Arabic source text

📘 শারহুল আছয়ূবী আলা আলফিয়্যাতিস সুয়ূতী ফিল হাদীস = ইসআফু যাউয়িল ওয়াতারি বিশারহি নাযমিদ দুরারি ফী ইলমিল আছার (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 شرح الأثيوبي على ألفية السيوطي في الحديث = إسعاف ذوي الوطر بشرح نظم الدرر في علم الأثر (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي - ت 1442 هـ)

📘 শারহুল আছয়ূবী আলা আলফিয়্যাতিস সুয়ূতী ফিল হাদীস = ইসআফু যাউয়িল ওয়াতারি বিশারহি নাযমিদ দুরারি ফী ইলমিল আছার (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
شيخنا، يعني: الحافظ ابن حجرٍ، باتفاقهم على شهوده العقبة إذ لا مانع لمن شهدها أن يشهد بدراً.
ومثله أبو حَنَّةَ أو حَبَّةَ ثابت بن النعمان بن أمية ابن امرئ القيس صحابي نزلها فنسب إليها.
(و) نسبوا أيضاً إبراهيم بن يزيد أبا إسماعيل مولى عمر بن عبد العزيز (الخوزي) بضم الخاء وسكون الواو آخره زاي نسبة إلى شعب الخوز بمكة، وإنما نسب إليها ليس لكونه منها، بل (لكونه جاور) ها (و) كذلك نسبوا أيضاً سليمان بن طرخان، أبا معتمر (التيميا) لكونه نزل في بني تيم، وهو مولى بني مرة، وكإسماعيل بن محمد المكي نسب إليها لإكثاره التوجه إليها للحج، والمجاورة، لا لكونه منها، ومحمد بن سنان العَوَقي بفتحتين، آخره قاف لنزوله العَوَقَة، وإلا فهو بصري، (كذلك الحذاء) بالحاء المهملة والذال المعجمة المشددة مع المد خالد بن مهران بالكسر، أبو المنازل بضم الميم وقيل: بفتحها البصري، ظاهره أنه منسوب إلى صناعة الحِذَاء، أي النعل أو بيعها، وليس كذلك وإنما أطلقوه (للجلاس) أي لمن يكثر الجلوس، في دُكَّانه، فخالد لم يَحْذُ حِذَاءً قط بل لجلوسه عند الحَذَّاء كما قال يزيد بن هارون، وقيل: لأنه كان يقول: آحْذُ على هذا النحو، فلقب به، ومثله أبو عبد الرحمن عَبيدة بن حُميد الكوفي يعرف بالحَذَّاء لكونه يجالسهم، قاله ابن حبان. (و) كذا (مقسم) بكسر الميم وفتح السين بينهما قاف ساكنة، هو مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل نسبوه إلى غيره، فقالوا: (مولى بني عباس) يعني: عبد الله بن عباس لملازمته له، وجمع بني ضرورة.

(تَتِمَّة): الزيادات قوله: والخوزيا.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 361)

‌‌(المبهَمات)
بصيغة اسم المفعول أي هذا مبحثها، وهو النوع السادس والثمانون من أنواع علوم الحديث.

936 - وَأَلَّفُوا فِي مُبْهَمَاتِ الأَسْمَا … لِكَيْ تُحِيطَ النَّفْسُ مِنْهَا عِلْمَا
937 - كَرَجُلٍ وَامْرَأَةٍ وَابْنٍ وَعَمّْ … خَالٍ أَخٍ زَوْجٍ وَأَشْبَاهٍ وَأُمّْ

(وألفوا) أي المحدثون (في) بيان (مبهمات الأسماء) من إضافة الصفة للموصوف أي الأسماء المبهمة من الرجال والنساء، يعني: التي لم تسم في بعض الروايات، أو جميعاً إما اختصاراً وإما لغير ذلك، في الإسناد، أو المتن.
فممن ألف في ذلك عبد الغني بن سعيد المصري، ثم الخطيب، مرتباً له على الحروف في المبهم، ثم ابن بشكوال في الغوامض والمبهمات بدون ترتيب، وهو أجمعها، وقد اختصر النووي كتاب الخطيب، مع نفائس ضمها إليه مهذباً، محسناً، لا سيما في ترتيبه على الحروف في راوي الخبر مما سهل به الكشف منه بالنسبة لأصله، وسماه " الإشارات إلى المبهمات " وللحافظ ولي الدين العراقي " المستفاد من مبهمات المتن، والإسناد "، وهو أحسن ما صنف فيه، وأفرد الحافظ في الهدي مبهمات البخاري، واستوعبها. ثم ذكر بعض ما يستفاد منه فقال: (لكي تحيط النفس) متعلق بألفوا (منها) أي المبهمات (علماً) بذلك

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 362)

المبهم، إذ النفس متشوقة إلى معرفة الشيء على ما هو عليه، ومن فوائدِ معرفتِهِ أيضاً زوالُ الجهالة التي يُرَدُّ الخَبَرُ معها، حيث يكون الإبهام في أصل السَّند كقوله: حدثني رجل أو شيخ أو فلان أو بعضهم لأن شرط قبول الخبر عدالة راويه، ومن أبهم اسمه لا تعرفه عينه فكيف عدالته.
وكذا ما وقع في أصل المتن من فوائده أن يكون المبهم سائلًا عن حكم عارَضَة حديث آخر فيستفاد بمعرفته النسخ وعدمه إن عرف زمن إسلام ذلك الصحابي، وكان قد أخبر عن قصة قد شاهدها وهو مسلم.
ومنها أن يكون في الحديث منقبة له فيستفاد بمعرفته فضيلته، ومنها أن يكون مشتملاً على نسبةِ فِعْلٍ غير مناسب، فيحصل بتعيينه السلامة من جولان الظن في غيره من أفاضل الصحابة وخصوصاً إذا كان ذلك من المنافقين.
ثم هو أقسامِ كما بينه بقوله: (كرجل) أي مثاله كرجل، كحديث أنه صلى الله عليه وسلم: " رأى رجلًا قائماً في الشمس ". . إلخ هو أبو إسرائيل، قيصر العامري (و) كـ (ـامرأة) كحديث عائشة أن امرأة سألت النبي صلى الله عليه وسلم من غسلها في الحيض الحديث. هي أسماء بنت يزيد بن السكن، الأنصارية.
(و) كـ (ـابن) مثل ابن أم مكتوم، اسمه عبد الله، وقيل: عمرو، وأبوه زائدة، وقيل: قيس، وقيل: الأصم، ومثله بنت فلان، كحديث ماتت إحدى بنات النبي صلى الله عليه وسلم، وهي زينب، (و) كـ (ـعم) كرواية خارجة بن الصلت عن عمه هو عِلَاقَة بن صَحَّار ومثله عمته، كحصين بن محصن، عن عمة له، هي أسماء، وكـ (ـخال) مثل حديث: تزوج ابن عمر بنت خاله، اسمُهُ عثمان بن مظعون وبنته زنيب وكـ (ـأخ) كحديث عمر أنه رأى حُلَّةَ سِيَرَاءَ إلخ وفيه فكساها أخاً له مشركاً بمكة، هو أخوه لأمه عثمان بن حكيم السلمي. (و) كـ (ـزوج) مثل زوج بِرْوَع بنت واشق، هو هلال بن مرة، الأشجعي. (وأشباه) لذلك كبنت، وعمة وخالة، وأخت، وزوجة، (و) كـ (ـأم) كحديث أبي هريرة: كنت أدعو أمي إلى الإسلام، الحديث. هي

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 363)

أمية بنت صفيح.
ويعرف تعيين المبهم، برواية أخرى مصرحة به أو بالتنصيص من أهل السير ونحوهم، إن اتفقت الطريق على الإبهام، وربما استدل له بورود تلك القصة، المبهم صاحبها لمعين، مع احتمال تعددها قاله السخاوي.

(تَتِمَّة): الزيادات: قوله: (وألفوا في) وقوله: (لكي تحيط البيت) وقوله: (وأم).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 364)

‌‌(معرفة الثقات والضعفاء)
أي هذا مبحثها، وهو النوع السابع والثمانون من أنواع علوم الحديث.
وكان الأولى تقديمه، مع مراتب الجرح، والتعديل، مع القول في اشتراط بيان سببهما، أو أحدهما، وكون المعتمد عدمه من العالم، بأسبابهما، وفي التعديل على الإبهام، والبدعة التي يجرح لها، وما أشبه ذلك، مما تقدم في موضع واحد. قاله السخاوي. قلت في ذِكْرِ السيوطي: هنا بين المبهمات ومن خلط من الثقات مناسبة لا تخفى.

938 - مَعْرِفَةُ الثِّقَاتِ وَالْمُضَعَّفِ … أَجَلُّ أَنْوَاعِ الْحَدِيثِ فَاعْرِفِ
939 - بِهِ الصَّحِيحَ وَالسَّقِيمَ وَارْجِعِ … لِكُتُبٍ تُوضَعُ فِيهَا وَاتْبَعِ

(معرفة الثقات) من الرواة (والمضعف) منهم، فمعرفة مبتدأ خبره (أجل أنواع) أي من أعظم وأنفع أنواع علوم الحديث لأن به معرفة الصَّحِيح والضَّعِيف من الحديث، كما أشار إليه بقوله (فاعرف) أيها الطالب والمحدث (به) أي بسبب معرفة هذا النوع (الصَّحِيح) من الحديث بالنصب مفعول اعرف (والسقيم) منه فهذا النوع مرقاة للتوصل إلى معرفتهما (وارجع) يا من يريد التبصر فيه (لكتب) أي إلى مطالعة كتب (توضع فيها) أي معرفة الثقات، والضعفاء (و) بعد مطالعتك لها وإمعان

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 365)

نظرك، فـ (ـاتبع) ما يترجح لديك منها، فقد ألف العلماء، في كل منهما تصانيف كثيرة، ففي الضعفاء ليحيى بن معين، وأبي زرعة الرازي، وللبخاري في كبير وصغير، وللنسائي، وأبي حفص الفَلَّاس، ولأبي أحمد بن عدي، في كامله، وهو أكمل الكتب، وأجلّها، ولكنه توسع فيه فذكر كل من تكلم فيه، وإن كان ثقة، وغيرهم، وأنفع كتاب عليه مُعَوَّل المتأخرين هو ميزان الاعتدال، للذهبي، والتقط منه الحافظ من ليس في تهذيب الكمال، وضم إليه ما فاته، مع تحقيق في كتاب سماه " لسان الميزان "، وله كتابان آخران، تقويم اللسان، وتحرير الميزان، كما أن للذهبي المغني في الضعفاء، وآخر سماه " الضعفاء والمتروكين " إلى غير ذلك.
وفي الثقات فقد صنف أبو حاتم البستي وهو أجمعها ولكن فيه مؤخذات، وكذا العجلي وابن شاهين، وغيرهم، وفي المشترك بينهما ألف الحافظ أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي كتاب " الجرح والتعديل "، وهو من أنفع ما ألف في هذا الشأن، وغيره.

940 - وَجُوِّزَ الْجَرْحُ لِصَوْنِ الْمِلَّهْ … وَاحْذَرْ مِنَ الْجَرْحِ لأَجْلِ عِلَّهْ

(وجوز) بالبناء للمفعول (الجرح) أي جرح الرواة، (لِصَوْنِ) لأجل حفظ (الملة) أي الدين يعني: أنه إنما جاز ذكر عيوب الناس مع كون أعراض المسلمين محرمة، لأجل أن يحفظ الدين الإسلامي، عن التبديل، والتحريف وإدخال ما ليس منه فيه، بل هذا واجب لأن الدين النصيحة، وليس من الغيبة المحرمة، وقد أوجب الله تعالى الكشف والتبيين عند خبر الفاسق، حيث قال: (إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا)، وقال صلى الله عليه وسلم في الجرح: " بئس أخو العشيرة " وفي التعديل: " إن عبد الله رجل صالح " إلى غير ذلك.
وأجمع المسلمون على ذلك، وتكلم في الرجال جماعة من الصحابة، ثم من التابعين، كالشعبي، وابن سيرين، لكنه في القرن الأول

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 366)

قليل لقلة الضعفاء، إذ أكثرهم صحابة، وغيرهم أكثرهم ثقات، فلما دخل القرن الثاني زاد جماعة الضعفاء، ففي آخر عصر التابعين وهو حدود المائة والخمسين، تكلم في الجرح والتعديل طائفة من الأئمة، كأبي حنيفة والأعمش، وشعبة، ومالك، ومعمر، وهشام، الدستوائي، والأوزاعي، والثَّوري، وغيرهم، ثم طبقة بعدهم كابن المبارك، وهشيم، وابن عيينة، وغيرهم ثم طبقة أخرى، كالحميدي، والقعنبي وَيَحْيَى بن يَحْيَى، وغيرهم، ثم صُنِّفَتِ الكتبُ، وقد ذكر السخاوي الطبقات كلها إلى زمانه بالتفصيل فراجعه، فعدَّلوا، وجرحوا، ولم يحابوا، أباً، ولا ابناً، ولا أخاً، حتى إن ابن المديني سئل عن أبيه، فقال: سلوا عنه غيري، فأعادوا، فأطرق ثم رفع رأسه فقال هو الدِّين إنه ضعيف، وكان وكيع بن الجَرَّاح لكون والده على بيت المال يقرن معه آخر إذا روى عنه، وقال أبو داود: صاحب السنن ابني عبد الله كذَّاب.
وحجتهم التوصل بذلك لصون الشريعة وأن حق الله ورسوله صلى الله عليه وسلم هو المقدم، ولذا قال يَحْيَى بن سعيد القطان، لما قيل: أما تخشى أن يكون هؤلاء الذين تركت حديثهم خصماءك عند الله يوم القيامة؟: لأن يكونوا خصمائي أحب إِلَيَّ من أن يكون خصمي رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: لِمَ لَمْ تذب الكذب عن حديثي؟
(واحذر) أيها المتصدي لذلك، المقتفي، أثَرَ مَنْ تقدم (من الجرح) لأي راو كان (لأجل علة) أي هَوىً يحملك على التحامل والانحراف، وترك الإنصاف، كالتعصب للمذاهب، والمنافسة على الدنيا، وقد قال ابن دقيق العيد: أعراض المسلمين حُفْرَة من حُفَرِ النار وقف على شفيرها طائفتان من الناس، المحدثون، والحُكَّام.

941 - وَارْدُدْ كَلامَ بَعْضِ أَهْلِ الْعَصْرِ … فِي بَعْضِهِمْ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ

(واردد) أيها المحدث (كلام بعض أهل العصر) الواحد (في) حق (بعضهم) بالجرح، أي لا تقبل كلام الأقران المتعاصرين بعضهم

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 367)

في بعض (عن ابن عبد البر) خبر لمحذوف أي هذا محكي عن الحافظ أبي عمر يوسف بن عبد الله، المشهور بابن عبد البر، فإنه عقد لذلك باباً في كتابه " جامع بيان العلم وفضله "، حيث قال: الصَّحِيح في هذا الباب أن من ثبتت عدالته، وصحت في العلم إمامته، وبه عنايته لم يُلْتَفَت إلى قول أحد إلا أن يأتي في جرحه ببينة عادلة تصح بها جَرْحته على طريق الشهادات الخ.

942 - وَرُبَّمَا رُدَّ كَلامُ الْجَارِحِ … إِذْ لَمْ يَكُنْ ذَاكَ بِأَمْرٍ وَاضِحِ

(وربما رد كلام الجارح) فعل ونائب فاعل، يعني: أنه قد يرد كلام الجارح فيمن جرحه.
(إذ) تعليلية أي لأجل أنه (لم يكن ذاك) الجرح، أو ظرفية متعلقة بِردَّ أي وقت عدم كونه (بأمر واضح) فيه أي مُفَسَّرٍ. وحاصل معنى البيت: أنه لوجود المتشدد، ومقابله، ربما يرد كلام الجارح إذا لم يكن مفسراً بأمر يتضح فيه الجرح، كالنسائي في أحمد بن صالح المصري الحافظ، فإنه اتفق الحفاظ على توثيقه، وأن النسائي متحامل عليه، وسببه أنه كان لا يحدث أحداً حتى يسأل عنه فجاءه النسائي وقد صحب قوماً من أصحاب الحديث ليسوا هناك، فأبى أحمد أن يأذن له، فَعَمَدَ النسائي إلى جمع أحاديث قد غلط فيها أحمد بن صالح فَشَنَّع فيها، ولكن لم يضره ذلك، وبالجملة فهو على ما قيل:
وَعَينُ الرضى عن كُل عَيْبٍ كَلِيلَة … كما أنَّ عَينَ السُّخْطِ تُبْدِي المَسَاوِيَا

943 - الذَّهَبِيْ: مَا اجْتَمَعَ اثْنَانِ عَلَى … تَوْثِيقِ مَجْرُوحٍ وَجَرْحِ مَنْ عَلا

(الذهبي) بتخفيف الياء للوزن فاعل لمحذوف أي قال الذهبي، أو مبتدأ خبره محذوف أي قائل، وهو أبو عبد الله شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي ومقول القول قوله: (ما اجتمع اثنان) أي رجلان من علماء هذا الشأن (على توثيق) شخص (مجروح) من الضعفاء (و) لا

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 368)

على (جرح) أي تضعيف (من علا) أي شخص ارتفع قدره بكونه ثقة، والمعنى أن الذهبي وهو من أهل الاستقراء التام في نقد الرجال، قال: لم يجتمع اثنان من علماء هذا الشأن قط على توثيق ضعيف، ولا على تضعيف ثقة.
ومعنى هذا الكلام كما قال بعض المحققين: أنه لم يقع الاتفاق من العلماء على توثيق ضعيف، بل إذا وثقه بعضهم ضعفه غيره كما لم يقع الاتفاق من العلماء على تضعيف ثقة فإذا ضعفه بعضهم وثقه غيره، فلم يتفقوا على خلاف الواقع في جرح راوٍ أو تعديله، ولفظ اثنان في كلامه المراد به الجميع كما يقال: هذا أمر لا يختلف فيه اثنان أي يتفق الجميع كما يقال: هذا أمر لا يختلف فيه اثنان أي يتفق الجميع ولا ينازع فيه أحد، والله أعلم.
ثم ذكر ما يعرف به كون الراوي ثقة تبعاً لابن دقيق العيد في كتابه الاقتراح فقال:

944 - وَتُعْرَفُ الثِّقَةُ بِالتَّنْصِيصِ مِنْ … رَاوٍ وَذِكْرٍ فِي مُؤَلَّفٍ زُكِنْ
945 - أُفْرِدَ لِلثِّقَاتِ أَوْ تَخْرِيجِ … مُلْتَزِمِ الصِّحَّةِ فِي التَّخْرِيجِ

(وتعرف الثقة) للراوي (بالتنصيص) عليه (من راو) عنه (و) يعرف أيضاً بـ (ـذكر) أي ذكر الراوي (في) كتاب (مؤلف زكن) بالبناء للمفعول أي علم ذلك المؤلف، وقوله (أفرد) بالبناء للمفعول (للثقات) أي لذكرهم جملة حالية من ضمير زكن، أي علم حال كونه مفرداً للثقات فقط ككتاب الثقات لابن حبان، والعجلي، وابن شاهين، وغيرهم، (أو) يعرف بـ (ـتخريج ملتزم الصحة): أي مشترط الصحة (في التخريج) أي التأليف متعلق بملتزم.
وحاصل المعنى: أنه يعرف كونه ثقة بتخريج حديثه من يشترط

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 369)

الصحة في كتابه، كالشيخين في صحيحيهما، ولا يلتفت إلى من تكلم في بعض من خرجا له، أو من خرج على كتابيهما.

(تَتِمَّة): الزيادات في هذا الباب قوله: وارجع: البيت، وقوله: واردد كلام: البيت، وقوله: الذهبي: إلى آخر الباب.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 370)

‌‌(معرفة من خلط من الثقات)
أي هذا مبحثها وهو النوع الثامن والثمانون من أنواع علوم الحديث.
قال السخاوي: وكان الأنسب ذكره فيمن تقبل روايته ومن ترد، كما في الذي قبله، وهو فن مهم عزيز، وفائدة ضبطهم تمييز المقبول، من غيره، ولذا لم يذكر الضعفاء منهم كأبي معشر نجيح بن عبد الرحمن السَّندي المدني، لأنهم غير مقبولين، بدونه، اهـ.

946 - وَالْحَازِمِيْ أَلَّفَ فِيمَنْ خَلَّطَا … مِنَ الثِّقَاتِ آخِرًا فَأُسْقِطَا
947 - مَا حَدَّثُوا فِي الاِخْتِلاطِ أَوْ يُشَكّْ … وَبِاعْتِبَارِ مَنْ رَوَى عَنْهُمْ يُفَكّْ
948 - كَابْنَيْ أَبِي عَرُوبَةٍ وَالسَّائِبِ … وَذَكَرُوا رَبِيعَةً لَكِنْ أُبِي

(و) الحافظ أبو بكر محمد بن موسى (الحازمي) نسبة إلى أحد أجداده (قد ألفا) بالبناء للفاعل والألف إطلاقية والفاعل ضمير الحازمي، أي صنف الحازمي (1) جزءً لطيفاً (في) معرفة (من خلطا) بتشديد اللام، والألف إطلاقية (من الثقات) حال مِنْ مَنْ، أي حال كون ذلك المخلط من الثقات، واحترز به من الضعفاء فإنه لا فائدة في ذكرهم، في هذا النوع،--------------------------------------------
(1) وممن ألف فيه صلاح الدين العلائي في جزء اختصره جدا، والحافظ برهان الدين سبط بن العجمي ولكنه ذكر الثقات وغيرهم، وأحسن مؤلف فيه، تأليف أبي البركات محمد بن أحمد الشهير بابن الكَيَّال وسماه الكواكب النيرات، في معرفة من اختلط من الرواة الثقات، مطبوع بتحقيق كمال يوسف الحوت.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 371)

لردهم بدونه، كما تقدم في كلام السخاوي. (آخرًا) منصوب على الظرفية متعلق بخلط، أي في آخر عمره، يعني: غالباً، وإلا فليس قيداً فيه، ومثله قول مالك: إنما يَخْرَفُ الكذابون.
وحقيقة الاختلاط: فساد العقل، وعدم انتظام الأقوال، والأفعال، إما بخرف أو ضرر أو مرض، أو عارض من موت ابن، وسرقة مال، أو ذهاب كتب أو احتراقها. (فأسقطا) بالبناء للمفعول، والألف للإطلاق، ونائب فاعله قوله: (ما حدثوا) أي الحديث الذي حدثوا به (في الاختلاط) أي في حالة اختلاطهم (أو) ما (يشك) بالبناء للمفعول، أي يشك فيه هل هو قبل الاختلاط، أو بعده.
وحاصل المعنى: أنه يسقط ما حدث به بعد الاختلاط، أو شك فيه وأشكل: أرواه قبلُ، أو بعدُ؟ وقُبِلَ ما رواه قبلُ الاختلاط لثقته.
(وباعتبار) من روى عنهم أي نَقَلَ الحديث عن المخلطين متعلق بقوله: (يفك) بالبناء للمفعول، أي يزال الإشكال، من فككت العَظْمَ فَكًّا من باب قتل: أزلته من مفصله، والمعنى: أنه يتميز ما حدثوا به قبل الاختلاط وبعده، باعتبار الرواة عنهم، فمن نقل قَبْلَ الاختلاط قبِلَ ومن نقل بعده رُدَّ. ثم ذكر أمثلة لهم بقوله (كابني) بصيغة التثنية مضاف إلى (أبي عروبة) وما عطف عليه، وصرف للضرورة، وهو سعيد بن أبي عروبة مهران العدوي، البصري، أبو النضر، أحد كبار الأئمة، وثقاتهم، فقد اختلط اختلاطاً قبيحاً، وطالت مدته، واختلف في ابتدائها، فقيل في سنة خمس وأربعين ومائة، وقيل في سنة اثنين وأربعين، وقيل في سنة ثمان وأربعين، وقيل سنة ثلاثة وأربعين، وقيل سنة اثنين وثلاثين ومائة، واختلف في موته، فقيل سنة خمسين، أو خمس أو ست أو سبع وخمسين ومائة، وقد سمع منه قبل الاختلاط جماعة، منهم خالد بن الحارث، ورَوْحُ بن عُبَادة، وابن المبارك، وعبد الوهاب الثقفي، وغيرهم.
(والسائب) عطف على أبي، وهو عطاء بن السائب، الثقفي، الكوفي، أحد التابعين، أبو محمد، ويقال: أبو السائب، مات سنة 136 هـ.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 372)

فقد صرح جماعة من الأئمة باختلاطه، وممن سمع منه قبل الاختلاط
فقط أيوب، وحماد بن زيد، وزائدة، وزهير وابن عيينة، والثَّوري، وشعبة، ووهيب، وغيرهم، وممن سمع منه بعده فقط إسماعيل بن علية، وجَرِير بن
عبد الحميد، وخالد بن عبد الله الواسطي، وابن جريجٍ، وعلي بن عاصم،
ومحمد بن فضيل، وغيرهم، وممن سمع منه في الوقتين، معاً أبو عوانة،
وغيره، ووصفه ابن معين بالاختلاط الشديد، لكن قال ابن حبان: إنه اختلط بآخره، ولم يفحش حتى يستحق أن يعدل به
عن مسلك العدول. اهـ
(وذكروا) أي العلماء فيمن اختلط (ربيعة) بالصرف للضرورة، هو ربيعة بن أبي عبد الرحمن، فروخ، المدني، أحد الأثبات، شيخ مالك، الشهير بربيعة الرأي، لأنه كان مع معرفته بالسنة، قائلًا به، قال ابن الصلاح، قيل: إنه تغير في آخر عمره، وتُرِكَ الاعتماد عليه لذلك، قال العراقي: ولم أقف عليه لغيره، ولا أعلم أحداً تكلم فيه بالاختلاط، ولذا قال الناظم: (لكن أبى) بالبناء للمفعول أي منع هذا القول من الاعتماد عليه، لاحتجاج الشيخين به، وتوثيق الحفاظ له، وإنما قال الواقدي: كانوا يتقونه لموضع الرأي، على أن عبد العزيز بن أبي سلمة، قال: قلت لربيعة في مرضه الذي مات فيه، إنا قد تعلمنا منك وربما جاءنا من يستفتينا في الشيء لم نسمع فيه شيئاً، فنرى رأينا خيراً من رأيه لنفسه فنفتيه قال: فقال أقعدوني، ثم قال: ويحك يا عبد العزيز لأنْ تَمُوتَ جاهلاً خير من أن تقول في شيء بغير علم، لا، لا، لا. ثلاث مرات، وكانت وفاته في سنة اثنتين أو ست وثلاثين أو اثنتين وأربعين، ومائة، بالمدينة، وقال ابن عبد البر: ذمَّه جماعة من أهل الحديث لإعراقه في الرأي. اهـ. وذكر ابن الصلاح جماعة آخرين من المختلطين، ثم قال: اعلم أن من كان هذا القبيل محتجاً به في الصَّحِيحين، أو أحدهما، فإنا نعرف على الجملة أن ذلك مما تميز وكان مأخوذاً عنه قبل الاختلاط. اهـ.

(تَتِمَّة): الزيادات قوله: (والحازمي ألف فيمن)، وقوله: وباعتبار البيت، وقوله: لكن أبى.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 373)

‌‌(طبقات الرواة)
أي هذا مبحثها وهو النوع التاسع والثمانون من أنواع علوم الحديث. وهو من المهمات، وبينه وبين التاريخ عموم وخصوص وجهي، فيجتمعان في التعريف بالرواة، وينفرد التاريخ بالحوادث، والطبقات بما إذا كان في البدريين مثلاً من تأخرت وفاته عمن لم يشهدها، لاستلزامه تقديم المتأخر الوفاة، وقد بينهما بعض المتأخرين بأن التاريخ ينظر فيه بالذات، إلى المواليد والوفيات، وبالعَرَضِ إلى الأحوال، والطبقات ينظر فيها بالذات إلى الأحوال وبالعَرَض إلى المواليد، ولكن الأول أشبه، قاله السخاوي.
والطبقات جمع طبقة وهي في الأصل عبارة عن القوم المتشابهين، وفي الاصطلاح ما أشار إليه الناظم بقوله:

949 - وَالطَّبَقَاتُ لِلرُّوَاةِ تُعْرَفُ … بِالسِّنِّ وَالأَخْذِ وَقَدْ تَخْتَلِفُ
950 - فَالصَّاحِبُونَ بِاعْتِبَارِ الصُّحْبَهْ … طَبَقَةٌ وَفَوْقَ عَشْرٍ رُتْبَهْ

(والطبقات للرواة) أي رواة الأحاديث مبتدأ خبره جملة قوله (تعرف) في الاصطلاح (بالسن) أي باشتراك المتعاصرين في السن ولو تقريباً وبـ (ـالأَخْذِ) عن المشايخ، وربما اكتفوا بالاشتراك في التلاقي، وهو غالباً ملازم للاشتراك في السن (وقد تختلف) أي الطبقات فرب شخصين يكونان من طبقة واحدة، لتشابههما بالنسبة إلى جهة، ومن طبقتين بالنسبة

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 374)

إلى جهة أخرى لا يتشابهان فيها، ولذا قال ابن الصلاح: والباحث الناظر في هذا الفن يحتاج إلى معرفة المواليد، والوفيات، ومن أخَذُوا عنه، ومن أُخذَ عنهم، ونحو ذلك، (فـ) ـإذا كان كذلك من اختلاف الطبقات باختلاف الجهات، وأردت بيانه فأقول لك: (الصاحبون) أي الصحابة رضي الله عنهم (باعتبار) اشتراكهم في (الصحبة) للنبي صلى الله عليه وسلم (طبقة) واحدة (و) باعتبار تفاوتهم في سوابقهم ومراتبهم، فهم، (فوق عشر رتبة) تميز منصوب، أي من جهة المرتبة، يعني: أنه إذا نظرنا إلى تفاوت رتبتهم فهم فوق عشر طبقات كما تقدم في معرفة الصحابة، فأنس بن مالك وأمثاله من صغار الصحابة رضي الله عنهم مع العشرة، وغيرهم، من أكابر الصحابة، من طبقة واحدة، باعتبار الصُّحْبَةِ، وإذا نظرنا إِلى السوابق والمراتب فهو دونهم بطبقات.
وعلى النظر الأول عمل ابن حبان وغيره فالصحابة طبقة أولى، والتابعون طبقة ثانية، وأتباع التابعين طبقة ثالثة، وهلمَّ جَرَّا، وعلى النظر الثاني فعل ابن سعد في الصحابة ومن بعدهم، حيث عدد في كل الطباق منهم، قال الحافظ: ولكل وجه، قال السخاوي: ومنهم من يجعل كما قاله ابن كثير: كُلَّ طبقة أربعين سنة، واستشهد له بحديث ضعيف.
ثم ذكر فائدته فقال:

951 - وَمِنْ مُفَادِ النَّوْعِ أَنْ يُفَصَّلا … عِنْدَ اتِّفَاقِ الاِسْمِ وَالَّذِي تَلا

(ومن مفاد) أي فائدة معرفة هذا (النوع) خبر مقدم (أن) مصدرية (يفصلا) بالبناء للمفعول والألف للإطلاق وهو في تأويل المصدر مبتدأ مؤخر أي التفصيل والتمييز بين المتشابهين (عند اتفاق الاسم) أي اسم الراويين (والذي تلا) أي تبع الاسم، والمراد به الكنية، ونحوها، مما تقدم في المتفق والمفترق، وإنما قال تلا لأنها تتلو الاسم في الذكر، لأنه يذكر أولًا، ثم تذكر هي بعده.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 375)

ومن فائدته أيضاً: إمكان الاطلاع على تبيين التدليس، والوقوف على حقيقة المراد من العنعنة، هل هي محمولة على السماع، أو مرسلة، أو منقطعة إلى غير ذلك، وصنف في الطبقات جماعة كمسلم، وخليفة بن خياط، وطبقاتُ ابن سعد عظيم كثير الفوائد.

(تَتِمَّة): قوله: وقد تختلف إلى آخر الباب من زياداته.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 376)

‌‌(أوطان الرواة وبلدانهم)
أي هذا مبحثه وهو النوع التسعون من أنواع علوم الحديث. وهو نوع مهم جليل يعتني به كثير من علماء الحديث، لا سيما وقد يتبين به الراوي المدلس، وما في السَّند من إرسال خفي، ويزول به توهم ذلك، ويتميز به أحد المتفقين من الآخر، ومن مظانه الطبقات لابن سعد، وتواريخ البلدان، وأحسن ما ألف فيه وأجمعه الأنساب لابن السمعاني، وفي مختصره اللباب لابن الأثير فوائد مهمة، وكذا للرشاطي الأنساب، واختصره المجد الحنفي، واختصر الناظم مختصر ابن الأثير، وزاد في الكثير وسماه " لب اللباب ".

952 - قَدْ كَانَتِ الأَنْسَابُ لِلْقَبَائِلِ … فِي الْعَرَبِ الْعَرْبَاءِ وَالأَوَائِلِ
953 - وَانْتَسَبُوا إِلَى الْقُرَى إِذْ سَكَنُوا … فَمَنْ يَكُنْ بِبَلْدَتَيْنِ يَسْكُنُ
954 - فَانْسُبْ لِمَا شِئْتَ وَجَمْعٌ يَحْسُنُ … وَابْدَأْ بِالاوْلَى وَبِثُمَّ أَحْسَنُ

(قد كانت الأنساب) أي الانتساب، (للقبائل) أي إليها، وهي جمع قبيلة، وهم بنو أب واحد ولهم الشعوب، هي القبائل العظام، وقيل: الجَمَّاع الذي يجمع متفرقات البطون، واحدها شعب، والقبائل هي البطون، وهي للعرب كالأسباط لبني إسرائيل، بل يقال: لكل ما جمع على شيء واحد قبيل، أخذاً من قبائل الشجرة، وهي غصونها، أو من قبائل

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 377)

الرأس وهو أعضاؤها، سميت بذلك لاجتماعها، والعمائر جمع عِمارة بالكسر والفتح، قيل: الحي العظيم يمكنه الانفراد بنفسه، وهي فوق البطن، والبيوت جمع بيت، ولهم الأسرة، والبطن، والجذم والجماع، والجمهور، والحي، والرهط، والذرية، والعترة والعشيرة، والفخذ، والفصيلة، قاله السخاوي. (في العرب العرباء) الأول: بفتحتين، والثاني: بفتح فسكون قال في " ق " عَرَبٌ عارِبَة وعَرْبَاء، وعَرِبَة، صَرْحَاء، ومتعربة ومستعربة، دَخْلَاء. (والأوائل) أي المتقدمين، يعني: أن العرب الخلص والأوائل كانوا ينتسبون إلى الشعوب، والقبائل، والعمائر، والعشائر والبيوت، قال تعالى: (وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا) وأما العجم فكانوا ينتسبون إلى رساتيقهم، وهي القُرَى، والبلدان، وكانت بنو إسرائيل تنسب إلى أسباطها. (و) لما جاء الإسلام وانتشر النَّاس في الأقاليم، والمدن، والقرى، وضاعت الأنساب العربية كثيراً في البلدان المتفرقة.
(انتسبوا إلى القرى إذ سكنوا) إذ ظرفية، أي وقت سكناهم فيها، أو تعليلية أي لسكناهم فيها، يعني أن العرب انتسبوا إلى القرى التي سكنوها كما كانت العجم تنتسب إليها، وهذا وإن وقع في المتقدمين أيضاً فهو قليل، كما أنه يقع في المتأخرين، أيضاً، النسبة إلى القبائل بقلة.
والمراد بالقرى محل الإنسان من بلدة، أو ضيعة، أو سكة، وهي الزقاق، أو نحوها، وقد يقع النسبة إلى الصنائع، كالخياط، وإلى الحرف كالبزاز، وتقع ألقاباً كخالد بن مَخْلَد الكوفي القَطَوَاني وكان يغضب منها.
(فمن يكن ببلدتين) أو القريتين أو نحوهما (يسكن) بأن انتقل من الشام إلى العراق، أو من دمشق إلى مصر، وأردت نسبته (فانسب) أمر من نَسَبَهُ من باب نصر، بمعنى عزاه، أي فاعزه (لما شئت) منهما مقتصراً طى أحدهما كفُلَانٍ الشامي، أو العراقي، وهو قليل كما قال النووي.
(وجمع) أي جمعك بين البلدتين في النسبة، (يحسن) بل هو الأحسن من الاقتصار على أحدهما (و) لكن (ابدأ) في النسبة (بـ) ـالبلدة (الأولى)

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 378)

بنقل حركة الهمز إلى اللام ودرجها للوزن، أي بالبلدة التي هي الأولى بالسكنى فيها، فتقول لمن انتقل من الشام إلى العراق الشامي العراقي.
(و) كونه (بثم) في الثانية المنتقل إليها (أحسن) من عدمها، ومثلها الفاء فتقول الشامي، ثم العراقي.

955 - وَمَنْ يَكُنْ مِنْ قَرْيَةٍ مِنْ بَلْدَةِ … فَانْسُبْ لِمَا شِئْتَ وَلِلنَّاحِيَةِ
956 - كَذَا لإِقْلِيمٍ أَوِ اجْمَعْ بِالأَعَمّْ … مُبْتَدِئًا وَذَاكَ فِي الأَنْسَابِ عَمّْ
957 - وَنَاسِبٌ إِلَى قَبِيلٍ وَوَطَنْ … يَبْدَأُ بِالْقَبِيلِ. ثُمَّ مَنْ سَكَنْ
958 - فِي بَلْدَةٍ أَرْبَعَةَ الأَعْوَامِ … يُنْسَبْ إِلَيْهَا فَارْوِ عَنْ أَعْلامِ

(ومن يكن) من الرواة (من قرية) كائنة (من بلدة) كجَرْوَل من مكة مثلاً، (فانسب) أيها المحدث جوازاً (لما شئت) من تلك القرية، والبلدة، فتقول فلان الجَرْوَليّ أو المكي (و) انسبه أيضاً، جوازاً (للناحية) التي منها تلك البلدة كالحجاز في مثالنا فتقول فيه: فلان الحجازي (كذا) يجوز أن تنسبه (لإقليم)، وفي نسخة الشارح للإقليم بالتعريف بنقل حركة الهمزة وحذفها، وهو بكسر الهمزة بوزن قِندِيل، قال في المصباح: قيل مأخوذ من قُلَامة الظفر، لأنه قطعة من الأرض، قال الأزهري: وأحسبه عربياً، وقال ابن الجواليقي: ليس بعربي محض، والأقاليم عند أهل الحساب سبعة كل إقليم يمتد من المغرب إلى نهاية المشرق طولًا ويكون تحت مَدَار تتشابه أحوال البقاع التي فيه، وأما في العرف فهو ما يختص باسم، ويتميز به عن غيره، فمصر إقليم، والشام إقليم، واليمن إقليم، وعلى هذا فلا فرق بينه وبين الناحية ولذا قال السخاوي بعد ذكر الناحية، وتسمى الإقليم، أيضاً، وعلى الأولى فهو أوسع من الناحية، بكثير، قال الشارح: وهي أقسام الأرض كالعرب في المثال، فيقال: فلان العربي اهـ. (أو أجمع) بينهما (بالأعم) متعلق بقوله (مبتدأ) أي حال كونك مبتدأ في النسبة بالأعم، فالأعم، وهو الإقليم، ثم الناحية، ثم البلدة، ثم القرية، فتقول: فلان العربي، الحجازي، المكي، الجَرْوَلي، (وذاك) أي الحكم المذكور في

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 379)

البلدان وهو الابتداء بالأعم فالأعم، (في الأنساب) أي القبائل (عمّ)، يعني أن الحكم المذكور يعم الانتساب إلى القبائل، فتبدأ بالأعم، فالأعم، فتقول: فلان القرشي، ثم الهاشمي، ليحصل بالثاني فائدة، لم توجد في الأول، ولا تقول الهاشمي، القرشي، لأنه لا فائدة للثاني حينئذ، إذ يلزم من كونه هاشمياً، كونه قرشياً، بخلاف العكس، ولا يقال ذكر الأخص يغني عن الأعم، لأنه قد يخفى على بعض النَّاس، ولا سيما في البطون الخفية كالأشهل من الأنصار، فذكر الأعم لدفع هذا التوهم، وقد يقتصرون على الخاص، وقد يقتصرون على العام، وهو قليل، أفاده في التدريب.
(وناسب) مبتدأ (إلى قبيل) لغة في قبيلة (و) إلى (وطن) هو محل الإنسان من بلدة، أو ضيعة، أو سكة، وهي الزقاق، أو نحوها، وجملة (يبدأ) خبر المبتدإ، أي يبدأ، في حال الجمع بينهما (بـ) ـالنسبة إلى (القبيلِ) ثم الوطن، أو الصناعة فيقول: فلان القرشي، المكي، أو الخياط، (ثم) إِنَ (من) شرطية (سكن) أي أقام (في بلدة) ونحوها (أربعة الأعوام) أي أربع سنين كاملة (ينسب) جواب " من " مجزوم وهو فصيح أحسن من رفعه، كما أشار إليه ابن مالك بقوله:
" وَبَعْدَ ماضٍ رَفْعُكَ الجَزَا حَسَنْ " إلخ أي والجزم أحسن منه.
يعني: أن من أقام ببلدة أربع سنين لنسب إليها (فارو) أيها المحدث هذا الكلام حال كونك ناقلاً (عن أعلام) أي عن أئمة يقتدى بهم، كالعَلَم الذي يَهْتَدِي به المسافر، في الطريق وهم عبد الله بن المبارك ومن تبعه.

(تَتِمَّة): الزيادات في هذا الباب قوله " قد كانت الأنساب " البيت، وقوله " فانسب لما شئت، وجمع يحسن ". وقوله " كذا الإقليم " إلى آخر الباب.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 380)