Arabic source text

📘 শারহুল আছয়ূবী আলা আলফিয়্যাতিস সুয়ূতী ফিল হাদীস = ইসআফু যাউয়িল ওয়াতারি বিশারহি নাযমিদ দুরারি ফী ইলমিল আছার (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 شرح الأثيوبي على ألفية السيوطي في الحديث = إسعاف ذوي الوطر بشرح نظم الدرر في علم الأثر (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي - ت 1442 هـ)

📘 শারহুল আছয়ূবী আলা আলফিয়্যাতিস সুয়ূতী ফিল হাদীস = ইসআফু যাউয়িল ওয়াতারি বিশারহি নাযমিদ দুরারি ফী ইলমিল আছার (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(الموالي)
أي هذا مبحثه وهو النوع الحادي والتسعون من أنواع علوم الحديث.
اعلم أن الموالي من الأسماء المشتركة بالاشتراك اللفظي، الموضوعة لكل واحد من الضدين، إذ هي موضوعة للمولى من أعلى، وهو المُعْتِق، بكسر التاء، والمولى ممن أسفل وهو المُعْتَق بفتحها، ومعرفة كل منهما مهمة، أفاده السخاوي. وصنف في ذلك أبو عمر الكندي بالنسبة إلى المصريين.

959 - وَلَهُمُ مَعْرِفَةُ الْمَوَالِي … وَمَا لَهُ فِي الْفَنِّ مِنْ مَجَالِ
960 - وَلَا عَتَاقَةٍ وَلَاءُ حِلْفِ … وَلَاءُ إِسْلامٍ كَمِثْلِ الْجُعْفِي

(ولهموا) أي للعلماء خبر مقدم عن قوله: (معرفة الموالي) من العلماء والرواة يعني: أن من المهم عند العلماء أهل الحديث وغيرهم معرفةَ الموالي بأقسامه، إذ ربما يقع بعدمها، خلل في الأحكام الشرعية، فيما يشترط فيه، كالإمامة العظمى، وكفاءة النكاح، والتوارث.
(وما) موصولة مبتدأ أي الذي (له) خبر مقدم (في الفن) أي فن علوم الحديث وغيره (من) زائدة (مجال) مبتدأ مؤخر أي دَوَرَان وتعلق يعني: أن الذي له تعلق في هذا الفن وغيره، إذ هو من الضروريات لاشتراط حقيقة النسب في الإمامة العظمى، وغيرها من الأحكام، ولاستحباب التقديم فيه في

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 381)

الصلاة، وغيرها وإن كان قد ورد في الحديث الصَّحِيح مولى القوم من أنفسهم.
وخبر ما قوله (ولا) بالقصر للوزن مضاف إلى قوله: (عتاقة) بالفتح مصدر عتق، كأبي العالية الرياحي رُفَيع بن مِهْران، كان مولى لامرأة من بني رِيَاح، وأبو البختري سعيد بن فيروز الطائي كان مولى لمن أعتقه من طيء، ومكحول الشامي الهذلي كان مولى لامرأة من هذيل، وعبد الله بن المبارك الحنظلي وغيرهم، مع إطلاق النسبة في كل منهم، بحيث يظن أنه ممن ينسب كذلك صليبة (1)، أي من ولد الصلب، وهذا (2) وإن كان قليلاً بالنظر للأصل في الانتساب هو الأغلب، في الاستعمال.
وقد يراد به ولاء الحلف، وهو الثاني، كما قال: (ولاء حلف) أي الثاني ولاء حِلْف بكسر فسكون، ويقال فيه: حلفة أيضاً، ومعناه العهد، والحليف المعاهد، يقال: تحالفا إذا تعاهدا وتعاقدا على أن يكون أمرهما واحداً، في النصرة والحماية، كما في المصباح، وأبطل الإسلام ما كان في الجاهلية على الفتن، والقتال، بين القبائل، أو الغارات، دون نصر المظلوم، وصلة الأرحام، قاله السخاوي.
وهم جماعة كمالك بن أنس الإمام، فإنه حميري، أصبحي، صليبة، ولكن لكون نفره أصبح حلفاء عثمان بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة القرشي التيمي أخي طلحة نسب تيمياً، وقيل: لأن جده مالك بن أبي عامر كان أجيراً لصلحة بن عبيد الله المذكور حين كان طلحة يختلف في التجارة، كما تقدم في مِقْسَم مولى ابن عباس لملازمته إياه، قال العراقي: وهذا قسم آخر.
وقد يراد به ولاء الإسلام، وهو الثالث كما أشار إليه بقوله (ولاء إسلام) أي الثالث من الموالي ولاء إسلام، وهو أن يسلم الرجل على يد الرجل--------------------------------------------
(1) يقال: عربي صليب خالص النسب وامرأة صليبة كريمة المنصب عريقة أفاده في التاج اهـ.
(2) أي الانتساب للعتاقة. اهـ الجامع.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 382)

فينسب إِليه، وذلك (كمثل الجعفي) بضم الجيم ثم مهملة ساكنة بعدها فاء، إمام هذه الصنعة أبي عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري فإنه انتسب كذلك لأن جد أبيه المغيرة كان مجوسياً فأسلم على يد اليمان بن أخنس الجعفي والد جد عبد الله بن محمد بن جعفر بن يمان المُسْنَدي الجعفي شيخ البخاري.
وكأبي علي الحسن بن عيسى بن ماسَرْجِس، الماسرجسي، بفتح السين وكسرها، فإنه كان نصرانياً فأسلم على يد ابن المبارك، فقيل له: مولى ابن المبارك.
وقد ينسب للقبيلة مولى مولاها نحو سعيد بن يسار أبي الحباب الهاشمي فإنه لكونه مولى شُقْران مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم نسب لبني هاشم، وكعبد الله بن وهب القرشي الفهري المصري، فإنه مولى يزيد بن رمانة وهو مولى يزيد بن أنيس الفهري.

(تَتِمَّة): قوله: وما له في الفن من مجال من زياداته على العراقي.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 383)

‌‌(التأريخ)
بالهمزة وتخفف، ويقال فيه توريخ، أي هذا مبحثه وهو النوع الثاني والتسعون من أنواع علوم الحديث وهو آخر ما ذكره الناظم من أنواع علوم الحديث.
هو مصدر أرخت الكتاب بالتثقيل في الأشهر، والتخفيف لغة، حكاها ابن القطاع إذا جعلت له تاريخاً، وهو معرب وقيل عربي، وهو بيان انتهاء وقته، ويقال: ورخت على البدل، والتوريخ قليل الاستعمال، أفاده في المصباح. وقال السخاوي: وحقيقة التاريخ التعريف بالوقت الذي تنضبط به الأحوال في المواليد والوفيات ويلتحق به ما يتفق من الحوادث والوقائع، التي ينشأ عنها معان حسنة مع تعديل وتجريح، ونحو ذلك فبينه وبين الوفيات عموم وخصوص من وجه.
وقال الصولي: تاريخ كل شيء غايته ووقته الذي ينتهي إليه زمنه، ومنه قيل لفلان تاريخ قومه أي إليه المنتهى في شرف قومه، أو لكونه ذاكراً للأخبار وما شاكلها.
وأول من أمر به عمر بن الخطاب، وذلك في سنة ست عشرة من الهجرة النبوية من مكة إلى المدينة واختير لابتدائه أول سنيها بعد أن جمع المهاجرين واستشارهم، لأنها فيما قيل غير مختلف فيها بخلاف وقت كل

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 384)

من البعثة والولادة، وأما وقت الوفاة وإن لم يختلف فيه إلا أنه غير مستحسن لتهييجه للحزن والأسف، واختير كون أول السنة من المحرم لكونه شهر الله، وفيه يكسى البيت، ويضرب الوَرِقُ، وفيه يوم تاب فيه قوم فتيب عليهم.
وهو فن عظيم الوقع، من الدين، قديم النفع به للمسلمين لا يُستَغنى عنه، ولا يُعْتَنى بأعمَّ منه خصوصاً ما هو القصد الأعظم منه وهو البحث عن الرواة والفحصُ عن أحوالهم في ابتدائهم وحالهم واستقبالهم لأن الأحكام كلها متلقاة من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله وأحواله، والنَّقَلَةُ لذلك هم الوسائط، فكانَ التعريف بهم مَنْ الواجبات، ولذا قام به في القديم والحديث النُقادُ الحفاظ من أئمة الحديث، وإلى ذلك أشار بقوله:

961 - مَعْرِفَةُ الْمَوْلِدِ لِلرُّوَاةِ … مِنَ الْمُهِمَّاتِ مَعَ الْوَفَاةِ
962 - بِهِ يَبِينُ كَذِبُ الَّذِي ادَّعَى … بِأَنَّهُ مِنْ سَابِقٍ قَدْ سَمِعَا

(مَعْرِفَةُ الْمَوْلِدِ) مبتدأ خبره قوله: من المهمات، والمولد بكسر اللام زمن الولادة، أي معرفة وقت الولادة (للرواة) أي نقلة الأخبار من الصحابة ومن بعدهم كائن (من) الأمور (المهمات) أي تُهِمُّ الإنسانَ في معرفة دينه (مع) معرفة (الوفاة) أي وقت موتهم، ولذلك قال أبو عبد الله الحميدي: ثلاثة أشياء من علوم الحديث يجب تقديم التَّهَمُّم بها: العلل، والمؤتلف والمختلف، ووفيات الشيوخ، وليس فيه كتاب، يعني على الاستقصاء، وإلا ففيه كتب كالوفيات لابن زَبْر، بفتح فسكون، ولابن قانع، وذَيَّلَ على ابن زَبْر الحافظ عبد العزيز بن أحمد الكتاني، ثم أبو محمد الأكفاني، ثم الحافظ أبو الحسن بن المفضل، ثم الشريف عز الدين أحمد بن محمد الحسيني، ثم المحدث أحمد بن أيبك الدمياطي، ثم الحافظ أبو الفضل العراقي، وذَيَّل عليه ولده ولي الدين، إلى غير ذلك.
ثم ذكر من فوائده ما أشار إليه بقوله: (به) أي بما ذكر من معرفة المولد والوفاة يتعلق بقوله: (يبين) أي يظهر (كذب) الشخص (الذي ادعى)

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 385)

لنفسه (بأنه من سابق) من الشيوخ (قد سمعا) الحديث، يعني: أن بمعرفة مواليد الرواة ووفياتهم، وكذا قدومهم البلد الفلاني، يتبين كذب من يدعي الرواية من مَشَايخ لم يلقهم، فقد ادعى قوم الرواية عن قوم فنظر في التاريخ فظهر أنهم زعموا الرواية عنهم بعد وفاتهم بسنين كما سأل إسماعيل بن عياش رجلاً اختباراً أيَّ سنة كتبت عن خالد بن معدان، فقال سنة ثلاث عشرة ومائة، فقال: أنت تزعم أنك سمعت منه بعد موته بسبع سنين، فإنه مات سنة 106 وقيل (5) وقيل (4) وقيل (3) وقيل (7)، وسأل الحاكم، محمد بن حاتم الكِسِّي (1) عن مولده لما حَدَّث عن عبد بن حُمَيد، فقال سنة 260 فقال: هذا سمع من عبد بن حميد بعد موته بثلاث عشرة سنة.
ولذا قال حفص بن غياث القاضي: إذا اتهمتم الشيخ فحاسبوه بالسِّنَّيْن، يعن سِنَّهُ وسِنَّ من كتب عنه، وقال الثَّوري: لما استعمل الرواة الكذب استعملنا لهم التاريخ، وقال حسان بن يزيد: لم نستعن على الكذابين بمثل التاريخ، نقول للشيخ: سنة كم ولدت؟ فإذا أقر بمولده عرفنا صدقه من كذبه.
ومن فوائده أيضاً أنه يتبين به ما في السَّند من انقطاع، أوإعضال، أو تدليس، أو إرسال ظاهر أو خفي، للوقوف به على أن الراوي مثلاً لم يعاصر من روى عنه، أو عاصره ولكن لم يلقه، لكونه في غير بلده، وهو لم يرحل إليها مع كونه ليس له منه إجازة، أو نحوها، وكون الراوي عن بعض المختلط سمع منه قيبل الاختلاط، ويتبين به أيضاً الناسخ والمنسوخ إلى غير ذلك.
ثم ذكر كثيراً من عيون الوفيات، فقال:

963 - مَاتَ بِإِحْدَى عَشْرَةَ النَّبِي، وَفِي … ثَلاثَ عَشْرَةٍ أَبُو بَكْرٍ قُفِي--------------------------------------------
(1) بكسر الكاف وتشديد السين المهملة نسبة إلى كِس مدينة بما وراء النهر.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 386)

964 - وَبَعْدَ عَشْرٍ عُمَرٌ، وَالأُمَوِي … آخِرَ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ، عَلِي
965 - فِي الأَرْبَعِينَ، وَهْوَ وَالثَّلاثُ … سِتِّينَ عَاشُوا بَعْدَهَا ثَلاثُ

(مات بإحدى) أي في سنة إحدى (عشرة) بسكون الشين على إحدى لغاتها، من الهجرة، (النبي) بتخفيف الياء للوزن صلى الله عليه وسلم، في شهر ربيع الأول يوم الاثنين، وهذا لا خلاف فيه، والخلاف إنما هو في ضبطه من الشهر بعدد معين فقيل: لاثنتي عشرة، ليلة خلت منه وهو الراجح، وقيل: في مستهله، وقيل: لليلتين خلتا منه، وقيل غير ذلك، (وفي) سنة (ثلاث عشرة) بالصرف للضرورة متعلق بقفي (أبو بكر) الصديق رضي الله عنه مبتدأ خبره جملة (قفي) بالبناء للمفعول أي أكرم بمعنى أن الله أكرمه حيث ألحقه بحبيبه صلى الله عليه وسلم، يقال: قَفَوته أقفوه إذا أكرمته، أو بمعنى دفِنَ يقال: قُفِيَ العُشْبُ فهو مَقْفُوْ، وقد قَفَاه السيلُ، إِذَا حمل الماءُ الترابَ عليه، أو بمعنى اختير يقال فلان قِفْوَتِي بكسر فسكون أي خيرتي، أفاد هذه المعاني في لسان العرب، والمعنى: أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه اختاره الله لرفقة نبيه صلى الله عليه وسلم، أو دفن عنده، أوأكرمه الله بذلك يوم الاثنين في جمادى الأولى سنة 13 هـ وقيل غير ذلك. (وبعد عشر) من وفاة الصديق رضي الله عنه قتل (عمر) بن الخطاب رضي الله عنه أي سنة 23 هـ بلا خلاف في ذلك، ودفن في مستهل المحرم سنة 24 وقول من قال إنه قتل لأربع أو ثلاث بقين من ذي الحجة مراده طَعْنُ أبي لؤلؤة له فإنه كان عند صلاة الصبح يوم الأربعاء، لأربع وقيل لثلاث بقين منه وعاش بعد ذلك ثلاثة أيام، ودفن مع صاحبيه في بيت عائشة رضي الله عنهم (و) قتل الخليفة الثالث عثمان بن عفان (الأموي) نسبة إلى أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أحد أجداده، (آخر خمس وثلاثين) من الهجرة في ذي الحجة يوم الجمعة 18 منه وقيل سنة 36، وفيه أقوال أخر. ودفن ليلة السبت بين المغرب والعشاء، بالبقيع، وعمره قيل 80 وقيل 83 سنة وأشْهُر وهو الصَّحِيح، وقيل 86، وقيل 88، وقيل لم يبلغ 80، قتله جَبَلَةُ بنُ الأيْهَم، رجل من أهل مصر، وقيل غيره، وقتل (علي) بن أبي طالب رضي الله عنه (في) شهر رمضان من العام (الأربعين) من الهجرة، قتله

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 387)

عبد الرحمن بن مُلْجِم المرادي، أحد الخوارج، واختلف في وقت قتله من الشهر المذكور، فقيل 11 ليلة خلت منه وقيل ليلة الجمعة 13 ليلة خلت منه وقيل يوم الجمعة 17 وقيل في ليلتها، وبه جزم الذهبي تبعاً لابن حبان، وقيل غير ذلك، واختلف في محل دفنه قيل في قصر الإمارة، أو في رَحْبَةِ الكوفة، أو عند باب كِنْدَةَ، وقبره مجهول (وهو) أي علي بن أبي طالب رضي الله عنه (والثلاث) الأولون النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر رضي الله عنهم. (ستين) سنة (عاشوا) في الدنيا (بعدها) أي بعد الستين (ثلاث) سنوات، يعني أنها اتفقت في كونها ثلاثاً وستين على القول الأصح في كلهم، فالقول به في النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي عليه الجمهور، وصححه ابن عبد البر، بل حَكَى فيه الحاكم الإجماع، وقيل 60 وقيل 65 وقيل 62 وقيل غير ذلك، والقول في الصديق رضي الله عنه، هو قول الأكثر وصححه الذهبي، وغيره، وقيل 65 وقيل 63 وثلاثة أشهر واثنان وعشرون يوماً.
والقول في عمر هو قول الجمهور، وصححه المزي، وقيل 54 وقيل 55 وقيل غير ذلك.
والقول به في علي مروي عن ابن الحنفية وابن عمر وهو قول ابن إسحاق وأبي بكر بن عياش، وأبي نعيم الفضل بن دكين، وآخرين، وصححه ابن عبد البر، وقيل 57 وقيل 58 وقيل 62 وقيل غير ذلك.

966 - وَطَلْحَةٌ مَعَ الزُّبَيْرِ قُتِلا … فِي عَامِ سِتٍّ وَثَلاثِينَ كِلا

(وطلحة) بالصرف للضرورة ابن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن تيم بن مرة التيمي أبو محمد المدني، أحد العشرة والستة الشورى، وأحد الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام، رضي الله عنه. (مع الزبير) بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قُصَيّ بن كلاب الأسدي، حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم، وابن عمته صفية، وأحد العشرة السابقين رضي الله عنه (قتلا) بالبناء للمفعول والألف ضميرها في وقعة الجمل (في عام ست وثلاثين) من الهجرة، بل قيل في شهر واحد، ويوم واحد، واختلف

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 388)

في شهر وقعة الجمل التي كانت بناحية الطَّف، قيل: لعشر خلون من جمادى الآخرة، ثم قيل يوم الجمعة، وقيل يوم الخميس، وعليه الجمهور، وقيل كانت الوقعة في جمادى الأولى، وقيل غير ذلك، وقاتِل طلحة هو مروان بن الحكم بن أبي العاص بلا خلاف، أخذاً بثأر عثمان فيما زعم، وقاتل الزبير عمرو بن جرموز غدراً في مكان يقال له وادي السباع منصرفَهُ من الجمل، لَمَّا جَرَى بينه وبين علي مما قال لهما النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال للزبير: إنك تقاتل عليًّا وأنت ظالم له، فذكرَه على ذلك فتذكر، فانصرف، وكان مبلغ سنهما حين قتلا 64 سنة على الراجح، وفيه أقوال أُخر، وقوله (كلا) توكيد للضمير نائب فاعِل قُتِلَ حذف منه المضاف إليه للضرورة أي كلاهما.

967 - وَفِي ثَمَانِي عَشْرَةٍ تُوُفِّي … عَامِرُ، ثُمَّ بَعْدَهُ ابْنُ عَوْفِ
968 - بَعْدَ ثَلاثِينَ بِعَامَيْنِ، وَفِي … إِحْدَى وَخَمْسِينَ سَعِيدٌ، وَقُفِي
969 - سَعْدٌ بِخَمْسَةٍ تَلِي خَمْسِينَا … فَهْوَ آخِرُ عَشْرَةٍ يَقِينَا

(وفي ثماني) بسكون الياء للوزن (عشرة) بسكون الشين لغة، وبالتنوين للضرورة، يعني في سنة ثماني عشرة من الهجرة، والجار متعلق بـ (ـتُوُفِّي) بالبناء للمفعول، أي مات (عامر) بمنع الصرف للوزن ابن عبد الله بن الجراح بن هلال الفهري، أبو عبيدة الأمين، أحد العشرة، شهد بدراً مات في طاعون عَمَوَاس بفتحات آخِرُهُ مهملة، وقد تسكن الميم، موضع بالشام، وعمره ثمانية وستون سنة بلا خلاف، في الأمرين قاله في التدريب (ثم) توفي (بعده) أي بعد عامر المذكور عبد الرحمن (بن عوف) بن عبد عوف، بن عبد الحارث بن زهرة بن كلاب الزهري، أبو محمد المدني، أحد العشرة، وهاجر الهجرتين، وأحد الستة (بعد ثلاثين) سنة (بعامين) أي معهما، بمعنى أنه توفي سنة اثنتين وثلاثين من الهجرة على القول المشهور، وقيل: إحدى، أو اثنتين، وقيل ثلاث، ودفن بالبقيع ومبلغ سِنِّهِ 73 سنة، وقيل خمس وهو الأشهر، واقتصر عليه ابن الصلاح

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 389)

وقيل 8 وأوصى لكل من شهد بدراً بأربعمائة دينار، وكانوا مائة نفس، وصولحت إحدى زوجاته عن ربع الثمن بثمانين ألفاً.
(و) توفي (في) سنة (إحدى وخمسين) من الهجرة (سعيد) هو ابن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي أحد العشرة وقيل سنة 50 وقيل 52 وقيل 58، وهذا غير صحيح، وكانت وفاته بالعقيق، وحمل إلى المدينة، فدفن بها، وقيل بالكوفة وصلى عليه المغيرة بن شعبة ودفن بها، وهذا لا يصح، وسنه بضع وسبعون سنة، إما ثلاث، أوأربع، (وقفي) بالبناء للمفعول أي أكرم، أو دفن، أو اختير، على ما قدمنا في معناها (سعد) نائب فاعل قفي هو ابن أبي وقاص مالك بن أهيب الزهري، أحد العشرة المدني، شهد بدراً والمشاهد (بخمسة) من السنين (تلي) تلك الخمسة (خمسيناً) عاماً من الهجرة، يعني أنه مات سنة 55 من الهجرة وهو المشهور الراجح، وقيل أو إحدى أو أربع، أو ست، أو سبع، أو ثمان، بعد الخمسين ذلك في قصره بالعقيق، وحمل على أعناق الرجال إلى المدينة، فدفن بالبقيع، وعمره قيل 73 واقتصر عليه ابن الصلاح، وقيل 74 وقيل اثنان، أو ثلاث، وثمانون (فـ) ـإذا علمت ما تقدم من الأقوال الراجحة، علمت أسعدا هذا (هو آخر عشرة) بُشِّرُوا بالجنة، في حديث واحد، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة. وعثمان في الجنة، وعليٌّ في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وسعد بن أبي وقاص في الجنة، وأبو عبيدة عامر بن الجراح في الجنة، وسعيد بن زيد في الجنة، رواه الترمذي وغيره، وورد التبشير لغير هؤلاء إلا أن هؤلاء جمعوا في حديث واحد، وقوله (يقيناً) أي موتاً تمييز للنسبة في قوله هو آخر عشرة، واليقين الموت كما في " ق " قيل هو حقيقة، وقيل مجاز من تسمية الشيء بما يتعلق به، أفاده بعض محشى " ق ".
ولما أتم ذكر وفيات العشرة، أتبعه بذكر المعمرين من الصحابة رضي الله عنهم، فقال:

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 390)

970 - وَعِدَّةٌ مِنَ الصِّحَابِ وَصَلُوا … عِشْرِينَ بَعْدَ مِائَةٍ تُكَمَّلُ
971 - سِتُّونَ فِي الإِسْلامِ ...... … .................

(وعدة) أي جماعة متعددون (من الصحاب) بالكسر جمع صاحب بمعنى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعدة مبتدأ ومن الصحاب صفته، وخبره جملة قوله (وصلوا) في العمر (عشرين) سنة حال كونها (بعد مائة) من السنين (تكمل) بالبناء للمفعول من التكميل صفة لمائة، أي مكملة، بمعنى أنها لا نقص فيها، منها ستون في الجاهلية و (ستون في الإسلام). يعني أن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم عاشوا مائة وعشرين سنة نصفها في الجاهلية، وستون في الإسلام، ثم ذكرهم بقوله:

........ حَسَّانٌ، يَلِي … حُوَيْطِبٌ، مَخْرَمَةُ بْنُ نَوْفَلِ
972 - ثُمَّ حَكِيمٌ، حَمْنَنٌ، سَعِيدُ … ..................

(حسان) خبر لمحذوف أي هم حسان بن ثابت بن المنذر بن حَرَام،
الأنصاري، شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه عاش 120 ستين في الجاهلية وستين في الإسلام، قال ابن عبد البر بالاتفاق، وسيأتي عام وفاته و (حويطب) بالحاء والطاء المهملتين مصغراً ابن عبد العزى بن أبي قيس العامري، صحابي، أسلم يوم الفتح، وكان عارفاً بأحوال مكة، أخرج له البخاري ومسلم والنسائي، اهـ تقريب. فإنه عاش مائة وعشرين نصفها في الجاهلية ونصفها في الإسلام، كما رواه الواقدي، وتوفي سنة 54 وقيل 52
و (مخرمة) بفتح الميمين بينهما خاء ساكنة (بن نوفل) بن أهيب بن
عبد مناف بن زهرة الزهري، والد مِسْوَر، له ولولده صحبة أسلم عام الفتح، وتوفي سنة 54 وهو ابن 120 كما جزم به أبو زكريا بن منده، وقيل 115
(ثم حكيم) مكبراً هو ابن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب القرشي الأسدي ابن أخي خديجة أم المؤمنين، رضي الله عنها، فإنه عاش 120 ستين في الجاهلية وستين في الإسلام، على الأصح (وحمنن) بفتح الحاء المهملة ثم ميم ساكنة بعدها نون مفتوحة،

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 391)

ثم أخرى على المعتمد، وضبطه بعضهم بزاي بدل النون الثانية مشتق من الحمز وهي الصعوبة ونونه زائدة، ابن عوف أخو عبد الرحمن بن عوف، ذكر الزبير بن بكار، والدارقطني، وابن عبد البر، أنه عاش ستين في الجاهلية وستين في الإسلام، ومات سنة 54 قاله في التدريب، ولم يرو عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا ثلاثة أحاديث قاله الناظم، في ريح النسرين وأقام بمكة إلى أن مات ولم يهاجر ولم يدخل المدينة، قاله في الإصابة (وسعيد) بن يربوع بن عنكثة بن عامر بن مخزوم، أبو هود، أسلم قبل الفتح، وقيل هو من مسلمة الفتح، كان اسمه صرماً فسماه النبي صلى الله عليه وسلم سعيداً مات سنة 54 بالمدينة المنورة، وقيل بمكة وعاش 120 سنة ستين في الجاهلية وستين في الإسلام وقيل عمره 124.
فهؤلاء الستة كلهم معمرون 120 سنة نصفها في الجاهلية، ونصفها في الإسلام على خلاف تقدم في بعضهم.
ولما كان في الصحابة من عاش 120 سنة مطلقاً ذكرهم بقوله:

............... … وَآخَرُونَ مُطْلَقًا لَبِيدُ
973 - عَاصِمُ، سَعْدٌ، نَوْفَلٌ، مُنْتَجِعُ … لَجْلاجُ، أَوْسٌ، وَعَدِيٌّ، نَافِعُ
974 - نَابِغَةُ ............ … .................

(و) وصل هذا المقدار من العمر قوم (آخرون) من الصحابة رضي الله عنهم يعني أنهم عاشوا 120 سنة (مطلقاً) أي من غير توزيع نصفها في الجاهلية ونصفها في الإسلام لعدم العلم بها، لتقدم وفاتهم على المذكورين أو تأخرها، أو لعدم تاريخها قاله السخاوي.
وهم (لبيد) بفتح اللام وكسر الباء، مكبراً ابن ربيعة بن مالك بن جعفر العامري، كان شاعرا، من فحول الشعراء، فارساً شجاعاً سخياً عاش 120، وقيل 140، وقيل 157، و (عاصم) بترك التنوين للوزن ابن عدي بن الجد بن العجلان العجلاني، يكنى أبا عبد الله، وقيل: أبا عمر، وهو أخو معن بن عدي، وهو الذي سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم لعويمر العجلاني

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 392)

عن الواجد مع زوجته رجلًا، توفي سنة 45 وقد عاش 115 سنة، وقيل 120 سنة و (سعد) بن جنادة بضم الجيم العوفي، الأنصاري، والد عطية العوفي، من عوف بن ثعلبة بن سعد بن ذبْيَان، عاش كما روى حفيده الحسن بن عطية 120 سنة،
و (نوفل) بفتح فسكون ابن معاوية بن عمرو الديلي، ويقال: نوفل بن معاوية بن عروة الديلي، ويقال: الكناني، وهو من بني الديلي بن بكر، قيل: إنه عمّر في الجاهلية 60 سنة وفي الإسلام 60 سنة سكن المدينة حتى توفي زمن الوليد بن معاوية.
وعلى هذا القول فهو من القسم الأول، و (منتجع) جد نَاجِيَة ذكره العسكري في الصحابة وكان من أهل نجد، وكان له مائة وعشرون سنة، قال السخاوي: ولا يصح حديثه اهـ. قلت: ضبطه الشارح الترمسي بصيغة اسم الفاعل، ولم أجد من ضبطه غيره. و (لجلاج) بجيمين وترك التنوين للوزن، العامري، والد خالد والعلاء، عاش 120 سنة، و (أوس) بن مغْرَاء أو ابن تميم بن مغراء، من بني أنف الناقة، السعدي، شاعر اشتهر في الجاهلية، عاش 120 سنة ذكره الصريفيني. (وعدي) بن حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج، الطائي، يكنى أبا طريف، وقيل: أبو وهب، وأبوه حاتم هو الجواد المشهور، الذي يُضرَبُ به المثل، وَفَدَ عدي على النبي صلى الله عليه وسلم، سنة تسع، وقيل عشر، فأسلم، وكان نصرانياً، ذكر ابن سعد وخليفة أنه توفي سنة 68، عن 120 سنة، وقيل 160، وقيل 167، و (نافع) بن سليمان العبدي، روى ابن إسحاق عن ولده سليمان قال: مات أبي وله 120 سنة، وكذا ذكر ابن قانع، و (نابغة) الجعدي الذي قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفضض الله فاك، فما سقطت له سن، قال القاضي عياض في الشفا: عاش 120 سنة ووافقه على ذلك الحافظ الصريفيني.
قال الناظم: في ريح (1) النِّسْرين: فيمن عاش من الصحابة مائة--------------------------------------------
(1) هذه الرسالة اختصرها الناظم من كتاب الحافظ ابن منده فيمن عاش من الصحابة 120 سنة، وهي مطبوعة بتحقيق عدنان أحمد مجود.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 393)

وعشرين، وهو وهم، فإنما عاش 220 سنة، قال ابن قتيبة وما ذاك بمنكر، لأنه قال في شعره ثلاثة أهلين أفنيتهم، وقد سأله عمر بن الخطاب رضي الله عنه كم لبثت مع كل أهل، فقال: ستين سنة، فهذه مائة و 180 ثم عمر بعده إلى أيام ابن الزبير، انتهى.
وقيل: عاش غير ذلك واختلف في اسمه: فقيل قيس بن عبد الله وقيل: عبد الله بن قيس وقيل: حيان بن قيس بن عبد الله، وقيل: قيس بن عبد الله بن عدس بن ربيعة، وقيل له: النابغة، لأنه قال الشعر في الجاهلية، ثم أقام مدة نحو ثلاثين سنة، لا يقول الشعر ثم نبغ فيه، فقاله، فسمى النابغة. فهؤلاء العشرة عاشوا 120 مطلقاً على خلاف تقدم في بعضهم، قال: ومن التابعين أبو عمرو الشيباني، وزِرّ بن حبيش. اهـ وقال السخاوي: وفي المعمرين جماعة من الصحابة ممن زاد سنهم على القدر المذكور، منهم سلمان الفارسي، فروى أبو الشيخ قال: أهل العلم يقولون أنه عاش 350 سنة فأما 250 فلا يشكون فيها، وقال الذهبى: بعد أن ذكر نحو هذا ثم رجعت عن ذلك وظهر لي أنه ما زاد على 80 سنة (1) ومنهم قَرَدَة أو فَرْوَةُ بن نُفَاثة السلولي، قيل: إنه عاش 140 سنة، وقيل 150، اهـ كلام السخاوي باختصار وزيادة.

.......... ثُمَّةَ حَسَّانُ انْفَرَدْ … أَنْ عَاشَ ذَا أَبٌ وَجَدُّهُ وَجدّْ

(ثمة) هي " ثم " العاطفة زيدت عليها هاء التأنيث، أي ثم بعد أن عرفت ما تقدم فاعلم أنه (حسان) بن ثابت بن المنذر بن حرام أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو الوليد، وقيل: أبو الحسام، الأنصاري، الخزرجي، تقدمت ترجمته. (انفرد) عن نظرائه بـ (ـأن عاش ذا) أي العمر المذكور له ولنظرائه، وهو 120 سنة (أب) له فاعل عاش وهو ثابت (وجده) وهو المنذر (وجد) أبيه، وهو حرام، يعني أن كل واحد من حسان وآبائه--------------------------------------------
(1) وتعقبه الحافظ في الإصابة بأنه ما ذكر مستنده في ذلك، فانظره.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 394)

إلى حرام عاشوا 120 سنة، ولا يعرف ذلك في العرب لغيرهم، كذا أورده ابن سعد عن حفيد حسان سعيد بن عبد الرحمن، وفي آخره قال: وكان عبد الرحمن ولد حسان إذا ذكر هذا الشيء استلقى على فراشه وضحك، وتمدد لسروره يأمل حياته كذلك، فمات وهو ابن 48 سنة. قال الناظم في ريح النسرين وشبه هذا أن لسانه يصل إلى جبهته ونحره، وكذلك كان أبوه وجده، وابنه عبد الرحمن.

975 - ثُمَّ حَكِيمٌ مُفْرَدٌ بَأَنْ وُلِدْ … بِكَعْبَةٍ وَمَا لِغَيْرِهِ عُهِدْ

(ثم حكيم) هوَ ابن حزام المتقدم (مفرد) عن غيره (بأن) مصدرية (ولد) بالبناء للمفعول (بكعبة) أي داخلها، صرفها للوزن، يعني أنه انفرد بمزية على غيره وهي ولادته في جوف الكعبة (وما لغيره) أي حكيم (عهد) بالبناء للمفعول، أي عرف، أي لم يعرف هذا الأمر لغيره من النَّاس، وذلك أن أمه دخلت الكعبة مع نسوة من قريش وهي حامل فأخذها الطَّلْق فولدت حكيماً بها، وذلك، قبل عام الفيل بثلاثة عشرة سنة، وما في المستدرك من أن علياً ولد فيها ضعيف.

976 - وَمَاتَ مَعْ حَسَّانَ عَامْ أَرْبَعِ … ِمْن بَعْدِ خَمْسِينَ عَلَى تَنَازُعِ

(ومات) حكيم (مع حسان) بن ثابت السابق (عام أربع من بعد خمسين) يعني: أن حكيماً وحساناً ماتاً في سنة واحدة سنة 54 من الهجرة في المدينة المنورة، وقيل غير هذا في وفاتهما، وإليه أشار بقوله: (على تنازع) أي مع اختلاف العلماء في وفاتهما، فقد قيل: إن حكيماً مات سنة 50، وقيل 58، وقيل وهو للبخاري سنة 60، لكن الأول الذي في النظم هو الأصح، كما قال ابن حبان وجزم به ابن عبد البر، وقيل في وفاة حسان سنة 50، وقيل قبل 40، في خلافة علي، وقيل سنة 40، إلا أن الأصح هو الذي في النظم، كما جزم به الذهبي في العِبَر.
ولما ذكر المعمرين من الصحابة رضي الله عنهم أتبعه بذكر أصحاب المذاهب المتبوعة فقال:

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 395)

977 - لِمِائَةٍ وَنِصْفِهَا النُّعْمَانُ … وَبَعْدُ إِحْدَى عَشْرَةٍ سُفْيَانُ
978 - وَمَالِكٌ فِي التِّسْعِ وَالسَّبْعِينَا … وَالشَّافِعِي الأَرْبَعُ مَعْ قَرْنَيْنَا
979 - وَفِي ثَمَانٍ وَثَلاثِينَ قَضَى … إِسْحَاقُ بَعْدَ أَرْبَعِينَ قَدْ مَضَى
980 - أَحْمَدُ ......... … ................

(لمائة) من السنين (ونصفها) أي المائة، وهو خمسون سنة، مات (النعمان) بن ثابت، يعني: أن الإمام أبا حنيفة النعمان بن ثابت بن زوطى، الفارسي، إمام العراق وفقيه الأمة، يروى عن عطاء ونافع، والأعرج وطائفة، وعنه ابنه حماد، وزفر وأبو يوسف، ومحمد، وجماعة، وثقه ابن معين، وقال ابن المبارك: ما رأيت في الفقه مثله، وقال مكي: هو أعلم أهل زمانه، وقال القطان: لا نكذب الله ما سمعنا أحسن من رأى أبي حنيفة، قال ابن المبارك: ما رأيت أورع منه، مات ببغداد سنة مائة وخمسين سنة، في رجب هذا هو المحفوظ، وقيل سنة إحدى، وقيل ثلاث، ومولده فيما قاله حفيده إسماعيل بن حماد سنة 80، (و) توفي (بعد) بالبناء على الضم لقطعها عن الإضافة ونية معناها، أي بعد موت نعمان وقوله (إحدى عشر) بالتنوين للوزن منصوب على الظرفية على حذف مضاف، أي سنة إحدى عشرة، يعني أنه مات سنة إحدى عشرة من موت الإمام أبي حنيفة وهو سنة إحدى وستين ومائة وفي نسخة إحدى وستين قَضى سُفيان، والمعنى واحد (سفيان) بن سعيد بن مسروق أبو عبد الله الثَّوري نسبة لثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة على الصَّحِيح، وقيل لثور همدان الكوفي، أحد أئمة الحفاظ، والفقهاء المتبوعين، إلى ما بعد الخمسمائة، ولم يختلف في سنة موته واختلف في مولده فقيل سنة 97 وقيل 95 وفي التقريب أنه مات وله 64 سنة، ومات بالبصرة (و) توفي بالمدينة الإمام (مالك) بن أنس أبو عبد الله إمام دار الهجرة تقدمت ترجمته (في التسع والسبعينا) من السنين، يعني بعد المائة في صفر، وقيل صبيحة 14 من

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 396)

ربيع الأول، وقيل يوم الأحد لثلاث عشرة، خلت منه، وقيل لعشر مضين منه، وهي في هذه السنة، باتفاق، جزم به الذهبي في العِبَر، وشذ هِقْلُ بن زِيَاد، فقال سنة ثمان، وهو ابن خمس وثمانين أو سبع أو تسع أو تسعين، في خلافة هارون، ودفن بالبقيع، واختلف في مولده فقيل سنة 89، وقيل سنة 90، وقيل 91، وقيل 92، وقيل 93، وهو أشهر الأقوال وقيل سنة 94، وقيل غير ذلك.
(و) توفي في مصر الإمام أبو عبد الله محمد بن إدريس (الشافعي) وتقدمت ترجمته، في (الأربع مع قرنينا) تثنية قرن والمراد به ماءتا سنة، يعني: أنه توفي سنة 204، في آخر يوم من شهر رجب، وقيل ليلة الخميس آخر ليلة منه، وقيل غير ذلك، ومولده بغَزَّةَ سنة 150، فعاش 54، وهو الأصح، وقيل 52 (وفي) سنة (ثمان وثلاثين) أي بعد 200 متعلق بـ (ـقضى) أي مات ليلة السبت لأربع عشرة خلت من شعبان، عن 77 سنة، الإمام أبو يعقوب (إسحاق) بن إبراهيم، الحنظلي، المروزي، المشهور بابن راهويه، وكان مولده سنة 161، وتقدمت ترجمته، وهو أيضاً من أصحاب المذاهب المتبوعة، كان له أتباع يقلدونه، يقال لهم الإسحاقية، قاله السخاوي.
و (بعد أربعين) أي مع المائتين (قد مضى) أي ذهب، بمعنى مات الإمام المقلد أبو عبد الله (أحمد) بن محمد بن حنبل. تقدمت ترجمته، يعني: أنه مات سنة 241 على الصَّحِيح، واختلف في كل من الشهر، واليوم، فقال ابنه عبد الله يوم الجمعة ضحوة، ودفناه بعد العصر، لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الآخر وقيل يوم الجمعة لثلاث عشرة بقين منه، وقيل يوم الجمعة في شهر ربيع الأول، وقيل لاثنتي عشرة خلت منه، ومولده في شهر ربيع الأول سنة 164 قاله ابناه عبد الله وصالح.
وممن لم يذكره من أصحاب المذاهب الإمامُ الأوزاعيُّ، أبو عمرو، عبد الرحمن بن عمرو، وكان له مقلدون، في الشام، نحواً من مائتي سنة،

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 397)

وتوفي 157، وقيل 50، أو إحدى أو ست ببيروت، من ساحل الشام، ومولده سنة 88.
والإمام أبو جعفر الطبري محمد بن جرير بن يزيد، توفي سنة 310، وعمره 85.
والإمام أبو سليمان داود بن علي بن خلف البغدادي إمام أهل الظاهر، وتوفي سنة 209.
والليث بن سعد إمام أهل مصر وتوفي سنة 175 ومولده 94.
وسفيان بن عيينة وتوفي سنة 198، ومولده 107.
ولما أتم ذكر أصحاب المذاهب المتبُوعة أردفه بأصحاب الكتب الستة مع من أضيف إليهم فقال:

........ وَالْجُعْفِيُّ عَامَ سِتَّةِ … مِنْ بَعْدِ خَمْسِينَ وَبَعْدَ خَمْسَةِ
981 - مُسْلِمُ وَابْنُ مَاجَهٍ مِنْ بَعْدِ … سَبْعِينَ فِي ثَلاثَةٍ بِحَدِّ
982 - وَبَعْدُ فِي الْخَمْسِ أَبُو دَاوُدَا … وَالتِّرْمِذِيْ فِي التِّسْعِ خُذْ مَلْحُودَا
983 - وَالنَّسَيءِ بَعْدَ ثَلاثِمِائَةِ … عَامَ ثَلاثٍ ..............

(و) توفي الإمام الحافظ الحجة أبو عبد الله محمد بن إسماعيل صاحب الصَّحِيح البخاري (الجعفي) بضم فسكن مولاهم كما تقدم، ليلة عيد الفطر ليلة السبت، وقت صلاة العشاء (عام ستة من بعد خمسين) أي ومائتين بخرْتَنْكَ بفتح الخاء، وقيل بكسرها، وسكون الراء بعدها تاء، ثم نون قرية، من قرى سمرقند، عند أقرباء له بها، وقيل بمصر وهو شاذ، وكان مولده يوم الجمعة، بعد الصلاة لثلاث عشرة ليلة خلت من شوال سنة 194 فعمره 62 سنة إلا ثلاثة عشر يوماً.
(و) توفي (بعد خمسة) من السنين من موت البخاري، يعني سنة 261 الإمام الحافظ أبو الحسين (مسلم) بمنع الصرف للوزن، ابن الحجاج بن مسلم القشيري، النيسابوري، صاحب الصَّحِيح، عشية يوم الأحد لأربع

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 398)

بقين من شهر رجب، ودفن يوم الاثنين لخمس بقين منه بنيسابور، وكان مولده سنة 204 فعمره 57 سنة، وقيل غير ذلك، وكان سبب موته سبباً غريباً نشأ من غَمْرَة فكرة علمية، وذلك أنه عُقِدَ له مجلس للمذاكرة فذُكِرَ له حديث فلم يعرفه فانصرف إلى منزله، وقُدِّمت له سَلَّة فيها تمر، فكان يطلب الحديث ويأخذ تمرة، تمرة، فأصبح، وقد فَنِيَ التمرُ وَوَجَدَ الحديثَ، فكان ذلك سبب موته.
(و) توفي الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني المشهور بـ (ابن ماجه) بهاء ساكنة وصلًا وقفاً، نَوَّنَها هنا للضرورة، وهو لقب والده لا جَدِّه كما قاله في القاموس، وقيل إنه اسم أمه، أفاده في التاج.
(من بعد سبعين) أي ومائتين (في ثلاثة) أي معها، يعني سنة 273 وقوله: (بحد) أي بوقت محدود عند المحققين وتوفي يوم الثلاثاء لثمان بقين من شهر رمضان، وكان مولده سنة 209، وقيل توفي سنة 275، والراجح الأول، فعمره 64 (و) توفي بالبصرة (بعد) بالبناء على الضم لقطعه عن الإضافة ونية معناها، أي بعد وفاة ابن ماجه (في الخمس) بعد السبعين ومائتين، الإمام الحافظ (أبو داودا) بألف الإطلاق، سليمان بن الأشعث السجستاني صاحب السنن، ومولده سنة 202 (والترمذي) مفعول مقدم لخذ (في التسع) متعلق بملحوداً أي في السنة التاسعة بعد سبعين ومائتين (خذ) أيها المحدث بمعنى حَقِّقْ ضَبطه بذلك، والمعنى أن الترمذي أبا عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرَة، صعب الجامع المشهور، توفي سنة 279، وكانت ولادته سنة 209، فعمره 70 سنة، وقوله (ملحوداً) حال من فاعل خذ أي مدفوناً.
(و) توفي الإمام أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن بحر (النسيء) بتخفيف الياء للوزن نسبة إلى نَسَأ كجبل، ويقال فيه نسوي، وهو الذي في نسخة الشارح، والنسائي بألف بعد السين، وهو الأشهر، لكن لا يوافق هنا للوزن (بعد ثلاثمائة عام ثلاث) الظرفان متعلقان بتوفي المقدر، يعني أن

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 399)

الإمام النسيء رحمه الله توفي سنة 303، وكانت ولادته سنة 215، فعمره 88 سنة، توفي بفلسطين، وقيل بالرملة، ودفن ببيت المقدس، وقيل بمكة ولا يصح.
ولما أتم ذكر أصحاب الكتب التي هي أصول الإسلام، أتبعه بذكر أئمة انتفع النَّاس بتصانيفهم وهم سبعة فقال:

......................... … ................. ثُمَّ بَعْدَ خَمْسَةِ
984 - الدَّارَقُطْنِيْ وَثَمَانِينَ نُعِي … خَامِسَ قَرْنِ خَامِسَ ابْنُ الْبَيِّعِ
985 - عَبْدُ الْغَنِي لِتَسْعَةٍ وَقَدْ قَضَى … أَبُو نُعَيْمٍ لِثَلاثِينَ رِضَى
986 - وَلِلثَّمَانِ الْبَيْهَقِي لِخَمْسَةِ … مِنْ بَعْدِ خَمْسِينَ مَعًا فِي سَنَةِ
987 - يُوسُفُ وَالْخَطِيبُ ذُو الْمَزِيَّهْ … ................

(ثم) توفي (بعد خمسة) من الهجرة الإمام الحافظ أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد (الدارقطني) بفتح الدال والراء وضم القاف وسكون الطاء، نسبة إلى دَارَقُطْن، محلة ببغداد، يعني أن الدارقطني توفي سنة 385، وقوله (وثمانين) عطف على خمسة، فهو من تتمة تاريخ وفاة الدارقطني، يعني أنه توفي بعد ثلاثمائة وخمسة وثمانين من الهجرة هذا هو الظاهر من عبارته.
لكن الذي في تراجمه أنه توفي ثامن ذي القعدة سنة 385، فتأمل، ومولده سنة 306، وتقدمت ترجمته، وقوله (نعى) بالبناء للمفعول، أي أُخْبِرَ بموته (خامس قرن خامس) أي سنة 405 هـ فخامس الأول ظرف لِنُعِي، وخامس الثاني مضاف إليه قَرْنِ، غير منصرف للوزن (ابن البيع) نائب فاعل نعي، وهو بتشديد الياء المكسورة، هو الحافظ المتقن أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري صاحب المستدرك على الصَّحِيحين، يعني أنه توفي سنة خمس وأربعمائة في ثالث صفرها وولد سنة 321.

(تنبيه): قال في اللباب: البَيِّعُ بفتح الباء الموحدة وكسر الياء المثناة

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 400)