• حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب قال سمعت أبا القاسم الجنيد ابن محمد يقول: إن لله عبادا صحبوا الدنيا بأبدانهم، وفارقوها بعقود أيمانهم، أشرف بهم علم اليقين على ما هم إليه صائرون، وفيه مقيمون وإليه راجعون، فهربوا من مطالبة نفوسهم الأمارة بالسوء، والداعية إلى المهالك، والمعينة للأعداء، والمتبعة للهوى، والمغموسة في البلاء، والمتمكنة بأكناف الأسواء، إلى قبول داعي التنزيل المحكم الذي لا يحتمل التأويل إذ سمعوه يقول: {(يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم)} فقرع أسماع فهومهم حلاوة الدعوة لتصفح التمييز، وتنسموا بروح ما أدته إليهم الفهوم الطاهرة من أدناس خفايا محبة البقاء فى دار الغرور، فأسرعوا إلى حذف العلائق المشغلة قلوب المراقبين معها، وهجموا بالنفوس على معانقة الأعمال، وتجرعوا مرارة المكابدة، وصدقوا الله في معاملته، وأحسنوا الأدب فيما توجهوا إليه، وهانت عليهم المصائب، وعرفوا قدر ما يطلبون، واغتنموا سلامة الأوقات وسلامة الجوارح، وأماتوا شهوات النفوس، وسجنوا همومهم عن التلفت إلى مذكور سوى وليهم، وحرسوا قلوبهم عن التطلع في مراقي الغفلة، وأقاموا عليها رقيبا من علم من لا يخفى عليه مثقال ذرة في بر ولا بحر، ومن أحاط بكل شيء علما وأحاط به خبرا، فانقادت تلك النفوس بعد اعتياصها، واستبقت منافسة لأبناء جنسها، نفوس ساسها وليها وحفظها بارئها، وكلأها كافيها. فتوهم يا أخي إن كنت ذا بصيرة ماذا يرد عليهم في وقت
مناجاتهم، وماذا يلقونه من نوازل حاجاتهم، تر أرواحا تتردد في أجساد قد أذبلتها الخشية، وذللتها الخدمة، وتسربلها الحياء، وجمعها القرب، وأسكنها الوقار، وأنطقها الحذار. أنيسها الخلوة، وحديثها الفكرة، وشعارها الذكر. شغلها بالله متصل، وعن غيره منفصل. لا تتلقى قادما، ولا تشيع ظاعنا. غذاؤها الجوع والظمأ، وراحتها التوكل وكنزها الثقة بالله، ومعولها الاعتماد، ودواؤها الصبر وقرينها الرضا. نفوس قدمت لتأدية الحقوق، ورقيت لنفيس العلم المخزون، وكفيت ثقل المحن {(لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون}. {نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون نزلا من غفور رحيم)}.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14584)
• سمعت أبا بكر محمد بن أحمد يقول سمعت الجنيد يقول: ما من شيء أسقط للعلماء من عين الله من مساكنة الطمع مع العلم في قلوبهم. قال وسمعت الجنيد يقول: فتح كل باب وكل علم نفيس بذل المجهود.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14585)
• سمعت عثمان بن محمد العثماني يقول سمعت أحمد بن عطاء يقول قال الجنيد:
لولا أنه يروى أنه يكون في آخر الزمان زعيم القوم أرذلهم ما تكلمت عليكم.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14586)
• حدثنا عثمان بن محمد ثنا بعض أصحابنا قال قيل للجنيد: ما القناعة؟ قال: ألا تتجاوز إرادتك ما هو لك في وقتك.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14587)
• سمعت علي بن عبد الله الجهضمي يقول سمعت أحمد بن عطاء يقول سمعت محمد بن الحريض يقول لما قال الجنيد: إن بدت عين من الكرم ألحقت المسيئ بالمحسن. قال أبو العباس بن عطاء: متى تبدر؟ فقال له الجنيد:
هي بادية، قال الله: سبقت رحمتي غضبي.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14588)
• أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير في كتابه وحدثني عنه محمد بن إبراهيم قال سمعت الجنيد بن محمد يقول: لو أن العلم الذي أتكلم به من عندي لفني، ولكنه من حق بدا وإلى الحق يعود، وربما وقع في قلبي أن زعيم القوم أرذلهم.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14589)
• سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت أبا عبد الله الدارمي يقول سمعت أبا بكر العطوي يقول: كنت عند الجنيد حين مات فختم القرآن ثم ابتدأ من البقرة فقرأ سبعين آية ثم مات رحمه الله.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14590)
• حدثنا أبو الحسن علي بن هارون قال سمعت أبا القاسم الجنيد بن محمد يقول وسأله جعفر: ما تقول أكرمك الله في الذكر الخفي ما هو الذي لا تعلمه الحفظة، ومن أين زاد عمل السر على عمل العلانية سبعين ضعفا؟ فأجابه فقال: وفقنا الله وإياكم لأرشد الأمور وأقربها إليه، واستعملنا وإياكم بأرضى الأمور وأحبها إليه، وختم لنا ولكم بخير. فأما الذكر الذى يستأثر الله بعلمه دون غيره فهو ما اعتقدته القلوب وطويت عليه الضمائر مما لا تحرك به الألسنة والجوارح، وهو مثل الهيبة لله والتعظيم لله والإجلال لله، واعتقاد الخوف من الله، وذلك كله فيما بين العبد وربه، لا يعلمه إلا من يعلم الغيب.
والدليل على ذلك قوله عز وجل {(ليعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون)} وأشباه ذلك وهذه أشياء امتدح الله بها فهي له وحده جل ثناؤه. وأما ما تعلمه الحفظة فما وكلت به وهو قوله: {(ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد)} وقوله. {(كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون)}. فهذا الذي وكل به الملائكة الحافظون ما لفظ به وبدا من لسانه. وما يعلنون ويفعلون هو ما ظهر به السعي، وما أضمرته القلوب، مما لم يظهر على الجوارح، وما تعتقده القلوب فذلك يعلمه جل ثناؤه، وكل أعمال القلوب ما عقد لا يجاوز الضمير فهو مثل ذلك والله أعلم. وما روي في الخبر من فضل عمل السر على عمل العلانية وأن عمل السر يزيد على عمل العلانية سبعين ضعفا، فذلك والله أعلم لأن من عمل لله عملا فأسره فقد أحب أن ينفرد الله عز وجل بعلم ذلك العمل منه ومعناه أن يستغنى بعلم الله فى عمله عن علم غيره، وإذ استغنى القلب بعلم الله أخلص العمل فيه ولم يعرج على من دونه، فإذا علم جل ذكره بصدق قصد العبد إليه وحده وسقط عن ذكر من دونه أثبت ذلك العمل في أعمال الخالصين الصالحين المؤثرين الله على من سواه، وجازاه الله بعلمه بصدقه من الثواب
سبعين ضعفا على ما عمل من لا يحل محله والله أعلم.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14591)
• حدثنا علي بن هارون قال سمعت الجنيد بن محمد يقول - في كتابه إلى أبي العباس الدينوري -: من استخلصه الحق بمفرد ذكره وصافاه يكون له وليا منتخبا مكرما مواصلا، يورثه غرائب الأنبياء، ويزيده فى التقريب زلفى، ويثبته في محاضر النجوى، ويصطنعه للخلة والاصطفاء، ويرفعه إلى الغاية القصوى، ويبلغه في الرفعة إلى المنتهى ويشرف به من ذروة الذرى على مواطن الرشد والهدى، وعلى درجات البررة الأتقياء، وعلى منازل الصفوة والأولياء، فيكون كله منتظما وعليه بالتمكين محتويا، وبأنبائه خبيرا عالما، وعليه بالقوة والاستظهار حاكما وبإرشاد الطالبين له إليه قائما، وعليهم بالفوائد والعوائد والمنافع دائما، ولما نصب له الأئمة من الرعاية لديه به لازما وذلك إمام الهداة السفراء العظماء الاجلة الكبراء الذين جعلهم للدين عمدا وللأرض أوتادا جعلنا الله وإياك من أرفعهم لديه قدرا، وأعظمهم في محل عزه أمرا إن ربي قريب سميع.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14592)
• سمعت أبي يقول سمعت أحمد بن جعفر بن هانئ يقول سألت أبا القاسم الجنيد بن محمد عن قوله. {(لا أحب الآفلين)} قال: لا أحب من يغبب عن عياني وعن قلبي، وفي هذا دلالة أني إنما أحب من يدوم لي النظر إليه والعلم به حتى يكون ذلك موجودا غير مفقود. وكذلك رأينا أن أشد الأشياء على المحبين أن يغيب عنهم من أحبوه وأن يفقدوا شاهدهم.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14593)
• سمعت أبي يقول سمعت أحمد بن جعفر يقول سألت أبا القاسم الجنيد بن محمد عن الإيمان ما هو؟ فقال: الايمان هو والتصديق الايقان وحقيقة العلم بما غاب عن الأعيان، لأن المخبر لي بما غاب عني إن كان عندي صادقا لا يعارضني في صدقه ريب ولا شك أوجب علي تصديقي إياه إن ثبت لي العلم بما أخبر به ومن تأكيد حقيقة ذلك أن يكون تصديق الصادق عندي يوجب علي أن يكون ما أخبرني به كأني له معاين، وذلك صفة قوة الصدق في التصديق وقوة الإيقان الموجب لاسم الإيمان. وقد روي عن الرسول صلى
الله عليه وسلم أنه قال لرجل: «اعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك». فأمره بحالتين إحداهما أقوى من الأخرى، لأني كأني أرى الشيء بقوة العلم به وحقيقة التصديق له أقوى من أن أكون أعلم أن ذلك يراني، وإن كان علمي بأنه يراني حقيقة علم موجبة للتصديق، والمعنى الاول أولى وأقوى، والفضل بجمعهما على تقديم إحداهما على الأخرى. قال أحمد:
وسألته عن علامة الإيمان قال: الإيمان علامته طاعة من آمنت به، والعمل بما يحبه ويرضاه، وترك التشاغل عنه بشيء ينقضي عنده حتى أكون عليه مقبلا، ولموافقته مؤثرا، ولمرضاته متحيرا، لأن من صفة حقيقة علامة الإيمان ألا أوثر عليه شيئا دونه، ولا أتشاغل عنه بسبب سواه، حتى يكون المالك لسري والحاث لجوارحي بما أمرني من آمنت به، وله عرفت، فعند ذلك تقع الطاعة لله على الاستواء، ومخالفة كل الأهواء، والمجانبة لما دعت إليه الأعداء، والمتاركة لما انتسب إلى الدنيا، والإقبال على من هو أولى، وهذه بعض الشواهد والعلامات فيما سألت عنه، وصفة الكل يطول شرحه.
قل وسألته: ما الإيمان؟ فقال هذا سؤال لا حقيقة له ولا معنى ينبئ عن مزيد من علم، وإنما هو الإيمان بالله جل ثناؤه مجردا، وحقيقته في القلوب مفردا، وإنما هو ما وقر في القلب من العلم بالله، والتصديق، وبما أخبر من أموره في سائر سماواته وأرضه مما ثبت في الإيقان، وإن لم أره بالعيان، فكيف يجوز أن يكون للصدق صدق، وللإيقان إيقان، وإنما الصدق فعل قلبي، والإيقان ما استقر من العلم عندي، فكيف يجوز أن يفعل فعلي، وإنما أنا الفاعل، أو يعلم علمى ونما أنا العالم، والسؤال في الابتداء غير مستقيم، ولو جاز أن يكون للايمان إيمان ولتصديق تصديق، جاز أن يوالى ذلك ويكرر إلى غاية تكثر في العدد وجاز أن يكون كما عاد علي ثواب إيماني وثواب تصديقي أن يعود على إيمان إيماني ثواب، وعلى تصديق تصديقي جزاء، ولو أردت استقصاء القول فى واجب ذلك لا تسع به الكتاب، وطال به الخطاب، وهذا مختصر من الجواب.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14594)
• أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير - في كتابه - وحدثني عنه عثمان بن محمد العثماني قال سمعت الجنيد بن محمد يقول: أعلم الناس بالآفات أكثرهم بلاء وآفة.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14595)
• أخبرنا جعفر وحدثني عنه عثمان قال: كنت أمشي مع الجنيد فلقيه الشبلي فقال له: يا أبا القاسم ما تقول فيمن الحق حسبه نعتا وعلما ووجودا؟ فقال له: يا أبا بكر جلت الألوهية، وتعاظمت الربوبية، بينك وبين أكابر الطبقة ألف طبقة في أول طبقة منها ذهب الاسم. قال وسمعت الجنيد يقول:
من ظن أنه يصل ببذل المجهود فمتعن، ومن ظن أنه يصل بغير بذل المجهود فمتمن، ومتعلم يتعلم الحقيقة يوصله الله إلى الهداية قال صلى الله عليه وسلم:
«كل ميسر لما خلق له».
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14596)
• سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول سمعت أبا القاسم المطرز يقول سمعت الجنيد بن محمد يقول لرجل وهو يكلمه في شيء: لا تيأس من نفسك وأنت تشفق من ذنبك، وتندم عليه بعد فعلك.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14597)
• [سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول سمعت أبا الحسن المحلي يقول سمعت الجنيد يقول: كان التوكل حقيقة واليوم هو علم.](1)
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14598)
• سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول سمعت أبا محمد الخواص يقول سمعت الجنيد يقول: منذ عشرين سنة ما ناصيت أحدا إلى حق فعاد إلي. وقال الجنيد: إذا أصبت من يصبر على الحق فتمسك. به قال: قلت وأني به؟ هات من يصبر لي على سماع الحق لا يتعرض إليه.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14599)
• أخبر جعفر بن محمد - في كتابه - وحدثني عنه أبو الحسن بن مقسم قال سمعت الجنيد يقول: لو بدت عين من الكرم لألحقت المسيئين بالمحسنين، وبقيت أعمال العاملين فضلا لهم.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14600)
• سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول سمعت أبا محمد المرتعش يقول سمعت الجنيد يقول: كتب إلي بعض إخواني من عقلاء أهل خراسان: اعلم يا أخى يا أبا
القاسم أن عقول العقلاء إذا تناهت تناهت إلى حيرة.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14601)
• سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول سمعت أبا القاسم المطرز يقول سمعت الجنيد بن محمد يقول: أضر ما على أهل الديانات الدعاوى.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14602)
• [سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت أحمد بن إسحاق الرازي يقول:
سمعت العباس بن عبد الله يقول سمعت الجنيد بن محمد يقول: عليكم بحفظ الهمة فإن حفظ الهمة مقدمة الأشياء](1).
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14603)