• سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت أبا بكر الرازي يقول قال يوسف ابن الحسين: عارضني بعض الناس في كلام وقال لي: لا تستدرك مرادك من علمك إلا أن تتوب. فقلت مجيبا له: لو أن التوبة تطرق بابي ما أذنت لها على أني أنجو بها من ربي. ولو أن الصدق والإخلاص كانا لي عبدين لبعتهما زهدا مني فيهما، لأني إن كنت عند الله في علم الغيب سعيدا مقبولا لم أتخلف باقتراف الذنوب والمآثم وإن كنت عنده شقيا مخذولا لم تسعدني توبتي وإخلاصي وصدقي. وإن الله تعالى خلقني إنسانا بلا عمل ولا شفيع كان لي إليه، وهداني لدينه الذي ارتضاه {(ويتبع غير سبيل المؤمنين)} الآية {(ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه)} الآية. فاعتمادي على فضله وكرمه أولى بي - إن كنت حرا عاقلا - من اعتمادي على أفعالي المدخولة، وصفاتي المعلولة، لأن مقابلة فضله وكرمه بأفعالنا من قلة المعرفة بالكريم المتفضل.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14524)
• سمعت أبا بكر الرازي بنيسابور يقول قال يوسف بن الحسين: في الدنيا طغيانان: طغيان العلم، وطغيان المال. والذي ينجيك من طغيان العلم العبادة، والذي ينجيك من طغيان المال الزهد فيه. وقال: بالأدب يفهم العلم، وبالعلم يصح العمل، وبالعمل تنال الحكمة، وبالحكمة يفهم الزهد ويوفق له، وبالزهد تترك الدنيا، وبترك الدنيا يرغب في الآخرة، وبالرغبة في الآخرة ينال رضا الله عز وجل.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14525)
• سمعت أبا بكر الرازي يقول قال يوسف بن الحسين: إذا رأيت الله قد أقامك لطلب شيء وهو يمنعك ذلك فاعلم أنك معذب. وقال: يتولد الإعجاب بالعمل من نسيان رؤية المنة فيما يجري الله لك من الطاعات.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14526)
• سمعت محمد بن موسى يقول سمعت أبا بكر الرازى يقول قال يوسف ابن الحسين: نظرت في آفات الخلق فعرفت من أين أوتوا. ورأيت آفة الصوفية في صحبة الأحداث ومعاشرة الأضداد وإرفاق النسوان.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14527)
• سمعت أبا الفضل أحمد بن أبي عمران الهروي يقول سمعت منصور بن عبد الله الهروي يقول سمعت يتيمك الرازي يقول: لما ورد كتاب يوسف بن الحسين على الجنيد اشتهيت أن أراه - من حسن كلامه - فخرجت من بغداد زائرا له، فلما جئت الري سألت عن دار يوسف فقالوا: أيش تعمل به؟ هو رجل زنديق. فسألت حتى دللت عليه، فدخلت عليه، فلما وقعت عيني عليه امتلأت هيبة من رؤيته - وكان بين يديه مصحف يقرأ فيه - فسلمت عليه فقال لي: من أين أقبلت؟ قلت: من بغداد. قال: وإلى أي شيء جئت؟ قلت:
زائرا إليك. فقال لي: لو قال لك بحلوان أو بقرميسين أو بهمدان رجل تقيم عندي حتى أقوم بكفايتك، فأشتري لك جارية ودارا كان ذلك يمنعك من زيارتي؟ قلت: ما ابتليت بشيء من هذا، ولو كان بدا لي لا أدري كيف كنت في ذلك الوقت. قال: أعيذك بالله، أنت كيس، عسى تقول شيئا قلت: نعم. قال: غن لى. فابتدأت فقلت:
رأيتك تبني دائبا في قطيعتي … ولو كنت ذا حزم لهدمت ما تبنى
كأني بكم واللبث أفضل قولكم … ألا ليتنا نبني إذا اللبث لا يغني
قال: فبكى حتى ابتل المصحف الذي بين يديه ثم قال: يا بني ألوم أهل الري أن يقولوا: يوسف بن الحسين زنديق، أنا من الغداة أقرأ في كتاب الله ولا أبكي. وقلت أنت ذين البيتين، أبصر أي شيء وقع.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14528)
• سمعت أبا الحسن علي بن هارون صاحب الجنيد يقول: قرأت في جواب يوسف بن الحسين إلى الجنيد: من تفتت عذاره، وانقطع حزامه
وساح في مفاوز الخطرات يلاحظ عنها أحكام السعادات يقول فى حدائه:
كيف السبيل إلى مرضات من غضبا … من غير جرم ولم نعرف له سببا
وأقول:
لتعرف نفسي قدرة الخالق الذي … يدبر أمر الخلق وهو شكور
وأشكركم في السر والجهر دائبا … وإن كان قلبى فى الوثاق أسير.
قال: وسمعت أحمد بن أبي الحواري يقول سمعت أبا سليمان الداراني يقول:
ليس أعمال الخلق بالذي ترضيه ولا تسخطه، إنما رضي عن قوم فاستعملهم باعمال الرضى، وسخط على قوم فاستعملهم بأعمال السخط. وإني ربما تمثلت بهذه الأبيات:
يا موقد النار في قلبي بقدرته … لو شئت أطفأت عن قلبى بك النار
لا عار إن مت من شوقي ومن حزني … على فعالك بى لا عار لا عارا.
قال: وسمعت أبا الفيض ذا النون بن إبراهيم يقول: من جهل قدره هتك ستره.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14529)
• سمعت أبا عمرو العثماني يقول أخبرنا أحمد بن محمد بن عيسى قال سمعت يوسف بن الحسين يقول سمعت ذا النون يقول تكلمت خدع الدنيا على ألسنة العلماء، وأماتت قلوب القراء فتن الدنيا، فلست ترى إلا جاهلا متحيرا، أو عالما مفتونا، فيا من جعل سمعي وعاء لعلم عجائبه، وقلبي منبعا لذكره، ويا من من علي بمواهبه اجعلني بحبلك معتصما، وبجودك متمسكا، وبحبالك متصلا.
وأكمل نعمتك عندي بدوام معرفتك في قلبي، كما أكملت خلقى، وسددنى للتي تبلغني إليك، واجعل ذلك مضموما إلى نعمائك عندي، واهدني للشكر حتى أعلم مكان الزيادة منك في قلبي، ولا تنزع محبتك من قلبي يا ذا الجلال والإكرام والجمال والنور والبهاء. والحمد لله أولا وآخرا.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14530)
• حدثنا عثمان بن محمد ثنا أحمد بن محمد بن عيسى ثنا يوسف بن الحسين قال: سألت ذا النون: من أجالس؟ قال: جالس من الناس من تقهرك هيبته وتخوفك في السر والعلانية رؤيته، ويخبرك عن نفسك بالذي هو أعلم به منك.
ونحو هذا. إلا أن كلامه دلني على مجالسة من تقع علي هيبته. قال يوسف:
وقيل لذي النون: أين مجلس الآمنين؟ فقال: في مقعد صدق عند مليك مقتدر.
قال يوسف: وسألت ذا النون يوما من الأيام: من أصحب؟ قال: لا تصحب من ينخدع بغيرك. قال يوسف: فعرضت هذه الكلمة على طاهر المقدسي فقال: نهاك عن صحبة الخلائق بأسرها. قال وسمعت يوسف يقول: زار ذو النون أخا له في شقة بعيدة، فقال ذو النون: ما بعد طريق أدى إلى صديق، ولا ضاق مكان من حبيب. قال وسمعت ذا النون وقيل له: مالك إذا رأيت العاصي لا تحقد عليه، وتقبح فعله وتهجره؟ فقال: لأني أنظر إلى الصانع في الصنع فيهون علي المصنوع. قال وسمعت يوسف بن الحسين يقول: سمعت الفتح بن شخرف يقول قال لي ذو النون: من قطع الآمال من الخلق وصل إلى الخالق. ولن يصل عبد إلى محبوبه دون قطع الآمال ممن دونه، فمن أحب لقاء الله فليرم بكنفه عنده، وليخلص وليشمر وليصبر ويرضى ويستسلم مخاطرا بنفسه فتؤديه مخاطرة نفسه إلى نفسه. قال وسمعت يوسف بن الحسين يقول: حدثني محمد بن يحيى السرخسي الناسك قال: سمعت أبا يزيد البسطامي يقول: الحب لله على أربعة فنون: ففن منه وهو منته. وفن منك وهو ودك. وفن له، وهو ذكرك له. وفن بينكما وهو العشق. قال يوسف:
فذكرت ذلك لذي النون فقال: هذا الكمال. الزاهد يقول: كيف أصنع؟ والعارف يقول: كيف يصنع بي؟ ثم قال: تاه القوم في جماله وجلاله. قال: وسمعت يوسف بن الحسين يقول قال ذو النون: مقامات الرجال تسعة عشر مقاما أولها الإجابة، وأعلاها التوكل. وقال ذو النون: الناس أعداء ما جهلوا، وحساد ما منعوا من جهل قدره هتك ستره. قال: وأتاه رجل يوما فقال: يا أبا الفيض أوصني فقال: بم أوصيك؟ إن كنت ممن قد أيدت منه في علم الغيب بصدق التوحيد فقد سبق لك قبل أن تخلق إلى يومنا هذا دعاء النبيين والمرسلين والصديقين وذلك خير من وصيتي. وإن يكن غير ذلك فلن ينفعك النداء. قال وسمعته يقول: استعبدنا بالعناء فلا بد من الانقياد له. قال: وسئل: لم أحب الناس
الدنيا؟ قال: لأن الله تعالى جعل الدنيا خزانة أرزاقهم، فمدوا أعينهم إليها.
قال: الحبيب يسبق الاغتفار قبل الاعتذار. وقال: من يسكن قلبك عليه فلا تفش سرك إليه. وسئل: من دون الناس غما؟ قال أسوؤهم خلقا. قيل: وما علامة سوء الخلق؟ قال: كثرة الخلاف. وقال: صدور الأحرار قبور الأسرار. وسئل يوما أفيم يجد العبد الخلاص؟ قال: الخلاص في الإخلاص، فإذا أخلص تخلص. قيل: فما علامة الإخلاص؟ قال: إذا لم يكن في عملك محبة حمد المخلوقين ولا مخافة ذمهم فأنت مخلص إن شاء الله.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14531)
• أسند الحديث
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14532)
• حدثنا عثمان بن محمد ثنا أبو الحسين الصوفي محمد بن عبد الله الرازي - بدمشق - حدثني أبو يعقوب يوسف بن الحسين الصوفي الرازي ثنا أحمد بن حنبل ثنا مروان بن معاوية ثنا هلال بن سعيد أبو المعلى عن أنس بن مالك قال: «أهدي إلى النبي صلى الله عليه وسلم طوائر ثلاث فأكل طيرا واستخبأ خادمه طيرين فردهما عليه من الغد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ألم أنهك أن ترفع شيئا لغد؟ إن الله يأتي برزق كل غد». قال يوسف: كنت أتيت أبا عبد الله في أيام المتوكل فسألني عن بلدي وقال: ما حاجتك، وفي أي شيء جئت إلي؟ فقلت: لتحدثني. فقال:
أما بلغك أني قد أمسكت عن الحديث؟ فقلت بلى ولكن حدثني بشيء أذكرك به، وأترحم عليك. فحدثني بهذا الحديث، ثم قال: هذا من بايتك يا صوفي.
تسألني عن شيوخ الري، فقال: إيش خبر أبي زرعة حفظه الله؟ فقلت:
يخير. فقال: خمسة أدعو الله لهم في دبر كل صلاة: أبواي، والشافعي، وأبو زرعة، وآخر ذهب عني اسمه.
قال الشيخ: وحدث بهذا الحديث عن يوسف بن الحسين شيخنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم - فيما أملاه - ثنا يوسف بن الحسين الرازي الصوفي ثنا أحمد بن حنبل بإسناده مثله، ولم يذكر الكلام.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14533)
• حدثنا أبو محمد بن حيان - إملاء - ثنا أحمد بن عصام الرازي حدثني يوسف بن الحسين ثنا عامر بن سيار ثنا محمد بن زياد عن ميمون بن مهران عن ابن عباس قال: من اشترى ما لا يحتاج إليه أوشك أن يبيع ما يحتاج إليه.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14534)
• سمعت أبا عمرو بن حمدان يقول سمعت أبا عثمان الحيري يقول: من أمر السنة على نفسه قولا وفعلا نطق بالحكمة، ومن أمر الهوى على نفسه نطق بالبدعة لقوله تعالى {(وإن تطيعوه تهتدوا)}.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14535)
• سمعت عبد الله بن محمد المعلم - صاحب الخان - يقول سمعت أبا عمر بن نجيد يقول قال محمد بن الفضل البلخي: إن الله تعالى زين أبا عثمان بفنون عبوديته وأبرزه للناس ليعلمهم آداب العبودية.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14536)
• سمعت محمد بن الحسين بن موسى يقول سمعت جدي أبا عمر بن نجيد يقول سمعت أبا عثمان يقول: منذ أربعين سنة ما أقامني الله في حال فكرهته، ولا نقلني إلى غيره فسخطته.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14537)
• سمعت محمد بن أحمد بن عثمان يقول سمعت أبا عثمان يقول: موافقة الإخوان خير من الشفقة عليهم.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14538)
• سمعت أبا عمرو بن حمدان يقول: قرأت بخط أبي أحمد بن حمدان:
سمعت أبا عثمان يقول: صلاح القلب من أربع خصال: التواضع لله، والفقر إلى الله، والخوف من الله [والرجاء لله. قال: وسمعت أبا عثمان يقول: لا يكمل
الرجل حتى يستوي قلبه في أربعة أشياء. في المنع، والعطاء، والعز والذل.
قال وسمعت أبا عثمان يقول: أهل العداوة من ثلاثة أشياء: من الطمع في المال، والطمع في إكرام الناس والطمع في قبول الناس. قال وسمعت أبا عثمان يقول: الخوف من الله] يوصلك إلى الله، والكبر والعجب في نفسك يقطعك عن الله، واحتقار الناس في نفسك مرض لا يداوى. وقال أبو عثمان: سرورك بالدنيا أذهب سرورك بالله عن قلبك. وخوفك من غير الله أذهب خوفك من الله عن قلبك. ورجاؤك ممن دونك أذهب رجاءك له عن قلبك. وقال أبو عثمان: حق لمن أعزه الله بالمعرفة أن لا يذل نفسه بالمعصية. وقال أبو عثمان:
أصل التعلق بالخيرات قصور الأمل. وقال أبو عثمان: أنت مسجون ما تبعت مرادك وشهوتك. فإذا فوضت وسلمت استرحت.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14539)
• سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت عبد الله الرازي يقول: لما تغير الحال على أبي عثمان وقت وفاته مزق ابنه أبو بكر قميصا كان عليه، ففتح أبو عثمان عينيه وقال: يا بنى خلاف السنة فى الظاهر رياء باطن في القلب.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14540)
• سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت محمد بن أحمد الملامتي يقول سمعت الحسين الوراق(1) يقول: سألت أبا عثمان عن الصحبة فقال: الصحبة مع الله عز وجل بحسن الأدب ودوام الهيبة والمراقبة. والصحبة مع الرسول صلى الله عليه وسلم باتباع سنته، ولزوم ظاهر العلم. والصحبة مع أولياء الله بالاحترام والحرمة. والصحبة مع الأهل والولد بحسن الخلق. والصحبة مع الإخوان بدوام البشر والانبساط ما لم يكن إثما. والصحبة مع الجهال بالدعاء لهم والرحمة عليهم. ورؤية نعمة الله عليك أن عافاك مما ابتلاهم به.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14541)
• سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت أبا الحسين الفارسي يقول سمعت محمد بن أحمد بن يوسف يقول سمعت أبا عثمان يقول: تعززوا بعز الله كي لا تذلوا. وقال أبو عثمان: العاقل من تاهب للمخاوف قبل وقوعها. والتفويض ردما جهلت علمه إلى عالمه. والتفويض مقدمة للرضا، والرضا باب الله
الأعظم. والذكر الكثير أن تذكره في ذكرك له أنك لم تصل إلى ذكره إلا به وبفضله.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14542)
• سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت محمد بن أحمد بن إبراهيم يقول سمعت أبا الحسين الوراق يقول سئل أبو عثمان: كيف يستجيز للعاقل أن يزيل للأئمة عمن يظلمه؟ قال: ليعلم أن الله سلطه عليه. وقال محفوظ: سئل أبو عثمان:
ما علامة السعادة والشقاوة؟ فقال: علامة السعادة أن تطيع الله وتخاف أن تكون مردودا. وعلامة الشقاوة أن تعصي الله وترجو أن تكون مقبولا.
أسند الحديث: فمن مسانيد حديثه:
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14543)