Arabic source text

আল-জামি` আল-কামিল

আল-জামি` আল-কামিল

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
8901 - عن أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الْمَدِينَةَ مِنْ مَكَّةَ وَلَيْسَ بِأَيْدِيهِمْ شيء وَكَانَتِ الأَنْصَارُ أَهْلَ الأَرْضِ وَالْعَقَارِ، فَقَاسَمَهُمُ الأَنْصَارُ عَلَى أَنْ أعْطَوهُمْ أنصاف ثِمَارِ أَمْوَالِهِمْ كُلَّ عَامٍ وَيَكْفُوهُمُ الْعَمَلَ وَالْمَؤُونَةَ، وَكَانَتْ أُمُّ أَنَسٍ وهي تدعى أُمُّ سلَيْمٍ وكَانَتْ أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، كَانَ أَخًا لأَنَسٍ لأمه، وكَانَتْ أَعْطَتْ أُمُّ أَنَسٍ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عِذَاقًا لها، فَأَعْطَاهُنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أُمَّ أَيْمَنَ مَوْلَاتَهُ أُمَّ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ.



قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا فَرَغَ مِنْ قَتْلِ أَهْلِ خَيْبَرَ وانْصَرَفَ إِلَى الْمَدِينَةِ، رَدَّ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى الأَنْصَارِ مَنَائِحَهُمُ الَّتِي كَانُوا مَنَحُوهُمْ مِنْ

ثِمَارِهِمْ فَرَدَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى أُمِّهِ عِذَاقَهَا، وَأَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أُمَّ أَيْمَنَ مَكَانَهُنَّ مِنْ حَائِطِهِ.



قال ابن شهاب: وكان من شأن أم أيمن، أم أسامة بن زيد، أنها كانت وصيفة لعبد الله بن عبد المطلب، وكانت من الحبشة، فلمّا ولدت آمنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعدما توفي أبوه، فكانت أم أيمن تحضنه، حتَّى كبَّر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأعتقها، ثمّ أنكحها زيد بن حارثة، ثمّ توفيت بعد ما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمسة أشهر.



متفق عليه: رواه البخاريّ في الهبة (2630) ومسلم في الجهاد والسير (70: 1771) كلاهما من طريق ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك قال: فذكره.

আল-জামি` আল-কামিল (8901)

8902 - عن عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غَزَا خَيْبَرَ، قال: فَصَلَّيْنَا عِنْدَهَا صَلَاةَ الْغَدَاةِ بِغَلَسٍ، فَرَكِبَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَرَكِبَ أَبُو طَلْحَةَ، وَأَنَا رَدِيفُ أَبِي طَلْحَةَ، فَأَجْرَى نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي زُقَاقِ خَيْبَرَ، وَإنَّ رُكْبَتِي لَتَمَسُّ فَخِذَ نَبِيِّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وانحَسَرَ الإِزَارُ عَنْ شَخِذِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فإِنِّي لأرى بَيَاضَ فَخِذِ نَبِيِّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا دَخَلَ الْقَرْيَةَ قَالَ:"اللَّهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ". قَالَهَا ثَلَاث مرات. قَالَ: وَخَرَجَ الْقَوْمُ إِلَى أَعْمَالِهِمْ فَقَالُوا: مُحَمَّدٌ، والله!



قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: محمد وَالْخَمِيسُ.



قَالَ: وأَصَبْنَاهَا عَنْوَةً، وجُمِعَ السَّبْيُ، فَجَاءَ دِحْيَةُ فَقَالَ: يَا رسول اللَّهِ! أَعْطِنِي جَارِيَةً مِنَ السَّبْيِ. قَال:"اذْهَبْ فخُذْ جَارِيَةً". فَأَخَذَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! أَعْطَيْتَ دِحْيَةَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ سَيِّدَةَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ؟ ما تَصْلُحُ إِلَّا لَكَ. قَال:"ادْعُوهُ بِهَا" فَجَاءَ بِهَا، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"خُذْ جَارِيَةً مِنَ السَّبْي غَيْرَهَا". قَالَ: وأَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا.



فَقَال لَهُ ثَابِتٌ: يَا أَبَا حَمْزَةَ! مَا أَصْدَقَهَا؟ قَال: نَفْسَهَا، أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالطَّرِيقِ جَهَّزَتْهَا لَهُ أُمُّ سُلَيْمٍ فَأَهْدَتْهَا لَهُ مِنَ اللَّيْلِ، فَأَصْبَحَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَرُوسًا فَقَالَ:"مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَىْءٌ فَلْيَجِئْ بِهِ". وَبَسَطَ نِطَعًا، قال: فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بالأقط، وجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالتَّمْرِ، وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالسَّمْنِ، فَحَاسُوا حَيْسًا، فَكَانَتْ وَليمَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.



متفق عليه: رواه البخاريّ في الصّلاة (371) ومسلم في النكاح (84: 1365) كلاهما من طريق

إسماعيل ابن علية قال: حَدَّثَنَا عبد العزيز بن صُهَيب، عن أنس قال: فذكره.

আল-জামি` আল-কামিল (8902)

8903 - عن أنس يقول: سبى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم صفية فأعتقها وتزوجها.



فقال ثابت لأنس: ما أصدقها؟ قال: أصدقها نفسها فأعتقها.



صحيح: رواه البخاريّ في المغازي (4201) عن آدم، حَدَّثَنَا شعبة، عن عبد العزيز بن صُهَيب، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: فذكره.

আল-জামি` আল-কামিল (8903)

8904 - عن عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَدِمْنَا خَيْبَرَ، فَلَمَّا فَتَحِ اللَّهُ عَلَيْهِ الْحِصنَ ذُكِرَ لَهُ جَمَالُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ، وَقَدْ قُتِلَ زَوْجُهَا وَكَانتْ عَرُوسًا، فَاصْطَفَاهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِنَفْسِهِ، فَخَرَجَ بِهَا، حَتَّى بَلَغْنَا سَدَّ الصَّهْبَاءِ حَلَّتْ، فَبَنَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ صَنَعَ حَيْسًا فِي نِطَعٍ صَغِيرٍ، ثُمَّ قَالَ لِي:"آذِنْ مَنْ حَوْلَكَ". فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَتَهُ عَلَى صَفِيَّةَ، ثمَّ خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يُحَوِّي لَهَا وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ، ثُمَّ يَجْلِسُ عِنْدَ بَعِيرِهِ، فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ، وَتَضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلَهَا عَلَى رُكْبَتِهِ حَتَّى تَرْكَبَ.



صحيح: رواه البخاريّ في المغازي (4211) من طريقين عن يعقوب بن عبد الرحمن الزّهري، عن عمرو مولى المطلب، عن أنس فذكره.

আল-জামি` আল-কামিল (8904)

8905 - عن أنس قال: صارَتْ صَفِيَّةُ لِدِحْيَةَ فِي مَقْسَمِهِ وَجَعَلُوا يَمْدَحُونَهَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. قَالَ: - وَيَقُولُونَ مَا رَأَيْنَا فِي السَّبْي مِثْلَهَا. قَالَ: فَبَعَثَ إِلَى دِحْيَةَ فَأَعْطَا بِهَا مَا أَرَادَ، ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى أمِّي فَقَالَ:"أَصْلِحِيهَا". قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ خَيْبَرَ حَتَّى إِذَا جَعَلَهَا فِي ظَهْرِهِ نَزَلَ، ثُمَّ ضَرَبَ عَلَيْهَا الْقُبَّةَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلُ زَادٍ فَلْيَأْتِنَا بِهِ". قَالَ: فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِفَضْلِ التَّمْرِ، وَفَضلِ السَّوِيقِ حَتَّى جَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ سَوَادًا حَيْسًا، فَجَعَلُوا يَأْكُلُونَ مِنْ ذَلِكَ الْحَيْسِ وَيَشْرَبُونَ مِنْ حِيَاضٍ إِلَى جَنْبِهِمْ مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ. قَالَ: فَقَالَ أَنَسٌ: فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم علَيْهَا. قَالَ: فَانْطَلَقْنَا حَتَّى إِذَا رَأَيْنَا جُدُرَ الْمَدِينَةِ هَشِشْنَا إِلَيْهَا، فَرَفَعْنَا مَطِيَّنَا وَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَطِيَّتَهُ، قَالَ: وَصَفِيَّةُ خَلْفَهُ قَدْ أَرْدَفَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: فَعَثَرَتْ مَطِيَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَصُرعَ وَصُرِعَتْ. قَالَ: فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَلَا إِلَيْهَا، حَتَّى قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَسَتَرَهَا، قَالَ: فَأَتَيْنَاهُ فَقَالَ:"لَمْ نُضَرَّ". قَالَ: فَدَخَلْنَا الْمَدِينَةَ فَخرَجَ جَوَارِي نِسَائِهِ يَتَرَاءَيْنَهَا وَيَشْمَتْنَ بِصرْعَتِهَا.



صحيح: رواه مسلم في النكاح (88: 1365) من طرق عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، حَدَّثَنَا أنس قال: فذكره.

আল-জামি` আল-কামিল (8905)

8906 - عن أبي هريرة قال: لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بصفية بات أبو أيوب على باب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، فلمّا أصبح فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم كبَّر، ومع أبي أيوب السيف، فقال يا رسول الله! كانت جارية حديثة عهد بعرس، وكنت قتلت أباها، وأخاها وزوجها، فلم آمنها عليك، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال:"خيرًا".



حسن: رواه الحاكم (4/ 28 - 29) وصحّحه عن عبد الله بن إسحاق الخراساني العدل، ثنا يحيى بن جعفر بن الزبرقان، ثنا عبد الوهّاب بن عطاء، أنبأ خالد الحذاء، عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة، فذكره.



وإسناده حسن من أجل كثير بن زيد وشيخه وليد بن رباح فإنهما حسنا الحديث.

আল-জামি` আল-কামিল (8906)

8907 - عن أنس قال: بلغ صفية أن حفصة قالت: بنت يهودي، فدخل عليها النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وهي تبكي، فقال:"ما يبكيك؟" فقالت: قالت لي حفصة: إني بنت يهودي، فقال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم:"وإنك لابنة نبي، وإن عمك لنبي، وإنك لتحت نبي، ففيم تفخر عليك؟" ثمّ قال:"اتقي الله يا حفصة!"



صحيح: رواه الترمذيّ (3894) وأحمد (12392) وصحّحه ابن حبَّان (7211) كلّهم من حديث عبد الرزّاق - وهو في مصنفه (20921) عن معمر، عن ثابت، عن أنس فذكره.



قال الترمذيّ: حسن صحيح غريب من هذا الوجه.



قلت: وهو كما قال. فإنه حديث صحيح الإسناد، وقد تكلم في معمر، عن ثابت فإذا ظهر خطأه فهو ضعيف فيه وإلَّا فهو صحيح الإسناد، ولذا أخرجه أصحاب الصحاح كمسلم وابن حبَّان والحاكم وضياء الدين المقدسي عن معمر، عن ثابت.



وفىِ معناه رُوي عن صفية بنت حيي نفسها قالت: دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد بلغني عن حفصة وعائشة كلام، فذكرت ذلك له، فقال:"ألا قلت: فكيف تكونان خيرًا مني، وزوجي محمد، وأبي هارون، وعمي موسى".



وكأن الذي بلغها أنهم قالوا: نحن أكرم على رسول الله صلى الله عليه وسلم منها: وقالوا: نحن أزواج النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وبنات عمه.



رواه الترمذيّ (3892) والحاكم (4/ 29) كلاهما من طريق هاشم بن سعيد الكوفي، عن كنانة، عن صفية قالت: فذكرتها.



وسكت عليه الحاكم.



قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث صفية إِلَّا من حديث هاشم الكوفي. وليس إسناده بذاك.

قلت: هاشم بن سعيد الكوفي ضعيف باتفاق أهل العلم، إِلَّا أن ابن حبَّان ذكره في"الثّقات" (7/ 585).



وصفية هي بنت حيي بن أخطب من بني النضير، وهو من سبط لاوي بن يعقوب، ثمّ من ذرية هارون بن عمران أخي موسى عليهما السلام. وكانت تحت سلّام بن مشكم، ثم خلف عليها كنانة بن أبي الحقيق، فقتل كنانة يوم خيبر، وكان عروسًا كما في البخاريّ (4211) فاختارها لنفسه.



وأخرج ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (3112) من طريق القاسم بن عوف، عن أبي برزة قال: لما نزل النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم خيبر كانت صفية عروسًا في مجاسدها فرأت في المنام أن الشّمس نزلت حتَّى وقعت على صدرها، فقصت ذلك على زوجها فقال: ما تمنين إِلَّا هذا الملك الذي نزل بنا، قال: فافتتحها رسول الله صلى الله عليه وسلم فضرب عنق زوجها صبرًا.



وكانت صفية رأت قبل ذلك أن القمر وقع في حجرها، فذكرت ذلك لأبيها، فلطم وجهها وقال: إنك لتمدين عنقك إلى أن تكوني عند ملك العرب. فلم يزل الأثر في وجهها، حتَّى أتي بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألها عنه فأخبرته.



ولم يخرج النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم من خيبر حتَّى طهرت صفية من حيضها.

আল-জামি` আল-কামিল (8907)

8908 - عن ابن عمر قال: أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر بشطر ما يخرج من ثمر أو زرع، فكان يعطي أزواجه كل سنة مائة وسق: ثمانين وسقًا من تمر، وعشرين وسقًا من شعير، فلمّا ولى عمر قسم خيبر، خير أزواج النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، أن يقطع لهن الأرض والماء، أو يضمن لهن الأوساق كل عام، فاختلفن، فمنهن من اختار الأرض والماء، ومنهن من اختار الأوساق كل عام، فكانت عائشة وحفصة ممن اختارتا الأرض والماء.



متفق عليه: رواه البخاريّ في الحرث والمزارعة (2328) ومسلم في المساقاة والمزارعة (2: 1551) كلاهما من طريق عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر فذكره.



وكذلك في صحيح مسلم عن عليّ بن مسهر عن عبيد الله بأن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم كان يعطي أزواجه كل سنة مائة وسق: ثمانين وسقًا من تمر، وعشرين وسقًا من شعير، وقال: وكذلك رواه أيضًا عبد لله بن نمير، عن عبيد الله، وعبد الله بن وهب، عن أسامة بن زيد الليثي، عن نافع، عن عبد الله بن عمر نحو حديث ابن نمير وابن مسهر ولم يسق لفظهما.



ولكن رواه أبو داود (3008) من حديث عبد الله بن وهب، عن أسامة بن زيد الليثي، وجاء فيه: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعم كل امرأة من أزواجه من الخمس مائة وسق تمرًا، وعشرين وسقا شعيرًا، فصار المجموع مائة وعشرين وسقًا. فلعل الخطأ فيه من أسامة بن زيد لأنه وصف بأنه كان يخطئ.

আল-জামি` আল-কামিল (8908)

8909 - عن عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ أُهْدِيَتْ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم شَاةٌ فِيهَا سُمٌّ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:"اجْمَعُوا إِلَيَّ مَنْ كَانَ هَا هُنَا مِنْ يَهُودَ". فَجُمِعُوا لَهُ فَقَالَ:"إِنِّي سَائِلُكُمْ عَنْ شَىْءٍ فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْهُ؟". فَقَالُوا: نَعَمْ. قَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:"مَنْ أَبُوكُمْ؟" قَالُوا: فُلَانٌ، فَقَالَ:"كَذَبْتُمْ، بَلْ أَبُوكُمْ فُلَانٌ" قَالُوا: صَدَقْتَ. قَالَ:"فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُ عَنْهُ؟" فَقَالُوا: نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ! وإِنْ كَذَبْنَا عَرَفْتَ كَذِبَنَا كَمَا عَرَفْتَهُ فِي أَبِينَا. فَقَالَ لَهُمْ:"مَنْ أَهْلُ النَّارِ؟" قَالُوا: نَكُونُ فِيهَا يَسِيرًا ثُمَّ تَخْلُفُونَا فِيهَا. فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:"اخْسَئُوا فِيهَا، وَاللَّهِ لَا نَخْلُفُكُمْ فِيهَا أَبَدًا" ثُمَّ قَالَ:"هَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ؟" فَقَالُوا: نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِم! قَالَ:"هَلْ جَعَلْتُمْ فِي هَذِهِ الشَّاةِ سُمًّا؟" قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ:"مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ؟". قَالُوا: أَرَدْنَا إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا نَسْتَرِيحُ، وَإنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضرَّكَ.



صحيح: رواه البخاريّ في الجزية والموادعة (3169) عن عبد الله بن يوسف، حَدَّثَنَا اللّيث، قال: حَدَّثَنِي سعيد، عن أبي هريرة قال: فذكره.

আল-জামি` আল-কামিল (8909)

8910 - عن أنس بن مالك أن امرأة يهودية أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاة مسمومة، فأكل منها، فجيء بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألها عن ذلك؟ فقالت: أردت لأقتلك، قال:"ما كان الله ليسلطك على ذلك" قال: أو قال:"عليّ" قال: قالوا: ألا نقتلها؟ قال:"لا" قال: فما زلت أعرفها في لهوات رسول الله صلى الله عليه وسلم.



متفق عليه: رواه البخاريّ في الهبة (2617) ومسلم في السّلام (2190) كلاهما من حديث خالد بن الحارث، حَدَّثَنَا شعبة، عن هشام بن زيد، عن أنس فذكره.



وهذه المرأة هي زينب بنت الحارث أخت مرحب اليهودي، وقد جاء في بعض الآثار أنها قتلت، لأن بشر بن البراء بن معرور أيضًا ممن أكل من هذه الشاة المسمومة فلمّا مات، دفعت إلى أوليائه فقتلوها. ذكره القاضي عياض كما قال النوويّ في شرح مسلم، يعني أنهم لم يقتلوها في الابتداء، ولما مات بشر بن البراء أمر بقتلها.

আল-জামি` আল-কামিল (8910)

8911 - عن ابن عباس أن امرأة من اليهود أهدت لرسول الله صلى الله عليه وسلم شاة مسمومة، فأرسل إليها فقال:"ما حملك على ما صنعت؟" قالت: أحببت - أو أردت - إن كنت نبيًّا فإن الله سيطلعك عليه، وإن لم تكن نبيا أريح الناس منك، قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وجد من ذلك شيئًا احتجم، قال: فسافر مرة فلمّا أحرم وجد من ذلك شيئًا فاحتجم.

حسن: رواه الإمام أحمد (2784) عن سريج، حَدَّثَنَا عباد، عن هلال، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره.



وإسناده حسن من أجل هلال وهو ابن خباب العبدي مولاهم، فإنه حسن الحديث وتكلم فيه ابن حبَّان بدون حجّة.

আল-জামি` আল-কামিল (8911)

8912 - عن عائشة تقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في مرضه الذي توفي فيه:"يا عائشة! إني أجد ألم الطعام الذي أكلته بخيبر، فهذا أوان انقطاع أبهري من ذلك السم".



حسن: رواه الحاكم (3/ 58) عن أبي بكر أحمد بن محمد بن يحيى الأشقر، ثنا يوسف بن موسى المروزي، ثنا أحمد بن صالح، ثنا عنبسة، ثنا يونس، عن ابن شهاب، قال: قال عروة: كانت عائشة تقول: فذكرته.



وذكره البخاريّ معلقًا (4428) فقال: وقال يونس، عن الزهري فذكر مثله.



وعنبسة هو ابن خالد بن يزيد الأموي صدوق كما في"التقريب".



وأعله البزّار بتفرد عنبسة عن يونس في وصله.



لأنه رواه موسى بن عقبة في المغازي عن الزهري مرسلًا. الفتح (8/ 13).



والأبهر: أوردة القلب وهما أبهران.



وفي الباب أيضًا ما رُوي عن جابر بن عبد الله، رواه أبو داود (4510) إِلَّا أن فيه انقطاعا بين ابن شهاب وجابر بن عبد الله وجاء فيه: قالت اليهودية: من أخبرك؟ قال:"أخبرتني هذه في يدي" للذراع.



وذكر فيه: واحتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم على كاهله من أجل الذي أكل من الشاة، حجمه أبو هند بالقرن والشفرة، وهو مولى لبني بياضة من الأنصار.



وكذلك لا يصح ما رُوي عن أم مبشر قالت للنبي صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه: ما يتهم بك يا رسول الله، فإني لا أتهم بابني شيئًا إِلَّا الشاة المسمومة التي أكل معك بخيبر. وقال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم:"وأنا لا أتهم بنفسي إِلَّا ذلك، فهذا أوان قطعت أبهري" رواه أبو داود (4513) عن مخلد بن خالد، حَدَّثَنَا عبد الرزّاق، حَدَّثَنَا معمر، عن الزّهري، عن كعب بن مالك، عن أبيه، عن أم مبشر قالت: قال أبو داود:"وربما حدث عبد الرزّاق بهذا الحديث مرسلًا عن معمر، عن الزّهري، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، وربما حدث به عن الزّهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، وذكر عبد الرزّاق أن معمرًا كان يحدثهم بالحديث مرة مرسلًا فيكتبونه، ويحدثهم مرة به فيسنده فيكتبونه، وكل صحيح عندنا.



قال عبد الرزّاق: فلمّا قدم ابن المبارك على معمر أسند له معمر أحاديث كان يوثقها" انتهى كلام أبي داود.



ثمّ رواه (4514) عن أحمد بن حنبل وهو في مسنده (23933) عن إبراهيم بن خالد، حَدَّثَنَا رباح، عن معمر، عن الزّهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أمه أم مبشر.

قال أبو سعيد الأعرابي: كذا قال عن أمه، والصواب: عن أبيه، عن أم مبشر. فذكر معنى حديث مخلد بن خالد نحو حديث جابر وفيه: فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتلت، ولم يذكر الحجامة.

আল-জামি` আল-কামিল (8912)

8913 - عن يزيد بن أبي عبيد قال: رأيت أثر ضربة في ساق سلمة، فقلت: يا أبا مسلم! ما هذه الضربة؟ فقال: هذه ضربة أصابتني يوم خيبر، فقال الناس: أصيب سلمة، فأتيت النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فنفث فيه ثلاث نفثات، فما اشتكيت حتَّى الساعة.



صحيح: رواه البخاريّ في المغازي (4206) عن المكي بن إبراهيم، حَدَّثَنَا يزيد بن أبي عبيد، فذكره.

আল-জামি` আল-কামিল (8913)

8914 - عن أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: شَهِدْنَا خَيْبَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِرَجُلٍ مِمَّنْ مَعَهُ يدَّعِي الإِسْلَامَ:"هَذَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ". فَلَمَّا حَضَرَ الْقِتَالُ قَاتَلَ الرَّجُلُ أَشَدَّ الْقِتَال، حَتَّى كَثُرَتْ بِهِ الْجِرَاحَةُ، فَكَادَ بَعْضُ النَّاسِ يَرْتَابُ، فَوَجَدَ الرجُلُ أَلَمَ الْجِرَاحَةِ، فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى كِنَانَتِهِ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهَا أَسْهُمًا، فَنَحَرَ بِهَا نَفْسَهُ، فَاشْتَدَّ رِجَال مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالُوا يَا رَسُول اللَّهِ! صدَّقَ اللَّهُ حَدِيثَكَ، انْتَحَرَ فُلَانٌ فَقَتَلَ نَفْسَهُ. فَقَال:"قُمْ يَا فُلَانُ فَأَذِّنْ أَنَّهُ لَا يدْخُلُ الجَنَّةَ إِلَّا مُؤْمِنٌ، إِنَّ اللَّهَ يُؤَيِّدُ الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ".



متفق عليه: رواه البخاريّ في المغازي (4203) عن أبي اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة قال: فذكره.



رواه الشيخان: البخاريّ في الجهاد (3062) ومسلم في الإيمان (178: 111) كلاهما من حديث عبد الرزّاق، أخبرنا معمر، عن الزّهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة فذكر مثله إِلَّا أنه ذكر أن المنادي هو بلال.







6 - فضيل بن النعمان.



7 - مسعود بن سعد بن قيس بن خلدة الزرقي.



8 - محمود بن مسلمة الأشهلي.



9 - أبو ضيّاح بن ثابت بن النعمان القمري.



10 - الحارث بن حاطب.



11 - عروة بن مرة بن سراقة.



12 - أوس بن القائد.



13 - أنيف بن حبيب.



14 - ثابت بن أثلة.



15 - طلحة بن يحيى بن مليل بن ضمرة.



16 - عمارة بن عقبة رمي بسهم فقتله.



17 - عامر بن الأكوع، أصابه طرف سيفه في ركبته فقتله.



18 - مسعود بن ربيعة.



19 - أوس بن قتادة.



20 - الأسود الراعي وكان اسمه أسلم.



قال ابن هشام: كان من أهل خيبر.



وقد أفرد ابن إسحاق قصته وهي:







قال ابن إسحاق: وأخبرني عبد الله بن أبي نجيح أنه ذكر له: أن الشهيد إذا ما أصيب تدلت (له) زوجتاه من الحور العين، عليه تنفضان التراب عن وجهه، وتقولان: ترب الله وجه من تربك، وقتل من قتلك.



سيرة ابن هشام

আল-জামি` আল-কামিল (8914)

8915 - عن أنس قال: لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر قال الحجاج بن علاط: يا رسول الله! إن لي بمكة مالا وإن لي بها أهلًا، وإني أريد أن آتيهم، أفأنا في حل إن أنا نلت منك أو قلت شيئًا؟ فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول ما شاء، فأتى امرأته حين قدم، فقال: اجمعي لي ما كان عندك فإني أريد أن أشتري من غنائم محمد وأصحابه، فإنهم قد استبيحوا وأصيبت أموالهم. قال: ففشا ذلك بمكة، فانقمع المسلمون، وأظهر المشركون فرحًا وسرورًا، قال: وبلغ الخبر العباس فعقر، وجعل لا يستطيع أن يقوم.



قال معمر: فأخبرني عثمان الجزري، عن مقسم، قال: فأخذ ابنا له يقال له قثم، فاستلقى ووضعه على صدره وهو يقول:



حبي قثم شبيه ذي الأنف الأشم … نبي ذي النِّعَم برغم من رغم



قال ثابت، عن أنس ثمّ أرسل غلامًا له إلى حجَّاج بن علاط، فقال: ويلك ما جئت به وماذا تقول؟ فما وعد الله خير مما جئت به. قال حجَّاج بن علاط لغلامه: اقرأ على أبي الفضل السّلام وقل له: فليخل لي بعض بيوته لآتيه، فإن الخبر على ما يسره، فجاء غلامه فلمّا بلغ باب الدار، قال: أبشر أبا الفضل! فوثب العباس فرحًا حتَّى قبل بين عينيه، فأخبره ما قال الحجاج، فأعتقه، قال: ثمّ جاءه الحجاج، فأخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد افتتح خيبر، وغنم أموالهم، وجرت سهام الله في أموالهم، واصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية بنت حيي فاتخذها لنفسه، وخيرها أن يعتقها وتكون زوجته، أو تلحق بأهلها، فاختارت أن يعتقها وتكون زوجته، ولكني جئت لمال كان لي هاهنا أردت أن أجمعه فأذهب به، فاستأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأذن لي أن أقول ما شئت، فأخف عني ثلاثًا، ثمّ اذكر ما بدا لك، قال: فجمعت امرأته ما كان عندها من حلي ومتاع، فجمعته فدفعته إليه ثمّ استمر به.



فلمّا كان بعد ثلاث أتى العباسُ امرأةَ الحجاج، فقال: ما فعل زوجك؟ فأخبرته أنه

ذهب يوم كذا وكذا، وقالت: لا يحزنك الله يا أبا الفضل! لقد شق علينا الذي بلغك. قال: أجل لا يحزنني الله، ولم يكن بحمد الله إلا ما أحببنا: فتح الله خيبر على رسوله صلى الله عليه وسلم وجرت فيها سهام الله، واصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية لنفسه، فإن كانت لك حاجة في زوجك فالحقي به. قالت: أظنك والله صادقًا، قال: فإني صادق، والأمر على ما أخبرتك.



فذهب حتى أتى مجالس قريش وهم يقولون إذا مر بهم: لا يصيبك إلا خير يا أبا الفضل! قال لهم: لم يصبني إلا خير بحمد الله أخبرني الحجاج بن علاط أن خيبر فتحها الله على رسوله وجرت فيها سهام الله، واصطفى صفية لنفسه، وقد سألني أن أخفي عنه ثلاثًا، وإنما جاء ليأخذ ماله، وما كان له من شيء ها هنا ثم يذهب.



قال: فرد الله الكآبة التي كانت بالمسلمين على المشركين، وخرج المسلمون من كان دخل بيته مكتئبا حتى أتوا العباس، فأخبرهم الخبر، فسُرَّ المسلمون، ورُدَّ ما كان من كآبة أو غيظ أو حزن على المشركين.



صحيح: رواه أحمد (12409) وأبو يعلى (3479) والطبراني (3/ 247) والبزار - كشف الأستار (1816) والبيهقي (9/ 150) وصحّحه ابن حبان (4530) كلهم من حديث عبد الرزاق وهو في مصنفه (9771) عن معمر، قال: سمعت ثابتًا يحدث عن أنس فذكره. وإسناده صحيح.



وقال الهيثمي في المجمع (6/ 154):"رجاله رجال الصحيح".

আল-জামি` আল-কামিল (8915)

8916 - عن أبي هريرة قال: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى خيبر، ففتح الله علينا، فلم نغنم ذهبًا ولا ورقًا، غنمنا المتاع والطعام والثياب، ثم انطلقنا إلى الوادي، ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد له، وهبه له رجل من جذام، يدعى رفاعة بن زيد من بني الضبيب، فلما نزلنا الوادي قام عبد رسول الله صلى الله عليه وسلم يحل رحله، فرمي بسهم، فكان فيه حتفه، فقلنا: هنيئًا له الشهادة يا رسول الله! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كلا، والذي نفس محمد بيده! إن الشملة، لتلتهب عليه نارًا، أخذها من الغنائم يوم خيبر، لم تصبها المقاسم" قال ففزع الناس، فجاء رجل بشراك أو شراكين، فقال: يا رسول الله! أصبت يوم خيبر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"شراك من نار أو شراكان من نار".



متفق عليه: رواه مالك في الجهاد (25) عن ثور بن زيد الديلي، عن سالم أبي الغيث مولى ابن مطيع، عن أبي هريرة فذكره. ورواه البخاري في المغازي (4234) ومسلم في الإيمان (115) كلاهما من طريق مالك. واللفظ لمسلم.



ووادي القرى هي مجمع قرى بين خيبر وتيماء. وكان بها جماعة من اليهود. وقد انضاف إليهم جماعة من العرب، فلما نزلوا استقبلهم يهود بالرمي، وهم على غير تهيئة.

আল-জামি` আল-কামিল (8916)

8917 - عن عمر بن الخطاب قال: لما كان يوم خيبر أقبل نفر من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: فلان شهيد، فلان شهيد، حتى مروا على رجل فقالوا: فلان شهيد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كلا، إني رأيته في النار، في بردة غلها، أو عباءة" ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا ابن الخطاب! اذهب فناد في الناس إنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون" قال فخرجت فناديت: ألا إنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون.



صحيح: رواه مسلم في الإيمان (114) عن زهير بن حرب، حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا عكرمة بن عمار، قال: حدثني سماك الحنفي أبو زميل، قال: حدثني عبد الله بن عباس، قال: حدثني عمر بن الخطاب، فذكر مثله.



قال الواقدي: فعبّى رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه للقتال وصفهم، ودفع لواءه إلى سعد بن عبادة، وراية إلى الحباب بن المنذر، وراية إلى سهل بن حنيف، وراية إلى عباد بن بشر، ثم دعاهم إلى الإسلام، وأخبرهم أنهم إن أسلموا أحرزوا أموالهم وحقنوا دماءهم، وحسابهم على الله، قال: فبرز رجل منهم، فبرز إليه الزبير بن العوام فقتله، ثم برز آخر، فبرز إليه علي فقتله، ثم برز آخر، فبرز إليه أبو دجانة فقتله، حتى قتل منهم أحد عشر رجلًا كلما قتل منهم رجل، دعا من بقي منهم إلى الإسلام، ولقد كانت الصلاة تحضر ذلك اليوم، فيصلي رسول الله صلى الله عليه وسلم بأصحابه، ثم يعود

فيدعوهم إلى الإسلام وإلى الله عز وجل ورسوله، وقاتلهم حتى أمسوا، وغدا عليهم، فلم ترتفع الشمس قيد رمح حتى أعطوا بأيديهم، وفتحها عَنوة، وغنمهم الله أموالهم، وأصابوا أثاثًا ومتاعًا كثيرًا، وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بوادي القرى أربعة أيام، فقسم ما أصاب على أصحابه، وترك الأرض والنخيل في أيدي اليهود وعاملهم عليها، فلما بلغ يهود تيماء ما وطئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر وفدك ووادي القرى، صالحوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجزية، وأقاموا بأيديهم أموالهم، فلما كان عمر أخرج يهود خيبر وفدك، ولم يخرج أهل تيماء ووادي القرى، لأنهما داخلتان في أرض الشام، ويرى أن ما دون وادي القرى إلى المدينة حجاز، وما وراء ذلك من الشام، قال: ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم راجعا إلى المدينة بعد أن فرغ من خيبر ووادي القرى، وغنمه الله عز وجل. مغازي الواقدي (2/ 710 - 713).

আল-জামি` আল-কামিল (8917)

8918 - عن * *

"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هذا كتاب من محمد رسول الله لرفاعة بن زيد، أني بعثته إلى قومه عامة ومن دخل فيهم، يدعوهم إلى الله وإلى رسوله، فمن آمن ففي حزب الله وفي حزب رسوله صلى الله عليه وسلم، ومن أدبر فله أمان شهرين".



فلما قدم على قومه أجابوه، ثم سار حتى نزل الحرة حرة الرجلاء، ثم لم يلبث أن أقبل دحية الكلبي من عند قريظة حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان بواد من أوديتهم يقال له شنان ومعه تجارة له أغار عليه الهنيد بن عويص وأبوه العويص الضبعي بطن من جذام وأصابوا كل شيء معه، ثم إن نفرا من قوم رفاعة نفروا إليه، فأقبل إليه فيمن أقبل النعمان بن أبي جعال حتى لقوهم فاقتتلوا، ورمى قرة بن أشقر الضلعي النعمان بن أبي جعال بحجر فأصاب كعبه ودماه، وقال: أنا ابن أثالة. ثم رماه النعمان بن أبي جعال بسهم فأصاب ركبته، وقال: أنا ابن إقالة. وقد كان حسان بن ملة الضبي صحب معه دحية الكلبي قبل ذلك، فعلمه أم الكتاب، واستنقذوا ما في أيديهم فردوه على دحية، ثم إن دحية قدم على النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبره خبرهم واستسقاه دم الهنيد وأبيه عويص، وذلك الذي هاج زيد وجذام، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة وبعث معه جيشا، وقد توجهت غطفان وجذام ووائل ومن كان من سلمان وسعد بن هديل حين جاءهم رفاعة بكتاب النبي صلى الله عليه وسلم، فنزل الحرة حرة الرجلاء ورفاعة بكراع الغميم ومعه فارس من بني الضبيب وسائر بني الضبيب بوادي مدارق من ناحية الحرة.



قال الهيثمي في المجمع (5/ 310):"رواه الطبراني متصلا هكذا ومنقطعًا مختصرًا عن ابن إسحاق لم يجاوزه، وفي المتصل جماعة لم أعرفهم، وإسنادهما إلى ابن إسحاق جيد" اهـ.

আল-জামি` আল-কামিল (8918)

8919 - عن سلمة بن الأكوع قال: غزونا فزارة وعلينا أبو بكر، أمَّره رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا، فلما كان بيننا وبين الماء ساعة، أمرنا أبو بكر فعرّسنا، ثم شن الغارة، فورد الماء، فقتل من قتل عليه، وسبى، وأنظر إلى عنق من الناس، فيهم الذراري، فخشيت أن يسبقوني إلى الجبل، فرميت بسهم بينهم وبين الجبل، فلما رأوا السهم وقفوا، فجئت بهم أسوقهم، وفيهم امرأة من بني فزارة، عليها قشع من أدم، (قال: القشع النطع) معها ابنة لها من أحسن العرب، فسقتهم حتى أتيت بهم أبا بكر فنفلني أبو بكر ابنتها، فقدمنا المدينة وما كشفت لها ثوبا، فلقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم في السوق، فقال:"يا سلمة! هب لي المرأة" فقلت: يا رسول الله! والله! لقد أعجبتني، وما كشفت لها ثوبا، ثم لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغد في السوق، فقال لي:"يا سلمة! هب لي المرأة، لله أبوك!" فقلت: هي لك، يا رسول الله! فوالله! ما كشفت لها ثوبا،

فبعث بها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل مكة، ففدى بها ناسا من المسلمين، كانوا أسروا بمكة.



صحيح: رواه مسلم في الجهاد (1755) عن زهير بن حرب، حدثنا عمر بن يونس، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثني إياس بن سلمة بن الأكوع، قال: حدثني أبي، فذكره.

আল-জামি` আল-কামিল (8919)

8920 - عن سلمة بن الأكوع قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا أبا بكر، فغزونا ناسا من المشركين، فبيتناهم نقتلهم، وكان شعارنا تلك الليلة: أمت، أمت. قال سلمة: فقتلت بيدي تلك الليلة سبعة أهل أبيات من المشركين.



صحيح: رواه أبو داود (2638، 2596)، وأحمد (16498)، وصحّحه ابن حبان (4744)، والحاكم (2/ 107) كلهم من طرق عن عكرمة بن عمار، حدثنا إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه فذكره.



وهذا إسناد حسن من أجل عكرمة بن عمار.



وقال الحاكم: صحيح الإسناد.

আল-জামি` আল-কামিল (8920)