2 - وفي (ص 76) رقم (102) اعتمد على كلام الإمام الدارقطني في إعلال حديث: " غيِّروا الشيب ولا تشبهوا باليهود " وأن الصواب فيه الإرسال.
قلت: لا أدري كيف خفي على الشيخ طريق حسنة الإسناد عند أحمد (ج1 ص261) رقم (499) وغيره، وطريق ثالثة عند الترمذي (1752) وغيره.
ولئن أرسل الحديث بعض الثقات فقد وصله غيرهم، ويرجع لمزيد من البيان الحقيقي " تهذيب الآثار " (ص 451 - 457).
3 - وفي (ص 99) رقم (145) قال عن حديث الرجلين المتآخين والذي استشهد أحدهما قبل الآخر المعمر: هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم هكذا رجال الصحيح، ولكن في " جامع التحصيل ": عن ابن معين أن أبا سلمة لم يسمع من طلحة.
قلت: هذا صحيح لكن للحديث شاهد، ذكره أيضًا في (ص 168) رقم (252) عن عبيد بن خالد السلمي، لأن عبيدًا هذا تابعي عند أبي حاتم، وهذا عجيب فإن شعبة قد جزم بأنه صحابي ولئن فرضنا جدلاً قبولاً فإن للحديث شاهداً من حديث سعد بن أبي وقاص عند مالك (مجلد اص 174) رقم (91)، وأحمد (ج اص 177)، وابن خزيمة (310) وغيرهم بإسناد حسن.
وفي " تهذيب الآثار " عن حديث أم هانئ: " اتخذي غنمًا فإن فيها بركة "، قال بعد ذكر الإختلاف فيه على هشام: فالظاهر ترجيح
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 83)
المرسل.
قلت: قد صححه حافظ معتمد عند الشيخ هو الحافظ السخاوي في " الفتاوي الحديثية " رقم (62) بتحقيقي كما أنه نقل عن البوصيري تصحيحه للإسناد، فلماذا لا يقبل كلام حافظين كبيرين.
هذا وقد صحح الحديث المحدث الألباني في " الصحيحة " (772).
هذا بعض ما قيدته على عجل في نقد الكتاب، ولا يمنع من القول بوجود فوائد نفيسة في تحقيقات الشيخ جزاه الله خيرًا.
علي رضا بن عبد الله علي رضا
- الجواب:
انتقد علي ما ذكرته في " أحاديث معلة " (ص 41) رقم الحديث (43):
- قال الإمام ابن ماجة رحمه الله (ج 1 ص 467):
حدثنا بكر بن خلف أبو بشر ثنا يحيى بن سعيد عن المثنى بن سعيد عن قتادة عن ابن بريدة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: " إن المؤمن يموت بعرق الجبين ".
هذا الحديث إذا نظرت إلى رجاله وجدتهم رجال الصحيح إلا بكر ابن خلف، وقد وثقه أبو حاتم كما في " تهذيب التهذيب "، بل قد توبع تابعه … محمد بن بشار عند الإمام الترمذي رحمه الله (ج4ص56)،ولكن الإمام الترمذي قال بعد ذكره بسنده: هذا حديث حسن.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 84)
وقال بعض أهل الحديث: لا نعرف لعبد الله سماعًا من عبد الله ابن بريدة، اهـ وذكر هذا الحافظ العلائي في " جامع التحصيل " وسكت عليه مقرًا له.
وقال البخاري كما في " تهذيب التهذيب ": ولا نعرف لقتادة سماعًا من ابن بريدة. اهـ بالمعنى.
- قال علي: خفي عليَّ طريق صحيحة عند النسائي في " السنن " إسنادها على شرط البخاري.
- أقول: لم تخف عليَّ فقد ذكرتها في " الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين" (ج 1ص 124) الطبعة الأولى (1).
وقلت: صحيح على شرط البخاري.
ولكنك الذي خفي عليك أنهم قد يعلون طريقًا، ولا يعنون بذلك أن الحديث معل من جميع طرقه، وقد ذكرت لذلك أمثلة في مقدمة " أحاديث معلة ظاهرها الصحة "
بل الذي ظهر لي من تصرفك أنك لا تعرف شيئًا عن علم العلل، فأنصحك أنك إذا احتجت إلى شيء من كتب العلل أن تنقل من كتب المؤلفين في " العلل " كابن أبي حاتم والترمذي والدارقطني.
وتسلم لهم فهم أهل الفن وأعلم بعلمهم، ولست أدعوك إلى التقليد، فإن هذا ليس من باب التقليد ولكنه من باب قبول خبر الثقة، والله سبحانه وتعالى يقول: (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإِ فتبينوا) [الحجرات:6]--------------------------------------------
(1) وفي الطبعة الثانية (ج1 ص 131) (نشر دار الحرمين). مصححة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 85)
مفهوم الآية: أنه إذا جاءنا العدل فإننا نأخذ بخبره، والله أعلم.
- الحديث الثاني: حديث طلحة بن عبيد الله.
- قلت: تقدم لك أنه منقطع، ثم رأيت الدارقطني رحمه الله قد ذكره في "العلل" (ج4 ص 214) قال تلميذه البرقاني رحمه الله: وسئل عن حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن عن طلحة أن رجلين من بلى قدما على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وكان إسلامهما جميعًا وكان أحدهما أشد اجتهادًا من صاحبه … الحديث.
فقال: هو حديث يرويه محمد بن إبراهيم بن الحارث عن أبي سلمة.
حدث به عنه يزيد بن الهاد ومحمد بن إسحاق، فأما يزيد بن الهاد فأسنده عن أبي سلمة عن طلحة بن عبيد الله.
وأرسله محمد بن إسحاق عن محمد بن إيراهيم عن أبي سلمة.
ورواه محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن طلحة.
واختلف عن محمد بن عمرو.
فرواه إسماعيل بن جعفر ويزيد بن هارون عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن طلحة.
ورواه حماد بن سلمة وسعيد بن عامر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة مرسلاً.
ورواه محمد بن بشر العبدي والفضل بن موسى السيناني ومحمد بن يعلى وجنادة بن سلم عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن طلحة بن عبيد الله رأى في المنام.
وأصحها كلها قول يزيد بن الهاد، وذكر أبي هريرة فيه وهم. والله أعلم. اهـ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 86)
وقوله: أصحها، لا يدل على أنه صحيح كما ذكرنا في هذا الكتاب النقول الكثيرة عن أهل العلم، فهو منقطع كما تقدم.
وليس الخلاف بيني وبين علي إلا أنه لا يفهم العلل كما تقدم، فيقال لك: أترى هذا الشواهد والمتابعات خفيت على الدارقطني وعرفها علي وأمثاله من المقمشين حطاب الليل؟!، ورحم الله امرءًا عرف قدر نفسه.
وأما عبيد بن خالد فالواقع أني وهمت في قولي: إن الحديث مرسل، وعلي ذهب يرد عليَّ في شأن عبد الله بن ربيعة، ويحاول أن يثبت صحبته، والصحيح أنه تابعي، قال الحافظ المزي رحمه الله في ترجمته من " تهذيب الكمال ": قال عبد الله بن المبارك عن شعبة في حديثه: وكانت له صحبة، ولم يتابع عليه. وذكر هذا البخاري في ترجمة عبد الله بن ربيعة وأقره.
وذكره ابن أبي حاتم في ترجمة عبد الله بن ربيعة وأقره.
هذا وقد اضطرب فيه ابن حبان فذكره في " الثقات " وسكت عليه، وأخرى قال: روى عن عبيد بن خالد، وله صحبة. وأخرى أثبت له الصحبة.
وذكره العلائي في " جامع التحصيل "، وذكر أن علي بن المديني أثبت له الصحبة. اهـ المراد من " جامع التحصيل "،والذي يظهر لي أن مستند من أثبت صحبته هو قول شعبة، وقد وهمه ابن المبارك، والثقة قد يهم وكما قلت في " أحاديث معلة " إني لم أر لمن أثبت له الصحبة حجة.
وأما الحديث فصحيح، وسأنقله إن شاء الله إلى " الصحيح المسند
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 87)
مما ليس في الصحيحين " لكن لا لأجل انتقاد علي، بل من أجل أن ابن سعد وثق عبد الله بن ربيعة.
- وأما حديث أم هانئ:
فتصحيحه متوقف على إثبات سماع عروة من أم هانئ رضي الله عنها ولم يثبت. وقول البوصيري: هذا إسناد صحيح ورجاله ثقات، لا يعني أن الحديث صحيح كما هو معلوم من كتب المصطلح، إذ لا بد من سلامة الحديث من العلة والشذوذ.
وأما السخاوي فقد صححه بمجموع طرقه، والتعليل أخص كما ذكرت ذلك في مقدمه " أحاديث معلة مظاهرها الصحة "، فلا يمنع أن يكون الحديث صحيحاً من طريق أو طرق ومعلاًّ من طريق أخرى.
ثم إن العلماء المتقدمين رحمهم الله قد اختلفوا في بعض الأحاديث، فهذا يصحح وذاك يضعِّف، وفي بعض الرجال، فهذا يوثق وذاك يجرِّح، ولم يكن هذا يحكم على عمل الآخر بأنه لا شيء، إن انتقده انتقده في الموضع الذي اختلفا فيه. والله عز وجل يقول: (وإذا قلتم فاعدلوا) [الأنعام:152]، ويقول: (ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى) [المائدة: 8].
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 88)
فتحت كتاب " الفتاوى الحديثية " للسخاوي رحمه الله (ص224) في الكلام على حديث: " ما ذئبان ضاريان أرسلا في غنم بأفسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه " (ص 223) من " الفتاوى الحديثية "
- قال المحقق علي رضا: أما أبو حاتم وأبو زرعة فقد قالا عن هذا الحديث من رواية ابن عمر وأبي هريرة كما سيأتي جميعًا: واهيان، ثم قالا: والصحيح عن الثوري أنه بلغه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وهذا عجيب جدًا من هذين الحافظين الجبلين فحديث أبي هريرة كما سيأتي بيانه جيد الإسناد، كما قال الهيثمي أيضًا، ويشهد له حديث ابن عمر فهو به صحيح قطعًا … إلخ.
- وقال (ص 227): ومما سبق تعلم خطأ أبي حاتم وأبي زرعة جميعًا حيث قالا عن حديث أبي هريرة هذا بإنه واه. اهـ المراد من كلامه.
- أقول: مهلاً يا علي، أتدري من تناطح؟ إنك تناطح حفاظ الحديث:
1 - أبا حاتم وأبا زرعة إمامي الجرح والتعديل والعلل، وإليك ما قالا:
* قال ابن أبي حاتم حديث (1799): سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه قطبة بن العلاء عن الثوري عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: " ما ذئبان ضاريان في حظيرة … "
قلت: وروى هذا الحديث أيضًا عبد الملك الذماري عن سفيان عن أبي الجحاف عن أبي حازم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مثله أيهما
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 89)
أصح؟ فقالا جميعًا: واهيان، والصحيح عن الثوري أنه بلغه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
وقال أبوزرعة: أرى أن يكون أخذ الثوري هذا الحديث عن زكرياء عن أبي زائدة عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة عن ابن كعب بن مالك عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
قال أبو زرعة: لا أصل لحديث قطبة ولا لحديث عبد الملك الذماري، فسمعت أبي يقول: لم أزل أطلب أثر هذا الحديث حتى رأيت في كتاب عبد الصمد بن حسان عن الثوري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ورواه أيضًا قبيصة عن الثوري قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
1 - الترمذي حيث قال (ج 4 ص 508) بعد ذكره حديث كعب ابن مالك: ويُروى في هذا الباب عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يصح إسناده.
2 - العقيلي: ترجمة (1546): قطبة بن العلاء بن المنهال الغنوي: عن أبيه وسفيان: لا يتابع على حديثه.
حدثني آدم قال سمعت العنزي قال: قطبة بن العلاء بن المنهال الغنوي عن أبيه وسفيان ليس بالقوي، ومن حديثه ما حدثناه محمد ابن اسماعيل والقاسم بن محمد قالا: حدثنا قطبة بن العلاء بن المنهال الغنوي حدثنا سفيان حدثنا عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم:
" ما ذئبان ضاريان في حظيرة وثيقة يأكلان ويفرسان بأسرع فيهما من حب الشرف والمال في دين المرء المسلم ".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 90)
لم يتابع قطبة على هذه الرواية أحد عن الثوري.
وقال عبد الملك الذماري عن أب الجحاف عن أي حازم عن أي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ولم يتابع الذماري عليها أحد.
والحديث محفوظ بغير هذا الإٍسناد وهذا ما يروى من غير هذا الوجه بأسانيد صالحة.
4 - الحافظ الذهبي في " الميزان " ذكره في " الميزان " ساكتًا عليه بمعنى أنه تفرد به قطبة.
5 - الحافظ ابن حجر ذكره في " اللسان " ساكتًا عيه.
ولنا أن نقول لك يا علي: أين أصحاب الثوري من هذا الحديث مثل عبد الرحمن بن مهدي ووكيع بن الجراح ويحيى بن سعيد القطان وعبد الرزاق وعبد الله بن المبارك وأبي إسحاق الفزاري وأبي نعيم الفضل بن دكين ويزيد بن زريع ويزيد بن هارون وعبيد الله بن موسى وقبيصة بن عقبة ومحمد بن يوسف الفريابي ومحمد بن كثير العبدي وغيرهم من أصحاب سفيان الحريصين على جمع حديثه حتى يأت قطبة بن العلاء فيرويه عن الثوري عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر مرفوعاً، ويأتي عبد الملك الذماري فيرويه عن سفيان عن أبي الجحاف عن أبي حازم عن أبي هريرة مرفوعًا؟!.
ولنا أن نقول لك: (ماذا بعشك فأدرجي) ورحم الله امرءًا عرف قدر نفسه، فمالك ولعلم العلل؟ إنما شأنك أن تفتح " التقريب " وإذا رأيت رجال السند ثقات، قلت: صحيح، وإذا وجدت فيهم صدوقًا،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 91)
قلت: حسن، وإذا وجدت فيهم ضعيفاً، قلت: حديث ضعيف، وأما أن تتكلم فيما لا تدريه ولا تفقهه ولا تعيه؛ فستصير أًضحوكة عند من يعرف هذا الفن هدانا الله وإياك.
وبعد فإني أقرأ في كتب بعض العصريين فأرى فيهم من الجرأة على معارضة أقوال الأئمة فما قول يحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي ويحيى بن معين وعلي بن المديني وأحمد بن حنبل والبخاري وأبي حاتم وأبي زرعة والدارقطني عنده شيء، وتجده يتعجب منهم كيف أقدموا على تعليل الحديث، وهو في الواقع ما فهم كلامهم.
فأين الثريا وأين الثرى … وأين معاوية من علي
هل تعلم يا هذا أن أولئك الأئمة منهم من يحفظ حديث المحدث وحديث شيخه وحديث تلميذه سواء أكان حفظ صدر أم حفظ كتاب، فإذا حدث عنه المحدث ما ليس من حديثه علموا أنه وهم عليه؟ وهل تعلم أنه ليس كل المحدثين أقدموا على علم العلل؟
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 92)
كتب علي رضا
له تحقيقات بذل فيها جهدًا مشكورًا وسبيله في الجمع والتقميش سبيل كثير من العصريين الذين يجمعون الأخضر واليابس والغث والسمين، ثم يقولون: هذا حديث حسن لغيره.
وكثير من الكتاب العصريين متأثرون بالمستشرقين، المقدمة قدر ثلث الكتاب، والفهارس قدر ثلث الكتاب، والأصل قدر الثلث، فياليتهم يخرجون الكتاب الأصل، ويحكمون على أحاديثه إن كانت تحتاج، وأما حديث قد أخرجه الشيخان أو أحدهما فيكفي العزو إليهما، اللهم إلا أن يكون الحديث من الأحاديث المنتقدة التي انتقدها الدارقطني أو غيره من الحفاظ المعترف بانتقاده، كما قال ابن الصلاح ما معناه: إن أحاديث " الصحيحين " تفيد العلم اليقيني النظري إلا أحاديث يسيرة انتقدها الحفاظ كالدارقطني وغيره، فإذا كان من الأحاديث المنتقدة فله أن يبدي رأيه إن كان أهلاً لذلك - بتأييد الانتقاد أو دفعه.
وأما إذا كان في غير " الصحيحين " فيحكم على الحديث بما يستحقه إن كان أهلاً لذلك.
- هذا ومن الكتب التي حكم علي رضا على أحاديثها " مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه " في سبعة مجلدات تأليف (موسى أزبك) جمع فيه ما هب ودب، وبمثل هذا تقر أعين الشيعة، فإنهم حريصون على تضخيم الكتب
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 93)
المسندة إلى علي رضي الله عنه، وقد أصدروا كتبًا عدة من أباطيلهم مثل " المسند " المنسوب إلى زيد بن علي رحمه الله الذي من طريق عمرو بن خالد الواسطي الكذاب، ومثل " نهج البلاغة" الذي فيه الكذب الصراح على علي رضي الله عنه، ومثل " سلوني قبل أن تفقدوني " الذي فيه أن عليًا هو الذي خلق أبا بكر، ومثل " علي من المهد إلى اللحد " المشتمل على الأكاذيب والأباطيل، واقتطع بعضهم ترجمة علي رضي الله عنه من " تاريخ ابن عساكر " وضخمها بالحواشي والتخريجات حتى صارت ثلاثة مجلدات.
ونسيت كتابًا من كتب الضلال، بل من كتب الكفر والإلحاد، فيه كثير من صفات الألوهية أضافوها إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقَبَّح المفترين عليه.
" مسند علي بن أبي طالب " انبرى له علي رضا، مكتوب على دفته تخريج علي رضا.
وأقول: إنه ينبغي أن يقال: تهريج علي رضا؛ فأين التخريج يا علي؟ أأنت لا تعرف التخريج أخرجه فلان؟
تهريج علي لا يستحق التعليق، ولكن يستحق التحريق، ولا يجور أن يطبع الكتاب ولا أن يباع، اللهم إلا إذا اقتناه الشخص المستفيد لينبه على تهريج المؤلف وعلي رضا.
وإليك نماذج من ذلك:
- الحديث السادس: من طريق أبان بن أبي عياش عن رجل عن علي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)
قال فيه: صحيح.
فهل أبان بن أبي عياش الذي قال فيه الحافظ في " التقريب ": متروك، وهو يرويه عن مجهول، هل السند يصلح في الشواهد والمتابعات؟ هل سبقك أحد يقول في حديث هذا سنده: صحيح؟! أفِّ لهذه الاجتهادات.
ثم إن هذا يذكر في آخر الكتاب في المبهمات.
- أثر تسعة: في سنده جابر بن يزيد الجعفي الذي قال أبو حنيفة: ما رأيت أكذب منه. وسكت عليه.
- حديث اثنين وأربعين: قال: ضعيف، وفيه بعض الصفات ثابتة في " الصحيح " فلم لم تقل: بعضه صحيح وبعضه ضعيف، على قاعدتك التي لم تسبق إليها.
وبعده حديثان كذلك.
*أثر مائة وواحد وثمانين: سكت عليه، وفيه أبو مخنف لوط بن يحيى، قال الذهبي: في " الميزان ": تالف لا يوثق به.
ثم ذكر أقوال أهل العلم في تجريحه.
- أثر (249): سكت عليه، وفيه: عمرو بن شمر، وقد قال فيه ابن معين: ليس بشيء، وقال الجوزجاني: زائغ كذاب. اهـ المراد من " الميزان ".
- قول علي في مقدمة " مسند علي رضي الله عنه ": إنه لا ينظر إلى السند، ولكن ينظر إلى المتن، فإذا صح المتن صححه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 95)
- أقول: هذا ليس عليه أهل الحديث، فقد قال العلائي في " جامع التحصيل" (ص59) بتحقيق حمدي السلفي: وقال سفيان بن عيينة حدث الزهري يومًا بحديث، فقلت له: هاته بلا إسناد فقال: أرتقي السطح بلا سلم؟ وقال بقية ثنا عتبة بن أبي حكيم أنه كان عند إسحاق بن أبي فروة وعنده الزهري، فجعل ابن أبي فروة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقال الزهري: قاتلك الله ما أجرأك، ألا تسند حديثك؟ تحدثنا بأحاديث ليس لها خطم ولا أزمَّة.
وقال عبد الصمد بن حسان: سمعت سفيان الثوري يقول: الإسناد سلاح المؤمن، فإذا لم يكن سلاح فبم يقاتل؟، وقال شعبة: كل حديث ليس فيه حدثنا وأخبرنا فهو خل وبقل.
وفي " صحيح مسلم " أيضًا: عن عبدان قال: سمعت عبد الله بن المبارك يقول: الإسناد عندي من الدين ولولا الإسناد لقال من شاء بما شاء.
وعن العباس بن أبي رزمة قال سمعت عبد الله يعني ابن المبارك يقول: بيننا وبين القوم القوائم - يعني الإسناد.
وعن إبراهيم بن عيسى الطالقاني قال قلت لعبد الله بن المبارك: يا أبا عبد الرحمن، الحديث الذي جاء أن من البر بعد البر أن تصلي لأبويك مع صلاتك وتصوم لهما مع صومك؟ قال: فقال عبد الله: يا أبا إسحاق عمن هذا؟ قال: قلت له هذا من حديث شهاب بن خراش قال: ثقة، عمن؟ قال: قلت: عن الحجاج بن دينار، قال: ثقة، عمن؟
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 96)
قال قلت: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مفاوز تنقطع فيها أعناق المطي، ولكن ليس في الصدقة اختلاف.
حرص أئمتنا رحمهم الله على تتبع الأسانيد
- قال ابن أبي حاتم في مقدمة " الجرح والتعديل " (ج1ص 167):
نا علي بن الحسين بن الجنيد قال قال بن علي بن المديني نا بشر بن المفضل قال قدم علينا إٍسرائيل فحدثنا عن أبي إسحاق عن عبد الله بن عطاء عن عقبة بن عامر بحديثين فذهبت إلى شعبة فقلت: ما تصنع شيئًا حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبد الله بن عطاء عن عقبة بكذا، فقال: يا مجنون هذا حدثنا به أبو إسحاق فقلت لأبي إسحاق: مَنْ عبد الله بن عطاء؟ فقال: شاب من أهل البصرة، قدم علينا فقدمت البصرة، فسألت عنه فإذا هو جليس فلان وإذا هو غائب في موضع فقدم فسألته فحدثني به، فقلت: من حدثك؟ قال: حدثني زياد بن مخراق فأحالني على صاحب حديث، فلقيت زياد بن مخراق فسألته فحدثني به، قال حدثني بعض أصحابنا عن شهر ابن حوشب.
وقد جاءت القصة عند الخطيب وغيره بأطول من هذا، ولكنها من طريق نصر بن حماد فهو كذاب، وقد حدثنا بتلك القصة مراراً، وفيها أن شعبة قال: أفسد عليَّ شهر، ولو صح لي لكان أحب إليَّ من أهلي ومالي وولدي والناس أجمعين.
فنستغفر الله فإن القصة لا تثبت.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 97)
- قال الخطيب رحمه الله في " الكفاية " (ص 403):
أخبرنا محمد بن الحسين القطان أنا عبد الله بن جعفر قال ثنا يعقوب بن سفيان قال حدثني ابن نمير قال ثنا ابن إدريس قال سمعت الأعمش يقول: جالست إياس بن معاوية فحدث بحديث، فقلت: عمن تذكر هذا فضر لي مثل رجل من الخوارج، فقلت: أنى تضر هذا المثل، تريد أن أكنس الطريق بثوبي فلا أدع بعرة ولا خنفساء إلا حملتها؟!
- قال البخاري رحمه الله (ج11 ص204):
- حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا عبد الملك بن عمرو حدثنا عمر بن أبي زائدة عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون قال: من قال عشرًا (أي لا إله إلا الله) كان كمن أعتق رقبة من ولد إسماعيل.
- قال عمر (1): حدثنا عبد الله بن أبي السفر عن الشعبي عن الربيع بن خثيم مثله، فقلت للربيع: ممن سمعته؟ فقال: من عمرو بن أبي ليلى، فأتيت ابن أبي ليلى، فقلت: ممن سمعته؟ فقال: من ابن الأنصاري يحدثه عن النبي صلى الله وعلى آله وسلم.--------------------------------------------
(1) في الأًصل: " عمرو"، والصواب: " عمر "، كما في "الفتح"، وهو ابن أبي زائدة، وليس الحديث معلقًا؛ بل هو بالسند الأول، قاله الحافظ في " الفتح ".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 98)
تعقبات لبعض عمل علي رضا
في "مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه"
- قال ابن أبي حاتم في "العلل" حديث (1245):
سألت أبي عن حديث رواه عمر بن عبد الواحد عن الأوزاعي عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: " إذا أراد الرجل أن يجامع امرأته اتخذت خرقة فإذا فرغ ناولته إياها فمسح عنه الأذى ومسحت عنها ".
قال أبي إنما هو عن عائشة موقوف. اهـ.
فلماذا لم يجعل العلماء الموقوف شاهدًا للمرفوع؟! بل جعلوه علة للمرفوع بخلاف عمل علي في " مسند علي رضي الله عنه " وعمل كثير من المعاصرين.
- قال ابن أبي حاتم في " العلل " حديث (1486):
سمعت أبي ورأى في كتابي عن هارون بن إسحاق عن محمد بن بشر عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وعلى أله وسلم أنه سئل عن أكل الضب فقال: " ما أنا بأكله ولا محرمه "
فسمعت أبي يقول: هذا حديث وهم، وإنما هو عن عبد الرحمن ابن عبد الله بن دينار عن أبيه عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. اهـ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 99)
ولماذا لم يجعل العلماء حديث عبد الله بن دينار شاهدًا لحديث أبي الزناد؛ بل جعلوا حديث عبد الله بن دينار على لحديث أبي الزناد؟!.
- قال أبو عيسى الترمذي رحمه الله في " العلل الكبير " (ص 91):
سألت محمدًا عن هذا الحديث يعني حديث هشيم وإسماعيل التيمي عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء بن عازب عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: " حق على المسلمين أن يغتسلوا يوم الجمعة، وليمس أحدهم من طيب أهله، فإن لم يجد فالماء له طيب ".
فقال: الصحيح عن ابن أبي ليلى عن البراء موقوف.
وإسماعيل بن إبراهيم التيمي ذاهب الحديث كان ابن نمير يضعفه جدًا، ولم يعرف حديث هشيم عن يزيد بن أبي زياد.
وحديث هشيم أصح وأحسن من حديث إسماعيل. اهـ.
ولماذا لم يجعل العلماء الموقوف شاهدًا للحديث المرفوع؛ بل جعلوه علة له؟!
* قال ابن أبي حاتم في " العلل " حديث (1271):
سألت أبي عن حديث رواه حماد بن خالد الخياط عن هشام بن سعد عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: لا طلاق إلا بعد نكاح.
قال أبي: هذا حديث منكر، وإنما يروى عن الزهري أنه قال: ما بلغني في هذا رواية عن أحد من السلف، ولو كان عنده عن عروة عن عائشة كان لايقول ذلك. اهـ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 100)
ولماذا ما قال العلماء الرفع زياد من الثقة، وزيادة الثقة مقبولة؟ وهذا شأن كثير من العصريين، وهيهات هيهات أن يبلغ العصريون عشر ما بلغه العلماء المتقدمون.
- قال ابن أبي حاتم في " العلل " حديث (29):
سمعت أبي وذكر حديثًا رواه مروان الفزاري عن محمد بن عبد الرحمن بن مهران عن سعيد المقبري عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: " لولا أن يثقل على أمتي لفرضت السواك، ولأخرت صلاة العشاء إلى ثلث الليل ".
قال أبي هذا خطأ، رواه الثقات عن المقبري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وبعضهم يقول: عن أبيه عن أبي هريرة شاهدًا لحديث أبي سعيد ويحكموا على حديث أبي سعيد بأنه صحيح لغيره كما يفعل كثير من العصريين؟!
وعند الإنصاف ما يسعنا إلا ما قاله العلماء المتقدمون، لأننا لم نبلغ معاشر ما بلغوا، وليس هذا من باب التقليد، ولكن من باب قبول خبر الثقة.
- قال ابن أبي حاتم في "العلل" حديث (30):
سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه مصعب بن المقدام عن الثوري عن أبي الزبير عن جابر قال: نهى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يمس الرجل ذكره بيمينه.
فقالا: هذا خطأ، إنما هو الثوري عن معمر عن يحيى بن أبي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 101)
كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. قلت: الوهم ممن هو؟ قالا: من مصعب بن المقدام. اهـ.
ولماذا لم يجعل العلماء حديث جابر صحيحًا لغيره بل حكموا بأنه خطأ؟!
ولا تظن أني لا أقول بالشواهد والمتابعات، ولكن حديث حكم عليه أهل العلم بأنه خطأ أو باطل فلا يستشهد به، وإن كان سنده مثل الشمس.
- قال ابن أبي حاتم في " العلل " حديث (32):
سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه عثمان بن أبي شيبة عن شريك عن الأعمش عن أبي سفيان عن حذيفة عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: " إذا قام أحدكم من الليل فليستك ".
فقالا: هذا وهم، إنما هو الأعمش عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن عن علي موقوف أنه كان يقول.
قلت لهما: فالوهم ممن هو؟ قالا: يحتمل أن يكون من أحدهما.
قلت: يعنيان إما من عثمان وإما من شريك. اهـ.
ولماذا لم يجعل العلماء قول علي شاهدًا لحديث حذيفة؟!
- قال ابن أبي حاتم في " العلل " حديث (39):
سألت أبا زرعة عن حديث رواه يحيى بن زكرياء بن أبي زائدة وأبو داود عن شعبة عن حبيب بن زيد عن عباد بن تميم عن عمه عبد الله بن زيد عن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 102)