589 - أخبرنا مالك، حدثنا نافع، عن صفيَّة بنت أَبِي عُبيد، عَنْ حَفْصَةَ أَوْ عَائِشَةَ أَوْ عَنْهُمَا (1) جَمِيعًا: أَنّ (2) رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لا يحلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيْت فَوْقَ ثلاثِ ليالٍ إلَاّ عَلَى زَوْجٍ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. يَنْبَغِي (3) لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُحِدَّ على زوجها--------------------------------------------
(1) قوله: أو عنهما، عند يحيى: عن حفصة وعائشة، وكذا لأبي مصعب ولابن بكير والقعنبي وآخرين عن عائشة أو حفصة على الشك، كذا في "التنوير".
(2) قوله: أن رسول الله قال لا يحلُّ لامرأة … إلخ، هذا الحديث روي من رواية جماعة. فأخرج الجماعة إلَاّ الترمذي عن أم عطية مرفوعاً: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تُحدّ على ميت فوق ثلاث ليال إلَاّ على زوج أربعة أشهر وعشراً ولا تلبس ثوباً مصبوغاً إلَاّ ثوب عصب، ولا تكتحل، ولا تمسّ طيباً إلَاّ إذا طهرت نبذة من قسط أو أظفار. وأخرج الجماعة إلَاّ ابن ماجه عن أم حبيبة أنه لما توفي أبوها أبو سفيان دعت بالطيب، ثم مست بعارضيها، ثم قالت: والله ما لي بالطيب حاجة غير أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يحلُّ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد … الحديث، وأخرجه مسلم من حديث حفصة وعائشة وزينب كما بسطه الزيلعي وغيره.
(3) قوله: ينبغي، أي يجب فإن الإِحداد على المعتدة سواء كانت مطلقة مبتوتة بالطلاق الواحد البائن أو الثلاث، وكذا المختلعة فإن الخلع طلاق بائن أو كانت توفي عنها زوجها. ووافقنا في الثانية الثوري ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق. وقال الشعبي والحسن والحكم بن عيينة بعدم الوجوب، ووافقنا في الأولى الشافعي (قال الحافظ: الأصح عند الشافعية أن لا إحداد على المطلقة، أما الرجعية فالإِحداد عليها إجماعاً، وإنما الاختلاف في البائن فقال الجمهور: لا إحداد عليها وقالت الحنفية: عليها الإِحداد، وبه قال بعض الشافعية والمالكية، والمطلقة قبل الدخول لا إحداد عليها اتفاقاً. انظر فتح الباري 9/486) في رواية، وأحمد في رواية، وخالفا في رواية أخرى، كذا ذكره العيني في "البناية".
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ. يَنْبَغِي (3) لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُحِدَّ على زوجها--------------------------------------------
(1) قوله: أو عنهما، عند يحيى: عن حفصة وعائشة، وكذا لأبي مصعب ولابن بكير والقعنبي وآخرين عن عائشة أو حفصة على الشك، كذا في "التنوير".
(2) قوله: أن رسول الله قال لا يحلُّ لامرأة … إلخ، هذا الحديث روي من رواية جماعة. فأخرج الجماعة إلَاّ الترمذي عن أم عطية مرفوعاً: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تُحدّ على ميت فوق ثلاث ليال إلَاّ على زوج أربعة أشهر وعشراً ولا تلبس ثوباً مصبوغاً إلَاّ ثوب عصب، ولا تكتحل، ولا تمسّ طيباً إلَاّ إذا طهرت نبذة من قسط أو أظفار. وأخرج الجماعة إلَاّ ابن ماجه عن أم حبيبة أنه لما توفي أبوها أبو سفيان دعت بالطيب، ثم مست بعارضيها، ثم قالت: والله ما لي بالطيب حاجة غير أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يحلُّ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد … الحديث، وأخرجه مسلم من حديث حفصة وعائشة وزينب كما بسطه الزيلعي وغيره.
(3) قوله: ينبغي، أي يجب فإن الإِحداد على المعتدة سواء كانت مطلقة مبتوتة بالطلاق الواحد البائن أو الثلاث، وكذا المختلعة فإن الخلع طلاق بائن أو كانت توفي عنها زوجها. ووافقنا في الثانية الثوري ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق. وقال الشعبي والحسن والحكم بن عيينة بعدم الوجوب، ووافقنا في الأولى الشافعي (قال الحافظ: الأصح عند الشافعية أن لا إحداد على المطلقة، أما الرجعية فالإِحداد عليها إجماعاً، وإنما الاختلاف في البائن فقال الجمهور: لا إحداد عليها وقالت الحنفية: عليها الإِحداد، وبه قال بعض الشافعية والمالكية، والمطلقة قبل الدخول لا إحداد عليها اتفاقاً. انظر فتح الباري 9/486) في رواية، وأحمد في رواية، وخالفا في رواية أخرى، كذا ذكره العيني في "البناية".
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٥٥٧)