمد بن العلاء حدثنا معاوية بن هشام عن سفيان عن مختار بن فلفل عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: ((أنا أكثر الأنبياء تبعًا يوم القيامة وأنا أوّل من يقرع باب الجنّة)).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)

- وحدثنا أبوبكر بن أبي شيبة حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن المختار بن فلفل قال: قال أنس بن مالك: قال النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: ((أنا أوّل شفيع في الجنّة، لم يصدّق نبيّ من الأنبياء ما صدّقت وإنّ من الأنبياء نبيًّا ما يصدّقه من أمّته إلاّ رجل واحد)).
وأخرجه ابن خزيمة في "كتاب التوحيد" ص (255)، والدارمي (ج1 ص27) الجملة الأولى.
- وقال مسلم رحمه الله: وحدثني عمرو الناقد وزهير بن حرب قالا: حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: ((آتي باب الجنّة يوم القيامة فأستفتح، فيقول الخازن: من أنت؟ فأقول: محمّد. فيقول: بك أمرت لا أفتح لأحد قبلك)).
الحديث أخرجه أحمد (ج3 ص36).
32 - قال الإمام أحمد رحمه الله (ج3 ص247): ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة ثنا ثابت عن أنس أنّ رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم قال: ((يطول يوم القيامة على النّاس، فيقول بعضهم لبعض: انطلقوا بنا إلى آدم أبي البشر، فيشفع لنا إلى ربّنا عز وجل، فليقض بيننا. فيأتون آدم فيقولون: يا آدم أنت الّذي خلقك الله بيده وأسكنك جنّته، فاشفع لنا إلى ربّك فليقض بيننا. فيقول: إنّي لست هناكم، ولكن ائتوا نوحًا رأس النّبيّين. فيأتونه فيقولون: يا نوح اشفع لنا إلى ربّك فليقض بيننا. فيقول: إنّي لست هناكم، ولكن ائتوا إبراهيم خليل الله عز وجل. فيأتونه فيقولون: يا إبراهيم اشفع لنا إلى ربّك فليقض بيننا. فيقول: إنّي لست هناكم، ولكن ائتوا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)

موسى الّذي اصطفاه الله عز وجل برسالاته وبكلامه: قال فيأتونه فيقولون: يا موسى اشفع لنا إلى ربّك عز وجل فليقض بيننا. فيقول: إنّي لست هناكم، ولكن ائتوا عيسى روح الله وكلمته. فيأتون عيسى فيقولون: يا عيسى اشفع لنا إلى ربّك فليقض بيننا. فيقول: إنّي لست هناكم، ولكن ائتوا محمّدًا صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم، فإنّه خاتم النّبيّين فإنّه قد حضر اليوم، وقد غفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر. فيقول عيسى: أرأيتم لو كان متاع في وعاء قد ختم عليه، هل كان يقدر على ما في الوعاء حتّى يفضّ الخاتم؟ فيقولون: لا. قال: فإنّ محمّدًا صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم خاتم النّبيّين. قال: فقال رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: فيأتوني فيقولون: يا محمّد اشفع لنا إلى ربّك فليقض بيننا. قال: فأقول: نعم. فآتي باب الجنّة فآخذ بحلقة الباب فأستفتح، فيقال: من أنت؟ فأقول: محمّد. فيفتح لي فأخرّ ساجدًا، فأحمد ربّي عز وجل بمحامد لم يحمده بها أحد كان قبلي ولا يحمده بها أحد كان بعدي، فيقول: ارفع رأسك، وقل يسمع منك، وسلْ تعطه، واشفعْ تشفّعْ. فيقول: أي ربّ أمّتي أمّتي. فيقال: أخرج من كان في قلبه مثقال شعيرة من إيمان. قال: فأخرجهم ثمّ أخرّ ساجدًا، فأحمده بمحامد لم يحمده بها أحد كان قبلي ولا يحمده بها أحد كان بعدي، فيقال لي: ارفعْ رأسك، وسلْ تعطه، واشفعْ تشفّعْ. فأقول: أي ربّ أمّتي أمّتي.
فيقال: أخرج من كان في قلبه مثقال برّة من إيمان. قال: فأخرجهم، قال: ثمّ أخرّ ساجدًا فأقول مثل ذلك، فيقال (1): من كان في--------------------------------------------
(1) التوحيد لابن خزيمة ص (254): ((فيقول: أخرج من كان في قلبه مثقال ذرّة. فأخرجهم)).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)

قلبه مثقال ذرّة من إيمان. قال: فأخرجهم)).
الحديث أخرجه ابن خزيمة ص (253) من حديث الحسن بن محمد الزعفراني ثنا عفان بن مسلم به، وص (300) من حديث حميد الطويل عن أنس نحوه، وسيأتي إن شاء الله رقم (104).
33 - قال ابن خزيمة رحمه الله ص (245): حدثنا أبوزرعة عبيد الله بن عبد الكريم قال: ثنا سعيد بن محمد الجرمي قال ثنا عبد الواحد بن واصل، قال: ثنا محمد بن ثابت البناني عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن أبيه عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: ((للأنبياء منابر من ذهب فيجلسون عليها، قال: ويبقى منبري لا أجلس عليه ولا أقعد عليه، قائم بين يدي الله ربّي مخافة أنْ يبعث بي إلى الجنّة، وتبقى أمّتي بعدي، فأقول: يا ربّ أمّتي أمّتي. فيقول الله عز وجل: يا محمّد ما تريد أن نصنع بأمّتك؟ فيقول: يا ربّ عجّل حسابهم. فيدعى بهم فيحاسبون، فمنهم من يدخل الجنّة برحمة الله، ومنهم من يدخل الجنّة بشفاعتي، فما أزال أشفع حتّى أعطى صكاكًا برجال قد بعث بهم إلى النّار، وحتّى أنّ مالكًا خازن النّار يقول: يا محمّد ما تركت للنّار لغضب ربّك في أمّتك من نقمة)).
الحديث أخرجه الحاكم (ج1 ص65 - 66) وقال: صحيح الإسناد غير أن الشيخين لم يحتجا بمحمد بن ثابت البناني وهو قليل الحديث يجمع حديثه والحديث غريب في أخبار الشفاعة. فتعقبه الذهبي فقال: قلت: ضعفه غير واحد، والحديث منكر.
وقال الهيثمي (ج10 ص380): رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط"،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)

وفيه محمد بن ثابت البناني وهو ضعيف.
قال أبوعبد الرحمن: الحديث منكر كما قال الذهبي، فقد قال البخاري: في محمد بن ثابت نظر. وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال النّسائي: ضعيف. اهـ من "الميزان".
34 - قال الحميدي رحمه الله (ج2 ص206): ثنا سفيان قال ثنا ابن جدعان عن أنس بن مالك أنّه ذكر عند النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم الشّفاعة، فقال: قال النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: ((فآخذ بحلقة الجنّة فأقعقعها)).
الحديث في سنده علي بن زيد بن جدعان لكنه في الشواهد، وقد تقدم.
35 - قال ابن خزيمة رحمه الله ص (294): حدثنا يوسف بن موسى قال: ثنا أبومعاوية قال: ثنا عاصم الأحول عن أبي عثمان النهدي عن سلمان الفارسي قال: يأتون النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم فيقولون: يا نبيّ الله أنت الّذي فتح الله بك وختم بك، وغفر الله لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر، فاشفع لنا إلى ربّك، فيقول: ((نعم، أنا صاحبكم)) فيخرج يحوش النّار (1) حتّى ينتهي إلى باب الجنّة، فيأخذ بحلقة في الباب من ذهب، فيقرع الباب، فيقال: من هذا؟ فيقال: محمد. قال: فيفتح له. قال: فيجيء حتى يقوم بين يدي الله فيستأذن في السّجود فيؤذن له، قال: فيفتح الله له من الثّناء والتّحميد والتّمجيد ما لم يفتحْه لأحد من الخلائق، فينادى: يا محمّد ارفعْ رأسك، وسلْ تعطه، وادع يجبْ. قال: فيرفع رأسه، فيقول: ((ربّ--------------------------------------------
(1) مجمع الزوائد: (يحوش الناس).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)

أمّتي أمّتي)) ثمّ يستأذن في السّجود فيؤذن له، فيفتح له من الثّناء والتّحميد والتّمجيد ما لم يفتحْ لأحد من الخلائق، فينادى: يا محمّد، ارفعْ رأسك، سلْ تعطه، واشفعْ تشفّعْ، وادع تجب، قال: يفعل ذلك مرتين أو ثلاثًا، فيشفع لمن كان في قلبه حبّة من حنطة، أو مثقال شعيرة، أو مثقال حبّة من خرذل من إيمان. قال سلمان: فذاك المقام المحمود.
تقدم رقم (26) أنه أخرجه ابن أبي شيبة وابن جرير، وقال الهيثمي (ج10 ص372): رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح، وقال الحافظ في "المطالب العالية" (ج4 ص388): صحيح موقوف. وقال الحافظ المنذري في "الترغيب والترهيب" (ج4 ص43): رواه الطبراني بإسناد صحيح.
36 - قال ابن خزيمة رحمه الله ص (296): أخبرني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أن أباه وشعيب بن الليث أخبراه قالا: أخبرنا الليث عن ابن الهاد (1) عن عمرو وهو ابن أبي عمرو عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إنّي لأوّل النّاس تنشقّ الأرض عن جمجمته يوم القيامة ولا فخر، وأعطى لواء الحمد ولا فخر، وأنا سيّد النّبيين يوم القيامة ولا فخر، وأنا أوّل من يدخل الجنّة يوم القيامة ولا فخر، سآتي باب الجنّة فيفتحون لي، فأسجد لله تعالى فيقول: ارفع رأسك يا محمّد وتكلّمْ يسمعْ لك، وقلْ يقبلْ منك، واشفعْ تشفّعْ. فأرفع فأقول: أمّتي أمّتي يا ربّ، فيقول: اذهب إلى أمّتك فمن وجدْت في قلبه مثقال حبة من شعيرة من إيمان فأدخله الجنّة، فأقبل بمن وجدْت في قلبه ذلك فأدخلهم الجنّة،--------------------------------------------
(1) الهاد: هو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي أبوعبد الله مدني من رجال الجماعة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)

وآتي الجبّار فأسجد له فيقول: ارفع رأسك يا محمّد، وتكلّم يسمعْ منك وقلْ يقبلْ قولك، واشفعْ تشفّعْ. فأقول: أمّتي أمّتي. فيقول: اذهبْ إلى أمّتك فمن وجدْت في قلبه مثقال نصف حبّة من شعير من الإيمان فأدخلْه الجنّة. فأذهب فمن وجدْت في قلبه مثقال ذلك فأدخله الجنّة، قال: فآتي الجبّار فأسجد له، فيقول: ارفعْ رأسك يا محمّد، وتكلّم يسمعْ منك، واشفعْ تشفّعْ، فأرفع رأسي، فأقول: أمّتي أمّتي أي ربّ. فيقول: اذهبْ فمن وجدْت في قلبه مثقال حبّة من خرذل من إيمان، فأدخلْه الجنّة. فأذهب فمن وجدت في قلبه مثقال ذلك فأدخلهم، وفرغ من الحساب، حساب النّاس)). وذكر الحديث.
تمام الحديث كما في "مسند أحمد" (ج3 ص144): ((وأدخل من بقي من أمّتي النّار مع أهل النّار، فيقول أهل النّار: ما أغنى عنكم أنّكم كنتم تعبدون الله عز وجل لا تشركون به شيئًا، فيقول الجبّار عز وجل: فبعزّتي لأعتقنّهم من النّار. فيرسل إليهم فيخرجون وقد امتحشوا فيدخلون في نهر الحياة فينبتون فيه كما تنبت الحبّة في غثاء السّيل، ويكتب بين أعينهم: هؤلاء عتقاء الله عز وجل، فيذهب بهم فيدخلون الجنّة، فيقول لهم أهل الجنّة: هؤلاء الجهنّميون. فيقول الجبّار: بل هؤلاء عتقاء الجبّار عز وجل).
الحديث رجاله رجال الصحيح، وأخرجه الدارمي (ج1 ص27 - 28).
37 - قال أبونعيم في "دلائل النبوة" (ج1 ص13): حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أحمد بن محمد بن سليمان (1) قال: ثنا إسحاق بن إبراهيم الصواف قال:--------------------------------------------
(1) الأصل: (محمد بن أحمد بن سليمان). والصواب ما أثبتناه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)

حدثنا بدل بن المحبر قال: حدثنا عبد السلام بن عجلان قال: سمعت أبا يزيد المدني يحدث عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((أنا أوّل من يدخل الجنّة ولا فخر، وأنا أوّل شافع وأوّل مشفّع، وأنا بيدي لواء الحمد يوم القيامة ولا فخر، وأنا سيّد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، وأوّل شخص يدخل عليّ الجنّة فاطمة بنت محمد صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم، ومثلها في هذه الأمّة مثل مريم في بني إسرائيل)).
الحديث في سنده عبد السلام بن عجلان، قال الحافظ الذهبي في "الميزان": وقال أبوحاتم: يكتب حديثه. وتوقف غيره في الاحتجاج به عن بدل بن المحبر عن عبد السلام بن عجلان عن أبي يزيد المدني عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: ((أوّل شخص يدخل الجنّة فاطمة (1)). أخرجه أبوصالح المؤذن في "مناقب فاطمة". اهـ
زاد الحافظ في "اللسان": وذكره ابن حبان في "الثقات" فقال: يروي عن أبي عثمان وعبيدة الهجيمي، ثم قال: يخطئ ويخالف. اهـ
قال أبوعبد الرحمن: هذه الزيادة منكرة وهي من قوله: ((أوّل شخص … الخ)) لتفرد عبد السلام بها، ويؤيد بطلان هذه الزيادة أن مسلمًا قد أخرجه (ج4 ص1782)، وأبا داود (ج5 ص45)، وأحمد (ج2 ص540) من حديث أبي هريرة (2)، وليست فيه هذه الزيادة. والله أعلم.--------------------------------------------
(1) في اللسان والميزان: ((أوّل شخص يدخل الجنة))، والذي تقدم في الحديث: ((أول شخص يدخل علي الجنة)) والفرق بين اللفظين ظاهر.
(2) الحديث التاسع من هذه الرسالة وقد تقدم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)

38 - قال الإمام أحمد رحمه الله (ج5 ص393): ثنا حسن ثنا ابن لهيعة ثنا ابن هبيرة (1) أنه سمع أبا تميم الجيشاني يقول: أخبرني سعيد أنه سمع حذيفة ابن اليمان يقول: غاب عنّا رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم يومًا، فلم يخرج حتّى ظننّا أنّه لن يخرج، فلمّا خرج سجد سجدة فظننّا أنّ نفسه قد قبضت فيها، فلمّا رفع رأسه قال: ((إنّ ربّي تبارك وتعالى استشارني في أمّتي ماذا أفعل بهم، فقلت: ما شئت أي ربّ هم خلقك وعبادك. فاستشارني الثّانية فقلت له كذلك، فقال: لا أحزنك (2) في أمّتك يا محمّد. وبشّرني أنّ أوّل من يدخل الجنّة من أمّتي سبعون ألفًا، مع كلّ ألف سبعون ألفًا ليس عليهم حساب، ثمّ أرسل إليّ فقال: ادع تجب، وسلْ تعط. فقلت لرسوله: أو معطيّ ربّي سؤلي؟ فقال: ما أرسلني إليك إلاّ ليعطيك. ولقد أعطاني ربّي عز وجل ولا فخر، وغفر لي ما تقدّم من ذنبي وما تأخّر وأنا أمشي حيًّا صحيحًا، وأعطاني أن لا تجوع أمّتي ولا تغلب، وأعطاني الكوثر فهو نهر من الجنّة يسيل في حوضي، وأعطاني العزّ والنّصر والرّعب يسعى بين يدي أمّتي شهرًا، وأعطاني أنّي أوّل الأنبياء أدخل الجنّة، وطيّب لي ولأمّتي الغنيمة، وأحلّ لنا كثيرًا ممّا شدّد على من قبلنا، ولم يجعل علينا من حرج)).
الحديث في سنده ابن لهيعة وهو ضعيف.--------------------------------------------
(1) هبيرة هو عبد الله، وأبوتميم هو عبد الله بن مالك.
(2) تفسير ابن كثير (ج2 ص121): ((لا أخزيك)) وهو الأقرب للسياق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)

‌‌الشّفاعة لأهل الكبائر
تقدمت أحاديث تدل على الشّفاعة لأهل الكبائر منها: حديث أنس وهو الحديث الثاني: ((يخرج من النّار من قال لا إله إلاّ الله … إلى آخره)) وهكذا الحديث الثالث، وكذا حديث ابن عباس وهو الحديث السادس ففيه: ((أخرجْ من كان في قلبه كذا وكذا))، وحديث أنس وهو الحديث الثاني والثلاثون وفيه: ((من كان في قلبه مثقال ذرّة من إيمان، قال: فأخرجهم)) وكذا حديث سلمان رقم (35).
39 - قال البخاري رحمه الله (ج1 ص193): حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال: حدثني سليمان (1) عن عمرو بن أبي عمرو عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة أنه قال: قيل: يا رسول الله من أسعد النّاس بشفاعتك يوم القيامة؟ قال رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: ((لقد ظننت يا أبا هريرة ألاّ يسألني عن هذا الحديث أحد أوّل منك، لما رأيت من حرصك على الحديث، أسعد النّاس بشفاعتي يوم القيامة من قال: لا إله إلاّ الله خالصًا من قلبه أو نفسه)).
وأخرجه البخاري (ج11 ص418)، وأحمد (ج2 ص373)، والآجري--------------------------------------------
(1): هو ابن بلال كما في الفتح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)

في "الشريعة" ص (430).
- قال الإمام أحمد رحمه الله (ج2 ص307): ثنا هاشم (1) والخزاعي يعني أبا سلمة قالا: حدثنا ليث حدثني يزيد بن أبي حبيب عن سالم بن أبي سالم عن معاوية بن مغيث الهذلي عن أبي هريرة أنه سمعه يقول: سألت رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: ماذا ردّ إليك ربّك في الشّفاعة؟ فقال: ((والّذي نفس محمّد بيده لقد ظننت أنّك أوّل من يسألني عن ذلك من أمّتي، لما رأيت من حرصك على العلم، والّذي نفس محمّد بيده ما يهمّني من انقصافهم على أبواب الجنّة أهمّ عندي من تمام شفاعتي، وشفاعتي لمن شهد أن لا إله إلاّ الله مخلصًا يصدّق قلبه لسانه ولسانه قلبه)).
الحديث أخرجه أحمد (ج2 ص518)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (ج4 ص111)، وابن حبان كما في "الموارد" ص (645)، والحاكم (ج1 ص70) وقال: صحيح الإسناد وسكت عليه الذهبي.
الحديث من طريق معاوية بن معتب أو مغيث وهو مستور الحال يصلح حديثه في الشواهد والمتابعات.
هذا الحديث وأمثاله من الأحاديث التي ليس فيها التصريح بالشّفاعة لأهل الكبائر، فمن قال لا إله إلا الله يشمل أهل الكبائر وغيرهم ممن لا يشرك بالله شيئا.--------------------------------------------
(1): هو ابن القاسم أبوالنضر، وأبوسلمة الخزاعي: هو منصور بن سلمة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)

- قال الإمام أحمد رحمه الله (ج2 ص454): ثنا حجاج (1) قال: أنا ابن جريج قال: حدثني العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب عن ابن دارة مولى عثمان قال: إنّا لبالبقيع مع أبي هريرة إذ سمعناه يقول: أنا أعلم النّاس بشفاعة محمّد صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم يوم القيامة. قال: فتداكّ النّاس عليه، فقالوا: إيه يرحمك الله؟ قال: يقول (2): ((اللهمّ اغفر لكلّ عبد مسلم لقيك مؤمن بي لا يشرك بك)).
الحديث أخرجه أيضًا ص (499) وفي سنده ابن دارة، وترجمته في "تعجيل المنفعة" ص (349) وهو مستور الحال يصلح حديثه في الشواهد والمتابعات.
40 - قال البخاري رحمه الله (ج11 ص96): حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أنّ رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم قال: ((لكلّ نبيّ دعوة مستجابة يدعو بها، وأريد أن أختبئ دعوتي شفاعةً لأمّتي في الآخرة)).
الحديث أخرجه مالك في "الموطأ" ص (214)، وابن خزيمة ص (257) وأحمد (ج2 ص486).
- قال البخاري رحمه الله (ج13 ص446): حدثنا أبواليمان أخبرنا شعيب عن الزهري حدثني أبوسلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم قال: ((لكلّ نبيّ دعوة، فأريد إن--------------------------------------------
(1): هو ابن محمد المصيصي، وشيخه ابن جريج هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج.
(2) التعليق على النهاية لابن كثير (ج2 ص209): قال أبوبكر بن أبي داود في كتاب البعث: قوله: (يقول) يعني النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 75)

شاء الله أن أختبئ دعوتي شفاعةً لأمّتي يوم القيامة)).
الحديث أخرجه مسلم (ج1 ص188 - 189)، والدارمي (ج2 ص328)، وأحمد (ج2 ص381 وص396)، والآجري في "الشريعة" ص (341).
- قال مسلم رحمه الله (ج1 ص189): وحدثني حرملة بن يحيى أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب أن عمرو بن أبي سفيان بن أسيد ابن جارية الثقفي أخبره أن أبا هريرة قال لكعب الأحبار: إنّ نبيّ الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم قال: ((لكلّ نبيّ دعوة يدعوها فأنا أريد إن شاء الله أن أختبئ دعوتي شفاعةً لأمّتي يوم القيامة))، فقال كعب لأبي هريرة: أنت سمعت هذا من رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم؟ قال أبوهريرة: نعم.
الحديث أخرجه ابن خزيمة ص (285)، والدارمي (ج2 ص328)، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" (ج1 ص400)، والآجري في "الشريعة" ص (341).
- وقال مسلم رحمه الله: حدثنا أبوبكر بن أبي شيبة وأبوكريب واللفظ لأبي كريب قالا: حدثنا أبومعاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: ((لكلّ نبيّ دعوة مستجابة فتعجّل كلّ نبيّ دعوته، وإنّي اختبأت دعوتي شفاعةً لأمّتي يوم القيامة فهي نائلة إن شاء الله من مات من أمّتي لا يشرك بالله شيئًا)).
الحديث أخرجه الترمذي (ج5 ص238) وابن ماجه (ج2 ص1440)، وأحمد (ج2 ص426)، وابن خزيمة ص (258) وص (260)، والآجري في

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 76)

"الشريعة" ص (340).
- وقال مسلم رحمه الله: حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا جرير عن عمارة وهو ابن القعقاع عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: ((لكلّ نبيّ دعوة مستجابة يدعو بها فيستجاب له فيؤتاها وإنّي اختبأت دعوتي شفاعةً لأمّتي يوم القيامة)).
الحديث أخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" ص (257).
- وقال مسلم رحمه الله: حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري حدثنا أبي حدثنا شعبة عن محمد وهو ابن زياد قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: ((لكلّ نبيّ دعوة دعا بها في أمّته فاستجيب له، وإنّي أريد إن شاء الله أن أؤخّر دعوتي شفاعةً لأمّتي يوم القيامة)).
الحديث أخرجه أحمد (ج2 ص409)، وابن خزيمة ص (260،261).
- وقال الإمام أحمد (ج2 ص312): حدثنا عبد الرزاق بن همام ثنا معمر عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا به أبوهريرة عن رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلم وذكر أحاديث، وفي ص (313): وقال رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: ((لكلّ نبيّ دعوة تستجاب له، وأريد إن شاء الله أن أؤخّر دعوتي شفاعةً لأمّتي إلى يوم القيامة)).
الحديث أخرجه ابن خزيمة ص (259)، وعبد الرزاق (ج11 ص413)، وقال الحافظ ابن كثير في "النهاية" (ج2 ص208): هذا إسناد على شرطهما ولم يخرجوه.
- قال الآجري في "الشريعة" ص (341): أخبرنا أبوجعفر محمد بن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 77)

صالح بن ذريح (1) قال: حدثنا هناد بن السري قال: حدثنا عبدة يعني ابن سلمان عن محمد بن إسحاق عن موسى بن يسار (2) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: ((لكلّ نبيّ دعوة دعا بها، وإنّي اختبأت دعوتي شفاعةً لأمّتي يوم القيامة)).
محمد بن إسحاق مدلس ولم يصرح بالتحديث، لكن الحديث في الشواهد والمتابعات فلا يضر.
- قال الإمام أحمد رحمه الله (ج2 ص275): ثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن الزهري قال: أخبرني القاسم بن محمد قال: اجتمع أبوهريرة وكعب فجعل أبوهريرة يحدّث كعبًا عن النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم، وكعب يحدّث أبا هريرة عن الكتب، قال أبوهريرة: قال النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: ((لكلّ نبيّ دعوة مستجابة وإنّي اختبأت دعوتي شفاعةً لأمّتي يوم القيامة)).
الحديث قال الحافظ ابن كثير في "التفسير" (ج4 ص15): رواه عبد الرزاق. وقال في "النهاية" (ج2ص207): تفرد به أحمد وإسناده صحيح على شرطهما ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة من هذا الوجه.
41 - قال البخاري رحمه الله (ج11 ص96): وقال لي خليفة (3): قال معتمر: سمعت أبي عن أنس عن النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم قال:--------------------------------------------
(1) بن صالح: ترجمته في تاريخ بغداد (ج5 ص361)، قال الخطيب بعد ذكره مشايخه وتلاميذه: وكان ثقة.
(2) بن يسار: هو المطلبي.
(3): هو ابن خياط الملقب بشباب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 78)

((لكلّ نبيّ سأل سؤلاً -أو قال:- لكلّ نبيّ دعوة قد دعا بها فاستجيب، فجعلت دعوتي شفاعةً لأمّتي يوم القيامة)).
الحديث أخرجه مسلم (ج1 ص190)، وأحمد (ج3 ص219)، وابن خزيمة ص (260 - 261).
- قال مسلم رحمه الله (ج1 ص190): حدثني أبوغسان (1) المسمعي، ومحمد بن المثنى وابن بشار حدثانا -واللفظ لأبي غسان- قالوا: حدثنا معاذ (يعنون ابن هشام) قال: حدثني أبي عن قتادة حدثنا أنس بن مالك أنّ نبيّ الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم قال: ((لكلّ نبيّ دعوة دعاها لأمّته، وإنّي اختبأت دعوتي شفاعةً لأمّتي يوم القيامة)).
الحديث أخرجه أحمد (ج3 ص92) وابن خزيمة ص (259،261).
وأخرجه أحمد (ج3 ص134، 258) من حديث همام عن قتادة به.
وأخرجه ص (208، 276)، والآجري ص (343)، من حديث شعبة عن قتادة به.
وأخرجه أحمد (ج3 ص118)، وابن خزيمة ص (262)، وأبونعيم (ج7 ص259) من حديث مسعر عن قتادة به.
42 - قال مسلم رحمه الله (ج1 ص190): وحدثني محمد بن أحمد بن أبي خلف حدثنا روح حدثنا ابن جريج قال: أخبرني أبوالزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: عن النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: ((لكلّ نبيّ دعوة قد دعا بها في أمّته، وخبّأت دعوتي شفاعةً لأمّتي يوم القيامة)).--------------------------------------------
(1): هو مالك بن عبد الواحد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 79)

الحديث أخرجه أحمد (ج3 ص84)، وابن خزيمة ص (260).
وأخرجه أحمد (ج3 ص396)، وابن خزيمة من حديث الحسن عن جابر، والحسن لم يسمع من جابر كما في "تهذيب التهذيب" عن علي بن المديني وبهز بن أسد وأبي حاتم.
43 - قال ابن خزيمة رحمه الله ص (269): حدثنا محمد بن عمرو بن عثمان ابن أبي صفوان الثقفي قال: ثنا سليمان بن داود قال: ثنا علي بن البريد (1) قال: ثنا عبد الجبار بن العباس الشيباني (2) عن عون بن أبي جحيفة السوائي عن عبد الرحمن بن علقمة الثقفي عن عبد الرحمن بن أبي عقيل الثقفي قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في وفد ثقيف فعلقنا طريقًا من طرق المدينة حتى أنخنا بالباب، وما في النّاس رجل أبغض إلينا من رجل يولج عليه منه، فدخلنا وسلّمنا وبايعنا فما خرجنا من عنده حتى ما في الناس رجل أحبّ إلينا من رجل خرجنا من عنده، فقلت له: يا رسول الله، ألا سألت ربّك ملكًا كملك سليمان. فضحك وقال: ((فلعلّ لصاحبكم عند الله أفضل من ملك سليمان، إنّ الله لم يبعثْ نبيًّا إلاّ أعطاه الله دعوةً، فمنهم من اتّخذ بها دنيا فأعطيها، ومنهم من دعا بها على قومه فأهلكوا بها، وإنّ الله تعالى أعطاني دعوةً فاختبأتها عند ربّي شفاعةً لأمّتي يوم القيامة)).
الحديث أخرجه الحاكم (ج1 ص67 - 68)، والفسوي في "المعرفة--------------------------------------------
(1) بن البريد: هو علي بن هاشم بن البريد.
(2) في الأصل، وصوابه: (الشبامي)، كما في الميزان.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 80)