Arabic source text

আল-জামি` আল-কামিল

আল-জামি` আল-কামিল

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
8961 - عن عمرو بن العاص أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعَثَه عَلَى جَيْشِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ:"عَائِشَةُ". قُلْتُ: مِن الرِّجَالِ؟ قَالَ:"أَبُوهَا". قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ:"عُمَرُ"، فَعَدَّ رِجَالًا، فَسَكَتُّ مَخَافَةَ أَنْ يَجْعَلَنِي فِي آخِرِهِمْ.



متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (4358) ومسلم في فضائل الصحابة (2384: 8) كلاهما من طريق خالد بن عبد الله، عن خالد الحذاء، عن أبي عثمان، أخبرني عمرو بن العاص، قال: فذكره. هذا مختصر، وتفصيله في الحديث التالي.

আল-জামি` আল-কামিল (8961)

8962 - عن عمرو بن العاص أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعَثَه في ذَاتِ السَّلَاسِلِ، فسأله أصحابه أن يوقدوا نارًا، فمنعهم، فكلموا أبا بكر، فكلمه في ذلك، فقال: لا يوقد أحد منهم نارًا إلا قذفته فيها، قال: فلقوا العدو فهزموهم، فأرادوا أن يتبعوهم، فمنعهم، فلما انصرف ذلك الجيش ذكروا للنبي صلى الله عليه وسلم، وشكوه إليه، فقال: يا رسول الله! إني كرهت أن آذن لهم أن يوقدوا نارًا فيرى عدوهم قلتهم، وكرهت أن يتبعوهم فيكون لهم مدد فيعطفوا عليهم، فحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله! من أحب الناس إليك؟ قال:"لم؟" قال: لأحب من تحب، قال:"عائشة"، قال: من الرجال؟ قال:"أبو بكر".



صحيح: رواه ابن حبان (4540) واللفظ له، وابن أبي شيبة (37792) والترمذي (3886) والحاكم (4/ 12) - كلاهما مختصرًا - كلهم من حديث إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن عمرو بن العاص، فذكره.



سكت عليه الحاكم. وإسناده صحيح.

আল-জামি` আল-কামিল (8962)

8963 - عن عمرو بن العاص قال: احْتَلَمْتُ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ. فَأَشْفَقْتُ إِنِ اغْتَسَلْتُ أَنْ أَهْلِكَ فَتيَمَّمْتُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ بِأَصْحَابِي الصُّبْحَ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ:"يَا عَمْرُو! صَلَّيْتَ بأَصْحَابِكَ وَأَنْتَ جُنُبٌ" فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي مَنَعَنِي مِنْ الاغْتِسَالِ، وَقُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُ اللهَ يَقُولُ: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النساء: 29]. فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا.



صحيح: رواه أبو داود (334) وأحمد (17812) والحاكم (1/ 77 - 78) كلهم من حديث يزيد بن أبي حبيب، عن عمران بن أبي أنس، عن عبد الرحمن بن جبير، عن عمرو بن العاص، فذكره.



وإسناده صحيح، وعبد الرحمن بن جبير هو المصري المؤذن، وقد زاد بعضهم بين عبد الرحمن

ابن جبير وبين عمرو بن العاص"أبا قيس مولى عمرو بن العاص" فقال الحاكم: هذا لا يعله، فإن أهل مصر أعلم بحديثهم من أهل البصرة.

আল-জামি` আল-কামিল (8963)

8964 - عن نافع، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية فيها عبد الله بن عمر قبل نجد، فغنموا إبلًا كثيرة فكان سُهمانهم اثني عشر بعيرًا، أو أحد عشر بعيرًا، ونفّلوا بعيرًا بعيرًا.



متفق عليه: رواه مالك في الجهاد (15) عن نافع به مثله، ورواه البخاري في فرض الخمس (3134) ومسلم في الجهاد (1749) كلاهما من حديث مالك.



وتفصيل ذلك عند أبي داود (2743) عن هناد، قال: حدثنا عبدة - يعني ابن سليمان الكلابي، عن محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية إلى نجد، فخرجت معها، فأصبنا نعمًا كثيرًا، فنفّلنا أميرنا بعيرًا بعيرًا لكل إنسان. ثم قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقسم بيننا غنيمتنا، فأصاب كل رجل منا اثنا عشر بعيرًا بعد الخمس، وما حاسبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالذي أعطانا صاحبنا، ولا عاب عليه بعد ما صنع، فكان لكل رجل منا ثلاثة عشر بعيرًا بنفله.







إضم، وهي فيما بين ذي خشب وذي المروة. وبينها وبين المدينة ثلاثة برد، ليظن ظان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توجه إلى تلك الناحية، ولأن تذهب بذلك الأخبار، وكان في السرية محلم بن جثامة الليثي، فمر عامر بن الأضبط الأشجعي، فسلم بتحية الإسلام، فأمسك عنه القوم وحمل عليه محلم بن جثامة فقتله وسلبه بعيره ومتاعه ووطْبَ لبن كان معه؛ فلما لحقوا بالنبي صلى الله عليه وسلم، نزل فيهم القرآن: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ … } [النساء: 94]، إلى آخر الآية، فمضوا ولم يلحقوا جمعًا، فانصرفوا حتى انتهوا إلى ذي خشب، فبلغهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد توجه إلى مكة فأخذوا على بيبن حتى لحقوا النبي صلى الله عليه وسلم بالسقيا. طبقات ابن سعد (2/ 133).



وقوله:"إضم" اسم موضع شمال المدينة، من أرض جهينة، يقع خلف جبل أحد، وهو مجتمع أودية المدينة. الأماكن للحازمي (1/ 77).

আল-জামি` আল-কামিল (8964)

8965 - عن عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَدْرَدٍ، قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى إِضَمَ، فَخَرَجْتُ فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِيهِمْ أَبُو قَتَادَةَ الْحَارِثُ بْنُ رِبْعِيٍّ وَمُحَلَّمُ بْنُ جَثَّامَةَ بْنِ قَيْسِ، فَخَرَجْنَا حَتى إِذَا كُنَّا بِبَطْنِ إِضَمَ مَرَّ بِنَا عَامِرٌ الْأَشْجَعِيُّ عَلَى قَعُودٍ لَهُ معه مُتَيْعٌ وَوَطْبٌ مِنْ لَبَنٍ، فَلَمَّا مَرَّ بِنَا سلَّمَ عَلَيْنَا، فَأَمْسَكْنَا عَنْهُ، وَحَمَلَ عَلَيْهِ مُحَلَّمُ بْنُ جَثَّامَةَ، فَقَتَلَهُ بِشَيءٍ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، وَأَخَذ بَعِيرَهُ وَمُتَيْعَهُ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَخْبَرْنَاهُ الْخَبَرَ نَزَلَ فِينَا الْقُرْآنُ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} [النساء: 94].



حسن: رواه الإمام أحمد (23881) وابن أبي شيبة (38168) وابن الجارود (777) كلهم من طريق محمد بن إسحاق، حدثني يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن القعقاع بن عبد الله بن أبي حدرد، عن أبيه عبد الله بن أبي حدرد، فذكره.



وإسناده حسن من أجل القعقاع بن عبد الله، فقد روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري، ويزيد بن عبد الله بن قسيط، وذكره ابن حبان في ثقاته، واختلف في صحبته، والصواب أنه لا صحبة له، وهو حسن الحديث.



ومحمد بن إسحاق قد صرح بالتحديث كما عند أحمد.



وروي عَنِ ابْنِ أَبِي حَدْرَدٍ الْأَسْلَمِيِّ أَنَّهُ ذَكَرَ: أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَسْتَعِينُهُ فِي صدَاقِهَا، فَقَالَ:"كَمْ أَصدَقْتَ؟" قَالَ: قُلْتُ: مِائَتَيْ دِرْهَمٍ. قَالَ:"لَوْ كُنْتُمْ تَغْرِفُونَ الدَّرَاهِمَ مِنْ

وَادِيكُمْ هَذَا مَا زِدْتُمْ، مَا عِنْدِي مَا أُعْطِيكُمْ" قَالَ: فَمَكَثْتُ ثُمَّ دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَبَعَثَنِي فِي سَرِيَّةٍ بَعَثَهَا نحْوَ نَجْدٍ، فَقَالَ:"اخْرُجْ فِي هَذِهِ السَّرِيَّةِ، لَعَلَّكَ أَنْ تُصِيبَ شَيْئًا، فَأُنَفِّلَكَهُ" قَالَ: فَخَرَجْنَا حَتَّى جِئْنَا الْحَاضِرَ مُمْسِينَ، قَالَ: فَلَمَّا ذَهَبَتْ فَحْمَةُ الْعِشَاءِ بَعَثَنَا أَمِيرُنَا رَجُلَيْنِ رَجُلَيْنِ. قَالَ: فَأَحَطْنَا بِالْعَسْكَرِ، وَقَالَ: إِذَا كَبَّرْتُ وَحَمَلْتُ، فَكَبِّرُوا وَاحْمِلُوا. وَقَالَ: حِينَ بَعَثَنَا رَجُلَيْنِ رجلين: لَا تَفْتَرِقَا، وَلأَسْأَلَنَّ وَاحِدًا مِنْكُمَا عَنْ خَبَرِ صَاحِبِهِ فَلَا أَجِدُهُ عِنْدَهُ، وَلَا تُمْعِنُوا فِي الطَّلَبِ. قَالَ: فَلَمَّا أَرَدْنَا أَنْ نَحْمِلَ سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ الْحَاضِرِ صَرَخَ: يَا خَضْرَةُ، فَتَفَاءَلْتُ بِأَنَّا سَنُصِيبُ مِنْهُمْ خَضْرَةً. قَالَ: فَلَمَّا أَعْتَمْنَا كَبَّرَ أَمِيرُنَا وَحَمَلَ، وَكَبَّرْنَا وَحَمَلْنَا. قَالَ: فَمَرَّ بِي رَجُلٌ فِي يَدِهِ السَّيْفُ، فَاتَّبَعْتُهُ، فَقَالَ لِي صَاحِبِي: إِنَّ أَمِيرَنَا قَدْ عَهِدَ إِلَيْنَا أَنْ لَا نُمْعِنَ فِي الطَّلَبِ فَارْجِعْ، فَلَمَّا رَأَيْتُ إِلَّا أَنْ أَتَّبِعَهُ قَالَ: وَاللَّهِ لَتَرْجِعَنَّ أَوْ لأَرْجِعَنَّ إِلَيْهِ وَلأُخْبِرَنَّهُ أَنَّكَ أَبَيْتَ. قَالَ: فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لأَتَّبِعَنَّهُ. قَالَ: فَاتَّبَعْتُهُ حَتَّى إِذَا دَنَوْتُ مِنْهُ رَمَيْتُهُ بِسَهْمٍ عَلَى جُرَيْدَاءِ مَتْنِهِ فَوَقَعَ فَقَالَ: ادْنُ يَا مُسْلِمُ إِلَى الْجَنَّةِ، فَلَمَّا رَآنِي لَا أَدْنُو إِلَيْهِ وَرَمَيْتُهُ بِسَهْمٍ آخَرَ فَأَثْخَنْتُهُ رَمَانِي بِالسَّيْفِ فَأَخْطَأَنِي، وَأَخَذْتُ السَّيْفَ فَقَتَلْتُهُ به، وَاحْتَزَزْتُ بِهِ رَأْسَهُ، وَشَدَدْنَا نَعَمًا كَثِيرَةً وَغَنَمًا. قَالَ: ثُمَّ انْصَرَفْنَا. قَالَ: فَأَصْبَحْتُ فَإِذَا بَعِيرِي مَقْطُورٌ بِهِ بَعِيرٌ عَلَيْهِ امْرَأَةٌ جَمِيلَةٌ شَابَّةٌ، قَالَ: فَجَعَلَتْ تَلْتَفِتُ خَلْفَهَا فَتُكَبِّرُ، فَقُلْتُ لَهَا: إِلَى أَيْنَ تَلْتَفِتِينَ؟ قَالَتْ: إِلَى رَجُلٍ وَاللَّهِ إِنْ كَانَ حَيًّا خَالَطَكُمْ. قَالَ: قُلْتُ - وَظَنَنْتُ أَنَّهُ صَاحِبِي الَّذِي قَتَلْتُ -: قَدْ وَاللَّهِ قَتَلْتُهُ، وَهَذَا سَيْفُهُ، وَهُوَ مُعَلَّقٌ بِقَتَبِ الْبَعِيرِ الَّذِي أَنَا عَلَيْهِ. قَالَ: وَغِمْدُ السَّيْفِ لَيْسَ فِيهِ شَئٌ مُعَلَّقٌ بِقَتَبِ بَعِيرِهَا، فَلَمَّا قُلْتُ ذَلِكَ لَهَا قَالَتْ: فَدُونَكَ هَذَا الْغِمْدَ فَشِمْهُ فِيهِ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا. قَالَ: فَأَخَذْتُهُ فَشِمْتُهُ فِيهِ فَطَبَقَهُ، قَالَ: فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ بَكَتْ. قَالَ: فَقَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَعْطَانِي مِنْ ذَلِكَ النَّعَمِ الَّذِي قَدِمْنَا بِهِ.



رواه أحمد (23882) عن يَعْقُوبَ (هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري)، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، عَنْ جَدَّتِهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي حَدْرَدٍ الْأَسْلَمِي، فذكره.



وإسناده ضعيف لإبهام جدة عبد الواحد بن أبي عون.

আল-জামি` আল-কামিল (8965)

8966 - عن * *

আল-জামি` আল-কামিল (8966)

8967 - عن عروة بن الزبير عن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة، أنهما حدثاه جميعًا، قالا: كان في صلح رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية بينه وبين قريش أنه من شاء يدخل في عقد محمد وعهده دخل، ومن شاء أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل، فتواثبت خزاعة، فقالوا: نحن ندخل في عقد محمد صلى الله عليه وسلم وعهده، وتواثبت بنو بكر، فقالوا: نحن ندخل في عقد قريش وعهدهم، فمكثوا في تلك الهدنة نحو السبعة والثمانية عشر شهرًا، ثم إن بني بكر الذين كانوا دخلوا في عقد قريش وعهدهم. وثبوا على خزاعة الذين دخلوا في عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعهده ليلًا بماء لهم يقال له: الوتير قريب من مكة، فقالت قريش: ما يعلم بنا محمد، وهذا الليل وما يرانا أحد، فأعانوهم عليهم بالكراع والسلاح، فقاتلوهم معه للطعن علي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن عمر بن سالم ركب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ما كان من أمر خزاعة وبني بكر بالوتير، حتى قدم المدينة على رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره الخبر وقد قال أبيات شعر، فلما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنشده إياها:



اللهم إني ناشد محمدًا … حلف أبينا وأبيه الأتلدا



كنا والدًا وكنت ولدًا … ثم أسلمنا ولم ننزع يدا

فأنصر رسول الله نصرًا أعندا … وأدع عباد الله يأتوا مددا



فيهم رسول الله قد تجردا … إن سيم خسفًا وجهه تربدا



في فيلق كالبحر يجري مزبدا … إن قريشًا أخلفوك الموعدا



ونقضوا ميثاقك المؤكدا … وزعموا أن لست أرجو أحدًا



فهم أذل وأقل عددًا … قد جعلوا لي بكداء مرصدًا



هم بيتونا بالوتير هجدًّا … فقتلونا ركعًا وسجدًّا



فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"نصرت يا عمرو بن سالم".



فما برح رسول الله صلى الله عليه وسلم مرت عنانة في السماء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن هذه السحابة لتستهل بنصر بني كعب".



وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس بالجهاز وكتمهم مخرجه، وسأل الله أن يعمي على قريش خبره حتى يبغتهم في بلادهم.



حسن: رواه البيهقي في الدلائل (5/ 6 - 7) من حديتَ يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني الزهري، عن عروة بن الزبير، عن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة فذكراه، وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق فإنه صرّح بالتحديث وهو في سيرة ابن هشام (2/ 390) من هذا الوجه نحوه.

আল-জামি` আল-কামিল (8967)

8968 - عن أبي هريرة أن قائد خزاعة قال:



اللهم إني ناشد محمدًا … حلف أبينا وأبيه الأتلدا



انصر هداك الله نصرًا أعتدا … وادع عباد الله يأتوا مددا



حسن: رواه البزار - كشف الأستار (1817) عن عبد الواحد بن غياث، أنبأ حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة فذكره.



وإسناده حسن من أجل محمد بن عمرو وهو ابن علقمة الليثي فإنه حسن الحديث. وقد حسّنه أيضًا الهيثمي في"المجمع" (6/ 162).



وفي الباب عن عائشة قالت: لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم غضب فيما كان من شأن بني كعب غضبًا لم أره غضبه منذ زمان، وقال:"لا نصرني الله إن لم أنصر بني كعب" قالت: وقال لي:"قولي لأبي بكر وعمر يتجهزا لهذا الغزو" قال: فجاءا إلى عائشة فقالا: أين يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: فقالت:

لقد رأيته غضب فيما كان من شأن بني كعب غضبًا لم أره غضبه منذ زمان من الدهر.



قال الهيثمي في"المجمع" (6/ 161 - 162): رواه يعلى عن حزام بن هشام بن حبيش، عن أبيه عنها. وقد وثّقها ابن حبان، وبقية رجاله رجال الصحيح.



قلت: حزام بن هشام بن حبيش قال فيه أبو حاتم:"شيخ محله الصدق" الجرح والتعديل (3/ 298) ولكن أباه هشام بن حبيش مجهول تفرد بالرواية عنه ابنه ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (9/ 53) ولم يقل فيه شيئًا، فهو في عداد المجهولين، وأما ابن حبان فذكره في الثقات على قاعدته في توثيق المجاهيل.



وروي معناه مطولًا عن ميمونة بنت الحارث أم المؤمنين رواه الطبراني في الكبير (23/ 433 - 434) ولكن فيه يحيى بن سليمان بن نضلة المديني، ضعّفه الهيثمي في"المجمع" (6/ 164).

আল-জামি` আল-কামিল (8968)

8969 - عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عام الفتح إلى مكة في رمضان حتى بلغ كراع الغميم. قال: فصام الناس، وهم مشاة وركبان، فقيل له: إن الناس قد شق عليهم الصوم، إنما ينظرون ما تفعل، فدعا بقدح، فرفعه إلى فيه، حتى نظر الناس، ثم شرب، فأفطر بعض الناس، وصام بعض، فقيل للنبي صلى الله عليه وسلم: إن بعضهم صام، فقال:"أولئك العصاة". واجتمع المشاة من أصحابه، فقالوا: نتعرض لدعوات رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد اشتد السفر، وطالت المشقة، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم:"استعينوا بالنسل، فإنه يقطع عَلم الأرض، وتخفون له". قال: ففعلنا، فخففنا له.



صحيح: رواه أبو يعلى (1880) - وعنه ابن حبان (2706) - عن عبد الله بن عمر بن أبان قال: حدثنا عبد الوهاب الثقفي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله قال: فذكره.



ورواه ابن خزيمة في صحيحه (2536) من وجه آخر عن عبد الوهاب به مختصرًا. ورواه (2537) أيضًا من طريق ابن جريج قال: أخبرني جعفر بن محمد به مختصرًا، وفيه"عليكم بالنسلان".



وقوله:"النسل" هو الإسراع في المشي.







العقد ويزيد في المدة، وقد رهبوا الذي صنعوا، فلما لقي أبو سفيان بديل بن ورقاء قال: من أين أقبلت يا بديل؟ فظن أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: تسيرت في خزاعة في هذا الساحل، وفي بطن هذا الوادي، قال: أوما جئت محمدًا؟ قال: لا، فلما راح بديل إلى مكة قال أبو سفيان: لئن جاء بديل المدينة، لقد علف بها النوى، فأتى مبرك راحلته، فأخذ من بعرها ففته فرأى فيها النوى، فقال: أحلف بالله لقد جاء بديل محمدًا.



ثم خرج أبو سفيان حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فدخل على ابنته أم حبيبة، فلما ذهب ليجلس على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم طوته عنه، فقال: يا بنية! ما أدري أرغبت بي عن هذا الفراش أم رغبت به عني؟ قالت: بل هو فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت مشرك نجس، ولم أحب أن تجلس على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: والله لقد أصابك بعدي شر. ثم خرج حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمه فلم يرد عليه شيئا، ثم ذهب إلى أبي بكر، فكلمه أن يكلم له رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما أنا بفاعل، ثم أتى عمر بن الخطاب فكلمه، فقال: أأنا أشفع لكم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فوالله! لو لم أجد إلا الذر لجاهدتكم به، ثم جاء فدخل على علي بن أبي طالب وعنده فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي عنها، وعندها حسن بن علي غلام يدب بين يديهما فقال: يا علي! إنك أمس القوم بي رحمًا، وإني قد جئت في حاجة، فلا أرجعن كما جئت خائبًا، فاشفع لي إلى رسول الله، فقال: ويحك يا أبا سفيان! والله! لقد عزم رسول الله صلى الله عليه وسلم على أمر ما نستطيع أن نكلمه فيه، فالتفت إلى فاطمة فقال: يا ابنة محمد! هل لك أن تأمري بنيك هذا فيجير بين الناس فيكون سيد العرب إلى آخر الدهر؟ قالت: والله ما بلغ بني ذاك أن يجير بين الناس، وما يجير أحد على رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: يا أبا الحسن! إني أرى الأمور قد اشتدت علي فانصحني، قال: والله! ما أعلم لك شيئًا يغني عنك شيئًا، ولكنك سيد بني كنانة، فقم فأجر بين الناس، ثم الحق بأرضك، قال: أوترى ذلك مغنيا عني شيئًا؟ قال: لا والله ما أظنه، ولكني ما أجد لك غير ذلك، فقام أبو سفيان في المسجد، فقال: أيها الناس! إني قد أجرت بين الناس، ثم ركب بعيره فانطلق فلما قدم على قريش قالوا: ما وراءك؟ قال: جئت محمدًا فكلمته، فوالله! ما رد علي شيئًا، ثم جئت ابن أبي قحافة فلم أجد فيه خيرًا، ثم جئت عمر بن الخطاب فوجدته أدنى العدو.



قال ابن هشام: أعدى العدو.



قال ابن إسحاق: ثم جئت عليًا فوجدته ألين القوم قد أشار علي بشيء صنعته، فوالله ما أدري هل يغني ذلك عني شيئا أم لا؟ قالوا: وبم أمرك؟ قال: أمرني أن أجير بين الناس ففعلت، قالوا: فهل أجاز ذلك محمد؟ قال: لا. قالوا: ويلك والله! إن زاد الرجل على أن لعب بك، قال: لا والله ما وجدت غير ذلك. سيرة ابن هشام (2/ 395 - 397).



ورواه عبد الرزاق في المصنف (9739) مصرحًا فيه أن أبا سفيان قدم المدينة فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هلم فلنجدّد بيننا وبينك كتابًا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"فنحن على أمرنا الذي كان، وهل

أحدثتم من حدث؟" فقال أبو سفيان: لا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"فنحن على أمرنا الذي كان بيننا" فلما لم يجد استجابة من النبي صلى الله عليه وسلم لتجديد الكتاب توجه إلى علي بن أبي طالب .. الخ ما ذكره. رواه عن معمر، عن عثمان الجزري عن مقسم، قال معمر: وكان يقال لعثمان الجزري المشاهد عن مقسم مولى ابن عباس قال: فذكره. وهو مرسل.



وقال موسى بن عقبة في فتح مكة: ثم إن بني نفاثة من بني الدئل أغاروا علي بني كعب، وهم في المدة التي بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين قريش. وكانت بنو كعب في صلح رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت بنو نفاثة في صلح قريش، فأعانت بنو بكر بني نفاثة، وأعانتهم قريش بالسلاح والرقيق، واعتزلتهم بنو مدلج، ووفوا بالعهد الذي كانوا عاهدوا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي بني الدئل رجلان هما سيداهم؟ سلم بن الأسود، وكلثوم بن الأسود، ويذكرون أن ممن أعانهم صفوان بن أمية، وشيبة بن عثمان، وسهيل بن عمرو، فأغارت بنو الدئل علي بني عمرو، وعامتهم - زعموا نساء وصبيان وضعفاء الرجال - فألجئوهم وقتلوهم حتى أدخلوهم إلى دار بُديل بن ورقاء بمكة. فخرج ركب من بني كعب حتى أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكروا له الذي أصابهم وما كان من أمر قريش عليهم في ذلك، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ارجعوا فتفرقوا في البلدان" وخرج أبو سفيان من مكة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتخوف الذي كان، فقال: يا محمد! اشدد العقد وزدنا في المدة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ولذلك قدمت، هل كان من حدث قبلكم؟". فقال: معاذ الله نحن على عهدنا وصلحنا يوم الحديبية لا نغير ولا نبدل. فخرج من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتى أبا بكر فقال: جدد العقد وزدنا في المدة. فقال أبو بكر: جواري في جوار رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله لو وجدت الذر تقاتلكم لأعنتها عليكم. ثم خرج فأتى عمر بن الخطاب فكلمه، فقال عمر بن الخطاب: ما كان من حلفنا جديد فأخلقه الله، وما كان منه متينًا قطعه الله، وما كان منه مقطوعا فلا وصله الله. فقال له أبو سفيان: جزيت من ذي رحم شرًّا. ثم دخل على عثمان فكلمه فقال عثمان: جواري في جوار رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم أتبع أشراف قريش يكلمهم، فكلهم يقول: عقدنا في عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما يئس مما عندهم دخل على فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمها، فقالت: إنما أنا امرأة، وإنما ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال لها: فأمري أحد ابنيك. فقالت: إنهما صبيان، وليس مثلهما يجير. قال: فكلمي عليا. فقالت: أنت فكلمه، فكلم عليا. فقال له: يا أبا سفيان! إنه ليس أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يفتات على رسول الله صلى الله عليه وسلم بجوار، وأنت سيد قريش وأكبرها وأمنعها، فأجر بين عشيرتك. قال: صدقت وأنا كذلك. فخرج فصاح: ألا إني قد أجرت بين الناس، ولا والله ما أظن أن يخفرني أحد. ثم دخل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد! إني قد أجرت بين الناس، ولا والله! ما أظن أن يخفرني أحد، ولا يرد جواري؟ فقال:"أنت تقول ذلك يا أبا حنظلة؟". فخرج أبو سفيان على ذلك فزعموا - والله أعلم - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حين أدبر أبو سفيان:"اللهم خذ على أسماعهم وأبصارهم فلا يرونا إلا بغتة، ولا يسمعوا بنا إلا فجأة". وقدم أبو سفيان مكة

فقالت له قريش: ما وراءك هل جئت بكتاب من محمد أو عهد؟ قال: لا والله، لقد أبى علي وقد تتبعت أصحابه فما رأيت قومًا لملك عليهم أطوع منهم له، غير أن علي بن أبي طالب قد قال لي: لم تلتمس جوار الناس على محمد، ولا تجير أنت عليه وعلى قومك، وأنت سيد قريش وأكبرها وأحقها أن تخفر جواره؟ فقمت بالجوار، ثم دخلت على محمد فذكرت له أني قد أجرت بين الناس، وقلت: ما أظن أن تخفرني؟ فقال:"أنت تقول ذلك يا أبا حنظلة؟" فقالوا - مجيبين له -: رضيت بغير رضى، وجئتنا بما لا يغني عنا ولا عنك شيئا، وإنما لعب بك علي، لعمر الله ما جوارك بجائز، وإن إخفارك عليهم لهين. ثم دخل على امرأته فحدثها الحديث، فقالت: قبحك الله من وافد قوم فما جئت بخير. قال: ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم سحابا فقال:"إن هذه السحاب لتبض بنصر بني كعب". فمكث رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله أن يمكث يعد ما خرج من عنده أبو سفيان، ثم أخذ في الجهاز، وأمر عائشة أن تجهزه وتخفي ذلك. ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسجد أو إلى بعض حاجاته، فدخل أبو بكر على عائشة، فوجد عندها حنطة تنسف وتنقي، فقال لها: يا بنية لم تصنعين هذا الطعام؟ فسكتت. فقال: أيريد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يغزو؟ فصمتت. فقال: يريد بني الأصفر - وهم الروم - فصمتت. قال: فلعله يريد أهل نجد؟ فصمتت. قال: فلعله يريد قريشا؟ فصمتت. قال: فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له: يا رسول الله! أتريد أن تخرج مخرجًا؟ قال:"نعم". قال: فلعلك تريد بني الأصفر؟ قال:"لا". قال: أتريد أهل نجد؟ قال:"لا". قال: فلعلك تريد قريشًا؟ قال:"نعم". قال أبو بكر: يا رسول الله! أليس بينك وبينهم مدة؟ قال:"ألم يبلغك ما صنعوا ببني كعب؟". قال: وأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس بالغزو. أخرجه البيهقي في الدلائل (5/ 9 - 12) بإسناده إلى موسى بن عقبة هكذا معلقًا عن موسى بن عقبة.



وأهل السير مختلفون في ذهاب أبي سفيان إلى المدينة أكان ذلك قبل الخبر إلى النبي صلى الله عليه وسلم في نقض قريش العهد الذي كان بين النبي صلى الله عليه وسلم وبينهم، فيطلب من النبي صلى الله عليه وسلم التجديد، والنبي صلى الله عليه وسلم يرفض ذلك قائلًا:"نحن على أمرنا الذي كان" أم كان بعد أن وصل الخبر إلى المدينة ووعد النبي صلى الله عليه وسلم عمرو بن سالم الخزاعي الذي جاء إلى المدينة يستنصره فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"نصرت يا عمرو بن سالم" كما سبق ذكره. فندمت قريش وأرسلت أبا سفيان إلى المدينة فجاء يطلب الشفاعة من أبي بكر وعمر وفاطمة وعلي وابنته حبيبة أن يكلموا رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الشأن، فلم يستجيبوا لطلبه فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فكلمه، فلم يرد عليه شيئًا.



فالظاهر من الروايات السابقة أن مجيئه كان بعد وصول خبر نقض قريش المعاهدة، ولذا لم يكلمه النبي صلى الله عليه وسلم بشيء، بل كتم ما كان ينوي في نفسه كما كتم لغيره.

আল-জামি` আল-কামিল (8969)

8970 - عن عائشة أن أبا بكر دخل عليها وهي تغربل حنطة لها فقال: ما هذا؟ أمركم

رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجهاز؟ فقالت: نعم فتجهزه، قال: وإلى أين؟ قالت: ما سمّى لنا شيئًا غير أنه قد أمرنا بالجهاز.



حسن: رواه البيهقي في الدلائل (5/ 12) من حديث يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثنا محمد بن جعفر، عن عروة بن الزبير، عن عائشة فذكرته.



وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق.



وهو في سيرة ابن هشام (2/ 397) بدون إسناد، وفيه: ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم الناس أنه سائر إلى مكة، وأمرهم بالجد والتهيؤ وقال:"اللهم خذ العيون والأخبار، عن قريش حتى نبغتها في بلادها".

আল-জামি` আল-কামিল (8970)

8971 - عن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، - وهو كاتب علي - يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيًّا رضي الله عنه يَقُولُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَا وَالزُّبَيْرَ وَالْمِقْدَادَ فَقَالَ:"انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ، فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ، فَخُذُوا مِنْهَا". قَالَ: فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ، فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ، قُلْنَا لَهَا: أَخْرِجِي الْكِتَابَ. قَالَتْ: مَا مَعِي كِتَابٌ. فَقُلْنَا: لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَنُلْقِيَنَ الثِّيَابَ، قَالَ: فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا، فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَإِذَا فِيهِ: مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ - إِلَى نَاسٍ بِمَكَّةَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ -، يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"يَا حَاطِبُ مَا هَذَا". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ، إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مُلْصَقًا فِي قُرَيْشٍ - يَقُولُ: كُنْتُ حَلِيفًا - وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهَا - وَكَانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مَنْ لَهُمْ قَرَابَاتٌ، يَحْمُونَ أَهْلِيهِمْ وَأَمْوَالَهُمْ، فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ مِنَ النَّسَبِ فِيهِمْ أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَدًا يَحْمُونَ قَرَابَتِي، وَلَمْ أَفْعَلْهُ ارْتِدَادًا عَنْ دِينِي، وَلَا رِضًا بِالْكُفرِ بَعْدَ الإسْلَامِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"أَمَا إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكُمْ". فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ. فَقَال:"إِنَّهُ قَدْ شهِدَ بَدْرًا، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى مَنْ شهِدَ بَدْرًا، قَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ" فَأَنْزَلَ اللَّهُ السُّورَةَ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ} [الممتحنة: 1].

متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (4274) ومسلم في فضائل الصحابة (16: 2494) كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، قال: أخبرني الحسن بن محمد أنه سمع عبيد الله بن أبي رافع يقول: سمعت عليًّا يقول: فذكره.



قوله:"لظعينة": المرأة.



وقوله:"بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا والزبير والمقداد" وفي رواية عند البخاري ومسلم"أبو مرثد الغنوي" بدل"المقداد" قال الحافظ:"فيحتمل أن يكون الثلاثة كانوا معه فذكر أحد الراويين عن علي ما لم يذكره الآخر" اهـ. الفتح (7/ 520) وفي رواية أخرى:"فدمعت عينا عمر" فقال: الله ورسوله أعلم.

আল-জামি` আল-কামিল (8971)

8972 - عن جابر بن عبد الله أن حاطب بن أبي بلتعة كتب إلى أهل مكة يذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد غزوهم، فدلّ رسول الله صلى الله عليه وسلم على المرأة التي معها الكتاب، فأرسل إليها، فأخذ كتابها من رأسها، وقال:"يا حاطب، أفعلت؟" قال: نعم، أما إني لم أفعله غشًّا لرسول الله - وقال يونس: غشًّا يا رسول الله - ولا نفاقًا، قد علمت أن الله مظهر رسوله، ومتمّ له أمره، غير أني كنت عزيزًا بين ظهريهم، وكانت والدتي معهم، فأردت أن أتخذ هذا عندهم، فقال له عمر: ألا أضرب رأس هذا؟ قال:"أتقتل رجلًا من أهل بدر؟ ما يدريك لعل الله قد اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم".



صحيح: رواه أحمد (14774) وأبو يعلى (2265) وابن حبان (4797) كلهم من طرق عن الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر فذكره.



واللفظ لأحمد وإسناده صحيح.

আল-জামি` আল-কামিল (8972)

8973 - عن عمر بن الخطاب: كتب حاطب بن أبي بلتعة كتابًا إلى أهل مكة، فأطلع الله عليه نبيه، فبعث عليًا والزبير في أثر الكتاب، فأدركا امرأة على بعير، فاستخرجاه من قرن من قرونها، على ما قال لهم نبي الله صلى الله عليه وسلم، فأرسل إلى حاطب، فقال:"يا حاطب! أنت كتبت هذا الكتاب؟" قال: نعم يا رسول الله، قال:"ما حملك على ذلك؟" قال: أما والله إني لناصح لله ورسوله، ولكن كنت غريبًا في أهل مكة، وكان أهلي بين ظهرانيهم فخفت عليهم، فكتبت كتابًا لا يضر الله ورسوله شيئًا، وعسى أن تكون فيه منفعة لأهلي، فقال عمر: فاخترطت سيفي فقلت: يا رسول الله! مكني من حاطب فإنه قد كفر فأضرب عنقه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا ابن الخطاب! وما يدريك لعل الله اطلع على هذه العصابة من أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم".



حسن: رواه البزار - كشف الأستار (2695) والحاكم (4/ 77) كلاهما من حديث عمر بن

يونس بن القاسم اليمامي، ثنا عكرمة بن عمار، ثنا أبو زميل قال: قال ابن عباس، سمعت عمر بن الخطاب فذكره.



قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه هكذا.



إنما اتفقا على حديث عبد الله بن أبي رافع، عن علي بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا مرثد والزبير إلى روضة بغير هذا اللفظ".



قلت: إسناده حسن من أجل أبي زميل، وهو سماك بن الوليد الحنفي اليمامي فإنه من رجال مسلم، وهو حسن الحديث.



وقال الهيثمي في"المجمع" (9/ 304): رواه أبو يعلى في الكبير والبزار، والطبراني في الأوسط باختصار، ورجالهم رجال الصحيح".



وقال البزار: قد وردت قصة حاطب من غير وجه.

আল-জামি` আল-কামিল (8973)

8974 - عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بحاطب بن أبي بلتعة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أنت كتبت هذا الكتاب؟" قال: نعم، أما والله، يا رسول الله! ما تغير الإيمان من قلبي، ولكن لم يكن رجل من قريش إلا وله جذم وأهل بيت يمنعون له أهله، وكتبت كتابًا رجوت أن يمنع الله بذلك أهلي، فقال عمر: ائذن لي فيه، قال:"أو كنت قاتله؟" قال: نعم، إن أذنت لي، قال:"وما يدريك، لعله قد اطلع الله إلى أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم".



حسن: رواه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه (37883) والإمام أحمد (5878) وأبو يعلى في مسنده (5522) كلهم عن أبي أسامة، أنا عمر بن حمزة، أخبرني سالم، أخبرني ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره.



وإسناده حسن من أجل الكلام في عمر بن حمزة بن عبد الله العمري غير أنه حسن الحديث وهو من رجال مسلم.



قال الهيثمي في المجمع (9/ 303):"رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه، ورجال أحمد رجال الصحيح".

আল-জামি` আল-কামিল (8974)

8975 - عن عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة أنه حدث أن أباه كتب إلى كفار قريش كتابًا وهو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قد شهد بدرًا فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليًّا والزبير فقال: انطلقا حتى تدركا معها كتاب فأتياني به، فانطلقا حتى لقياها فقالا أعطينا الكتاب الذي معك وأخبراها أنهما غير منصرفين حتى ينزعا كل ثوب عليها فقالت ألستما رجلين مسلمين؟ قالا: بلى ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا أن معك كتابًا فلما أيقنت أنها غير منفلتة منهما حلت الكتاب من رأسها فدفعته إليهما فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم حاطبًا

حتى قرأ عليه الكتاب فقال:"أتعرف هذا الكتاب؟" قال: نعم، قال:"فما حملك على ذلك؟" قال: هناك ولدي وذو قرابتي وكنت امرءًا غريبًا فيكم مدثر قريش فقال عمر: ائذن لي في قتل حاطب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا لأنه قد شهد بدرًا وأنك لا تدري لعل الله قد اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم إني غافر لكم".



حسن: رواه الطبراني في الكبير (3/ 206) والحاكم في المستدرك (3/ 301) كلاهما من حديث موسى بن هارون، عن هاشم بن الحارث، عن عبيد الله بن عمرو، عن إسحاق بن راشد، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة، فذكره.



وإسناده حسن من أجل إسحاق بن راشد فإن له أوهامًا في روايته عن الزهري.



إلا أنه لم يَهِمْ في هذا الحديث لشواهده.



وعبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة لم يدرك القصة، وله رؤية فقط، ولذا عُدَّ حديثه من مراسيل الصحابة، وأنه بالتأكيد سمع هذا من أبيه. والله أعلم.

আল-জামি` আল-কামিল (8975)

8976 - عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج في رمضان من المدينة، ومعه عشرة آلاف، وذلك على رأس ثمان سنين ونصف، من مقدمه المدينة، فصار هو ومن معه من المسلمين إلى مكة يصوم ويصومون، حتى بلغ الكديد - وهو ماء بين عسفان وقديد - أفطر وأفطروا.



قال الزهري: وإنما يؤخذ من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الآخر فالآخر، هذا لفظ البخاري. واختصره مسلم وزاد: قال الزهري: فصبّح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة لثلاث عشرة ليلة.



متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (4276) ومسلم في الصيام (500.: 1113) كلاهما من حديث عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس فذكره.



وأحال مسلم لفظ الحديث على الإسناد السابق وهو ما رواه من أوجه عن الليث، عن الزهري وليس فيه ذكر عدد الجيش وعام الخروج، وإنما فيه وقت دخول مكة.



ورواه محمد بن إسحاق كما في سيرة ابن هشام (2/ 399 - 400) مطولًا كما سيأتي.

আল-জামি` আল-কামিল (8976)

8977 - عن ابن عباس قال: ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستخلف على المدينة أبا رهم كلثوم بن حصين الغفاري، وخرج لعشر مضين من شهر رمضان، فصام رسول الله صلى الله عليه وسلم -

وصام الناس معه، حتى إذا كان بالكديد، بين عسفان وأمج أفطر، ثم مضى حتى نزل مر الظهران في عشرة آلاف من المسلمين من مزينة وسليم، وفي كل القبائل عدد وإسلام، وأوعب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المهاجرون والأنصار فلم يتخلف منهم أحد. فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم مر الظهران، وقد عميت الأخبار عن قريش، فلا يأتهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر، ولا يدرون ما هو فاعل؟ ! خرج في تلك الليالي أبو سفيان بن حرب، وحكيم بن حزام، وبديل بن ورقاء يتحسسون وينظرون، هل يجدون خبرًا أو يسمعون به؟ ! وقد كان العباس بن عبد المطلب أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعض الطريق. وقد كان أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة قد لقيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بين مكة والمدينة، فالتمسا الدخول عليه، فكلمته أم سلمة فيهما، فقالت: يا رسول الله! ابن عمك، وابن عمتك وصهرك قال: لا حاجة لي بهما، أما ابن عمي، فهتك عرضي، وأما ابن عمتي وصهري، فهو الذي قال لي بمكة ما قال. فلما أخرج إليهما بذلك - ومع أبي سفيان بني له - فقال: والله ليأذنن لي أو لآخذن بيد ابني هذا، ثم لنذهبن في الأرض حتى نموت عطشًا وجوعًا، فلما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم رق لهما، ثم أذن لهما، فدخلا وأسلما. فلما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بمر الظهران قال العباس: واصباح قريش! والله لئن دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم عنوة قبل أن يستأمنوه إنه لهلاك قريش إلى آخر الدهر. قال: فجلست على بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم البيضاء، فخرجت عليها حتى جئت الأراك فقلت: لعلي ألقى بعض الحطابة، أو صاحب لبن، أو ذا حاجة يأتي مكة ليخبرهم بمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخرجوا إليه فيستأمنوه قبل أن يدخل عليهم عنوة. قال: فوالله إني لأسير عليها وألتمس ما خرجت له، إذ سمعت كلام أبي سفيان، وبديل بن ورقاء وهما يتراجعان، وأبو سفيان يقول: ما رأيت كالليلة نيرانًا قط، ولا عسكرًا. قال: يقول بديل: هذه والله نيران خزاعة حمشتها الحرب. قال: يقول أبو سفيان: خزاعة والله أذل وألأم من أن تكون هذه نيرانها وعسكرها. قال: فعرفت صوته، فقلت: يا أبا حنظلة! فعرف صوتي فقال: أبو الفضل؟ قال: قلت: نعم. قال: ما لك فدى لك أبي وأمي؟ ! قلت: ويحك يا أبا سفيان! هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس. قال: واصباح قريش والله، فما الحيلة فداك أبي وأمي؟ قال: قلت: والله لئن ظفر بك ليضربن عنقك، فاركب معي هذه البغلة حتى آتي بك رسول الله صلى الله عليه وسلم أستأمنه لك. قال: فركب خلفي ورجع صاحباه. فحركت

به، كلما مررت بنار من نيران المسلمين قالوا: من هذا؟ فإذا رأوا بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: عم رسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلته، حتى مررت بنار عمر بن الخطاب فقال: من هذا؟ وقام إلي.



فلما رأى أبا سفيان على عجز الدابة قال: أبو سفيان عدو الله، الحمد لله الذي أمكن منك بغير عقد ولا عهد، ثم خرج يشتد نحو رسول الله صلى الله عليه وسلم وركضت البغلة فسبقته بما تسبق الدابة البطيئة الرجل البطيء، فاقتحمت عن البغلة، فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودخل عمر فقال: يا رسول الله! هذا أبو سفيان، قد أمكن الله منه بغير عقد ولا عهد، فدعني فلأضرب عنقه، قال: قلت: يا رسول الله! إني قد أجرته، ثم جلست إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذت برأسه فقلت: لا والله، لا يناجيه الليلة رجل دوني، فلما أكثر عمر في شأنه، قلت: مهلا يا عمر! والله لو كان من رجال بني عدي بن كعب ما قلت هذا، ولكنك عرفت أنه رجل من رجال بني عبد مناف! فقال: مهلًا يا عباس! فوالله لإسلامك يوم أسلمت كان أحب إلي من إسلام الخطاب لو أسلم، وما بي إلا أني قد عرفت إن إسلامك كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من إسلام الخطاب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اذهب به يا عباس إلى رحلك، فإذا أصبحت فأتني به". فذهبت به إلى رحلي فبات عندي، فلما أصبح غدوت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رآه قال: ويحك يا أبا سفيان! ألم يأن لك أن تعلم أنه لا إله إلا الله؟ قال: بأبي أنت وأمي ما أكرمك وأوصلك! والله لقد ظننت أن لو كان مع الله غيره، لقد أغنى عني شيئًا. قال: ويحك يا أبا سفيان! ألم يأن لك أن تعلم أني رسول الله؟ ! قال: بأبي أنت وأمي ما أحلمك، وأكرمك، وأوصلك، هذه والله كان في نفسي منها شيء حتى الآن، قال العباس: ويحك يا أبا سفيان! أسلم، واشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله قبل أن يضرب عنقك. قال: فشهد شهادة الحق وأسلم، قلت: يا رسول الله! إن أبا سفيان رجل يحب هذا الفخر فاجعل له شيئًا، قال:"نعم، من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن أغلق بابه فهو آمن، ومن دخل المسجد فهو آمن". فلما ذهب لينصرف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا عباس! احبسه بمضيق الوادي عند خطم الجبل حتى تمر به جنود الله فيراها". قال: فخرجت به حتى حبسته حيث أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أحبسه. قال: ومرت القبائل على راياتها كلما مرت قبيلة قال: يا عباس من هؤلاء؟ فأقول: سليم، فيقول: ما لي ولسليم، ثم تمر به القبيلة فيقول: يا عباس! من هؤلاء؟

فأقول؟ مزينة فيقول: ما لي ولمزينة، حتى نفذت القبائل لا تمر قبيلة إلا قال: من هؤلاء؟ فأقول بنو فلان، فيقول: ما لي ولبني فلان، حتى مر رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتيبته الخضراء وفيها المهاجرون والأنصار، لا يرى منهم إلا الحدق فقال: سبحان الله يا عباس! من هؤلاء؟ قال: قلت: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في المهاجرين والأنصار. قال: ما لأحد بهؤلاء قبل ولا طاقة، والله يا أبا الفضل! لقد أصبح ملك ابن أخيك الغداة عظيمًا! قلت: يا أبا سفيان إنها النبوة. قال: فنعم إذن. قلت: النجاء إلى قومك، حتى إذا جاءهم صرخ بأعلى صوته: يا معشر قريش هذا محمد قد جاءكم فيما لا قبل لكم به، فمن دخل دار أبي سفيان فهو آمن. فقامت إليه امرأته هند بنت عتبة فأخذت بشاربه فقالت: اقتلوا الدسم الأحمش قبح من طليعة قوم! فقال: ويحكم لا تغرنكم هذه من أنفسكم، فإنه قد جاءكم ما لا قبل لكم به، من دخل دار أبي سفيان فهو آمن. قالوا: ويلك وما تغني دارك؟ قال: ومن أغلق بابه فهو آمن، ومن دخل المسجد فهو آمن، فتفرق الناس إلى دورهم وإلى المسجد.



حسن: رواه ابن إسحاق في السيرة (2/ 399 - 405 - ابن هشام) والطبراني في الكبير (8/ 10 - 15) والسياق له - والطحاوي في شرح معاني الآثار (3/ 319 - 322) وإسحاق كما في المطالب (4301) كلهم من طريق ابن إسحاق قال: حدثني محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن عبد الله بن عباس فذكره.



ورواه أبو داود (3021) وصحّحه الحاكم (3/ 43 - 44) من طريق محمد بن إسحاق به بعض القصة.



قال الحافظ ابن حجر في المطالب: هذا حديث صحيح. وقال:"ولم يسقه أحد من الأئمة الستة وأحمد بتمامه". وقد أشار إلى إخراج الشيخين وغرهما طرفا منه من طرق أخرى عن الزهري.



قلت: إسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق.



وقال الطحاوي في شرح معاني الآثار (3/ 322):"حديث متصل الإسناد صحيح".



وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم.



ولكن قال عروة بن الزبير: وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في اثني عشر ألفا من المهاجرين، والأنصار، وغفار، وأسلم، ومزينة، وجهينة، وبني سليم، وقادوا الخيول حتى نزلوا بمر الظهران، أخرجه البيهقي في دلائله (5/ 36) إلا أنه مرسل.



قال الحافظ ابن حجر في الفتح (8/ 4): وفي مرسل عروة عند ابن إسحاق وابن عائذ: ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في اثني عشر ألفًا.



والصواب ما في الصحيح، وكذلك ذكر الواقدي أيضًا في المغازي (2/ 801) وذكر عددًا

لبعض القبائل التي وقف عليه فقال: كان المهاجرون سبعمائة، وكانت الأنصار أربعة آلاف، وكانت مزينة ألفًا، وكانت أسلم أربعمائة، وكانت جهينة ثمانمائة، وكانت بنو كعب بن عمرو خمسمائة.



وهذا لا ينافي ذكره عشرة آلاف مجملًا.

আল-জামি` আল-কামিল (8977)

8978 - عن أبي سعيد الخدري قال: آذنّا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالرحيل عام الفتح في ليلتين خلتا من رمضّان، فخرجنا صوامًا حتى إذا بلغنا الكديد فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفطر، فأصبح الناس منهم الصائم، ومنهم المفطر حتى إذا بلغ أدنى منزل تلقاء العدو أمرنا بالفطر فأفطرنا أجمعين.



صحيح: رواه أحمد (11825) عن أبي المغيرة، حدثنا سعيد بن عبد العزيز قال: حدثني عطية ابن قيس، عمن حدثه عن أبي سعيد فذكره.



وإسناده صحيح، والراوي المبهم هو قزعة بن يحيى، فقد أخرج البيهقي في الدلائل (5/ 24) من وجه آخر عن سعيد بن عبد العزيز التنوخي، عن عطية بن قيس، عن قزعة بن يحيى عن أبي سعيد فذكر مثله.



وحديث أبي سعيد يحدد خروج النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة وهو الثاني من رمضان، والزهري لحدد أن الفتح كان يوم الثالث عشر من رمضان، ويقتضي أن مسيرهم كان بين المدينة ومكة في إحدى عشرة ليلة.

আল-জামি` আল-কামিল (8978)

8979 - عن عروة بن الزبير قَالَ: لَمَّا سَارَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَامَ الْفَتْحِ فَبَلَغَ ذَلِكَ قُرَيْشًا، خَرَجَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ وَبُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ يَلْتَمِسُونَ الْخَبَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فأَقْبَلُوا يَسِيرُونَ حَتى أَتَوْا مَرَّ الظَّهْرَانِ، فَإِذَا هُمْ بِنِيرَانٍ كَأَنَّهَا نِيرَانُ عَرَفَةَ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: مَا هَذِهِ لَكَأَنَهَا نِيرَانُ عَرَفَةَ؟ فَقَالَ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ: نِيرَانُ بَنِي عَمْرٍو. فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: عَمْرٌو أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ. فَرَآهُمْ نَاسٌ مِنْ حَرَسِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَدْرَكُوهُمْ فَأَخَذُوهُمْ، فَأَتَوْا بِهِمْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَسلَمَ أَبُو سُفْيَانَ، فَلَمَّا سَارَ قَالَ لِلْعَبَّاسِ:"احْبِسْ أَبَا سُفْيَانَ عِنْدَ خطْمِ الجبل حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ". فَحَبَسَهُ الْعَبَّاسُ، فَجَعَلَتِ الْقَبَائِلُ تَمُرُّ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم تَمُرُّ كَتِيبَةً كَتِيبَةً عَلَى أَبِي سُفيَانَ، فَمَرَّتْ كَتِيبَة قَالَ: يَا عَبَّاسُ مَنْ هَذِهِ؟ قَالَ: هَذِهِ غِفَارُ. قَالَ: مَا لِي وَلِغِفَارَ ثُمَّ مَرَّت جُهَيْنَةُ، قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ مَرَّتْ سَعْدُ بْنُ هُذَيْم، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَمَرَّت سُلَيْمُ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، حَتى أَقْبَلَتْ كَتيبَة لَمْ يَرَ مِثْلَهَا، قَالَ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الأَنْصَارُ عَلَيْهِمْ سَعْدُ

ابْنُ عُبَادَةَ مَعَهُ الرَّايَةُ. فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: يَا أَبَا سُفْيَانَ! الْيَوْمُ يَوْمُ الْمَلْحَمَةِ، الْيَوْمَ تُسْتَحَلُّ الْكَعْبَةُ. فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَا عَبَّاسُ حَبَّذَا يَوْمُ الذِّمَارِ. ثُمَّ جَاءَتْ كَتِيبَةٌ، وَهْيَ أَقَلُّ الْكَتَائِبِ، فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ، وَرَايَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَعَ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، فَلَمَّا مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِأَبِي سُفْيَانَ قَالَ: أَلَمْ تَعْلَمْ مَا قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ؟ قَالَ:"مَا قَالَ؟". قَالَ كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ:"كَذَبَ سَعْدٌ، وَلَكِنْ هَذَا يَوْم يُعَظِّمُ اللَّهُ فِيهِ الْكَعْبَةَ، وَيَوْم يكْسَى فِيهِ الْكَعْبَةُ". قَالَ: وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ تُرْكَزَ رَايَتُهُ بِالْحَجُونِ. قَالَ عُرْوَةُ: وَأَخْبَرَنِي نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِم قَالَ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ يَقُولُ لِلزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ! هَا هُنَا أَمَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ تَرْكُزَ الرَّايَةَ؟ قَالَ وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ؟ صلى الله عليه وسلم يَوْمَئِذٍ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ أَنْ يَدْخُلَ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ مِنْ كَدَاءٍ، وَدَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ كُدَا، فَقُتِلَ مِنْ خَيْلِ خَالِدٍ يَوْمَئِذٍ رَجُلَانِ: حُبَيْشُ بْنُ الأَشْعَرِ، وَكُرْزُ بْنُ جَابِرٍ الْفِهْرِيُّ.



صحيح: رواه البخاري في المغازي (4280) عن عبيد الله بن إسماعيل، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، (هو عروة بن الزبير) قال: فذكره.



صورة الحديث: مرسل، وقد جاء في نهاية الحديث موصولًا وهو مقصود البخاري بتبويبه.

আল-জামি` আল-কামিল (8979)

8980 - عن أبي هريرة، قال: وفدت وفود إلى معاوية، وذلك في رمضان، فكان يصنع بعضنا لبعض الطعام، فكان أبو هريرة مما يكثر أن يدعونا إلى رحله، فقلت: ألا أصنع طعامًا فأدعوهم إلى رحلي؟ فأمرت بطعام يصنع، ثم لقيت أبا هريرة من العشي، فقلت: الدعوة عندي الليلة، فقال: سبقتني، قلت: نعم، فدعوتهم، فقال أبو هريرة: ألا أعلمكم بحديث من حديثكم؟ يا معشر الأنصار! ثم ذكر فتح مكة فقال: أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قدم مكة، فبعث الزبير على إحدى المجنبتين، وبعث خالدا على المجنبة الأخرى، وبعث أبا عبيدة على الحسر، فأخذوا بطن الوادي، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في كتيبة، قال: فنظر فرآني، فقال أبو هريرة: قلت: لبيك، يا رسول الله! فقال: لا يأتيني إلا أنصاري".



زاد غير شيبان: فقال:"اهتف لي بالأنصار" قال: فأطافوا به، ووبشت قريش أوباشًا لها وأتباعًا، فقالوا: نقدم هؤلاء، فإن كان لهم شيء كنا معهم، وإن أصيبوا أعطينا الذي سئلنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ترون إلى أوباش قريش وأتباعهم" ثم قال بيديه، إحداهما على الأخرى، ثم قال:"حتى توافوني بالصفا" قال: فانطلقنا، فما شاء أحد منا أن يقتل أحدًا إلا قتله، وما أحد منهم يوجه إلينا شيئًا، قال: فجاء أبو

سفيان فقال: يا رسول الله! أبيحت خضراء قريش، لا قريش بعد اليوم، ثم قال:"من دخل دار أبي سفيان فهو آمن"فقالت الأنصار بعضهم لبعض: أما الرجل فأدركته رغبة في قريته، ورأفة بعشيرته، قال أبو هريرة: وجاء الوحي، وكان إذا جاء الوحي لا يخفى علينا، فإذا جاء فليس أحد يرفع طرفه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ينقضي الوحي، فلما انقضى الوحي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا معشر الأنصار!" قالوا: لبيك، يا رسول الله لله! قال"قلتم: أما الرجل فأدركته رغبة في قريته"، قالوا: قد كان ذاك، قال:"كلا، إني عبد الله ورسوله، هاجرت إلى الله وإليكم، والمحيا محياكم، والممات مماتكم"، فأقبلوا إليه يبكون ويقولون: والله! ما قلنا الذي قلنا إلا الضن بالله وبرسوله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله ورسوله يصدقانكم ويعذرانكم" قال: فأقبل الناس إلى دار أبي سفيان، وأغلق الناس أبوابهم، قال: وأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أقبل إلى الحجر، فاستلمه، ثم طاف بالبيت، قال: فأتى على صنم إلى جنب البيت كانوا يعبدونه، قال: وفي يد رسول الله صلى الله عليه وسلم قوس، وهو آخذ بسية القوس، فلما أتى على الصنم جعل يطعنه في عينه ويقول:"جاء الحق وزهق الباطل"، فلما فرغ من طوافه أتى الصفا فعلا عليه، حتى نظر إلى البيت، ورفع يديه، فجعل يحمد الله ويدعو بما شاء أن يدعو.



وفي لفظ آخر: قال:"فما اسمي إذا؟ كلا إني عبد الله ورسوله".



صحيح: رواه مسلم في الجهاد والسير"84: 1780" عن شيبان بن فرّوخ، حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا ثابت البناني، عن عبد الله بن رباح، عن أبي هريرة قال: فذكره.



قوله:"المجنبتين" هما الميمنة والميسرة، ويكون القلب بينهما.



قوله:"الحسر" أي الذين لا دروع لهم.



قوله:"اهتف لي بالأنصار" أي ادعهم لي.



قوله:"أبيحت خضراء قريش"وفي رواية:"أبيدت".



وهما متقاربان أي استوطئت قريش بالقتل وأفنيت، وخضراؤهم بمعنى جماعتهم.



قوله:"إلا الضن": هو الشح.

আল-জামি` আল-কামিল (8980)