• أخبر جعفر بن محمد بن نصير في كتابه وحدثنى عنه الحسين بن يحيى الفقيه الاسفيد فانى قال سمعت رويما يقول: الإخلاص ارتفاع رؤيتك عن فعلك والفتوة أن تعذر إخوانك في زللهم ولا تعاملهم بما يحوجك إلى الاعتذار منهم.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14664)
• أخبر عبد الواحد بن بكر قال سمعت أحمد بن فارس يقول: حضرت رويما وسأله أبو جعفر الحداد: أيهما أفضل الصحو أو السكر؟ فانزعج رويم كالمغضب فقال: لا والله أو تهدأ هدو الصخر في قعور البحار، فإن هدأت استودعك، وإن انزعجت طالبك، أما سمعته يقول: {(فمستقر ومستودع)} وسأله بعض الناس أن يوصيه بوصية فقال: ليس إلا بذل الروح وإلا فلا تشتغل بترهات الصوفية فإن أمرها هذا مبني على الأصول.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14665)
• سمعت أبا الحسين محمد بن علي بن حبيش يقول كان رويم يقول: السكون إلى الأحوال اغترار. وكان يقول: رياء العارفين أفضل من إخلاص المريدين.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14666)
• أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير في كتابه وحدثني عنه أبو عمرو العثماني قال سمعت رويم بن أحمد المقرئ يقول: لما رأيت الطالبين قد تحيروا والمريدين قد فتروا والمتعبدين والعلماء بما غلب عليهم من سلطان الهوى قد سكروا لما رأوا المنتسبين إلى علم المعرفة على طبقات مختلفة ومقامات متفاوتة من استصغار الأحوال وأهلها، والتراخي عن الأعمال والاعراض عنها، تسوروا على ذرى قصرت عنها مقاماتهم عجزا عن بلوغها، واغترارا بما سمعوه من علوها، احتجت أن أعلم السبب الذي أوقعهم في هذه الشبهة، وأوقفهم في هذه المنزلة قبل أوانها، والاستحقار للنزول فيها قبل حينها، فرأيته سببين كل سبب منهما على أصلين، أحدهما، استعجال المنزلة قبل وقتها عجزا عما عمل فيه الصادقون، وبذله المحققون والآخر الجهل بطريق السالكين إليها وإغفال التقوى عمالها وعليها. رضي منهم باسم لا حقيقة تحته تأويهم، ولا مكانا منه يغنيهم. فلما رأيت ذلك من أمرهم دعاني داع إلى التبيين لأمورهم، والنداء لمن سمع منهم، والكشف عن سببهم، والتحذير عن مثل غرتهم، ومن أين أتوا وعلى ماذا عولوا، وبما تعلقوا فيما إليه ذهبوا، فنقبت عن سرائرهم بالمساءلة لكبرائهم، والمباحثة لأئمتهم في تكوين المكونات على اختلافهم فى الاصول، والمقامات أصلين عظيمين تمسك كل فرقة منهم بأصل. ففرقة قالت: لما رأيت كل حادثة تحت الكون من الأفعال وغيرها من الأجسام
والأعراض لا تخلو من أحد أمرين: إما محدث ظهر إلى الكون بغير علة ولا سبب جعله مقدما لإجرائه فيكون ذلك المحدث عنه أو يكون حدثها ظهر عن علة وسبب تقدمها، فرأيت مدار قول هذه الفرقة فيما به تعلقت وإليه رجعت أن المخترعات أفعالها وأقوالها لله الواحد القهار، فلم أدفع الأصل فيما إليه أشارت ودخلت الشبهة عليهم، إذ لم يفرقوا بين ما أحدثه المحدث من الخير والشر والهدى لمن اهتدى والغي لمن غوى، فدخلت عليهم هذه العلة الجامعة من المختلفات من أفعاله المحدثات بين ذواتها وهيئاتها، والعذب للفرات والملح الأجاج والحسن والقبيح والعدل والجور والخبيث والطيب.
وما فرف بين ذلك إذ يقول {(وهو الذي مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج)} وقال. {(هل يستوي الأعمى والبصير)}. وقال.
{(أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها)} وقال. {(مثل الفريقين كالأعمى والأصم والبصير والسميع هل يستويان مثلا)} وقال {(لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث)}: فرأيت الله وإن كان هو منشئ الأشياء بسبب وبغير سبب، قد فضل خلقه بين منشآته، وبين ذلك في آياته، فذهب على هذه الفرقة ما فضل الله به بعض الأشياء على بعض، وكل ذلك بأمره قد نفذ فيه حكمه، وبرئ من عاره وإثمه، وغاب عنها إحداث الله للخلق على طبائع مختلفة، ودواع متباينة. إذ طبع النفوس أرضية بشرية مطالبة بحاجتها وشهواتها، وطبع الروح نزهة تطالب بصفائها وتقتضي شرف علوها. وجعل العقل سراجا بينهما كل ينازعه ويجذبه إليه ليستعين به فيما يطلبه من حظه، فمن غلب عليه منها أداه ذلك إلى ملك القلب، فمتى ملك القلب أحدهما فإن كان ذلك تأثير العقل انقادت له الجوارح. ثم رأيت النفس وإن كان طبعها العاجلة في فعل ذلك بها تأثيرا لها وما طبع عليه من قبول الانفعال. وكذلك للروح تأثير انفعالها فيما فعل فيه. ورأيت سلطان النفس الهوى، ووزيرها الجهل وفعلها الجور.
ورأيت ذلك كله وإن كان في قبضة التدبير وسلطان القهر خارجا من الجبر
ممكنا من النظر والتصفح والإقدام والإحجام، سببا للبلاء ومجري للاختبار الموجب للولاية المظهر للعداوة. ثم رأيت المقامات في ذلك مختلفة، والأحوال متباينة، والمعارف متفاوتة. فمن بين مقصر قد أحاطت به رؤية التقصير واعترف بتخلفه وأزرى على نفسه، وبين سابق قد بذل في العبادة لله جهده فلم يبلغ من ذلك إربه، متعلق بعبادته ناظر إلى مجاهدته وتحصيل محاسبته لنفسه. وآخر مع جهده مأخوذ عن أحواله، وقد وصل به آماله وصدقه في أعماله وأخلص في قصده واستفرغ جهده، فبلغ من ذلك حظه، فأعرضت عن ذكر هؤلاء أجمعين.
وفرقة أخرى من العارفين أشرفت على عجائبهم في مقاماتهم وعظيم طرقهم في سيرهم وسيرهم، وقطع مفازهم في تيه مضلة العقول، وتنسم عقاب الحيرة، وقطع لجة الهلكة وصراط الاستقامة، فرأيتهم بعين لا يستتر عنها متوار فى حجا به، قد خدع المغرور منهم بمكانه، فمن بين صريع تحت إشارته في بحر عميق بين علم الجمع والتفريق. فرأيته أسوأ حالا ممن خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح فى مكان سحيق
وفرقة أخرى قد أنس بالفناء في مكانه، واستبطن البقاء مع أهل زمانه، فلا هو بعلم الفناء يقوم، ولا على روح البقاء يدوم، فعمه في طغيانه ولم تختلف عليه أحكامه، ولم يعرف الحق من الباطل، ولا فرق بين المخلوق والخالق، ولا الفاعل، والمفعول، ولا الفعل من الانفعال ولا تميز له الظاهر من الباطن، ولا العاجز من القادر، فكان كمن {(اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله)}.
وفرقة منهم رأت أنه مكن في مقامه ولاحت له الأحكام فلم يكن عنده لها مكان إلا ما علق منها على الخلق، وإنما كانت الأحكام عندهم معلقة على الخلق لرؤية آثارهم وحضور إراداتهم واختلاف أحوالهم والمشاهدة منهم في أنفسهم من بين عقل متين وهوى مائل، فلذلك علق عليهم لأمره عندهم، وقصدوا بالنهي وبعثت إليهم الرسل فتمكن منهم الجهل واستوثق منهم العجب، فلم يمكن
فيها علاج العلماء، ولم يصل إليها لطيف حكمة الحكماء. لتعلقهم بفقد من الوجد ولو حلت من وجود الحق هذا المحل لأجرت الأحكام مجاريها، وسلمت من سكرة المعرفة ودواهيها
وأما الفرقة التي علت بها الإشارة إلى علم التوحيد فهم الذين صحبوا الأحوال في أوقاتها بالوفاء، والأعمال بالإخلاص والصفاء، فلم يرتقوا إلى مقام قبل إحكام المقام قبله، ولم يتعلقوا بعلم لم يحلوا منه مقام أهله، وينزلوه نزول المتحققين له حتى يعلو إلى غاية الأحوال الزاكية، وتفقهوا بعلمها إلى أن أداهم ذلك إلى علم المعرفة فأذعنوا لله إذ عان المحققين، وهم في ذلك كله خالون منها بعلاقة الحق التي عنها نشأت العلوم الزاكية، غلبت عليهم الحقيقة في كل ما أثبته عليهم من الأفعال فلم يحلوا منها من مقام رفيع ونفس مختلسة وطبع منتزع، إلا بعلاقة الحقيقة الأزلية والعين الألوهية والعلوم الربانية، بما منحت في ذلك من القوة، وأعطيت فيه من الصفوة وتجديد الوحدانية، وفناء البشرية، فكانت العلوم فيه والاختيارات بتلك العلاقة المبدية لتلك الحقيقة التي أبدعت الحق فأحقت الحق وأبطلت الباطل وبذلك أخبر الله أولياءه إذ يقول:
{(ليحق الحق ويبطل الباطل)}. وقال تعالى: {(بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق)} فلم يتجرد الحق على حقيقة لولي من أوليائه، ولا صفي من أصفيائه، إلا ظهر به على كل باطل فقهره ودفعه، وإن كان الحق أبدعه واخترعه، فلم يكن الحق في مكان فيبقى فيه أثر لباطل، أو سلطان لأن من أفنى الحق حركاته البشرية ونفسه الطبيعية وأهواءه النفسانية وأوهامه الآرائية استولى عليه من الحقيقة التى عنها وبها كان التصرف والاختيار والإقدام والإحجام، والسكون والحركات، فله علامة موجبة بصحة مقامه وعلو شأنه لا يختلف عليه منه الأفعال ولا تضطرب عليه الأقوال ولا تتفاوت منه الأفعال كاختلافها على من بقيت عليه آثاره في أفعاله، وغلب هواه بهاءه فأسر عقله جهله، فهو مغرور بما تعلق من اعتقاد علوم لم يسعه بالنزول في حقائقها، ولا تلحظ مثقال ذرة مما روى منها أهلها من علم التوحيد ومذاق التجريد، وهو غير موحد وطمع في التجريد وهو غير مجرد. قد اتخذ إلهه
هواه وأضله الله على علم. طمعا فيما لم يسعد به بحقيقة. هيهات إن أهل هذه الإشارة ناس لم تبق لهم همة تومى إلى ذكر فعل مذموم دون أن يجري ذلك عليهم بعلم من العلوم، إذ كانت حركاتهم عن الحق بالحق في جميع الأحكام لا تعترضها خواطر البشرية ولا يليق فيها فعل الأفعال الطبيعية، لا يقولون إلا بالحق ولا ينطقون عن الهوى. بذلك خبرنا عن المصطفى صلى الله عليه وسلم فقال {(وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى علمه شديد القوى}.
فأما الفرقة التي اغترت بما لم تؤت ولم تفارق العلل المستولية عليهم من حركات طباعهم الداعية إلى حاجتها وشهواتها فأولئك مثلهم كما قال الله تعالى:
{(ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين وإنهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون)} وقوله: {(ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شيء)} فهم رهائن أعمالهم لزم كل عبد منهم طائره في عنقه إذ يقول {(وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه)} الآية وقال: {(كل نفس بما كسبت رهينة إلا أصحاب اليمين)}. جعلنا الله وإياكم من أصحاب اليمين.
وهم أهل القوة.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14667)
• وفيما كتب إلي جعفر وحدثني عنه محمد بن إبراهيم قال سمعت رويما يقول:
الصبر ترك الشكوى، والرضاء استلذاذ البلوى، واليقين المشاهدة، والتوكل إسقاط رؤية الوسائط، والتعلق بأعلى الوثائق، والأنس أن تستوحش من سوى محبوبك. وسئل عن المحبة فقال: الموافقة في جميع الأحوال. وأنشد:
ولو قلت لي مت مت سمعا وطاعة … وقلت لداعي الموت أهلا ومرحبا
وقيل له: كيف حالك؟ فقال: كيف يكون حال من دينه هواه وهمته شقاؤه ليس بصالح نقي ولا عارف تقي.
قال الشيخ: ذكرنا لجده حديثا مسندا لموافقة اسمه اسمه
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14668)
• حدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم ثنا جعفر بن محمد الصائغ ثنا رويم بن يزيد المقرئ ثنا إسماعيل بن يحيى التيمى عن ابن جريج عن عطاء عن جابر قال:
«رأى النبي صلى الله عليه وسلم أبا الدرداء يمشي قدام أبي بكر فقال: يا أبا الدرداء
أتمشي قدام رجل ما طلعت الشمس على رجل مسلم خير عنه؟». قال: فما رئي أبو الدرداء بعد هذا يمشي إلا خلف أبي بكر.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14669)
• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن العباس الأخرم ثنا الحسن بن ناصح المخرمي ثنا رويم بن يزيد ثنا إسماعيل عن ابن جريج مثله.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14670)
• سمعت أبا الحسين محمد بن علي بن حبيش - صاحب الجنيد بن محمد - يقول:
صحبت أبا العباس بن عطاء عدة سنين متأدبا بآدابه وكان له كل يوم ختمة وفي كل شهر رمضان في كل يوم وليلة ثلاث ختمات، وبقي في ختمه يستنبط مودع القرآن بضع عشرة سنة يستروح إلى معاني مودعها فمات قبل أن يختمها. وسمعته يقول في قوله عز وجل، {(إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة)} فقال في البيت مقام إبراهيم وفي القلب آثار رب إبراهيم، وللبيت أركان وللقلب أركان، فأركان البيت الصم من الصخور وأركان القلب معادن النور.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14671)
• سمعت أبا سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب بن نصير الرازى - بنيسابورى صاحب يوسف بن الحسين - يقول سمعت أبا العباس بن عطاء يقول من ألزم نفسه آداب السنة غمر الله قلبه بنور المعرفة، ولا مقام أشرف من متابعة الحبيب في أوامره وأفعاله وأخلاقه والتأدب بآدابه قولا وفعلا ونية وعقدا.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14672)
• سمعت محمد بن علي بن حبيش يقول سمعت أبا العباس بن عطاء يقول: قرن ثلاثة أشياء بثلاث قرنت الفتنة بالمنية وقرنت المحنة بالاختيار وقرنت البلوى بالدعاوى. وسئل إلى م تسكن قلوب العارفين؟ قال إلى قوله: بسم الله الرحمن
الرحيم، لأن في بسم الله هيبته، وفي اسمه الرحمن عونه ونصرته، وفي اسمه الرحيم مودته ومحبته: ثم قال. سبحان من فرق بين هذه المعاني في لطافتها في هذه الأسامي في غوامضها.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14673)
• سمعت أبي يقول سمعت أبا العباس بن عطاء يقول: إذا كانت نفسك غير ناظرة لقلبك فأدبها بمجالسة الحكماء فمن أراد أن يستضئ بنور الحكمة فليلاق بها أهل الفهم والعقل. وسمعته يقول: القلب إذا اشتاق إلى الجنة أسرعت إليه هدايا الجنة وهي المكروه لأن المكاره هدايا الجنة إلى أبدان الصادقين ومن فر بنفسه إلى حصن المكروه رحلت شهوات الطمع عن قلبه. وقال من علامة الصدق رضى القلب بحلول المكروه.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14674)
• سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد بن مقسم يقول قال أبو العباس بن عطاء من تأدب بآداب الصالحين فإنه يصلح لبساط الكرامة، ومن تأدب بآداب الأولياء فانه يصلح لبساط القربة، ومن تأب بآداب الأنبياء فإنه يصلح لبساط الأنس والانبساط، وسمعته يقول قال أبو العباس بن عطاء: لم تزل الشفقة بالمؤمن حتى أو فدته على خير أحواله، ولم تزل الغفلة بالفاجر حتى أوفدته على شر أحواله.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14675)
• سمعت محمد بن علي بن حبيش يقول سمعت أبا العباس بن عطاء يقول:
أدن قلبك من مجالسة الذاكرين لعله ينتبه عن غفلته، وأقم شخصك في خدمة الصالحين لعله يتعود ببركتها طاعة رب العالمين. قال: وسئل أبو العباس وأنا حاضر عن أقرب شيء إلى مقت الله والعياذ بالله. فقال: رؤية النفس وأفعالها وأشد من ذلك مطالبة الأعواض عن أفعالها. قال وسمعته يقول: من علامات الأولياء أربعة صيانة سره فيما بينه وبين الله. وحفظ جوارحه فيما بينه وبين الله، واحتمال الأذى فيما بينه وبين خلق الله، ومداراته مع الخلق على تفاوت عقولهم.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14676)
• سمعت أحمد بن محمد بن مقسم يقول سمعت أبا العباس بن عطاء يقول:
من شاهد الحق بالحق انقطعت عنه الأسباب كلها، وما دام ملاحظا لشيء فهو
غير مشاهد لحقيقة الحق، وهذا مقام من صفت له الولاية فلم يحجب عنه المنتهى والغاية. وسئل عن قوله تعالى {(تتجافى جنوبهم عن المضاجع)} فقال المضطجعون على مراتب: مضطجع على فراشه، ومضطجع في نفسه، ومضطجع في دنياه.
فالمضطجع على فراشه فهو الظالم متى انتبه ذكر الله تعالى أعطي ثوابه عشرة أمثالها. والمضطجع في دنياه فهو المقتصد متى انتبه وجل من مطالعة الدنيا واستغفر أعطي ثوابه سبعمائة ضعف. وأما المضطجع في نفسه فهو السابق متى شاهد نفسه ورأى ضلالتها ظن أنه من الهالكين. حينئذ يفتقر إلى الله بطلب السلامة من نفسه فهذا ممن ثوابه {(فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين)} قال أبو العباس: ذكر الثواب عن ذكر الله غفلة عن الله.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14677)
• أنشدني محمد بن علي بن حبيش قال أنشدنى أحمد بن سهل بن عطاء.
بالله أبلغ ما أسعى وأدركه … لابى ولا بشفيع الى الناس
إذا يئست وكاد اليأس يقلقنى … جاء الغنى عجبا من جانب اليأس
قال ابن حبيش: فزدته ثالثا بين يديه:
أعود في كل أمر جل مطلبه … عندي إلى كاشف الضر والبأس
ل: وأنشدنى ابن عطاء:
دبوا إلى المجد والساعون قد بلغوا … جهد النفوس وشدوا نحوه الازرا
وساوروا المجد حتى مل أكثرهم … وعانق المجد من وافى ومن صبرا
لا تحسب المجد تمرا أنت تأكله … لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا
قال وأنشدني رحمه الله:
ذكرك لي مؤنس يعارضني … يوعدني عنك منك بالظفر
فكيف أنساك يا مداهمي … وأنت مني بموضع من النظر
وسئل: ما العبودية؟ قال: ترك الاختيار، وملازمة الافتقار. وقال:
إياك أن تلاحظ مخلوقا وأنت تجد إلى ملاحظة الحق سبيلا.
قال الشيخ: كان كثير الحديث:
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14678)
• حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا أبو العباس بن عطاء الصوفي ثنا
يوسف بن موسى القطان ثنا الحسن بن بشر البلخى ثنا الحكم بن عبد الملك عن قتادة عن أبي مليح عن واثلة بن الأسقع قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يدخل الجنة بشفاعة رجل من أمتي أكثر من بني تميم».
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14679)
• حدثنا محمد بن علي ثنا أبو العباس بن عطاء ثنا الفضل بن زياد ثنا ابن أبي ليلى قال حدثنى أبى عن الحكم بن مقسم عن ابن عباس قال: «قضم الملح فى جماعة خير من أكل الفالوذج في فرقة».
قال الشيخ: ذكر جماعة من أعلام البغداديين كان المفزع إلى أدعيتهم عند المحن والنوازل لصفاء أحوالهم، ووفاء أقوالهم، فكانت آثارهم فى الاجابة مشهورة، وأوقاتهم بالمشاهد والمسامرة معمورة، صحبوا بشر بن الحارث الحافي وأصحاب معروف الكرخي. حماهم الحق عن التبدل، وحلاهم بخلوة الذكر والاشتهار. لقينا أصحابهم وكانوا على سمتهم مشتهرين بالذكر شاهدين مغتنمين، للوقت مجاهدين: منهم إبراهيم بن السري السقطي. وبدر بن المنذر المغازلي، وأبو أحمد القلانسي، وخير النساج، وأبو بكر بن مسلم بن حمزة البصري، عداده في البغداديين.
إبراهيم بن السري
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14680)
• سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى يقول سمعت إبراهيم بن السري السقطي يقول سمعت أبى يقول: عجبت لمن غدا أو راح في طلب الأرباح وهو مثل نفسه نواح لا يربح أبدا.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14681)
• سمعت إبراهيم بن محمد يقول سمعت أبا العباس يقول سمعت إبراهيم ابن السري يقول سمعت أبي يقول: لو أشفقت هذه النفوس على أبدانها شفقتها على أولادها للاقت السرور في معادها.
بدر المغازلي
وأما بدر المغازلي فأطبقت الألسنة من الحنبلية وأصحاب الحديث أنه كان يعد من البدلاء، عرف له أحوال عجيبة.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14682)
• حدثنا عنه أبو بكر بن خلاد ثنا بكر بن المنذر أبو بكر المغازلي الشيخ الصالح ثنا معاوية بن عمرو ثنا زهير بن معاوية عن العلاء بن المسيب أن سهيلا بن أبي صالح حدثه عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أحب الله عبدا قال لجبريل: إني أحب فلانا فأحبه. فيحبه جبريل، ثم يقول لأهل السماء: إن الله يحب عبده فلانا فأحبوه. فيحبه أهل السماء. ثم يوضع له القبول» قال العلاء: فقلت: ما القبول؟ قال: المودة في الأرض.
القلانسي
قال الشيخ: وأما أبو أحمد القلانسي فمخصوص بالتواضع والفتوة والاحتمال وطيبة القلب والابتذال. صحب أبا حمزة وتخرج عليه.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (14683)