له فَيَكونُ مرسلاً، قال الذهبي في الميزان: هذا لا شيء لأن شعيباً ثبت سماعه من عبد الله، وهو الذي رَبَّاه حتى قيل: إن محمداً مات في حياة أبيه عبد الله، وكفل شعيباً جده عبد الله، فإذا قال عن أبيه عن جده: فإنما يريد بالضمير أنه عائد إلى شعيب.
قال: وصح أيضاً سماع شعيب من معاوية، وقد مات معاوية قبل عبد الله بن عمرو بسنوات فلا ينكر سماعه من جده، سيما وهو الذي رباه وكفله اهـ.
وذهب قوم إلى الاحتجاج بها، وهو قول الجمهور، وهو الراجح كما تقدم.
وذهب قوم إلى التفصيل وهؤلاء على قولين فمنهم من فصل بالإفصاح وهو الدارقطني قال: إن أفصح بجده أنه عبد الله احتج به وإلا فلا.
ومنهم من فصل بالاستيعاب وهو ابن حبان قال: إن استوعب ذكر آبائه احتج به، وإن اقتصر على قوله عن أبيه عن جده فلا يحتج به.
744 - وَهَكَذَا نُسْخَةُ بَهْزٍ، وَاخْتُلِفْ: … أَيُّهُمَا أَرْجَحُ وَالأُولَى أُلِفْ
(وهكذا) خبر مقدم لقوله: (نُسْخَةُ بَهْزٍ) بن حكيم بن معاوية بن حَيْدَة بفتح الحاء، وسكون الياء القشيري البصري، مات قبل الستين ومائة، روى له البخاري تعليقاً والأربعة. اهـ. ت. والنسخة: الكتاب المنقول، والجمع نسخ مثل غرفة وغرف. اهـ المصباح، وهذه النسخة نسخة كبيرة حسنة.
وحاصل المعنى: أنه اختلف العلماء مثل ما اختلفوا في عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده في نسخةٍ مرويةٍ لبهز بن حكيم عن أبيه عن جده، فاحتج بها بعضهم لكونها نسخة حسنة، صححها ابن معين، واستشهد بها البخاري في الصَّحِيح، وهذا هو الراجح، وردها بعضهم لأن سماعه منها يسير، والباقي بالوجادة، وقال الحاكم: إنما أسقط من الصَّحِيح روايته عن أبيه عن جده لأنها شاذة لا متابع له فيها اهـ.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 241)
(فائدة): قال السخاوي الضمير هنا في جده لبهز وهو معاوية بن حَيْدة القشيري صحابي شَهير ولا يصح أن يكون الضمير فيه لحكيم فإن جده حيدة لم ينقل له حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم مع كونه صحابياً اهـ.
ثم ذكر اختلاف العلماء في الترجيح بين النسختين فقال: (واختلف) بالبناء للمفعول وقوله: (أيهما) اسم موصول بمعنى الذي مبني لحذف صدر صلته في محل جر بفي مقدرة، والجار والمجرور في محل رفع نائب الفاعل. وقوله: (أرجح) خبر للمبتدإ المقدر، وتقدير الكلام: واختلف في الذي هو أرجح.
وحاصل المعنى: أنه اختلف العلماء في هاتين النسختين أيهما أرجح هل نسخة عمرو عن أبيه عن جده، أو نسخة بهز عن أبيه عن جده؟ فرجح الأول بعضهم كما جنح إليه الناظم حيث قال: (والأولى) أي نسخة عمرو، مبتدأ على حذف مضاف أي ترجيح الأولى وخبره قوله: (ألف) بالبناء للمفعول أي اختير، من ألِفَ الشيء من باب علم أنس به وأحبه كما في المصباح.
والمعنى: أن ترجيح الأولى هو الصواب لأن البخاري حكم بصحة رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، واستشهد بها في صحيحه.
ورجح بعضهم الثانية لأن البخاري استشهد ببعضها في صحيحه تعليقاً، ورد بأن تصحيحه أقوى من مجرد استشهاده، وبأنه استشهد أيضاً بحديث عمرو فقد أخرج حديثاً معلقاً في كتاب اللباس من صحيحه، وخرجه الحافظ من طريق عمرو بن شعيب وقال: إنه لم يرَ في البخاري إشارة إلى حديث عمرو غير هذا الحديث قاله المحقق.
745 - وَاعْدُدْ هُنَا مَنْ تَرْوِ عَنْ أُمٍّ بِحَقّ … عَنْ أُمِّهَا، مِثْلَ حَدِيثِ مَنْ سَبَقْ
(واعدد هنا) أي اذكر هنا أيها المحدث في نوع رواية الأبناء عن الآباء رواية (من ترو) قال الشارح: بحذف الياء للوزن قلت: الأولى أنه لغة قليلة كقول الشاعر (من الرجز):
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 242)
أبِيْتُ أسْرِي وَتَبَيِتِي تَدْلُكِي … شَعْرَكِ بِالْعَنْبَرِ وَالْمِسْكِ الذِّكِي
(عن أم) لها (بحق) متعلق بآعدُدْ، أي اعدده بحق لثبوته، أو بترو، أي بحديث حق إشارةٌ إلى أن الحديث المروي حق وصدق.
(عن أمها) أي جدتها، والمعنى: أنه يلتحق برواية الرجل عن أبيه عن جده رواية المرأة عن أمها عن جدتها، قال الناظم: وهو عزيز جِدًّا، وذلك (مثل حديث من سبق)، وهو ما رواه أبو داود، في سننه عن بندار، ثنا عبد الحميد بن عبد الواحد، قال: حدثتني أم جنوب بنت نميلة عن أمها سويدة بنت جابر، عن أمها عقيلة بنت أسمر بن مضرس، عن أبيها أسمر بن مضرس، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فبايعته: " فقال من سبق إلى ما لم يَسبِق إليه مسلم فهو له " قال البيهقي: أراد إحياء الموات، وخرج الكافر فلا حق له والله أعلم.
(تَتِمَّة): الزيادات في هذا الباب قوله: والآبا قد انتهيت إلى قوله: لأربعين مسند، وقوله: وقيل بالإفصاح إلى آخر الباب.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 243)
(السابق واللاحق)
أي هذا مبحثه وهو النوع التاسع والخمسون من أنواع علوم الحديث وهو نوع ظريف سماه بذلك الخطيب، وستأتي فائدته.
746 - فِي سَابِقٍ وَلاحِقٍ قَدْ صُنِّفَا … مَنْ يَرْوِ عَنْهُ اثْنَانِ وَالْمَوْتُ وَفَى
747 - لِوَاحِدٍ وَأُخِّرَ الثَّانِ زَمَنْ … كَمَالِكٍ عَنْهُ رَوَى الزُّهْرِيْ وَمِنْ
748 - وَفَاتِهِ إِلَى وَفَاةِ السَّهْمِي … قَرْنٌ وَفَوْقَ ثُلْثِهِ بِعِلْمِ
(في سابق ولاحق) من الرواة متعلق بقوله: (قد صنفا) بالبناء للمفعول أي ألف العلماء كالخطيب ثم الذهبي في هذا النوع، وأشار الشارح إلى أنه بالبناء للفاعل حيث جعل الفاعل الخطيب وهو غير ظاهر.
ثم عرفه بقوله: (من يرو) بحذف الياء لما تقدم أي هو من يرو (عنه اثنان) من الرواة (والموت وفى) مبتدأ وخبر في محل نصب على الحال، أي حال كون الموت أتى (لواحد) من الراويين (وَأُخِّرَ) بالبناء للمفعول (الثاني) منهما أي تأخر موت الثاني (زمن) منصوب على الظرفية متعلق بـ أُخِّرَ، وقف عليه بالسكون على لغة ربيعة أي زمناً طويلًا حتى حصل بينهما أمد مديد.
وحاصل المعنى: أن السابق واللاحق عبارة عمن اشترك في الرواية عنه متقدم ومتأخر تباين وقت فاتيهما تبايناً شديداً.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 244)
(كَمَالِكٍ) خبر لمحذوف أي مثال كَمَالِكٍ الإمام حال كونه (عنه روى) أبو بكر محمد بن مسلم (الزهري ومن وفاته) أي الزهري (إلى وفاة) أبي حذافة أحمد بن إسماعيل (السهمي) بفتح فسكون (قرن) بفتح فسكون أي مائة سنة (وفوق ثلثه) بسكون اللام لغة في ضمها، أي ثلث القرن.
وحاصل المعنى: أنّ بين وفاتي الزهري والسهمي أكثر من قرن وثلث فإن الزهري مات سنة 124 هـ والسهمي مات سنة 259 هـ فبينهما مائة وخمس وثلاثون سنة.
وقوله: (بعلم) خبر لمحذوف أي هذا مضبوط بعلم محقق.
ثم ذكر من فوائد هذا النوع بقوله:
749 - وَمِنْ مُفَادِ النَّوْعِ أَنْ لا يُحْسَبَا … حَذْفٌ وَتَحْسِينُ عُلُوٍّ يُجْتَبَى
(ومن مفاد النوع) بضم الميم اسم مفعولِ أفادَهُ، أي مما أفاده هذا النوع، أو مصدر ميمي له أي من فائدة هذا النوع، وهو خبر مقدم لقوله: (أن) مصدرية (لا يحسبا) بالبناء للمفعول وألف الإطلاق أي لا يظن (حذف) لبعض الرواة.
وحاصل المعنى أن من فائدة معرفة السابق واللاحق الأمن من ظن سقوط بعض الرواة من إسنادِ متأخرِ الوفاةِ، لأنه لما رأى موت من أخذ عن الشيخ ربما توهم أن هناك واسطة بين هذا الراوي المتأخر الوفاة وبين الشيخ (ومن) مفاده أيضاً (تَحْسِينُ عُلُوٍّ) للإسناد أي إيصال حسنه وحلاوته إلى قلوب من يرو عنه، وذلك لأنه إذا اشترك راويان في الأخذ عن شيخ وعلم تقدم وفاة أحدهما على الآخر ثبت العلو لمتقدم الوفاة وإِذِ العلو قد يكون بتقدمها كما تقدم، وإذا ثبت العلو ثبتت حلاوته في قلوب أهله.
(يجتبى) بالبناء للمفعول أي يختار، والجملة صفة لعلوٍّ إذ هو أفضل من النزول كما سبق، أو صفة للتحسين بل هو الأولى.
ثم أعاد الكلام على أمثلة هذا النوع إلا أنه ترك الأولى وهو إما تقديم ذكر الفائدة، أو تأخيره لتتسق الأمثلة فقال:
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 245)
750 - بَيْنَ أَبِي عَلِيٍّ وَالسِّبْطِ اللَّذَا … لِلسِّلَفِيْ قَرْنٌ وَنِصْفٌ يُحْتَذَى
(بين) وفاة (أبي علي) الحافظ أحمد بن أبي الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن الحسن بن الحسين بن علي البرداني بفتحتين كما في " ق " واللسان، وبضم الباء على ما في اللباب، الحنبلي، كان حافظاً فاضلًا توفي سنة (1) 498 هـ وهو أحد شيوخ الحافظ السلفي، والظرف خبر مقدم لقرن، أو متعلق بيحتذى (و) بين وفاة (السبط) بكسر فسكون ولد الولد جمعه أسباط مثل حمل وأحمال. اهـ المصباح.
وفي المحكم ولد الابن والابنة. (اللذا) لغة في الذي (للسلفي) بكسر ففتح، هو الحافظ العلامة شيخ الإسلام أبو طاهر عماد الدين أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم الأصفهاني، كان أوحد زمانه في علم الحديث، وأعلمهم بقوانين الرواية توفي يوم الجمعة خامس ربيع الآخر سنة 576 وله 106 سنة. اهـ طبقات الحفاظ، والسبط هو عبد الرحمن بن مكي.
والسلفي نسبة إلى سِلْفَة بكسر فسكون وكعنبة لقب جد جده معرب سه لبه أي ذو ثلاث شفاه، لأنه كان مشقوق الشفة. اهـ " ق "، وقيل: إنه منسوب إلى بطن من حمير، يقال لهم: بنو السلف،. اهـ تاج. (قرن ونصف) مبتدأ مؤخر، أو خبره قوله: (يحتذى) بالبناء للمفعول أي يُقَدَّرُ.
وحاصل المعنى: أن الوقت الذي بين وفاتي أبي علي البَرَدَاني، وسبط السلفي: قرن ونصف أي مائة وخمسون سنة، وذلك أن الحافظ السلفي سمع منه أبو علي البرداني أحدُ مشايخه حديثاً، ورواه عنه، ومات على رأس (2) 500 سنة ثم آخر أصحاب السلفي بالسماع سبطه أبو القاسم عبد الرحمن بن مكي وكانت وفاته سنة 650.--------------------------------------------
(1) وسيأتي أنه مات سنة 500 هـ.
(2) تقدم أنه مات سنة 498 هـ، وعلى تكون المدّة أزيد مما ذكر. فتنبه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 246)
قال الحافظ: هذا أكثر ما وقفنا عليه من تباعد ما بين الراويين في الوفاة.
(فائدة): القرن أربعون سنة، أو عشرة، أو عشرون، أو ثلاثون، أو خمسون، أو ستون، أو سبعون، أو ثمانون، أو مائة، أو مائة وعشرون، وقول من قال: مائة أصح أفاده في " ق ".
(تَتِمَّة): الزيادة هنا قوله: ومن مفاد النوع إلى آخر الباب.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 247)
(من روى عن شيخ ثم روى عنه بواسطة)
أي هذا مبحثه، وهو النوع الستون من أنواع علوم الحديث.
751 - وَمَنْ رَوَى عَنْ رَجُلٍ ثُمَّ رَوَى … عَنْ غَيْرِهِ عَنْهُ مِنَ الْفَنِّ حَوَى
752 - أَنْ لا يُظَنَّ فِيهِ مِنْ زَيَادَهْ … أَوْ انْقِطَاعٌٍ فِي الَّذِي أَجَادَهْ
(ومن) إما موصولة أو شرطية (روى) أي نقل حديثاً (عن رجل) المراد
به الشيخ لا خصوص الرجل (ثم روى) ذلك الراوي ذلك الحديث (عن غيره) أي غير ذلك الشيخ، حال كونه ذلك الغير راوياً (عنه) أي الشيخ الذي روى ذلك الراوي عنه (من الفن) أي فن مصطلح الحديث متعلق بقوله: (حوى) أي جمع (أن) مصدرية (لا) نافية (يظن) بالبناء للمفعول (فيه) أي في السَّند الثاني المشتملِ على الواسطة.
(من) زائدة (زيادة) لذلك الواسطة، إذا رواه بدونه، والجملة في تأويل المصدر مفعول حوى، أي حوى معرفةُ هذا النوع عَدَمَ ظنِّ زيادة إلخ. (أو انقطاع) بالجر عطف على زيادة، أو بالرفع على محلها، أي أن لا يظن انقطاع في محل الواسطة، أي نقص (في) السَّند (الذي أجاده) أي رواه أولاً مُجِيداً، أي آتيا بالجيد، يقال: أجاد فلان، إذا أتى بالجيد، من قول، أو فعل. اهـ المصباح. وصفه بالإجادة لعلوه حيث نقله من دون واسطة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 248)
وحاصل المعنى: أن معرفة هذا النوع حوى من مهمات مصطلح الحديث عدم ظن الزيادة في صورة زيادة الواسطة، أو النقص في صورة حذفها.
وحاصل هذا النوع: أنه قد يروي الراوي عن رجل حديثاً مباشرة ثم يرويه عنه بواسطة رجل آخر كما إذا روى مالك عن نافع حديثاً ثم رواه عن الزهري عن نافع، فهذا مما ينبه عليه الطالب، وينبغي له معرفته لئلا يخطئ فيظن الإسناد الذي فيه الزيادة خطأ من أحد الرواة أو غيرهم، أو يظن أن الإسناد الآخر الذي ليس فيه الزائد إسناد منقطع مع أن الإسنادين صحيحان.
(تَتِمَّة): هذا الباب من زياداته على العراقي.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 249)
(الوُحدان)
أي هذا مبحثه، وهو النوع الحادي والستون من أنواع علوم الحديث، وهو بضم الواو جمع واحد، وهو الذي لم يرو عنه إلا راو واحد صحابياً كان أو غيره.
753 - صَنَّفَ فِي الْوُحْدَانِ مُسْلِمٌ بِأَنْ … لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَمِنْ
754 - مُفَادِهِ مَعْرِفَةُ الْمَجْهُولِ … وَالرَّدُّ لا مِنْ صُحْبَةِ الرَّسُولِ
(صنف في الوحدان) بضم فسكون جمع واحد (مسلم) الإمام الحجة صاحب الصَّحِيح جزء صغيراً في معرفة الوحدان (بأن لم يرو عنه) خبر لمحذوف أي ذلك كائن بأن لم يرو عن الشخص (غير واحد) من الرواة، يعني: أن الوُحْدان هم الذين جهلت عينهم فلم يرو عنهم إلا راو واحد (ومن مفاده) بالضم أي فائدة هذا النوع (معرفة المجهول) عينه أو حاله (والرد) بالرفع عطفاً على معرفة من عطف المسبب على السبب أي من مفاده أيضاً رد روايته على الخلاف الذي مر في باب من تقبل روايته ومن ترد (لا) عاطفة على محذوف أي من كل راو لا (من صحبة الرسول) صلى الله عليه وسلم والصحبة بالضم الصاد وسكون الحاء جمع صاحب كفاره وفُرْهَة أفاده في اللسان والمصباح.
وحاصل المعنى: أن فائدة معرفة هذا النوع معرفة المجهول ورد
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 250)
روايته إلا إذا كان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنهم كُلَّهم عدول بإجماع من يعتد بإجماعه كما مر فلا تضر جهالتهم.
755 - مِثَالُهُ: لَمْ يَرْوِ عَنْ مُسَيِّبِ … إلَاّ ابْنُهُ وَلا عَنِ ابْنِ تَغْلِبِ
756 - عَمْرٍو سِوَى الْبَصْرِي وَلا عَنْ وَهْبِ … وَعَامِرِ بْنِ شَهْرٍ اْلَاّ الشَّعْبِي
(مثاله) أي مثال من لم يرو عنه إلا واحد من الصحابة رضي الله عنهم، أنه (لَمْ يَرْوِ عَنْ مُسَيِّبِ) بفتح الياء وكسرها، وهو الأولى ابن حَزْن بفتح فسكون ابن أبي وهب المخزومي، أبو سعيد، له ولأبيه صحبة عاش إلى خلافة عثمان رضي الله عنه، أخرج له البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي. اهـ ت. (إلا ابنه) سعيد بن المسيب التابعي الجليل، أحد الفقهاء السبعة المتقدم ذكره، فإنه رَوَى عنه حديثَ وفاة أبي طالب المتفق عليه. (ولا) أي لم يرو (عن ابن تغلب) بفتح التاء وسكون الغين وكسر اللام وتفتح عند النسبة إليه (عمرو) بدل عن ابنٍ، النَّمَرِي، بفتح النون والميم صحابي تأخرت وفاته إلى بعد الأربعين، روى له البخاري والنسائي وابن ماجه. اهـ ت أي لم يرو عن عمرو بن تغلب أحدٌ (سوى) الحسن (البصري) روى عنه مرفوعاً: " إني لأعطي الرجل والذي أدع أحب إلي " الحديث أخرجه البخاري.
(ولا) أي لم يرو (عن وهب) بن خَنْبَش بمعجمة فنون فموحدة فمعجمة بوزن جعفر الطائي، صحابي نزل الكوفة، ويقال: اسمه هَرِم، ووهب أصح، روى له النسائي وابن ماجه. اهـ ت (و) كذا لم يرو عن (عامر بن شهر) الهمداني، أبي الكنود بفتح الكاف ثم نون، صحابي، نزل الكوفة، وهو أول من اعترض على الأسود الكذاب باليمن، روى له أبو داود. اهـ ت (إلا) الإمام الحافظ الفقيه الفاضل عامر بن شراحيل، أبو عَمْرو، (الشعبي) بفتح الشين وسكون العين نسبة إلى شعب بطن من همدان، قاله في اللباب، قال مكحول: ما رأيت أفقه منه، مات بعد المائة، وله نحو من 80 سنة، روى له الجماعة. اهـ ت، يعني أنه لم يرو عن هذين الصحابيين: وهبٍ وعامرٍ إلا راوٍ واحدٌ وهو الشعبي فقط.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 251)
لكن اعترض العراقي على عد عامر بن شهر بأن ابن عباس روى عنه.
757 - وَفِي الصَّحِيحَيْنِ صِحَابٌ مِنْ أُولَى … كَثِيرٌ الْحَاكِمُ عَنْهُمْ غَفَلا
(وفي الصَّحِيحين) للبخاري ومسلم خبر مقدم (صحاب) مبتدأ مؤخر أي كائن في الصَّحِيحين صحابة (من أولى) يحتمل كونه اسم إشارة على لغة القصر، إشارة إلى من لم يرو عنهم إلا راو واحد، ويحتمل كونه اسماً موصولاً بمعنى الذين حذفت صلته ضرورة، أي من الذين لم يرو عنهم إلا راو واحد على حد قوله (من الكامل):
نَحْنُ الأولَى فاجمَع جُمُو … عَكَ ثُمَّ وِجّهْهُمْ إِلَيْنَا
أي نحن الذين عرفوا بالشجاعة. لكن الاحتمال الثاني يبعده كتابته بالواو.
وحاصل المعنى: أنه ثبت في الصَّحِيحين من هذا النوع صحابة رضي الله عنهم. (كثيرٌ) صفة لصحابة، أو خبر لمحذوف أي هم كثير، لا قليل. (الحاكم) أبو عبد الله مبتدأ (عنهم) أي عن وجودهم، فيهما متعلق بقوله (غفلا) أي ذهل خبر المبتدإ.
وحاصل المعنى: أن الحاكم غفل عن وجود الوُحْدَان في الصَّحِيحين حيث قال في كتابه المدخل: إن الشيخين لم يخرجا في الصَّحِيحين عن أحد من الصحابة الوحدان، وتبعه على ذلك البيهقي، فقال في سننه الكبرى عقيب حديث بهز بن حكيم بن معاوية عن أبيه عن جده مرفوعاً: " ومن كتمها فإنا آخذوها وشطر إبله عزمة من عزمات ربك " الحديث ما نصه هذا حديث قد أخرجه أبو داود في كتاب السنن، فأما البخاري ومسلم فإنهما لم يخرجاه جرياً على عادتهما في أن الصحابي أو التابعي إذا لم يكن له إلا راو لم يخرجا حديثه في الصَّحِيحين، ومعاوية بن حَيْدَة القشيري لم يثبت عندهما رواية ثقة عنه غير ابنه فلم يخرجا حديثه في الصَّحِيح.
ورد عليه العلامة ابن التركماني في الجوهر النقي بأنه ليس ذلك من عادتهما
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 252)
فقد أخرجا حديث المًسَيِّب بن حزن في وفاة أبي طالب، ولا راوي له غير ابنه سعيد، وأخرج البخاري حديث مِرْدَاس: " يذهب الصالحون " ولا راوي له غير قيس بن أبي حازم، وأخرج حديث عمرو بن تغلب: " إني لأعطي الرجل " ولا راوي له غير الحسن، وأخرج مسلم حديث رافع الغفاري، ولا راوي له غير عبد الله بن الصامت، وحديث أبي رفاعة، ولا راوي له غير حميد بن هلال، وحديث الأغر المزني، ولا راوي له غير أبي بردة في أشياء كثيرة عندهما من هذا النحو، نقله المحقق.
(تنبيه) لم يذكر الناظم أمثلة منَ بعدَ الصحابة، وهم كثيرون بل أكثر منهم، منهم أبو العُشَرَاء، لم يرو عنه غير حماد بن سلمة، وتفرد الزهري عن نيف وعشرين من التابعين، وعمرو بن دينار عن جماعة، وكذا يَحْيَى بن سعيد الأنصاري، وأبو إسحاق السبيعي، وهشام بن عروة.
وقال الحاكم: الذين تفرد عنهم مالك نحو عشرة من شيوخ المدينة، ومنهم المسور بن رفاعة القرظي، قال: وتفرد سفيان عن بضعة عشر شيخاً منهم عبد الله بن شداد الليثي، وتفرد شعبة عن نحو ثلاثين شيخاً منهم المُفَضل بن فَضَالة، أفاده في التقريب والتدريب.
(تَتِمَّة): الزيادات في هذا الباب قوله: ومن مفاده، إلى قوله: الرسول، وقوله: إلا ابنه، وقوله: سوى البصري.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 253)
(من لم يرو إلَاّ حديثًا واحدًا)
أي هذا مبحثه وهو النوع الثاني والستون من أنواع علوم الحديث.
758 - وَلِلْبُخَارِيِّ كِتَابٌ يَحْوِي … مَنْ غَيْرَ فَرْدٍ مُسْنَدٍ لَمْ يَرْوِي
759 - وَهْوَ شَبِيهُ مَا مَضَى وَيَفْتَرِقْ … كُلٌّ بِأَمْرٍ فَدِرَايَةٌ تُحِقّ
760 - مِثْلُ أُبَيِّ بْنِ عِمَارَةٍ رَوَى … فِي الْخُفِّ لا غَيْرُ، فَكُنْ مِمَّنْ حَوَى
(وللبخاري) الإمام الحجة أبي عبد الله محمد بن إسماعيل، خبر مقدم لقوله: (كتاب) أي كائن للإمام البخاري كتاب مفرد (يحوي) صفة لكتاب أي يجمع ذلك الكتاب (من) موصولة مفعول به ليحوي، واقعة على الصحابة (غَيْرَ) مفعول مقدم ليرو (فرد) أي حديث واحد (مسند) أي مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم (لم يرو) صلة " من ".
وحاصل معنى البيت: أن للإمام البخاري رحمه الله تعالى كتاباً مفرداً يجمع من لم يرو إلا حديثاً واحداً من الصحابة خاصة ثم ذكر الفرق بينه وبين الوحدان فقال:
(وهو) أي هذا النوع (شبيه) أي مماثل (ما) أي النوع الذي (مضى) قريباً وهو الوحدان يجتمعان فيمن لم يرو عنه إلا حديثاً واحداً. (ويفترق كل) واحد منهما عن الآخر (بأمر) يختص به فإنه قد يكون روى عنه أكثر من واحد وليس له إلا حديث واحد، وقد يكون رُوِيَ عنه غير حديث وليس
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 254)
له إلا راو واحد، وذلك معروف موجود (فدراية تحق) فإذا كان كذلك فمعرفة كل منهما تكون لازمة. ثم ذكر مثالًا لذلك فقال:
(مثل) خبر لمحذوف أي ذلك أو مفعول لمحذوف أي أعني مثل (أبي) بالتصغير (ابن عمارة) بكسر العين على الأصح مدني سكن مصر له صحبة، وفي إسناد حديثه اضطراب، روى له أبو داود، وابن ماجهْ. اهـ ت (روى) حديثاً واحداً عن النبي صلى الله عليه وسلم (في) مسح (الخف) أي الخفين (لا غير) أي ليس له غير هذا الحديث الواحد، رواه أبو داود وابن ماجه، قاله الحافظ المزي.
وكأبي اللحم الغفاري له حديث واحد في الاستسقاء، رواه الترمذي والنسائي، وأحمَرَ بن جَزْء البصري روى حديثاً واحداً: " أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد جافى عضديه عن جنبيه " رواه أبو داود، وكحدرد بن أبي حدرد الأسلمي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: " ومن هجر أخاه سنة فهو كسفك فى مه " رواه أبو داود. وكأبي حاتم صحابي روى حديث: " إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فَأنكحوه إن لم تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض " قال الناظم: ليس لأبي حاتم غيره.
(فكن) أيها الطالب للتحقيق (ممن حوى) أي حَفِظَ المذكور، وغيره، فأطراف هذا الفن لا تتناهى، فينبغي حفظها وتحقيقها، ومن أمثلة غير الصحابة إسحاق بن يزيد الهذلي المدني روى عن عون بن عبد الله بن مسعود حديث: " إذا ركع أو سجد فليسبح ثلاثاً وذلك أدناه " رواه أبو داود والترمذي والنسائي، قال المزي: وليس له غيره.
وإسماعيل بن بشير المدني، روى عن جابر وأبي طلحة، قالا: سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ما من امرئ يخذل امرأً مسلماً في موضع تنتهك فيه حرمته " الحديث رواه أبو داود قال الحافظ المزي: ولا يعرف له غيره.
(تَتِمَّة): هذا الباب زائد على الألفية العراقية كالآتي.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 255)
(من لم يرو إلَاّ عن واحد)
أي هذا مبحثه وهو النوع الثالث والستون من أنواع علوم الحديث.
761 - وَمِنْهُمُ مَنْ لَيْسَ يَرْوِي إِلَاّ … عَنْ وَاحِدٍ وَهْوَ ظَرِيفٌ جَلَاّ
762 - كَابْنِ أَبِي الْعِشْرِينَ عَنْ أَوْزَاعِي … وَعَنْ عَلِيْ عَاصِمُ فِي الأَتْبَاعِ
763 - وَابْنِ أَبِي ثَوْرٍ عَنِ الْحَبْرِ وَمَا … عَنْهُ سِوَى الزُّهْرِيِّ فَرْدٌ بِهِمَا
(ومنهم) أي من رواة الحديث في نسخة، ولهم أي للمحدثين خبر مقدم لقوله: (من ليس يروى إلا عن) شيخ (واحد وهو) أي هذا النوع (ظريف) مليح مستحسن معرفته (جَلَاّ) بالجيم أي عظم قدره عند المحدثين لقلة وجوده، وذلك (كـ) ـعبد الحميد بن حبيب (ابن أبي العشرين) الدمشقي أبي سعيد كاتب الأوزاعي حال كونه راوياً (عن أوزاعي) الإمام أبي عمرو عبد الرحمن بن عمرو إمام أهل الشام المتوفى سنة 157 هـ.
يعني: أن ابن أبي العشرين لم يرو إلا عن الأوزاعي فقط قال في " ت " صدوق ربما أخطأ، قال أبو حاتم: كان كاتب ديوان، ولم يكن صاحب حديث، روى له البخاري تعليقاً، والترمذي وابن ماجه. اهـ. وهذا مثال لأتباع التابعين.
(وعن علي) بسكون الياء للوزن أي روى عن علي بن أبي طالب فقط
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 256)
(عاصم) بمنع الصرف للوزن ابن ضمرة السلولي الكوفي صدوق مات سنة 174 روى له الأربعة. اهـ ت. وهذا مثال (في الأتباع) أي التابعين.
فقوله عن علي عطف على أوزاعي وعاصم على ابن أبي العشرين وفي الأتباع خبر لمحذوف كما قدرناه، أو عن علي عاصم مبتدأ وخبر أي عاصم روى عن علي فقط. قال المحقق عند قوله: وعن علي إلخ. ما نصه كذا في النسخ وهو الصواب وفي النسخة المقروءة على المصنف وعن علي عاصم الأتباع اهـ. (و) كعبيد الله بن عبد الله (ابن أبي ثور) القرشي مولى بني نوفل، ثقة من الثالثة، روى له الجماعة،. اهـ ت حال كونه راوياً (عن الحبر) عبد الله بن عباس رضي الله عنهما فقط.
(وما) نافية (عنه) متعلق بمحذوف أي روى (سوى الزهري) فاعل للفعل المقدر أي لم يروى عنه غير الزهري (فرد) خبر لمحذوف أي منفرد (بهما) أي الحبر والزهري، يعني: أنه منفرد من كلا الجانبين انفرد بالرواية عن الحبر، وانفرد الزهري بالرواية عنه، فهو مثال للنوعين لمن لم يرو إلا عن واحد، ولمن لم يرو عنه إلا واحد.
قال المحقق: هكذا جعله المؤلف مثالاً تبعاً للخطيب، ولكن نقل المزي في التهذيب أن عبيد الله هذا، روى أيضاً عن صفمة بنت شيبة، وروى عنه أيضاً محمد بن جعفر بن الزبير، فهو ليس فرداً بهما ولا في واحد منهما اهـ.
(تَتِمَّة): هذا الباب أيضاً من زياداته كالآتي:
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 257)
(مَن أسند عنه من الصحابة الذين ماتوا في حياته صلى الله عليه وسلم -)
أي هذا مبحثه، وهو النوع الرابع والستون من أنواع علوم الحديث، فقوله: أسند بالبناء للمفعول والنائب عن الفاعل الجار والمجرور بعده، وقوله من الصحابة: بيانٌ لمن أي هذا مبحث من نُقِلَ عنه الحديث من الصحابة الذين ماتوا إلخ، ويحتمل أن يكون بالبناء للفاعل والضمير في عنه يعود إلى النبي صلى الله عليه وسلم أي الصحابة الذين أسندوا الحديث أي رووه عنه صلى الله عليه وسلم، فنقل عنهم مع كونهم ماتوا في حياته صلى الله عليه وسلم.
764 - وَاعْنَ بِمَنْ قَدْ عُدَّ مِنْ رُوَاتِهِ … مَعْ كَوْنِهِ قَدْ مَاتَ فِي حَيَاتِهِ
765 - يُدْرَى بِهِ الإِرْسَالُ نَحْوُ جَعْفَرِ … وَحَمْزَةٍ خَدِيجَةٍ فِي أُخَرِ
(وَاعْنَ) أمر من عَنَيتُ بأمره أعْنِي من باب رمى إذا اهتممت، واحتفلت به، فالنون مكسورة، أو من عُنِيتُ بأمر فلان بالبناء للمفعول، شغلت به، فالنون مفتوحة، وربما قيل: عَنَيْتُ بالبناء للفاعل مثل الأول أفاده في المصباح، أي اهتم أيها المحدث (بمن) أي بمعرفة من (قد عد) بالبناء للمفعول (من رواته) أي رواة حديثه صلى الله عليه وسلم من الصحابة رضي الله عنهم، فالجار والمجرور الأول متعلق باعْنَ، والثاني بعُدَّ (مع كونه) أي ذلك الراوي الصحابي (قد مات في حياته) صلى الله عليه وسلم، ثم ذكر فائدته فقال: (يدرى) بالبناء للمفعول (به) أي بمعرفة هذا النوع (الإرسال) لحديثه إذا كان الراوي عنه تابعياً.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 258)
وحاصل المعنى: أن كثيراً من الصحابة توفوا في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فينبغي الاعتناء بمعرفتهم، لأنه قد يُروَى عنهم أحاديث، وقد يكون الراوي عنهم تابعياً، فيحكم على روايته بالإرسال، لأنه لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم، فأولى أن لا يدرك من توفي قبله، ثم ذكر الأمثلة لذلك بقوله: وذلك (نحو جعفر) بن أبي طالب الهاشمي ذي الجناحين، الصحابي الجليل ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم استشهد في غزوة مؤتة، سنة ثمان من الهجرة، روى له البخاري في الأدب المفرد، ومسلم، والأربعة.
(وحمزة) بالصرف للضرورة ابن عبد المطلب أبو عُمَارَة عم المصطفى صلى الله عليه وسلم، وأخوه من الرضاعة، ولد قبل النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين، وقيل: بأربع، واستشهد بأُحد سنة ثلاث من الهجرة، روى له الطبراني، حديثاً في الحوض (خديجة) بالصرف ضرورة بنت خويلد أم المؤمنين رضي الله عنها.
(فِي أُخَرِ) أي مع جملة آخر من الصحابة الذين ماتوا في حياته صلى الله عليه وسلم غير هؤلاء كسهيل بن البيضاء روى له أحمد، قال: نادى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا رديفه: " يا سهيل بن بيضاء من قال لا إله إلا الله أوجب الله له بها الجنة وأعتقه من النار ".
ومنهم أبو سلمة زوج أم سلمة رضي الله عنهما، توفي مرجع النبي صلى الله عليه وسلم من بدر، روت عنه أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم: " ما من مسلم يصاب بمصيبة، فيفزع إلى ما أمر الله به، من قول إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ " الحديث رواه الترمذي، والنسائي وابن ماجه.
(تَتِمَّة): هذا الباب أيضاً من زياداته:
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 259)
(مَن ذكر بنعوت متعددة)
أي هذا مبحثه، وهو النوع الخامس والستون من أنواع علوم الحديث، ويعبر عنه بموضح مُوهِمِ الجمع والتفريق.
766 - وَأَلَّفَ الأَزْدِيُّ فِيمَنْ وُصِفَا … بِغَيْرِ مَا وَصْفٍ إِرَادَةَ الْخَفَا
(وألف) أي جمع الحافظ عبد الغني بن سعيد (الأزدي) بفتح فسكون نسبة إلى أزدشنوءة قبيلة مشهورة المصري المتوفى سنة 409 عن 77 سنة، كتاباً سماه " إيضاح الإشكال "، وكذا الخطيب كتاباً سماه " الموضح لإيهام الجمع والتفريق " بدأ فيه بما وقع للإمام البخاري من الوهم في ذلك (فيمن) متعلق بألف (وصفا) بالبناء للمفعول، والألف إطلاقية، أي في الشخص الذي وصف (بغير ما) زائدة بين المتضايقين (وصف) واحدٍ، بل بأوصاف متعددة من أسماء، أو كنى، أو ألقاب، أو أنساب، إما من جماعة من الرواة عنه يُعَرِّفه كل واحد بغير ما عَرَّفَهُ الآخر، أو من راو واحد عنه، يُعَرِّفه مرة بهذا، ومرة بهذا، (إرادة الخفا) بالنصب مفعول من أجله، أي إنما يوصف بالأوصاف المتعددة لأجل إرادة خافائه، فيلتبس على من لا معوفة عنده بل على كثير من أهل المعرفة والحفظ.
ثم ذكر فائدة معرفته بقوله:
767 - وَهْوَ عَوِيصٌ عِلْمُهُ نَفِيسُ … يُعْرَفُ مِنْ إِدْرَاكِهِ التَّدْلِيسُ
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 260)