Arabic source text

📘 আল-মুকতারাহু ফি আজউবাতি বাদি আসইলাতিল মুসতালাহ (মুকবিল বিন হাদি আল-ওয়াদিয়ি - মৃত্যু 1422 হিজরী)

📘 المقترح في أجوبة بعض أسئلة المصطلح (مقبل بن هادي الوادعي - ت 1422 هـ)

📘 আল-মুকতারাহু ফি আজউবাতি বাদি আসইলাতিল মুসতালাহ (মুকবিল বিন হাদি আল-ওয়াদিয়ি - মৃত্যু 1422 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الثوري عنه معتمدة؟ وإذا كانت معتمدة فكيف الجمع بين هذا وبين قولهم: ومن كذب في الرواية مرة فترد رواياته كلها حتى وإن تاب؟
الجواب: الرواية، هم يروون عن الراوي لأحد أمور ثلاثة: إما للاحتجاج به، وإما لبيان حاله وهو تالف، وإما للنظر في حديثه، فرواية الثوري لا تدل على أن الكلبي ثقة أو أنه يجوز الاحتجاج به، والكلبي أيضًا كذاب لا يجوز الاحتجاج به.
السؤال117 يجرنا هذا إلى ما ذكروه في إسماعيل بن عبد الله بن عبد الله بن أويس من أنه يكذب -كما في ترجمته من "التهذيب"- ولم يدفع ذلك الحافظ، ولكن حمله على أن ذلك كان في شبيبته، قال: ولعله قد تاب، وهذا يخالف ما ذكرته من أن الذي يكذب في الحديث ترد رواياته كلها، وإن تاب، فكيف الجمع؟
الجواب: أما إسماعيل بن أبي أويس فالظاهر أنه لم يثبت كذبه، وهو ضعيف، والدليل على أنه لم يثبت كذبه أن البخاري -رحمه الله تعالى- انتقى من حديثه. وقد قيل للبخاري: لم رويت عنه؟ قال أخرج إليّ كتابه فانتقيت منه، وكان إسماعيل بن أبي أويس يفتخر ويقول: هذه الأحاديث انتقاها محمد بن إسماعيل البخاري. يقول الحافظ ابن حجر -رحمه الله تعالى- في ترجمته في "الفتح": فعلى هذا لا يحتج بإسماعيل خارج "صحيح البخاري". ولو كان كذابًا ما جاز للبخاري أن ينتقي من أحاديثه، وأما الضعف فهو

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 84)

ضعيف، والدليل على هذا قول البخاري حيث قيل له: لم رويت عنه؟ فقال: إنني انتقيت من حديثه. وذكرت شيئًا: يقول يحيى بن معين: آل أبي أويس كلهم ضعفاء. فانتقد على يحيى بن معين، حيث إن عبد الحميد بن عبد الله بن أويس أبا بكر هو ثقة، وقد وثّقه يحيى بن معين نفسه، وإسماعيل ضعيف ووالده عبد الله ضعيف، لكنْ أخو إسماعيل عبد الحميد ليس بضعيف بل هو ثقة أو صدوق.
السؤال118 في ترجمة ابن عائذ الدمشقي قال أبوداود: (هو كما شاء الله)، ففي أي المراتب؟
الجواب: هذا تليين فيه، ولكن الله أعلم في أي المراتب.
السؤال119 قولهم في الرجل: (فلان لا يتعمّد الكذب)، وقولهم: (فلان أظرف من أن يكذب)، أرى أن قولهم: (أظرف من أن يكذب) أرفع من قولهم: (لا يتعمّد الكذب)، فماذا ترى؟
الجواب: الأمر كما قلت، (لا يتعمّد الكذب) معناه أن الكذب يجري على لسانه من غير تعمّد. وبسبب ضعفه في الحديث، وعدم إتقانه لعلم الحديث يجري على لسانه الكذب، أما ذلك الآخر الذي هو: (أظرف من أن يكذب) فليس فيه إثبات الكذب عليه.
السؤال120 قولهم: (حدّثونا عنه)، هذه عبارة كثيرًا ما يذكرونها، ومن خلال استقرائي لها وجدتّهم يقولونها في: (المتروك) أو (المتهم).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 85)

يقولون: (حدثونا عنه)، والرجل كل الأقوال فيه سيئة؟
الجواب: يستفاد تضعيفه من العبارات الأخرى التي ذكرتها، وأما قولهم: (حدثونا عنه) فهي لا تفيد تضعيفه، ولا توثيقه، بل هي إلى تليين أمره أقرب والله أعلم.
السؤال121 قولهم في الرجل: فلان (كان من الناس)، ما معنى هذا القول؟
الجواب: الظاهر أن هذه من تلك العبارات التي تقدمت، مثل: (رأيت برجله خيطًا) و (هو مسلم)، وسئل عن آخر فقال: (هو مسلم) أو (ممن يقول: لا إله إلا الله)، فالظاهر أن المسئول يحيد، لأنه قد يحتاج في بعض الأوقات إلى الحيدة، قد يسألون عن شخص يخافون من ضرره أو عن شخص يلتبس أمره، أو غير ذلك، فيقولون مثل هذه العبارات، كعبارة الحافظ ابن حجر -رحمه الله تعالى- في أبي حنيفة، يقول: (فقيه مشهور) وهذه عبارة ما ذكرها الحافظ ابن حجر في مقدمة "تقريبه"، فما هو إلا من باب الحيدة، لأن الحنفية كان أمرهم قويًّا، فلم يستطع الحافظ أن يتكلم بما يرى أنه الحقّ، وقبل هذا كان الحنفية في الغالب يأخذون القضاء. ويستطيعون أن ينفّذوا ما يريدون. فالحافظ يقول فيه: (فقيه مشهور)، والله المستعان.
ولنا بحمد الله كتاب مطبوع بعنوان "نشر الصحيفة في كلام أئمة الجرح والتعديل في أبي حنيفة".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 86)

السؤال122 قولهم: (فلان كان من العوام) أو (فلان من العوام) أهي مثل قولهم: (كان من الناس)؟
الجواب: قولهم: (من العوام)، يدل على أنه ليس من أهل العلم، ولا من أهل الضبط.
السؤال123 قولهم: (فلان يأخذ من كل أحد)، وأيضًا: (فلان حاطب ليل)، هل بين هذين القولين فرق؟ وما معنى قول مطين في محمد بن أبي شيبة: (عصا موسى تلقف ما يأفكون)؟
الجواب: الظاهر أنّها بمعنى واحد، وقول مطين في محمد تحمل على الجرح لأنه يتكلم على محمد بن أبي شيبة، ومحمد يتكلم في مطين، ولا يقبل كلامهما في بعضهما لأنه من كلام الأقران.
فائدة حول رواية الأقران:
جرح الأقران أثبت من غيرهم، لأنّهم أعرف بقرنائهم، فهي مقبولة إلا إذا علم أن بينهما تنافسًا وعداوةً سواء لأجل دنيا، أو مناصب، أو خطأ في فهم، ويريد أن يلزم الآخر بخطأ فهمه.
فينبغي أن تعلم هذا ولا تصغ لقول المبتدعة والحزبيين والديمقراطيين: أن كلام الأقران ليس مقبولاً على الإطلاق.
السؤال124 أنا لا أعني قول مطين فيه، هل ثابت فيه أم لا، ولكني أريد أن أعرف معنى الكلمة، التي هي: (عصا موسى، تلقف ما يأفكون)؟

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 87)

الجواب: معنى الكلمة تؤدي إلى تضعيفه وأنه لا يحتج به وفيها إشارة أيضًا إلى الاتّهام وهي شبيهة بقولهم: (حاطب ليل).
السؤال125 الأخذ عن كل أحد متى يكون في الرجل عيبًا؟ ومعلوم أن الثوري من الذين يأخذون عن كل أحد؟
الجواب: إذا كان لا يميّز يكون عيبًا، والثوري ليس متفقًا عليه أنه كان يأخذ عن كل أحد، بل بعضهم يقول: إنه حتى التدليس لا يكثر منه، وإنه متثبت، فهو يعرف ما يكتب. وعليه فإذا كان الشخص يأخذ عن كل أحد ويعرف ما يكتب فلا يضر هذا، لأنه كما تقدم أن قلنا: إنّهم يكتبون عن الشخص لثلاثة أمور: للاحتجاج بحديثه، ولبيان حاله، وللاستشهاد به.
السؤال126 مسألة زيادة الثقة، أو ما أرسله أحدهم ووصله آخر، فيها بعض الأمور نحتاج إلى تفصيلها، إذا تعارضت الكثرة مع الحفظ فأيهما يرجّح؟ ومنها إذا كان الذي أرسله ثقة، والذي وصله اثنان كل منهما صدوق، هل تقدم الزيادة هنا أم ماذا؟ ومنها: أن الذي أرسل إمام مشهور، لكن الذي وصل إن كان دون الأول في التثبت إلا أن معه قرائن أخرى كملازمته للشيخ أو أنه من أهله، أو أنه صحيح الكتاب وغيرها من المرجحات الأخرى؟
الجواب: زيادة الثقة من الأمور التي اختلف فيها العلماء ولحذاق الحديث فيها مجال واختلاف، من حيث إن منهم من يقبل زيادة الثقة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 88)

ويقول: إنه علم ما لم يعلم غيره وحفظ ما لم يحفظ غيره، ومنهم من يردّها، ومنهم من يتوسط فيقبلها إذا لم يخالف من هو أرجح منه، أما إذا خالف من هو أرجح منه فيعد شاذًا، ومن هو أرجح منه سواءً أكان في العدد، أم كان في الضبط، أم غير ذلك، فنأتي بمثال من الأحاديث: حديث: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان جالسًا في المسْجد فجاء ذلكم الرجل الذي أساء صلاته فقال: السّلام عليك يا رسول الله. قال: ((وعليك السّلام ارجع فصلّ فإنّك لم تصلّ)) هذا الحديث يرويه يحيى بن سعيد القطان، عن عبيد الله، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، فجاء آخرون جمع كثير جدًا وخالفوا يحيى فرووه عن عبيد الله عن سعيد عن أبي هريرة فلم يذكروا أباه، خالف يحيى جمع كثير، وأراد الدارقطني أن ينتقده ثم هاب أن يوهّم يحيى بن سعيد القطان فقال: لعل الحديث روي على الوجهين.
فهذه المسألة مسألة اجتهادية، تنظر إلى صفات الرواة وإلى ضبطهم وإلى كثرتهم، فلو تعارض صدوق وصدوق، وثقة وثقة، فإذا لم يحصل لك ترجيح حملت الحديث على الوجهين أنه روي هكذا وهكذا، مثلاً: جاء مرسلاً ومتصلاً تحمله على أن الراوي رواه مرسلاً ومتصلاً، والمرسل صحيح، والمتصل صحيح، أو رواه مرفوعًا وموقوفًا، تحمله على هذا وهذا، إذا لم يظهر الترجيح، وإذا تعارض ثقة وصدوق مع ثقة مثلاً: الثقة أرسل، والثقة والصدوق وصلا الحديث، فيرجّح الثقة والصدوق.
بقي علينا لو اختلف ثقة حافظ وثقة وصدوق، يعني: هذا في

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 89)

جانب، وهذان في جانب، أيهما يرجّح؟ الظاهر أنه يحمل على الوجهين.
والمسألة اجتهادية ليس فيها حكم مطّرد، هكذا يقول الحافظ في مقدمة "الفتح" فإن لحذّاق الحديث نظرات إلى زيادة الثقة، فرب زيادة يقبلونها، ورب زيادة يتوقفون فيها أو يردونها.
السؤال127 الحافظ في بعض التراجم التي يسوقها في "التهذيب" لا يذكر فيها أي قول من التجريح أو التعديل ويترجم لها في "التقريب": صدوق، فهل وقف على أقوال أخرى ولا سيّما أنه يذكر هذا فيمن يشير إليه بتمييز، هل شرطه في التمييز أن يختصر ترجمته في "التهذيب" ووقف على أقوال أخرى في الرجل فذكرها في "التقريب"؟
الجواب: يحمل هذا على أنه اعتمد على توثيق ابن حبان أو رواية، مثلاً الراوي عنه: حريز بن عثمان، أو الراوي عنه مالك ممن قيل إنه لا يروي إلا عن ثقة، فينظر في الرجال الذين رووا عنه، فلعله اعتمد على شيء من هذا.
السؤال128 إذا أرسل إمام حافظ مثل: اختلاف شعبة والثوري وإسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق في حديث: ((لا نكاح إلاّ بوليّ))، رجّحوا رواية إسرائيل قالوا في ذلك: إن شعبة تحمّل الحديث هو والثوري في مجلس واحد، والقصة تعرفونها، لكني أسأل لو أن شعبة خالف إسرائيل في حديث ما

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 90)

في أبي إسحاق، شعبة معلوم، وإسرائيل له مزية في أبي إسحاق؟
الجواب: إذا لم يظهر الترجيح حمل الحديث على الوجهين، شعبة حافظ متقن ويتثبت، وأبوإسحاق مدلس، وذاك -إسرائيل- أعلم بحديث جده، فإذا لم يظهر الترجيح حمل الحديث على الوجهين.
الذي أردت أن أقوله: إنّهم لم يرجحوا رواية إسرائيل على سفيان وشعبة، لكون إسرائيل أرجح منهما، رجحوه لترجيحات عدة منها: أن رواية شعبة وسفيان كانت في مجلس واحد، وكانت من باب العرض، هما عرضا على أبي إسحاق: أحدثك أبوبردة كذا وكذا؟ قال: نعم، ومنها أن إسرائيل توبع، تابعه خلق كما ذكره الحاكم -رحمه الله تعالى- في "المستدرك" وكما ذكره الحافظ أيضًا في "النكت على ابن الصلاح".
السؤال129 معلوم أن من قيل فيه: (ضعيف) أن هذا من جهة حفظه، أما دينه فهو صدوق فيه. فكيف إذا قالوا: (فلان صدوق ضعيف الحفظ) هل يكون في منْزلة (ضعيف) أم في منْزلة: (صدوق سيء الحفظ)؟
الجواب: يكون في منْزلة وسطى بين (الصدوق) وبين (الضعيف)، ويصلح في الشواهد والمتابعات.
السؤال130 لو أن رجلاً قيل فيه: ضابط أو حافظ، ذكر السخاوي -رحمه الله تعالى- أن ذلك ليس فيه تعرّض للعدالة، وأننا نحتاح إلى بيان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 91)

العدالة، هل معنى ذلك أني لا أحتج بحديث رجل هذا وصفه حتى أبحث عن عدالته أو متابع له، على أن عبد الوهاب بن عبد اللطيف صاحب الحاشية التي على "التقريب" لما ذكر الحافظ ابن حجر في ترجمة إبراهيم بن محمد بن الحارث أنه ثقة حافظ، قال المعلق: يطلق الحافظ عند المتأخرين في باب التعديل على الصدوق غالبًا، قال هذا في "التقريب" (ج1 ص41)؟
الجواب: الذي أعرفه أن المعلق ليس من المتمكنين في علم الحديث، فنحن نستريح من قوله، لكنه قد وجد حفاظ وهم متهمون مثل محمد بن حميد الرازي فهو حافظ وقد كذّب، وسليمان بن داود الشاذكوني حافظ وقد كذّب، وأبوالفتح الأزدي محمد بن الحسين حافظ كبير وقد اتّهم -وهو صاحب الكلام في الجرح والتعديل- فلفظة: حافظ لا تؤدي بأنه عدل، وهو الصحيح، فيحتاج في من قيل فيه: حافظ إلى إثبات عدالته، العدالة لا تكفي كما تقدم، والحفظ وحده لا يكفي.
السؤال131 قولهم في الرجل: (فلان ليس كأقوى ما يكون)، ففي أي منْزلة؟
الجواب: الظاهر أنه يكون بمنْزلة (ثقة) أو (صدوق) المهم أنه يقبل حديثه.
السؤال132 الشيخ الألباني حفظه الله تعالى في قولهم في الرجل: فلان (ليس بثقة)، وفلان (ليس بالثقة)، وفلان (ليس بقويّ)،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 92)

وفلان (ليس بالقوى)، يفرّق بين هذه العبارات؟
الجواب: نعم هناك فرق بين هذه العبارات، فهي تتفاوت، (ليس بالثقة) أي: الثقة العالي الرفيع، و (ليس بالقوي) كذلك، و (ليس بالثقة) و (ليس بالقوي) أعلى و (ليس بثقة) و (ليس بقويّ) أدنى، والذي يظهر من قولهم: (ليس بالثقة) أنه يكون مردودًا، لكن ليس بمنْزلة (ليس بثقة)، و (ليس بالقوي) و (ليس بقويّ) الظاهر أن كليهما يصلح في الشواهد والمتابعات، لكن (ليس بالقوي) أرفع، فالضعف يتفاوت كما أن التعديل يتفاوت.
السؤال133 قولهم في الرجل: فلان (ثقيل البدن)، يقصدون بذلك العبادة أم ماذا؟
الجواب: الله أعلم.
السؤال134 لو قال البخاري في رجل: (حديثه ليس بالمعروف)، هل يكون بمنْزلة قوله: (منكر الحديث) لأنه قال في ترجمة أيوب بن واقد الكوفي: (حديثه ليس بالمعروف، منكر الحديث)؟
الجواب: هذا مفسّر له، وإلا فالذي يظهر أن: (ليس بالمعروف) أرفع قليلاً من منكر. والله أعلم. (1)
السؤال135 قولهم: فلان (على شرط الصحيح)، يكون من باب ثقة--------------------------------------------
(1) هذا السؤال والجواب عليه كما في السؤال 48 ص (61).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 93)

ثبت أم من باب ثقة؟ لأنه كما هو معلوم في شروط الصحيح مع توثيق رجاله، سلامته من الشذوذ والعلة، والسلامة من الشذوذ والعلة تحتاج إلى مزيد ضبط، فماذا ترون؟
الجواب: الظاهر أنّهم يعنون: أنه ثقة يصح حديثه. والله أعلم.
السؤال136 قولهم في الرجل: فلان (ثقة وليس من الأثبات)، أيكون بمنْزلة صدوق أم دونها؟
الجواب: التوثيق نفسه يتفاوت، فالذي يظهر أنه يصح حديثه لأنه ممكن أن يقال فيه: ثقة ثبت، أو ثقة حافظ، أو أوثق الناس. فيكون هذا في رتبة ثقة وأرفع من صدوق.
السؤال137 قولهم في الرجل: (أحاديثه مستقيمة) أو (مستوية)، وأحيانًا يقولون: فلان (حديثه متماسك)، وفلان (حديثه قائم) فهل بين هذه العبارات من فرق؟
الجواب: الذي يظهر أن مستقيمة تقبل وكذلك مستوية، أما متماسك فهو إلى الضعف أقرب، وكذلك قائم. والله أعلم.
السؤال138 إذا ذكروا إسنادًا وقالوا: وسوّاه فلان، ماذا يعنون؟
الجواب: يقولون: وسوّاه فلان، وجوّده فلان، بمعنى: أن ظاهره قبل أن يرويه به علة، إما من أجل الانقطاع، أو غيره، ثم إنه أزال تلك العلة وهو أيضًا يحتاج إلى نظر، فإذا قالوا: سوّاه فلان وجوّده فلان فهو إلى الريبة أقرب، فينبغي أن تنظر فيه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)

السؤال139 إذا أردت أن أبحث عن حديث لأعرف صحته من ضعفه، فنجد الشيخ الألباني في بعض التحقيقات يقول: وقد وقعت على إسناد في المخطوط الفلاني في المكتب الفلاني، فإذا أردت أن أصحح حديثًا أو أبحث عنه وليس في يدي شيء من المخطوطات فكيف أبحث؟
الجواب: تقدم أن قلنا: إذا استطعت أن تقف على المراجع وتقف على الحقيقة بنفسك، فما راء كمن سمع، وليس الخبر كالمعاينة. وإذا لم تستطع نقلت من كتاب الشيخ -حفظه الله تعالى- وعزوته إليه.
السؤال140 سؤال أخينا في غير النقطة التي تكلمنا فيها سابقًا، أخونا يقصد مثلاً: لو أني أحقق الآن كتابًا والمراجع عندي محدودة، الألباني حفظه الله تعالى عنده من المخطوطات وعنده من القدرة، يعني يده طويلة تستطيع أن تلقى كتبًا كثيرة، مثلا أخونا يحقق في "مسند الشافعي" في مكتبتنا هذه على هيئتها التي تراها، هل له أن يفعل ذلك أم نقول له: هناك طرق أنت لا تطلع عليها فيجب عليك أن تقف؟
الجواب: أنت تحكم على السند بموجب ما عندك، وإذا رأيت كلامًا للشيخ ناصر الدين الألباني، ونقل من مراجع ليست بمتناولك لك أن تنقل من كتابه وتعزو الكلام إليه.
فإذا صبر طالب العلم وإن كانت مكتبته صغيرة وتجلد ونظر إن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 95)

كان الحديث يتعلق بالأحكام، رجع إلى كتب الأحكام، وإن كان يتعلق بالعقيدة، رجع إلى كتب العقيدة، وإذا كان يتعلق بالترغيب والترهيب، رجع إلى كتب الترغيب والترهيب الموجودة في مكتبته، فربما يجد هذه الطرق في مكتبته، وإذا كانت المكتبة صغيرة فهي تحتاج إلى جهد أكثر، ومراجعة لمظان الحديث، لكن إذا كانت المكتبة كبيرة، فرب حديث قد استوعب العلماء المتقدمون طرقه، فيسهل بل ربما أفردوه بالتأليف.
السؤال141 هل يمكن للشخص خاصة إذا قرأ في المصطلح "الباعث" و"التدريب" مثلاً، هل له أن يدرب نفسه على تحقيق كتاب، وإذا انتهى من تحقيقه يرسله مثلاً إليكم؟
الجواب: هذا يفعله إخواننا، ويمكن أن تدربوا أنفسكم على هذا فيستشار في أي شيء يكتب، فالكاتب لا بد أن يعرف في أي شيء يكتب. هم يقولون: المؤلف لا بد أن ينظر المسألة التي سيؤلف فيها، فربما تكتب كتابًا وتجد بعد أيام عالمًا من العلماء الكبار قد سبقك وجمع أضعاف ما جمعت، إذًا أتعبت نفسك، ولا يلتفت إلى كتابك إلا أنك تستفيد من التمرين، فلا بد من أن يستشير الشخص إخوانه في أي شيء يكتب، ثم إذا كان قد كتب، وقد أتعب نفسه، يستمر حتى ولو قالوا له: فلان قد كتب في هذا الموضوع ينبغي أن يكون لديه إقدام.
السؤال142 في ترجمة ثور بن يزيد بن زياد الكلاعي، قالوا في ترجمته:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 96)

(ثقة، ثبت، رمي بالقدر)، قال ابن القطان: كان ثور إذا حدثني عن رجل قلت له: أنت أكبر أم هو؟ فإذا قال: هو أكبر كتبت عنه، وإذا قال: أنا أكبر لم أكتب عنه، لم يظهر لي وجه كلام ابن القطان؟
الجواب: الأمر فيه سهل، معناه: أنه إذا روى عن أصغر منه كأنه يستنكف أن يروي عن أصغر منه، فربما يكون بينه وبينه واسطة، فحذف الواسطة، لكن إذا روى عن أكبر منه فهو لا يروي عن أكبر منه إلا إذا قد سمعه منه، وهناك احتمال آخر بالنسبة للأصغر إضافة إلى احتمال أن يكون بينهما واسطة وهو: أنه ما أتقن حديثه.
السؤال143 قولهم في الرجل: فلان (لو لم يحدث لكان خيرًا له) هل هذا فيه تهمة؟
الجواب: مثل قول بعضهم في: أسد بن موسى: لو لم يؤلف لكان خيرًا له، وكذلك أيضًا قولهم: لو لم يحدث لكان خيرًا له، يدل على أنه حصل منه تخليط.
السؤال144 كلمة قالها ابن المديني في خليفة بن خياط الملقب بشباب، قال: (في دار شباب ابن خياط شجر يحمل الحديث)، هل معنى ذلك أنه مغفل لا يدري ما الحديث؟ أم ماذا يعني ابن المديني بذلك؟
الجواب: الله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 97)

السؤال145 قول البخاري في درست بن زياد العنبري: (حديثه ليس بالقديم)، هل معنى ذلك أنه ألحق في حديثه ما لم يسمعه أم أنّها تصحيف من قولهم: فلان (ليس حديثه بالقائم)؟ وهل معنى قولهم: (حديثه ليس بالقائم) أنه مضطرب غير متماسك؟
الجواب: يحتمل أحد أمرين: إما أن يكون معناه: ليس بالقديم، أي: أنه حدث بما لم يسمع، أو أنه يروي عمن هو أنزل منه، أو أن يلحق في كتبه ما لم يسمع. وقولهم: فلان (حديثه ليس بالقائم) الظاهر، أنّها مثل قولهم: فلان حديثه غير متماسك، والله أعلم.
السؤال146 قول غير الحافظ ابن حجر مثل ما قاله الطحاوي ومثل ما قاله البيهقي في بعض الرواة: فلان (مقبول) هل يكون بمعنى صدوق؟
الجواب: الظاهر أن معناه أنه يحتج به، وهو أعم من الثقة والصدوق.
السؤال147 قولهم في الرجل: (كأن أحاديثه فوائد)، هل ذلك لعزّتها وقلتها، أم لجودتها وقوتها؟
الجواب: الظاهر أنه لجودتها وقوتها، والله أعلم.
السؤال148 ذكر ابن حجر رحمه الله تعالى: أن العنعنة التي لم تأت لها طرق أخرى مصرحة بالسماع، تكون في الشواهد لا الاحتجاج، فما مدى الصواب في ذلك؟
الجواب: العنعنة في "الصحيحين" محمولة على السماع، لماذا؟ لأن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 98)

صاحبي "الصحيح" حافظان كبيران يعرفان ما سمعه المحدث من شيخه وما دلس فيه ولم يسمعه، وهذا هو قول جمهور أهل العلم، وقال ابن دقيق العيد بعد أن ذكر قولهم هذا -كما في "فتح المغيث"-: وفي النفس منه شيء. وقال الحافظ الذهبي -رحمه الله تعالى- في ترجمة أبي الزبير محمد بن مسلم بن تدرس بعد أن ذكر جملةً من الأحاديث وقد عنعن فيها وهي في "صحيح مسلم" قال: وله غير ذلك، وفي النفس منها شيء.
فمن تردد فيما عنعن فيه المدلس -وأعني بالمدلس الذي هو من الطبقة الثالثة، والطبقة الرابعة، وهكذا الطبقة الخامسة، وإن كانت الخامسة اجتمع مع التدليس ضعف، أما الطبقة الأولى والثانية فإن العلماء تسامحوا في عنعنتهما، والذي ينبغي أن يصار إليه أنّها محمولة على السماع، إلا إذا ظهر أو أقام برهانًا حافظ من الحفاظ أنه لم يسمع ذلك الحديث، فيصار إليه. والله أعلم. وكذلك فعنعنة غير المدلس عمن قد سمع منه محمولة على السماع.
السؤال149 "طبقات المدلسين" للحافظ ابن حجر، هل يعمل بها؟
الجواب: طبقات المدلسين للحافظ ابن حجر -رحمه الله تعالى- اجتهاد منه، وفي الغالب أن اجتهادات الحافظ ابن حجر، واجتهادات غيره من الحفاظ أسدّ من اجتهاداتنا، فلست ملزما بها، لكن إذا عجز الشخص ولم يستطع أن يميز بين أقوال أهل العلم، فلا بأس أن يأخذ بها، وقد نوع الحافظ ابن حجر في بعضهم، فالزهري عدّه من الطبقة الثالثة، وهي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 99)

من الطبقات التي تضر عنعنتها، ونازعه الصنعاني في "توضيح الأفكار" وقال: ينبغي أن يعدّ من الطبقة الثانية. فهذا اجتهاد من الحافظ ابن حجر -رحمه الله تعالى-، وإذا رأيت خلاف هذا عن اجتهاد وفهم فلا بأس بذلك.
السؤال150 بقية المسألة التي سألت من أجلها: أن ابن حجر يقول هذا في الشواهد، ويقول: إذا بحثت عن عنعنة ولم تجد لها تصريحًا من طريق أخرى فهذا في الشواهد، لا يوجد في الاحتجاج، أو في الأصول، هل هذا الكلام صحيح؟
الجواب: الظاهر أنه ليس مطردًا، والحافظ ابن حجر في كتابه "فتح الباري" يحرص كل الحرص إذا مر الحديث من طريق مدلس أن يلتمس فيه طريقًا أخرى قد صرح فيها بالتحديث، ومما أذكره الآن سبب نزول قوله تعالى: {قد نرى تقلّب وجهك في السّماء فلنولّينك قبلةً ترضاها (1)} فإنه من طريق أبي إسحاق عن البراء، وأبوإسحاق مدلس، قال الحافظ -رحمه الله تعالى-: وقد صرح أبوإسحاق بالتحديث في التفسير فأمنا من تدليسه، فهو يحرص على بيان سماع المدلس وربما لا يجد، فهذا ليس مطردًا والله أعلم.
وقد تقدم أن عنعنة غير المدلس عمن قد سمع منه محمولة على السماع.
السؤال151 قولهم في تعارض الجرح والتعديل: لا بد أن يكون الجرح مفسّرًا كما قال الحافظ ابن حجر، أريد أن أقف على بعض--------------------------------------------
(1) البقرة، الآية:166.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 100)

الألفاظ التي تكون مفسرة، مثلا قولهم: (ليس بقويّ) و (لا يحتج به)، و (صدوق يهم)، و (منكر الحديث)، و (مضطرب)، أهذا جرح مفسر أم يحتاج مثلاً (صدوق يهم) أن يقال: وهم في حديث فلان أو في شيخ فلان، واختلف على فلان واختلف عليه فلان، لا بد من التصريح بهذا أم يكفي مثلاً: صدوق يهم، ويكون هذا الكلام جرحًا مفسرًا؟
الجواب: (صدوق يهم) جرح مفسر، و (ليس بالقوي) جرح غير مفسر، و (ضعيف) جرح ليس مفسرًا، و (سيء الحفظ) جرح مفسر، و (منكر الحديث) جرح مفسر، و (مضطرب الحديث) كذلك جرح مفسر.
السؤال152 قولهم: فلان (عالي الإسناد) تحتمل عندي أن الرجل إذا كان مشهورًا بالعدالة فهو مدح دال على الرحلة والطلب، وإن كان في غير ذلك فهو دال على التدليس أو الكذب أو السرقة، فماذا ترى؟
الجواب: الذي يظهر أنّها بمعنى: أنه عمّر، وأنه أدرك من المتقدمين ما لم يدركه غيره، وبمعنى أنه بكر بالطلب وسمع من مشايخ لم يسمع منهم غيره من معاصريه، ومن أمثلة ذلك أن الدارمي وهو: عبد الله بن عبد الرحمن أبو محمد هو معاصر للبخاري، فسمع من يزيد بن هارون يقول الحافظ: ولو بكّر البخاري في الطلب لسمع من يزيد بن هارون،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 101)

وإن بعض معاصري الإمام البخاري من مشايخ الإمام البخاري كالإمام أحمد سمع من عبد الرزاق، يقول الإمام الحافظ ابن حجر: ولو بكر الإمام البخاري في الرحلة لسمع من عبد الرزاق، بل يذكر الخطيب البغدادي أن محدثًا سمع منه البخاري عن عبد الرزاق، فأراد البخاري أن يرحل إلى عبد الرزاق فتحايل ذلكم الرجل على البخاري وقال: إن عبد الرزاق قد مات ولم يمت عبد الرزاق، من أجل أن يسمع البخاري منه فإنه يعدّ شرفًا له إذا سمع منه البخاري عن عبد الرزاق وهو أيضًا يعدّ كذّابًا، فمن بكر في الطلب سمع من شيوخ لم يسمع منهم بعض معاصريه. فالذي يظهر أنّهم يتنافسون في العلو ويجعلونه منقبة، بل الإمام أحمد يقول: طلب العلو سنة، ويحيى بن معين عند أن حضرته الوفاة كما في "مختصر مقدمة ابن الصلاح لابن كثير" قيل له: أي شيء أحب إليك؟ قال: بيت خال وسند عال، فهم يتنافسون في العلو.
السؤال153 حول زيادة الثقة جعلوا محل النّزاع من دون الصحابة، لما تكلموا في زيادة الثقة ومتى تكون شاذة ومتى لا تكون؟ قالوا: هذا في التابعي ومن دونه، أما في الصحابي فحتى لو اختلفوا، وقال السخاوي: زياداتهم مقبولة بالاتفاق، وكذا قال الصنعاني -رحمه الله تعالى- ولست أدري ما وجه الفرق، على أن ابن الوزير رحمه الله تعالى لما أراد أن يستدل على شذوذ رواية من خالف الجماعة استدل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 102)

بحديث ذي اليدين وهو صحابي، وإن كانوا رضي الله عنهم كلّهم عدولاً إلا أنّهم ليسوا سواء إن لم يكن في العدالة ففي الملازمة وطول الصحبة والفقه، وغير ذلك من المرجّحات، فماذا تقولون؟
الجواب: أما هذا فله مسوغ، قبول زيادة الصحابي لها مسوغ، الدليل على هذا ما جاء من حديث جابر بن سمرة أن النبيصلى الله عليه وعلى آله وسلم أخبر أنه سيكون اثنا عشرة خليفةً، قال: فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كلمة خفيفة لم أسمعها فاستفهمت من أبي، يعني فقد يكون الشخص في المجلس وهذا يسمع الكلام، وذاك لا يسمعه، وهذا أمر معروف حتى في مجالس طلبة العلم وغيرهم، وربما ينقطع به المجلس، فقد جاء في "الصحيح" عن عمران بن حصين رضي الله عنه أنه قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((كان الله على العرش ولم يكن قبله شيء)) أو بهذا المعنى، قال: فقيل لي: يا عمران أدرك ناقتك، قال: فنظرت فإذا هي يقطع دونها السراب، قال ووددت أني تركتها، فكان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في حديثه وعمران بن حصين قام لحاجته، وما ود أنه تركها إلا من أجل أن لا يفوته بقية حديث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
حديث ثالث: أن عقبة بن عامر رضي الله عنه سمع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((من قال: لا إله إلا الله فله من الأجر كذا وكذا)) فقال: فقلت: بخ بخ -أو بهذا المعنى، والحديث في مسلم - فقال عمر: الذى فاتك أعجب،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 103)