Arabic source text

📘 শারহুল আছয়ূবী আলা আলফিয়্যাতিস সুয়ূতী ফিল হাদীস = ইসআফু যাউয়িল ওয়াতারি বিশারহি নাযমিদ দুরারি ফী ইলমিল আছার (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 شرح الأثيوبي على ألفية السيوطي في الحديث = إسعاف ذوي الوطر بشرح نظم الدرر في علم الأثر (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي - ت 1442 هـ)

📘 শারহুল আছয়ূবী আলা আলফিয়্যাতিস সুয়ূতী ফিল হাদীস = ইসআফু যাউয়িল ওয়াতারি বিশারহি নাযমিদ দুরারি ফী ইলমিল আছার (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
والجبال وأصبهان وبلاد فارس وخوزستان وما وراء النهر لا نعلم أحداً من أئمتهم دلسوا قال: وأكثر المحدثين تدليساً أهل الكوفة ونفر يسير من أهل البصرة، قال وأما أهل بغداد فلم يذكر عن أحد من أهلها التدليس إلا أبا بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي الواسطي فهو أول من أحدث التدليس بها ومن دلس من أهلها إنما تبعه في ذلك. وقد أفرد الخطيب كتاباً في أسماء المدلسين ثم ابن عساكر. اهـ تدريب.
وقال الحافظ في تعريف أهل التقديس ما حاصله قد أفرد أسماء المدلسين من القدماء الكرابيسي صاحب الشافعي ثم النسائي ثم الدارقطني ثم نظم الحافظ الذهبي أرجوزة في ذلك وتبعه في ذلك الحافظ أحمد بن إبراهيم المقدسي فزاد عليه ثم ذيل الحافظ العراقي كتاب العلائي المسمى " جامع التحصيل في أحكام المراسيل " ثم ولده الحافظ أبو زرعة في تصنيف مستقل ومن المتأخرين أيضاً برهان الدين الحلبي سبط ابن العجمي. اهـ ملخصاً.
قلت ثم جمع الجميع الحافظ في الكتاب المذكور فجملة ما فيه مائة واثنان وخمسون شخصاً.
ونظمت الكتاب في أرجوزة سميتها " الجوهر النفيس في نظم أسماء ومراتب ذوي التدليس " وعدتها مائة وثمانية عشر بيتاً.

(تَتِمَّة): الزيادات على العراقي من قوله: وقيل في البيت الثالث إلى قوله طرا، وقوله: وما أتانا في الصَّحِيحين البيت، ولفظ التجويد، وقوله إسقاط إلى قوله جرح، وقوله ومنه إعطاء شيوخ البيت.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 183)

‌‌(الإرسال الخفي والمزيد في متصل الأسانيد)
أي هذا مبحثهما وهما النوع الخامس عشر والسادس عشر من أنواع علوم الحديث. وهذان النوعان مهمان عظيما الفائدة عميقا المسلك لم يتكلم فيهما قديماً وحديثاً إلا نُقَّاد الحديث وجَهَابذته وهما متجاذبان إذ يعترض بكل منهما على الآخر فربما كان الحكم للزائد وربما كان بالعكس فلذلك قرن بينهما.
فأما أولهما فليس المراد به قول التابعي، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كما هو المشهور في المرسل الظاهر ولا الانقطاع بين راويين لم يدرك أحدهما الآخر كرواية القاسم عن ابن مسعود، وإبراهيم بن أبي عبلة عن كل من عبادة بن الصامت وابن عمر، ومالكٍ عن سعيد بن المسيب بل المعتمد في تعريفه على ما حققه الحافظ هو الانقطاع في أي موضع كان من السَّند بين راويين متعاصرين لم يلتقيا وكذا لو التقيا ولم يقع بينهما سماع فهو انقطاع مخصوص يندرج في تعريف من لم يتقيد في المرسل بسقط خاص وإلى ذلك الإشارة بقول البلقيني إن تسميته بالإرسَال هو على طريقة سبقت في نوع المرسل وبهذا التعريف يباين التدليس إذ هو على المعتمد كما تقدم رواية الراوي عمن سمع منه ما لم يسمعه منه، فأما على تعريف من عرف ما هنا برواية الراوي عمن سمع منه ما لم يسمعه منه أو عمن لقيه ولم يسمع منه أوعمن عاصره ولم يلقه فيكون بينهما عموم وخصوص مطلق والمعتمد ما حققناه أولاً أفاده السخاوي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 184)

وبهذا التقرير ظهر مناسبة ذكر هذا الباب بعد باب التدليس فهو أولى من فعل العراقي تبعاً لابن الصلاح حيث ذكره بين مختلف الحديث ومعرفة الصحابة.
ثم ذكر رحمه الله تعالى ما يعرف به الإرسال الخفي وهي أمور فقال:

177 - وَيُعْرَفُ الإِرْسَالُ ذُو الْخَفَاءِ … بِعَدَمِ السَّمَاعِ وَاللِّقَاءِ
178 - وَمِنْهُ مَا يُحْكَمُ بِانْقِطَاعِ … مِنْ جِهَةٍ بِزيْدِ شَخْصٍ وَاعِ
179 - وَبِزِيَادَةٍ تَجِي، وَرُبَّمَا … يُقْضَى عَلَى الزَّائِدِ أَنْ قَدْ وَهِمَا
180 - حَيْثُ قَرِينَةٌ وَإِلَاّ احْتَمَلا … سَمَاعُهُ مِنْ ذَيْنِ مَا قَدْ حَمَلا

(ويعرف الإرسال) فعل مغير ونائب فاعله (ذو الخفاء) صفة للإرسال وهو الذي قدمنا تعريفه عن الحافظ واحترز به عن الإرسال الظاهر وهو أن يروي الرجل عمن لم يعاصره بحيث لا يشتبه إرساله باتصاله على أهل الحديث كأن يروي مالك مثلاً عن سعيد بن المسيب وكحديث رواه النسائي من رواية القاسم بن محمد عن ابن مسعود قال: " أصاب النبي صلى الله عليه وسلم بعض نسائه ثم نام حتى أصبح " الحديث. فإن القاسم لم يدرك ابن مسعود قاله العراقي.
وإنما سمي هذا بالخفي لخفائه على كثير من أهل الحديث لاجتماع الراويين في عصر واحد. والمعنى أن الإرسال الخفي يعرف (بعدم السماع) أي سماع الراوي من المروي عنه مطلقاً لا هذا الحديث ولا غيره ولو تلاقيا (و) يعرف أيضاً بعدم (اللقاء) بينهما حيث علم ذلك إما بالإخبار عن نفسه أو بإخبار إمام مطلع كما يأتي قريباً.
ويعرف أيضاً (بزيادة) أي بسبب زيادة اسم وقوله: (تجي) صفة زيادة أي تجىء تلك الزيادة في السَّند بين الراويين الذين كان يظن الاتصال بينهما، والمعنى أن الإرسال الخفي يعرف أيضاً بزيادة اسم رَاوٍ بَيْنَ رَاوِييْنِ يظن الاتصال بينهما على رواية أخرى حذف منها ذلك الاسم لكن بشرط أن يكون الخالي عن الزائد بما لا يقتضى الاتصال كعن وقال ونحوهما، وأما إن كان بلفظ يقتضى الاتصال كالتحديث فسيأتي حكمه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 185)

وحاصل ما أشار إليه: أن الإرسال الخفي يعرف بأحد أمور ثلاثة، الأول عدم سماع الراوي من المروي عنه مطلقاً ولو تلاقيا كحديث أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه وهي في السنن الأربعة فقد روى الترمذي أن عمرو بن مرة قال لأبي عبيدة: هل تذكر من عبد الله شيئاً؟ قال: لا.
أو لذلك الحديث فقط وإن سمع غيره، الثاني عدم اللقاء بينهما وقد تعاصرا بأن أخبر عن نفسه بذلك أو جزم إمام به كحديث ابن ماجه من رواية عمر بن عبد العزيز عن عقبة بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " رحم الله حارس الحرس " فإن عمر لم يلق عقبة كما قال المزي في الأطراف، قلت: هكذا نسب العراقي والسخاوي والناظم في التدريب هذا القول إلى المزي في الأطراف كأنه هو الذي حكم بأن عمر لم يلق عقبة وليس كذلك بل الذي حكم به هو الدارمي في مسنده فإنه بعد سوق هذا الحديث قال ما نصه: قال عبد الله يعني نفسه: وعمر لم يلقه، فعلى هذا يكون المزي تبعاً له فافهم.
الثالث بأن يرد في بعض طرق الحديث زيادة اسم راو بينهما كحديث رواه عبد الرزاق عن سفيان الثَّوري عن أبي إسحاق عن زيد بن يثيع (1) عن حذيفة مرفوعاً: " إن وليتموها أبا بكر فقوي أمين " فهو منقطع في موضعين لأنه روي عن عبد الرزاق، قال: حدثني النعمان بن أبي شيبة عن الثَّوري، وروى أيضاً عن الثَّوري عن شريك عن أبي إسحاق.
وحاصل هذا الثالث أن تأتي روايتان في إحداهما زيادة اسم راو بين راويين وكانت الناقصة مروية بما لا يقتضى الاتصال كعن ونحوها فإن الرواية الناقصة تكون معلة بالإسناد الزائد لأن الزيادة من الثقة مقبولة، وأما إذا كانت الناقصة بما يقتضى الاتصال كتحديث أو سماع أو نحوهما فلا--------------------------------------------
(1) يثيع: بضم الياء وفتح المثلثة بعدها ياء تحتانية ساكنة بعدها عين مهملة. اهـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 186)

تعل الناقصة بالزائدة بل يكون بالعكس فيكون الحكم للناقص لأن معه زيادة وهي إثبات سماعه وإليه أشار بقوله (وربما يقضى) بالبناء للمفعول ونائب فاعله قوله (على) الراوي (الزائد) راوياً بين الراويين (أن) مخففة من الثقيلة واسمها ضمير محذوف يعود إلى الزائد وقوله: (قد وهما) خبرها كما قال ابن مالك.
وإنْ تُخَفَّف أنَّ فاسمُها استكن … والخَبَر اجعَلْ جملةً من بعدِ أنْ

أي بأنه قد وهم أي غلط يقال: وهم في الحساب يوهم وهما مثل غلط يغلط غلطا وزناً ومعنا، وجملة أن وصلتها في تأويل المصدر مجرور بحرف محذوف أي بالوهم.
وحاصل المعنى أنه ربما كان الحكم للناقص وهذا إذا كان حذف الزائد بتحديث أو نحوه مما يقتضي الاتصال وراويه أتقن ممن زاد كما قيده به الحافظ فحينئذ يكون الحكم له لأن مع راويه كذلك زيادة وهي إثبات سماعه، وهذا هو النوع المسمى بالمزيد في متصل الأسانيد المحكوم فيه بكون الزيادة غلطا من راويها.
مثاله حديث رواه مسلم والترمذي من طريق ابن المبارك عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن بسر بن عبيد الله قال: سمعت أبا إدريس الخولاني قال: سمعت واثلة يقول سمعت أبا مرثد يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها " فذكر أبي إدريس في هذا الحديث وَهَم من ابن المبارك، لأن جماعة من الثقات رووه عن ابن جابر عن بسر عن واثلة بلفظ الاتصال بين بسر وواثلة رواه مسلم والترمذي أيضاً والنسائي عن علي بن حجر عن الوليد بن مسلم عن ابن جابر عن بسر قال: سمعت واثلة ورواه أبو داود عن إبراهيم بن موسى عن عيسى بن يونس عن ابن جابر كذلك، وحكى الترمذي عن البخاري قال: حديث ابن المبارك خطأ إنما هو عن بسر بن عبيد الله عن واثلة هكذا روى غير واحد عن ابن جابر، قال: وبسر قد سمع من واثلة. وقال أبو حاتم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 187)

الرازي: يرون أن ابن المبارك وهم في هذا قال: وكثيراً ما يحدث بسر عن أبي إدريس فغلط ابن المبارك وظن أن هذا مما روي عن أبي إدريس عن واثلة قال: وقد سمع هذا بسر من واثلة نفسه، وقال الدارقطني: زاد ابن المبارك في هذا أبا إدريس ولا أحسبه إلا أدخل حديثاً في حديث فقد حكم هؤلاء الأئمة على ابن المبارك بالوهم في هذا ذكره العراقي في شرحه على الألفية.
وقد وقع في هذا الحديث وهم آخر لمن دون ابن المبارك بزيادة راوٍ آخر في السَّند فقال فيه عن ابن المبارك قال: حدثنا سفيان عن ابن جابر حدثني بسر قال: سمعت أبا إدريس قال: سمعت واثلة فذكر سفيان في هذا وهم ممن دون ابن المبارك لأن جماعة ثقات رووه عن ابن المبارك عن ابن جابر من غير ذكر سفيان منهم عبد الرحمن بن مهدي وحسن بن الربيع وهناد بن السري وغيرهم وزاد فيه بعضهم التصريح بلفظ الإخبار بينهما ذكره العراقي أيضاً.
وهذا الحكم للناقص (حيث) توجد (قرينة) أي علامة قوية تدل على أن الزائد وَهِمَ في زيادته مثل ما ذكره أبو حاتم في المثال المذكور وأيضاً فالظاهر ممن وقع له مثل ذلك أن يذكر السماعين فإذا لم يجىء عنه ذكره حملناه على الزيادة المذكورة قاله ابن الصلاح: (وإلَّا) أي إن لم توجد قرينة تدل على الوهم (احتملا) بالبناء للفاعل والألف للإطلاق أي جاز وأمكن، وقوله: (سماعه) فاعله أي سماع ذلك الراوي (من ذين) أي هذين الراويين المزيد وشيخه، إذ لا مانع من أن يسمعه من واحد عن آخر ثم يسمعه عن الآخر (ما) مفعول به لسماع أي الحديث الذي (قَدْ حَمَلا) بالبناء للفاعل والألف إطلاقية أي نقله، وفي نسخة المحقق لما حملا أي حين حمل ذلك عنهما، والمعنى متقارب.
وحاصل المعنى أنه إذا لم توجد قرينة تدل على الوهم حمل على أنه سمع هذا الحديث من شيخه وسمعه أيضاً من شيخ شيخه فرواه مرة هكذا ومرة هكذا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 188)

قال السخاوي: وذلك موجود في الروايات والرواة بكثرة، ومنه قول ابن عيينة: قلت لسهيل ابن أبي صالح: إن عمرو بن دينار حدثني عن القعقاع عن أبيك أبي صالح عن عطاء بن يزيد بحديث كذا قال ابن عيينة ورجوت أن يسقط عني سهيل رجلًا وهو القعقاع ويحدثني به عن أبيه فقال سهيل بل سمعته من الذي سمعه منه أبي ثم حدثني به سهيل عن عطاء اهـ.
ويتأكد الحمل المذكور بوقوع التصريح في الطريقين بالتحديث ونحوه.
أفاده السخاوي أيضاً.

(تنبيه): يوجد في نسخة الشارح قبل هذين البيتين ما نصه:
ومِنْهُ مَا يُحكَمُ بِانْقِطَاعٍ … مِنْ جِهَةٍ بزَيْدٍ شخص واعٍ
قال المحقق ابن شاكرٍ: ولم يوجد في الأصل وأرى أنه لا داعي له لفهم معناه مما في الأبيات بعده ولعله من مسودة المؤلِّفِ ثم حذفه في النسخة الأخيرة اهـ.
قلت هو مفهوم قوله: وبزيادة تجيء فقط. ثم ذكر ما يعرف به عدم السماع واللقاء فقال:

181 - وَإِنَّمَا يُعْرَفُ بِالإِخْبَارِ … عَنْ نَفْسِهِ وَالنَّصِّ مِنْ كِبَارِ

(وإنما يعرف) عدم السماع واللقاء بأحد أمرين إما (بالإخبار) أي إخبار الراوي (عن نفسه) بأنه لم يلق فلاناً أو لم يسمع منه، (و) إما با (لنص) أي الإظهار أو التعيين يقال: نص الشيء أظهره، وعلى الشيء عينه أفاده في " ق " (من) أئمة (كبار) مطلعين على دقائق الأسانيد أي بإظهارهم، أو تعيينهم على أنه لم يلق فلاناً أولم يسمع منه.
وحاصل معنى البيت أن ما ذكره من عدم السماع واللقاء يعرف بأحد الأمرين " الأول " إخبار الشخص عن نفسه في بعض طرق الحديث به كما قدمنا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 189)

في قول أبي عبيدة لَمَّا سئل هل تذكر من أبيك شيئاً قال: لا " الثاني " جزم إمام مطلع من أئمة الحديث بكونه لم يثبت عنده من وجه يحتج به أنهما تلاقيا مثل أبي زرعة الرازي وغيره في قولهم: إن الحسن البصري لم يلق عليًّا.
ومثل المزي في المتأخرين وكان في هذا عجباً من العجب في قوله إن عمر بن عبد العزيز لم يلق عقبة بن عامر قاله السخاوي.
قلت: لكن في هذا نظر كما قدمناه فإنه تقدمه الدارمي في هذا.

(تنبيه) ألَّفَ في هذين النوعين أبو بكر الخطيب تأليفين مفردين سَمَّى الأول: " التفصيل لمبهم المراسيل "، والثاني: " تمييز المزيد في متصل الأسانيد ".

(تَتِمَّة) الزيادة على العراقي في هذا الباب قوله: حيث قرينة، والبيت الأخير بتمامه. والله أعلم.
ولما كان في الباب المتقدم أنه يحكم على الزيادة بالوهم حيث كان راوي الناقص أتقن كعكسه وهذا هو معنى الشَّاذ والمحفوظ ناسب ذكرهَما بعده ولذا أتبعهما فقال:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 190)

‌‌(الشَّاذ والمحفوظ)
أي هذا مبحثهما وهما النوع السابع عشر والثامن عشر وجمع بينهما لتقابلهما.

182 - وَذُو الشُّذُوذِ مَا رَوَى المَقْبُولُ … مُخَالِفًا أَرْجَحَ، وَالمَجْعُولُ
183 - أَرْجَحَ مَحْفُوظٌ وَقِيلَ مَا انْفَرَدْ … لَوْ لَمْ يُخَالِفْ، قِيلَ: أَوْ ضَبْطًا فَقَدْ

(وذو الشذوذ) مبتدأ خبره ما، والشَّاذ لغة المنفرد عن الجماعة يقال شذ يشذ ويشذ بضم الشين المعجمة وكسرها شذوذاً إذا انفرد واصطلاحاً هو (ما) أي الحديث الذي (روى) أن نقله الراوي (المقبول) أي الثقة حال كونه (مخالفاً) بالزيادة أو النقص في السَّند أو المتن وقوله: (أرجح) مفعول به لمخالفاً أي أولى منه إما لمزيد ضبط أو كثرة عدد أو غير ذلك من وجوه الترجيحات (والمجعول) مبتدأ وقوله: (أرجح) مفعول ثانٍ له أي الحديث الذي جعل أرجح من مُقَابِلِهِ لرجحان راويه (محفوظ) خبر المبتدإ أي يقال له: محفوظ لأن الغالب أنه محفوظ عن الخطأ.
وحاصل المعنى: أن الشَّاذ هو ما خالف فيه الثقة من هو أرجح منه لما ذكر، ومقابله هو المحفوظ.
وهذا التعريف هو المعتمد بحسب الاصطلاح كما قاله الحافظ في شرح النخبة، وهو المنقول عن الشافعي رحمه الله كما أخرجه الحاكم من

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 191)

طريق ابن خزيمة عن يونس بن عبد الأعلى، قال: قال لي الشافعي: ليس الشَّاذ أن يروي الثقة ما لا يرويه غيره إنما الشَّاذ أن يروي الثقة حديثاً يخالف ما روى النَّاس ذكره في التوضيح، وكذا حكاه أبو يعلى الخليلي عن جماعة من أهل الحجاز وغَيرُهُ عن المحققين، قال السخاوي: ومن هنا يتبين أنه لا يحكم في تعارض الوصل والرفع مع الإرسال والوقف بشيء معين بل. إن كان من أرسل أو وقف من الثقات أرجح قدم وكذا بالعكس.
مثال الشذوذ في السَّند: ما رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه من طريق ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عوسجة عن ابن عباس: " أن رجلاً توفي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يدع وارثاً إلا مولى هو أعتقه " الحديث. فإن حماد بن زيد رواه عن عمرو مرسلاً بدون ابن عباس لكن تابع ابن عيينة على وصله ابن جريجٍ وغيره، ولذا قال أبو حاتم: المحفوظ حديث ابن عيينة. هذا مع كون حماد من أهل العدالة والضبط لكنه رجح رواية من هم أكثر عدداً منه.
ومثاله في المتن زيادة يوم عرفة في حديث: " أيام التشريق أيام أكل وشرب " فإن الحديث من جميع طرقه بدونها وإنما جاء بها موسى بن عُلَيّ بن رباح عن أبيه عن عقبة بن عامر كما أشار إليه ابن عبد البر قال الأثرم: والأحاديث إذا كثرت كانت أثبت من الواحد الشَّاذ وقد يهم الحافظ أحياناً على أنه قد صحح حديثَ موسى هذا ابنُ خزيمة وابنُ حبان والحاكمُ وقال: إنه على شرط مسلم، وقال الترمذي: إنه حسن صحيح وكان ذلك لأنها زيادة ثقة غير منافية لإمكان حملها على حاضري عرفة. . اهـ كلام السخاوي.
وبما تقرر علم أن شرط الشذوذ أمران الثقة والمخالفة. ولما خالف في هذا بعضهم ذكر ذلك بقوله: (قيل) الشَّاذ هو (ما انفرد) أي الحديث الذي انفرد بروايته المقبول أي الثقة و (لو لم يخالف) من هو أرجح منه، والمعنى: أن الشَّاذ على هذا القول هو ما انفرد به الثقة وإن لم يكن مخالفاً للأرجح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 192)

وهذا القول للحاكم أبي عبد الله صاحب المستدرك قال: هو ما انفرد به ثقة من الثقات وليس له أصل متابع لذلك الثقة فاقتصر على قيد الثقة وحده، وزاد أيضاً قوله: وينقدح في نفس الناقد أنه غلط ولا يقدر على إقامة الدليل على هذا، قال الحافظ: وهذا القيد لا بدَّ منه قال: وإنما يغاير المعلل من هذه الجهة، قال: وهو على هذا أدق من المعلل بكثير فلا يتمكن من الحكم به إلا من مارس الفن غاية الممارسة وكان في الذروة من الفهم الثاقب ورسوخ القدم في الصناعة ورزقه الله نهاية الملكة انتهى كلام الحافظ. ونقله في التوضيح.
قال الناظم: قلت ولعسره لم يفرده أحد بالتصنيف، ومن أوضح أمثلته ما أخرجه في المستدرك من طريق عبيد بن غَنَّام النخعي عن علي بن حكيم، عن شريك، عن عطاء بن السائب، عن أبي الضحى، عن ابن عباس قال: " في كل أرض نبي كنبيكم وآدم كآدم ونوح كنوح وإبراهيم كإبراهيم وعيسى كعيسى" وقال: صحيح الإسناد، ولم أزل أتعجب من تصحيح الحاكم له حتى رأيت البيهقي قال: إسناده صحيح ولكنه شاذ بمرة. اهـ تدريب.
وقال السخاوي: ثم إن الحاكم لم ينفرد بهذا التعريف بل قال النووي في شرح المهذب: إنه مذهب جماعة من أهل الحديث. قال: وهذا ضعيف اهـ.
فعلم بما قررناه أن شرط الشذوذ عند الحاكم كون المنفرد ثقة.
وخالف بعضهم في الشرطين المذكورين أيضاً وإليه أشار بقوله: (قيل) الشَّاذ ما انفرد به واحد سواء كان ضابطاً (أو ضبطاً فقد) أي أو لم يكن ضابطاً.
والمعنى: أن الشَّاذ على هذا القول هو ما انفرد بروايته واحد سواء كان ثقة أم غير ثقة، فقوله: " أو ضبطاً فقد " بمعنى قوله: أم غير ثقة، ولو قال بدله: قِيلَ مَا فَرْداً وَرَدْ: لكان أوضح، يعني أن الشَّاذ هو الفرد مطلقاً سواء

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 193)

كان الراوي ثقة أو غير ثقة خالف أو لم يخالف وهذا القول للحافظ أبي يعلى الخليلي (1)، قال: والذي عليه حفاظ الحديث أن الشَّاذ ما ليس له إلا إسناد واحد يشذ به ثقة أو غيره فما كان عن غير ثقة فمتروك وما كان عن ثقة توقف فيه ولا يحتج به فجعل الشَّاذ مطلق التفرد لا مع اعتبار المخالفة. اهـ تدريب.
وملخص الأقوال الثلاثة: أن القول الأول قَيَّدَ الشَّاذ بقيدين الثقة والمخالفة، والثاني بالثقة فقط على ما قال الناظم.
والثالث لم يقيده بشيء أي سوى التفرد، وحاصل كلامهم كما قال الحافظ: أن الخليلي يسوي بين الشَّاذ والفرد المطلق فيلزم على قوله أن يكون في الشَّاذ الصَّحِيح وغيره فكلامه أعم، وأخص منه كلام الحاكم لأنه يخرج تفرد غير الثقة، ويلزم على قوله أن يكون في الصَّحِيح الشَّاذ وغيره، بل اعتمد ذلك في صنيعه حيث يذكر في أمثلة الشَّاذِّ حديثاً أخرجه البخاري في صحيحه من الوجه الذي حكم عليه بالشذوذ، وأخص منه كلام الشافعي لتقييده بالمخالفة مع كونه يلزم عليه ما يلزم على قول الحاكم لكن الشافعي صرح بأنه مرجوح وأن الرواية الراجحة أولى، وهل يلزم من ذلك عدم الحكم عليه بالصحة محل توقف أشير إليه في الكلام على الصَّحِيح وأنه يقدح في الاحتجاج لا في التسمية، ويستأنس لذلك بالمثال الذي أورده الحاكم مع كونه في الصَّحِيح فإنه موافق على صحته، إلا أنه يسميه شاذًّا ولا مشاحة في التسمية أفاده العلامة السخاوي رحمه الله.
وقال العلامة الصنعاني رحمه الله: فإن قلت قد تقدم لهم في رسم الصَّحِيح قيدُ أن لا يكون شاذًّا وهو يفيد أن الشَّاذ لا يكون صحيحاً لعدم شمول رسمه له قلتُ: لا عذر لمن اشترط نفي الشذوذ عن الصَّحِيح أن يقول: بأن الشَّاذ ليس بصحيح بذلك المعنى.--------------------------------------------
(1) نسبة لجده الأعلى لأنه هو الحافظ أبو يعلى الخليل بن عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن خليل القزويني. اهـ فح المغيث.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 194)

إن قلت: من كان رأيه أنه إذا تعارض الوصل والإرسال وفسر الشَّاذ بأنه الذي يخالف راويه من هو أرجح منه أنه يقدم الوصل مطلقاً سواء كان رواة الإرسال أقل أو أكثر أحفظ أم لا فإذا كان راوي الإرسال أرجح ممن روى الوصل مع اشتراكهما في الثقة فقد ثبت كون الوصل شاذا فكيف نحكم له بالصحة مع شرطهم في الصَّحِيح أن لا يكون شاذًّا هذا في غاية الإشكال.
قلت: قال الحافظ ابن حجرٍ: إنه يمكن بأن يجاب عنه بأن اشتراط نفي الشذوذ في رسم الصَّحِيح إنما يقوله المحدثون وهم القائلون بترجيح رواية الأحفظ إذا تعارض الوصل والإرسال والفقهاء وأهل الأصول لا يقولون بذلك فأهل الحديث يشترطون أن لا يكون الحديث شاذًّا ويقولون: إن من أرسل من الثقات فإن كان أرجح ممن وصل من الثقات قدم العكس، ويأتي فيه الاحتمال عن القاضي وهو أن الشذوذ إنما يقدح في الاحتجاج لا في التسمية. اهـ كلام الصنعاني رحمه الله تعالى.
ثم إن ما ذكره الحاكم والخليلي مشكل كما قال ابن الصلاح وتبعه النووي بافراد العدل الضابط كحديث: " إنما الأعمال بالنيات " والنهي عن بيع الولاء وغير ذلك مما في الصَّحِيحِ، فالصَّحِيح التفصيل فإن كان بتفرده مخالفاً أحفظ وأضبط كان شاذًّا مردوداً وإن لم يخالف الراوي فإن كان عدلاً حافظاً موثوقاً بضبطه كان تفرده صحيحاً وإن لم يوثق بضبطه ولم يبعد عن درجة الضابط كان حسناً وإن بعد كان شاذًّا منكراً مردوداً.
والحاصل أن الشَّاذ المردود هو الفرد المخالف والفرد الذي ليس في رواته من الثقة والضبط ما يجبر به تفرده. اهـ تقريب.

(تَتِمَّة): الزيادة هنا قوله أرجح محفوظ فقط والله أعلم.
ولما كان الشَّاذ والمنكر بمعنى واحد على قولٍ، ويجتمعان في اشتراط المخالفة ويفترقان في كون الشَّاذ راويه ثقة، والمنكر راويه ضعيفاً على قول المحققين، ناسب أن يذكر المنكر بعده فلذا قال:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 195)

‌‌(المُنْكَرُ وَالْمَعْرُوفُ)
أي هذا مبحثهما وهما النوع التاسع عشر والعشرون وجمعها في باب واحد لتقابلهما.

184 - المُنْكَرُ الَّذِي رَوَى غَيْرُ الثِّقَهْ … مُخَالِفًا، فِي نُخْبَةٍ قَدْ حَقَّقَهْ
185 - قَابَلَهُ المَعْرُوفُ، وَالَّذِي رَأَى … تَرَادُفَ المُنْكَرِ وَالشَّاذِ نَأَى

(المُنْكَرُ) اسم مفعول من أنكره بمعنى جحده، أو لم يعرفه يقال أنكر إنكاراً، خلاف عرفته، ونَكِرته مثال تعبت كذلك، غير أنه لا يتصرف، وأنكرت عليه فعله إنكاراً إذا عبته ونهيته وأنكرت حقه جحدته أفاده في المصباح، وهو مبتدأ خبره قوله (الذي روى) أي الحديث الذي نقله، وحدث به (غير الثقة) من الرواة فاعل روى حال كونه (مخالفاً) لغيره من الثقات.
والمعنى: أن المنكر هو الحديث الذي رواه غير ثقة مخالفاً للثقات (في نخبة) متعلق بحققه أي في كتاب مسمى بنخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر (قد حققه) أي ذكره على الوجه الحق مؤلفها الحافظ أبو الفضل شهاب الدين أحمد بن علي بن محمد بن حجر الكناني العسقلاني المصري الشافعي حافظ الدنيا في عصره قاضي القضاة عرف بابن حجرٍ وهو لقب لبعض آبائه ولد بمصر العتيقة ثاني عشر شعبان سنة 773 هـ، وتوفي 28 ذي الحجة سنة 852 هـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 196)

(قابله) أي المنكر الذي عرف بهذا التعريف (المعروف) أي النوع المسمى به لكونه معروفاً عندهم.
وحاصل المعنى أن المنكر هو ما رواه الضَّعِيف مخالفاً للثقة، ويقابله المعروف وهكذا حققه الحافظ في نخبته، ونصه فيها: وزيادة راوي الصَّحِيح والحسن مقبولة ما لم تقع منافية لمن هو أوثق، فإن خولف بأرجح فالراجح المحفوظ ومقابله الشَّاذ، ومع الضَّعِيف فالراجح المعروف ومقابله المنكر. اهـ.
فتحصل من هذا أنه يشترط في المنكر شرطان:
أحدهما أن يكون راويه ضعيفاً.
وثانيهما أن يخالف بذلك الثقة.
مثاله ما رواه ابن أبي حاتم من طريق حُبَيّب (1) بن حَبِيب وهو أخو حمزة الزيات المقرئ عن أبي إسحاق عن العيزار بن حريث عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من أقام الصلاة وآتى الزكاة وحج وصام وقرى الضيف دخل الجنة " قال أبو حاتم: هذا حديث منكر لأن غيره من الثقات رواه عن أبي إسحاق موقوفاً.
(والذي رأى) أي اعتقد مبتدأ خبره نأى (ترادف المنكر والشَّاذ) بتخفيف الذال للوزن أي كونهما بمعنى واحد وهو الإمام الحافظ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله (نأى) أي بَعُدَ عن الصواب، ومقتضى الاصطلاح، لأن الصواب التفريق بينهما على الوجه الذي حررناه أولاً، وحاصل المعنى أن من سوى بين الشَّاذ والمنكر فقد غفل عن منهج الصواب.
وعبارة ابن الصلاح بعد نقل كلام البرديجي - أعني: قوله هو أي المنكر الفرد الذي لا يعرف متنه عن غير راويه -: والصواب التفصيل الذي--------------------------------------------
(1) الأول بالتصغير والثاني بالتكبير.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 197)

تقدم في الشَّاذ وعند هذا نقول المنكر ينقسم إلى قسمين على ما ذكرناه في الشَّاذ فإنه بمعناه اهـ.
فأفاد أن المنكر والشَّاذ مترادفان، وكتَبَ الحافظُ على قول ابن الصلاح هذا ما نصه: هما مشتركان في كون كل منهما على قسمين وإنما اختلافهما في مراتب الرواة، فالضَّعِيف إذا انفرد بشيء لا متابع له ولا شاهد ولم يكن عنده من الضبط ما يشترط في حد الصَّحِيح والحسن فهذا أحد قسمي الشَّاذ فإن خولف مَن هذه صفتُهُ مع ذلك كان أشد شذوذاً وربما سماه بعضهم منكراً وإن بلغ تلك المرتبة في الضبط لكنه خالف من هو أرجح منه في الثقة والضبط فهذا القسم الثاني من الشَّاذ وهو المعتمد في تسميته.
وأما إذا انفرد المستور أو الموصوف بسوء الحفظ في بعض دون بعض أو الضَّعِيف في بعض مشايخه بشيء لا متابع له ولا شاهد عليه فهذا أحد قسمي المنكر وهو الذي يوجد في إطلاق كثير من أهل الحديث فإن خولف في ذلك فهو القسم الثاني وهو المعتمد على رأي الأكثرين فَبَان بهذا فصل المنكر من الشَّاذ وأن كلا منهما قسمان يجمعهما مطلق التفرد أو مع قيد المخالفة. اهـ من التوضيح.
ثم إن لكل قسم من قسمي المنكر أمثلة كثيرة: فمن أمثلة الأول وهو المنفرد المخالف لما رواه الثقات رواية مالك عن الزهري عن علي بن حسين عن عمر بن عثمان عن أسامة بن زيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو قال: " لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم " فخالف مالك غيره من الثقات في قوله عمر بن عثمان بضم العين وذكر مسلم في كتاب التمييز أن كل من رواه من أصحاب الزهري قاله بفتح العين وذكر أن مالكاً كان يشير إلى دار عمر بن عثمان كأنه علم أنهم يخالفونه وعُمَر وعَمرو جميعاً ولدا عثمان غير أن هذا الحديث إنما هو عن عمرو بفتح العين وحكم مسلم وغيره على مالك بالوهم فيه ذكره ابن الصلاح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 198)

واعترضه العراقي قائلًا: إن الحديث ليس بمنكر ولم يطلق عليه أحد اسم النكارة فيما رأيت وغايته أن يكون السَّند منكراً أو شاذا لمخالفة الثقات لمالك في ذلك ولا يلزم من شذوذ السَّند ونكارته وجود ذلك الوصف في المتن قال: فالمثال الصَّحِيح ما رواه أصحاب السنن الأربعة من رواية همام بن يَحْيَى عن ابن جريجٍ عن الزهري عن أنس قال: " كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء وضع خاتمه " قال أبو داود بعد تخريجه: هذا حديث منكر، وإنما يعرف عن ابن جريجٍ عن زياد بن سعد عن الزهري عن أنس: " أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتماً من ورق ثم ألقاه " قال: والوهم فيه من همام ولم يروه إِلا همام، وقال النسائي بعد تخريجه هذا حديث غير محفوظ فهمام بن يَحْيَى ثقة احتج به أهل الصَّحِيح ولكنه خالف النَّاس فروى عن ابن جريجٍ هذا المتن بهذا السَّند وإنما روى النَّاس عن ابن جريجٍ الحديث الذي أشار إليه أبو داود فلهذا حكم عليه بالنكارة. اهـ.
قال السخاوي: ولم يوافق أبو داود على الحكم عليه بالنكارة فقد قال موسى بن هاورن: لا أدفع أن يكونا حديثين ومال إليه ابن حبان فصححهما معاً، ويشهد له أن ابن سعد أخرج بهذا السَّند أن أنساً نقش في خاتمه محمد رسول الله قال: فكان إذا أراد الخلاء وضعه. لا سيما وهمام لم ينفرد به بل تابعه عليه يَحْيَى بن المتوكل عن ابن جريجٍ وصححه الحاكم على شرط الشيخين ولكنه متعقب فإنهما لم يخرجا لهمام عن ابن جريجٍ وإن أخرجا لكل منهما على انفراده وقول الترمذي إنه حسن غريب فيه نظر.
ونقل عن الحافظ أنه قال: إنه لا علة له إلا تدليس ابن جريجٍ فإن وجد عنه التصريح بالسماع فلا مانع من الحكم بصحته انتهى.
ومن أمثلة الثاني وهو الفرد الذي ليس في رواته من الثقة والإتقان ما يحتمل معه تفرده ما رواه النسائي وابن ماجه من رواية أبي زكير يَحْيَى بن محمد بن قيس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعاً: " كلوا البلح بالتمر فإن ابن آدم إذا أكله غضب الشيطان " الحديث. قال النسائي: هذا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 199)

حديث منكر تفرد به أبو زكير وهو شيخ صالح أخرج له مسلم في المتابعات غير أنه لم يبلغ مبلغ من يحتمل تفرده بل قد أطلق عليه الأئمة القول بالتضعيف فقال ابن معين: ضعيف، وقال ابن حبان: لا يحتج به، وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه، وأورد له ابن عدي أحاديث مناكير أفاده في التدريب.

(تنبيهان): الأول: أنه وقع في عباراتهم أنكر ما رواه فلان كذا وإن لم يكن ذلك الحديث ضعيفاً، وقال ابن عدي: أنكر ما روى بريد بن عبد الله ابن أبي بردة: " إذا أراد الله بأمة خيراً قبض نبيها قبلها " قال: وهذا طريق حسن رواته ثقات وقد أدخله قوم في صحاحهم انتهى.
والحديث في صحيح (1) مسلم. وقال الذهبي: أنكر ما للوليد بن مسلم من الأحاديث حديث حفظ القرآن وهو عند الترمذي وحسنه وصححه الحاكم على شرط الشيخين. اهـ تدريب.
الثاني: أشار العلامة ابن شاكرٍ في نسخته إلى أن هذا الباب زائد على العراقي حيث كتب البيتين بين قوسين قلت: ليس الأمر كذلك فإنه مذكور في العراقي أيضاً غايته أنه ذكر قول البرديجي وابن الصلاح، والناظم ذكر قول الحافظ بل الزائد قوله قابله المعروف فتفطن. ولما كان بين المنكر والمتروك مناسبة في اشتراط الفردية وكون راويهما غير ثقة ناسب ذكر المتروك بعده فلذا قال:--------------------------------------------
(1) هو في كتاب الفضائل في أوائله، خلال ذكر فضائل النبي صلى الله عليه وسلم 15/ 52 بشرح النووي، وجاء في الشرح هذا العنوان " باب إذا أراد الله رحمة أمة قبض نبيها قبلها " وسقط من الفهرس بآخر الجزء.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 200)

‌‌(المتروك)
أي هذا مبحثه وهو النوع الحادي والعشرون وهو في اللغة الساقط واصطلاحاً ما رواه متهم بالكذب ولا يعرف ذلك الحديث إلا من جهته وهو مخالف للقواعد المعلومة وكذا من عرف به في غير الحديث النبوي أو كثير الغلط أو الفسق أو الغفلة وإلى ذلك أشار بقوله:

186 - وَسَمِّ بِالْمَتْرُوكِ فَرْدًا تُصِب … رَاوٍ لَهُ مُتَّهَمٌ بِالْكَذِبِ
187 - أَوْ عَرَفُوهُ مِنْهُ فَي غَيْرِ الأَثَرْ … أَوْ فِسْقٌ اْوْغَفْلَةٌ اْوْ وَهْمٌ كَثُرْ

(وَسَمِّ) أيها المحدث (بالمتروك فرداً) أي حديثاً فرداً (تُصِب) أي تنل الحق، مجزوم جواباً للأمر وكسرت الباء للوزن (رَاوٍ لَهُ) أي لذلك الحديث الفرد، مبتدأ خبره قوله (متهم بالكذب) في الحديث النبوي والجملة صفة فرداً.
والمعنى أن الحديث الذي انفرد بروايته من هو متهم بالكذب في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن لا يروى ذلك الحديث إلا من جهته، وهو مخالف للقواعد المعلومة يسمى بالمتروك (أو عرفوه) أي الكذب (منه) أي من ذلك الراوي (فَي غَيْرِ الأَثَرْ) النبوي، والجملة معطوفة على متهم، والمعنى أنه إذا عرف ذلك الراوي بالكذب بأن ظهر الكذب في كلامه وإن لم يظهر في الحديث النبوي يسمى بالمتروك أيضاً قال الحافظ: لكن هذا دون الأول (أو فسق) أي فسق ذلك الراوي والمراد بالفسق ما لا يبلغ حد الكفر سواء كان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 201)

بالفعل أو القول وبينه وبين الكذب عموم وخصوص مطلقاً وإنما أفرد الكذب لكونه أشد في هذا الفن، وسيأتي حكم الفسق بالمعتقد في باب من تقبل روايته ومن ترد، إن شاء الله تعالى (أو غفلة) أي غفلة ذلك الراوي أي ذهوله عن الإتقان والحفظ، والمراد كثرته، لأن مجرد الغفلة ليس سبباً للطعن في الرواية لقلة من يعافيه الله منه (أو وهم) بسكون الهاء أي رواية الحديث على سبيل التوهم وجملة قوله (كثر) صفة له، حُذِفَ نظيره لغفلة، ويحتمل كون الوهم هنا بفتح الهاء بمعنى الغلط، إلا أنه سكن للوزن فيكون بمعنى قول النخبة أو فحش غلطه.

(تنبيه): قوله أو فسق أو غفلة أو وهم، الظاهر أنه بالجر عطفاً على الكذب، وليس كذلك لأن مجرد الاتهام بهذه الأمور لا يكون سبباً لترك الحديث بل المراد ظهورها وكونها معلومة فالأولى كونها فاعلاً لفعل محذوف أي ظهر فسق أو غفلة.

(تَتِمَّة): هذا الباب من زياداته على العراقي، ولما بقي من أحكام الأفراد أشياء، وإن كان جلها معلوماً من الأبواب السابقة ذكرها بترجمة مستقلة بعدها استيفاء لما بقي وتبعاً لغيره حيث أفردوها بترجمة لما ذكر فقال:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 202)