Arabic source text

📘 কাওয়াইদুত তাহদিসি মিন ফুনুনি মুসতালাহিল হাদিস (জামালুদ্দীন আল-কাসিমী - মৃত্যু 1332 হিজরী)

📘 قواعد التحديث من فنون مصطلح الحديث (جمال الدين القاسمي - ت 1332 هـ)

📘 কাওয়াইদুত তাহদিসি মিন ফুনুনি মুসতালাহিল হাদিস (জামালুদ্দীন আল-কাসিমী - মৃত্যু 1332 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
قول ابن مسعود: "ما أنت محدث قومًا حديثًا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة" رواه مسلم.
قال الحافظ ابن حجر: "وممن كره التحديث ببغض دون بعض، أحمد في الأحاديث التي ظاهرها الخروج على الأمير؛ مالك في أحاديث الصفات؛ وأبو يوسف في الغرائب؛ ومن قبلهم أبو هريرة كما روي عنه في الجرابين1وأن المراد ما يقع من الفتن؛ ونحوه عن حذيفة، وعن الحسن أنه أنكر تحديث أنس للحجاج بقصة العرنيين2، أنه أتخذها وسيلة إلى ما كان يعتمده من المبالغة في سفك الدماء بتأويله الواهي؛ وضابط ذلك أن يكون ظاهر الحديث يقوي البدعة وظاهره في الأصل غير مراد فالإمساك عنه عند من يخشى عليه الأخذ بظاهره مطلوب". ا. هـ.
ولما كان النهى للمصلحة لا للتحريم أخبر به معاذ لعموم الآية بالتبليغ.
قال بعضهم: "النهى في قوله: صلى الله عليه وسلم "لا تبشرهم" مخصوص ببعض الناس وبه احتج البخاري على أن للعالم أن يخص بالعلم قومًا دون قوم، كراهة أن لا يفهموا وقد يتخذ أمثال هذه الأحاديث البطلة3 والمباحية4 ذريعة إلى ترك التكاليف ورفع الأحكام وذلك يفضي إلى خراب الدنيا بعد خراب العقبى. وأين هؤلاء ممن إذا بشروا زادوا جدًّا في العبادة وقد قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: أتقوم الليل وقد غفر الله لك؟ فقال -صلى الله عليه وسلم5: "أفلا أكون عبدًا شكورًا".--------------------------------------------
1 في مسند أحمد أن أبا هريرة قال: "حفظت ثلاثة أجربة، بثتت منها جرابين". وفي صحيح البخاري من حديث أبي هريرة أنه قال: "حفظت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعاءين فأما أحدهما فبثثته، وأما الآخر فلو بثثته قطع هذا البلعوم".
2 العرنيون نفر قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم فاجتووا المدينة، فأمرهم أن يأتوا إبل الصدقة، فيشربوا من ألبانها وأبوالها ففعلوا، فصحوا، فارتدوا وقتلوا رعاتها، واستاقوا الإبل، فبعث في آثارهم فأُتي بهم فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمل أعينمهم، ثم لم يحسمهم حتى ماتوا. والحديث في الصحيحين وغيرهما. "راجع فتح الباري: ج12، ص98".
3 يقال أبطل: إذا جاء بالباطل: والبطلة: السحرة والشياطين، وفي مسند أحمد من حديث أبي أمامة: "اقرءوا البقرة، فإن أخذها بركة. وتركها حسرة، ولا تستطيعها البطلة" وأخرجه مسلم في الصلاة.
4 كذا في الأصل ولعلها الإباحية.
5 أخرجه الشيخان والترمذي والنسائي من حديث المغيرة بن شعبة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 101)

13-‌‌ بيان الحديث الحسن ذكر ماهيته:
قال العلامة الطيبي: "الحسن مسند من قرب من درجة الثقة، أو مرسل ثقة وروى كلاهما من غير وجه، وسلم من شذوذ وعلة" وهذا الحد أجمع الحدود التي نقلت في الحسن وأضبطها وإنما سمي حسنًا لحسن الظن براويه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 102)

14-‌‌ بيان الحسن لذاته ولغيره:
اعلم أن ما عرفناه أولًا هو الحسن لذاته قال ابن الصلاح: "الحسن لذاته أن تشتهر رواته بالصدق ولم يصلوا في الحفظ رتبة رجال الصحيح؛ والحسن لغيره أن يكون في الإسناد مستور لم تتحقق أهليته، غير مغفل، ولا كثير الخطأ في روايته، ولا متهم بتعمد الكذب فيهان ولا ينسب إلى مفسق آخر واعتضد بمتابع أو شاهد فأصله ضعيف وإنما طرأ عليه الحسن بالعاضد الذي عضده فاحتمل لوجود العاضد ولولاه لاستمرت صفة الضعف فيه ولاستمر على عدم الاحتجاج به" كذا في فتح المغيث1.--------------------------------------------
1 ص11 "على هامش ألفية العراقي" الهند، دلهى طبع حجر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 102)

15-‌‌ ترقي الحسن لذاته إلى الصحيح بتعدد طرقه:
اعلم أن الحسن إذا رُوي من وجه آخر ترقى من الحسن إلى الصحيح لقوته من الجهتين، فيعتضد أحدهما بالآخر؛ وذلك لأن الراوي في الحسن متأخر عن درجة الحافظ الضابط مع كونه مشهورًا بالصدق، والستر فإذا رُوي حديثه من غير، وجه ولو وجهًا واحدًا قوي بالمتابعة، وزال ما كان يخشى عليه من جهة سوء حفظ راويه فارتفع حديثه من درجة الحسن إلى الصحيح قال السيد الشريف: "ونعني بالترقي أنه ما حق في القوة بالصحيح لا أنه عينه"

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 103)

16-‌‌ بيان أول من شهر الحسن:
قال الإمام النووي في التقريب وشارحه السيوطي1: "كتاب الترمذي أصل في معرفة الحسن وهو الذي شهره وأكثر من ذكره وإن وجد في متفرقات من كلام بعض مشايخه والطبقة التي قبله".
وقال الإمام تقي الدين بن تيمية قدس سره في بعض فتاويه: "أول من عرف أنه قسم الحديث إلى صحيح وحسن، وضعيف أبو عيسى الترمذي ولم تعرف هذه القسمة عن أحد قبله، وقد بين أبو عيسى مراده بذلك فذكر أن الحسن ما تعددت طرقة، ولم يكن فيهم متهم بالكذب، ولم يكن شاذا وهو دون الصحيح الذي عرف عدالة ناقليه، وضبطهم" وقال: "الضعيف الذي عرف أن ناقله متهم بالكذب رديء الحفظ فإنه إذا رواه المجهول خيف أن يكون كاذبًا أو سيئ الحفظ فإذا وافقه آخر لم يأخذ عنه عرف أنه لم يتعمد كذبه، واتفاق الاثنين على لفظ واحد طويل قد يكون ممتنعًا، وقد يكون بعيدًا ولما كان تجويز اتفاقهما في ذلك ممكنًا نزل من درجة الصحيح" ثم قال تقي الدين قدس سره: "وأما من قبل الترمذي من العلماء فما عرف عنهم هذا التقسيم الثلاثي لكن كانوا يقسمونه إلى صحيح، وضعيف، والضعيف كان عندهم نوعان ضعيف ضعفًا لا يمتنع العمل به، وهو يشبه الحسن في اصطلاح الترمذي وضعيف ضعفًا يوجب تركه وهو الواهي".--------------------------------------------
1 ص54.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 103)

17-‌‌ معنى قول الترمذي: "حسن صحيح":
للعلماء في ملحظ الترمذي بهذه العبارة وجوه نقلها السيوطى في التدريب1. قالوا: "العبارة المذكورة مما استشكل؛ لأن الحسن قاصر عن الصحيح فكيف يجتمع إثبات القصور ونفيه في حديث، واحد وأجاب ابن دقيق العيد بأن الحسن لا يشترط فيه القصور عن الصحة إلا حيث انفرد الحسن أما إذا ارتفع إلى درجة الصحة فالحسن حاصل لا محالة تبعًا للصحة لأن وجود الدرجة العليا، وهي الحفظ والإتقان لا ينافي وجود الدنيا كالصدق فيصح أن يقال حسن باعتبار الصفة الدنيا صحيح باعتبار العليا، ويلزم على هذا أن كل صحيح حسن، وقد سبقه إلى نحو ذلك ابن المواق قال الحافظ ابن حجر: وشبه ذلك قولهم في الراوي صدوق فقط وصدوق ضابط فإن الأول قاصر عن درجة رجال الصحيح والثاني منهم فكما أن الجمع بينهما لا يضر ولا يشكل فكذلك الجمع بين الصحة والحسن". ا. هـ.--------------------------------------------
1 ص52، 53

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 104)

18-‌‌ الجواب عن جمع الترمذي بين الحسن والغرابة على اصطلاحه:
قد أنكر بعض الناس على الإمام الترمذي تحديده للحسن بما حد به من كونه يُروى من غيروجه لقوله في بعض الأحاديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه والغريب الذي انفرد به الواحد، وأجاب الحافظ ابن حجر في شرح النخبة1: "بأن الترمذي لم يعرف الحسن مطلقًا وإنما عرفه بنوع خاص منه وقع في كتابه، وهو ما يقول فيه حسن من غير صفة أخرى، وذلك أنه يقول في بعض الأحاديث حسن، وفي بعضها صحيح وفي بعضها غريب، وفي بعضها حسن صحيح، وفي بعضها حسن غريب وفي بعضها صحيح غريب، وفي بعضها حسن صحيح غريب، وتعريفه إنما وقع على الأول فقط وعبارته ترشد إلى ذلك حيث قال في آخر كتابه:--------------------------------------------
1 ص12.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 104)

"وما قلنا في كتابنا: حديث حسن، فإنما أردنا به حسن إسناده عندنا؛ إذ كل حديث يروى، لا يكون راويه متهما بكذب ويروى من غير وجه نحو ذلك ولا يكون شاذا فهو عندنا حديث حسن" فعرف بهذا أنه إنما عرف الذي يقول فيه حسن فقط أما ما يقول فيه حسن صحيح أو حسن غريب أو حسن صحيح غريب فلم يعرج على تعريف ما يقول فيه صحيح فقط أو غريب فقط، وكأنه ترك ذلك استغناء لشهرته عند أهل الفن واقتصر على تعريف ما يقول فيه في كتابه حسن فقط إما لغموضه، وإما لأنه اصطلاح جديد ولذلك قيده بقوله: "عندنا" ولم ينسبه إلى أهل الحديث كما فعل الخطابي". ا. هـ.
وقال شيخ الإسلام تقي الدين بن تيمية في فتوى له: "الذين طعنوا على الترمذي لم يفهموا مراده في كثير مما قاله. فإن أهل الحديث قد يقولون: "هذا الحديث غريب" أي من هذا الوجه؛ وقد يصرحون بذلك فيقولون غريب من هذا الوجه فيكون الحديث عندهم صحيحًا معروفًا من طريق واحد. فإذا رُوي من طريق آخر، كان غريبًا من ذلك الوجه وإن كان المتن صحيحًا معروفا. فالترمذي إذا قال: حسن غريب قد يعني به أنه غريب من ذلك الطريق لكن المتن له شواهد صار بها من جملة الحسن". ا. هـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 105)

19-‌‌ مناقشة الترمذي في بعض ما يصححه أو يحسنه:
قال شيخ الإسلام تقي الدين بن تيمية: "بعض ما يصححه الترمذي ينازعه غيره فيه، كما قد ينازعونه في بعض ما يضعفه ويحسنه، فقد يضعف حديثًا ويصححه البخاري، كحديث ابن مسعود لما قال له النبي صلى الله عليه وسلم: "ابغني أحجارًا أستنفض بهن"؛ قال: فأتيته بحجرين وروثة قال فأخذ الحجرين وترك الروثة وقال: "إنها رجس" 1.
فإن هذا اختلف فيه على أبي إسحاق السبيعي، فجعل الترمذي هذا الاختلاف علة، ورجح روايته له عن أبي عبيدة عن أبيه وهو لم يسمع من أبيه، وأما البخاري فصححه من طريق أخرى لأن أبا إسحاق كان الحديث يكون عنده عن جماعة يرويه عن هذا تارة وعن هذا تارة، كما كان الزهري يروي الحديث تارة عن سعيد بن المسيب، وتارة عن أبي سلمة وتارة يجمعها فمن لا يعرفه فيحدث به تارة عن هذان، وتارة عن هذا يظن بعض الناس أن ذلك غلط وكلاهما صحيح وهذا باب يطول وصفه".--------------------------------------------
1 في البخاري عن عبد الله بن مسعود قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم الغائط، فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار، فوجدت حجرين، والتمست الثالث، فلم أجده، فأخذت روثة، فأتيته بها، فأخذ الحجرين وألقى الروثة وقال: "هذا ركس". وأما رواية: "ابغني أحجارًا أستنقض بها" أو نحوه فهي في البخاري من حديث أبي هريرة وكلاهما في كتاب الوضوء.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 105)

20-‌‌ بيان أن الحسن على مراتب:
نبه الأئمة على أن الحديث الحسن على مراتب كالصحيح. قال الحافظ الذهبي: "فأعلى مراتبه: بهز بن حكيم عن أبيه عن جده؛ وعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده؛ وابن إسحاق عن التيمي؛ وأمثال ذلك مما قيل فيه إنه صحيح، إنه أدنى مراتب الصحيح ثم بعد ذلك ما اختلف في تحسينه وضعفه كحديث الحرث بن عبد الله وعاصم بن ضمرة وحجاج بن أرطاة ونحوهم".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)

21-‌‌ بيان كون الحسن حجة في الأحكام:
قال الأئمة: "الحسن كالصحيح في الاحتجاح به، وإن كان دونه في القوة ولهذا أدرجه طائفة من نوع الصحيح، كالحاكم وابن حبان وابن خزيمة مع قولهم بأنه دون الصحيح المبين أولًا".
وقال السخاوى في الفتح: "منهم من يدرج الحسن في الصحيح لاشتراكهما في الاحتجاج، بل نقل ابن تيمية إجماعهم إلا الترمذي خاصة عليه".
قال الخطابي: "على الحسن مدار أكثر الحديث لأن غالب الأحاديث لا تبلغ رتبة الصحيح وعمل به عامة الفقهاء، وقبله أكثر العلماء وشدد بعض أهل الحديث، فرد بكل علة قادحة كانت أم لا، كما رُوي عن ابن أبي حاتم أنه قال: سألت أبي عن حديث فقال: "إسناده حسن" فقلت: "يحتج به" فقال: "لا". ا. هـ.
والصواب مع الجمهور لما بينه الخطابي. هذا في الحسن لذاته وأما الحسن لغيره فيلحق بذلك في الاحتجاج لكن فيما تكثر طرقه عند قوم، كما سنبينه في بحث أنجبار الضعيف قريبًا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)

22-‌‌ قبول زيادة راوي الصحيح والحسن:
قال الحافظ ابن حجر في النخبة وشرحها: "وزيادة راويهما -أي الصحيح والحسن- مقبولة ما لم تقع منافية لرواية من هو أوثق ممن لم يذكر تلك الزيادة؛ لأن الزيادة إما أن تكون لا تنافي بينها وبين رواية من لم يذكرها فهذه تقبل مطلقًا لأنها في حكم الحديث المستقل الذي ينفرد به الثقة ولا يرويه عن شيخه غيره، وإما أن تكون منافية بحيث يلزم من قبولها رد الراوية الأخرى فهذه التي يقع الترجيح بينها وبين معارضها فيقبل الراجح ويرد المرجوح، واشتهر عن جمع من العلماء القول بقبول الزيادة مطلقًا من غير تفصيل ولا يتأتى ذلك على طريق المحدثين الذين يشترطون في الصحيح أن لا يكون شاذا ثم يفسرون الشذوذ بمخالفة الثقة من هو أوثق منه، والعجب ممن أغفل ذلك منهم مع اعترافه باشتراط انتفاء الشذوذ في حد الحديث الصحيح وكذا الحسن، والمنقول عن أئمة الحديث المتقدمين كعبد الرحمن بن مهدي، ويحيى القطان وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني والبخاري وأبي زرعة وأبي حاتم والنسائي والدارقطني وغيرهم اعتبار الترجيح فيما يتعلق بالزيادة وغيرها؛ ولا يعرف عن أحد منهم إطلاق قبول الزيادة". ا. هـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 107)

‌‌بيان ألقاب للحديث تشمل الصحيح والحسن وهي الجيد والقوى والصالح والمعروف والمحفوظ والمجود والثابت والمقبول

23- بيان ألقاب للحديث نشمل الصحيح والحسن وهي الجيد والقوي والصالح والمعروف والمحفوظ والمجود والثابت والمقبول:
"هذه الألفاظ مستعملة عند أهل الحديث في الخبر المقبول، والفرق بينها أن الجودة قد يعبر بها عن الصحة فيتساوى حينئذ الجيد والصحيح، إلا أن المحقق منهم، لا يعدل عن الصحيح إلى جيد إلا لنكتة كأن يرتقي الحديث عنده عن الحسن لذاته ويتردد في بلوغه الصحيح، فالوصف به حينئذ أنزل رتبة من الوصف بصحيح وكذا القوى، وأما الصالح فيشمل الصحيح والحسن لصلاحيتهما للاحتجاج، ويستعمل أيضًا في ضعيف يصلح للاعتبار، وسيأتي إن شاء الله معنى الاعتبار في تنبيه على حدة قبل بحث الأنواع التي تختص بالضعيف، وأما المعروف فهو مقابل المنكر والمحفوظ مقابل الشاذ وسيأتي بيان ذلك والمجود الثابت يشملان الصحيح والحسن" كذا في التدريب1 وقد عرف الحافظ ابن حجر المقبول في شرح النخبة بالذي يجب العمل به عند الجمهور، والمراد بالذي لم يرجح صدق المخبر به.--------------------------------------------
1 ص58.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 108)

24-‌‌ بيان الضعيف ماهية الضعيف وأقسامه:
قال النووي1: "الضعيف ما لم يوجد فيه شروط الصحة، ولا شروط الحسن، وأنواعه كثيرة: منها الموضوع والمقلوب، والشاذ والمنكر، والمعلل، والمضطرب، وغير ذلك" مما سيفصل بعونه تعالى.--------------------------------------------
1 شرح صحيح مسلم: ج1، ص19.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 108)

25-‌‌ تفاوت الضعيف:
يتفاوت ضعفه بحسب شدة ضعف رواته وخفته، كصحة الصحيح؛ فمنه أوهى، كما أن من الصحيح أصح. قال السخاوي في الفتح: "واعلم أنهم كما تكلموا في أصح الأسانيد، مشوا في أوهى الأسانيد؛ وفائدته ترجيح بعض الأسانيد على بعض وتمييز ما يصلح للاعتبار مما لا يصلح". ا. هـ.
وللحاكم تفصيل لأوهى أسانيد الرجال والبلاد ساقه في التدريب؛ ولابن الجوزي كتاب في الأحاديث الواهية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 109)

26-‌‌ بحث الضعيف إذا تعددت طرقه:
"اعلم أن الضعيف لكذب راويه أو لفسقه لا ينجبر بتعدد طرقة المثاثلة له لقوة الضعف وتقاعد هذا الجابر. نعم! يرتقي بمجموعه عن كونه منكرًا، أو لا أصل له، وربما كثرت الطرق حتى أوصلته إلى درجة المستور، والسيئ الحفظ بحيث إذا وجد له طريق آخر فيه ضعف قريب محتمل ارتقى بمجموع ذلك إلى درجة الحسن" نقله في التدريب1 عن الحافظ ابن حجر.
وقال السخاوي في فتح المغيث إن الحسن لغيره يلحق فيما يحتج به، لكن فيما تكثر طرقه؛ ولذلك قال النووي في بعض الأحاديث: "وهذه وإن كانت أسانيد مفرداتها ضعيفة فمجموعها يقوي بعضه بعضًا ويصير الحديث حسنًا ويحتج به". وسبقه البيهقي في تقوية الحديث بكثرة الطرق الضعيفة، وظاهر كلام أبي الحسن بن القطان يرشد إليه، فإنه قال: "هذا القسم لا يحتج به كله بل يعمل به في فضائل الأعمال ويتوقف عن العمل به في الأحكام، إلا إذا كثرت طرفه أو عضده اتصال عمل، أو موافقة شاهد صحيح أو ظاهر القرآن واستحسنه شيخنا -يعني ابن حجر- وصرح في موضع آخر بأن--------------------------------------------
1 ص58.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 109)

الضعف الذي ضعفه ناشئ عن سوء حفظه إذا كثرت طرقه ارتقى إلى مرتبة الحسن.
وفي عون الباري نقلًا عن النووي أنه قال: "الحديث الضعيف عند تعدد الطرق يرتقي عن الضعف إلى الحسن، ويصير مقبولًا معمولًا به".
قال الحافظ السخاوي: "ولا يقتضي ذلك الاحتجاج بالضعيف، فإن الاحتجاج إنما هو بالهيئة المجموعة، كالمرسل حيث اعتضد بمرسل آخر، ولو ضعيفًا كما قاله الشافعي والجمهور". ا. هـ.
وقد خالف في ذلك الظاهرية قال ابن حزم في الملل1 في بحث صفة وجوه النقل الستة عند المسلمين ما صورته: "الخامس شيء نقل كما ذكرنا إما بنقل أهل المشرق والمغرب أو كافة عن كافة أو ثقة عن ثقة حتى يبلغ إلى النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن في الطريق رجلًا مجروحًا بكذب أو غفلة أو مجهول الحال فهذا أيضًا يقول به بعض المسلمين ولا يحل عندنا القول به ولا تصديقه ولا الأخذ بشيء منه وهو المتجه".--------------------------------------------
1 ص83، ج2 القاهرة، المطبعة الأدبية 1317هـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 110)

‌‌ذكر قول مسلم رحمه الله إن السراوى عن الضعفاء غاش آثم جاهل

27- ذكر قول مسلم رحمه الله إن الراوي عن الضعفاء غاسن آثم جاهل:
قال الإمام النووي1: "اعلم أن جرح الرواة جائز بل واجب بالاتفاق للضرورة الداعية إليه، لصيانة الشريعة المكرمة وليس هو من الغيبة المحرمة بل من النصيحة لله تعالى ورسوله والمسلمين ولم يزل فضلاء الأئمة وأخبارهم، وأهل الورع منهم يفعلون ذلك". ا. هـ.
وقد تكلم الإمام مسلم على جماعة منهم في مقدمة صحيحة ثم قال2: "وأشباه ما ذكرنا من كلام أهل العلم في متهمي رواة الحديث وإخبارهم عن معايبهم كثير يطول الكتاب--------------------------------------------
1 صحيح مسلم، ص60.
2 المصدر نفسه، ص59.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 110)

بذكره على استقصائه، وفيما ذكرنا كفاية لمن تفهم وعقل مذهب القوم فيما قالوا من ذلك وبينوا، وإنما ألزموا أنفسهم الكشف عن معايب رواة الحديث وناقلي الأخبار وأفتوا بذلك حين سئلوا لما فيه من عظيم الخطر، إذ الأخبار في أمر الدين إنما تأتي بتحليل أو تحريم، أو أمر أو نهى أو ترغيب أو ترهيب فإذا كان الراوي لها ليس بمعدن للصدق، والأمانة ثم أقدم على الراوية عند من قد عرفه، ولم يبين ما فيه لغيره ممن جهل معرفته كان آثما بفعله ذلك غاشًّا لعوام المسلمين إذ لا يؤمن على بعض من سمع تلك الأخبار أن يستعملها أو يستعمل بعضها، ولعلها أو أكثرها أكاذيب لا أصل لها مع أن الأخبار الصحاح من رواة الثقات وأهل القناعة أكثر من أن يضطر إلى نقل من ليس بثقة، ولا مقنع ولا أحسب كثيرًا ممن يعرج من الناس على ما وصفنا من هذه الأحاديث الضعاف والأسانيد المجهولة، ويعتد بروايتها بعد معرفته بما فيها من التوهن والضعف إلا أن الذي يحمله على روايتها والاعتداد بها إرادة التكثر بذلك عند العوام، ولأن يقال ما أكثر ما جمع فلان من الحديث وألف من العدد، ومن ذهب في العلم هذا المذهب، وسلك هذا الطريق لا نصيب له فيه، وكان بأن يسمى جاهلا أولى من أن ينسب إلى علم" انتهى كلام الإمام مسلم رحمه الله تعالى ورضي عنه ولقد شفى وكفى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)

مستنكر عن قوم غير مرضيين ممن ذم الرواية عنهم أئمة الحديث، لما سهل علينا الانتصاب لما سألت من التمييز والتحصيل؛ ولكن من أجل ما أعلمناك من نشر القوم الأخبار المنكرة، بالأسانيد الضعاف المجهولة، وقذفهم بها، إلى العوام الذين لا يعرفون عيوبها خف على قلوبنا إجابتك إلى ما سألت" ثم قال: "اعلم -وفقك الله تعالى- أن الواجب على كل أحد عرف التمييز بين صحيح الروايات وسقيمها وثقات الناقلين لها من المتهمين أن لا يروي منها إلا ما عرف صحة مخارجه، والستارة في ناقليه وأن يتقي منها ما كان عن أهل التهم والمعاندين من أهل البدع، والدليل على أن الذي قلنا من هذا هو اللازم دون ما خالفه قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا} 1 الآية وقال عز وجل: {مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء} 2 وقال سبحانه: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُم} 3. فدل بما ذكرنا من هذا الآي، أن خبر الفاسق ساقط غير مقبول وأن شهادة غير العدل مردوة والخبر إن فارق معناه معنى الشهادة في بعض الوجوه، فقد يجتمعان في معظم معانيها إذ خبر الفاسق غير مقبول عند أهل العلم كما أن شهادته مردودة عند جمعهم: ودلت السنة على نفي رواية المنكر من الأخبار، كنحو دلالة القرآن على نفي خبر الفاسق وهو الأثر المشهور عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم4: "من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين". ثم ساق مسلم رحمه الله ما ورد وعيد الكذب عليه صلى الله عليه وسلم مما هو متواتر. ثم أسند عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال5: "سيكون في آخر أمتي أناس يحدثونكم بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم، فإياكم وإياهم لا يضلونكم ولا يفتنونكم".--------------------------------------------
1 سورة الحجرات، الآية، 6.
2 سورة البقرة، آية: 282.
3 سورة الطلاق، آية: 2.
4 رواه أحمد ومسلم وابن ماجه عن سمرة.
5 أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 112)