الجواب: أصحاب نافع، وأصحاب الزهري، وأصحاب قتادة، وأصحاب الحفاظ المشاهير، كلهم طبقات، الطبقة الأولى هى أرفع طبقة، والطبقة الثانية، إلى الطبقة الخامسة والسادسة والسابعة، هكذا أصحاب الزهري، ومن أحسن المراجع الموجودة هى "شرح علل الترمذي" لابن رجب المجلد الثاني، فقد ذكر ابن رجب أصحاب نافع وطبقاتهم، وأصحاب الزهري وطبقاتهم، وأصحاب علقمة وطبقاتهم، حتى طبقات ابن مسعود.
السؤال69 مسألة الطبقات: هل اتفق العلماء على اصطلاح واحد في الطبقات؟
الجواب: ليس متفقًا عليها، حتى في الصحابة أنفسهم منهم، من يجعل البدريين طبقة، والسابقين طبقة، وأهل بيعة الرضوان طبقة، وهكذا، فليس متفقًا عليها، لكن المؤلف يعرف اصطلاحه من مقدمة كتابه.
السؤال70 هل ترتيب الطبقات على حسب العمر أم على حسب التوثيق؟
الجواب: أما طبقات أصحاب الزهري فعلى حسب التوثيق، وكذلك أصحاب نافع وأصحاب قتادة، وغيرهم، أما الطبقات التي سأل عنها أخونا عبد المحسن فعلى حسب العمر، فينبغي أن يعرف هذا. على أنّهم ليست لهم قاعدة مطردة في الطبقات، فمنهم من يجعل الصحابة طبقات،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)
ومنهم من يجعلهم طبقةً واحدة ولا مشاحة في الإصطلاح.
السؤال71 شعيب بن أيوب بن زريق (صدوق يدلس) كما في "التقريب"، قال فيه أبوداود: (إني لأخاف الله في الرواية عن شعيب)، وأنا أسأل لو أن هذه المقالة بمفردها على أي اتجاه أضعها؟
الجواب: هذه العبارة بمفردها معناها تضعيف الراوي (التي هي عبارة أبي داود) والظاهر أنّها بمنْزلة (متروك) عند أبي داود.
السؤال72 قول أبي حاتم في بعض الرواة: من (عتّق الشيعة)، ماذا يقصد؟
الجواب: يقصد أنه من متشدديهم، كما يقولون: (شيعيّ جلد).
السؤال73 إذا ذكر ابن حبان الرجل في كتابه "الثقات" وذكر من روى عنهم، ومن رووا عنه، وقال: (وهو مستقيم الحديث)، أو قال: (وهو في الحفظ كالأثبات)، هل هذه العبارات يعمل بها كتوثيق؟ وقد وجدت الحافظ في "التقريب" يعمل بها؟
الجواب: وهكذا عبد الرحمن المعلمي في كتابه "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل"، هو أيضًا يعمل بها، والذي يظهر أنه إذا تفرد ابن حبان، أنّ في النفس شيئًا، أما المعلمي فيقول: يكون في النفس شيء فقط إذا ذكر الرجل في كتابه "الثقات" يذكر الرجل فيقول: فلان بن فلان، فيقول العلماء: وذكره ابن حبان في "الثقات"، أما إذا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)
قال: (مستقيم الحديث)، أو قال: (ثقة)، أو كذا، فهذا يقول: يعض عليه بالنواجذ، ويقول: وهو ليس بدون غيره في هذا. لكن ينظر في هذا.
السؤال74 ابن المديني رحمه الله تعالى قال في طلحة بن أبي سعيد الاسكندراني: (معروف)، فهل لذلك معنى فوق رفع الجهالة؟
الجواب: فيها معنى رفع الجهالة، ويحتمل أن يكون معروفًا ثقة، أو مخلطًا أو معروفًا كذابًا، فالعبارة فيها رفع الجهالة، ولا يرتفع إلى مرتبة الاحتجاج، ويعتبر به.
السؤال75 في ترجمة عبد الله بن داود بن عامر الهمداني، قال ابن عيينة: (ذاك أحد الأحدين)، و (ذاك شيخنا القديم)، ففي أي المراتب قوله الأول؟ أفي معنى: ثقة ثبت، أم في معنى: ثقة؟
الجواب: الظاهر أنّها توثيق، لكن رتبتها الله أعلم.
السؤال76 قولهم في الرجل: (ليس بثقة في حديثه)، هل هو مثل قولهم: (ليس بثقة)؟ وأن (ليس بثقة)، تعني في دينه، و (ليس بثقة في حديثه)، تعني في حفظه؟
الجواب: الذي يظهر أن: (ليس بثقة في حديثه) أنه يدخل عليه الخطأ، وهو لا يدري: كما تقدم لنا أن يحيى بن سعيد القطان يقول: ما رأيت الصالحين في شيء أكذب منهم في الحديث.
السؤال77 قولهم في الرجل: (حسن الحديث)، هذه المسألة كنت أردت
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)
أن أستفسر فيها أكثر، فهم قد ذكروا في كتب المصطلح: أن قول العلماء في الرجل: (حسن الحديث)، و (صالح الحديث) أن هذا من مراتب الاستشهاد، وأنت في مقدمة الكلام قلت: إن هذا يحتج به، وأنا أجد كثيرًا من قول أبي حاتم وغيره: فلان (صالح)، قيل: يحتج به؟ قال: لا، يكتب عنه ولا يحتج به. وكذلك غير أبي حاتم؟
الجواب: الذي يظهر لي أن من قيل فيه: (حسن الحديث) يحسّن حديثه، وأما من قيل فيه (صالح)، فيصلح في الشواهد والمتابعات، كما في "تدريب الراوي" وقد تقدم أن أبا حاتم لا يرى الحسن حجة.
السؤال78 عبد الله بن عثمان بن أبي مسلم الخراساني، روى عنه جماعة، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: (يعتبر حديثه إذا روى عن غير الضعفاء)، فلماذا يخصص هذا؟
الجواب: معناه: أنه لا يتحرى في الأخذ.
السؤال79 قولهم في الرجل: (يستضعف)، هل هو في مرتبة (لين الحديث)؟
الجواب: الذي يظهر أنه في مرتبة (لين الحديث)، وكلمة: (يستضعف)، أحسن حالاً من كلمة: (ضعيف). والله أعلم.
السؤال80 أبوداود يشترط أن يروي عن ثقة عنده، كما ذكره الآجري وغيره، هل ذلك في "السنن" خاصة أم في السنن كلها؟ فقد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)
كنت أظن أنه في "السنن" خاصة، حتى قال الحافظ ابن حجر في ترجمة عبد الله بن محمد بن يحيى الخشاب الرملي: (مقبول)، ولم يوثقه أحد، غير أن أبا داود وجماعة رووا عنه، وقال ابن القطان وغيره: (مجهول الحال)، والرجل روى له أبوداود في "المراسيل"؟
الجواب: أما من حيث الواقع فالذي وجد في "سنن أبي داود" أن فيها روايات عن مجاهيل وعن ضعفاء، بل روى أبوداود في "سننه" حديثًا من أحاديث جابر بن يزيد الجعفي-الظاهر أنه في سجود السهو (1) - وقال: ليس لجابر في كتابي غير هذا، فأبوداود إذا قال بهذا فهو لم يوف بشرطه، فقد قال أبوداود: وما سكتّ عنه فهو صالح. ووجدناه سكت عن أشياء، وجاء الحافظ المنذري وبيّن ضعفها، ثم جاء الحافظ ابن القيم وبيّن ما لم يبينه أبوداود ولا المنذري، ولا يزال المجال مفتوحًا للباحثين في "سنن أبي داود"، وكذلك رواية أبي داود مباشرة عن الشخص لا تكفي، فكم من محدث قيل عنه: إنه لا يروي إلا عن ثقة، ثم تجده قد روى عن ضعيف، وعن مجهول، كما في "الصارم المنكي في الرد على السبكي".
السؤال81 هل يعني أبوداود في كلمته (صالح) أنه صالح للاحتجاج، أم أنه صالح للشواهد والمتابعات؟
الجواب: الظاهر أنه عنى هذا وهذا، فمنه ما هو صالح للحجية ومنه--------------------------------------------
(1) كتاب "السنن" برقم (1036).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)
ما هو صالح للشواهد والمتابعات، وقد وجدناه سكت عن أحاديث في "الصحيحين"، وأحاديث تصلح في الشواهد والمتابعات، وأحاديث ضعيفة.
السؤال82 أبوداود إذا وثق مشايخه هل يقبل منه؟
الجواب: أبوداود كغيره، الراوي إذا وثّق شيخه أيقبل منه أم لا يقبل؟ لا يقبل، لأنه يجوز أن يكون ثقةً عنده، وغير ثقة عند غيره، كما ذكر في "فتح المغيث" عن الأئمة رحمهم الله تعالى، ومنهم من قبل هذا. والصحيح أنه لا يقبل.
السؤال83 الإمام العراقي عقد مقارنةً بين قول المحدث: (حدثني الثقة)، وبين قوله: (أنا أشترط أن أروي عن ثقة)، فالحافظ العراقي رجح أن الاشتراط، أرجح من قوله: حدثني الثقة، فتعقبه السخاوي رحمه الله تعالى وقال: أبدًا الصورة الثانية أولى، لسبب وهو احتمال أنه اشترط هذا الشرط مؤخرًا، ولم يتميز لنا مشايخه الأولون من المتأخرين، أو يذهل عن القاعدة، ومن هنا رجح أن من قيل فيه: (حدثني الثقة) أولى من الذي يشترط، والحافظ يترجم لمثل هذه المسائل -خاصة الثانية- بمقبول؟
الجواب: لا أعلم إلا هذا -أي-: أنه مقبول يصلح في الشواهد والمتابعات، ولا يكفي سواءً قال حدثني الثقة، أم قال: أنا لا أروي إلا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)
عن ثقة، فلا بد من البحث عما قال غيره، لأنه يجوز أن يكون ثقةً عنده، ضعيفًا عند غيره كما تقدم.
السؤال84 إذا قال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه في رجل: سألت أبي عنه فقال: (ثقة)، جاء أبوطالب فقال: سألت أحمد بن حنبل عنه فقال: (ضعيف)، هل أرجح رواية ابنه عنه على رواية الآخر لأن ابنه ملازم له، لوجوه الترجيح المعروفة؟ أم أجمع بينهما وأقول: صدوق؟ وأريد أن يكون السؤال أعم من هذا مع بقية العلماء، مثلاً في ابن معين، لو تعارض مثلاً إسحاق بن منصور مع غيره وفلان بن فلان، فإذا كان في هذه المسألة فائدة، فأفدنا بارك الله فيك؟
الجواب: هذه المسألة ذكرها صاحب "فتح المغيث" ويقول: إنّها تحتمل أمرين: إما أن يكون سئل عنه مقرونًا بحافظ كبير فقال: (ليس بشيء)، أي بالنظر إلى ذلك الحافظ الكبير، وإما أن يكون تغير اجتهاده في الشخص، يقول السخاوي: فينبغي أن ينظر في هذا، وذكر أمثلة لهذا، لرواة سئل عنهم يحيى بن معين مقرونين فضعفهم بالنسبة إلى الحافظ الكبير، وسئل عنهم بمفردهم فوثقهم، هذا، وفي غير النسبي، إما أن يكون تغير اجتهاده، وإما أن يكون بالنسبة إلى غيره، ولا بد أن نعرف حال الثاني، نحن الآن نعرف
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)
عبد الله بن أحمد وملازمته لأبيه، فلا بد من معرفة حال الثاني، فقد يكون أوثق ولو لم يلازمه، فالأولى التوقف في هذا الراوي.
السؤال85 ذكروا قاعدة ابن خزيمة وتلميذه ابن حبان في توثيق المجاهيل، وألحق السخاوي رحمه الله تعالى الدارقطني والبزار أنه يوثق الرجل إذا روى عنه اثنان، فهل الترجمة التي ليس فيها إلا توثيق البزار وتوثيق الدارقطني -وهذا أمر رأيته في "التقريب" ولكن لا أذكر صاحب الترجمة- الرجل وثقة الدارقطني، ومع ذلك الحافظ اعتبره وقال عنه: (مقبول)، فأنا كنت قد كتبت في الحاشية قلت: كيف وقد وثقه الدارقطني؟! ثم لما رجعت وقرأت كلام السخاوي جعل الدارقطني ممن يقول بمقالة ابن حبان وابن خزيمة، فماذا ترى؟
الجواب: أما البزار فقد عرف تساهله، وأما الدارقطني فيحتاج إلى دراسة والله أعلم. والحاكم متساهل في تصحيح أحاديث المجهولين فقد ذكر في "المستدرك" بعد حديث أبي هريرة: ((من لا يدعو الله يغضب عليه)) قال: هذا حديث صحيح الإسناد، فإنّ أبا صالح الخوزي، وأبا المليح الفارسي، لم يذكرا بالجرح، إنما هما في عداد المجهولين.
السؤال86 قولهم في الراوي: (ثقة صحيح الكتاب إلا أن في حفظه لينًا)، ثم وقفت على حديث لم أدر أهو من حفظه أم من كتابه، هل يكون مثل: (ثقة له أوهام)، ويحتج به ما لم يخالف أم ماذا؟
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)
الجواب: نتوقف إذا كنا لاندري أحدث به من حفظه، أم حدث به من كتابه، وبعض الرواة يذكرون أنه حدثه من كتابه، وإلا فنتوقف فيه، لكن إذا حدث وصححه غيره من المعتبرين ولم ينتقد فهذ يدل على أنه حدث بهذا الحديث من كتابه، والله أعلم.
السؤال87 في ترجمة عبد الله بن يزيد المخزومي المقرئ، قال ابن أبي حاتم: سئل أبي عنه فقال: ثقة، فقيل له: حجة؟ قال: إذا روى عنه مالك، ويحيى بن أبي كثير، وأسامة فهو حجة، والرجل قد روى عنه غير من ذكر، والسؤال: هل رواية من سماهم أبوحاتم مقدمة عمن دونهم لأنّهم تحملوا عنه زمن الاستقامة؟ غير أنني لم أقف على قول لأحد بأن عبد الله بن يزيد قد اختلط، كونه لم يتكلم فيه أحد باختلاط، والحافظ أبوحاتم يقول: إذا روى عنه فلان وفلان وفلان أحاديثه مستقيمة، ما معنى ذلك؟
الجواب: معناه: أنّهم ينتقون من أحاديثه ما يظهر لهم ثبوته، والله أعلم.
السؤال88 الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى أحيانًا إذا روى عن الرجل واحد ثقة أو أكثر، نقول مثلاً: ثلاث ثقات، وذكره ابن حبان في "الثقات" لم يزد، لم يقل: (مستقيم الحديث) أو نحوه، قال: وذكره ابن حبان في "الثقات"، أحيانًا يترجم لهذا الرجل بـ (مقبول) وأحيانًا يترجم له بـ (مستور) أما إذا روى عنه واحد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)
فأحيانًا يترجم لمن هذا حاله بـ (مجهول) وأحيانًا يقول: (مقبول)، فأنا من خلال استقرائي للكلام نظرت ووجدت أن الحافظ يقول للرجل الذي روى عنه واحد وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال عنه: (مقبول)، وجدت أن الرجل الذي روى عنه هذا الراوي أنه من المشاهير، ووجدت أن الذي يقول فيه: (مجهول)، أن الرجل عدل وليس من المشاهير -أي الذي روى عنه- ومثلها في الذي يقول في: (مستور) و (مقبول) فالذي يقول فيه: (مستور) الرواة عنه مشاهير؟
الجواب: الحافظ نفسه رحمه الله تعالى -كما تقدم- يحتاج في العبارات إلى تتبع في كتابه "تقريب التهذيب" وقد تتبعنا -كما تقدم- عشرة عشرة من بعض الحروف. ونحن قدر تسعة نفر أو عشرة نفر، وأمر كل واحد منا أن يتتبع عشرة ممن قال فيهم الحافظ: (مقبول) فوجدنا بعضهم يستحق رتبة (ثقة)، وبعضهم يستحق رتبة (صدوق) وبعضهم يستحق (مقبولاً) -على اصطلاح الحافظ- وبعضهم يستحق (مجهول الحال)، فلا بد من رجوع إلى "تهذيب التهذيب" و"ميزان الإعتدال" وغيرهما من كتب الرجال ويحكم عليه بما يستحقه.
السؤال89 أليست رواية المشاهير ترفع من شأن الرجل عن رواية الآخرين، وإن كانوا عدولاً وليسوا بالمشاهير؟
الجواب: ترفع من شأنه، لكن الحافظ في "التقريب" يحتاج إلى تتبع،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)
فلا يرجع إليه إلا عند العجز.
السؤال90 قولهم في الرجل: (ثقة)، وقولهم في الرجل: (يحتج به)، أرى أن قولهم (ثقة) أعلى من قولهم: يحتج به، لأنّها تخصيص درجة عليا؟
الجواب: تختلف عباراتهم، وقد سئل عبد الرحمن بن مهدي عن أبي خلدة وقد حدث عنه، فقيل له: أكان ثقةً؟ فقال: كان صدوقاً وكان مأمونًا، الثقة شعبة وسفيان. كما في مقدمة "الجرح والتعديل".
والذي يظهر أن الحجة أرفع من ثقة، وينظر في القائل: بعضهم يطلق الثقة على أنزل من حجة.
وأما (يحتج به) فالظاهر أن ما قلته صحيح، أن (الثقة) أرفع من قولهم: يحتج به لأنه قد يحتج بالثقة وقد يحتج بالصدوق.
السؤال91 عند تعارض كلام أهل الجرح والتعديل في رجل، فنرجع إلى الجمع والترجيح، فمثلاً من وجوه الترجيح أن أحد الأئمة يكون له المرجع في الكلام على أهل بلد ما، كابن يونس في أهل مصر والمغرب، كما قال الحافظ في ترجمة عبد الرحمن بن عبد الله الغافقي، والمطلوب منكم -بارك الله فيكم- أن توضحوا لي من كان بهذا السبيل في بقية البلدان؟
الجواب: يقولون: إن بلدي الشخص أعرف به وبحاله، ويقدمونه على غيره، بل الغريب إذا أتى إلى بلد ربما يتزين له المحدث ويحدثه
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)
بأحاديث صحاح، فيحكم عليه من ضمنها، كما ذكروا هذا في بعض من يوثقه يحيى بن معين ويضعفه أهل بلده، ويقولون أهل بلده أعرف به، ربما تزين ليحيى بأحاديث وحدثه بها فوثقه يحيى. ومما أذكره الآن دحيم في أهل الشام.
السؤال92 قال الجريري في عبد الله بن واقد أبي قتادة الحراني قال: (غيره أوثق منه). قال الحافظ: وهذه العبارة يقولها الجريري في الذي يكون شديد الضعف، وأحيانًا أجد غير الجريري يقولها، كما قالها الحربي في عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، فهل له نفس الحكم أم أنه اصطلاح خاص بالجريري لتصريح الحافظ بذلك؟
الجواب: الذي يظهر أنه اصطلاح خاص بالجريري.
السؤال93 هل هناك فرق بين قولهم: فلان (يعتبر حديثه)، وفلان (يعتبر بحديثه)؟
الجواب: فلان (يعتبر حديثه) أي: ينظر فيه، وفلان (يعتبر بحديثه) أي: يصلح في الشواهد والمتابعات.
السؤال94 في كثير من التراجم أجد أن الحافظ ابن حجر لا يبني على ما يذكره ابن خلفون، وابن شاهين في "الثقات" كبير حكم. يقول: ذكره ابن شاهين في "الثقات"، أو ذكره ابن خلفون في "الثقات"، ومع ذلك إذا جاء يترجم له في "التقريب" مثلاً قال: مقبول، فهل هناك في توثيق هؤلاء شيء؟
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 75)
الجواب: ابن شاهين أعرف أنه هو نفسه من المتساهلين. وأما ابن خلفون فلا أذكر شيئا، ولكن صنيع الحافظ الذى ذكرته دليل على أنه من المتساهلين.
السؤال95 قولهم في الرجل: (كان طلابة)، كما قال عيسى بن يونس في عبد الرحمن بن مغرا، هل في منْزلة قولهم: (شيخ) أم بمنْزلة قولهم: (صدوق)؟
الجواب: الذى يظهر أنّها أرفع من قولهم: (شيخ)، ومعناها أنه كثير الطلب، ونرجع إلى ما تقدم قبل، أنه إذا اشتهر بالطلب وما جرح فإن حديثه يقبل.
السؤال96 قول يعقوب بن شيبة في عبد العزيز بن رفيْع: (يقوم حديثه مقام الحجة)، الراجح أنه بمنْزلة صدوق فماذا ترون؟
الجواب: الذي يظهر أن هذه العبارة تدل على أن المترجم له ثقة، أو أرفع، وعبد العزيز بن رفيع هو ثقة أو أرفع من ثقة.
السؤال97 عبد المتعال بن طالب الأنصاري وثقه ابن معين وغيره، وذكر ابن عدي في "الكامل" أن عثمان الدارمي سأل ابن معين عن حديث عبد المتعال هذا عن ابن وهب فقال: ليس هذا بشيء، فأجاب الحافظ في "التهذيب" بقوله: وهذا أمر محتمل لا يوجب تضعيف الرجل، وجْه سؤالي: ألا يوجب تضعيفه في هذا الحديث لمّا قال: ليس بشيء؟
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 76)
الجواب: الذي يظهر أنه يؤخذ قوله كما هو إذا روى عن ابن وهب ضعّف، وإذا روى عن غيره قبل.
السؤال98 ما الفرق بين قولهم: فلان (رحّال)، أو (جوّال)، وبين قولهم: (فلان معروف) هل لفظة (رحّال) أو (جوّال) دلالة على الشهرة بالطلب أما العدالة في الدين فمسكوت عنها، وقولهم: (معروف)، أي أنه معروف في دينه، أما في حديثه فلا يعرف، أم أن الجميع بمعنى؟
الجواب: (رحّال) يكون أشهر، وكذلك (جوال)، وهو يحتاج إلى معرفة العدالة والضبط، و (معروف)، تقدم أنه يصلح في الشواهد والمتابعات إذا لم يوثق. والله أعلم.
السؤال99 الحافظ ابن حجر ذكر في مقدمة "لسان الميزان" أن الذهبي قال -هو عزاه إلى ترجمة أبان بن يزيد العطار، لكن النسخة التي عندنا ليس فيها هذه الكلمة-: (إذا وضعت علامة صح أمام الترجمة دلالة على أن العمل على توثيقه)، لكن يوجد بعض الناس أصلاً وقع فيهم كلام شديد من العلماء: هذا متروك، هذا يسرق الحديث، هذا كذا، فهل يعتمد على كلمة (صح) هذه أن العمل على توثيقه، أم تحتاج إلى بحث؟
الجواب: لا بد من نظر، لأن (صح) فيها اجتهاد الحافظ الذهبي رحمه الله، ثم إن هذه النسخ التي بين أيدينا يدخلها التحريف.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 77)
السؤال100 قولهم: فلان (غمزوه)، أو: فلان (مغموز)، هل فيها شيء من الاتّهام؟
الجواب: الذي يظهر أنه سقط حديثه عن الحجيّة، يستشهد به. مثل ما تقدم لنا: إن شهرًا نزكوه، إن شهرًا نزكوه، إن شهرًا نزكوه، أي: تكلموا فيه.
السؤال101 قولهم في الرجل: فلان (محله محل الأعراب)، ما معناه؟
الجواب: معناه أنه ليس من أهل الحديث.
السؤال102 لكن في ترجمة بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قالوا: (إسناد أعرابي) فماذا يعنون؟
الجواب: يعنون أن حديثهم ليس بالعمدة، على أنه قد اختلف في هذه السلسلة، فمنهم من يحسّنها. ومنهم من يراها أنزل من الحسن، على أن بهزًا قد توبع على أكثر أحاديثه كما في "المسند" وقد اخترت في "الصحيح المسند" و"الجامع الصحيح" طريقاً إلى هذه الصحيفة من غير طريق بهز.
السؤال103 قول يحيى بن سعيد في الحسن بن صالح بن صالح ابن حي الفقيه قال: (لم يكن بالسّكة)، كان يخرج على الولاة، وقوله أيضًا: (لم يكن بالسّكة مثله)، ما معنى كل منهما، وما الفرق بينهما؟
الجواب: السّكة كلمة تطلق على الطريق وتطلق على العملة، فالظاهر
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 78)
أنه ما كان خالصًا، لأن به شيئًا من البدعة وهى: الخروج على الأمراء، وأيضًا ترك الجمعة. فمن وثّقه فلصدق لسانه، ومن جرحه فلبدعته. وقوله: (ليس في السكة مثله) أي: ليس يعتمد عليه، والصحيح أنه صدوق اللسان، صاحب بدعة فتقبل روايته التي لم تكن موافقةً لبدعته، وتجتنب بدعته وهو من رجال مسلم.
السؤال104 قولهم في الرجل: فلان (ليس بمحمود)، هل هو في مرتبة الشواهد والمتابعات أم في مرتبة الرد؟
الجواب: الذي يظهر من هذه العبارة أنه يصلح في الشواهد والمتابعات. على أنه قول مبهم، فيحتمل أنه مبتدع ويحتمل أنه سيء الحفظ. والله أعلم.
السؤال105 قول أبي داود في حماد بن يحيى الأبحّ: (يخطئ كما يخطئ الناس)، هل هو بمنْزلة صدوق، ويكون خطؤه محتملاً لروايته الأخرى أو لغير ذلك، ويكون قول أبي داود رافعًا له، أم أنه بمنْزلة (صدوق يخطئ)؟
الجواب: الذي يظهر أن حديثه ما ينْزل عن الحسن، إلا أن يكون الحديث من أخطائه مثل حديث: ((مثل أمّتى كمثل المطر لا يدرى أوّلها خير أم آخرها))، فهذا الحديث جاء من حديثه وهو من جملة أوهامه، لكن الحديث له طرق أخرى يرتقى بها إلى الحجية.
السؤال106 في حديث ذكره الحافظ الذهبي في "الميزان" وهو في
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 79)
الصحيح: ((من عادى لي وليًّا)) الحديث، من طريق خالد بن مخلد القطواني، يقول الحافظ الذهبي -رحمه الله تعالى- في "النهاية": فهذا حديث غريب جدًا، لولا هيبة "الجامع الصحيح" لعدّوه في منكرات خالد بن مخلد وذلك لغرابة لفظه، ولأنه مما ينفرد به شريك وليس بالحافظ، ولم يرو هذا المتن إلا بهذا الإسناد، ولا خرّجه من عدا البخاري، ولا أظنه في "مسند أحمد"، وقد اختلف في عطاء فقيل: هو ابن أبي رباح، والصحيح أنه عطاء بن يسار، فماذا تقولون في هذا الحديث؟
الجواب: الحديث الظاهر أنه صالح للحجيّة، ونقول فيه ما قاله الحافظ الذهبي، وقد ذكر له الحافظ شواهد، وكذلك الشيخ ناصر الدين الألباني.
السؤال107 قول الحاكم وابن أبي زرعة في خلف بن محمد الخيام قالا: (كتبْنا عنه ونبرأ من عهدته، وإنما كتبنا عنه للاعتبار). فهل في قولهم: (نبرأ من عهدته) شيء من الاتّهام؟ أم أنه في مراتب الاستشهاد كما قالوا: وإنما كتبنا عنه للاعتبار؟
الجواب: الذي يظهر أنّهما كتبا عنه وليسا متأكدين من ثقته أو جرحه، ولم يعتمدا عليه، وقد أطلقا مثل هذه العبارة، فقد كان ابن خزيمة يقول في عبّاد بن يعقوب الرواجني: حدثني عبّاد بن يعقوب الصدوق في روايته، المتهم في دينه. ثم ترك الرواية عنه، وكذا القاسم السيّاري كان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 80)
يروي عن محمد بن موسى بن حاتم القاشاني ويقول: (أنا أبرأ إلى الله من عهدته)، فالذي يظهر أن معنى كلامهم: نحن لا نعتمد عليه وكتبنا عنه للنظر في حديثه.
السؤال108 في ترجمة الربيع بن حبيب المصرى وثقه أحمد وابن معين وابن المديني. وقال الدارقطني: (لا يترك)، قال الذهبي: فقول الدارقطني ليس بتجريح له. أي ليس فيه تجريح له، ومعلوم أن الرجل -أصلاً- إذا قيل فيه: لا يترك ليس معنى ذلك أنه يكون حجة، فأنا أسأل هل هذه العبارة من الدارقطني تعني (ثقة)، أم أنّها بالمعنى المعروف؟
الجواب: فيها شيء من التجريح وليس تجريحًا مطلقًا -أي عبارة الدارقطني-.
السؤال109 قولهم في الرجل: (ذهب حديثه)، أجدها غالبًا تقال في المتروك أو المتهم، بمعنى: أنّ الراوي إذا كان كذلك تركه الناس، وتركهم له يؤدي إلى ذهاب حديثه، لكن وقفت على قول ابن المديني في روح بن أسلم الباهلي قال: (ذهب حديثه)، وفسره محمد بن عثمان بن أبي شيبة بأنه ضاع، فهل يحمل قول ابن أبي شيبة على ما سبق، وأن سبب ضياعه سكوت الناس عنه؟ أم أنّها ليست عبارة تجريح؟
الجواب: المعنى: أنه ترك حديثه إلا أن يفسر بأنه ضاع.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 81)
السؤال110 قولهم في الرجل: (جائز الحديث) أيستشهد به؟
الجواب: الظاهر أنه يصلح في الشواهد والمتابعات.
السؤال111 قولهم: (فلان يستدل به)، كنت أظن أن أقل أحواله (صدوق) حتى قال أحمد بن حنبل في صالح بن أبي الأخضر: (يستدل به، يعتبر به)، قال ذلك جوابًا عن سؤال: أيحتج به؟
الجواب: نخشى أن يكون معناها عند قائلها غير معناها عند الإمام أحمد، وإذا أطلقت فالظاهر أنّها بمعنى يصلح للاستدلال بحديثه، أي يكون مقبولاً وهذا عند غير الإمام أحمد، أما هو فقد فسّر قصده أنه يصلح للاعتبار.
السؤال112 في ترجمة العباس بن الحسن الخضرمي قال أبوعروبة: (كان في رجله خيط)، فما معنى ذلك؟
الجواب: بعض العبارات لا تعد جرحًا، وهذه العبارة لا أعلم معناها، فقد يكون المجيب متشددًا مثل شعبة عندما سئل عن شخص فقال: رأيته يركض على برذون. ومثل حماد بن سلمة إذ ذكر عنده راو، فامتخط فعدّه من رأوه جرحًا، ويجوز أنّ حمادًا امتخط لأن به مخاطًا. ويجوز أن يكون قول أبي عروبة هروبًا من الجواب -أي حاد عن الجواب-.
السؤال113 هل هناك فرق بين قولهم: (فلان لا يحتج به)، وقولهم: (فلان لا يجوز الاحتجاج به)؟ لأن الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى قال في
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 82)
ترجمة علي بن محمد بن عيسى الخياط: واتّهمه ابن يونس فقال: لا يجوز الاحتجاج به. فهل تحمل الثانية على التهمة؟
الجواب: الظاهر من التعبير فقط أن قولهم: لا يجوز الاحتجاج به أبلغ في تضعيفه، وأن قائلها متثبت، أكثر من قولهم: (لا يحتج به)، ولا نستطيع أن نحكم على هذه اللفظة أنّها تؤدي إلى معنى (متهم) لأننا لم نطلع على كلام ابن يونس وهو في "تاريخ مصر"، والله أعلم.
السؤال114 قولهم: (فلان آية من الآيات) أو (فلان آية)، أراهم يطلقونها غالبًا في الحافظ، فهل لها معنًى غير ذلك؟
الجواب: لا أعلم إلا أنّها تدل على تثبته وعلى منْزلتة الرفيعة.
السؤال115 في ترجمة القاسم بن داود البغدادي قالوا عنه: (طير غريب) أو (لا وجود له)، انفرد عنه أبوبكر النقاش ذاك التالف، كذا قال في "الميزان"، فهل معنى (طير غريب) أنه مجهول؟
الجواب: معناه أنه ليس بمعروف، ثم بعد ذلك إما أن يكون ليس بمعروف، أو أنه لا وجود له لأن أبا بكر النقاش هو متكلّم فيه واسمه محمد بن الحسن، وله تفسير اسمه "شفاء الصدور" يقول اللالكائي: ينبغي أن يسمى (شقاء الصدور) بالقاف بدلاً من الفاء -وليس "شفاء الصدور".
السؤال116 في ترجمة محمد بن السائب الكلبي المفسر النساب الأخباري: قال الثوري: اتقوا الكلبي. قالوا: إنك تحدث عنه. فقال: أنا أعرف صدقه من كذبه. والسؤال هنا: هل رواية
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 83)