حدثنا (أسود)(1) بن عامر قال: (حدثنا)(2) حماد بن سلمة قال: (حدثنا)(3) علي بن زيد وثابت عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم
لما رهقه المشركون يوم أحد قال: "من يودهم عنا (وهو)(4) في الجنة؟ " فقام رجل من الأنصار فقاتل حتى قتل، ثم قام آخر يردهم حتى قتل (حتى قتل)(5) سبعة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ما أنصفنا أصحابنا"(6).
تحقيق: الشيخ سعد بن ناصر الشثري
মুসান্নাফ ইবনে আবি শায়বাহ (39541)
حدثنا زيد بن الحباب قال: حدثنا موسى بن عبيدة قال: أخبرني عبد اللَّه بن عبيدة عن أبي صالح مولى أم هانئ أن الحارث بن سويد بايع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم
وآمن به، ثم لحق بأهل مكة وشهد (أحدا)(1) فقاتل المسلمين ثم
(سقط)(2) في يده فرجع إلى مكة، فكتب إلى أخيه (جلاس)(3) بن سويد: يا أخي إني قد ندمت على ما كان مني فأتوب إلى اللَّه، وأرجع إلى الإسلام، فاذكر ذلك لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فإن طمعت (لي)(4) في توبة فاكتب (إلي)(5)، (فذكره)(6) لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم
فأنزل اللَّه: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ﴾، قال: (فقال)(7) قوم من أصحابه ممن كان عليه: (يتمتع)(8) ثم (يراجع)(9) إلى الإسلام فأنزل اللَّه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ﴾
[آل عمران: 86، 90](10).
تحقيق: الشيخ سعد بن ناصر الشثري
মুসান্নাফ ইবনে আবি শায়বাহ (39542)
حدثنا زيد بن حباب قال: أخبرنا موسى بن عبيدة قال: أخبرني محمد
ابن كعب القرظي أن عليا لقي فاطمة يوم أحد فقال: خذي السيف غير مذموم، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "يا علي، إن كنت أحسنت القتال اليوم فقد أحسنه أبو دجانة(1) ومصعب بن عمير والحارث بن الصمة وسهل بن حنيف:
(ثلاثة)(2) من الأنصار، ورجل من قريش"(3).
تحقيق: الشيخ سعد بن ناصر الشثري
মুসান্নাফ ইবনে আবি শায়বাহ (39543)
حدثنا سفيان ابن عيينة عن عمرو عن عكرمة قال: جاء علي بسيفه فقال: خذيه حميدا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ("إن كنت أحسنت القتال اليوم فقد أحسنه سهل بن حنيف وعاصم بن ثابت والحارث بن الصمة وأبو دجانة"، فقال النبي صلى الله عليه وسلم)(1): "من يأخذ هذا السيف بحقه؟ " فقال أبو دجانة: أنا، وأخذ السيف فضرب به حتى جاء به قد حناه، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "أعطيته حقه؟ " قال: نعم(2).
تحقيق: الشيخ سعد بن ناصر الشثري
মুসান্নাফ ইবনে আবি শায়বাহ (39544)
حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن يزيد بن أبي زياد عن عبد اللَّه بن الحارث بن نوفل أن النبي صلى الله عليه وسلم استقبله رجل من المشركين
يوم أحد مصلتا يمشي، فاستقبله رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم
يمشي فقال:
أنا النبي غير الكذب … أنا ابن عبد المطلب
قال: فضربه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فقتله(1).
تحقيق: الشيخ سعد بن ناصر الشثري
মুসান্নাফ ইবনে আবি শায়বাহ (39545)
حدثنا عفان قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: (أخبرنا)(1) عطاء بن السائب عن الشعبي أن امرأة دفعت (إلى)(2) ابنها يوم أحد السيف، فلم يطلق حمله
فشدته على ساعده بنسعة، ثم أتت به النبي ﵊ فقالت: يا رسول اللَّه
هذا ابني يقاتل عنك، فقال النبي ﵊: "أي بني احمل هاهنا أي بني احمل هاهنا"، فأصابته جراحة، فصرع فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "أي بني لعلك جزعت؟ " قال: لا، يا رسول اللَّه(3).
تحقيق: الشيخ سعد بن ناصر الشثري
মুসান্নাফ ইবনে আবি শায়বাহ (39546)
حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: (أخبرنا)(1) عطاء بن السائب، عن الشعبي، عن ابن مسعود أن النساء كن يوم أحد خلف المسلمين يجهزن على جرحى المشركين فلو حلفت يومئذ لرجوت أن أبر: أنه ليس أحد منا يريد الدنيا
حتى أنزل اللَّه: ﴿مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ﴾ [آل عمران: 152] فلما خالف أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
وعصوا ما أمروا به، (أفرد)(2) رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم
في تسعة: سبعة من الأنصار ورجلين من قريش وهو عاشرهم، فلما رهقوه (قال)(3): "رحم اللَّه رجلا ردهم عنا"، قال: فقام رجل من الأنصار فقاتل ساعة حتى قتل، فلما رهقوه أيضا قال: "يرحم (اللَّه رجلا ردهم)(4) عنا"، فلم يزل يقول حتى قتل السبعة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم
لصاحبيه: "ما أنصفنا أصحابنا".
فجاء أبو
سفيان فقال: أعل هبل، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: ("قولوا: اللَّه أعلى
وأجل"، فقال أبو سفيان: لنا عزى ولا عزى لكم، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم)(5): قولوا:
"اللَّه مولانا، والكافرون لا مولى لهم"، فقال أبو سفيان: يوم بيوم بدر، يوم لنا ويوم علينا، ويوما (نساء)(6) ويوما نسر، حنظلة بحنظلة، وفلان بفلان، وفلان بفلان، فقال رسول اللَّه
صلى الله عليه وسلم: "لا سواء، أما قتلانا فأحياء يرزقون، وقتلاكم في النار يعذبون".
ثم قال أبو سفيان: قد كان في القوم مثلة، وإن كانت(7) بغير ملاء مني، ما أمرت ولا نهيت، ولا أحببت ولا كرهت، ولا ساءني ولا (سرني)(8).
قال: فنظروا فإذا
حمزة قد بقر بطنه وأخذت هند كبده فلاكتها فلم تستطع إن تأكلها، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "أكلت منه شيئا؟ "قالوا: لا، قال: "ما كان اللَّه ليدخل شيئا من حمزة النار"، فوضع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حمزة (فصلى)(9) عليه، وجيء برجل من الأنصار فوضع إلي جنبه فصلى عليه، فرفع الأنصاري وترك حمزة، ثم جيء بآخر فوضعه إلى جنب حمزة فصلى عليه، ثم رفع وترك حمزة حتى صلى عليه يومئذ سبعين
صلاة(10).
تحقيق: الشيخ سعد بن ناصر الشثري
মুসান্নাফ ইবনে আবি শায়বাহ (39547)
حدثنا محمد بن مروان عن عمارة بن أبي حفصة عن عكرمة قال: شج النبي صلى الله عليه وسلم (في وجهه يوم أحد)(1) وكسرت رباعيته، (وذلق)(2) من العطش حتى
جعل (يقع)(3) على ركبتيه، وتركه أصحابه فجاء
أبي بن خلف يطلبه بدم أخيه أمية بن خلف، فقال: أين هذا الذي يزعم أنه نبي فليبرز (لي)(4) فإنه إن كان نبيا قتلني، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "أعطوني الحرية"، فقالوا: يا رسول اللَّه
وبك حراك فقال: "إني قد (استسقيت)(5) (اللَّه)(6) دمه"، فأخذ الحربة
ثم مشى إليه فطعنه فصرعه
عن دابته وحمله أصحابه فاستنقذوه، فقالوا (له)(7): ما نرى بك بأسا، قال: "إنه قد (استسقى)(8) اللَّه دمي، إني لأجد لها ما لو كانت على ربيعة ومضر لوسعتهم"(9).
تحقيق: الشيخ سعد بن ناصر الشثري
মুসান্নাফ ইবনে আবি শায়বাহ (39548)
حدثنا عفان قال: حدثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن الزبير مثله(1).
تحقيق: الشيخ سعد بن ناصر الشثري
মুসান্নাফ ইবনে আবি শায়বাহ (39549)
حدثنا أحمد بن عبد اللَّه قال: حدثنا أبو بكر (عن)(1) يزيد (عن)(2) مقسم عن ابن عباس قال: لما قتل حمزة يوم أحد أقبلت صفية تطلبه لا تدري ما صنع، قال: فلقيت عليا والزبير، فقال علي للزبير: (اذكره)(3) لأمك، وقال الزبير:
لا، بل(4) (اذكره)(5) أنت لعمتك، قالت: ما فعل حمزة؟ قال: (فأرياها)(6) أنهما لا يدريان، قال: فجاء النبي صلى الله عليه وسلم
فقال: "إني لأخاف على عقلها"، قال: فوضع (يده)(7) على صدرها ودعا لها، قال: فاسترجعت وبكت، قال: ثم جاء فقام عليه وقد مثل به، فقال: " (لولا)(8) جزع النساء لتركته حتى يحشر من حواصل الطير
وبطون (السباع)(9) "، قال: ثم أمر بالقتلى
فجعل يصلي عليهم، قال: (فيضع)(10) تسعة وحمزة، فيكبر عليهم سبع تكبيرات، ثم يرفعون ويترك حمزة، ثم يجاء فيكبر عليهم سبعا حتى فرغ منهم(11).
تحقيق: الشيخ سعد بن ناصر الشثري
মুসান্নাফ ইবনে আবি শায়বাহ (39550)
حدثنا خالد بن مخلد قال: (حدثنا)(1) (عبد الرحمن)(2) بن عبد العزيز قال: حدثنا الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال يوم أحد: "من رأى مقتل حمزة؟ " فقال رجل (أعزل)(3): أنا رأيت مقتله، قال: فانطلق (فأرناه)(4)، فخرج حتى وقف على حمزة فرآه قد
(بقر)(5) بطنه وقد مثل به، فقال: يا رسول اللَّه
مثل به (واللَّه)(6)، فكره رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أن ينظر إليه، ووقف بين ظهراني القتلى فقال: " (أنا)(7) شهيد على هؤلاء القوم، لفوهم في دمائهم فإنه ليس جريح يجرح إلا جرحه يوم القيامة يدمى، لونه لون الدم، وريحه ريح المسك، قدموا أكثر القوم قرآنا (فاجعلوه)(8) في اللحد"(9).
تحقيق: الشيخ سعد بن ناصر الشثري
মুসান্নাফ ইবনে আবি শায়বাহ (39551)
حدثنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن حميد بن هلال عن سعد بن هشام بن عامر عن أبيه قال: اشتكى إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم شدة الجراح يوم أحد فقال: "احفروا وأوسعوا وادفنوا في القبر الاثنين والثلاثة، وقدموا أكثرهم قرآنا"، فقدموا أبي بين يدي رجلين(1).
تحقيق: الشيخ سعد بن ناصر الشثري
মুসান্নাফ ইবনে আবি শায়বাহ (39552)
حدثنا أبو أسامة عن شعبة عن عدي بن ثابت عن عبد اللَّه بن يزيد عن زيد بن ثابت قال: (لما خرج رسول اللَّه
صلى الله عليه وسلم إلى أحد خرج معه ناس فرجعوا،
قال: فكان أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم)(1) فيهم فرقتين: قالت فرقة: (نقتلهم)(2)، وفرقة (قالت)(3): لا نقتلهم، فنزلت: ﴿(فَمَا لَكُمْ)(4) فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا﴾ [النساء: 88]، قال: فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إنها طيبة، وإنها تنفي (الخبث)(5) كما تنفي النار خبث (الفضة)(6) "(7).
تحقيق: الشيخ سعد بن ناصر الشثري
মুসান্নাফ ইবনে আবি শায়বাহ (39553)
(حدثنا)(1) كثير بن هشام قال: حدثنا هشام الدستوائي عن أبي الزبير عن جابر قال: صرخ إلى قتلانا يوم أحد إذ أجرى معاوية العين (فاستخرجناهم)(2) بعد أربعين سنة لينة أجسادهم تتثنى أطرافهم(3).
تحقيق: الشيخ سعد بن ناصر الشثري
মুসান্নাফ ইবনে আবি শায়বাহ (39554)
حدثنا عفان قال: (حدثنا)(1) حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس عن أبي طلحة قال: رفعت رأسي يوم أحد فجعلت أنظر، فما أرى أحدا من القوم إلا يميد تحت حجفته من النعاس(2).
تحقيق: الشيخ سعد بن ناصر الشثري
মুসান্নাফ ইবনে আবি শায়বাহ (39555)
حدثنا مالك قال: (حدثنا)(1) يعقوب (بن)(2) عبد اللَّه (عن)(3) جعفر ابن أبي المغيرة عن ابن أبزى قال: بارز علي يوم أحد من بني شيبة طلحة (ومسافعا)(4)، قال: وسمى إنسانا آخر، قال: فقتلهم سوى من قتل من الناس فقال لفاطمة حيث نزل: خذي السيف غير ذميم فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "لئن كنت أبليت فقد أبلى (فلان الأنصاري)(5) وفلان الأنصاري (وفلان الأنصاري)(6) حتى انقطع نفسه أو كاد ينقطع نفسه"(7).
تحقيق: الشيخ سعد بن ناصر الشثري
মুসান্নাফ ইবনে আবি শায়বাহ (39556)
حدثنا يحيى بن عبد الملك بن أبي (غنية)(1) عن أبيه عن الحكم قال: لما كسرت (رباعية)(2) رسول اللَّه يوم أحد قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: ("اشتد غضب اللَّه على ثلاثة(3): من زعم أنه ملك الأملاك)(4) اشتد غضب اللَّه على (من)(5) كسر رياعية رسول
اللَّه صلى الله عليه وسلم وأثر في وجهه، (اشتد)(6) غضب اللَّه على من زعم
أن للَّه
(ولدا)(7) "(8).
تحقيق: الشيخ سعد بن ناصر الشثري
মুসান্নাফ ইবনে আবি শায়বাহ (39557)
حدثنا خالد بن مخلد قال: (حدثنا)(1) مالك بن أنس عن عبد اللَّه بن أبي بكر عن رجل قال: هشمت البيضة على (رأس)(2) رسول اللَّه
صلى الله عليه وسلم يوم أحد، وكسرت رياعيته، وجرح في وجهه، ودووي بحصير محرق وكان علي بن أبي طالب ينقل إليه الماء في (الحجفة)(3)(4).
تحقيق: الشيخ سعد بن ناصر الشثري
মুসান্নাফ ইবনে আবি শায়বাহ (39558)
حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال: قال عبد الرحمن بن أبي بكر لأبي بكر: رأيتك يوم أحد (فصغت)(1) عنك، قال: فقال أبو بكر: لكني لو رأيتك ما (صغت)(2) عنك(3)(4).
تحقيق: الشيخ سعد بن ناصر الشثري
মুসান্নাফ ইবনে আবি শায়বাহ (39559)
(حدثنا أبو بكر قال)(1): حدثنا يزيد بن هارون قال:
(أخبرنا)(2) محمد ابن عمرو عن أبيه عن جده عن عائشة قالت: خرجتُ يوم (الخندق)(3) أقفو آثار الناس، فسمعت وئيد الأرض (ورائي)(4) فالتفتُ فإذا أنا بسعد بن معاذ ومعه ابن أخيه الحارث
بن أوس، يحمل مجنه، فجلست إلى الأرض.
قالت: فمر سعد وعليه (درع)(5) قد خرجت منها أطرافه، فأنا أتخوف على أطراف سعد، قالت: وكان من أعظم الناس وأطولهم، قالت: فمر يرتجز وهو يقول:
لَبّثَ قَلِيلا يُدْرِكْ الهَيْجَا حَمَلْ … مَا أَحْسَنَ المَوْتَ إِذَا حَانَ الأَجَلْ
(قالت)(6): فقمت فاقتحمت حديقة، (فإذا)(7) فيها نفر من المسلمين فيهم عمر بن الخطاب وفيهم (رجل)(8) عليه تسبغة له -تعني: المغفر-، قال: فقال عمر: ويحك ما جاء بك؟ ويحك ما جاء بك؟ واللَّه إنك (لجريئة)(9) ما يؤمنك أن يكون (تحوز)(10) وبلاء، قالت: فما زال يلومني حتى تمنيت أن الأرض انشقت فدخلت
فيها، (قال)(11): فرفع الرجل (التسبغة)(12) عن وجهه فإذا طلحة بن
عبيد اللَّه، قال: فقال: يا عمر، ويحك قد أكثرت (منذ)(13) اليوم، وأين التحوز أو الفرار (إلا)(14) إلى اللَّه.
(قالت)(15): ويرمي سعدا رجلٌ من المشركين من
قريش يقال له: حبان بن العرقة بسهم، فقال: خذها وأنا ابن العرقة، فأصاب أكحله فقطعه
فدعا اللَّه فقال: اللهم لا تمتني حتى تقر عيني من قريظة -وكانوا حلفاءه ومواليه في الجاهلية- فرقأ كلمه، وبعث اللَّه
الربح على المشركين ﴿(وَكَفَى)(16) اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾
[الأحزاب: 25]، فلحق أبو سفيان بتهامة، ولحق عيينة بن بدر بن (حصن)(17) ومن معه بنجد، ورجعت بنو قريظة فتحصنوا في صياصيهم.
ورجع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم
إلى المدينة فأمر بقبة فضربت على سعد في المسجد ووضع (السلاح)(18)، قالت: فأتاه جبريل فقال: أقد وضعت السلاح، واللَّه ما وضعت الملائكة السلاح، فأخرج إلى بني قريظة فقاتلهم.
فأمر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم
بالرحيل ولبس لامته، فخرج فمر على بني غَنْم، وكانوا جيران المسجد، (فقال)(19): "من مر بكم؟ " فقالوا: مر بنا دحية الكلبي، وكان دحية تشبه لحيته (وسنة)(20) وجهه بجبريل.
فأتاهم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم
فحاصرهم خمسة وعشرين يوما، فلما اشتد حصرهم واشتد البلاء عليهم قيل لهم: انزلوا على حكم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فاستشاروا أبا لبابة فأشار (إليهم)(21) بيده أنه الذبح، فقالوا: ننزل على حكم ابن معاذ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "انزلوا على حكم سعد بن معاذ"، فنزلوا وبعث
رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إلى سعد.
(فحمل)(22) على حمار له إكاف من ليف، وحف به قومه، فجعلوا يقولون: يا أبا عمرو، حلفاؤك ومواليك وأهل النكاية ومن
قد علمت، لا يرجع إليهم قولا حتى إذا دنا من دارهم التفت إلى قومه فقال: قد (أنى)(23) لسعد أن لا (يبالي)(24) في اللَّه لومة لائم.
فلما طلع
على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، قال أبو سعيد: قال رسول اللَّه
صلى الله عليه وسلم: "قوموا إلى سيدكم فأنزلوه"، قال عمر: سيدنا اللَّه، قال: "أنزلوه"، فأنزلوه قال
له رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "احكم فيهم"، (قال: (فإني)(25) أحكم فيهم أن)(26) تقتل مقاتلتهم وتسبى ذراريهم وتقسم أموالهم، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "لقد حكمت فيهم بحكم اللَّه وحكم رسوله".
قال: ثم دعا (اللَّه)(27) سعدٌ (فقال)(28): اللهم إن كنت أبقيت على نبيك
من (حرب)(29) قريش شيئا فأبقني
لها، وأن كانت قطعت الحرب بينه وبينهم
فاقبضني إليك، (قال)(30): فانفجر كلمه وكان قد برأ حتى ما بقي منه إلا مثل الخرص.
قالت: فرجع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، ورجع سعد إلى قبته التي كان ضرب عليه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، قالت: فحضره رسول اللَّه
صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر، قالت: فوالذي نفسي
بيده إني لأعرف بكاء أبي بكر من بكاء عمر وأنا في حجرتي، وكانوا كما قال: اللَّه(31) ﴿رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ [الفتح: 29].
قال علقمة: فقلت: أي أمه (فكيف)(32) كان رسول اللَّه
صلى الله عليه وسلم يصنع؟ قالت: كانت عينه لا تدمع على أحد، ولكنه كان إذا وجد فإنما هو آخذ بلحيته(33).
تحقيق: الشيخ سعد بن ناصر الشثري
মুসান্নাফ ইবনে আবি শায়বাহ (39560)