Arabic source text

📘 শারহুল আছয়ূবী আলা আলফিয়্যাতিস সুয়ূতী ফিল হাদীস = ইসআফু যাউয়িল ওয়াতারি বিশারহি নাযমিদ দুরারি ফী ইলমিল আছার (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 شرح الأثيوبي على ألفية السيوطي في الحديث = إسعاف ذوي الوطر بشرح نظم الدرر في علم الأثر (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي - ت 1442 هـ)

📘 শারহুল আছয়ূবী আলা আলফিয়্যাতিস সুয়ূতী ফিল হাদীস = ইসআফু যাউয়িল ওয়াতারি বিশারহি নাযমিদ দুরারি ফী ইলমিল আছার (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الثَّوري، وعنه علي بن القاسم بن شاذان الرازي، الرابع: طرسوسي يكنى أبا الحسن يروى عن عبد الله بن جابر الطرسوسي، وعنه القاضي أبو الحسن الخصيب بن عبد الله الخصيبي.
ومن ذلك أيضاً محمد بن يعقوب بن يوسف النيسابوري: اثنان في عصر واحد، روى عنهما الحاكم أبو عبد الله، أحدهما: أبو العباس الأصم، والثاني: أبو عبد الله بن الأخرم، قال ابن الصلاح: ويعرف بالحافظ دون الأول.
قال العراقي: ومن غرائب الاتفاق في ذلك محمد بن جعفر بن محمد بن الهيثم الأنباري، والحافظ أبو عمرو محمد بن جعفر بن مطر النيسابوري، وأبو بكر محمد بن جعفر بن محمد بن كنانة البغدادي، ماتوا سنة 360 هـ ستين وثلاثمائة.
ثم مثل للثالث وهو ما اتفق في الكنية والنسبة معاً بقوله:

906 - ثُمَّ " أَبِي عِمْرَانٍ الْجَوْنِي " … اثْنَيْنِ: بَصْرِيٍّ وَبَغْدَادِيِّ

(ثم) الثالث مِثلُ (أبي عمران الجوني) بفتح الجيم وسكون الواو (اثنين) بدل من أبي عمران (بصري وبغدادي) صفة لاثنين يعني: أن أحدهما بصري، واسمه عبد الملك بن حبيب الأزدي، رأى عمران بن حصين، حدث عن أنس بن مالك، وغيره، وسماه الفلاس عبد الرحمن، ولم يتابع عليه، مات سنة 139 هـ، والثاني: بغدادي متأخر عنه وهو من أهل البصرة أيضاً، وسكن بغداد، واسمه موسى بن سهل بن عبد الحميد، روى عن الربيع بن سليمان، وطبقته، وعنه الإسماعيلي، والطبراني، في آخرين، قال السخاوي: لكنهما مع تباعدهما نِسبَتُهُمَا مختلفة فالأول للجون بطن من الأزد، والآخر وروده كذلك قليل تخفيفاً، وإلا فالأكثر فيه الجويني، بالتصغير نسبة إلى ناحية. اهـ.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 341)

ثم إن ضبط الجون بفتح الجيم هو الذي ذكره في اللباب، وتبصير المنتبه، وشرح الألفية للسخاوي، وضبطه في " ق " بالضم والله أعلم.
ثم ذكر الرابع والخامس والسادس بقوله:

907 - أَوْ فِي اسْمِهِ وَاسْمِ أَبٍ وَالنَّسَبِ … أَوْ كُنْيَةٍ كَعَكْسِهِ وَاسْمِ أَبِ
908 - نَحْوُ " مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِاللهِ " مِنْ … قَبِيلَةِ الأَنْصَارِ أَرْبَعٌ زُكِنْ
909 - كَذَا " أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ " وَضُمّْ … " ابْنَ أَبِي صَالِحٍ صَالِحًا " تَعُمّْ

(أَوْ فِي اسْمِهِ وَاسْمِ أَبٍ وَالنَّسَبِ) أي وتارة يتفق كل منهما في اسمه واسم أبيه ونسبه، وهذا هو رابع الأقسام، (أو كنية كعكسه واسم أب) يعني: أنهما تارة يتفقان في كنية، واسم أب، وهذا هو الخامس، وقوله: كعكسه: معترض بين المتعاطفين، أي كما يتفقان في عكسه وهو الاتفاق في الاسم وكنية الأب، وهذا هو السادس. ثم مثل لها بالترتيب.
فمثل الأول وهو ما اتفق في اسمه واسم أبيه ونسبته بقوله: (نحو محمد بن عبد الله) الأنصاري (من قبيلة الأنصار) هم (أربع) من النسمات (زكن) بالبناء للمفعول أي علم كل منهم عند العلماء، باسمه، وقبيلته، الأول: محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك، أبو عبد الله القاضي الثقة صاحب الجزء العالي الشهير شيخ البخاري مات سنة 215 عن 97 سنة، والثاني: محمد بن عبد الله بن حفص بن هشام بن زيد بن أنس بن مالك، روى عنه ابن ماجه، وابن صاعد، وآخرون، ووثقه ابن حبان، والثالث: محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه، حديثه عند مسلم، ووثقه ابن حبان، والعجلي، والرابع: أبو سلمة محمد بن عبد الله بن زياد ضعيف جداً مُقِلّ، يقال: أنه جاوز المائة.
ثم مثل الخامس، وهو ما اتفقت كناهم وأسماء آبائهم، فقال: (كذا أبو بكر بن عياش) بالمثناة التحتانية، والشين المعجمة، ثلاثة

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 342)

فقط، أحدهم: الكوفي القارئ الشهير، راوي عاصم واسم جده سالم، وقد تقدم أن الصَّحِيح أن اسمه كنيته، وعُمِّرَ نحو مائة سنة، وثانيهم: حمصي يروى عن عثمان بن شِبَاك الشامي، وعنه جعفر بن عبد الواحد الهاشمي، وقال الخطيب: إنه وشيخه مجهولان، والراوي عنه كان غير ثقة، وثالثهم: سلمى مولاهم بَاجَدَّائي نسبة إلى باجَدَّا بفتح الباء والجيم وتشديد الدال، قرية من نواحي بغداد، أفاده في اللباب، واسمه حسين له مصنف في الغريب، روى عن جعفر بن برقان، وعنه علي بن جميل الرقي، وغيره، قال الخطيب: وكان فاضلاً أديباً مات سنة 204 بِبَاجَدَّا قاله هلال بن العلاء.
ثم مثل للسادس بقوله: (وضم) أيها المحدث إلى ما تقدم من أمثلة الرابع والخامس (ابن أبي صالح صالحاً) مثالاً للسادس وهو ما اتفق فيه الاسم وكنية الأب، فابن أبي صالح مفعول ضم وصالحاً مفعول لمحذوف، أي أعني صالحاً، يعني: أن صالح بن أبي صالح مثال لهذا النوع وهم جماعة، أربعة تابعيون، الأول: أبو محمد المدني مولى التوأمة ابنة أمية بن خلف الجمحي، واسم أبي صالح نبهان كما تقدم في النظم، وقيل: إِن نبهان جده، يروى عن جماعة من الصحابة، واختلف في الاحتجاج به مات سنة 125 هـ. والثاني: أبو عبد الرحمن المدني السمان، واسم أبي صالح ذكوان يروى عن أنس وحديثه عند مسلم والترمذي، والثالث: السدوسي يروى عن علي وعائشة وعنه خلاد بن عمرو، والرابع: الكوفي مولى عمرو بن حريث المخزومي، واسم أبي صالح مهران، يروى عن أبي هريرة، وعنه أبو بكر بن عياش وحديثه عند الترمذي، ذكره ابن حبان في ثقاته وضعفه يحيى بن معين، وجَهَّلَهُ النسائي، ولم يذكره الخطيب، وفيمن بعد هؤلاء الأربعة آخر أسدي يروى عن الشعبي، وعنه زكريا بن أبي زائدة، حديثه في النسائي، وذكره البخاري في تاريخه، وتركه ابن الصلاح، تبعاً للخطيب، لتأخره، لا سيما، وبعضهم سمى والده صالحاً لكن قال البخاري: إن الأول أصح، وكذا بعدهم يروي عن عبد خير وعنه عطاء بن مسلم

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 343)

الخفاف، ذكره ابن أبي حاتم، وابن حبان في الثقات، وفرق بينه وبين الذي قبله، وهو الظاهر. اهـ فتح المغيث جـ 4 ص 280.
ثم ذكر السابع بقوله:

910 - وَتَارَةً فِي اسْمٍ فَقَطْ ثُمَّ السِّمَهْ … " حَمَّادُ " لابْنِ زَيْدَ وَابْنِ سَلَمَهْ

(و) يتفقان (تارة في اسم) أو في كنية أو في نسبة (فقط) أي فحسب فيقع في السَّند منهم واحد باسمه، أو بكنيته أو بنسبته خاصة مهملاً من ذكر أبيه أو غيره مما يتميز به عن المشارك له، فيما ورد به فيلتبس الأمر فيه، وللخطيب فيه بخصوصه كتاب مفيد، سماه " المكمل، في بيان المهمل ". قال الحافظ: وهو عكس المتفق والمفترق، في كونه يخشى منه ظن الواحد اثنين، وقوله: (ثم السِّمَهْ) أي العلامة مبتدأ خبره محذوف أي مميزة لما أشكل، أو خبر لمحذوف أي المميز السمة، أو فاعل لفعل محذوف أي تميزه السمة، ثم ذكر مثاله، فقال: (حماد) بمنع الصرف للوزن أي مثاله حماد مهملًا من نسبة أو غيرها (لابن زيد) بمنع الصرف أيضاً للوزن، (وابن سلمة) أي فهو اسم لحماد بن زيد بن درهم الأزدي الجهضمي أبي إسماعيل البصري المتوفى سنة 179 هـ، واسم لحماد بن سلمة بن دينار الربعي، أو التميمي، أو القرشي، مولاهم أبي سلمة البصري، المتوفى سنة 167 هـ.
ثم ذكر بعض العلامة التي يتميز بها كل منهما فقال:

911 - فَإِنْ أَتَى عَنْ حَرْبٍ مُهْمَلا … أَوْ عَارِمٍ فَهْوَ ابْنُ زَيْدٍ جُعِلا
912 - أَوْ هُدْبَةٍ أَوِ التَّبُوذَكِيِّ أَوْ … حَجَّاجٍ أَوْ عَفَّانَ فَالثَّانِيْ رَأَوْا

(فإن أتى) ذكر حماد (عن) سليمان (بن حرب) الأزدي الواشحي، البصري قاضي مكة المكرمة، الإمام الحافظ الثقة المتوفى سنة 224 هـ، وله ثمانون سنة، (مهملاً) حال من حماد أي حال كون حماد مهملاً عن ذكر أبيه (أو) أتى حماد مهملاً عن (عارم) بمهملتين، لقب لمحمد بن

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 344)

الفضل السدوسي أبي النعمان البصري، المتوفى سنة 3 أو 224 هـ. (فهو) أي حماد المهمل مبتدأ خبره قوله: (ابن زيد) وجملة قوله: (جعلا) حال من ابن حرب، وعارم أي حال كونها مجعولين علامة على حماد بن زيد.
يعني: أنه إذا أتى حماد مهملًا في رواية ابن حرب، وعارم، فهو حماد بن زيد، كما قاله محمد بن يَحْيَى الذهلي، والرامهرمزي، ثم المزي (أو) أتى حماد مهملاً عن (هدبة) بالصرف للوزن بضم أوله وسكون الدال بعدها باء موحدة أي هدبة بن خالد بن الأسود القيسي أبي خالد البصري، ويقال له: هَدَّاب بالتثقيل، وفتح أوله، توفي سنة بضع وثلاثين ومائتين. (أو) أتى ذكر حماد مهملًا أيضاَ عن موسى بن إسماعيل المنقري، بكسر فسكون وفتح قاف، أبي سلمة، (التبوذكي) بفتح التاء وضم الموحدة وسكون الواو وفتح المعجمة نسبة لبيع السَّمَاذ بفتح أوله وآخره معجمة (1) وهو السرجين، والرَّمَاد تُسمَد أي تصلح به الأرض، وقال ابن ناصر وهو عندنا الذي يبيع ما في بطون الدجاج من الكبد والقلب والقانصة (2)، وكان يقول: لا جُوزِيَ خيراً من ينسبني كذلك أنا مولى لبني منقر، وإنما نزل داري قوم من أهلها فنسبت كذلك، وقال ابن أبي حاتم: إنه اشترى بها داراً فنسبت إليه، قاله السخاوي. (أو حجاجٍ) ابن منهال (أو) أتى ذكر حماد مهملاً أيضاً عن (عفان) بن مسلم بن عبد الله الباهلي أبي عثمان الصَّفَّار البصري ثقة، ثبت مات سنة 219 هـ. (فالثاني) خبر لمحذوف أي فهو الثاني، أو مفعول مقدم لـ (ـرأوا) سكنت ياؤه للضرورة، أو لغة، وهو الأولى لقراءة من قرأ من أوسط ما تطعمون أهاليكم بسكون الياء.
والمعنى: أنه إذا ورد حماد مهملاً من رواية هؤلاء عنه فإنه حماد بن--------------------------------------------
(1) الذي في المصباح واللباب أنه بالدال المهملة، وزان سلام، ما يصلح به الزرع من تراب وسرجين.
(2) القانصة للطائر كالحوصلة للإنسان قاله في اللسان.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 345)

سلمة، وإنما وصف بالثاني لتأخره عن ابن زيد، في الذكر، وإلا فهو مقدم عليه في الوفاة كما تقدم.

913 - وَحَيْثُمَا أُطْلِقَ " عَبْدُاللهِ " فِي … طَيْبَةَ فَاْبُن عُمَرٍ، وَإِنْ يَفِي
914 - بِمَكَّةٍ فَابْنُ الزُّبَيْرِ، أَوْ جَرَى … بِكُوفَةٍ فَهْوَ ابْنُ مَسْعُودٍ يُرَى
915 - وَالْبَصْرَةِ الْبَحْرُ، وَعِنْدَ مِصْرِ … وَالشَّامِ مَهْمَا أُطْلِقَ ابْنُ عَمْرِو

(وحيثما أطلق عبد الله) عن التقييد بأبيه مثلاً (في طيبة) أي عند أهل المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام، فهو (ابن عمر) بالصرف للضرورة ابن الخطاب رضي الله عنهما (وإن يفي) مضارع وَفَى الشيءُ إذا تَمَّ، والمراد به الحصول، أي وإن يحصل إطلاق عبد الله عن التقييد بشيء يميزه، ولم يحذف الياء للجازم، إِما على لغة من لا يحذف حرف العلة للجازم، اكتفاء بحذف الحركات المقدرة، أو الموجودة هي التي لإتمام الوزن والأصلية محذوفة. (بمكة) متعلق بيف أي يوجد ذلك عند أهل مكة، وصرفها للوزن. (فـ) ـهو (ابن الزبير) بن العوام رضي الله عنهما (أو جرى) إطلاقه (بكوفة) بالصرف للضرورة، البلدة المعروفة، (فهو) أي عبد الله المطلق (ابن مسعود) بن غافل الهذلي رضي الله عنه، وجملة قوله: (يرى) بالبناء للمفعول جملة حالية، أي حال كون هذا الاستعمال يرى اصطلاحاً لهم، ويزاد أنه إذا أطلق عبد الله: بخراسان، فهو عبد الله بن المبارك، ولكون هذا الإطلاق شائعاً فيما بينهم أنكر سلمة بن سليمان لما سألوه حين قال: أخبرنا عبد الله فقيل له: ابن من؟
وحاصل قصته: أنه حدث يوماً فقال: أخبرنا عبد الله فقيل له: ابن من؟ فقال: يا سبحان الله، أما ترضون في كل حديث حتى أقول: حدثنا عبد الله بن المبارك أبو عبد الرحمن الحنظلي الذي منزله في سكة صغد، ثم قال سلمة: إنه إذا قيل: عبد الله بمكة فهو ابن الزبير، أو بالمدينة فابن عمر، أو بالكوفة فابن مسعود، أو بالبصرة فابن عباس، أو بخراسان فابن المبارك، ذكره السخاوي.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 346)

(و) إذا أطلق عبد الله في (البصرة) البلدة المعروفة فهو عبد الله بن عباس (البحر) لقب له لسعة علمه، (و) إذا أطلق عبد الله (عند) أهل (مصر) بالصرف للضرورة (و) أهل (الشام) البلد المعروف (مهما أطلق) عبد الله عن التقييد فهو عبد الله (بن عمرو) بن العاص رضي الله عنهما، يعني: أنه إذا أطلق عبد الله في مصر والشام فهو عبد الله بن عمرو، وهذا القول الحافظ أبي يعلى الخليلي القزويني، ونصه: كما نقله ابن الصلاح عنه إذا قاله المصري يعني: عبد الله فابن عمرو بن العاص، أو المكي فابن عباس اهـ.
قال السخاوي: فاختلف القولان في إطلاق البصري والمكي اهـ.
وإذا أطلق أهل الشام فهو ابن عمرو بن العاص وهذا القول قاله النضر بن شميل.

916 - وَعَنْ " أَبِي حَمْزَةَ " يَرْوِي شُعْبَةُ … عَنِ ابْنِ عَبَاسٍ بِزَايٍ عِدَّةُ
917 - إِلَاّ " أَبَا جَمْرَةَ " فَهْوَ بِالرَّا … وَهْوَ الَّذِي يُطْلَقُ يُدْعَى نَصْرَا

(وعن أبي حمزة) متعلق بـ (يروي) أي يحدث (شعبة) بن الحجاج الإمام العلم المشهور حال كون أبي حمزة يروي (عن) عبد الله (ابن عباس) رضي الله عنه (بزاي) حال من ابن حمزة أي مضبوطاً بزاي معجمة قبلها حاء مهملة فميم ساكنة، (عدة) خبر لمحذوف أي هم جماعة متعددون سبعة كلهم بهذا الضبط، (إلا أبا جمرة) الضبعي بضاد معجمة مضمومة وباء مفتوحة نسبة إلى ضبيعة بن قيس أبو قبيلة نزلوا البصرة (فهو) أي أبو جمرة المستثني مضبوط (بالرا) المهملة قبلها جيم مفتوحة فميم ساكنة.
(وهو الذي يُطلق) بالبناء للمفعول أي لا يقيد باسمه ونسبه في الرواية، يعني: أن شعبة يطلقه بخلاف الستة، فإنه إذا أراد واحداً منهم بينه باسمه ونسبه، كما نقله ابن الصلاح عن بعض الحفاظ، لكن قال العراقي: وربما أطلق غيره أيضاً، وقد يروى عن أبي جمرة نصر بن عمران وينسبه لكن يجاب بأن الأول هو الغالب.
قال السخاوي: ويتبين المهمل ويزول الإشكال عند أهل المعرفة

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 347)

بالنظر في الروايات فكثيراً ما يأتي مميَّزاً في بعضها، أو باختصاص الراوي بأحدهما إما بأن لم يرو إلا عنه فقط، أو بأن يكون من المكثرين عنه الملازمين له، دون الآخر، أو بكونه بلدي شيخه أو الراوي عنه، إن لم يعرف بالرحلة، فإن بذلك وبالذي قبله يغلب على الظن تبين المهمل، ومتى لم يتبين ذلك بواحد منها، أو كان مختصاً بهما معاً فإشكاله شديد، فيرجع فيه إلى القرائن والظن الغالب، قال ابن الصلاح: وقد يدرك بالنظر في حال الراوي والمروي عنه، وربما قالوا في ذلك بظن لا يقوى. اهـ كلام السخاوي باختصار جـ 4 ص 282 - 283.
ثم ذكر الثامن فقال:

918 - وَمِنْهُ مَا فِي نَسَبٍ كَـ " الآمُلِي " … وَ " الْحَنَفِيْ " مُخْتَلِفُ الْمَحَامِلِ

(ومنه) أي في المتفق والمفترق وهو ثامن الأقسام (ما) يحصل فيه الاتفاق (في) لفظ (نسب) فقط، والافتراق في أن ما نسب إليه أحدهما غير ما نسب إليه الآخر، ولأبي الفضل بن طاهر الحافظ فيه بخصوصه تصنيف حسن، قاله السخاوي. وذلك (كالآملي) نسبة إلى آمل بمد الألف المفتوحة وضم الميم فإنه يوجد بهذا الاسم بلدتان إحداهما بطبرستان، والثانية غربي جيحون، قال السمعاني: أكثر علماء طبرستان من آملها، وشُهِرَ بالنسبة إلى آمل جيحون عبد الله بن حماد الآملي شيخ البخاري، وخطِّئَ أبو علي الغَسَّاني، ثم القاضي عياض في قولهما: إنه منسوب إلى آمل طبرستان.
(وكالحنفي) بتخفيف الياء للوزن، حيث يكون منسوباً إلى قبيلة بني حنيفة، ومنهم أبو بكر عبد الكبير، وأبو علي عبيد الله ابنا عبد المجيد الحنفيان أخرج لهما الشيخان، ويكون منسوباً إلى مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي رضي الله عنه. (مختلف المحافل) خبر لمحذوف أي كل من الآملي، والحنفي مختلف محل حمله، وتفسيره، كما قررناه آنفاً، ويحتمل أن يكون حالاً أي حال كون كل منهما مختلفا محمله.
قال ابن الصلاح: وكان محمد بن طاهر المقدسي، وكثير من أهل العلم والحديث وغيرهم يفرقون بين الحنفي المنسوب إلى القبيلة والمنسوب

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 348)

إلى المذهب فيقولون في المذهب حنيفي بالياء، ولم أجد ذلك عند أحد من النحويين، إلا عن أبي بكر بن الأنباري الإمام، قاله في كتابه الكافي، اهـ بتغيير، قال الناظم: والصواب معه فقد قال صلى الله عليه وسلم: " بعثت بالحنيفية السمحة " فأثبت الياء في اللفظة المنسوبة إلى الحنيفية فلا مانع من ذلك اهـ.
ثم ذكر التاسع فقال:

919 - وَاعْدُدْ بِهَذَا النَّوْعِ مَا يَتَّحِدُ … فِيهِ الرِّجَالُ وَالنِّسَا وَعَدَّدُوا
920 - قِسْمَيْنِ مَا يَشْتَرِكَانِ إِسْمَا … بِنْتُ عُمَيْسِ ابْنُ رِيَابٍ " أَسْمَا "
921 - وَالثَّانِي فِي اسْمٍ وَكَذَا فِي اسْمِ أَبِ … " كَهِنْدٍ ابْنِ وَابْنَةِ الْمُهَلَّبِ "

(واعدد) أيها المحدث (بهذا النوع) أي في جملة هذا النوع وهو المتفق والمفترق (ما) أي الاسم الذي (يتحد فيه) أي في التسمية به (الرجال والنسا) بالقصر للوزن فيسمى به كل من الجنسين (وعددوا) أي قسم أهل الحديث هذا النوع (قسمين) أحدهما (ما يشتركان) أي الرجل والمرأة (اسما) أي في الاسم فقط مع اختلاف اسم الأب (بنت عميس) بالتصغير خبر لمحذوف أي مثاله بنت عميس (ابن رياب) عطف بحذف العاطف على بنت وقوله: (أسما) بالقصر للوزن خبر لمحذوف أي كل من هذين اسمه: أسماء، يعني: أن أسماء اشترك فيه الرجال والنساء فمن النساء أسماء بنت عميس زوجة أبي بكر رضي الله عنهما أم محمد بن أبي بكر الخثعية من المهاجرات الأُوَل، وأختُ ميمونة لأمها، هاجرت مع جعفر إلى الحبشة، ثم إلى المدينة، ثم تزوجها أبو بكر، ثم علي، وماتت بعده.
وكذا أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما ذات النطاقين، ومن الرجال أسماء بن رياب (1) بن معاوية الجرمي، وكذا أسماء بن حارثة والأربعة كلهم من الصحابة رضي الله عنهم، ومثله بريدة بن الحصيب--------------------------------------------
(1) اختلف ضبطهم في رِيَاب هذا فضبطه العسكري في التصحيف براء مكسورة وياء مخففة أي ككِتَاب، وهو الذي في الإصابة، وضبطه ابن الأثير رَبَّان براء، وباء =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 349)

صحابي، وبريدة بنت بشر صحابية، وبركة أم أيمن صحابية، وبركة بن العريان، عن ابن عمر وابن عباس، وهنيدة بن خالد الخزاعي، عن علي، وهنيدة بنت شريك عن عائشة، وجويرية أم المؤمنين، وجويرية بن أسماء الضبعي.
ثم ذكر العاشر فقال:
(والثاني) من القسمين ما يشتركان (في اسم) للرجل والمرأة (وكذا) يشتركان (في اسم أب) لهما وذلك (كهند ابن وابنة المهلب) ابن صفة لهند حذف المضاف إليه لذكره في المعطوف قال ابن مالك:
وُيحْذَفُ الثانِي فَيَبْقَى الأوِّلُ … كحالِهِ إذا به يَتَّصِلُ
بِشَرْطِ عَطْفٍ وَإِضافَةٍ إلى … مِثلِ الَّذِي لَهً أضَفْتَ الأوَّلَا
يعني: أن هنداً يكون للرجل كهند بن المهلب روى عنه محمد بن الزبرقان، ويكون للمرأة كهند بنت المهلب، روت عن أبيها.
وكبَسَرَةَ بن صفوان، حدث عن إبراهيم بن سعد، وبُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ صحابية، وأمية بن عبد الله الأموي، عن ابن عمر، وأمية بنت عبد الله، عن عائشة، وعنها علي بن زيد بن جدعان أخرج لها الترمذي.

(تَتِمَّة): الزيادات في هذا الباب: قوله: لا سيما إن يوجدا، إلى قوله: أو كنى ونسباً.
وقوله: أو في اسمه واسم أب: البيت، وقوله: أربع زكن، وقوله: أو هدبة، وقوله: وحيثما أطلق عبد الله إلى قوله يدعى نصراً، وقوله: كالآملي، وقوله: واعدد بهذا النوع إلى آخر الباب.--------------------------------------------
= موحدة، وآخره نون، أي ككَتَّان، وهو الذي في القاموس، وفي الإكمال أسماء بن رئاب - بالهمز - والذي عند أحمد شاكر. فليحرر.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 350)

‌‌(المتشابه)
أي هذا مبحثه وهو النوع الثاني والثمانون من أنواع علوم الحديث.

922 - فِي الْمُتَشَابِهِ الْخَطِيبُ أَلَّفَا … وَهْوَ مِنَ النَّوْعَيْنِ قَدْ تَأَلَّفَا
923 - يَتَّفِقَا فِي الاسْمِ وَالأَبُ ائْتَلَفْ … أَوْ عَكْسُهُ أَوْ نَحْوُ ذَا كَمَا اتَّصَفْ
924 - كِـ " ابْنِ بَشِيرٍ " وَ " بُشَيْرٍ " سُمِّيَا … أَيُوبَ " حَيَّانَ " " حَنَانَ " عُزِيَا
925 - كَذَا " شُرَيْحٌ " وَلَدُ النًّعْمَانِ … مَعَ " سُرَيْجٍ " وَلَدِ النَّعْمَانِ
926 - وَكَأَبِي عَمْرٍو هُوَ " الشَّيْبَانِي " … مَعَ أَبِي عَمْرٍو هُوَ " السَّيْبَانِي "
927 - وَكَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِاللهِ … " الْمَخْرَمِيْ " " الْمُخَرِّمِيْ " مُضَاهِي
928 - وَكَـ " أَبِي الرِّجَالِ " الانْصَارِي … مَعَ " أَبِي الرَّحَّالِ " الانْصَارِي

(في المتشابه) أي في بيان هذا النوع متعلق بألَّفا، (الخطيب) البغدادي السابق إلى غالب ما صنفه في أنواع هذا الشأن وهو مبتدأ خبره قوله: (ألفا) كتاباً جليلًا سماه تلخيص المتشابه.
ثم ذيل عليه أيضاً بما فاته أوَّلًا، وهو كثير الفائدة، بل قال ابن الصلاح: إنه من أحسن كتبه.
وفائدة ضَبْطِهِ الأمْن من التصحيف وظَنِّ الاثنين واحداً. (وهو) أي

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 351)

المتشابه (من النوعين) السابقين وهما المؤتلف والمختلف، والمتفق والمفترق، متعلق بما بعده (قد تألفا) بألف الإطلاق في الموضعين، أي تركب.
وهو إما أن (يتفقا) أي المتشابهات لفظاً وخطاً (في الاسم) خاصة ويفترقان في المسمى (والأب) أي أبواهما (ائتلف) أي اتفق خطاً مع الاختلاف لفظاً فقوله الأب: مبتدأ خبر جملة ائتلف، والجملة في محل حال، (أو عكسه)، بالرفع فاعل لمحذوف، أي أو حصل عكسه، وهو أن يأتلف الإسمان خطاً ويختلفا لفظاً، ويتفق اسْمَا أبَوَيْهِما لفظاً، (أو نحو ذا) المذكور بأن يتفق الاسمان، أو الكنيتان لفظاً، وما أشبه ذلك. (كما اتصف) أي المتشابه بجميع هذه الأقسام كلها، ثم بين أمثلة ذلك بقوله: (كـ) ـأيوب (بن بشير) بفتح الباء مكبراً (و) أيوب (بن بشير) بالضم مصغراً (سميا) بالبناء للمفعول والألف نائب الفاعل عائد إلى ابن بشير وابن بشير (أيوب) مفعول ثان لسيما، يعني أن كلًا منهما اسمه أيوب، إلا أن الأول أبوه مكبر عجلي شامي، روى عنه ثعلبة بن مسلم الخثعمي، والثاني: أبوه مصغر، عدوي، بصري، روى عنه أبو الحسين خالد البصري، وقتادة وغيرهما، وهذا مثال لما حصل فيه الاتفاق في الاسم والاختلاف في الأب.
ثم مثل لما حصل فيه الاتفاق في النسبة والاختلاف في الاسم، وهو الخامس في الترتيب، بقوله: (حيان) بالجر عطفاً بعاطف محذوف على ابن بشير أي وكحيّان بفتح الحاء المهملة وتشديد الياء التحتانية (حنان) عطف بعاطف محذوف أيضاً أي وكحنان بفتح الحاء المهملة والنون المخففة وقوله: (عزيا) بالبناء للمفعول حال منهما أي حاد كونهما معزوين أي منسوبين، ويحتمل أن يكون حيان مبتدأ وحنان عطف عليه، وجملة عزيا هي الخبر، والمعنى أَن كُلاً من حيان وحنان متفق النسبة مختلف الاسم، إذ كل منهما أسدي، لكن الأول وهو حيان الأسدي بالياء، اثنان الأول منهما اسم أبيه حُصَين وهو أبو الهَيَّاج الكوفي تابعي، له في صحيح

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 352)

مسلم حديث عن علي في الجنائز، وثانيهما حيان الأسدي أبو النضر شامي تابعي أيضاً له في صحيح ابن حبان حديث عن واثلة.
والثاني هو حنان الأسدي بالنون من بني أسد بن شُرَيك بضم المعجمة بصري يروى عن أبي عثمان النهدي، وعنه حجاج الصواف، وهو عم مسرهد والد مسدد.
ثم ذكر مثالًا لما حصل فيه الافتراق في الاسم والاتفاق في الأب بقوله: (كذا شريح) بشين معجمة فراء مهملة آخره حاء مهملة مصغراً (ولد النعمان) الصائِدي، الكوفي، يروى عن علي وعنه أبو إسحاق السبيعي، وثقه ابن حبان، روى له أصحاب السنن الأربعة، فهو متشابه (مع سريج) بمهملة آخره جيم مصغراً أيضاً (ولد النعمان) بن مروان الجوهري اللؤلؤي أبي الحسين البغدادي، يروى عن فليح بن سليمان، وحماد بن سلمة وطائفة، وعنه البخاري ومحمد بن رافع، وغيرهما، وثقه ابن معين مات يوم الأضحى 217 هـ.
ثم ذكر مثالًا لما حصل فيه الاتفاق في الكنية، والافتراق في النسبة، فقال: (وكأبي عمرو هو الشيباني) بفتح الشين المعجمة وسكون المثناة التحتانية ثم موحدة لجماعة كوفِيِّينَ، أشهرهم سعد بن إياس، تابعي مخضرم حديثه في الكتب الستة، وهارون بن عنترة بن عبد الرحمن من أتباع التابعين، حديثه عند أبي داود والنسائي، وَوَهِمَ المِزِّيُّ فكناه أبا عبد الرحمن، وإسحاق بن مِرَار بكسر الميم وتخفيف الراء كما لعبد الغني، أو كعَمَّار كما للدارقطني نحوي لغوي نزل بغداد له ذكر في صحيح مسلم بكنيته فقط.
فكل من هؤلاء الثلاثة متشابه (مع أبي عمرو هو السيباني) بمهملة بوزن الأول التابعي الشامي مخضرم، اسمه زرعة، وهو عم الأوزاعي ووالد يحيى، وحديثه عند البخاري في الأدب المفرد، حديث واحد موقوف على عقبة.
ثم ذكر مثالاً لما حصل فيه الاتفاق في الاسم واسم الأب والافتراق

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 353)

في النسبة نطقاً فقال: (وكمحمد بن عبد الله) اثنان أحدهما هو (المَخْرَمي) بفتح الميم وسكون الخاء المعجمة وفتح الراء قال ابن ماكولا: لعله من ولد مَخرَمَة بن نوفي، وهو مكي يروى عن الشافعي، وعنه عبد العزيز بن محمد بن الحسن بن زَبَالَة ليس بمشهور، وثانيهما (المُخَرِّميّ) بضم الميم وفتح الخاء المعجمة وكسر (1) الراء المشددة نسبة إلى المُخَرِّم محلة ببغداد سميت بذلك لأن ولد يزيد بن المُخَرم نزلها قاله في اللباب، واسم جده المبارك، ويكنى أبا جعفر، قرشي بغدادي، قاضي حلوان، وأحد شيوخ البخاري الحفاظ، وقوله: (مضاهي) خبر لمحذوف أي أحدهما مشابه للآخر.
ثم ذكر مثالًا لما حصل فيه الاتفاق في النسبة والاختلاف في الكنية، فقال: (وكأبي الرِّجَال) بكسر الراء المهملة وتخفيف الجيم محمد بن عبد الرحمن (الأنصاري) المدني يروى عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن وغيرها حديثه في الصَّحِيحين فهو متشابه (مع أبي الرَّحَّال) بفتح الراء وتشديد الحاء المهملة، محمد بن خالد، أو خالد بن محمد، وبه جزم الدارقطني (الأنصاري) البصري تابعي ضعيف حديثه في الترمذي.

(تَتِمَّة): الزيادات في هذا الباب قوله: كذا شريح إلى آخر الباب.--------------------------------------------
(1) وغلط من ضبطه بفتح الراء. اهـ.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 354)

‌‌(المشتبه المقلوب)
أي هذا مبحثه وهو النوع الثالث والثمانون من أنواع علوم الحديث.

929 - أَلَّفَ فِي الْمُشْتَبِهِ الْمَقْلُوبِ … رَفْعًا عَنِ الإِلْبَاسِ فِي الْقُلُوبِ
930 - كَـ " ابْنِ الْوَلِيدِ مُسْلِمٍٍ " لَبْسٌ شَدِيدْ … عَلَى الْبُخَارِي بِـ " ابْنِ مُسْلِمَ الْوَلِيدْ "

(ألف) بالبناء للمفعول قاله الشارح، ويحتمل كونه بالبناء للفاعل والضمير يعود إلى الخطيب في الباب السابق أي ألف الخطيب البغدادي كتاباً (في المشتبه المقلوب) أي في النوع المسمى به، وَسَمَّى مؤلفه " رافع الارتياب، في المقلوب من الأسماء والأنساب " مجلد ضخم وفائدةُ ضَبْطِهِ الأمنُ من توهم القلب، كما أشار إليه بقوله: (رفعاً) وفي نسخة الشارح دفعاً بالدال بدل الراء (عن الإلباس) أي الاشتباه (في القلوب) أي الأذهان، لا في الرسم، إذ الاتفاق فيه لروايين في اسمين لفظاً وخطاً، والاختلاف والاشتباه بالتقديم والتأخير، بأن يكون أحد الاسمين في أحدهما للراوي وفي الآخر لأبيه، فهو وإن كان مركباً من متفق ومختلف، إلا أن ما فيه من الاختلاف ليس من نوع المؤتلف، فلذا أفردوه في باب.
ثم ذكر مثاله فقال: (كابن الوليد) أي وذلك كابن الوليد (مسلم) بدل من ابن، أي كمسلم بن الوليد المدني شيخ الدراوردي، ففيه (لبس) أي اشتباه (شديد على) الإمام (البخاري) في تاريخه (بابن مسلم) بمنع الصرف

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 355)

للوزن، (الوليد) بدل من ابن مسلم أي بالوليد بن مسلم الدمشقي، الشهير صاحب الأوزاعي، روى عنه أحمد وغيره، يعني: أن البخاري انقلب عليه فجعل أولهما الثاني نبه على ذلك ابن أبي حاتم في كتاب أفرده لخطأ البخاري في تاريخه، حكاية عن أبيه قاله السخاوي، ولكن هذه الترجمة لا توجد في بعض نسخ التاريخ اهـ. وكعبد الله بن يزيد ويزيد بن عبد الله وكالأسود بن يزيد، النخعي، ويزيد بن الأسود الصحابي، الخزاعي ويزيد بن الأسود الجرشي التابعي، المخضرم المشتهر بالصلاح الذي استسقى به معاوية فسقُوا للحال.

(تَتِمَّة): الزيادات قوله: رفعا البيت، وقوله: على البخاري.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 356)

‌‌(من نسب إلى غير أبيه)
أي هذا مبحثه وهو النوع الرابع والثمانون من أنواع علوم الحديث.
وهو نوع مهم وفائدة ضبطه دَفْعُ توهم التعدد عند نسبته لأبيه كما أشار إليه بقوله:

931 - وَادْرِ الَّذِي لِغَيْرِ أَبٍّ يَنْتَسِبْ … خَوْفَ تَعَدُّدٍٍ إِذَا لَهُ نُسِبْ

(وادر) أي اعلم أيها المحدث الشخص (الذي لغير أب ينتسب) أي ينسب إلى غير أبيه كأم وجد ونحوهما فقوله: أبّ بتشديد الباء للوزن.
(خوف تعدد) مفعول لأجله أي لأجل إزالة توهم تعدد ذلك المنسوب (إذا له نسب) أي عند نسبته إلى أبيه في بعض المواضع، ومن فائدته أيضاً دفع ظن الاثنين واحداً عند موافقة اسميهما واسم أبي أحدهما اسم الجد الذي نسب إليه الآخر، كعبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك شيخ للزهري نسبه ابنُ وهب عبد الرحمن بن كعب، وهو كذلك اسم راو آخر هو عم للأول، لكن لم يرو عنه الزهري شيئاً، وكخالد بن إسماعيل بن الوليد المخزومي، راو ضعيف جداً يروى عن هشام بن عروة فإنه قد ينسب إلى جده فيظن أنه الصحابي الشهير أو غيره.
ثم ذكر أمثلة لذلك فقال:

932 - كَابْنِ " حَمَامَةٍ " لأمٍّ وَابْنِ … " مُنْيَةَ " جَدَّةٌ، وَلِلتَّبَنِّي

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 357)

933 - مِقْدَادٌ ابْنُ " الأَسْوَدِ " ابْنُ " جَارِيَهْ " … جَدٌّ وَفِي ذَلِكَ كُتْبٌ وَافِيَهْ

وذلك (كـ) ـبلال (بن حمامة) بالصرف للوزن المؤذن الحبشي أبي عبد الله مولى أبي بكر من السابقين الأولين شهد بدراً والمشاهد مات بالشام سنة 17 أو 18 وقيل سنة 20 وله بضع وستون سنة. (لأم) له اسمها حمامة بحاء مهملة مفتوحة وميم مخففة، واسم أبيه رَبَاح، وكالحارث بن بَرْصَاء بفتح الموحدة أمه، أو أم أبيه، واسم أبيه مالك بن قيس، وكسهل وسهيل وصفوان بَنِي بَيْضاء، هي أمهم اسمها دَعْد، وأبوهم وهب بن ربيعة، وشرحبيل بن حسنة بفتحات هي أمه، وأبوه عبد الله بن المطاع، الكندي.
(و) كيعلي (ابن منية) الصحابي الشهير المتوفى سنة بضع وأربعين، (جدة) خبر لمحذوف أي هي جدة له، يعني: أن منية بضم فسكون فتخفيف ياء جدة ليعلى أم أبيه، وقيل: إنها أمه، وعليه الجمهور، ورجحه المزي، واختلف في نسبها فقيل: ابنة الحارث بن جابر، وقيل: بدون الحارث وقيل: ابنة غزوان، ورجحه المزي، واسم أبي يعلى أمية بن أبي عبيدة، وأخطأ من قال: إن منية أبوه.
وقد ينسب إلى أجنبي لسبب وإليه أشار بقوله: (وللتبني) خبر مقدم أي كائن لأجل التبني مصدر تبنيت فلاناً اتخذته ابنا (مقداد) بكسر فسكون مبتدأ مؤخر (ابن الأسود) نعت له مقطوع، ولذا نون الأول وثبتت ألف الوصل خطأ في ابن، يعني: أن المقداد الصحابي الجليل المتوفى سنة 33 وهو ابن 70 سنة، ليس ابنا للأسود بن عبد يغوث الزهري إنما كان في حجره فنسب إليه، واسم أبيه عمرو بن ثعلبة الكندي، وكذا مُجَمِّع (ابن جارية) الصحابي، وهو أبو نَضْلة: مجمع بن يزيد بن جارية الأنصاري الأوسي المدني مات في خلافة معاوية. (جد) أي هو اسم جد له، يعني: أن مجمعاً منسوب إلى جده (وفي ذلك) أي فيمن نسب إلى غير أبيه خبر مقدم لقوله: (كتب) بسكون التاء مصنفة (وافية) بالمقصود، فقد صنف في هذا القسم الحافظ علاء الدين مغلطاي تصنيفاً حسناً في ثلاث وستين ورقة،

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 358)

قال الناظم: وذكر المصنف، يعني: النووي في تهذيبه أنه ألف فيه جزء، ولم نقف عليه، اهـ.

(تَتِمَّة): الزيادات قوله: وادر البيت، وقوله: وفي ذلك كتب، البيت.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 359)

‌‌(المنسوبون إلي خلاف الظاهر)
أي هذا مبحثه وهو النوع الخامس والثمانون من أنواع علوم الحديث.
قال السخاوي: وأفرد عما قبله لكونه في الأنساب خاصة، وذاك، في الأعلام، وإن تشابها في المعنى. اهـ.

934 - وَنَسَبُوا " الْبَدْرِيَّ " وَ " الْخُوزِيَّا " … لِكَوْنِهِ جَاوَرَ وَ " التَّيْمِيَا "
935 - كَذَلِكَ " الْحَذاَّءُ " لِلْجَلَاّسِ … وَ " مِقْسَمٌ مَوْلَى بَنِي عَبَّاسِ "

(ونسبوا) أي المحدثون بعضَ الرواة إلى مكان به وقعة، أو إلى بلد، أو قبيلة، أو صنعة، أو غير ذلك، مما ليس ظاهره الذي يسبق إلى الفهم منه مراداً، بل لعارض عرض وذلك كما تسبوا (البدري) لمن نزل بدراً، وهو عقبة بن عمرو أبو مسعود، الأنصاري، الخزرجي، الصحابي، فيما قاله إبراهيم الحربي، وابن سعد عن الواقدي، وموسى بن عقبة عن ابن شهاب، وهو قول ابن إسحاق وابن معين، ثم ابن عبد البر، وجزم به ابن السمعاني، ومشى عليه ابن الصلاح ومن تبعه، قال: لم يشهد بدراً. في قول الأكثر، ولكن نزل بدراً فنسب إليها، وعدّه البخاري ومسلم في البدريين، وهو قول شعبة عن الحكم، وهو قول أبي عبيد القاسم بن سَلَاّم، وقال الطبراني: أهل الكوفة يقولون: شهدها ولم يذكره أهل المدينة فيهم.
قال السخاوي: وبالجملة فالمثبت مقدم على النافي، قال: واستظهره

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 360)