• أخبرنا جعفر في كتابه وحدثنا عنه محمد قال سمعت الجنيد بن محمد يقول.
كنت يوما عند السري بن المغلس بن الحسين وهو متزر بمئزر - وكنا خاليين فنظرت إلى جسده كأنه جسد سقيم دنف مضنى وأجهد ما يكون. فقال انظر إلى جسدي هذا فلو شئت أن أقول إن ما بي هذا من المحبة كان كما أقول.
كان وجهه يصفر ثم اشرأب حمرة حتى تورد ثم اعتل فدخلت عليه وعوده فقلت له: كيف تجدك فقال.
كيف أشكو ما بي إلى طبيبي … والذي أصابني من طبيبي
فأخذت المروحة أروحه فقال: كيف يجد روح المروحة من جوفه يحترف من داخل ثم أنشأ يقول.
القلب محترق والدمع مستبق … والكرب مجتمع والصبر مفترق
كيف القرار على من لا قرار له … مما جناه الهوى والشوق والقلق
يا رب إن كان شيء فيه لي فرج … فامنن علي به ما دام لي رمق.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14624)
• حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد المفيد قال سمعت الجنيد بن محمد يقول:
أعلى درجة الكبر وشرها أن ترى نفسك ودونها وأدناها في الشر أن تخطر ببالك.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14625)
• أخبر محمد بن أحمد بن هارون قال سمعت علي بن الحسين الغلاب
يقول قيل للجنيد: هل عاينت أو شاهدت؟ قال: لو عاينت تزندقت. ولو شاهدت تحيرت ولكن حيرة في تيه وتيه في حيرة. قال وسمعت الجنيد بن محمد يقول:
حرم الله المحبة على صاحب العلاقة. قال: وسئل الجنيد عن الدنيا ما هي؟ قال:
ما دنا من القلب وشغل عن الله.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14626)
• أخبرنا جعفر بن محمد في كتابه وحدثني عنه محمد بن إبراهيم قال سمعت أبا القاسم الجنيد بن محمد يقول: دخلت يوما على سري السقطي فرأيت عليه هما فقلت: أيها الشيخ أرى عليك هما. فقال: الساعة دق علي داق الباب فقلت ادخل فدخل علي شاب في حدود الإرادة فسألني عن معنى التوبة فأخبرته، وسألني عن شرط التوبة فأنبأته، فقال: هذا معنى التوبة وهذا شرطها فما حقيقتها؟ فقلت: حقيقة التوبة عندكم أن لا تنسى ما من أجله كانت التوبة. فقال: ليس هو كذلك عندنا. فقلت: له فما حقيقة التوبة عندكم؟ فقال حقيقة التوبة ألا تذكر ما من أجله كانت التوبة. وأنا أفكر في كلامه.
قال الجنيد فقلت: ما أحسن ما قال. قال فقال لي: يا جنيد وما معنى هذا الكلام؟ فقال يا أستاذ إذا كنت معك في حال الجفاء ونقلتنى من حال الجفاء إلى حال الصفاء فذكري للجفاء في حال الصفاء غفلة. قال: ودخلت عليه يوما آخر فرأيت عليه هما فقلت: أيها الشيخ أراك مشغول القلب. فقال: أمس كنت في الجامع فوقف علي شاب وقال لي: أيها الشيخ يعلم العبد أن الله تعالى قد قبله؟ فقلت: لا يعلم. فقال بلى يعلم. وقال لي ثانيا بلى يعلم. فقلت له: فمن أين يعلم؟ قال: إذا رأيت الله عز وجل قد عصمني من كل معصية ووفقني لكل طاعة علمت أن الله تبارك وتعالى قد قبلنى.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14627)
• أخبرنا جعفر بن محمد - في كتابه - وحدثني عنه محمد قال سمعت الجنيد ابن محمد يقول: رأيت بعد أن أديت وردى ووضعت جنبى لأنام كأن هاتفا يهتف بي: إن شخصا ينتظرك في المسجد. فخرجت فإذا شخص واقف في سواء المسجد فقال لي: يا أبا القاسم متى تصير النفس داءها دواءها؟ قلت: إذا خالفت هواها صار داؤها دواءها. قال: قلت هذا لنفسي فقالت لا أقبل منك حتى تسأل
عنه الجنيد. فقلت: من أنت؟ قال أنا فلان الجني، وقد جئت إليك من المغرب. قال: وسمعت الجنيد بن محمد يقول: لا نكون عبد الله بالكلية حتى لا تبقى عليك من غير الله بقية. قال وسمعت الجنيد يقول: لا تكن عبد الله حقا وأنت لشيء سواه مسترقا.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14628)
• حدثنا أبو نصر محمد بن أحمد بن هارون قال سمعت عبد الواحد بن محمد الإصطخري أبا الأزهر يقول: سمعت إبراهيم بن عثمان يقول سمعت الجنيد ابن محمد يقول: دخلت البادية بعقد التوكل في وسط السنة فمضت علي أيام فانتهيت إلى مجمع ماء وخضرة فتوضأت وملأت ركوتي وقمت أركع فإذا بشاب قد أقبل بزي التجار كأنه قد غدا من بيته إلى سوقه أو يرجع من سوقه إلى بيته، فسلم علي فقلت: الشاب من أين؟ فقال من بغداد. فقلت: متى خرجت من بغداد؟ قال أمس. فتعجبت منه، وكنت قد مضت علي أيام حتى بلغت إلى ذلك الموضع، فجلس يكلمني وأكلمه، فأخرج شيئا من كمه يأكله فقلت له: أطعمني مما تأكل. فوضع. في يدي حنظلة فأكلته فوجدت طعمه كالرطب. ومضى وتركني فلما دخلت مكة بدأت بالطواف فجذب ثوبي من ورائي فالتفت فإذا أنا بشاب كالشن البالي عليه قطعة عباء وعلى عاتقه بعضه فقلت له: زدني في المعرفة.
فقال: أنا الشاب الذي أطعمتك الحنظل. فقلت له ما شأنك؟ فقال:
يا أبا القاسم ذرءونا حتى إذا أوقعونا قالوا استمسك.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14629)
• أخبرنا جعفر بن محمد - فيما كتب إلي - وحدثني عنه عثمان بن محمد قال سئل الجنيد أيما أتم، استغراق العلم في الوجود أو استغراق الوجود في العلم؟ قال: استغراق العلم في الوجود ليس العالمون بالله كالواجدين له. قال وسأله الحريري عن قول عيسى عليه السلام: {(تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك)} قال: هو والله أعلم تعلم ما أنا لك عليه وما لك عندي ولا أعلم ما لي عندك إلا ما أخبرتني به وأطلعتني عليه فهذا معناه.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14630)
• حدثنا محمد بن أحمد بن هارون قال سمعت أبا زرعة الطبرى يقول:
سمعت الحسين بن ياسين يقول سمعت الجنيد يقول: الأقوات ثلاثة: فقوت
بالطعام وهو مولد للأعراض. وقوت بالذكر فهذا يشممهم الصفات، وقوت برؤية المذكور وهو الذي يفنى ويبيد. قال ثم أنشد يقول:
إذا كنت قوت النفس ثم هجرتها … فلم تلبث النفس التي أنت قوتها.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14631)
• أخبرنا محمد بن أحمد المفيد - في كتابه - وحدثنا عنه عثمان بن محمد قبل أن لقيته ثنا عبد الصمد بن محمد الجبلي قال: كتب الجنيد إلى أبي إسحاق المارستاني: يا أخي كيف أنت في ترك مواصلة من عرضك للتقصير، ودعاك إلى النقص والفتور، وكيف ينبغي أن تكون مباينتك له وهجرانك، وكيف إعراض سرك ونبو قلبك وعزوف ضميرك عنه، حقيق عليك على ما وهبه الله لك وخصك به من العلم الجليل والمنزل الشريف أن تكون عن المقبلين على الدنيا معرضا، وأن تكون لهم بسرك وجهرك قاليا. وأن تكون لهم في بلائهم إلى الله شافعا. فذلك بعض حقك لك. وحري بك أن تكون للمذنبين ذائدا، وأن تكون لهم بفهم الخطاب إلى الله رائدا، وفي استنقاذهم وافدا، فتلك حقائق العلماء وأماكن الحكماء، وأحب الخلق إلى الله أنفعهم لعياله، وأعمهم نفعا لجملة خلقه. جعلنا الله وإياك من أخص من أخلصه بالاخلاص إليه، وأقربتهم في محل الزلفى لديه، أيحسن بالعاقل اللبيب والفهم الأديب الطالب المطلوب المحب المحبوب المكلأ المعلم، المزلف المقرب، المجالس المؤانس أن يعير الدنيا طرفه، أو يوافقها بلحظه؟ وقد سمع سيده ومولاه وهو يقول لأجل أصفيائه وسيد رسله وأنبيائه {(ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه)}؟ الآية، أفشاهد أنت لفهم الخطاب وإمكان رد الجواب، فترك حظه من الله مما فاته ومصافاته ومكافأته ومكانه منه وموالاته أن يواد من لا يواده أو يألف من لا يوافقه.
غض يا أخي بصر سرك وبصيرة قلبك عن الإيماء إلى النظر إليهم دون المواصلة لهم، وصن بالمضمون من ضميرك عن أن تكون لك بالقوم مؤالفة، فو الله لا والى الله من يحاده ولا أقبل على من يبغضه، ولا عظم من يعظم ما صغره وقلله إلا أن ينزع عن ذلك، فكن من ذلك على يقين وكن لأماكن من أعرض عن
الحق مستهينا. وبعد يا أخي فتفضل باحتمالي إن غلظ عليك مقالي، وتجشم الصبر على أن يوافق قلبك ما في كتابي، فإن المناصحة والمفاصحة خير من الإغضاء مع المتاركة، وإني أختم كتابي وأستدعي جوابي بقولي {(الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله)} وصلى الله على سيدنا محمد المصطفى وعلى آله وسلم تسليما كثيرا.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14632)
• سمعت أبي يقول سمعت أحمد بن جعفر بن هانئ يقول سألت أبا القاسم الجنيد بن محمد قلت: متى يكون الرجل موصوفا بالعقل؟ قال: إذا كان للأمور مميزا، ولها متصفحا، وعما يوجبه عليه العقل باحثا: يبحث يلتمس بذلك طلب الذي هو به أولى، ليعمل به ويؤثره على ما سواه، فإذا كان كذلك فمن صفته ركوب الفضل في كل أحواله بعد إحكام العمل بما قد فرض عليه، وليس من صفة العقلاء إغفال النظر لما هو أحق وأولى ولا من صفتهم الرضا بالنقص والتقصير، فمن كانت هذه صفته بعد إحكامه لما يجب عليه من عمله ترك التشاغل بما يزول وترك العمل بما يفنى وينقضي، وذلك صفة كل ما حوت عليه الدنيا، وكذلك لا يرضى أن يشغل نفسه بقليل زائل، ويسير حائل، يصده التشاغل به والعمل له عن أمور الآخرة التي يدوم نعيمها ونفعها، ويتصل بقاؤها. وذلك أن الذي يدوم نفعه ويبقى على العامل له حظه وما سوى ذلك زائل متروك مفارق موروث يخاف مع تركه سوء العاقبة فيه ومحاسبة الله عليه. فكذلك صفة العاقل لتصفحه الأمور بعقله، والأخذ منها بأوفره. قال الله تعالى: {(الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب)} كذلك وصفهم الله وذو الألباب هم ذو والعقول.
وإنما وقع الثناء عليهم بما وصفهم الله به للأخذ بأحسن الأمور عند استماعها وأحسن الأمور هو أفضلها وأبقاها على أهلها نفعا في العاجل والآجل، وإلى ذلك ندب الله عز وجل من عقل في كتابه.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14633)
• حدثنا محمد بن الحسين بن موسى قال سمعت محمد بن عبد الله الرازي يقول سمعت أبا محمد الجريري يقول سمعت الجنيد بن محمد يقول: ما أخذنا
التصوف عن القال والقيل لكن عن الجوع وترك الدنيا وقطع المألوفات والمستحسنات. لأن التصوف هو صفاء المعاملة مع الله، وأصله العزوف عن الدنيا، كما قال حارثة: عزفت نفسي عن الدنيا فأسهرت ليلي وأظمأت نهاري.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14634)
• حدثنا محمد بن الحسين قال سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت أبا محمد الجريري يقول سمعت الجنيد يقول لرجل ذكر المعرفة. فقال الرجل: أهل المعرفة بالله يصلون إلى ترك الحركات من باب البر والتقرب إلى الله. فقال الجنيد: إن هذا قول قوم تكلموا بإسقاط الأعمال، وهذه عندي عظيمة والذي يسرق ويزني أحسن حالا من الذي يقول هذا، وإن العارفين بالله أخذوا الأعمال عن الله وإليه رجعوا فيها، ولو بقيت ألف عام لم أنقص من أعمال البر ذرة إلا أن يحال بي دونها، وإنه لأوكد في معرفتي وأقوى في حالي.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14635)
• أخبرنا جعفر بن محمد في كتابه وحدثني عنه محمد بن إبراهيم قال سمعت الجنيد بن محمد يقول: حاجة العارفين إلى كلاءته ورعايته، قال الله عز وجل:
{(قل من يكلؤكم بالليل والنهار من الرحمن)} ونجح قضاء كل حاجة من الدنيا تركها، وفتح كل باب شريف بذل المجهود. قال ورأيت الجنيد في المنام فقلت:
أليس كلام الأنبياء إشارات عن مشاهدات؟ فتبسم وقال: كلام الأنبياء بناء عن حضور، وكلام الصديقين إشارات عن مشاهدات قال وكتب الجنيد إلى بعض إخوانه: من أشار إلى الله وسكن إلى غيره ابتلاه الله وحجب ذكره عن قلبه وأجراه على لسانه، فان انتبه وانقطع عمن سكن إليه ورجع إلى من أشار إليه كشف الله ما به من المحن والبلوى، فإن دام نزع الله على سكونه من قلوب الخلق الرحمة عليه، وألبس لباس الطمع لنزداد مطالبته منهم مع فقدان الرحمة من قلوبهم، فتصير حياته عجزا وموته كدا ومعاده أسفا. ونحن نعوذ بالله من السكون إلى غيره. وقال الجنيد: لو أقبل صادق على الله ألف ألف سنة ثم أعرض عنه لحظة كان ما فاته أكثر مما ناله وقال رجل للجنيد: علام يتأسف المحب؟ قال: على زمان بسط أورث قبضا أو زمان أنس أورث وحشة وأنشأ يقول:
قد كان لي مشرب يصفو برؤيتكم … فكدرته يد الأيام حين صفا.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14636)
• كتب إلي جعفر بن محمد وأخبرني عنه يوسف بن محمد القواس قال سمعت الجنيد بن محمد يقول: إن الله عز وجل يخلص إلى القلوب من بره حسبما خلصت القلوب به إليه من ذكره، فانظر ماذا خالط قلبك.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14637)
• كتب إلي جعفر بن محمد وأخبرني عنه محمد بن عبد الله قال سمعت الجنيد يقول: يا ذاكر الذاكرين بما به ذكروه، ويا بادئ العارفين بما به عرفوه ويا موفق العاملين لصالح ما عملوه، من ذا الذي يشفع عندك إلا بإذنك؟ ومن ذا الذي يذكرك إلا بفضلك؟.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14638)
• حدثنا علي بن هارون بن محمد قال سمعت الجنيد بن محمد يقول وكتب إلى بعض إخوانه: الحمد لله الذي استخلص لنفسه صفوة من خلقه، وخصهم بالعلم والمعرفة به، فاستعملهم بأحب الأعمال إليه وأقربها من الزلفى لديه، وبلغهم من ذلك الغاية القصوى والذروة المتناهية العليا، وبعد فإني أوصيك بترك الالتفات إلى كل حال ماضية، فإن الالتفات إلى ما مضى شغل عما يأتي من الحالة الكائنة، وأوصيك بترك الملاحظة للحال الكائنة وبترك المنازلة لها بجولان الهمة لملتقى المستقبل من الوقت الوارد بذكر مورده ونسق ذكر موجوده، فإنك إذا كنت هكذا كنت تذكر من هو أولى ولا تضرك رؤية الأشياء. وأوصيك بتجريد الهم وتفريد الذكر ومخالصة الرب بذلك كله، واعمل على تخليص همك من همك لهمك واطلب الخالص من ذكر الله جل ثناؤه بقلبك، وكن حيث يراك لما يراد لك، ولا تكن حيث يراد لك لما تريد لنفسك. واعمل على محو شاهدك من شاهدك حتى يكون الشاهد عليك شاهدا لك بما يخلص من شاهدك. واعلم أنه إن كنت كلك له كان لك بكل الكل فيما تحبه منه فكن مؤثرا له بكل من انبسط له منك ومنه بدا لك ومنه به يبسط عليك ما لا يحيط به علمك، ولا تبلغ إليه أمانيك وآمالك، وإذا بليت بمعاشرة طائفة من الناس فعاشرهم على مقادير أماكنهم وكن مشرفا عليهم
بجميل ما آتاك الله وفضلك به. وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم:.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14639)
• سمعت محمد بن علي بن حبيش يقول سمعت الجنيد بن محمد وسئل عن الرضا فقال: سألتم عن العيش الهنيء وقرة العين. من كان عن الله راضيا، قال بعض أهل العلم: أهنأ العيش عيش الراضين عن الله. فالرضا استقبال ما نزل من البلاء بالطاقة والبشر وانتظار ما لم ينزل منه بالتفكر والاعتبار، وذلك أن ربه عنده أحسن صنعا به وأرحم به وأعلم بما يصلحه، فإذا نزل القضاء لم يكرهه وكان ذلك إرادته، مستحسنا ذلك الفعل من ربه، فاذا عدما نزل به إحسانا من الله عز وجل فقد رضى، فالرضى هو الإرادة مع الاستحسان أن يكون مريدا لما صنع، محبا راضيا عن الله بقلبه.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14640)
• سمعت أبا الحسن علي بن هارون بن محمد يقول سمعت الجنيد بن محمد يقول وكتب إلى بعض إخوانه كتابا يقول فيه: إن الله جل ثناؤه لا يخلي الأرض من أوليائه، ولا يعريها من أحبائه، ليحفظ بهم من جعلهم سببا لحفظه، ويحفظ بهم من جعلهم سببا لكونه، وأنا أسأل المنان بفضله وطوله أن يجعلنا وإياك من الأمناء على سره، الحافظين لما استحفظوه من جليل أمره، تجميلا منه لنا بأعظم الرتب وإشرافا بنا على كل ظاهر ومحتجب. وقد رأيت الله تعالى وتقدست أسماؤه زين بسيط أرضه وفسيح سعة ملكه بأوليائه وأولي العلم به وجعلهم أبهج لامع سطع نوره، وعن لقلوب العارفين ظهوره، وهم أحسن زينة من السماء البهجة بضياء نجومها، ونور شمسها وقمرها، أولئك أعلام لمناهج سبيل هدايته، ومسالك طرق القاصدين إلى طاعته، ومنار نور على مدارج الساعين إلى موافقته، وهم أبين في منافع الخليقة أثرا، وأوضح في دفاع المضار عن البرية خيرا من النجوم التي بها في ظلمات البر والبحر يهتدى، وبآثارها عند ملتبس المسالك يقتدى. لأن دلالات النجوم تكون بها نجاة الأموال والأبدان، ودلالات العلماء بها تكون سلامة الأديان، وشتان ما بين من يفوز بسلامة دينه وبين من يفوز بسلامة دنياه وبدنه.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14641)
• سمعت عثمان بن محمد العثماني يقول سمعت أبا بكر محمد بن أحمد البغدادي يقول سئل الجنيد بن محمد عن المحبة: أمن صفات الذات أم من صفات الأفعال؟ فقال: إن محبة الله لها تأثير في محبوبه بين، فالمحبة نفسها من صفات الذات، ولم يزل الله تعالى محبا لأوليائه وأصفيائه. فأما تأثيرها فيمن أثرت فيه فإن ذلك من صفات الأفعال. فاعلم أرشدك الله للصواب.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14642)
• أخبرنا محمد بن أحمد في كتابه وحدثني عنه عثمان بن محمد قال سمعت الجنيد بن محمد يقول: اعلم أنه إذا عظمت فيك المعرفة بالله وامتلأ من ذلك قلبك وانشرح بالانقطاع إليه صدرك وصفا لذكره فؤادك، واتصل بالله فهمك ذهبت آثارك وامتحيت رسومك واستضاءت بالله علومك، فعند ذلك يبدو لك علم الحق.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14643)