فانظر إلى هذا الاختلاف فيه، فقد روى له البخاري ومسلم
والترمذي وأبو داود والنسائي وابن ماجه.
فكيف هذا من هؤلاء الأئمة القدوة؟ مع أن الذي رسموه في
الحديث - الصحيح (ا) - هو: نقل العدل الضابط، عن العدل الضابط
إلى رسول الله في. كذا قال ابن الصلاح رحمه اللة تعالى في كتابه:
"علوم الحديث، وغيره (2) .
وإن كان هذا القيد لا يمشي عند من عرف شرط "الصحيحين أ (3) .
ولعلكم اجركم الله، تذكرون شرط "الصحيحين "، لتتئم الفائدة--------------------------------------------
انتهى. وأبونعيم متاخر الطبقة، ولم يذكر، (شجاع بن الوليد) في "الحلية" له
ولا في االضعفاء" أيضا، فذكر أبي نعيم هنا: خطا صرف!
(1) لفظ (الصحيح) زيادة مني على الأصل، لاستقامة الكلام.
(2) الذي رسمه ابن الصلاح -وغيره - في تعريف الحديث الصحيح هو:
"الحديث المسند الذي يتصل إسناده بنقل العدل الضابط، عن العدل الضابط إلى
منتهاه، ولا يكون شاذا ولا معللا".
(3) يقصد السائل - والله أعلم - أن هذا الراوي (شجاع بن الوليد
السكوني) مثلا، قال فيه أبوحاتم: لا يحتج بحديثه، وقال أحمد: أرجو أن يكون
صدوقا، وقال ابن معين: كذاب، وقال أيضا: هوثقة، وقال أحمد العجلي: لا باس
ومع هذا أخرج حديثه هؤلاء الأئمة القدوة أصحاب الكتب الستة: البخاري
ومسلم وأبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجه.
فكيف الجمع والتوفيق بين روايتهم عنه وقد وصف بما تقدم، وشرطهم في
الحديث الصحيح أن يكون راويه عدلا عن عدل. . .؟ فمقتضى هذا أن في رواة
الشيخين في االصحيحين " من ليس عدلا، وهومشكل؟
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٤)
شاء اللة ببركتكم، فبينوا بما عندكم من العلم، نفع اللة بكم المسلمين،
ورزقكم مرافقة الطيبين الطاهرين، امين امين. وصلى الله على محمد
النبي الامي! وعلى اله وأصحابه أجمعين، وسلم
تسليا كثيرا.
الجوا ب
فكتب الشيخ الإمام الحافظ العلامة زكي الدين أبو محمد عبد
العظيم بن عبد القوي بن عبد اللة المنذري الشافعي رضي الله عنه جوابا
عن المسائل المذكورة
بسم الله الرحمن الرحيم
-و-صلى الله على محمد وعلى اله وسلم تسليمأ. أما بعد
حمد الله العلي العظيم، والصلاة على خيرخلقه محمد النبي
الكريم (ا) ، وعلى اله وأصحابه وتابعيه الجدراء بالتفضيل والتفخيم.
فقد وقفت على ما أشرتم إليه، أدام الله بكم الانتفاع، وأحسن
عنكم الدفاع، وأجراكم في جميع الأمور على أجمل الأوضاع، ورغبت
إلى اللة سبحانه وتعالى أن يعمنا أجمعين (2) ، ببركات سيد المرسلين،
صلى اللة عليه وسلم وعليهم أجمعين.--------------------------------------------
(ا) هكذا العبارة في الأصل، وقرأها (ف) ص 27 هكذا: (أما بعد حمدا
لله العلي العظيم، والصلاة على خير خلقه محمد النبي الكريم) ، فنصب (حمد) ،
وجعل لفظ الجلالة المضاف إليه مجرورا هكذا: (لله) ، وهي قراءة خاطئة! فإن
لفظة (الصلاة) إذا قرئت بالنصب عطفا على (حمدا) ، تنافرت مع سابقتها! في
بالتعريف، وتلك بالتنكير، وهذا تنافر بين، يرد الذهن إلى القراءة الصحيحة لزاما!
ولكن الكمال الله تعالى، والفهم عرض يطرأ ويزول. كما قاله شيخ شيوخنا العلامة
الإمام الشيخ محمد الزرقا رحمه الله تعالى.
(2) لفظ (أجمعين) هنا ثابت في الأصل بين، وسقط من طبعة (ف) ص 27!
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٥)
وها أنا أذكر (ا) بين يدي ذلك ما يكون جوابا عن بعضها، وتمهيدا
لبعضها، راغبا إلى الله جل جلاله في التوفيق في القول والعمل،
ومستعيذا به من الخطا والزلل، إنه ماشاء فعل.
(مراتب ألفاظ الجرح والتعديل عند ابن أبي حاتم)
أخبرنا الحافظ أبو محمد القاسم بن الحافظ أبي القاسم علي بن
الحسن الدمشقى (2) ، في كتابه إلى منها.--------------------------------------------
(ا) هكذا في الأصل، والفصحى: وها أنا ذا. كما تراه مشروحا في
(خاتمة) : (باب اسم الإشارة) في شرح الألفية المسئى "منهج السالك إلى ألفية
ابن مالك " للعلامة نور الدين الأشمونى ا: 145 - 146، بحاشية الضبان.
وجاء في "صحيح البخاري " ا: 141، في أول كتاب العلم في (باب من
سئل علما وهو مشتغل في حديثه. . .) : "عن أبي هريرة رضي الله عنه.. . قال
-أي النبي صلى الله عليه وسلم: أين السائل عن الساعة؟ قال: ها أنا يا رسول الله، قال: فإذا
ضيعت الأمانة فانتظر الساعة. . . ". انتهى. وانفرد به البخاري ولم يخرجه غيره من
أصحاب الكتب الستة. ولم يعلق الحافظ ابن حجر ولا العيني على لفظ (ها أنا
. . .) شيئا.
وجاء في حديث عند الطبراني، رجاله رجال الصحيح، قول عمر رضي الله
عنه: "ها أنا عمر"، كما في "مجمع الزوائد" للهيثمي 213: 5. فلعل الحافظ
المنذري استند إلى مثل هذا، فقال: (وها أنا أذكر. . .) .
(2) هو الحافظ المحدث الفاضل بهاء الدين أبومحمد القاسم بن علي بن
الحسن بن عساكر الدمشقي، ابن الحافظ الكبير أبي القاسم بن عساكر الدمشقي،
ولد سنة 527، ومات سنة 600، نسخ بخطه تاريخ أبيه "تاريخ مدينة دمشق "،
وله من المؤلفات "فضل المدينة"، و"الجامع المستقص في فضائل الأقصى "،
و"الجهاد"، وغير ذلك.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٦)
قال أخبرنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد (ا) ، في
كتابه إلف من ثغر الاسكندرية
قال: أخبرنا أبو مكتوم عيسى بن الحافظ أبي ذر عبد بن أحمد
الهروفي إذنا (2) .
قال: أنبانا أبي (3) ،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
(1) هو الحافظ العلامة شيخ الإسلام عماد الدين أبوطاهر أحمد بن محمد
السلفي الأصبهاني ثم الإسكندري، ولد سنة 472، ومات سنة 576، المحدث
الجوال، وأحد من شدت اليه الرحال، وتبرك به الملوك والأقيال، مات وله مئة
وأربع سنين من العمر، وحدث ليلة موته، له ثلاثة معاجم: "معجم لمشيخة
أصبهان "، و"معجم لمشيخة بغداد"، ومعجم لباقي البلاد سماه "معجم السفر"
وغيرها من المؤلفات.
(2) هو أبو مكتوم عيسى بن الحاقظ أبي ذر عبد بن أحمد الهروي ثم
السروي الحجازي، ولد سنة415 بسراة بني شبابة، وروى عن أبيه صحيح
البخاري، وعن أبي عبد الله الضنعاني جملة من تاليف عبد الرزإق، ومات سنة
497، كذا في "شذرات الذهب " لابن العماد 3: 6 0 4.
ووقع فيه (ابن الحافظ أبي ذر عبد الرحمن بن أحمد الهروي) ، وإقحام لفظ
(الرحمن) هنا خطا وغلط، كما وقع اقحام لفظ الجلالة بعد (عبد) في سلسلة
الإسناد اليه في أول "فتح الباري " ا: 6 في الطبعة البولاقية وما بعدها، وهوخطا
محض، ووقع مثله في "البداية والنهاية" لابن كثير 12: 55، وغيرها من الكتب.
(3) هو الإمام العلامة الحافظ عبد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن
غفيرالهروي، ابن السماك، الأنصاري الفقيه المالكي، ولد في هراة نحو سنة
355، ومات بمكة سنة 434، أخذ عن علماء بلده هراة، ثم جال في البلدان ثم
جاور بمكة، وتزوج في العرب وسكن السروات، أخذ عنه ولده أبومكتوم عيسى
وخلائق لا يحصون، وبالإجازة أبو بكر الخطيب وأبوعمر بن عبد البر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٧)
قال: أنبانا أبوعلي حمد بن عبد الله الأصبهاني (1) .
قال: أنبانا الإمام أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم محمد بن
إدريس الحنظلي (2) ، قال (3) :--------------------------------------------
=
وله تصانيف منها: المستدرك على الصحيحين، وكتاب السنة والصفات،
وكتاب الجامع، وكتاب الدعاء، وفضائل القران، ودلائل النبوة، وفضائل مالك،
وغيرها. وبقع في اسمه الخطا في كثير من الكتب، فيكتب (عبد الله بن أحمد)
أو (عبد الرحمن. . .) كما سبق التنبيه إليه؟ وهو (عبد بن أحمد) .
(ا) ترجم له الخطيب في "تاريخ بغداد" 8: 291، فقال: "حمد بن
عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن، أبوعلي الرازي، وهوأصبهاني الأصل، سمع
عبد الرحمن بن أبي حاتم، وأحمد بن محمد بن الحسن الكاغدي، حدثنا عنه غير
واحد، وورد إلى بغداد قديما، وحدث بها فسمع منه الدارقطني، حدثني أبو الفتح
سليم بن أيوب الفقيه الرازئ بمكة أن حمد بن عبد الله الأصبهاني، مات في سنة
399 أو سنة 400 شك في ذلك ".
(2) هو الإمام أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، وهو معروف،
صاحب كتاب "الجرح والتعديل " وغيره، ولد سنة 0 4 2، ومات سنة 327 رحمه الله
تعالى.
(3) في كتابه "الجرح والتعديل " 1 / 1: 37، في (باب بيان درجات رواة
الاثار) . وقد أشار الإمام ابن أبي حاتم إلى السبب الداعي إلى تصنيف هذه
المراتب من الجرح والتعديل، في أول كتابه "تقدمة الجرح والتعديل"
ص 2 - 3، 5 - 7، فقال رحمه الله تعالى:
"فإن قيل: فبماذا تعرف الاثار الصحيحة والسقيمة؟ قيل بنقد العلماء
الجهابذة، الذين خصهم الله عز وجل بهذه الفضيلة، ورزقهم هذه المعرفة في كل
دهر وزمان، قيل لابن المبارك: هذه الأحاديث المصنوعة؟ قال: يعيش لها
الجهابذة. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٨)
وجدت الألفاظ في الجرح والتعديل على مراتب شتى.
(مراتب التعديل)
1- فإذا قيل للواحد: إنه ثقة، أو: متقن ثبت، فهو ممن يحتج
بحديثه.
2 - وإذا قيل: إنه صدوق، أو: محله الصدق، أو: لا باس به،
فهوممن يكتب حديثه وينظر فيه، وهي المنزلة الثانية (1) .
فلما لم نجد سبيلا إلى معرفة شيء من معاني كتاب اللة، ولامن سنن
رسول الله صليالله عليه وسلم إلا من جهة النقل، وجب أن نميز بين عدول الناقلة والرواة وثقاتهم
وأهل الحفظ والثبت والإتقان منهم، وبين أهل الغفلة والوهم وسوء الحفظ والكذب
واختراع الأحاديث الكاذبة - فكانوا على أربع مراتب -:
ا - ويعرف من كان منهم عدلا في نفسه، من أهل الثبت في الحديث
والحفظ له والإتقان فيه، فهؤلاء هم أهل العدالة.
2 - ومنهم الصدوق في روايته، الورع في دينه، الثبت الذي يهم أحيانا،
وقد قبله الجهابذة النقاد، فهذا يحتج بحديثه أيضا.
3 - ومنهم الصدوق الورع المغفل، الغالب عليه الوهم والخطأ والسهو
والغلط، فهذا يكتب من حديثه الترغيب والترهيب والزهد والاداب، ولا يحتج
بحديثه في الحلال والحرام.
4 - ومنهم من قد ألصق نفسه بهم، ودنسها بينهم، ممن قد ظهر للنقاد
العلماء بالرجال منه الكذب، فهذا يترك حديثه، وتطرح روايته، ويسقط ولا يشتغل
به ". انتهى باختصار مع تصويب (منهم الكذب) إلى (منه الكذب) .--------------------------------------------
(ا) قال عبد الفتاح: تعرض الحافظ ابن أبي حاتم إلى (الصدوق غير كثير
الغلط) في ثلاثة مواضع، في موضعين من "تقدمة الجرح والتعديل "، وقرر فيهما =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٩)
...........................................................--------------------------------------------
= أنه (يحتج به) ، وفي موضع من "الجرح والتعديل "، وقرر فيه أنه (يكتب حديثه
وينظر فيه) ، ولا تنافي في كلامه بين هذه المواضع الثلاثة، كما ياتي بيانه:
قال في الموضع الأول في ص 6، بعدما عنون بلفظ (طبقات الرواة) : "ثم احتيج الى
تبيين طبقاتهم، ومقادير حالاتهم، وتباين درجاتهم، ليعرف من كان منهم في منزلة
الانتقاد والجهبذة والتنقير والبحث عن الرجال والمعرفة بهم، وهؤلاء هم أهل التزكية
والتعديل والجرح.
ا - ويعرف من كان منهم عدلا في نفسه، من أهل الثبت في الحديث
والحفظ له والإتقان فيه، فهؤلاء هم أهل العدالة.
2 - ومنهم الصدوق في روايته، الورع في دينه، الثبت الذي يهم أحيانا،
وقد قبله الجهابذة النقاد، فهذا يحتج بحديثه أيضا.
3 - ومنهم الصدوق الورع المغفل، الغالب عليه الوهم والخطا والسهو
والغلط، فهذا يكتب من حديثه الترغيب والترهيب والزهد والاداب، ولا يحتج
بحديثه في الحلال والحرام.
4 - ومنهم من قد ألصق نفسه بهم، ودلسها بينهم، ممن قد ظهر للنقاد
العلماء بالرجال، منه الكذب، فهذا يترك حديثه، وتطرح روايته، ويسقط ولا يشتغل
به ". انتهى مع تصوب (منهم الكذب) الى (منه) هنا وفي النص التالي.
ثم قال في الموضع الثاني ص 9، بعدما عنون بلفظ (أتباع التابعين) :
"وهم خلف الأخيار، وأعلام الأمصار، في دين الله عزوجل ونقل سنن رسول الله
صلى الله عليه وسلم وحفظه واتقانه، والعلماء بالحلال والحرام، والفقهاء في
أحكام الله عز وجل وفروضه، وأمره ونهيه، فكانوا على مراتب أربع:
1 - فمنهم الثبت الحافظ الورع المتقن الجهبذ الناقد للحديث، فهذا الذي
لا يختلف فيه، ويعتمد على جرحه وتعديله، ويحتج بحديثه وكلامه في الرجال.
2 - ومنهم العدل في نفسه، الثبت في روايته، الصدوق في نقله، الورع في
دينه، الحافظ لحديثه، المتقن فيه، فذلك العدل الذي يحتج بحديثه ويوثق في نفسه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٥٠)
..................................................................--------------------------------------------
=
3 - ومنهم الصدوق الورع الثبت الذي يهم أحيانا، وقد قبله الجهابذة
النقاد، فهذا يحتج بحديثه.
4 - ومنهم الصدوق الورع المغفل الغالب عليه الوهم والخطأ والغلط
والسهو، فهذا يكتب من حديثه الترغيب والترهيب والزهد والأداب، ولا يحتج
بحديثه في الحلال والحرام.
5 - وخامس قد ألصق نفسه بهم، ودلسها بينهم، ممن ليس من أهل الصدق
والأمانة، ومن قد ظهر للنقاد العلماء بالرجال أولي المعرفة، منه الكذب، فهذا
يترك حديثه، وتطرح روايته ". انتهى. فقد حكم فى الموضعين بأن (الصدوق غير
كثير الغلط يحتج بحديثه) .
وأما عبارته في الموضع الثالث ففي "الجرح والتعديل " 1 / 1: 37، في (باب
بيان درجات رواة الأثار) ، وهي لا تعارض هذا الذي صرح به مرتين، بل جاءت
مسكوتا فيها عن (يحتج به) او (لايحتج به) ، وهي في الواقع تتلاقى -بشيء من
التوضيح - مع قوله في الموضعين السابقين: (يحتج به) ، وهذا نصها، قال
رحمه الله تعالى:
"وجدت الألفاظ في الجرح والتعديل على مراتب شتى - هي في كلامه الأتي
أربع مراتب -:
1 - فاذا قيل للواحد: إنه ثقة، أو متقن ثبت، فهو ممن يحتج بحديثه.
2 - واذا قيل: إنه صدوق، أومحله الصدق، أو لا بأس به، فهو ممن يكتب
حديثه وينظر فيه. وهي المنزلة الثانية.
3 - واذا قيل: شيخ، فهو بالمنزلة الثالثة، يكتب حديثه وينظر فيه، إلأ أنه
دون الثانية.
4 - واذا قيل: صالح الحديث، فهو ممن يكتب حديثة للاعتبار". انتهى
كلام ابن أبي حاتم.
فهو قد قرر أن من كان من المرتبة الأولى (ثقة، متقن، ثبث) : يحتج =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٥١)
3 - وإذا قيل: شيخ، فهو بالمنزلة الثالثة، يكتب حديثه وينظر
فيه، إلا أنه دون الثانية.
4 - وإذا قيل: صالح الحديث، فإنه يكتب حديثه للاعتبار.--------------------------------------------
= بحديثه. ومن كان من المرتبة الثانية (صدوق، أو محلة الصدق. . .) : (يكتب حديثة
وينظرفيه) .
وقوله هنا في (الصدوق) : (يكتب حديثه وينظر فيه) ، أي ليعرف أهو كثير
الخطأ فلا يحتج بحديثه، أم قليل الخطأ فيحتج بحديثه، كما قرره وصرح به في
التقسيم السابق لمن ذكره فيه في المرتبة الثالثة في الموضعين، إذ قال: الصدوق
الذي يهم أحيانا يحتج بحديثه ". وقال في الرابعة فيهما: "الصدوق المغفل الغالب
عليه الخطأ لا يحتج بحديثه ". فلا تنافي بين كلاميه بل تلاق وتوافق.
ومن هذا تبين أن ابن أبي حاتم يقرر أن (الصدوق) إذا كان قليل الخطأ
يحتج به، وإذا كان كثير الخطأ لا يحتج به، وهوحكم عدل، وقول فصل،
لا يصح النزاع فيه. وقد انتهيت من عشرين سنة الى نحو هذا الحكم في
(الصدوق) ، الذي استخرجته الان من الجمع بين أقوال ابن أبي حاتم، فيما علقته
على "قواعد في علوم الحديث " للتهانوي، وأسهبت في نقل عبارات المحدثين
المؤيدة لذلك، فانظر منه ص 244- 248.
ومن الغريب أن كل من وقفت على نقله كلام ابن أبي حاتم في الجرح
والتعديل، رأيته نقل كلامه في الموضع الثالث، ولم ينتبه أويتعرض إلى كلامه في
الموضع الأول والثانى، وبالله التوفيق.
هذا، وللأخ الفاضل الدكتور أحمد نور سيف بحث واسع جيد في بيان مرتبة
(الصدوق) الذي جاء في كلام ابن أبي حاتم، نشره في (مجلة البحث العلمي
والتراث الإسلامي) ، الصادرة عن مركز البحث العلمي في جامعة الملك عبد العزيز
بمكة المكرمة، في العدد الثانى لعام1399 ص 53 - 62، ينبغي الوقوف عليه
لأهميته.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٥٢)
(مراتب الجرح)
ا - وإذا أجابوا في الرجل بلين الحديث، فهو ممن يكتب حديثه
وينظر فيه اعتبارا.
2 - وإذا قالوا: ليس بقوي، فهو بمنزلة الأول في كتبة حديثه (1) ،
إلا أنه دونه.
3 -واذا قالوا: ضعيف الحديث، فهو دون الثاني، لا يطرح
حديثه بل يعتبر به.
4 - لاذا قالوا: متروك الحديث، أو: ذاهب الحديث، أو:
كذاب، فهو ساقط الحديث، لا يكتب حديثه، وهي المنزلة الرابعة.
هذا ما ذكره ابن أبي حاتم مما وجده من عباراتهم (2) .--------------------------------------------
(ا) كذا جاء في الأصل وفي "الجرح والتعديل " أيضا: (في كتبة) بالتاء في
اخره، ومعناه (في كتب) ، وأثبت في طبعة (ف) ص 29 (في كتب حديثه) ،
وهومخالف للأصل ولما في "الجرح والتعديل "، وموافق لما في "الكفاية و"مقدمة
ابن الصلاح ".
(2) وقع في الأصل مرسوما: (عن ماوجده) ، ووقع في طبعة (ف)
ص 30، (عندما وجده) ، وكلاهما تحريف عما أثبته.
هذا، ونقل هذه المراتب عن ابن أبي حاتم الحافظ الخطيب البغدادي في
"الكفاية" ص 23، في (معرفة ما يستعمل أصحاب الحديث من العبارات) ،
ولم يضف إليها شيئا، وقال قبل ذكرها: "فاما أقسام العبارات بالإخبار عن أحوال
الرواة، فارفعها أن يقال: حجة أوثقة، وأدونها أن يقال: كذاب أو ساقط ". انتهى.
فوافقه في الدرجة الأولى تعديلا، وفي الدرجة الرابعة جرحا.
وكذلك نقلها الحافظ ابن الصلاح في "معرفة أنواع علم الحديث " ص 133،
في النوع 23، (معرفة صفة من تقبل روايته ومن ترد) ، ولكنه أضاف إليها بعض =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٥٣)
. .. . . . . .. . . . . . .. . .. . … . .. . . . .. . . . . . .. . . .. . .--------------------------------------------
= الألفاظ في بعض المراتب، فقال: "المسالة الخامسة عشرة في بيان الألفاظ
المستعملة من أهل هذا الشان في الجرح والتعديل، وقد رتبها أبومحمد
عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، في كتابه في الجرح والتعديل، فاجاد وأحسن،
ونحن نرتبها كذلك، ونورد ما ذكره، ونضيف إليه ما بلغنا في ذلك عن غيره إن شاء
الله تعالى".
ثم ذكر ابن الصلاح في ختام المسالة -مما لم يذكره ابن أبي حاتم وغيره
من الألفاظ المستعملة في هذا الباب - جملة وافرة، أكثر مما نقله عن ابن
أبي حاتم.
وتابع الحافظ الذهبى في مقدمة "الميزان ": التقسيم الرباعي في مراتب
التعديل، ولكنه أضاف إليها صيغة أرفع تعديلا من التي ذكروها، فتردد الحافظ
العراقي في اعتبارها مرتبة تسبق المراتب الأربع التي ذكروها، أو هى أرفع ألفاظ
المرتبة الأولى من المراتب الأربع، فقال في "شرح الألفية" 2: 3 "مراتب التعديل
على أربع أوخمس طبقات "، وحكى في خلالها صيغة الحافظ الذهبي.
وقرر الحافظ الذهبى مراتب الجرح خمسا، فزاد على سابقيه مرتبة، وتابعه
الحافظ العراقي فقال: 2: 10 "مراتب التجريح على خمس مراتب ".
وأما الحافظ ابن حجر فلم يذكر في "نخبة الفكر" وشرحها مراتب معددة
لألفاظ الجرح والتعديل، وإنما قال في (الخاتمة) ص 134 بحاشية "لقط الدرر":
"ومن الأهم معرفة مراتب الجرح، وأسوأها: الوصف بأفعل، كأكذب الناس. ..،
وأسهلها لين أو سيء الحفظ أو فيه مقال، وبين أسوأ الجرح وأسهله مراتب
لا تخفى.
ومن الأهم معرفة مراتب التعديل، وأرفعها الوصف بأفعل، كاوثق
الناس. . .، وأدناها ما أشعر بالقرب من أسهل التجريح كشيخ. . . ". انتهى.
وأما المراتب الاثنتا عشرة، التي ذكرها الحافظ ابن حجر في أول كتابه =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٥٤)
....................................................--------------------------------------------
= "تقريب التهذيب "، فهى خاصه بالكتاب نفسه، واصطلاح له فيه وليست عامه
لمراتب الجرح والتعديل مطلقا في كتب المحدثين، كما ألمعت الى ذلك فيما علقته
على "الرفع والتكميل " ص 183 - 184 من الطبعة الثالثة، وكما شرحه وبسطه
بالاستدلال والشواهد تلميذي الأستاذ الشيخ محمد عوامة، في (دراسته) التي قدم
بها للطبعة التي حققها من "تقريب التهذيب " ص 23 - 31، فجزاه الله خيرا ونفع به
وسها الحافظ السيوطي في "تدريب الراوي " ص 29 2 وا: 342فجعل
مراتب "التقريب " مراتب عامة لا خاصة بكتاب "تقريب التهذيب " فقط، فقال رحمه
الله تعالى: "فالفاظ التعديل مراتب، ذكرها المصنف - النووى - كابن الصلاح تبعا
لابن أبي حاتم: أربعة، وجعلها الذهبي والعراقي خمسة، وشيخ الإسلام
-ابن حجر_ سته، اعلاها … ". انتهى.
وقد قدمت أن الحافظ ابن حجر لم يعدد المراتب في "النخبة" وشرحها،
وانما عددها فى " التقريب "، فالمعنى فى كلام السيوطى: المراتب الست التى
ذكرها الحافظ ابن حجر في "التقريب "، فوهم السيوطي رحمه الله تعالى فى هذا،
إذ جعلها عامة.
ثم جاء الحافظ السخاوي في "فتح المغيث " ا: 361، وتبعه العلامه محمد
اكرم السندى فى شرح النخبة، المسمى: " امعان النظر فى شرح شرح نخبة
الفكر" ص 256، فجعلا لكل من الجرح والتعديل ست مراتب، واستقر الأمر على
هذا الترتيب.
وتجد الألفاظ التي ذكروها في المراتب كلها، من عند ابن أبي حاتم إلى
السخاوي والسندي مشروحة مفصلة على أتم وجه، في كتاب "الرفع والتكميل "
وما علقته عليه، وقد اضفت اليها الفاظ كثيره جمعتها من كتب الرجال، ادخلتها فى
مراتبها الملائمة لها، وبلغ ذلك كله من "الرفع والتكميل " 57صفحة، من
ص 129 - 186 من الطبعة الثالثة، فانظره ففيه فوائد فريدة إن شاء الله تعالى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٥٥)
(الثقة دون الحجة)
وقول يحيى بن معين في محمد بن إسحاق: ثقة وليس بحجة،
يشبه أن يكون هذا رأيه في أن الثقة دون الحجة، وهوخلاف المحكي
عنهم في ذلك (1) .--------------------------------------------
(ا) قلت: عبارات المحدثين النقاد التي نراها في كتب الرجال، تشهد بأن
(الحجة) فوق (الثقة) ، من حيث التوثيق به، ومن حيث وصفهم للحفاظ الكبار بلفظ
(الحجة) . وكذلك التداول العام للفظ (الحجة) يدل على أنه فوق (الثقة) . وسأورد
من كلامهم بعض النصوص والشواهد على ذلك.
فقول الحافظ المنذري رحمه الله تعالى هنا: (يشبه أن يكون رأي ابن معين
أن الثقة دون الحجة، وهوخلاف المحكى عنهم في ذلك) : غريب لم أقف على
ما يؤيده، بل الذي وقفت عليه خلافه، والله أعلم.
وأورد عن ابن معين رحمه الله تعالى تفسير ما يعنيه بالحجة، ثم أورد بعض
نصوص المحدثين وعباراتهم، الدالة على أن (الحجة) فوق (الثقة) ، مما حضرني
الأن. ففي "تهذيب التهذيب " 9: 44، في ترجمة (محمد بن إسحاق المدني) ،
الذي هوموضوع المسألة: "قال ابن معين: محمد بن إسحاق ثقة وليس بحجة. قال
أبوزرعة الدمشقي: قلت لابن معين وذكرت له: الحجة محمد بن إسحاق، فقال:
كان ثقة، إنما الحجة مالك وعبيد الله بن عمر". انتهى.
وبهذا يتبين المعنى بالحجة عند ابن معين، وهومحل اتفاق أن يوصف
بما فوق الثقة، وما أظن أحدا يخالف ابن معين في ترفيع (مالك) و (عبيد الله بن
عمر) على (محمد بن إسحاق) 0 أما النصوص والعبارات الدالة على ذلك فاليك:
ا - قال الحافظ الذهبي في "تذكرة الحفاظ " 3: 979، في ترجمة (المفيد
محدث جرجرايا أبي بكر محمد بن أحمد) : "الحافظ أعلى من المفيد في العرف،
كما أن الحجة فوق الثقة". انتهى. والذهبي -كما قال الحافظ ابن حجر فيه - من =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٥٦)
..................................................................--------------------------------------------
= أهل الاستقراء التام في نقد الرجال. فكلامه كلام جهبذ نقاد مطلع مشهود له
بالاستقراء التام.
2 - في "تهذيب التهذيب " 9: 118، في ترجمة (محمد بن الحسن
الأسدي) : "قال ابن شاهين في "الثقات ": قال عثمان بن أبي شيبة: هوثقة
صدوق، قيل: هو حجة، قال: أما حجة فلا".
3- في (تهذيب التهذيب) 1: 40، في ترجمة (أحمد بن صالح
المصري) : "قال يعقوب بن سفيان الفسوى: كتبت عن ألف شيخ وكسر، كلهم
ثقات، ما أحد منهم أتخذه عند الله حجة إلا أحمد بن صالح بمصر، وأحمد بن
حنبل بالعراق ".
4 - وجاء في (سؤالات أبي عبد الرحمن السلمي للدارقطني ص 185،
قول الدارقطني: "حدثنا أبو طالب الحافظ -احمد بن نصر البغدادي -، ثنا
أبوداود، قال: سمعت عباسا العنبرى يقول: ثلاثة جعلتهم حجة بيني وبين الله
عز وجل: أحمد بن حنبل، وزيد بن المبارك الصنعاني، وصدقة المروزي ".
5 - في "تهذيب التهذيب " 10: 8، في ترجمة (مالك بن أنس) الإمام
المتبوع: "قال ابن سعد: مالك كان ثقة مأمونا ثبتا ورعا فقيها عالما حجة. وقال
حرملة عن الشافعي: مالك حجة الله تعالى على خلقه بعد التابعين ".
6- وفي "تهذيب التهذيب " 7: 39 و 0 4، في ترجمة (عبيد الله بن عمر
العمري) : "قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث حجة، قال جعفر الطيالسي:
سمعت يحيى بن معين يقول: عبيد الله بن عمر، عن القاسم، عن عائشة، الذهب
المشبك بالدر، فقلت: هو أحب إليك أو الزهرى، عن عروة، عن عائشة، قال: هو
أحب إلى ". انتهى. ففضله على الزهري.
7 - وقال الحافظ الخطيب البغدادي في "الكفاية" ص 22، "أرفع العبارات
أن يقال: حجة، أو ثقة". انتهى. فبدأ بالأقوى والأعلى كما هو الواضح من
المقام. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٥٧)
....................................................--------------------------------------------
8 " وقال الحافظ السخاوي في "فتح المغيث، 1: 364 -وتابعه السندي
في "إمعان النظر" ص 261 -: "كلام أبي داود يقتضي أن الحجة أقوى من الثقة،
وذلك أن الأجرى سأله عن سليمان بن بنت شرحبيل، فقال: ثقة يخطىء كما
يخطىء الناس، قال الأجرى: فقلت: هوحجة، قال: الحجة أحمد بن حنبل.
وكذا قال عثمان بن أبي شيبة في أحمد بن عبد الله بن يونس: ثقة وليس
بحجة، وقال ابن معين في محمد بن إسحاق: ثقة وليس بحجة، وفي أبي أويس:
صدوق وليس بحجة، وكأن لهذه النكتة قدمها الخطيب حيث قال: أرفع العبارات
أن يقال: حجة أوثقة". انتهى كلام السخاوي.
ونظرت في الجزء الأول والثانى من "تذكرة الحفاظ " للذهبي نظرة عجلى،
فوجدته وصف غير واحد من الحفاظ الكبار بصفة (الحجة) ، في بيان مقام رفعة
طبقته وإمامته في الحديث، وساق هذا الوصف مساقا يشعر السياق فيه أنه أعلى رتبة
من (الثقة) . وقد بلغ عدد من وصفهم بالحجة في الجزءين 53 محدثا، من أصل
771. وأورد هنا بعض النصوص من كلام الذهبي كنماذج، ثم أشير إلى مواضع
البقية في "تذكرة الحفاظ ".
ا: 125 "ثابت بن أسلم البنانى البصري، الإمام الحجة القدوة".
ا: 142 "منصور بن المعتمر الكوفي، الإمام الحافظ الحجة أحد الأعلام ".
ا: 144 "هشام بن عروة بن الزبير، الإمام الحافظ الحجة المدنى الفقيه ".
ا: 145 "يونس بن عبيد العبدي البصري، الإمام القدوة الحجة الحافظ ".
ا: 161 "عقيل بن خالد بن عقيل الأموي الأيلي، الحافظ الحجة".
ا: 162 "الزبيدي الحافظ الحجة المتقن، محمد بن الوليد".
ا: 164 "هشام الدستوائي البصري التاجر، الحافظ الحجة".
ا: 174 "الحسين بن ذكوان البصري المعلم، الحافظ الحجة أحد الثقات ".
ا: 190 "معمر بن راشد البصري، الإمام الحجة أحد الأعلام ".
ا: 193 "شعبة بن الحجاج، الحجة الحافظ شيخ الإسلام ". =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٥٨)
...................................................................................................--------------------------------------------
ا: 215 "زائدة بن قدامة الكوفي، الإمام الحجة".
ا: 218 "شيبان بن عبد الرحمن التميمي، الإمام الحافظ الحجة".
ا: 221 "شعيب بن أبي جمرة الحمصي، الإمام الحجة المتقن ".
ا: 230 "ورقاء بن عمر الكوفي، الإمام الحجة شيخ السنة".
ا: 233 "زهير بن معاوية الكوفي أبو خيثمة الحافظ الحجة".
ا: 251 "المفضل بن فضالة، الإمام الحجة القدوة قاضي مصر".
ا: 271 "جرير بن عبد الحميد الضبي الكوفي، الحافظ الحجة".
ا: 273 "أبو إسحاق الفزاري، الإمام الحجة شيخ الإسلام ".
ا: 292 "عمر بن علي بن عطاء البصري، الإمام الحجة".
ا: 344 "عبد الصمد بن عبد الوارث البصري، الحافظ الحجة،.
ا: 403 "حجاج بن منهال البصري، الحافظ الحجة".
2: 416 "سعيد بن منصور المروزي، الحافظ الإمام الحجة".
2: 421 "مسدد بن مسرهد، الحافظ الحجة".
2: 431 "أحمد بن حنبل شيخ الإسلام، الحافظ الحجة".
2: 447 "محمد بن المنهال البصري الضرير، الحافظ الحجة".
وهذه أرقام باقي المواضع من الجزء الثاني، لمن وصفوا بالحجة: 2: 460،
472، 481، 489، 490، 494، 508، 512، 515، 517، 521، 544، 551، 564، 573، 582، 853، 588، 596، 605، 621، 623، 663، 665، 669، 725، 766.
ثم إن القاعدة في الكلام تقديم أدنى الأوصاف على أعلاها في الإثبات، فتقول: عالم
إمام، وتقديم أعلى الأوصاف على أدناها في النفي، فتقول: ليس بامام ولا عالم، لأنك
إذا قدمت الأعلى في الإثبات ثم أردفته بالأدنى كان تكرارا ولغوا، لحصول الأدنى بالأعلى،
اذا قدمت الأعلى في النفي ثم أتبعته الأدنى كان أبلغ ولا تقع في التكرار.
ثم من حيث التداول العام للفظ (الحجة) ، فانه يفيد أنه فوق (الثقة) ، فلذا =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٥٩)
(بيان الدارقطني المراد من قوله:
لين أوكثير الخطأ)
وأخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن معمر البغدادي (ا) ، قراءة
عليه وأنا أسمع بدمشق، قال: أخبرنا الوزير الأجل أبو القاسم علي بن--------------------------------------------
= يقولون في وصف العالم الكبير: حجة الإسلام، ولا يقولون: ثقة الإسلام، ففي
ترجمة (مسلم بن الحجاج القشيري) في "تذكرة الحفاظ " 2: 588"الإمام الحافظ
حجة الإسلام " واشتهر وصف الإمام الغزالي بانه حجة الإسلام، وهكذا غيره من
العلماء الأئمة الكبار، إذا أريد بيان جلالتهم في العلم وعظمتهم في خدمة الدين
والذود عنه، وصف الواحد منهم بانه حجة الإسلام.
ومن هذا كله يتبين أن كون (الثقة) دون (الحجة) ، وأن (الحجة) فوق الثقة،
ليس رأيا خاصا بابن معين رحمه الله تعالى، بل هومعنى معروف عند المتقدمين
والمتأخرين، كما أفادته العبارات والنصوص التي أوردتها من كلامهم، والله تعالى
أعلم.
وهذا لا يمنع أن يرد في بعض عباراتهم على قلة، إطلاق (الثقة) على
الحافظ الكبير الناقد الإمام، فيكون بمعنى (الحجة) في مقام سياقه، قال الحافظ
العراقي في "شرح الألفية" 2: 7 "وللثقة مراتب، فالتعبير بثقة، أرفع من التعبير
بلا بأس به، وإن اشتركا في مطلق الثقة، ويدل على ذلك أن ابن مهدي قال: حدثنا
أبوخلدة - خالد بن دينار الشيباني التابعي -، فقيل له: أكان ثقة؟ فقال: كان
صدوقا وكان مأمونا وكان خيرا، الثقة: شعبة وسفيان. وحكى المروذى قال:
-سالت ابن حنبل: عبد الوهاب بن عطاء ثقة؟ قال: لا تدري ما الثقة؟! إنما الثقة
يحيى بن سعيد القطان ".
(ا) هو الشيخ المسند المشهور بابن طبرزذ، ولد سنة 516، ومات سنة
607، وقد ترجم له المؤلف في كتابه "التكملة في وفيات النقلة" 2: 207 - 208،
وتقدمت ترجمته في شيوخه ص 22. و (طبرزد) ويف ال (طبرزد) : اسم لنوع من السكر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٠)
نقيب النقباء أبي الفوارس طراد بن محمد الزينبي قراءة عليه وأنا
أسمع، قال: أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن منده الجرجاني ح.
وأخبرنا الشيخ أبو الفضل جعفر بن علي المقرىء (1) ، قراءة عليه
وأنا أسمع واللفظ له، قال: أخبرنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن
أحمد، قال: أخبرنا الحافظ أبو نصر المؤتمن بن أحمد الساجى، قال:
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة، قال: سمعت أبا القاسم حمزة بن
يوسف السهمى الحافظ يقول:
سالت أبا الحسن الدارقطنى قلت له: إذا قلت (2) : فلان لين،
أيش تريد به (3) ؟ قال: لا يكون ساقطا متروك الحديث، ولكن يكون
مجروحا بشيء لايسقطه عن العدالة (4) .--------------------------------------------
(ا) ولد سنة 546، ومات سنة 636، وترجم له المؤلف في "التكملة"
3: 500.
(2) لفظ (قلت) ساقط من الأصل سهوا من الكاتب، وأثبت في طبعة (ف)
ص 33: (اذا قيل. . .) . وهوخطأ، بدليل (أيش تريد به) .
(3) لفظ (أيش) هكذا يضبط وهكذا يقرأ: بفتح الهمزة وسكون الياء
وتنوين الشين سواء اعتبرت (أيش) كلمة واحدة من أصلها، أم مختصرة من أى
شيء، اختصروها لكثرة دورانها على الألسنة، وجعلوها كلمة واحدة، ويخطىء من
يضبطه أوينطقه بكسر الهمزة. قال أبوعلي الفارسي: أصله أى شيء، حذفت
الهمزة من شيء، فالقيت حركتها على الياء، فتحركت الياء بالكسر، فكرهوا الكسرة
عليها فسكنت الياء، ولحقها التنوين فحذفت الياء، فصارت (أيش) 0 انتهى ملخصا
من "بذل المجهود في حل سنن أبي داود" ا: 324.
(4) جاءت هذه العبارة على نحو اخر، في "الرفع والتكميل " ص 182 -
183 من الطبعة الثالثة، فانظره. وجاءت في الأصل: (. . . لا يسقطه عن =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦١)
وسألته عمن يكون كثير الخطأ؟ قال: إن نبهوه عليه ورجع عنه
فلايسقط (ا) ، لان لم يرجع سقط.
أخبرنا الأصيل (2) أبو المظفر عبد الرحيم الحافظ (3) بن أبي سعد
عبد الكريم بن الحافظ أبي بكر محمد بن الإمام أبي المظفر منصور بن
محمد السمعاني، في كتابه إلى من خراسان.
قال: أخبرنا الإمام أبو بكر عبد الله بن إبراهيم التفتازاني قراءة عليه
وأنا أسمع بنسا (4) ، في شوال سنة أربع وأربعين وخمس مئة.--------------------------------------------
= العدالة) . وهي في "سؤالات السهمي " وغير كتاب: (. . . لايسقط عن العدالة) ،
من غيرضمير.
(ا) وقع في الأصل: (ويرجع عنه) ، وهوتحريف عن (ورجع عنه) كما
جاء في أول "سؤالات السهمي للدارقطني " ص 72.
(2) هذا الوصف: (الأصيل) يستعمله المؤلف كثيرا في كتابه "التكملة"،
لذوي البيوتات العريقة بالعلم، ومنهم بيت السمعاني، الذي شيخه عبد الرحيم
السمعاني منهم، ويريد به الأصالة العلمية المتسلسلة في بيت السمعاني، كما أشار
إلى ذلك بذكر سلسلة نسبه، ولم يصفه بالأصيل كل من ترجم له كابن خلكان في
" الوفيات " 3: 212، والذهبي في "العبر" 3: 74 1، وابن العماد في "شذرات
الذهب " 5: 76، والمعلمي في مقدمة كتاب "الأنساب " للسمعاني ص 23، قال
ابن العماد: "وختم به بيت السمعاني، عدم في كائنة التتر سنة 617". انتهى.
وكانت ولادته سنة 537رحمه الله تعالى.
(3) لفظ (ابن) سقط من الأصل.
(4) قال العلامة ياقوت في "معجم البلدان " 5: 281 "نسا: بفتح أوله،
مقصور، لفظ أعجمي فيما أحسب، والنسبة إليها: نسائي ونسوي، مدينة بخراسان،
بينها وبين سرخس يومان، منها أبوعبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي الحافظ،
صاحب كتاب السنن ". ووقع في طبعة (ف) : (بنسأ) ، أي بالهمزة وهوخطأ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٢)
قال: أخبرنا أبو اسحاق ابراهيم بن محمد بن ابراهيم الجرجاني،
قال: أخبرنا أبو شريح إسماعيل بن أحمد الشاشي، - قال -: أخبرنا
أبو الحسن علي بن محمد الميداني، قال: أخبرنا أبو سعد
عبد الرجمن بن الحسن بن عليك (ا) ، فذكر مسائل سأل عنها الأستاذ
أبا اسحاق إبراهيم بن محمد الأسفراييني (2) ، منها:
اذا سمع من شيوخه أن انسانا غير ثقة في الحديث، أو يرى ذلك
في كتب الحفاظ، هل له أن يحكم بجرحه بهذا التقليد؟ وهل يكون من
المغتابين أم لا؟
الجواب: إذا سمع شيوخه كان ذلك جرحا، ولا يكون تقليدا في--------------------------------------------
(ا) لفظ (عليك) تصغير (علي) فى لغة العجم، قال الذهبي في "المشتبه "
2: 469 "الكاف في لغة العجم حرف التصغير". انتهى. فيقولون من هذا الباب:
جعفرك، وحسينك، وعبدك، وعليك، ونصرك، وأمثالها. و (عليك) بفتح الياء
المشددة، -وضبطه (ف) في ص 33 بكسر الياء المشددة، وهوخطأ.
(2) نسبة الى بلدة بخراسان من نواحي نيسابور، وفي ضبطها وجوه كثيرة:
ا - اسفراين بكسر الهمزة والفاء وياء مكسورة بعد الألف، 2 - واسفراين بفتح
الهمزة، 3 - واسفراين بكسر الهمزة وفتح الفاء، 4 - واسفراين بفتح الهمزة
وفتح الفاء، وبالهمزة بدل الياء فيها جميعا، فتصير ثمان لغات، كما يستفاد من
"تاج العروس " للزبيدي 9: 235، وفي مثلها قالوا: أعجمية فالعب بها كيفما شئت.
واللغة التاسعة: أسفرايين بفتح الهمزة وفتح الفاء وياء أولى مكسورة، وياء أخرى
ساكنة. وهذه اللغة هي الي ذكرها ياقوت في "معجم البلدان " ا: 177، واقتصر
عليها، وقال الزبيدي: "وهو المشهور المعروف ".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٣)