Arabic source text

📘 শারহুল আছয়ূবী আলা আলফিয়্যাতিস সুয়ূতী ফিল হাদীস = ইসআফু যাউয়িল ওয়াতারি বিশারহি নাযমিদ দুরারি ফী ইলমিল আছার (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 شرح الأثيوبي على ألفية السيوطي في الحديث = إسعاف ذوي الوطر بشرح نظم الدرر في علم الأثر (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي - ت 1442 هـ)

📘 শারহুল আছয়ূবী আলা আলফিয়্যাতিস সুয়ূতী ফিল হাদীস = ইসআফু যাউয়িল ওয়াতারি বিশারহি নাযমিদ দুরারি ফী ইলমিল আছার (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(تنبيه): كتاب الناظم المؤلف في المتواتر الصواب في اسمه ما سبق، وأخطأ في تسميته نفسه في التدريب فسمى الأصل " الأزهار المتناثرة " والمختصر قطف الأزهار، وليس كذلك، بل قطف الأزهار كتاب له آخر ألفه في أسرار التنزيل في مجلد ضخم كتب منه إلى آخر سورة براءة، وسماه قطف الأزهار في كشف الأسرار، أفاده المحقق ابن شاكرٍ، ثم ذكر أمثلة مما تواتر فقال (خمس وسبعون) من الصحابة مبتدأ خبره قوله (رووا) عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث (من كذبا) بألف الإطلاق (ومنهم العشرة) مبتدأ وخبر، والشين ساكنة، أي ومن جملة الخمسة والسبعين الصحابَةُ المشهود لهم بالجنة، وهم الخلفاء الأربعة وسعد وسعيد وطلحة بن عبيد الله وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة بن الجراح، والمعنى أن حديث " من كذب علي متعمداً فَلْيَتَبَوَّأ مقعده من النار " رواه خمس وسبعون صحابياً، ومنهم العشرة المبشرون بالجنة الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة في وقت واحد، وإلا فقد شهد صلى الله عليه وسلم لجماعة بالجنة في أوقات مختلفة.
وقال ابن الصلاح: رواه اثنان وستون من الصحابة، وقال غيره رواه أكثر من مائة نفسٍ، وقال النووي في شرح مسلم رواه نحو مائتين قال السخاوي: ولعله سبق قلم من مائة.
قال العراقي وليس في هذا المتن بعينه ولكنه في مطلق الكذب، والخاص بهذا المتن رواية بضعةٍ وسبعين صحابياً، (ثم انتسبا) بألف الإطلاق (لها) أي للأحاديث المتواترة (حديث الرفع لليدين) فاعل انتسب، والمعنى أن الحديث الدال على مشروعية رفع اليدين في الصلاة معدود في جملة المتواتر فإنه ورد من رواية خمسين صحابياً (والحوض) بالجر عطفاً على الرفع أي انتسب حديث الحوض أيضاً فإنه ورد من رواية نيف وخمسين صحابياً (والمسح) بالجر أي حديث المسح (على الخفين) في الوضوء فإنه ورد من رواية سبعين صحابياً.

(تنبيه): قسم أهل الأصول المتواتر إلى لفظي وهو ما تواتر لفظه،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 223)

ومعنوي وهو أن ينقل جماعة يستحيل تواطؤهم على الكذب وقائع مختلفة تشترك في أمر يتواتر ذلك القدر المشترك، كما إذا نقل رجل عن حاتم مثلاً أنه أعطى جملاً، وآخر أنه أعطى فرساً، وآخر أنه أعطى ديناراً، وهلم جَرَّا فيتواتر القدر المشترك بين أخبارهم وهو الإعطاء لأن وجوده مشترك من جميع هذه القضايا، قال الناظم وذلك أيضاً يتأتي في الحديث، فمنه ما تواتر لفظه كالأمثلة السابقة، ومنه ما تواتر معناه، كأحاديث رفع اليدين في الدعاء، فقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم نحو مائة حديث فيه رفع يديه في الدعاء، وقد جمعتها في جزء لكنها في قضايا مختلفة فكل قضية منها لم تتواتر والقدر المشترك فيها وهو الرفع عند الدعاء تواتر باعتبار المجموع قاله في التدريب.
ثم بعد أن تكلم الناظم على المتواتر عاد إلى شيء يتعلق بنوع العزيز الذي سبق ذكره فقال:

206 - وَلابْنِ حِبَّانَ: الْعَزِيزُ مَا وُجِدْ … بِحَدِّهِ السَّابِقِ، لَكِنْ لَمْ يُجِدْ
207 - وَلِلْعَلائِيْ جَاءَ فِي الْمَأْثُورِ … ذُو وَصْفَيِّ الْعَزِيزِ وَالْمَشْهُورِ

(ولـ) لحافظ أبي حاتم محمد (بن حبان) البستي صاحب الصَّحِيح تقدمت ترجمته، والجار والمجرور خبر مقدم لقوله: (الْعَزِيزُ مَا وُجِدْ) أي هذا الكلام، فقوله العزيز ما وجد مبتدأ وخبر في الأصل، وهو محكي لقصد لفظه، مبتدأ مؤخر، وما نافية، أي هذا الكلام كائن لابن حبان، والمعنى أن ابن حبان أنكر وجود العزيز (بحده السابق) متعلق بوجد أي بتعريفه المتقدم، وهو رواية اثنين عن اثنين إلى أن ينتهي.
والحاصل: أنه قال: إن رواية اثنين عن اثنين إلى أن ينتهي لا توجد أصلاً فرد عليه الناظم تبعاً للحافظ في شرح النخبة بقوله (لَكِنْ لَمْ يُجِدْ) من الإجادة، يقال: أجاد الرجل إجادة إذا أتى بالجِيّد من القول أو الفعل.
والمعنى: أن ابن حبان لم يات بكلام حسن في هذا الإنكار، قال الحافظ: إن أراد يعني ابن حبان بقوله إن رواية اثنين عن اثنين إلخ، أن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 224)

رواية اثنين فقط عن اثنين فقط لا توجد أصلاً فيمكن أن يسلم، وأما صورة العزيز التي حررناها فموجودة بأن لا يرويه أقل من اثنين عن أقل من اثنين اهـ.
قال الجامع عفا الله عنه: الذي يظهر لي من عبارة ابن حبان أنه أراد الوجه الأول فكلامه صحيح، وأما إرادة الوجه الثاني فبعيدة جداً لمنافاتها عبارته السابقة.
فالحق عندي أنه لا معنى للاعتراض عليه والترديدِ المذكور في توجيه كلامه فتأمل بإنصاف (وللـ) حافظ الفقيه العلامة صلاح الدين أبي سعيد خليل بن كيكلدي (العلائي) بتخفيف الياء للوزن الشافعي عالم بيت المقدس المولود في ربيع الأول سنة 694 كان إماماً بارعاً محدثاً حافظاً متقناً جليلًا فقيهاً أصولياً نحوياً متفنِّناً في الحديث وعلومه علامة فيه عارفاً بالرجال علامة في المتون والأسانيد لم يخلف بعده مثله أخذ عنه العراقي، مات في ثالث محرم سنة 761، اهـ من طبقات الحفاظ باختصار والجار والمجرور خبر مقدم لقوله (جاء في الْمَأثُور) إلخ لأنه محكي لقصد لفظه.
والمعنى: أنه قال جاء في الحديث المأثور أي المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث (ذو وصفي العزيز والمشهور) أي صاحب الاتصاف بهذين الوصفين يعني أن بعض الأحاديث يوصف بهما.
وَمَثَّلَهُ بحديث " نحن الآخرون السابقون يوم القيامة " الحديث ذكر أنه عزيز عن النبي صلى الله عليه وسلم رواه عنه حذيفة بن اليمان وأبو هريرة، وهو مشهور عن أبي هريرة رواه عنه سبعة: أبو سلمة بن عبد الرحمن، وأبو حازم، وطاوس، والأعرج، وهمام، وأبو صالح، وعبد الرحمن مولى أم بُرْثُن.

(تنبيه): قال المحقق ابن شاكرٍ: واعلم أن هذين البيتين من أول قوله ولابن حبان إلخ وقعا في الطبعة السابقة قبل قوله خمس وسبعون رووا من كذبا والصواب تأخيرهما إلى هذا الموضع تبعاً لنسخة الشارح، ولأن قوله

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 225)

خمس وسبعون إلخ، أمثلة للمتواتر فالمعتمد أن تذكر عقبه ولا يفصل بينها وبينه بشيء آخر اهـ.

(تنبيه): الزيادة على العراقي قوله: رآه في البيت الثاني إلى قوله: حد تواتر، وقوله: والغالب الضعف على الغريب، وقوله: ولا ترى غريب متن إلخ، والحوض، وقوله: ولابن حبان البيتين.
ولما ذكر الغرابة في الباب السابق ذكر ما يزيلها وهو المتابع والشاهد، وما يوصل إليهما وهو الاعتبار فقال:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 226)

‌‌(الاعتبار والمتابعات والشواهد)
أي هذا مبحثها وهي النوع الثامن والعشرون والتاسع والعشرون والثلاثون هذا هو الظاهر من صنيعه حيث جعل الاعتبار قسيماً للآخرين وتبع في ذلك ابن الصلاح وغيره حيث قال: معرفة الاعتبار إلخ.
واعترض الحافظ على هذه العبارة فقال: هذه العبارة توهم أن الاعتبار قسيم للمتابعات والشواهد وليس كذلك بل الاعتبار هي الهيئة الحاصلة في الكشف عن المتابعات والشواهد وعلى هذا كان حق العبارة أن يقول معرفة الاعتبار للمتابعات والشواهد اللهم إلا أن يراد شرح الألفاظ الثلاثة لوقوعها في كلام الأئمة أفاده السخاوي.
والحاصل أن الاعتبار ليس قسيماً للتابع والشاهد بل هو هيئة التوصل إليهما كما أشار إلى ذلك بقوله:

208 - الاِعْتِبَارُ سَبْرُ مَا يَرْوِيهِ … هَلْ شَارَكَ الرَّاوِي سِوَاهُ فِيهِ
209 - فَإِنْ يُشَارِكْهُ الَّذِي بِهِ اعْتُبِرْ … أَوْ شَيْخَهُ أَوْ فَوْقُ: تَابِعٌ أُثِرْ
210 - وَإِنْ يَكُنْ مَتْنٌ بِمَعْنَاهُ وَرَدْ … فَشَاهِدٌ، وَفَاقِدٌ ذَيْنِ انْفَرَدْ
211 - وَرُبَّمَا يُدْعَى الَّذِي بِالْمَعْنَى … مُتَابِعًا، وَعَكْسُهُ قَدْ يُعْنَى

(الاعتبار) في اصطلاحهم مبتدأ خبره (سبر) بفتح السين المهملة ثم موحدة ساكنة مَصْدَر سَبرت الجُرحَ سَبْراً من باب قتل إذا تعرفت عمقه،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 227)

وسبرت القوم سبراً من باب قتل، وفي لغة من باب ضرب إذا تأملتهم واحداً بعد واحد لتعرف عددهم أفاده في المصباح، أي اختيارُ وتتبعُ (ما) أي الحديث الذي (يرويه) بعض الرواة من الدواوين المبوبة والمسندة وغيرهما كالمعاجم والمشيخات والفوائد ليُنظَر ويعرف (هل شارك) ذلك (الراوي) الذي يظن تفرده به (سواه) فاعل شارك والراوي مفعوله مقدماً، ويجوز العكس، أي غيره (فيه) أي رواية ذلك الحديث الذي ظن أنه فرد.
والحاصل: أن الاعتبار هو أن يأتي الحافظ إلى حديث لبعض الرواة فيعتبره بروايات غيره من الرواة بسبر طرق الحديث أي تتبعها من الجوامع والمسانيد والمعاجم والمشيخات والفوائد والأجزاء ليعرف هل شاركه في رواية ذلك الحديث راو غيره أم لا (فإن يشاركه) أي ذلك الذي ظن تفرده بذلك الحديث (الذي به) متعلق بـ (ـاعتبر) بالبناء للمفعول، فالذي فاعل يشارك، ومعنى كونه معتبراً به أن يصلح أن يخرج حديثه للاعتبار والاستشهاد به بأن كان ضعفه يسيراً بأن لا يتهم بكذب وإنما ضعفه إما بسوء حفظه أوغلطه أو نحو ذلك.
والمعنى أنه إن وجد بعد السبر والتتبع من يشارك ذلك الراوي من الرواة المعتبر بهم وهو من لم يكن شديد الضعف ومن باب أولى إذا كان ثقة (أو شيخه) بالنصب عطفاً على المفعول به أي أو يشارك الراوي المعتبر به شيخه في روايته عن شيخه، يعني أنه إذا لم يوجد من يشارك الراوي نفسه ينظر هل شارك شيخه في الرواية عن شيخه فإن وجد، وإلا فينظر هل شارك من فوقه إلى آخر السَّند كما قال:
(أو) يشارك من (فوق) من الظروف المبنية على الضم لقطعها عن الإضافة ونية معناها، والظرف صلة لمحذوف وهو جائز كما في قول حسان:
أمَنْ يَهْجُو رسولَ اللهِ منكُم … وَيمْدَحُهُ ويَنصُرُه سَواءُ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 228)

أي من يمدحه إلخ، أي من فوق شيخه، وهو شيخ شيخه فصاعدا إلى آخر السَّند، وقوله: (تابع) خبر لمحذوف معٍ الرابط والجملة جواب الشرط أي فهو تابع أي ذلك المشارك يسمى تابعا.
وحاصل المعنى: أنه إذا وجد بعد الاعتبار من شارك ذلك الراوي المظنون انفراده ممن يعتبر به في الرواية عن شيخه أو كانت المشاركة لشيخه أو لمن فوقه إلى آخر السَّند فهذا يسمى تابعاً، وقوله (أُثِرْ) بالبناء للمفعول أي نقل صفة لتابع، أي هو تابع منقول عن أهل الحديث فإنهم سموه بذلك.
ثم إن كانت المتابعة للراوي نفسه فهي المتابعة التامة، وإن كانت لشيخه أو من فوقه فهي المتابعة القاصرة وكلما بعد فيه المتابع كان أنقص.
ثم إذا لم يوجد بعد السبر مشارك للراوي في رواية ذلك الحديث على الوجه المذكور ينظر هل أتى بمعناه حديث آخر فإن وجد فهو الشاهد، وإليه أشار بقوله: (وإن يكن متن) آخَرُ في الباب سواء كان عن ذلك الصحابي أو عن غيره (بمعناه) صفة متن أي بمعنى ذلك الحديث المظنونِ تفردُ الراوي به (ورد) خبر يكن، أي روي فهو (شاهد) جواب " إن "، أي يسمى شاهداً لذلك.
والمعنى: أنه إذا وجد حديث آخر بمعنى الحديث يسمى شاهداً، وفُهِمَ من هذا أن التابع مختص بما كان باللفظ سواء جاء من رواية ذلك الصحابي أم من غيره، والشاهد مختص بما كان بالمعنى كذلك، وهذا محكى عن جماعة كالبيهقي ومن وافقه، والذي رجحه الحافظ أنه لا اقتصار في التابع على اللفظ ولا في الشاهد على المعنى، وإنما افتراقهما بالصحابي فقط فَكُلُّماَ جاء عن ذلك الصحابي فهو تابع سواء كان باللفظ أم بالمعنى أو عن غيره فهو شاهد كذلك أفاده السخاوي.
ثم نوضح المذكور كله بذكر مثال تبعاً للنووي رحمه الله حيث قال في التقريب:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 229)

فمثال الاعتبار أن يروي حماد مثلاً حديثاً لا يتابع عليه، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم فينظر هل رواه ثقة غير أيوب، عن ابن سيرين فإن لم يوجد فغير ابن سيرين، عن أبي هريرة وإلا فصحابي غير أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم فأي ذلك وجد علم أن له أصلاً يرجع إليه وإلا فلا.
والمتابعة أن يرويه عن أيوب غير حماد وهي المتابعة التامة، أو عن ابن سيرين غير أيوب أو عن أبي هريرة غير ابن سيرين أو عن النبي صلى الله عليه وسلم صحابي آخر فكل هذا يسمى متابعة وتقصر عن الأولى بحسب بعدها منها وتسمى المتابعة شاهداً.
والشاهدُ: أن يروي حديث آخر بمعناه ولا يسمى هذا متابعة اهـ كلام النووي.
قال الناظم: فقد حصل اختصاص المتابعة بما كان باللفظ سواء كان من رواية ذلك الصحابي أم لا والشاهد أعم وقيل هو مخصوص بما كان بالمعنى كذلك وقال الحافظ: قد يسمى الشاهد متابعة أيضاً والأمر سهل.
مثال ما اجتمع فيه المتابعة التامة والقاصرة والشاهد ما رواه الشافعي في الأم، عن مالك، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " الشهر تسع وعشرون فلا تصوموا حتى ترو الهلال ولا تفطروا حتى تروه فإن غم عليكم فاكملوا العدة ثلاثين " فهذا الحديث بهذا اللفظ ظن قوم أن الشافعي تفرد به عن مالك فعدوه في غرائبه لأن أصحاب مالك رووه عنه بهذا الإسناد بلفظ: " فإن غم عليكم فاقدروا له " لكن وجدنا للشافعي متابعاً وهو عبد الله بن مسلمة القعنبي كذلك أخرجه البخاري عنه، عن مالك، وهذه متابعة تامة، ووجدنا متابعة قاصرة في صحيح ابن خزيمة من رواية عاصم بن محمد عن أبيه محمد بن زيد عن جده عبد الله بن عمر " فأكملوا ثلاثين " وفي صحيح مسلم من رواية عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر بلفظ " فاقدروا ثلاثين ".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 230)

ووجدنا له شاهداً رواه النسائي من رواية محمد بن حنين عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكر مثل حديث عبد الله بن دينار عن ابن عمر بلفظه سواء ورواه البخاري من رواية محمد بن زياد عن أبي هريرة بلفظ " فإن أغمى عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين " وذلك شاهد بالمعنى قاله في التدريب.
ثم إذا لم يوجد بعد السبر لا تابع ولا شاهد فهو الفرد كما ذكره بقوله (وفاقد) مبتدأ (ذين) مفعوله أي حديث فاقد لهذين المذكورين التابع والشاهد، وقوله: (انفرد) خبر المبتدإ، أي سمي بالفرد لانفراه عن التابع والشاهد، وحكمه ما سبق في الأفراد من التفصيل، مثاله الحديث الذي رواه الترمذي من طريق حماد بن سلمة، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة أراه رفعه " أحبب حبيبك هَوْناً مَا " الحديث قال الترمذي غريب لا نعرفه بهذا الإسناد إلا من هذا الوجه أي من وجه يثبت وإلا فقد رواه الحسن بن دينار عن ابن سيرين والحسن متروك لا يصلح للمتابعات.
ثم إن ما تقدم من تسمية ما كان باللفظ تابعاً وما كان بالمعنى شاهداً هو الغالب في الاستعمال، وقد تطلق المتابعة على الشاهد وبالعكس وإليه أشار بقوله (وربما) للتقليل (يدعى) بالبناء للمفعول أي يسمى الحديث (الذي) روي (بالمعنى) أي معنى الحديث الذي ظن فرديته (متابعاً) مفعول ثان ليدعى والأول هو الموصول النائب عن الفاعل، والمعنى أنه قد يسمى الحديث المروي بالمعنى متابعاً (وعكسه) أي عكس هذا الإطلاق وهو إطلاق الشاهد على المروي باللفظ مبتدأ خبره جملة قوله (قد) للتقليل أيضاً (يعنى) بالبناء للمفعول أي يقصد بمعنى يستعمل ويطلق.
والمعنى أن عكس ما تقدم وهو إطلاق الشاهد على المروي باللفظ قد يستعمل فلا فرق بينهما إلا بغلبة الاستعمال والأمر فيه سهل.
ثم إن المراد من التابع والشاهد هو التقوية أفاده الحافظ.

(فائدتان): الأولى: أنه لا انحصار للمتابعة والشواهد في الثقة كما

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 231)

تقدم في قوله الذي اعتبر بل يدخل فيه رواية من لا يحتج بحديثه وحده ولكن ليس كل ضعيف يصلح لذلك ولهذا يقول الدارقطني وغيره: فلان يعتبر به وفلان لا يعتبر به وإنما يدخلون الضعفاء في هذا لكون الاعتماد على الأصل لا عليه أفاده النووي.
وقد يكون كل من المتاج والمتابَع لا اعتماد عليهما لكن باجتماعها تحصل القوة أفاده السخاوي.
" الثانية ": أن التتبع المذكور يكون من الجوامع والمسانيد والمعاجم والمشيخات والفوائد والأجزاء كما قاله ابن الصلاح.
فالجوامع (1) هي الكتب التي جمعت فيها الأحاديث على ترتيب أبواب الفقه كالبخاري، أو على ترتيب الحروف الهجائية كما في جامع الأصول لابن الأثير، والمسانيد ما جمع فيها مسند كل صحابي على حدة صحيحاً كان أو ضعيفاً، والمعجم ما ذكرت فيه الأحاديث على ترتيب الصحابة أو الشيوخ أو البلدان أو غير ذلك، والغالب أن يكون مرتباً على حروف الهجاء، والمشيخات بفتح الميم فسكون الشين وكسرها هي الكتب التي تشتمل على ذكر الشيوخ الذين لقيهم الراوي وأخذ عنهم أو أجازوه وإن لم يلقهم، والأجزاء ما دون فيها حديث شخص واحد أو مادةٍ واحدة من أحاديث جماعة أفاده بعض المحققين.
ولما كان التابع والشاهد وعدمهما لا يُطَّلعَ عليه إلا بتتبع وجمع الطرق والأبواب ناسب أن يذكر بعده زيادات الثقات لأنها كذلك لا تعرف إلا بجمع الطرق والأبواب لكن الأنسب كما قال السخاوي تقديمها مع تعارض الوصل والإرسال. قال رحمه الله:--------------------------------------------
(1) وسيأتي تفسير الجوامع بأنه الذي جمع أقسام الحديث الثمانية وهو الأولى، لأن ما ألف على ترتيب أبواب الفقه يفسر بالسنن فتأمل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 232)

‌‌(زيادات الثقات)
أي هذا مبحثها وهو النوع الحادي والثلاثون وهو باب دقيق من أبواب التعارض والترجيح بين الأدلة وهو من البحوث الهامة عند المحدثين والفقهاء والأصوليين قاله المحقق ابن شاكر.
فينبغي الاعتناء به وقد كان إمام الأئمة ابن خزيمة لجمعه بين الفقه والحديث مشاراً إليه به بحيث قال تلميذه ابن حبان: ما رأيت على أديم الأرض من يحفظ الصحاح بألفاظها ويقوم بزيادة كل لفظة زادها في الخبر الثقة حتى كان السنن كلها نصب عينيه، وكذا كان الفقيه أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد، وأبو الوليد حسان بن محمد القرشي النيسابوريان وغيرهما من الأئمة كأبي نعيم (1) بن عدي الجرجاني ممن اشتهر بمعرفة زيادات الألفاظ التي تستنبط منها الأحكام الفقهية في المتون قاله السخاوي.
وقال الحافظ رحمه الله: والمراد بزيادات الألفاظ الفقهية الألفاظ التي يستنبط منها الأحكام الفقهية لا ما رواه الفقهاء دون المحدثين في الأحاديث فإن تلك تدخل في المدرج لا في هذا وإنما نبهت على هذا وإن كان ظاهراً لأن العلامة مغلطاي استشكل ذلك على ابن الصلاح. اهـ، كلام الحافظ.--------------------------------------------
(1) وهو غير أبي أحمد بن عدي واسمه عبد الملك بن محمد بن عدي، ولد سنة 232، ومات سنة 323. اهـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 233)

قال رحمه الله:
212 - وَفِي زِيَادَاتِ الثِّقَاتِ الْخُلْفُ جَمْ … مِمَّنْ رَوَاهُ نَاقِصًا أَوْ مَنْ أَتَمْ
213 - ثَالِثُهَا: تُقْبَلُ لا مِمَّنْ خَزَلْ … وَقِيلَ: إِنْ فِي كُلِّ مَجْلِسٍ حَمَلْ
214 - بَعْضًا، أَوِ النِّسْيَانَ يَدَّعِيهِ … تُقْبَلْ، وَإِلَاّ يُتَوَقَّفْ فِيهِ
215 - وَقِيلَ: إِنْ أَكْثَرَ حَذْفَهَا تُرَدْ … وَقِيلَ: فِيمَا إِنْ رَوَى كُلاًّ عَدَدْ
216 - إِنْ كَانَ مَنْ يَحْذِفُهَا لا يَغْفُلُ … عَنْ مِثْلِهَا فِي عَادَةٍ لا تُقْبَلُ
217 - وَقِيلَ: لا، إِذْ لا تُفِيدُ حُكْمَا … وَقِيلَ: خُذْ مَا لَمْ تُغَيِّرْ نَظْمَا
218 - وَابْنُ الصَّلاحِ قَالَ وَهْوَالْمُعْتَمَدْ … إِنْ خَالَفَتْ مَا لِلثِّقَاتِ فَهْيَ رَدْ
219 - أَوْ لا فَخُذْ تِلْكَ بِإِجْمَاعٍ وَضَحْ … أَوْخَالَفَ الإِطْلاقَ فَاقْبَلْ فِي الأَصَحْ

(وفي زيادات الثقات) أي العدول الضابطين من التابعين فمن بعدهم، أي في حكم زيادات الرواة الثقات على غيرهم متعلق بقوله (الخلف) بالضم أي اختلاف العلماء من الفقهاء والمحدثين وغيرهم، وهو مبتدأ خبره قوله (جم) بفتح فتشديد، إلا أنه خفف للوزن أي كثير، ذكر البرماوي في شرح ألفيته في أصول الفقه عشرة أقوال وزاد غيره عليها، وسيأتي تفصيلها وقوله (ممن رواه) حال من زيادة أي حال كون تلك الزيادات كائنة من نفس من روى الحديث، حال كونه (ناقصاً) بأن رواه مرة ناقصاً ومرة مع تلك الزيادات (أو من أتم) عطف على مَنْ أي أو كائنة ممن أتم الحديث أي رواه تاماً، والمعنى أن تلك الزيادة وقعت من غير من نقصها بأن رواه ثقتان أحدهما ناقصاً والآخر مع تلك الزيادة.
وحاصل المعنى: أنه إذا روى الحافظ الثقة العدل حديثاً مَّا مرتين، ووقعت في إحدى روايتيه زيادة لم يروها هو في الرواية الأخرى.
أو روى حافظان ثقتان عدلان حديثاً واحداً ووقعت في رواية أحدهما لهذا الحديث زيادة لا يرويها الآخر فقد اختلف العلماء فيها على أقوال فوق عشر ذكر بعضها في النظم: " الأول " القبول مطلقاً، أي سواء كانت في

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 234)

اللفظ أو المعنى، تعلق بها حكم شرعي أم لا، غَيرت الحكم الثابت أم لا أوجبت نقصاً من أحكام ثبتت بخبر آخر أم لا، عُلِمَ اتحاد المجلس أم لا، كثير الساكتون عنها أم لا.
وهذا القول كما حكاه الخطيب هو الذي مشى عليه الجمهور من الفقهاء وأصحاب الحديث كابن حبان والحاكم وجماعة من الأصوليين والغزالي في المستصفى وجرى عليه النووي في مصنفاته وهو تصرفات مسلم في صحيحه.
وقيده ابن خزيمة باستواء الطرفين في الحفظ والإتقان وصرح به أيضاً ابن عبد البر في التمهيد، فقال: إنما تقبل إذا كان راويها أحفظ وأتقن ممن قصر أو مثله في الحفظ وإلا فلا، ونحوه عن الخطيب والترمذي وأبي بكر الصيرفي وقال ابن طاهر: إنما تقبل عند أهل الصنعة من الثقة المجمع عليه وكذا قيد ابن الصباغ في العدة القبول بأن لا يكون واحداً ومن نقص جماعة لا يجوز عليهم الوهم ومجلس الحديث واحد.
واحتج مَنْ قَبِل الزيادة مطلقاً بأن الراوي إذا كان ثقة وانفرد بالحديث من أصله كان مقبولاً فكذلك انفراده بالزيادة، وَرَدَّ هذا من لم يقبل بأنه ليس كل حديث انفرد به أي ثقة كان مقبولاً كما سبق في نوع الشَّاذ وبالفرق بين تفرد الراوي بالحديث من أصله وبين تفرده بالزيادة فإن تفرده بالحديث لا يتطرق نسبة السهو والغفلة إلى غيره من الثقات إذ لا مخالفة في روايته لهم بخلاف تفرده بالزيادة إذا لم يروها من هو أتقن منه حفظاً وأكثر عدداً فإن الظن غالب بترجيح روايتهم على روايته ومبني هذا الأمر على غلبة الظن قاله الصنعاني.
" والقول الثاني ": أنها لا تقبل مطلقاً ممن رواه ناقصاً أو غيره وهذا القول حكاه الخطيب وابن الصباغ عن قوم من أصحاب الحديث قال الحافظ والذي اختاره الخطيب لنفسه أنها مقبولة إذا كانت راويها عدلاً حافظاً ومتقناً ضابطاً قال وهذا متوسط بين المذهبين. اهـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 235)

وهذان القولان أعني الأول والثاني هما المطويان في قوله (ثالثها) أي الأقوال المفهومة من قوله الخلف وهو مبتدأ خبره قوله (تقبل) بالبناء للمفعول وتَقديرِ أن المصدرية، أي ثالث الأقوال قبول تلك الزيادة (لا) عاطفة على محذوف أي من غير من نقصها لا (ممن خزل) أي نقص يقال: خزلته خزلاً من باب قتل: قطعته كما في المصباح.
أي نقص الحديث، ومعنى الكلام أن الزيادة مقبولة من غير من روى الحديث ناقصاً ولا تقبل ممن رواه ناقصاً.
والحاصل أن هذا القول مفصل وهو أنها تقبل من غير من رواه ناقصاً من الثقات ولا تقبل إن زادها من رواه ناقصاً وهو محكى عن فرقة من الشافعية كما حكاه الخطيب. منهم أبو نصر القشيري قال بعضهم سواء كانت روايته للزيادة سابقة أو لاحقة.
ثم ذكر الرابع فقال: (وقيل) تقبل تلك الزيادة (إن في كل مجلس) متعلق بفعل محذوف يفسره قوله (حمل بعضاً) أي إن حمل من شيخه في مجلسين بأن ذكر أنه سمع ذلك الحديث مرتين مرة مع الزيادة ومرة بدونها (أو النسيان) أي نسيان تلك الزيادة في حال روايته ناقصاً وهو منصوب على الاشتغال (يدعيه) بأن أثبت السماع في مجلس واحد لكن قال كنت نسيتها (تقبل) جواب إن أي تقبل تلك الزيادة في المسألتين وكانا خبرين يعملِ بهما (وإلا) أي وإن لم يذكر السماع في مجلسين، ولم يَدَّعِ النسيانَ (يُتوَقَّفْ) جواب " إن " (فيه) أي فيما زاده، وذكر الضمير باعتبار المزيد يعني أنه يتوقف في قبول تلك الزيادة والعملِ بها للتعارض.
وهذا القول لابن الصباغ وحاصله أنه ذهب إلى أن راوي الزيادة إن كان هو راوي الحديث بدونها قبلت زيادته بأحد شرطين " الأول ": أن يذكر أنه سمع الحديث مرتين مرة معها ومرة بدونها.
والثاني: أن يذكر أن روايته الحديث بدونها وقعت منه لنسيانها فإن لم يذكر واحداً منهما تعارضت الروايتان ووجب ترجيح إحداهما بأحد المرجحات.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 236)

ثم ذكر القول الخامس بقوله:
(وقيل) أي قال بعض العلماء (إن) شرطية (أكثر) أي الراوي (حذفها) أي الزيادة بأن كان أكثر روايته بدون الزيادة، وقوله (ترد) جواب إن وهو يحتمل الرفعَ وهو حسن لكون الشرط فعلاً ماضياً والجزمَ وهو أحسن منه كما قال ابن مالك:
وبعدَ مَاضٍ رفعُكَ الجزا حَسَن.
وتخفف داله للوزن أي ترد تلك الزيادة، وحاصل هذا القول أن العبرة بما يرويه أكثر فإن كان مع الزيادة قبلت وإلا لم تقبل وإن تساوى الأمران قبلت وهذا القول منقول عن المحصول للإمام الرازي.
ثم أشار إلى السادس بقوله (وقيل فيما) مصدرية (إن) زائدة كما صرح ابن هشام في مغنى اللبيب بأنها تزاد بعد ما المصدرية، (روى كلا) مفعول به مقدم على الفاعل، أي كلا من الزيادة وعدمها (عدد) فاعل مؤخر، أي عدد من الرواة اثنان فأكثر، وما وصلتها في تأويل المصدر مجرور بفي، أي في رواية عدد من الرواة كلا من الزيادة وعدمها، والجار متعلق بقيل (إن) شرطية (كان من يحذفها) أي الراوي الذي يحذف تلك الزيادة (لا يغفل) من باب قعد، وحكى فيه بعضهم كفرحَ، والجملة خبر كان، والمعنى إن كان الراوي الذي يحذف الزيادة لا يذهل ولا يسهو عن مثلها متعلق بيغفل، أي مثل الزيادة (في عادة) متعلق بيغفل أيضاً، يعني أن العادة تحيل أن يغفلوا عنها لكونهم عدداً لا يتصور ذلك منهم، وقوله (لا تقبل) جواب إن، أي لا تقبل تلك الزيادة منهم، ولم يقترن الجواب بالفاء لكون النفي بلا، فإنه يجوز اقترانه بها وعدمه كما هو مقرر في محله، وهذا القول للآمدي وابن الحاجب، وحاصله أنهما ذهبا إلى أنه إن كان الراوي بدون الزيادة عدداً لا يتصور منهم عادة أن يغفلوا عنها فإنها لا تقبل سواء بلغ الرواة بدونها حد التواتر أم لا، وهذا القول محكي أيضاً عن ابن الصباغ، وقال ابن السمعاني مثله، وزاد أن يكون مما تتوفر الدواعي على نقله، واختاره في جمع الجوامع.
ثم أشار إلى السابع بقوله (وقيل لا) أي لا تقبل الزيادة (إذ)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 237)

ظرفية (لا تفيد) تلك الزيادة (حكما) شرعياً، يعني أنها لا تقبل وقت عدم إفادتها الحكم الشرعي، وإن أفادت قبلت، وإذ هنا للاستقبال، لأنها تَرِدُ له على الأصح بقلة، كما في قوله تعالى (فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (70) إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ)، أفاده الخضري في حاشيته على ابن عقيل.
وهذا القول حكاه الخطيب عمن لم يُعَيِّنْهم وحاصله أنهم قائلون بقبول الزيادة إذا أفادت حكماً شرعياً، وكذا إذا كانت في اللفظ خاصة كما قال السخاوي. وإلا فلا تقبل.
ثم أشار إلى الثامن بقوله: (وقيل خذ) أي اقبل الزيادة (ما) مصدرية ظرفية لم (تُغَيِّر) الزيادة (نظماً) أي نظم الكلام والمراد إعرابه.
والمعنى أنه قال بعضهم إن الزيادة تقبل مدة عدم تغييرها الإعراب، فإن غيرت تعارضَا. وهذا القول حكاه ابن الصباغ عن المتكلمين والصفيُّ الهنديُّ عن الأكثرين، وذلك كان يُروَى في أربعين: شاةٌ، ثم في أربعين: نصفُ شاةٍ.
ثم أشار إلى التاسع بقوله (و) الحافظ أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن المعروف بـ (ابن الصلاح) لقب أبيه صلاح الدين، وهو مبتدأ خبره جملة (قال) في كتابه المعروف بعلوم الحديث، قال الناظم مرجحاً لقوله (وهو المعتمد) مبتدأ وخبر جملة معترضة بين القول ومقوله، أي إن ما قاله ابن الصلاح من التفصيل هو المعتمد من جميع الأقوال المتقدمة، ومقول القول جملة قوله (إن خالفت) الزيادة (ما) أي الحديث الذي (للثقات) بأن كانت منافية له (فهي) أي الزيادة (رد) بالفتح بصيغة المصدر أي ذات رد أو مردودة.
والمعنى أن الزيادة إذا وقعت مخالفة منافية لما رواه سائر الرواة فهي مردودة كما سبق في نوع الشَّاذ (أو لا) أي أو لم تخالف ما رواه الثقات (فخذ) أيها المحدث (تلك) أي الزيادة مفعول به لخذ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 238)

والمعنى أنَّ الزيادة إذا لم تقع منافية لا ترد بل تكون كالحديث الذي تفرد برواية جملته ثقة ولا تَعرّض فيه لما رواه غيره بمخالفة أصلاً، وقوله: (بإجماع) متعلق بقوله (وضح) والجملة حال من المذكور من كون هذا النوع مقبولًا، أي حال كون المذكور واضحاً بإجماع العلماء، وعبارة ابن الصلاح: وقد ادعى الخطيب فيه اتفاق العلماء، قال في التدريب: أسنده إليه ليبرأ من عهدته اهـ.
وقال السخاوي: لكن عزو حكاية الاتفاق في مسألتنا ليس صريحاً في كلام الخطيب اهـ. (أو خالف) أي راوى الزيادة (الإطلاق) منصوب على المفعولية أي إطلاق غيره، بأن زاد لفظة لم يذكرها غيره، وهي مقيدة لإطلاقه، كحديث حذيفة رضي الله عنه: " جعلت لنا الأرض مسجداً وطهوراً " تفرد أبو مالك الأشجعي فقال: " وتربتها طهوراً " وسائر الرواة لم يذكروا ذلك (فاقبل) أيها المحدث الزيادة (في الأصح) حال من القبول أي حال كون القبول كائناً في القول الأصح، ثم إن الظاهر من عبارة النظم أن التصحيح من كلام ابن الصلاح، وليس كذلك، بل هو من النووي في التقريب فتنبه لذلك.
والمعنى: أن الزيادة إذا خالفت ما للثقات من حيث الإطلاق والتقييد قبلت في الأصح لأنها في حكم الحديث المستقل الذي ينفرد به الثقة عن شيخه ولا يرويه عنه غيره.
والحاصل: أن ابن الصلاح قسم زيادات الثقات إلى ثلاثة أقسام.
" أحدها " ما يقع منافياً لما رواه الحفاظ فهو مردود كما مر في الشَّاذ.
" والثاني ": ما تفرد برواية جملته ثقة ولا تعرض فيه لما روى الغير بالمخالفة أصلاً فهذا مقبول، وقد ذكر فيه اتفاق العلماء عن الخطيب.
و" الثالث ": ما يقع بين هذين المرتبتين مثل زيادة لفظ في حديث لم يذكرها سائر من روى ذلك الحديث، ومثله بما روى مالك عن نافع عن ابن عمر " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر في رمضان على كل حر أو عبد ذكر أو أنثى

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 239)

من المسلمين " وروى عبيد الله بن عمر وأيوب وغيرهما هذا الحديث عن نافع عن ابن عمر دون هذه الزيادة فأخذ بها غير واحد من الأئمة منهم الشافعي وأحمد.
قال العراقي: هذا المثال غير صحيح فقد تابع مالكاً على ذلك عمر بن نافع والضحاك بن عثمان ويونس بن يزيد وعبد الله بن عمر والمعلى بن إسماعيل وكثير بن فرقد واختلف في زيادتها على عبيد الله بن عمر وأيوب قال: والصَّحِيح في المثال حديث " جعلت لي الأرض مسجداً " الحديث فذكر ما قدمناه.
ثم قال ابن الصلاح وفي هذا القسم شبه من القسم الأول المردود من حيث إن ما رواه الجماعة عام وهذا مخصوص، وفي ذلك نوع مخالفة ومغايرة ويشبه القسم الثاني المقبول من حيث أنه لا منافاة بينهما.
قال النووي: والصَّحِيح قبول هذا الأخير فمجموع الأقوال التي ذكرها الناظم تسعة. وزيد " عاشر " وهو أنها تقبل إن غيرت الإعراب مطلقاً " وحادي عشر " وهو أنها تقبل إن كان راويها حافظاً " وثاني عشر " وهو أنها تقبل في اللفظ دون المعنى ومع ما تقدم عن ابن خزيمة وابن الصباغ تكون الأقوال أربعة عشر.

(تنبيه): قال الحافظ رحمه الله تعالى: اشتهر عن جمع من العلماء القول بقبول الزيادة مطلقاً من غير تفصيل ولا يتأتى ذلك على طريق المحدثين الذين يشترطون في الصَّحِيح والحسن أن لا يكون شاذًّا، ثم يفسرون الشذوذ بمخالفة الثقة من هو أوثق منه، والمنقول عن أئمة الحديث المتقدمين كابن مهدي وَيَحْيَى القطان وأحمد وابن معين وابن المديني والبخاري وأبي زرعة وأبي حاتم والنسائي والدارقطني وغيرهم اعتبار الترجيح فيما يتعلق بالزيادة المنافية بحيث يلزم من قبولها رد الرواية الأخرى اهـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 240)

(تنبيه): آخر: قال السخاوي: الزيادة الحاصلة من بعض الصحابة على صحابي آخر إذا صح السَّند مقبولة بالإتفاق اهـ.

(تنبيه): والزيادة في هذا الباب قوله: وقيل: إن في كل مجلس إلى قوله ما لم تغير نظماً.
ولما كانت زيادة الثقات إنما تقبل على المعتمد إذا لم تكن منافية لما رواه الثقات وإلا كانت معلولة ناسب ذكر المعلول بعده فلذا قال:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 241)

‌‌(الْمُعَلُّ)
أي هذا مبحثه وهو النوع الثاني والثلاثون من أنواع علوم الحديث، وهو من أعل الرباعي، وهو أولى وأجود من تعبير غيره بالمعلل بلامين لأنه قياس مفعول أعل بخلاف الثاني فإنه مفعول علل.
وقد وقع في عبارة كثير من المحدثين تسميته بالمعلول كالترمذي وابن عدي والدارقطني وأبي يعلى الخليلي والحاكم وغيرهم وأنكره ابن الصلاح والنووي وقال إنه لحن، وأنكره أيضاً العراقي والحريري في درة الغَوَّاص، والأحسن أن يقال فيه معل بلام واحدة لا معلل فإن الذي بلامين يستعمله أهل اللغة بمعنى ألهاه بالشيء شغله به، وأكثر عبارات المحدثين في الفعل أن يقولوا أعله فلان بكذا فقياسه معل أفاده العراقي في التقييد.
قال الجامع: لكن قال في المصباح عُلَّ الإنسان بالبناء للمفعول مرض، ومنهم من يبنيه للفاعل من باب ضرب فيكون المتعدي من باب قتل فهو عليل، وأعله الله فهو معلول قيل من النوادر التي جاءت على غير قياس وليس كذلك فإنه من تداخل اللغتين، والأصل أعله الله فَعُلَّ معلول أو من عله فيكون على القياس، وجاء معل على القياس لكنه قليل الاستعمال. اهـ باختصار.
فأفاد أن قول المحدثين معلول جار على اللغة، وليس بلحن، ويؤيده أيضاً استعمال أبي إسحاق الزجاج اللغوي لفظ معلول في العروض قال ابن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 242)