Arabic source text

আল-জামি` আল-কামিল

আল-জামি` আল-কামিল

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
1421 - عن عبد الله بن عمر أن رجلًا مرَّ برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يُهريق الماء، فسلم عليه الرجل، فرد عليه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال:"إذا رأيتني هكذا فلا تُسلم عليّ؛ فإنك إن تفعل لا أردُّ عليك السلام".



صحيح: رواه البزار كما ذكره الزيلعي في نصب الراية (1/ 6)، من حديث أبي بكر رجل من آل

عمر بن الخطاب، عن نافع، عن ابن عمر، وابن الجارود في المنتقى (37) من طريق أبي بكر، وقال: هو ابن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب عنه، واللفظ له. وإسناده صحيح.



وأبو بكر هذا قال عبد الحق الإشبيلي: فيما أعلم هو: ابن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر، روى عنه مالك وغيره، وهو لا بأس به، ثم قال: ولكن حديث مسلم أصح، لأنه من حديث الضحاك بن عثمان، عن نافع، عن ابن عمر، والضحاك أوثق من أبي بكر، ولعل ذلك كان في موطنين" انتهى.



انظر الأحكام الوسطى (1/ 131).



قلت: هكذا جاء مُصرَّحًا في مسند السرَّاج (21) فقال: حدَّثنا محمد بن إدريس، ثنا عبد الله بن رجاء، ثنا سعيد بن سلمة، حدَّثني أبو بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطَّاب، عن نافع به مثله. وذكره أيضًا الزيلعي.



وإسناده حسن لأجل سعيد بن سلمة، وهو: ابن أبي الحُسام العدوي مولاهم، مختلَفٌ فيه؛ فضعَّفه النسائي، ومشَّاه غيره، وله في صحيح مسلم حديث أمِّ زرع، واستشهد به البخاري، وروي له حديثًا واحدًا. وقال الحافظ:"صدوقٌ صحيح الكتاب يُخطِئ من حفظه".



ويجمع بين الحديثين بأنه ردَّ السلامَ مرة، ولم يردّ أخرى، وعلَّم في الحالتين بأنه لا يفعل مثل هذا؛ فإن فعل فإنه لا يرد عليه السلام بعد هذا.

আল-জামি` আল-কামিল (1421)

1422 - عن أُبَي بن كعب قال: سألتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يُصيب من المرأة ثم يُكْسِل؟ فقال:"يَغْسِلُ ما أصابه من المرأةِ، ثم يتوضأُ ويُصَلِّي".



متفق عليه: رواه البخاري في الغسل (293) ومسلم في الحيض (346) واللفظ له، كلاهما من حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن أُبَي أيوب، عن أُبَي بن كعب، فذكر الحديث. وفي لفظ: إذا جامع الرجل المرأةَ فلم يُنزِل؟ قال:"يغسلُ ما مسّ المرأة منه، ثم يتوضأ ويُصلي". هكذا في لفظ البخاري.



قال أبو عبد الله (البخاري):"والغُسل أحْوَطُ وذاك الآخِرُ، وإنما بيَّنَا لاختلافهم". ومعناه - كما قال الحافظ -: أي على تقدير أن لا يثبت الناسخ ولا يظهر الترجيح، فالاحتياط للدين الاغتسال. انتهى.



ومعنى هذا أنَّ البخاري لا يرى وجوب الغسل إلا بالإنزال، ويدل عليه ما رواه من حديث أبي هريرة:"إذا جلس بين شُعَبِها الأربع، ثم جهدها فقد وجب الغسل" (رقم 291)، والمقصود من الجهد: الإنزال، فأراد بيان اختلاف الصحابة والتابعين بأنه في أول الإسلام كان العمل على حديث عثمان وأُبَي بن كعب، والغسل أحوط، أي: المستحب، ولما لم يثبت عنده حديث أُبَي بن كعب الناسخ الآتي - لاختلافهم على الزهري - لم يخرجه.

আল-জামি` আল-কামিল (1422)

1423 - عن زيد بن خالد أنه سأل عثمان بن عفان رضي الله عنه قلت: أرأيت إذا جامع فلم يُمْنِ؟ قال: يتوضأ كما يتوضأ للصلاة، ويغسل ذكره، قال عثمان: سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألت عن ذلك عليًّا والزبير وطلحة وأُبَي بن كعب رضي الله عنهم فأمروه بذلك.



متفق عليه: رواه البخاري في الوضوء (179) واللفظ له، ومسلم في الحيض (374) كلاهما من حديث يحيي بن أبي كثير، عن أبي سلمة، أنَّ عطاء بن يسار أخبره، أنَّ زيد بن خالدٍ أخبره فذكر الحديث.



ورواه مسلم أيضًا من حديث أبي أيوب أنه أخبره أنه سمع ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولم يسق لفظه. وسيأتي حديث أبي أيوب بلفظه.

আল-জামি` আল-কামিল (1423)

1424 - عن أبي أيوب، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، نحو حديث عثمان.



صحيح: رواه مسلم في الحيض (347) عن عبد الوارث بن عبد الصمد، حدثني أبي، عن

جدّي، عن الحسين، قال يحيي (وهو ابن أبي كثير): وأخبرني أبو سلمة، أنّ عروة بن الزّبير أخبره، أنَّ أبا أيوب أخبره أنه سمع ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يسق مسلم لفظه، وإنما أحاله على حديث عثمان.



وأبو أيوب يرويه أيضًا عن أبي بن كعب الذي سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرّجل الذي جامع امرأته ولم ينزل … إلخ الحديث.



فكان أبو أيوب يفتي بهذا بعد النبيّ صلى الله عليه وسلم أيضًا؛ لأنّه لم يبلغه النّسخ.



وأمّا ما رواه ابن ماجه (607) وغيره بلفظ:"الماء من الماء" فإسناده ليس بذاك، فيه عبد الرحمن بن سُعاد، قال فيه البخاري: فيه نظر، ومع ذلك ذكره ابن حبان في الثقات (5/ 93)، وقال الحافظ:"مقبول" يعني إذا توبع وإلا فلين الحديث.

আল-জামি` আল-কামিল (1424)

1425 - عن أبي سعيد الخُدري قال: خرجتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين إلى قباء، حتى إذا كُنّا في بني سالم وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على باب عِتْبان، فصرخ به، فخرج يجر إزاره، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أعْجَلنا الرجلَ". فقال عِتْبانُ: يا رسول الله! أرأيت الرجلَ يُعْجَلُ عن امرأته ولم يُمْنِ، ما عليه؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنما الماء من الماء".



متفق عليه: رواه مسلم في الحيض (343) عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه، ورواه أيضًا عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي سعيد، ولم يذكر القصة، وإنما ذكر لفظ الحديث فقط، وهو:"إنما الماء من الماء". وفي رواية عنده وعند البخاري في الوضوء (180) عن الحكم، عن ذكوان، عن أبي سعيد الخدري، قال: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم مرّ على رجل من الأنصار، فأرسل إليه فخرج ورأسه يقطر، فقال: لعلَّنا أعْجَلْناك؟ ، قال: نعم يا رسول الله! ، قال:"إذا أُعْجِلتَ أو أُقْحِطْت فلا غُسْلَ عليك، وعليك الوضوءُ". واللفظ لمسلم.



قوله:"أقحطْتَ" من القحط، وهو عدم المطر، يقال: أقحط الرجلُ إذا جامع ولم يُنزِل، وهو بمعنى الإكسال كما في حديث أُبِي بن كعب.



وقوله:"إنما الماءُ من الماء" الماءُ الأول: الماءُ المُطَهْر، والثاني: المني. فيه حجة لمن لم ير إيجاب الغُسل من التقاء الختانين، إلا أنه منسوخ بحديث عائشة وغيرها في قول النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا جلس بين شُعَبِها الأربع، ومس الختانُ الختانَ فقد وجب الغسل". وسيأتي في الباب الذي يليه.

আল-জামি` আল-কামিল (1425)

1426 - عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إذا جلس بين شُعَبِها الأربع، ثم جَهَدَها فقد وجب الغسلُ".

متفق عليه: رواه البخاري في الغسل (291) ومسلم في الحيض (348) كلاهما من حديث هشام الدستوائي، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي رافع، عن أبي هريرة. وزاد مسلم من طريق مطر، عن الحسن: وإن لم يُنزِل".



وقوله:"الختانان" المراد بهذه التثنية ختان الرجل والمرأة، وختان المرأة هو قطع جليدة في أعلى فرجها تُشبه عرف الديك، بينها وبين مدخل الذكر جلدة رقيقة.

আল-জামি` আল-কামিল (1426)

1427 - عن أبي موسى قال: اختلف في ذلك رَهْطٌ من المهاجرين والأنصار، فقال الأنصار: لا يجب الغسل إلا من الدَّفْق أو من الماء، وقال المهاجرون: بل إذا خَالط فقد وجب الغُسْلُ. قال أبو موسى: فأنا أشْفيكم من ذلك، فقمتُ فاستأْذَنْتُ على عائشة، فأُذِن لي، فقلت لها: يا أُمّاه! - أو يا أمَّ المؤمنين! - إني أريد أن أسألكِ عن شيء، وإني أَستحْييكِ، فقالت: لا تَسْتَحْي أن تَسألني عما كنتَ سائلًا عنه أمَّك التي ولدتْك؛ فإنما أنا أمُّك. قلت: فما يُوجِب الغُسْلَ؟ قالت: على الخَبير سَقَطْتَ؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا جلس بين شُعَبِها الأرْبَع، ومَسَّ الختانُ الخِتانَ فقد وجب الغُسْلُ".



صحيح: رواه مسلم (344) من طرق عن هشام بن حسان، عن حميد بن هلال، عن أبي بردة، عن أبي موسى فذكره. وجاء في آخر الإسناد: ولا أعلمه إلا عن أبي بردة.



فتردد في وصل إسناده. قال الدارقطني: صحيح غريب تفرد به هشام بن حسان، عن حميد. قلت: لعل البخاري أعرض عن إخراجه لهذا السبب.



وقوله:"إذا جلس بين شُعَبِها الأربع" قبل: هي اليدان والرجلان، وقيل: بين رِجلَيها وشَفَريها، وقيل: رجليها وفخذيها.



وقوله:"جهدها" من جهدتُه أجهدتُه، إذا أتْعَبتُه، والمراد: مباشرته إياها.

আল-জামি` আল-কামিল (1427)

1428 - عن عائشة قالت: أنَّ رجلًا سأل رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يُجامع أهلَه ثم يُكْسِلُ، هل عليها الغُسْلُ؟ وعائشةُ جالسةٌ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: إني لأفعلُ ذلك أنا وهذه، ثم نَغْتَسِلُ".



صحيح: رواه مسلم (350) من طريق جابر بن عبد الله، عن أمّ كلثوم، عن عائشة فذكرت مثله.



وقوله صلى الله عليه وسلم:"إني لأفعل ذلك أنا وهذه، ثم نغتسل" فيه أنَّ فعله صلى الله عليه وسلم يدل على الوجوب، ولولا ذلك لما حصل جواب السائل. كذا قال النووي رحمه الله تعالى.

আল-জামি` আল-কামিল (1428)

1429 - عن عائشة قالت: إذا جاوز الختانُ الختانَ، فقد وجب الغسلُ، فعلتُه أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم فاغتسلنا.

صحيح: رواه الترمذي (108) وابن ماجه (608) كلاهما من طريق الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: أنبأنا عبد الرحمن بن القاسم، قال: أخبرنا القاسم بن محمد، عن عائشة فذكرت مثله. هكذا صرَّح الوليد بن مسلم بالتحديث إلى آخر الإسناد عند ابن ماجه. قال الترمذي: حسن صحيح.



قلت: وصححه أيضًا ابن حبان (2/ 356).



ورواه أيضًا الترمذي (109) عن هناد، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن علي بن يزيد، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا جاوز الختانُ الختانَ فقد وجب الغسلُ" وعلي بن يزيد بن جُدعان ضعيف. وحديث مسلم هو في معناه.

আল-জামি` আল-কামিল (1429)

1430 - عن حرام بن حكيم، عن عمِّه عبد الله بن سعد أنَّه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عمَّا يوجب الغسلَ، وعن الماء يكون بعد الماءِ، وعن الصلاة في بيتي، وعن الصلاة في المسجد، وعن مؤاكلة الحائض. فقال: إنَّ الله لا يستحيي من الحقِّ، أمَّا أنا فإذا فعلت كذا وكذا" فذكر الغسلَ، قال:"أتوضَّأُ وضوئي للصلاة، أغسل فرجي" ثمَّ ذكر الغسلَ.



وأمَّا الماء يكون بعد الماء فذلك المذيُ، وكلُّ فحلٍ يمذي، فأَغسل من ذلك فرجي، وأتوضَّأ. وأمَّا الصلاة في المسجد والصلاة في بيتي، فقد ترى ما أقرب بيتي من المسجد، ولأَن أُصلِّي في بيتي أحبُّ إليَّ من أن أصلِّي في المسجد إلا أن تكون صلاةً مكتوبةً. وأمَّا مؤاكلة الحائض فَوَاكلها".



حسن: رواه الإمام أحمد (19007) عن عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية، يعني ابن صالح، عن العلاء - يعني ابن الحارث، عن حرام بن حكيم، عن عمِّه عبد الله بن سعد فذكر مثله.



وإسناده حسن؛ فإنَّ حرام بن حكيم وثَّقه الدارقطني، وابن حبان، وغيرهما، وضعَّفه ابن حزم وغيره، غير أنَّه حسن الحديث.



وقد وقع الخلاف في اسم أبيه، فيقال: هو حرام بن حكيم، وهو الصحيح، وقيل: حرام بن معاوية، فظنَّهما البخاري رجلين، والحقُّ أنَّهما اسمان لرجلٍ واحدٍ.



والحديث رواه الترمذي (133) وابن ماجه (151) وابن خزيمة في صحيحه (1202) كلُّهم من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بإسناده قطعة منه.



ورواه أبو داود (211، 212) من وجه آخر عن العلاء بن الحارث بإسناده، وفيه: ما يحل لي من امرأتي وهي حائض؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لك ما فوق الإزار" وذكر مؤاكلة الحائض أيضًا. وهذا الحديث يتكرَّرُ في مواضعَ - إن شاء الله -.

আল-জামি` আল-কামিল (1430)

1431 - عن أُبَي بن كعب قال: إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما جَعَلَ ذلك رخصةً للناس في أولِ الإسلام

لقلةِ الثياب، ثم أمر بالغُسْلِ، ونهى عن ذلك. قال أبو داود: يعني الماءَ من الماءِ.



صحيح: أخرجه أبو داود (214) من حديث عمرو بن الحارث، عن ابن شهاب الزّهريّ، قال: حَدَّثَنِي بعض من أرضى، أنَّ سهل بن سعد الساعدي أخبره أنَّ أُبَي بن كعب أخبره، فذكر الحديث.



إسناده متصل غير أنَّ فيه رجلًا مُبْهمًا لم يُسمْ.



وقال ابن خزيمة (1/ 114): وهذا الرّجل الذي لم يسمه عمرو بن الحارث بشبه أن يكون أبا حازم سلمة بن دينار؛ لأنَّ مُبَشِّر بن إسماعيل روي هذا الخبر عن أبي غسان محمد بن مطرف، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد.



وهذا الذي ذكره ابن خزيمة رواه أبو داود (215) قال: حَدَّثَنَا محمد بن مهران البزّار الرازيّ، حَدَّثَنَا مُبشِّر الحلبي به مثله.



قال البيهقيّ - بعد أن رواه من جهة أبي داود من طريق عمرو بن الحارث، عن ابن شهاب قال: حَدَّثَنِي بعض من أرضى -:"وقد رُوِينا بإسناد آخر موصولًا صحيحًا عن سهل بن سعده. وهو ما رواه من حديث موسى بن هارون، ثنا محمد بن مهران الجمال، ومن طريق أبي داود، ثنا محمد بن مهران الرازيّ، ثنا مُبشِّر الحلبيّ، عن محمد أبي غسان، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قال: حَدَّثَنِي أُبَي بن كعب، أنَّ الفُتيا التي كانوا يفتون أنَّ الماء من الماء كانتْ رخصةً رخَّصها رسول الله صلى الله عليه وسلم في بدء الإسلام، ثم أمر بالاغتسال بَعدُ.



وفي حديث موسى بن هارون: ثم أُمِرنا بالاغتسال بعد.



"السنن الكبري" (1/ 165 - 166).



قلت: ورجال هذا الإسناد ثقات غير مُبشِّر بن إسماعيل الحلبي؛ فهو صدوق.



فيحتمل أن يكون الزهري سمعه عن أبي حازم، ثم تردد أو شك في اسمه فقال: حَدَّثَنِي من أرضى، ثم تيسر له أن يسمع من سهل نفسه؛ فقد روي يونس عن الزهري أنه قال: حَدَّثَنِي سهل، وفي رواية قال: قال سهل بن سعد الساعديّ، أنبأنا أُبَي بن كعب، فذكر الحديث.



وهذا الأخير أخرجه ابن ماجة (609) قال: عن محمد بن بشار، ثنا عثمان بن عمر، أنبأنا يونس به.



وأخرجه الترمذيّ (110) حَدَّثَنَا أحمد بن منيع، حَدَّثَنَا عبد الله بن المبارك، أخبرنا يونس بن يزيد، عن الزّهريّ، عن سهل بن سعد، فذكر مثله. قال الترمذيّ: وأخبرنا معمر، عن الزهري بهذا الإسناد مثله. وقال:"حديث حسن صحيح".



فقد روي يونس بن يزيد ومعمر، عن الزّهريّ، عن سهل بن سعد بدون واسطة بينهما. وفي جميع الحالات يكون الإسناد صحيحًا.



وبهذا ثبت نسخ حديث"الماء من الماء" قال الترمذيّ: إنّما كان الماءُ من الماء في أول

الإسلام، ثم نسخ بعد ذلك؛ هكذا روى غير واحد من أصحاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم منهم أُبَي بن كعب ورافع بن خديج، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم على أنه إذا جامع امرأته في الفرج وجب عليهما الغسل وإن لم يُنزلا. انتهى.



قلت: أما حديث أُبَي بن كعب فقد سبق تخريجه. وأمّا حديث رافع بن خديج فهو ضعيف، أخرجه الإمام أحمد في مسنده (17288) قال: حَدَّثَنَا قتيبة بن سعيد، قال: حَدَّثَنَا رِشْدين بن سعد، عن موسى بن أيوب الغافقيّ، عن بعض ولد رافع بن خديج، عن رافع بن خديج، قال: ناداني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، وأنا على بطن امرأتي، فقمت ولم أُنزل، فاغتسلت وخرجت إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم فأخبرته أنك دعوتني وأنا على بطن امرأتيّ، فقمت ولم أنزل فاغتسلت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا عليك، الماء من الماء". قال رافع: ثم أمرنا رسولُ الله بعد ذلك بالغسل. انتهي.



ورِشْدين بن سعد - بكسر الراء وسكون المعجمة - المَهريّ، أبو الحجاج المصريّ، قال ابن معين: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: منكر الحديث. وقال النسائيّ: متروك الحديث. وضعّفه أيضًا أبو داود والدارقطني وغيرهم.



كما أن في الإسناد جهالة بعض ولد رافع. وموسى بن أيوب قال فيه ابن معين: منكر الحديث.



وأورده الهيثميّ في مجمع الزوائد (1/ 264 - 265) وعزاه إلى أحمد والطَّبرانيّ في الكبير وقال:"فيه رِشدين بن سعد، وهو ضعيف".



قلت: أخرجه الطبرانيّ في الكبير (4347) والأوسط (6509)، وسمِّي ولد رافع بن خديج بأنه سهل، وقال: لم يرو عن سهل إِلَّا موسى بن أيوب الغافقيّ، تفرّد به رِشدين. وسهل بن رافع بن خديج لم نجد له ترجمة.



قلت: وفي الباب أيضًا ما رواه أبو هريرة وبلال، ولم يثبت منه شيء.

আল-জামি` আল-কামিল (1431)

1432 - عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كنتُ قائمًا عند رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فجاء حُبْرٌ من أحْبار اليهودِ فقال: السّلام عليك يا محمد! فدفعتُه دفعة كاد يُصرعُ منها، فقال: لِمَ تدفُعني؟ فقلت: ألا تقول: يا رسول الله! ؟ فقال اليهودي: إنّما نَدْعُوه باسمِه الذي سَمَّاه به أهلُه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنَّ اسمي محمد الذي سَمَّاني به أهلي". فقال اليهودي: جئتُ أسألُك، فقال رسولُ الله:"أينفعك شيء إن حَدَّثْتُكَ؟" قال: أسمع بأُذُنَيّ، فنكثَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بعود معه، فقال:"سلْ". فقال اليهودي: أين يكون الناسُ يومَ تُبَدَّلُ الأرضُ غيرَ الأرض والسَّمواتُ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"هم في الظُّلْمَةِ دون الجسْرِ". قال: فَمَن أوَّلُ النَّاسِ إجازَةً؟ قال:"فُقَرَاءُ

المهاجرين". قال اليهودي: فما تُحْفَتُهم حين يَدْخُلون الجنَّة؟ قال:"زيادةُ كبدِ النُّونِ". قال: فما غِذاؤهم على إثرِها؟ قال:"يُنْحَرُ لهم ثورُ الجنّة الذي كان يأكلُ من أطرافَها". قال: فما شرابُهم عليه؟ قال:"مِن عينٍ فيها تُسمَّى سَلْسَبيلا". قال: صدقتَ، قال: وجئتُ أسألُك عن شيء لا يعلمه أحدٌ من أهل الأرض إِلَّا نبيٌّ أو رجلٌ ورجُلان. قال:"ينفعُك إن حدَّثْتُك؟"، قال: أسمع بأُذُنَيَّ. قال: جئتُ أسألك عن الولد؟ قال:"ماءُ الرّجل أبيضُ، وماءُ المرأةِ أصفرُ، فإذا اجتمعا فعلا مَنِيُّ الرّجل منيَّ المرأة أذْكرا بإذْنِ الله، وإذا علا مَنِيُّ المرأة منيَّ الرّجل آنَثا بإذْنِ الله". قال اليهودي: لقد صدقتَ، وإنك لنَبِيٌّ، ثم انصرف فذهب. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لقد سألني هذا عن الذي سألني عنه، وما لي عِلمٌ بشيء منه حتَّى أتانِيَ الله به".



صحيح: رواه مسلم في الحيض (315) عن الحسن بن عليّ الحُلواني، ثنا أبو توبة، ثنا مُعاوية بن سلّام، عن زيدٍ، أنَّه سمع أبا سلامٍ قال: حَدَّثَنِي أبو أسماء الرحبيّ، أنَّ ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره.



وقوله:"فما تحفتهم" بإسكان الحاء، وهي ما يُهدي إلى الرّجل ويخصّ به ويلاطف.



وقوله:"زيادة كبد النون" النون هو الحوت، وجمعه نينان. وزائدة الكبد هو: طرف الكبد، وهو أطيبها.



وقوله:"أذْكرا بإذن الله وآنثا بإذن الله" معنى الأوّل: كان الولد ذكرا، ومعنى الثاني: كان أنثى. ذكره النوويّ في شرح مسلم.



وعلاقة هذا الحديث بالباب المذكور: ما ذُكر فيه من صفة ماء الرّجل، وماء المرأة اللذين بخروجهما يجب الغسلُ. والحديث مذكور - أيضًا - في صفة الجنّة والنارِ.

আল-জামি` আল-কামিল (1432)

1433 - عن عروة بن الزُّبير، أنَّ أم سُليم - وهي امرأة أبي طلحة - قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: المرأة تَرى في المنام مِثلَ ما يَرى الرّجلُ، أتغتسل؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم فلتَغْتَسِل". فقالت لها عائشة: أفٍّ لك، وهل ترى ذلك المرأةُ؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:"تربتْ يمينُكِ! ومِن أين يكون الشَبَه؟".



متفق عليه: أخرجه مالك في الطهارة (84) عن ابن شهاب، عن عروة بن الزُّبير فذكره.



وحديث أم سُليم رواه عنها عدد من الصّحابة، منهم أنس بن مالك وعائشة وأم سلمة. رواه البخاريّ (130، 282، 3328) ومسلم في الحيض (310 - 314) وفي بعض الروايات عند مسلم:

أبهمت السائلة، وفيه قالت عائشة:"تَرِبَتْ يداكٍ، وأُلَّتْ (أي أصابها الألّة، وهي الحربة) قالت: فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:"دعيها! وهل يكون الشَّبَهُ إِلَّا من قِبَل ذلك؛ إذا علا ماؤها ماءَ الرّجل أشبه الولدُ أخوالَه، وإذا علا ماءُ الرّجل ماءَها أشبه الولد أعمامَه". وفي رواية قال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم لعائشة:"بل أنتِ فترِبَتْ يمينكِ! نعم، فلتغتسِل يا أمَّ سُليم! إذا رأت ذاكِ". وفي رواية: قالت أم سلمة: يا رسول الله! وتحتلم المرأة؟ فقال:"تربتْ يداك! فبِمَ يشبهها ولدها".



وفي حديث أنس عند مسلم:"إنَّ ماء الرّجل غليظٌ أبيض، وماء المرأةِ رقيقٌ أصفر؛ فمن أيهما علا، أو سبق يكون منه الشَّبَه".



وفي سنن النسائيّ (200) من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس بالاستقلال وكأنه من مسنده، ولفظه:"ماءُ الرّجل غليظٌ أبيض، وماءُ المرأةِ رقيقٌ أصفر، فأْيهما سبق كان الشَّبَه". وهو اختصار في السند والمتن.



والإمام أحمد أخرجه في ثلاثة مسانيد، مسند أنس بن مالك (12222) ولكنه عن أم سُليم، ثم في مسند أم سلمة عن أم سُليم (26503)، ثم في مسند أم سُليم نفسها (27114 و 27118).



وأُم سُليم: هي بنت مِلْحان، أنصارية خزرجية، أم أنس بن مالك، اشتهرت بكنيتها، واختلف في اسمها.

আল-জামি` আল-কামিল (1433)

1434 - عن أم سَلمة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا رأتِ الرَّطْبَ فلتغتسل".



صحيح: رواه إسحاق في مسنده (4/ 168، 169 رقم 1951) قال: أخبرنا محمد بن بكر، أنا ابن جريج، أخبرني ابن خُتَيم، أنَّ سليمان بن عتيق أخبره أنَّ امرأة جاءتْ إلى أم سلمة فقالت: إني رأيتُ في المنام كأنَّ فلانًا ينكحني، فذكرت أم سلمة ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال، فذكر الحديث. ورجاله ثقات. وابن خُثيم هو عبد الله بن عثمان بن خثيم من رجال مسلم، وثَّقه النسائيّ. وقال أبو حاتم: ما به بأس.



وسليمان بن عتيق المدني من رجال مسلم، وثَّقه النسائيّ.



وهذا الحديث أورده الحافظ في"المطالب العالية" (1/ 117 رقم 204) وسكت عليه.

আল-জামি` আল-কামিল (1434)

1435 - عن عائشة أمِّ المؤمنين أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اغْتَسلَ من الجنابة بدأ بغَسلِ يدَيْه، ثم توضّأ كما يتوضأ للصلاة، ثم يُدخل أصابِعَه في الماء، فيُخلِّلُ بها أصولَ شعره، ثم يصبُّ على رأسه ثلاث غَرفاتٍ بيديه، ثم يُفِيضُ الماءَ على جلده كله.



متفق عليه: رواه مالك في الطهارة (67) عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، ومن طريقه البخاريّ في الغسل (248) وفي رواية عنده (272) من طريق عبد الله بن المبارك، عن هشام بن

عروة به قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل من الجنابة غسل يديه، وتوضأ وضوؤه للصلاة، ثم اغتسل، ثم يخلِّلُ بيده شعره، حتَّى إذا ظنَّ أنه قد أروَى بسْرتَه أفاض عليه الماء ثلاث مرات، ثم غسل سائر جسده، ورواه مسلم في الحيض (316) من أوجه عن هشام، وفيه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل من الجنابة يبدأ فيغسل يديه، ثم يُفرغ بيمينه على شماله فيغسلُ فرجَه، ثم يتوضَّأ وضوءه للصلاة، ثم يأخذ الماء فيدخل أصابعه في أصول الشعر، حتَّى إذا رأى أنْ قد استبرأ حفن على رأسه ثلاث حفنات، ثم أفاض على سائر جسده، ثم غسل رجليه. وفي البخاريّ: حتَّى إذا ظنَّ أنه قد أروَى بشرته أفاض عليها الماء ثلاث مرات، ثم غسل سائر جسده.



وفي رواية عنده عن عائشة أيضًا: (321):"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل بدأ بيمينه، فصبَّ عليها من الماء فغسلها، ثم صبَّ الماء على الأذى الذي بيمينه، وغسل عنه بشماله، حتَّى إذا فَرَغ من ذلك صبّ على رأسه، وقالت: كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد، ونحن جُنُبَان.



وفي رواية: قالت: إنها كانت تغتسلُ هي والنبي صلى الله عليه وسلم في إناءٍ واحدٍ يسع ثلاثة أمداد، أو قريبًا من ذلك.



وفي سنن أبي داود (242): فإذا فضل فضلةٌ صبّها على الرأس.



وقولها:"ثم صبّ الماء على الأذي" ربما قصدت به الفرج.

আল-জামি` আল-কামিল (1435)

1436 - عن عائشة قالت: كنّا إذا أصابتْ إحدانا جنابةٌ أخذت بيديها ثلاثًا فوق رأسها، ثم تأخذ بيدها على شِقِّها الأيمن، وبيدها الأخرى على شِقِّها الأيسر.



صحيح: رواه البخاريّ في الغسل (277) من طريق صفيَّة بنت شيبة، عن عائشة قالت، فذكرته.



وحكمه الرفع مثل قول الصحابي: كنا نفعل كذا. وهو من اختيار البخاريّ في جامعه الصَّحيح.

আল-জামি` আল-কামিল (1436)

1437 - عن ابن عباس عن خالته ميمونة قالت: أدْنَيتُ لرسول الله غُسلَه من الجنابة، فغسل كَفَّيه مرتين أو ثلاثًا، ثم أدْخَلَ يده في الإِناء، ثم أفْرَغَ به على فَرجِه وغَسله بشماله، ثم ضرب بشِماله الأرضّ، فَدَلكها دلكًا شديدًا، ثم توضأ وضوءه للصلاة، ثم أفْرَغ على رأسِه ثلاثَ حفناتٍ مِلْءَ كفِّه، ثم غسل سائر جسده، ثم تَنَحَّى عن مقامِه ذلك، فغَسَلَ رجليه، ثم أتيتُه بالمنديل، فردَّه.



وفي رواية: أنَّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بمنديل فلم يمسَّه، وجعل يقول بالماء هكذا، يعني ينْفُضُه.



وفي رواية: فأتيته بخِرقة فلم يُرِدْها، فجعل يَنْفُض بيده.



متفق عليه: رواه البخاريّ في الغسل (257، 259) ومسلم في الحيض (317) واللّفظ له، كلاهما من طريق الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب، عن ابن عباس، عن خالته ميمونة فذكرت الحديثَ.

ورواه النسائيّ (253) على وجهين: مرة عن ابن عباس، عن ميمونة خالته كما رواه الشيخان، وأخرى رواه عن ابن عباس نفسه، وجعله من مسنده (رقم 254)، وذكره مختصرًا ولفظه: أنَّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم اغتسل فأُتِي بمنديلٍ فلم يمسه، وجعل يقول بالماء هكذا. انتهى.



وقوله:"جعل يقول بالماء هكذا" يعني يمسحه عن البدن.

আল-জামি` আল-কামিল (1437)

1438 - عن ثوبان أنَّ الناس اسْتَفْتَوا النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم عن الغُسْل من الجنابة فقال:"أما الرّجل فلينشُزْ رأسَه، فليغُسِله حتَّى يبلغَ أصولَ الشَّعْرِ، وأمّا المرأةُ فلا عليها ألا تَنْقُضَه، لتُغْرِف على رأسِها ثلاثَ غَرفاتٍ بكفَّيْها".



حسن: رواه أبو داود (255) قال: حَدَّثَنَا محمد بن عوف، قال: قرأتُ في أصل إسماعيل بن عَيَّاش، قال ابن عوف: حَدَّثَنَا محمد بن إسماعيل، عن أبيه (يعني إسماعيل بن عَيَّاش)، حَدَّثَنِي ضَمْضَمُ بن زُرْعة، عن شُرَيح بن عُبيد، قال: أفتاني جُبَيْرُ بن نُفَير، عن الغُسل من الجنابة أنَّ ثوبانَ حدَّثهم، أنهم اسْتَفْتَوا النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، فذكره.



رجاله ثقات غير إسماعيل بن عَيَّاش؛ فإنه صدوق في أهل بلده الشاميين، ومُخلِّطٌ في غيرهم، وشيخه ضَمْضَم بن زُرعة من أهل حمص.



ولكن في الإسناد علة أخرى، وهي أنَّ محمد بن إسماعيل لم يسمع من أبيه شيئًا كما قال أبو حاتم، ولكن محمد بن عوف لم يكتف بروايته عن محمد بن إسماعيل، عن أبيه، بل كان قد اطلع على أصل مسموعات إسماعيل بن عَيَّاش عن شيوخه، وهذا يُقوي روايته عن محمد بن إسماعيل، عن أبيه؛ لأنَّ محمد بن إسماعيل مع عدم سماعه عن أبيه مختلف في توثيقه، ولكن حصل لمحمد بن عوف طريق مباشر بدون واسطة محمد بن إسماعيل، وهو اطلاعه على مسموعات إسماعيل بن عَيَّاش، وهذا من باب الوِجادة، وهي من طرق تحمُّل الحديثِ، وقد اعتمده أهل العلم في رواية الحديثِ.



قال الحافظ ابن القيم في تهذيب السنن:"هذا إسناد شاميّ، وأكثر أئمة الحديث يقول: حديث إسماعيل بن عَيَّاش عن الشاميين صحيح. ونص عليه أحمد بن حنبل رضي الله عنه" انتهى.

আল-জামি` আল-কামিল (1438)

1439 - عن عائشة وابن عمر، أنَّ عمر سأل رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عن الغُسْل من الجنابة؟ - واتسقِت الأحاديث على هذا - يبدأ فيُفرغُ على يده اليُمنى مرتين أو ثلاثًا، ثم يُدخل يدَه اليُمنى في الإناء فيصبّ بها على فرجه، ويدُه اليُسرى على فرجه فيغسلُ ما هنالك حتى يُنقيه، ثم يضع يده اليُسرى على التراب إن شاء، ثم يصبّ على يده اليُسرى حتَّى ينقيها، ثم يغسل يديه ثلاثًا، ويستنشقُ ويُمضمض ويغسل وجهه وذراعيه ثلاثًا ثلاثًا، حتَّى إذا بلغ رأسَه لم يمسح، وأفرغ عليه الماء. فهكذا كان غُسلُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فيما ذكر.

حسن: رواه النسائيّ (422) قال: أخبرنا عمران بن يزيد بن خالد، قال: حَدَّثَنَا إسماعيل بن عبد الله - وهو ابن سماعة - قال: أنبأنا الأوزاعيّ، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عائشة، وعن عمرو بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر، أنَّ عمر سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الغُسْلِ من الجنابة - واتسقت الأحاديث على هذا. فذكره.



ورجاله ثقات غير شيخ النسائيّ؛ فإنه صدوق.



وقوله:"اتسقت" أي انتظمت واتفقت.

আল-জামি` আল-কামিল (1439)

1440 - عن جبير بن مطعم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أمَّا أنا فأُفيضُ على رأسي ثلاثًا". وأشار بيديه كلتيهما.



متفق عليه: رواه البخاريّ في الغسل (254) ومسلم في الحيض (327) كلاهما من طريق أبي إسحاق، عن سليمان بن صُرَدٍ، عن جبير بن مُطْعِم، فذكر الحديث. وفي رواية مسلم: قال: تَمارَوُا في الغُسْل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال بعضُ القوم: أمَّا أنا فإني أغْسِلُ رأسي كذا وكذا، فقال رسولُ الله: صلى الله عليه وسلم"أَمَّا أنا فَإِنِّي أُفيض على رأسي ثلاث أكُفٍّ".

আল-জামি` আল-কামিল (1440)