عيسى بن فليتة -أمير مكة- وأخيه مالك بن فليتة وذلك في سنة خمس وستين وخمسمائة، وبات الحجاج العراقيون بعرفة أيضًا في سنة سبعين وخمسمائة، وهذا لأنّهم إنما وصلوا إلى عرفة في يومها.
ومنها: أن في سنة إحدى وسبعين وخمسمائة لم يوفّ أكثر الحجاج العراقيين المناسك لأنّهم ما باتوا بمزدلفة وما نزلوا بمنى، ونزلوا الأبطح في يوم النحر، وسبب ذلك فتنة عظيمة كانت بين طاشتكين أمير الحاج العراقي وبين مكثر بن عيسى بن فليتة أمير مكة ظفر فيها طاشتكين وأمر بهدم القلعة التى كانت بمكة لمكثر على أبي قبيس، ونهبت أموال كثيرة.
ومنها: أن في سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة: أبطل السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب المكس المأخوذ من الحجاج في البحر إلى مكة على طريق عبدان، وكان ذلك معلومًا لأمير مكة، فعوضه السلطان صلاح الدين عن ذلك ألفي دينار وألف أردب قمح، وإقطاعات بصعيد مصر وجهة اليمن، وقيل: إنه عوضه عن ذلك مبلغ ثمانية آلاف أردب قمح يحمل إليه كل عام إلى ساحل جدة. والله أعلم. انتهى
وكان يخطب بمكة للسلطان صلاح الدين المذكور بعد مكثر بن عيسى بن فليتة أمير مكة، وما علمت ابتداء وقت الخطبة له بمكة والله أعلم.
ومنها: أن جماعة من الحجاج وهم أربعة وثلاثون نفرًا ماتوا في الكعبة المعظمة من الزحام، في سنة إحدى وثمانين وخمسمائة.
ومنها: أن في يوم عرفة من سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة تحارب بعض الحجاج الشاميين والعراقيين في عرفة، فغلب العراقيون الشاميين، وقتلوا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)
منهم جماعة ونهبوهم.
ومنها: أن في سنة ثمان وستمائة حصل في الحجاج العراقيين قتل ونهب فاحش، حتى قيل: إنه أخذ من المال والمتاع وغيره ما قيمته ألفا ألف دينار. حكى ذلك أبوشامة، وكانت هذه البلية بمكة ومنى، وهي بمنى أعظم. وذكر ابن محفوظ: أنه كان بين العراقيين وأهل مكة فتنة بمنى في سنة سبع وستمائة، ولم أر ما يدل لذلك. والله أعلم.
ومنها: أن صاحب دمشق المعظم عيسى بن العادل أبي بكر بن أيوب حج في سنة إحدى عشرة وستمائة، وتصدق فيها بالحرمين صدقة كبيرة.
ومنها: أنه كان يخطب بمكة لوالده الملك السلطان العادل أبي بكر بن أيوب أخي السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب صاحب مصر والشام.
ومنها: أن في سنة سبع عشرة وستمائة: منع صاحب مكة حسن بن قتادة الحجاج العراقيين من دخول مكة، ثم أذن لهم في ذلك، بعد قتل أصحابه لأمير الحاج العراقي اقباش الناصري مملوك الخليفة الناصر لدين الله، لاتّهامه بأنه يريد أن يولي راجح بن قتادة أخا حسن مكة عوضه.
وكان حسن متوليًّا لها بعد أبيهما قتادة، وفيها مات قتادة ونصب رأس اقباش بالمسعى عند دار العباس، ثم دفن مع جسده بالمعلاة.
ومنها: أن جماعة من الحجاج ماتوا بالمسعى من الزحام في سنة سبع عشرة وستمائة.
ومنها: أن المسعود صاحب اليمن حج من اليمن في سنة تسع عشرة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)
وستمائة، وبدا منه ما لا يحمد، من رميه حمام مكة بالبندق فوق زمزم، ومن منعه إطلاع علم الخليفة الناصر العباسي جبل الرحمة بعرفة، وقيل: إنه أذّن في ذلك اليوم قبيل الغروب، وغير ذلك من الأمور المنسوبة إليه.
وذكر ابن الأثير ما يقتضى أنه حج سنة ثمان عشرة والله أعلم. وسبق في الباب قبله أنه ولي مكة وكان حال الناس بها حسنًا في ولايته لهيبته، وإليه ينسب الدرهم المسعودي المتعامل به بمكة.
ومنها: أنه كان يخطب بها لوالده الملك الكامل ناصر الدين أبي المعالي محمد بن الملك العادل أبي بكر بن أيوب صاحب مصر، ولعل ذلك بعد ملك ولده المسعود لمكة، والله أعلم.
ومنها: أن الملك المنصور نور الدين عمر بن علي بن رسول صاحب اليمن: خطب له بمكة في سنة تسع وعشرين وستمائة.
وفيها: ولي مكة بعد مبايعته بالسلطنة في بلاد اليمن في هذه السنة. وحج الملك المنصور المذكور في سنة إحدى وثلاثين وستمائة على النجب حجًّا هيّنًا، وحج أيضًا في سنة تسع وثلاثين وستمائة، وصام رمضان في هذه السنة بمكة.
ومنها: أن في سنة سبع وثلاثين وستمائة خطب بمكة لصاحب مصر الصالح أيوب بن الكامل.
وممن خطب له بمكة من بني أيوب: صاحب مصر الأشرف موسى بن الناصر يوسف بن المسعود أقسيس بن الكامل في سنة اثنين وخمسين وستمائة. وفيها خطب معه لأتابكة المعز أيبك التركماني الصالحي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)
وفيها: تسلطن المعز المذكور في شعبان. وممن خطب له بمكة من ملوك مصر: الظاهر بيبرس الصالحي، ومن بعده من ملوك مصر إلى تاريخه إلا المنصور عبد العزيز بن الظاهر برقوق لكونه لم يصل له نجاب، وأشك في الخطبة بمكة لابني الظاهر بيبرس والعادل كتبغا، والمنصور لاجين، وأكبر ظني أنه خطب لهم. والله أعلم.
وكان للناصر محمد بن قلاوون من نفوذ الكلمة بمكة، واستبداده بأمر الولاية فيها ما لم يكن لمن قبله من ملوك الترك بمصر، واستبد من بعده من ملوك مصر بالولاية بمكة.
ومنها: أن في سنة تسع وثلاثين وستمائة أسقط السلطان الملك المنصور صاحب اليمن عن مكة سائر المكوسات والجنايات والمظالم، وكتب بذلك مربعة وجعلت قبالة الحجر الأسود، ودامت هذه المربعة إلى أن قلعها ابن المسيب لما ولي مكة في سنة ست وأربعين وستمائة، وأعاد الجنايات والمكوسات بمكة.
ومنها: على ما وجدت بخط الميورقي لم يحج سنة خمس وخمسين وستمائة من الآفاق ركب سوى حجاج الحجاز. انتهى.
ومنها: أن الملك المظفر يوسف بن المنصور صاحب اليمن حج في سنة تسع وخمسين وستمائة، وغسل الكعبة بنفسه وطيبها، وما كساها بعد انقضاء الخلافة من بغداد ملك قبله، وقام أيضًا بمصالح الحرم وأهله، وأوسع في الصدقة حين حج، ومن أفعاله الجميلة بمكة أنه نثر على الكعبة الذهب والفضة وكان يخطب له بمكة في غالب سلطنته، وخطب من بعده لملوك
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)
اليمن من ذريته بعد الخطبة لصاحب مصر.
ومنها: على ما قال الميورقي: لم ترفع راية لملك من الملوك سنة ستين وستمائة. كسنة خمس وخمسين وستمائة. انتهى منقولاً من خطه، وأراد بذلك وقت الوقوف بعرفة.
ومنها: أن الحجاج العراقيين توجهوا إلى مكة في سنة ست وستين وستمائة، وما علمت لهم بتوجه لهم قبل ذلك من بغداد بعد غلبة التتار عليها.
ومنها: أن الملك الظاهر بيبرس الصالحي صاحب مصر حج سنة سبع وستين وستمائة، وغسل الكعبة وأمر بتلبيسها في كل سنة، وأحسن كثيرًا إلى أميري مكة بسبب ذلك، وعظمت صدقته في الحرمين.
ومنها: أن العراقيين حجوا من بغداد في سنة تسع وستين وستمائة ولم يحج فيها من مصر أحد، وحج من العراق ركب كبير في سنة ثمان وثمانين وستمائة.
ومنها: أن الحجاج ازدحموا في خروجهم إلى العمرة من باب المسجد الحرام المعروف بباب العمرة، فمات في الزحمة منهم جمع كبير يبلغون ثمانين نفرًا على ما قيل، وذلك بعد الحج من سنة سبع وسبعين وسبعمائة.
ومنها: أن في سنة ثلاث وثمانين وستمائة صدّ الحجاج عن دخول مكة، ثم دخلوها هجمًا في يوم التروية بعد ثقبهم السور، وإحراقهم لباب المعلاة وفرار أبي نمى أمير مكة منها، وهو الصاد لهم لوحشة كانت بينه وبين
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)
أمير الحاج المصري ثم اصطلحا، وقيل في سبب هذه الفتنة غير ذلك، والله أعلم.
ومنها: أن الحاج وأهل مكة تقاتلوا في المسجد الحرام، فقتل من الفريقين على ما قيل فوق أربعين نفرًا، وشهر فيها في المسجد الحرام من السيوف نحو عشرة آلاف، وانتهبت الأموال وتثبت أبو نمى في الأخذ، ولو قصد الجميع لتم له ذلك. ذكر هذه الحادثة على ما ذكرناه الشيخ تاج الدين بن الفركاح، وذلك في سنة تسع وثمانين وستمائة.
ومنها: أن الخليفة بمصر الملقب بالحاكم أحمد العباسي حج في سنة سبع وتسعين وستمائة، وهو أول خليفة عباسي حج من مصر، وثاني خليفة عباسي بعد المستعصم. ونسبته تتصل بالمسترشد، فإنه أحمد بن أبي علي بن علي بن أبى بكر المسترشد، وأعطاه لاجين المنصوري صاحب مصر سبعمائة ألف درهم لأجل حجه.
ومنها: أن صاحبي مكة حميضة ورميثة ابني أبي نمى: أسقطا بعض المكوس في سنة أربع وسبعمائة، وفي التي قبلها.
ومنها: أن الناصر محمد بن قلاوون صاحب مصر: حج في سنة اثنتي عشرة وسبعمائة ومعه نحو أربعين أميرًا، وستة آلاف مملوك على الهجن ومائة فرس، وحج أيضًا في سنة تسع عشرة وسبعمائة، وفي سنة اثنين وثلاثين وسبعمائة. وكان معه لما حج في سنة تسع عشرة وسبعمائة نحو خمسين أميرًا، وأكثر فيها من فعل المعروف في الحرمين. وفيها: غسل الكعبة بيده. وكان معه لما حج في سنة اثنين وثلاثين نحو سبعين أميرًا وتصدق فيها بعد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)
حجه.
ويقال: إن خطبته قطعت من مكة وخطب عوضه بها لأبي سعيد بن خربندا ملك العراقيين بأمر حميضة بن أبي نمى بعد أن رجع من العراق في آخر سنة ست عشرة وسبعمائة، أو في التي بعدها. والله أعلم.
ومنها: أن الحجاج في سنة عشرين وسبعمائة صلوا خمس صلوات بمنى أولها الظهر من يوم التروية وآخرها الصبح من يوم عرفة، وساروا إليها بعد طلوع الشمس، وأحيوا هذه السنة بعد تركها، وفعل مثل ذلك الشاميون.
وفي سنة سبع وعشرين وسبعمائة، شهد الموقف بعرفة عالم عظيم من جميع البلاد، وكان مع العراقيين محمل عليه حلي من الجوهر واللؤلؤ والذهب ما قوم بمائتي ألف دينار وخمسين ألف دينار من الذهب المصرى. ذكر ذلك الحافظ علم الدين البرزالي.
ومنها: أن الناصر محمد بن قلاوون صاحب مصر أسقط المكس المتعلق بالمأكول بمكة وعوض أميرها عطيفة بن أبي نمى عن ذلك ثلثي دماميل من صعيد مصر وذلك سنة اثنين وعشرين وسبعمائة.
ومنها: أن ملك التكرور موسى حج في سنة أربع وعشرين وسبعمائة في أزيد من خمسة عشر ألف تكروريًّا.
ومنها: أن العراقيين حجوا في سنة ثمان وعشرين وسبعمائة ومعهم تابوت جوبان نائب السلطنة بالعراقيين الذي أجرى عين بازان إلى مكة وأحضر تابوته الموقف بعرفة وطيف به حول الكعبة ليلاً.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)
ومنها: أن في يوم الجمعة الرابع عشر من ذي الحجة سنة ثلاثين وسبعمائة قتل أمير الحاج المصريين الدمر وابنه خليل وغيرهما، ونهبت للناس أموال كثيرة.
وذكر النويري في ((تاريخه)) أن الخبر بهذه الحادثة وقع بمصر في يوم وقوعها بمكة.
ومنها: أن في سنة ثلاثين وسبعمائة حج العراقيون بفيل بعث به ملكهم أبوسعيد بن خربندا فحضروا به المواقف كلها، ومضوا به إلى المدينة فمات بالفرش الصغير بقرب المدينة بعد أن لم يستطع التقدم إليها خطوة.
ومنها: أن صاحب اليمن الملك المجاهد علي بن الملك المؤيد داود بن الملك المظفر حج في سنة اثنين وأربعين وسبعمائة، فأطلع علمه جبل عرفات وكان بنو حسن في خدمته حتى انقضى الحج.
وحج الملك المجاهد أيضًا في سنة إحدى وخمسين وسبعمائة وقبض عليه المصريون بمنى في النفر الأول بعد حرب كان بينهم وبين بعض عسكره وتوقف هو عن الحرب رعاية لحرمة الزمان والمكان، وسلم إليهم نفسه بأمان فساروا به إلى مصر فأكرمه متوليها الناصر حسن بن محمد بن قلاوون ورده إلى بلاده. ثم ردّ من الدهناء من وادي ينبع، واعتقل بالكرك ببلاد الشام، ثم أطلق وتوجه إلى مصر، وتوجه منها على طريق عيذاب إلى اليمن فوصل في آخر سنة اثنين وخمسين وسبعمائة.
ومنها: أن الحجاج وأهل مكة تحاربوا كثيرًا بعرفة في يومها من سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة، فقتل من الترك نحو ستة عشر ومن بني حسن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)
ناس قليل، ولم يتعرض للحاج بنهب، وسافر الحاج أجمع في النفر الأول، وسلك أهل مكة في نفرهم بعد عرفة طريق البئر المعروفة بالمظلمة فعرفت هذه الوقعة عندهم بسنة المظلمة.
ومنها: أن الحجاج العراقيين كانوا كثيرًا في سنة ثمان وأربعين وسبعمائة. وكان لهم أحد عشر سنة لم يحجوا من العراق ولم يحجوا أيضًا سنة خمس وخمسين وسبعمائة، وحجوا بعد ذلك خمس سنين متوالية، وكانوا كثيرين جدًا في سنة سبع وخمسين. وتصدق فيها بعض الحجاج من العجم على أهل الحرمين بذهب كثير. وفي سنة ثمان وخمسين كان مع الحجاج العراقيين محملان، واحد من بغداد، وواحد من شيراز.
ومنها: أن في آخر جمادى الآخرة أو في رجب من سنة ستين وسبعمائة أسقط المكس المأخوذ من المأكولات بمكة، بعد وصول العسكر المجهز من مصر إلى مكة لتأييد أميرها مسند بن رميثة، ومحمد بن عطيفة ودام هذا الحال إلى رحيل الحاج في سنة إحدى وستين وسبعمائة.
ومنها: أن في سنة ست وستين وسبعمائة أسقط المكس المأخوذ بمكة في المأكولات جميعًا وعوض صاحب مكة عن ذلك بمائة وستين ألف درهم من بيت المال وألف أردب قمح.
ومنها: أن في أثناء عشر السبعين -بتقديم السين- وسبعمائة: خطب بمكة للسلطان شيخ أويس بن الشيخ حسن الكبير صاحب بغداد وغيرها بعد أن وصلت منه قناديل حسنة للكعبة وهدية طائلة إلى أمير مكة عجلان وهو الآمر لخطيب مكة بالخطبة له. ثم تركت الخطبة لصاحب العراق. وما
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)
عرفت وقت ابتداء تركها.
ومنها: أن الحجاج المصريين قلوا كثيرًا جدًا في سنة ثمان وسبعين وسبعمائة، لرجوع جزيلهم من عقبة أيلة إلى مصر بسبب قيام الترك بها على صاحب مصر الملك الأشرف شعبان بن حسين وكان قد توجه فيها للحج في أبّهة عظيمة، وكان من خبره أنه رجع إلى مصر واختفى بها، لأن الذين تركهم بها قاموا عليه بمصر وسلطنوا ولده عليًّا ولقبوه بالمنصور وظفر به بعد ذلك فأذهبت روحه وفاز بالشهادة في ثامن ذي القعدة منها.
ومنها: أن في سنة إحدى وثمانين وسبعمائة: حج بالناس من اليمن في البر -مع محمل جهزه صاحب اليمن- الملك الأشرف إسماعيل بن الملك الأفضل العباس بن المجاهد وجهز الملك الأشرف أيضًا محملاً إلى مكة في سنة ثمانمائة، وحج الناس معه أيضًا، وأصاب بعضهم شدة من العطش بقرب مكة ومات بها جماعة ولم يصل بعدها إلى مكة محمل من اليمن. وكان محمل اليمن منقطعًا عن مكة فيما علمت نحو ثمانين سنة، قبل سنة إحدى وثمانين وسبعمائة.
ومنها: أن في يوم التروية من سنة سبع وتسعين وسبعمائة حصل في المسجد الحرام جفلة بسبب منافرة حصلت من بعض أهل مكة والحجاج، فثارت الفتنة فنهبت أموال كثيرة للحجاج وقتل بعضهم وتعرض الحرامية للحجاج فنهبوهم في طريق عرفة عند مأزميها، وغير ذلك ونفر الحاج أجمع في النفر الأول.
وفيها: وصل مع الحجاج الحلبيين محمل على صفة المحامل ولم يعهد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)
ذلك إلا في سنة سبع وثمانين وسبعمائة ولم يعهد ذلك قبلها.
وفيها: حج العراقيون في غاية القلة بمحمل على العادة بعد انقطاعهم مدة يسيرة.
ومنها: أن في سنة ثلاث وثمانمائة لم يحج أحد من الشام على طريقتهم المعتادة، لما أصاب أهل دمشق من القتل والعذاب والأسر وإحراق دمشق، والفاعل لذلك أصحاب تيمورلنك صاحب الشرق. ودام انقطاع الحجاج الشاميين من هذه الطريق سنتين ثم حجوا منها بمحمل على العادة في سنة ست وثمانمائة، وفي سنة سبع. وانقطعوا على الحج منها في سنة ثمان وثمانمائة ثم حجوا منها بمحمل على العادة في سنة تسع وثمانمائة واستمر ذلك إلى تاريخه.
ومنها: أن الحجاج العراقيين حجوا من بغداد بمحمل على العادة في سنة سبع وثمانمائة بعد انقطاعهم عن الحج تسع سنين -بتقديم التاء- متوالية والذي جهزهم في هذه السنة متوليها من قبل تيمورلنك، وفي شعبان منها مات تيمورلنك. وحج العراقيون من هذه الطريق بعد هذه السنة خمس سنين متوالية بمحمل على العادة ثم انقطعوا منها ثلاث سنين متوالية. أولها سنة ثلاث عشرة وثمانمائة بموت سلطان بغداد أحمد بن أويس في هذه السنة مقتولاً، وهو الذي جهز الحجاج من بغداد في بعض السنين السابقة بعد سنة سبع وثمانمائة، ثم حج الناس من بغداد بمحمل على العادة سنة ست عشرة وثمانمائة، وفي أربع سنين متوالية بعدها، ولم يحجوا من بغداد في سنة إحدى وعشرين وثمانمائة ولا فيما بعدها. والذي جهزهم في هذه
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)
السنين متولي بغداد من قبل قرا يوسف التركاني وهو المنتزع الملك من أحمد بن أويس.
ومنها: أن الحجاج المصريين غير قليل منهم تخلفوا عن زيارة رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لمبادرة أميرهم بيسق بالمسير إلى مصر متخوفًا من أن يلحقه أحد من أمراء الشام فيما بين عقبة أيلة ومصر، فإنه كان قبض بمكة على أمير الركب الشامي في موسم هذه السنة وهى سنة عشرة وثمانمائة.
وفيها: نفر الحاج أجمع في النفر الأول.
ومنها: أن في سنة اثنتي عشرة وثمانمائة حصل في الحجاج المصريين قتل ونهب وتعدى النهب إلى غيرهم، ومعظم النهب وقع في حال توجه الناس إلى عرفة، وفي ليلة النحر بمنى عقرت جمال كثيرة وعند مأزمي عرفة والفاعل لذلك جماعة من غوغاء العرب. والذي جرأهم على ذلك أن صاحب مكة السيد حسن بن عجلان رحمه الله تعالى لم يحج في هذه السنة وإنما لم يحج فيها لوحشة كانت بينه وبين أمير الركب المصري بيسق فإنه أعلن للناس في الينبوع أن صاحب مكة معزول وأنه يريد محاربته. ثم إن صاحب مصر الناصر فرج منعه من حرب صاحب مكة، وأعاده وأعاد بنيه إلى ولايتهم ولولا أمر صاحب مكة بالكف عن أذى الحاج لكان أكثرهم رفاتًا وأموالهم أشتاتًا. وهذه الحادثة أبسط من هذا بكثير في أصله.
ومنها: أن في هذه السنة: أقام الحاج بعرفة يومين لاختلاف وقع في أول ذي الحجة، وأوقفت المحامل بعرفة على العادة ونفروا بها وقت النفر المعتاد إلى قرب العلمين ثم ردت إلى مواضعها. وهذا الوقوف في اليوم الأول، وفيه
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)
وصلوا عرفة وهو يوم التروية على مقتضى رؤية أهل مكة لذي الحجة.
ومنها: أن الحجاج لم ينفروا من منى في سنة ثلاث عشرة إلا وقت الزوال من اليوم الرابع عشر من ذي الحجة لرغبة التجار في ذلك فازدادوا في الإقامة بمنى يومًا ملفقًا.
وفي هذه السنة حج صاحب كلوه وأحسن إلى أعيان الحرم وغيرهم وزار المدينة النبوية.
ومنها: أن في يوم الجمعة الثاني والعشرين من جمادى الآخرة سنة خمس عشرة وثمانمائة خطب بمكة للإمام المستعين بالله أبي الفضل العباس بن المتوكل محمد ابن المعتضد أبي بكر بن المستكفي سليمان بن الحاكم أحمد -المقدم ذكر جده- لما أقيم في مقام السلطنة بالديار المصرية، والشامية بعد قتل الملك الناصر فرج بن الملك الظاهر برقوق صاحب مصر، ودعي له على زمزم في ليلة الخميس الحادي والعشرين من الشهر المذكور عوض صاحب مصر. ودام الدعاء له عوض السلطان بمصر إلى أن وصل الخبر بأن الملك المؤيد أبا النصر شيخ بويع بالسلطنة بالديار المصرية في مستهل شعبان من سنة خمس عشرة وثمانمائة، فدعي للملك المؤيد في الخطبة وعلى زمزم في شوال من السنة المذكورة. ودعي قبله للمستعين دعاءً مختصرًا بالصلاح ثم قطع الدعاء للمستعين بعد سنة ثم أعيد بعد أربعين يومًا ثم قطع بعد نحو خمسة أشهر.
ومنها: أن في يوم الجمعة خامس ذي الحجة سنة سبع عشرة وثمانمائة حصل بين أمير الحاج المصريين جقمق المؤيدي ومن انضم إليه وبين القواد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)
العمرة قتال في المسجد الحرام وخارجه بالمسفلة واستظهر الترك على القواد وأدخل أمير الحاج خيله إلى المسجد الحرام وجعلها بالجانب الشرقي قريبًا من منْزله وأوقدت فيه مشاعله وأوقدت أيضًا مشاعل المقامات ودام الحال على ذلك إلى الصباح. وفي ضحوة يوم السبت سكنت الفتنة واطمأن الناس. وسبب هذه الفتنة أن أمير الحاج المصري أدب غلامًا للقواد على حمله السلاح بمكة لنهي الأمير عن ذلك فطلب مواليه أن يطلقه من السجن فأبى فكان من الفتنة ما ذكرناه فلما أطلقه سكنت الفتنة. ومات بسببها جماعة من الفريقين وكثر بسببها انتهاك حرمة المسجد الحرام لما حصل فيه من القتال والدم وروث الخيل وسمّرت أبوابه إلا باب بني شيبة والدريبة والمجاهدية.
ومنها: أن في هذه السنة أيضًا حصل خلاف في هلال ذي الحجة هل أوله الاثنين أو الثلاثاء؟ فحصل الاتفاق على أن الناس يخرجون إلى عرفة في بكرة يوم الثلاثاء تاسع ذي الحجة على مقتضى قول من قال إنه رئي بالإثنين وأن يقيموا بها ليلة الأربعاء ويوم الأربعاء ففعل معظم الناس ذلك ودفعوا من عرفة بعد الغروب ليلة الخميس إلى المزدلفة وباتوا بها إلى قرب الفجر، ثم رحلوا إلى منى بعد رحيل المحامل، والمعهود أنّها لا ترحل إلا بعد الفجر وكذا غالب الناس ففاتهم الفضيلة، وما تعرض لهم في سيرهم من عرفة إلى منى أحد بسوء مما علمناه لعناية أمير الحاج لحراستهم وتعرض الحرامية للحجاج المكيين وغيرهم عند مأزمي عرفة في توجههم إليها وحصل للحجاج هؤلاء قتل ونهب وعقر في جمالهم وحصل بمنى نهب كثير في ليلة الأربعاء وليلة الخميس.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)
ومنها: أن في سنة ثمان عشرة وثمانمائة أقام الحجاج بمنى غالب يوم التروية وليلة التاسع ثم مضوا من منى بعد طلوع الشمس إلى عرفة وأحيوا هذه السنة بعد إماتتها دهرًا طويلاً.
ومنها: أن في سنة أربع وعشرين وثمانمائة: بات كثير من الحجاج بمنى في ليلة التاسع ومضوا منها إلى عرفات بعد طلوع الشمس صحبة محمل مصر والشام والفاعل لذلك أكثرهم من حجاج مصر والشام وأحيوا هذه السنة أثابهم الله.
ومما ينبغي إحياؤه من السنن بمنى: الخطبة بها في أيام الحج، فالله يثبت الساعي في ذلك.
ومنها: أنه لم يخطب بمكة ولا في غيرها لملك أصغر سنًا من الملك المظفر أحمد بن الملك المؤيد شيخ لأنه بويع له بالسلطنة بمصر والشام وله من العمر سنة وثمانية أشهر وسبعة أيام -بتقديم السين- على ما وجدت في تاريخ بعض أصحابنا. وكانت البيعة له في ثامن المحرم سنة أربع وعشرين وثمانمائة بعد موت أبيه.
واستمر حتى خلع في السابع والعشرين من شعبان من السنة المذكورة بدمشق.
ومنها: أن الملك الظاهر أبا الفتح ططر لم يخطب له بمكة وهو حي إلا جمعة واحدة لأنه خطب له بمكة في يوم الجمعة ثاني ذي الحجة أو ثالثه سنة أربع وعشرين وثمانمائة. ومات في الرابع من ذي الحجة من السنة المذكورة. واستمرت الخطبة له بمكة حتى وصل الخبر بموته في أثناء شهر
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)
ربيع الأول سنة خمس وعشرين وثمانمائة ولم يتفق ذلك لغيره. وخطب بعد ذلك بمكة لولده الملك الصالح محمد.
وفي موسم سنة أربع وعشرين وثمانمائة أبطل الملك الظاهر ططر بعض المكوسات المأخوذة بمكة في الخضر وغير ذلك من المأكولات وغيرها. وألزم به أمير مكة الشريف حسن بن عجلان فوافق على ذلك وكتب ذلك في أساطين المسجد الحرام قبالة باب بني شيبة وغيره.
ومنها: أن مولانا السلطان الملك الأشرف برسباي -نصره الله وأيده- انفرد بالخطبة بمكة أشهرًا ولم يخطب معه لصاحب اليمن ولا لغيره من الملوك وكانت العادة جارية بالخطبة بعده لصاحب اليمن فترك ذكر صاحب اليمن في الخطبة بمكة في أيام الموسم في سنة ست وعشرين وثمانمائة إلى جمادى الأولى سنة سبع وعشرين وثمانمائة. وفي سابعه أعيدت الخطبة بمكة لصاحب اليمن المشار إليه وهو الملك الناصر أحمد بن الملك الأشرف إسماعيل صاحب اليمن. وأول ما خطب لمولانا السلطان الملك الأشرف برسباي بمكة في الثامن والعشرين من جمادى الأولى سنة خمس وعشرين وثمانمائة. وكانت مبايعته بالسلطنة في ثامن ربيع الآخر من السنة المذكورة بعد خلع الصالح محمد بن الظاهر ططر. وكان الصالح بعد أبيه وله من العمر عشر سنين فيما قيل وهو والمظفر حيان وابتدأ مولانا السلطان الملك الأشرف -نصر الله دولته الشريفة- بشيء حسن وهو أنه منع من تقبيل الناس له الأرض بين يديه تدينًا وتعظيمًا لله سبحانه وتعالى ولم يتفق ذلك لغيره من ملوك مصر. وامتاز أيضًا نصره الله بغزوه الفرنج في بلادها
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)
بنواحي قبرص وغيرها وأظفره الله بهم لأن عسكر المنصور أسروا كثيرًا من الفرنج وغنموا من أموالهم طائلاً ووصلوا بذلك إلى مصر في شوال سنة ثمان وعشرين وثمانمائة، وهابه الفرنج كثيرًا ورغبوا أن يكون لهم من السوء مجيرًا، وبعثوا إليه بالهدية ليسعفهم بالأمنية. ومن مزاياه على ملوك مصر-بعد الناصر حسن بن محمد قلاوون- أنه أرسل إلى مكة المشرفة عدة عساكر برًا وبحرًا واستولوا عليها ولم يقاومهم أحد من بني حسن ولا غيرهم وساروا من مكة حتى قاربوا بلاد حلى فلم يتعرض لقتالهم أحد من الناس هيبة له، وعادوا إلى مكة المشرفة سالمين وذلك في سنة ثمان وعشرين وثمانمائة. وفي ربيع الآخر منها: وصل طائفة من عسكر المنصور من مصر إلى مكة، وفي سادس جمادى الأولى سنة سبع وعشرين وثمانمائة كان وصول طائفة من عسكر المنصور إلى مكة فاستولوا عليها كما سبق ذكره في آخر الباب قبله.
وفي شوال سنة ثمان وعشرين وثمانمائة وصل طائفة من عسكر المنصور في موكبين عظيمين إلى مرسى زبيد باليمن على ليلة منها وفي أحدهما هدية لصاحب اليمن فقوبل الرسول بالكرامة.
ومنها: أن في سنة تسع وعشرين وثمانمائة: تخوف الناس في أيام الموسم حصول فتنة بمكة وفي أيام الحج، وسلم الله وله الحمد. وسبب ذلك أنه قدم إلى مكة جماعة من الأمراء المقدميين وغيرهم من المماليك السلطانية الأشرفية في أوائل العشر الأخير من ذي القعدة وكان الشريف حسن بن عجلان غائبًا عن مكة بناحية الخريفين في جهة اليمن واستدعوه إلى مكة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)
فلم يحضر لتخوفه وحضر إليهم ولده الشريف بركات وأكرموه. ولما أيسوا من حضور الشريف حسن استدعوا سرًا إلى مكة الشريف رميثة بن محمد بن عجلان وأطمعوه ولاية مكة وذلك في يوم عرفة أو يوم التروية فلم يستطع الوصول إليهم لأنه كان مقيمًا عند عمه ولعظم هيبة الأمراء وجماعتهم لم يتظاهر الحرامية بنهب في طرقات الحج بمكة. وخرج الأمراء والترك والحجاج من مكة إلى منى في يوم التروية وباتوا بها إلى الفجر من اليوم التاسع أو قربه، وساروا إلى عرفة فأقاموا بها إلى الغروب، ودفعوا إلى مزدلفة فلم يستطع أحد من الحرامية التعرض للحاج بسوء في مأزمي عرفة ولا غيره، لعناية الأمراء وجماعتهم بحراسة الحاج، وانقضت أيام الحج وأحوال الناس من الحجاج وغيرهم مستقيمة.
وكان الأمراء يرجعون في مصالح الحاج والرعية بمكة إلى رأي مولانا المقر الأشرف الكريم الزيني عبد الباسط ناظر الجيوش المنصورة بالممالك الشريفة -أعلى الله قدره وبلغه وطره- لحسن تدبيره وجودة رأيه. وكان مولانا السلطان الملك الأشرف برسباي صاحب مصر والشام -نصره الله- قد فوض إليه أمر مكة، وعمل المصلحة فيها لكفايته وعظم رتبته، فمشت الأحوال بمكة على السداد -بلغه الله المراد- وبدت منه على عادته بمكة صدقات مبرورة وأفعال مشكورة، وهذه حجته الثانية، وحج قبلها في سنة سبع عشرة وثمانمائة - تقبل الله منه العمل وبلغه الأمل وفسح له في الأجل-.
وهذا آخر ما قصدنا ذكره من الحوادث في هذا الباب. ونسأل الله
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)
تعالى أن يجزل لنا على ذلك الثواب. ولولا مراعتنا للاختصار في ذكرها لطال أمر شرحها. اهـ من ((العقد الثمين)).
وعند أن قرأت هذا الباب قارنت بين حالتنا فقد حججت بحمد الله أعوامًا والحجيج في أمن واستقرار وفي عيش رغد، وبين تلكم الحوادث التي ذكرت في الكتاب، فعلمت أن الرافضة يريدون بتلكم التظاهرات الجاهلية فتح باب فتنة، وقد كنت بحمد الله أحذر من تلكم التظاهرات في خطب العيد وفي خطب الجمعة، ولكن من يبلغ تلكم الخطب الناس كلهم فعزمت على تأليف هذا الكتاب وسميته ((الإلحاد الخميني في أرض الحرمين))، أسأل الله أن يجعله خالصًا لوجهه، وأن ينفع به الإسلام والمسلمين، ويقمع به البدع والمبتدعين، إنه على كل شيء قدير.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)
تعريف الرافضة وبيان شيء من حماقاتهم
الرافضة: هم الذين رفضوا زيد بن علي حين سألوه عن أبي بكر وعمر فترحم عليهما، فقالوا: إذن نرفضك. فقال: اذهبوا فأنتم الرافضة.
شيء من حماقاتهم: قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه العظيم ((منهاج السنة)) (ج1 ص13):
ومن حماقاتهم تمثيلهم لمن يبغضونه مثل اتخاذهم نعجةً، وقد تكون نعجة حمراء لكون عائشة تسمى الحميراء، يجعلونها عائشة ويعذّبونها بنتف شعرها وغير ذلك، يرون أن ذلك عقوبة لعائشة.
ومثل اتخاذهم حلسًا مملوءًا سمنًا ثم يشقون بطنه فيخرج السمن فيشربونه، ويقولون: هذا مثل ضرب عمر وشرب دمه.
ومثل تسمية بعضهم لحمارين من حمر الرحا أحدهما بأبي بكر والآخر بعمر، ثم عقوبة الحمارين جعلاً منهم تلك العقوبة عقوبة لأبي بكر وعمر، وتارةً يكتبون أسماءهم على أسفل أرجلهم حتى إن بعض الولاة جعل يضرب رجل من فعل ذلك ويقول: إنما ضربت أبا بكر وعمر، ولا أزال أضربهما حتى أعدمهما.
ومنهم من يسمي كلابه باسم أبي بكر وعمر ويلعنهما، ومنهم من إذا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)