Arabic source text

📘 শারহুল আছয়ূবী আলা আলফিয়্যাতিস সুয়ূতী ফিল হাদীস = ইসআফু যাউয়িল ওয়াতারি বিশারহি নাযমিদ দুরারি ফী ইলমিল আছার (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 شرح الأثيوبي على ألفية السيوطي في الحديث = إسعاف ذوي الوطر بشرح نظم الدرر في علم الأثر (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي - ت 1442 هـ)

📘 শারহুল আছয়ূবী আলা আলফিয়্যাতিস সুয়ূতী ফিল হাদীস = ইসআফু যাউয়িল ওয়াতারি বিশারহি নাযমিদ দুরারি ফী ইলমিল আছার (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
685 - أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ فِي الرِّجَالِ … صِدِّيُقُهُمْ وَزَيْدُ فِي الْمَوَالِي
686 - وَفِي النِّسَا خَدِيجَةٌ وَذِي الصِّغَرْ … عَلَيٌّ وَالرِّقِّ بِلالٌ اشْتَهَرْ

(واختلفوا) أي السلف من الصحابة والتابعين فمن بعدهم على أقوال (أولهم) منصوب بنزع الخافض وإن كان سماعياً لأنهم أجروه مجرى القياس أي في أقدمهم (إسلاماً) منصوب على التمييز، أي من حيث الإسلام.
والمعنى: أن العلماء اختلفوا في أول من أسلم، فقيل: أبو بكر، قاله ابن عباس، وحسان، والشعبي، والنخعي في آخرين، وقيل: علي، وهو مروي عن ابن عباس، وأبي ذر، وسلمان، وآخرين، وقيل: زيد بن حارثة، قاله الزهري، وقيل: خديجة، روي عن ابن عباس، والزهري أيضاً وهو قول قتادة، وابن إسحاق، قال النووي: وهو الصواب عند جماعة من المحققين، وادعى بعضهم فيه الإجماع، وقيل: خالد بن سعيد بن العاص، وقيل خباب بن الأرتّ، وقيل: بلال، وقيل: أبو بكر بن أسعد الحميري، وعن عبد الرحمن بن عوف أنه قال: كنت أولهم إسلاماً.
وقال العراقي: ينبغي أن يقال: إن أول من آمن من الرجال ورقة بن نوفل لحديث الصَّحِيحين في بدء الوحي.
وأحسن من هذا كله سلوك طريق الجمع بين هذه الأقوال كما قال ابن الصلاح والنووي وأشار إليه الناظم بقوله:
(وقد رأوا) أي المحققون من العلماء (جمعهم) أي جمع الذين اختلف في كونهم أول (انتظاماً) مفعول لأجله أي لأجل أن تنتظم الأقوال من غير منافاة بينها وذلك الجمع أن يقال: (أول من أسلم في) أي من (الرجال) أي البالغين الأحرار (صديقهم) أبو بكر رضي الله عنه (وزيد) بمنع الصرف للضرورة هو ابن حارثة بن شراحبيل الكلبي أبو أسامة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، استشهد يوم مؤتة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم سنة ثمان وهو ابن 55 سنة. (في الموالي) أي منهم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 201)

والمعنى: أن أول من آمن من الموالي هو زيد بن حارثة رضي الله عنه. (وفي النساء) أي منهن (خديجة) بالصرف للضرورة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشية الأسدية زوج النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها قبل البعثة بخمس عشرة سنة، وقيل أكثر. (و) من (ذِي الصِّغَرْ) أي أول من آمن من ذي الصغر أي الصبيان (عليٌّ) بمنع الصرف للوزن ابن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي المتوفى في رمضان سنة 40 هـ وله 63 سنة.
(وَالرِّقِّ) بالجر عطف على الصغر أي أول من آمن من ذي الرق أي العبودية (بلال) بن رباح المؤذن وهو ابن حمامة وهي أمُّهُ أبو عبد الله مولى أبي بكر من السابقين الأولين شهد بدراً والمشاهد مات بالشام سنة 17 أو 18، وقيل: سنة 20 هـ وله بضع وستون سنة، كان عبداً لابن جدعان فلما أسلم أمر بتعذيبه بأنواع العذاب فاشتراه وأمه أبو بكر الصديق رضي الله عنهم فأعتقهما.
وهذا الجمع محكي عن الإمام أبي حنيفة رحمه الله، قاله البرماوي، وقوله (اشتهر) جملة حالية من بلال، ويحتمل أن تكون من جمعهم أي حال كون هذا الجمع مشتهراً بين العلماء لكونه مُوَفِّقاً بين الأقوال المختلفة، أو مستأنفة.

687 - وَأَفْضَلُ الأَزْوَاجِ بِالتَّحْقِيقِ … خَدِيجَةٌ مَعَ ابْنَةِ الصِّدِّيقِ
688 - وَفِيهِمَا ثَالِثُهَا الْوَقْفُ وَفِي … عَائِشَةٍ وَابْنَتِهِ الْخُلْفُ قُفِي
689 - يَلِيهِمَا حَفْصَةُ فَالْبَوَاقِي … .....................

(وأفضل الأزواج) أي زوجات النبي صلى الله عليه وسلم مبتدأ، أو خبر مقدم، وهو الأولى (بالتحقيق) أي حال كون هذا الحكم ملتبساً بالتحقيق أي ذكر الدليل، أو ذكر ذلك على الوجه الحق، لأن التحقيق يراد به هذان المعنيان وهو أحد الألفاظ الخمسة الدائرة في كلام العلماء في قول بعضهم (من الرجز):

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 202)

ذِكْرَ الدَّلِيلِ سَمِّ تَحْقِيقاً وَإِنْ … أتَى دَلِيلُ ذَا فَتَدْقِيقٌ زُكِنْ
وَمَا الْمَعَانِي وَالْبَيَانُ رُوعِيَا … فِيهِ فَتَنْمِيقٌ فَكُنْ لِي دَاعِيَا
وَحُسْنُ تَعْبِيرٍ بِتَرْقِيقٍ عُلِمْ … وِفَاق شَرْعٍ قُلْ بِتَوْفِيقٍ وُسِمْ
ذكره الشارح.
(خديجة) خبر، أو مبتدأ مؤخر صرف للضرورة، يعني: أن أفضل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم على الإطلاق خديجة بنت خويلد رضي الله عنها (مع ابنة الصديق) أي عائشة الصديقة رضي الله عنهما، يعني: أنهما أفضل من غيرهما.
من أمهات المؤمنين رضي الله عنهن. (وفيهما) أي خديجة وعائشة الصديقة متعلق بالوقف (ثالثها) أي الأقوال مبتدأ خبره قوله: (الوقف) ويحتمل العكس أي التوقف وعدم الجزم.
والمعنى: أنه اختلف في أيتهما أفضل على أقوال ثلاثة، فقال بعضهم: خديجة، وقال بعضهم عائشة، وتوقف بعضهم واختار التقي السبكي الأول وانتصر له.
(وفي عائشة) بالصرف للضرورة متعلق بقفي (وابنته) صلى الله عليه وسلم فاطمة الزهراء، أم الحسن والحسين، سيدة نساء هذه الأمة، تزوجها عليٌّ في السنة الثانية من الهجرة وماتت بعده صلى الله عليه وسلم بستة أشهر، وقد جاوزت العشرين بقليل. (الخلف) بالضم أي الاختلاف المذكور في خديجة وعائشة، فـ (أل) للعهد الذكري، مبتدأ خبره جملة (قفي) بالبناء للمفعول أي اتبع، يعني: أن العلماء اعتبروه، ودونوه في كتبهم.
وحاصل المعنى: أنه اختلف العلماء في التفضيل بين عائشة وفاطمة على ثلاثة أقوال كما في السابق، واختار السبكي، وتبعه الناظم تفضيل فاطمة لأنها بضعة منه صلى الله عليه وسلم، ولحديث البخاري أنها: " سيدة نساء هذه الأمة " وفي خبر مرسل: " مريم خير نساء عالمها، وفاطمة خير نساء عالمها " ورواه

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 203)

الترمذي موصولًا بلفظ: " خير نسائها مريم، وخير نسائها فاطمة " قال الحافظ ابن حجرٍ، والمرسل يفسر المتصل، (يليهما) هكذا النسخ بالياء، وهو جائز للفصل بالمفعول به المقدم، أي يتبع خديجة وعائشة في الفضل (حفصة) بنت عمر بن الخطاب، أم المؤمنين تزوجها صلى الله عليه وسلم بعد خُنَيس بن حذافة، سنة ثلاث، وماتت سنة خمس وأربعين رضي الله عنها.
(فالبواقي) أي ثم يلي البواقي من أزواجه صلى الله عليه وسلم في الفضل لحفصة، فهن سواء، وهن سودة بنت زمعة، وزينب بنت خزيمة، وزينب بنت جحش، وجويرية بنت الحارث، وريحانة، وأم حبيبة، وميمونة، وصفية، فجملتهن مع تلك الثلاث اثنتا عشرة اختارهن الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم ورضيهن له أزواجاً في الدنيا والآخرة.

.................. … وَآخِرُ الصِّحَابِ بِاتِّفَاقِ
690 - مَوْتًا أَبُو الطُّفَيْلِ وَهْوَ آخِرُ … بِمَكَّةٍ، وَقِيلَ فِيهَا: جَابِرُ

(وآخر الصحاب) بالكسر جمع صاحب بمعنى الصحابي، خبر مقدم (باتفاق) من العلماء (موتاً) منصوب على التمييز، أي من حيث الموت على الإطلاق (أبو الطفيل) مبتدأ مؤخر، أو بالعكس.
والمعنى: أن آخر من مات من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإطلاق من غير تقييد ببلد كالآتي: هو أبو الطفيل: عامر بن واثلة الليثي، لأنه ثبت من قوله: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وما على وجه الأرض رجل رآه غيري، جزم بذلك مصعب الزبيري، وأبو زكريا بن منده، ومسلم بن الحجاج، بل أجمع عليه أهل الحديث، مات سنة 100 من الهجرة وقيل سنة 102 وقيل سنة 107 وقيل سنة 110 وصحح هذا الذهبي.
(وهو) أي أبو الطفيل (آخر) من توفي (بمكة) بالصرف للضرورة، وهذا القول لابن المديني، وابن حبان وغيرهما، وهو الأصح، وقيل بالكوفة (وقيل) آخر من مات (فيها) أي مكة (جابر) بن عبد الله بن عمرو بن حَرَام الأنصاري، السَّلَمي رضي الله عنه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 204)

وهذا القول لابن أبي داود، والمشهور وفاته بالمدينة بعد 70 سنة، وهو ابن أربع وتسعين، قاله في التقريب، وقيل آخر: من مات بمكة ابن عمر، قاله قتادة، وأبو الشيخ ابن حبان ومات سنة 3 وقيل 74.

691 - بِطَيْبَةَ السَّائِبُ أَوْ سَهْلٌ أَنَسْ … بِبَصْرَةٍ، وَابْنُ أَبِي أَوْ فَى حُبِسْ
692 - بِكُوفَةٍ وَقِيلَ عَمْرٌو أَوْ أَبُو … جُحَيْفَةٍ وَالشَّامُ فِيهَا صَوَّبُوا
693 - الْبَاهِلِي أَوِ ابْنَ بُسْرٍ وَلَدَى … مِصْرَ ابْنُ جَزْءٍ وَابْنُ الَاكْوَعِ بَدَا

(بطيبة السائب) أي آخر من مات بالمدينة المنورة السائب بن يزيد بن سعيد بن ثمامة الكندي، من صغار الصحابة، مات سنة 91 وقيل: قبل ذلك، وهذا القول لابن أبي داود.
(أو) لتنويع الخلاف، أي قال بعضهم آخر من مات بها (سهل) بن سعد الأنصاري، قاله ابن المديني، والواقدي، وإبراهيم بن المنذر، وابن حبان، وابن قانع، وابن منده، وادعى ابن سعد نفى الخلاف فيه توفي سنة 88 وقيل 91. وقال قتادة: بل مات بمصر، وقال ابن أبي داود بالإسكندرية.
(أنس) بن مالك الأنصاري مبتدأ خبره (ببصرة) بالصرف للضرورة أي مات فيها، آخِرَ سنةِ 93 وقيل 92 وقيل 91 وقيل 90. (و) عبد الله (ابن أبي أوفى) علقمةَ بنِ خالد بن الحارث الأسلمي شهد الحديبية، ومات سنة 87 وقيل 6 وقيل 8 (حبس) بالبناء للمفعول أي مات، (بكوفة) بالصرف للضرورة، أي فيها، (وقيل) آخر من مات بها (عمرو) بن حريث بن عمرو بن عثمان بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي، مات سنة 85 وقيل 98 قال في التدريب: فإن صح الثاني فهو آخر من مات من أهل بيعة الرضوان رضي الله عنهم.
(أو) لتنويع الخلاف، أي قيل آخر من مات بها (أبو جحيفة) بالصرف للوزن وهو بالتصغير، وهب بن عبد الله السًّوائي بضم المهملة والمد، مات سنة 74 وهذا القول لابن المديني.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 205)

(والشام) مبتدأ وهو البلد المعروف، قال في " ق " الشأم بلاد عن مشأمة القبلة، وسميت لذلك. أو لأن قوماً من بني كنعان تشاءموا إليها أي تياسروا، أو سمى بسام بن نوح فإنه بالشين بالسريانية، أو لأن أرضها شامات بيض، وحمر، وسود، وعلى هذا لا تهمز اهـ.
(فيها صوبوا) جملة في محل رفع خبر المبتدإ، أي عَدَّ العلماء صواباً كَونَ آخر من مات من الصحابة في الشام (الباهلي) مفعول به لصوبوا منصوب سكن للوزن، يعني: أن العلماء صوبوا موت أبي أمامة آخراً بالشام، ومات سنة 86 أخرج له الجماعة، وهذا القول للحسن البصري وابن عيينة.
(أو) لتنويع الخلاف، أي صوب بعضهم عبد الله (بن بسر) بضم الموحدة وسكون المهملة المازني صحابي صغير ولأبيه صحبة مات سنة 88 وقيل 96 وله 100 أخرج له الجماعة وهذا القول قاله خلائق.
(ولدى مصر) أي آخر من مات في مصر عبد الله بن الحارث (ابن جزء) الزبيدي مات سنة 86 وقيل 5 وقيل 7 وقيل 8 وقيل 9 قاله الطحاوي، وكانت وفاته بسفط القدور، وتعرف الآن بسقط أبي تراب، وقيل باليمامة، وقيل: إنه شهد بدراً، ولا يصح فعلى هذا هو آخر البدريين موتاً.
(و) سلمة (بن الأكوع) مبتدأ خبره جملة (بدا) من باب قتل، يقال: بدا القوم بُدُوَّاً: خرجوا إلى البادية، والمراد أنه مات بالبادية، قاله أبو زكريا ابن منده، والصَّحِيح أنه مات بالمدينة سنة 74 وقيل 64.

694 - وَالْحَبْرُ بِالطَّائِفِ وَالْجَعْدِيُّ … بِأَصْبَهَانَ وَقَضَى الْكِنْدِيُّ
695 - الْعُرْسُ فِي جَزِيرَةٍ، بِبَرْقَةِ … رُوَيْفِعُ الْهِرْمَاسُ بِالْيَمَامَةِ
696 - وَقُبِضَ الْفَضْلُ بِسَمْرَقَنْدَا … وَفِي سِجِسْتَانَ الأَخِيرُ الْعَدَّا

(وَالْحَبْرُ) بالفتح والكسر، وبعضهم أنكر الكسر، وبعضهم جعله أفصح: العالم بتحبير الكلام وتعليمه وتحسينه جمعه أحْبَار، والمراد به هنا

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 206)

عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، لأنه يقال له الحبر، والبحر، لسعة علمه أفاده في اللسان، وهو مبتدأ خبره (بالطائف) أي مات آخراً بها سنة 68 عن 71 سنة.
(والجعدي) مبتدأ خبره الجار والمجرور، وهو النابغة الشاعر المشهور المعمر، كما سيأتي، اختلف في اسمه: فقيل: قيس بن عبد الله بن عدس، وقيل: عبد الله، وقيل: حبان بن قيس، وقيل: غير ذلك في نسبه، سمي بالنابغة لأنه أقام مدة لا يقول الشعر ثم قاله فقيل: نَبَغَ، أفاده في الإصابة، والمعنى أنه آخر من مات (بأصبهان) بفتح الهمزة وسكون الصاد وفتح الباء، قال في " ق " أصله أصت بهان أي سمنت المليحة، سميت به لحسن هوائها، وعذوبة مائها، وكثرة فواكهها، فخففت، والصواب أنها أعجمية، وقد تكسر همزتها، وقد تبدل باؤها فاء فيهما اهـ. وهذا القول لأبي الشيخ، وأبي نعيم؛ والجعديُّ: نسبة إلى جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. اهـ لباب.
(وقضى) أي مات (الكندي) بكسر فسكون نسبة إلى كندة قبيلة كبيرة مشهورة من اليمن قاله في اللباب. (العرس) بضم فسكون بدل من الكندي، هو عرس بن عميرة بفتح فكسر صحابي مُقِلّ، قيل: عميرة أمه، واسم أبيه قيس بن سعد بن الأرقم، وقال أبو حاتم: هما اثنان، أخرج له أبو داود، والنسائي، أفاده في التقريب (في جزيرة) متعلق بقضى أي آخر من مات من الصحابة في الجزيرة العرس بن عميرة الكندي، والمراد بالجزيرة هنا كما قاله السخاوي التي بين دجلة والفرات وقال في " ق " الجزيرة أرض بالبصرة، وجزيرة قور بَيْنَ دجلة والفرات، وبها مدن كبار، ولها تاريخ، والنسبة إليها جزري، ثم ذكر إطلاقها على عدة أماكن فانظره.
وهذا القول كما قال السخاوي لأبي زكريا ابن منده. لكن قال أبو بكر الجعابي: إن آخر الصحابة موتاً بالجزيرة وابصة بن معبد، وكان زارها، ونحوه قول هلال بن العلاء قبر وابصة عند منارة جامع الرقة إذا الرقة على جانب الفرات الشمالي الشرقي، وهي قاعدة ديار مضر من الجزيرة. فالله

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 207)

أعلم أيهما الآخر. اهـ كلام السخاوي. (ببرقة) بفتح فسكون وبالصرف للضرورة من بلاد المغرب فيما قاله أحمد بن البرقي، أي آخر من مات بها منهم (رويفع) مبتدأ خبره الجار والمجرور قبله، وهو بضم الراء وكسر الفاء وترك الصرف للضرورة ابن ثابت الأنصاري المدني، قال أحمد بن البرقي، وقد رأيت قبره بها، وكان أميراً عليها، وكذا قال ابن يونس: إنه كان أميراً عليها لمَسْلَمَة بن مُخَلَّد، وأن قبره معروف ببرقة إلى اليوم وعين وفاته في سنة 53 نقله السخاوي.
(الْهِرْمَاسُ) بكسر فسكون الراء مهملة ثم ميم مفتوحة فسين مهملة بن زياد الباهلي، مبتدأ خبره قوله (باليمامة) أي مات بها، يعني: أنه آخر من مات من الصحابة بها فيما قاله أبو زكريا بن منده. وذكر عكرمة بن عمار أنه لقيه في سنة 102 قاله السخاوي، وذكر في التدريب أنه مات سنة 102 أو 100 أو بعدها اهـ. وفي المصباح اليمامة: بلدة من بلاد العوالي، وهي بلاد بني حنيفة، قيل من عروض اليمن، وقيل من بادية الحجاز اهـ.
(وقبض) أي توفي (الفضل) بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأكبر ولد العباس، استشهد في خلافة عمر رضي الله عنه. (بسمرقندا) بفتح السين والميم وسكون الراء، وإسكان الميم وفتح الراء لحن قاله في " ق " لكن في التاج ما نصه: قال شيخنا وقد تعقبه الشهاب في شرح الشفا اهـ. وكتب في هامش " ق " ما نصه وسمعنا بعض مشايخنا المغاربة ينطق بسكون الميم ويستند إلى الشهرة عندهم بذلك، قال الصاغاني: وقد أُولعَ أهل بغداد بإسكان الميم وفتح الراء اهـ.
قلت: هذا المشهور هو المتعين هنا للوزن.
والمعنى: أن الفضل بن عباس رضي الله عنهما آخر من مات في سمرقند من الصحابة رضي الله عنهم.
(وفي سجستان) بالكسر بلد معرب سيستان، والنسبة إليه سجزي بالكسر ويفتح، وسجستاني، أفاده في " ق " وهو حال من العدَّا، أي حال كونه متوفى بها.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 208)

(الأخير) أي آخر الصحابة موتاً، مبتدأ خبره قوله (العدَّا)، ويحتمل العكس، وهو بفتح العين المهملة وتشد الدال المهملة آخره همزة خفف للوزن ابن خالد بن هوذة العامري أسلم هو وأبوه جميعاً، وتأخرت وفاته إلى بعد المائة، أخرج له البخاري في التعليق والأربعة.
والمعنى أن آخر من مات من الصحابة في سجستان هو العدَّاء بن خالد.

697 - النَّوَوِيْ: مَا َعَرَفُوا مَنْ شَهِدَا … بَدْرًا مَعَ الْوَالِدِ إِلَاّ مَرْثِدَا
698 - وَالْبَغَوِيُّ زَادَ: أَنَّ مَعْنَا … وَأَبَهُ وَجَدَّهُ بِالْمَعْنَى

(النووي) مبتدأ خبره محذوف أي قائل، أو فاعل لمحذوف أي قال في كتابه التقريب: ما معناه (ما) نافية (عرفوا) أي العلماء (من) في محل نصب مفعول به لما قبله أي الذي، أو شخصاً (شهدا) بألف الإطلاق أي حضر (بدراً) موضع بين مكة والمدينة، وهو إلى المدينة أقرب، ويقال: هو منها على ثمانية وعشرين فرسخاً على منتصف الطريق تقريباً. وعن الشعبي أنه اسم بئر هناك، وسميت بدراً لأن الماء كان لرجل من جهينة اسمه بدر، وقال الواقدي: كان شيوخ غفار يقولون بدر ماؤنا، ومنزلنا، وما ملكه أحد قبلنا، وهو من ديار غفار. اهـ المصباح، والمراد هنا الوقعة المشهورة.
(مع الوالد) حال مِنْ مَنْ، أي حال كونه مع أبيه (إلا مرثداً) هو ابن أبي مرثد الغنوي، واسم أبيه كَنَّاز بنون ثقيلة وزاي ابن الحصين استشهد مرثد في صفر سنة 3 في غزوة الرجيع ذكره في الإصابة.
وحاصل المعنى: أنه لا يعرف من الصحابة مَنْ شَهِد وقعة بدر مع أبيه إلا مرثد بن أبي مرثد رضي الله عنه.
(و) قال الناظم: وأغرب من هذا ما أخرجه (البغوي) الحافظ الكبير الثقة مسند العالم أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن المرزبان البغوي الأصل البغدادي، وُلدَ في رمضان سنة 214 وسمع ابن الجعد، وأحمد، وابن المديني، وخلقاً، وصنف معجم الصحابة، والجعديات،

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 209)

وطال عمره، وتفرد في الدنيا، وتوفي ليلة عيد الفطر سنة 317 عن مائة سنة. اهـ طبقات الحفاظ باختصار.
والبغوي: نسبة إلى بلد من بلاد خراسان بين مَرْوَ وهراة يقال له بغثور. اهـ. لباب.
وهو مبتدأ خبره جملة (زاد) أي على ما قاله النووي (أن) بالفتح
والتشديد (معنا) أي ابن يزيد بن الأخنس السلمي (وأبه) بالنقص لغة في
الأسماء الستة، أي يزيد (وجده) الأخنس (بالمعنى) خبر أن، فأل للعهد الذكريّ، أي بالمعنى الذي ذكره النووي لمرثد، وهو شهود بدر من دون مشارك وحاصل المعنى: أن معنا وأباه يزيد وجده الأخنس شهدوا بدراً ولا يعلم بهذه المنقبة غيرهم.
ونصه في معجمه: كما في التدريب حدثنا ابن هانئ، حدثنا ابن بكير حدثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب أن مَعْنَ بن يزيد بن الأخنس السلمي شهد هو وأبوه وجده بدراً، قال: ولا نعلم أحدا شهد هو وابنه وابن ابنه بدراً مسلمين إلا الأخنس اهـ.
قلت: لكن قال أبو عمر بن عبد البر في الاستيعاب بعد أن ذكر نحوه، ولا يعرف في البدريين، ولا يصح، وإنما الصَّحِيح حديث أبي الجويرة عنه قال: بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وأبي وجدي اهـ.

699 - وَأَرْبَعٌ تَوَالَدُوا صَحَابَهْ: … حَارِثَةُ الْمَوْلَى أَبُو قُحَافَهْ

(وأربع) من النسمات مبتدأ (توالدوا) أي تناسلوا، وولد بعضهم للبعض صفة لأربع (صحابه) خبر المبتدإ، والمعنى: أن أربعة متوالدين كلهم أدركوا النبي صلى الله عليه وسلم لا يعرف غيرهم، وهم (حارثة المولى) ابن شراحيل بن كعب الكلبي، وابنه زيد بن حارثة، وابن ابنه أسامة بن زيد، وذكروا أن أسامة ولد له في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فهؤلاء كلهم صحابيون، إذ حارثة صحابي كما جزم به المنذري في مختصر مسلم، وحديث إسلامه في مستدرك الحاكم، وكذا زيد وأسامة رضي الله عنه و (أبو قحافة) والد

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 210)

الصديق، واسمه عثمان، فإنه صحابي كابنه أبي بكر، وبنته أسماء بنت أبي بكر، وابنها عبد الله بن الزبير، وكذا عبد الرحمن بن أبي بكر، وابنه أبو عتيق محمد بن عبد الرحمن، قال الحافظ: وكذا إياس بن سلمة بن عمرو بن الأكوع الأربعة ذكروا في الصحابة، وطلحة بن معاوية بن جاهمة بن العباس بن مرداس، في أمثلة أخرى لا تصح. اهـ تدريب.

(فائدة): ليس في الصحابة من اسمه عبد الرحيم، بل ولا من التابعين، ولا من اسمه إسماعيل من وجه يصح إلا واحد بصري، روى عنه أبو بكر بن عمارة حديث: " لا يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها " أخرجه ابن خزيمة قاله في التدريب.

(تنبيه): يوجد هنا في نسخة المحقق ابن شاكرٍ ثلاثة أبيات الأول قوله:

700 - وَمَاسِوَى الصِّدِّيقِ مِمَّنْ هَاجَرَا … مَنْ وَالِدَاهُ أَسْلَمَا قَدْ أُثِرَا

ومعناه: أنه لا يوجد في المهاجرين من أسلم والداه غير أبي بكر الصديق رضي الله عنه. وقال المحقق في تعليقه: ما نصه: ليس من الصحابة المهاجرين من أسلم أبواه غير أبي بكر الصديق، وأبو بكر اسمه عبد الله أو عتيق وأبوه: أبو قحافة عثمان بن عامر بن عمرو من بني تيم بن مرة، وأمه: أم الخير سلمى بنت صخر بن عامر بن كعب من بني تيم بن مرة، وقد مات أبو بكر رضي الله عنه في حياتهما ثم ماتت أمه ثم مات أبوه رضي الله عنهم. اهـ كلام المحقق.
قلت: هذا الذي قاله الناظم ووافقه عليه المحقق: لا أرى له وجهاً، لأن كثيراً من المهاجرين قد أسلم والداهم، كما يظهر ذلك لمن طالع تراجم الصحابة وتواريخهم، ولم أرَ هذه المسألة لغير الناظم. والبيت الثاني قوله:

701 - وَلَيْسَ فِي صَحَابَةٍ أَسَنُّ مِنْ … صِدَّيقِهِم مَعَ سُهَيْلٍ فَاسْتَبِنْ

ومعناه: أنه لا يوجد في الصحابة أسن من أبي بكر الصديق، وسهيل بن عمرو بن عبد شمس القرشي العامري أسلم يوم الفتح.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 211)

قلت: هذا الكلام فيه نظر أيضاً فإنه يوجد في الصحابة من هو أكبر سِنًّا من الصديق بكثير، فإن العباس كان أسن من النبي صلى الله عليه وسلم كما ثبت ذلك في الصَّحِيح، وأبو بكر أصغر سناً منه، فليتأمل. والبيت الثالث قوله:

702 - أَجْمَلُهُمْ دِحْيَةُ الْجَمِيلُ … جَاءَ عَلَى صُورَتِهِ جِبْرِيلُ

ومعناه: أن أجمل الصحابة هو دحية بن خليفة بن فروة بن فضالة بن زيد الكلبي صحابي مشهور كان يضرب به المثل في حسن الصورة، ولهذا كان جبريل يأتي النبي صلى الله عليه وسلم على صورته، جاء ذلك من حديث أم سلمة، وعائشة، وابن عمر، وأنس، أفاده في الإصابة.
ودحية بكسر الدال وفتحها، ومن أجمل الصحابة أيضاً جرير بن عبد الله البجلي، قال فيه عمر: هو يوسف هذه الأمة.

(تَتِمَّة): الزيادات في هذا الباب قوله: وقيل مع طول ومع رواية، وقوله: وقيل مدرك العصر إلى قوله في الأصح فيهما، وقوله: أو تابعي والأصح، وقوله: معاصر، وقوله النووي أجمع من يعتمد به، وقوله: يليه من قوله أبو هريرة يليه ابن عمر، وقوله: كالخدري، وقوله: وعُمَر، وزوجة الهادي إلى قوله وكعب حسان، وقوله: وغلطوا من غير هذا مال له، وقوله: وأول الجامع للصحابة إلى قوله: فليستفد، وقوله: قيل خمس وذكر، وقوله: فالأولون أسلموا إلى قوله: فصبيان رأوا، وقوله: إجماعاً حكوا، وقوله: أو قبل فتح أسلموا، وقوله: وقد رأوا جمعهم انتظاماً، وقوله: في الرجال، وقوله: في الموالي وفي النسا، وقوله: وذي الصغر، وقوله: والرق، وقوله: وأفضل الأزواج، إلى قوله فالبواقي، وقوله: وقيل عمرو أو أبو جحيفة، وقوله: والحبر بالطائف والجعدي بأصبهان، وقوله: وقبض الفضل إلى آخر الباب.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 212)

‌‌(معرفة التابعين وأتباعهم)
أي هذا مبحثه، وهو النوع الثاني والخمسون من أنواع علوم الحديث، والتابع ويقال له: التابعي أيضاً وكذا التبع، ويجمع عليه أيضاً وكذا على أتباع قد مضى تعريفه بأنه من لقي الصحابي مطلقاً أي سواء رآه هو أو الصحابي مميزاً أم لا سمع منه أم لا وهذا هو المختار وفيه أقوال أخر.
ثم ذكر فائدة معرفته ومعرفة الصحابي بقوله:

703 - وَمِنْ مُفَادِ عِلْمِ ذَا وَالأَوَّلِ … مَعْرِفَةُ الْمُرْسَلِ وَالْمُتَّصِلِ

(ومن مفاد) بضم الميم اسم مفعول من أفاد يفيد مضاف إلى (علم ذا) أي معرفة هذا الباب يعني: أن مما يفيده معرفة التابعين (و) علم الباب (الأول) أي باب معرفة الصحابة، والجار والمجرور خبر مقدم لقوله: (معرفة المرسل) من الحديث (والمتصل) منه، والمعنى: أن فائدة معرفة هذين البابين مُهِمّ جداً، إذ بها معرفة الحديث المرسل والحديث المتصل، فما كان من الصحابي فمتصل، إما حقيقة، أو حكماً إذ مرسله متصل حكماً، وما كان من التابعي فمرسل.
ولذا قال الحاكم: ومهما غفل الإنسان عن هذا العلم لم يفرق بين الصحابة والتابعين.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 213)

704 - وَالتَّابِعُونَ طَبَقَاتٌ عَشَرَهْ … مَعْ، خَمْسَةٍ: أَوَّلُهُمْ ذُو الْعَشَرَهْ
705 - وَذَاكَ " قَيْسٌ " مَا لَهُ نَظِيرُ … وَعُدَّ عِنْدَ حَاكِمٍ كَثِيرُ

(والتابعون) مبتدأ خبره قوله: (طبقات عشرة مع خمسة) أي خمسة عشر طبقة، وعليه الحاكم في علوم الحديث. قال السخاوي: ولم يفصل الحاكم الطباق كلها نعم أشعر تصرفه بأن كل من لقي من تقدم كان من الطبقة الأولى، ثم هكذا إلى آخرها بحيث يكون آخرها سليمان بن نافع إن صح أن والده من الصحابة، وزياد بن طارق الراوي عن زهير بن صُرَدٍ، ونحوهما كخلف بن خليفة اهـ.
(أولهم ذو العشرة) مبتدأ وخبره أي أول طبقات التابعين الخمس عشرة صاحب العشرة أي من لقي، وروى عن العشرة المشهود لهم بالجنة.
(وذاك) أي صاحب العشرة (قيس) هو ابن أبي حازم (ما) نافية (لَهُ نَظِيرُ) أي ليس له مشابه في هذه الفضيلة. وهي الرواية عنهم كلِّهم كما نص عليه عبد الرحمن بن يوسف بن خراش، وابن حبان، وخالف أبو داود، ويعقوب بن شيبة في سماعه من عبد الرحمن بن عوف.
(وعد) بالبناء للمفعول (عند حاكم) أبي عبد الله في كتابه معرفة العلوم (كثير) نائب فاعل عد، أي عُدَّ، الحاكمُ زيادة على قيس ممن روى عن العشرة كثيراً كأبي عثمان النهدي، وقيس بن عُبَادٍ، وأبي ساسان حضين بن المنذر، وأبي وائل، وأبي رجاء العطاردي، والحق أن قيساً لا ثاني له في هذا.
وكذا عَده سعيدَ بن المسيب فيمن أدرك العشرة غلط فإنه ولد في خلافة عمر رضي الله عنه فلم يسمع أبا بكر بلا خلاف، وكذا عمر على الصَّحِيح.
ثم إن الحاكم رحمه الله لم يذكر الطبقة كلها بالتفصيل كما قدمنا بل قال بعد ذكر الطبقة الأولى والطبقة الثانية الأسود بن يزيد، وعلقمة بن قيس، ومسروق، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وخارجة بن زيد، وغيرهم، والطبقة الثالثة الشعبي، وشريح بن الحرث، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وأقرانهم

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 214)

ثم قال وهم خمس عشرة طبقة آخرهم من لقي أنس بن مالك إلى آخر كلامه كما أشار الناظم إليه بقوله:

706 - وَآخِرُ الطِّبَاقِ لاقِي أَنَسِ … وَسَائِبٍ كَذَا صُدَيٌّ، وَقِسِ

(وآخر الطباق) من الطبقات الخمس عشرة (لاقي) بصيغة اسم الفاعل مضاف إلى (أنس) بن مالك رضي الله عنه من أهل البصرة (و) لاقي (سائب) بن يزيد بن سعيد بن ثُمامه بالضم الكندي صحابي صغير مات سنة 91 هـ وقيل قبل ذلك آخر من مات بالمدينة من الصحابة كما تقدم.
يعني: أن آخر الطبقة من أهل المدينة من لقي السائب (كذا صدي) أي آخر الطبقة من أهل الشام من لقي صدي بن عجلان أبا أمامة الباهلي رضي الله عنه. (وقس) فعل أمر من قاس يقيس كسرآخره للوزن، أي قس على المذكور المتروك كقولك آخر الطبقة من أهل الكوفة لاقي عبد الله بن أبي أوفى، ومن أهل مصر لاقي عبد الله بن الحارث بن جَزْء ومن أهل مكة لاقي أبي الطفيل.

707 - وَخَيْرُهُمْ أُوَيْسٌ أَمَّا الأَفْضَلُ … فَابْنُ الْمُسَيِّبِ وَكَانَ الْعَمَلُ

(وخيرهم) أي التابعين من حيث الزهد والورعَ (أُوَيْسٌ) ابن عامر القرني بفتح القاف والراء بعدها نون من مَذْحِج مخضرم أرسل، وَرَوَى له مسلم أشياء من كلامه، شهد صِفِّين مع علي، وقتل يومئذ، وهو سيد التابعين، كما رواه مسلم في صحيحه، وله مناقب مشهورة. اهـ. خلاصة، يعني: أن خير التابعين زهداً وورعاً أُوَيْسٌ رحمه الله، لما روي مسلم في صحيحه عن عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن خير التابعين رجل يقال له أُوَيْسٌ " الحديث.
(وأما الأفضل) من حيث حفظ الخبر والأثر (فـ) ـسعيد (بن المسيب) لكثرة علومه الشرعية كالتفسير، والحديث، والفقه، ونحوها، وهذا هو المراد من قول من قال: إنه أفضل التابعين، وإلا فيرده الحديث المتقدم.
وقوله: (وكان العمل) أي عمل النَّاس في أيام التابعين، والعمل بالرفع

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 215)

اسم كان، وخبرها الجار والمجرور في البيت التالي: وفيه التضمين.

708 - عَلَى كَلامِ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ … هَذَا عُبَيْدِ اللهِ سَالِمْ عُرْوَةِ
709 - خَارِجَةٍ وَابْنِ يَسَارٍ قَاسِمِ … أَوْ فَأَبُو سَلَمَةٍ عَنْ سَالِمِ

(على كلام) أي فتاوى (الفقهاء السبعة) من أهل المدينة (هذا) بدل تفصيل من السبعة، والإشارة إلى سعيد بن المسيب (عبيد الله) بالجر عطفاً لحى هذا بحذف عاطف، أي وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي.
(سالم) بالجر عطفاً على هذا أيضاً وسكنت الميم للوزن، هو ابن عبد الله بن عمر العدوي. (عروة) بالجر أيضاً والصرف للضرورة هو ابن الزبير بن العوام الأسدي. (خارجة) بالجر والصرف أيضاً لما ذكر، هو ابن زيد بن ثابت الأنصاري، أبو زيد، المدني ثقة فقيه، مات سنة مائة، وقيل قبلها، روى له الجماعة. اهـ تقريب.
(و) سليمان (بن يسار) الهلالي المدني مولى ميمونة وقيل أم سلمة رضي الله عنهما، ثقة فاضل مات بعد المائة، وقيل قبلها، روى له الجماعة. اهـ ت.
و (قاسم) بن محمد بن أبي بكر التيمي.
وحاصل المعنى: أن هؤلاء السبعة هم الذين يصدر النَّاس عن آرائهم، وينتهون إلى أقوالهم، وفتاواهم لمعرفتهم بالفقه والصلاح. قال ابن المبارك: كانوا إذا جاءتهم المسألة دخلوا فيها جميعاً فنظروا فيها ولا يقضي القاضي حتى ترفع إليهم فينظرون فيها فيصدرون اهـ. والفقهاء وإن كانوا بكثرة في التابعين فعند إطلاق هذا الوصف مع قيد العدد المعين لا ينصرف إلا إلى هؤلاء كما قلنا في العبادلة من الصحابة سواءً، قاله السخاوي.
ولما وقع اختلاف في تعيين السابع ذكره بقوله: (أو فأبو سلمة) بالصرف للوزن ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، قيل: اسمه عبد الله وقيل: إسماعيل ثقة، مكثر مات سنة 94 وكان مولده سنة بضع وعشرين روى له الجماعة. اهـ ت (عن سالم) المتقدم، أي بدله.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 216)

وهذا لأكثر علماء الحجاز، والأول لابن المبارك وقيل: بدلاً عن سالم أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام القرشي الأعمى الذي كان يقال له: راهب قريش لكثرة صلاته، قال ابن خراش: هو أحد أئمة المسلمين.
وعنه أيضاً أبو بكر وعمر وعكرمة وعبد الله بنو عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أجلاء ثقات يضرب بهم المثل، وكلهم من شيوخ الزهري إلا عمر اهـ. وهذا القول لأبي الزناد ونظمهم على هذا من قال (من الطويل):
إِذا قِيلَ مَنْ فِي الْعِلْمِ سَبْعَةُ أبْحُرٍ … مَقَالَتُهُمْ لَيْسَتْ عَنِ الْحَقِّ خَارِجَهْ
فَقُلْ هُمْ عُبَيدُ اللهِ عُرْوَةُ قَاسِمٌ … سَعِيدُ أبُو بَكْرِ سُلَيْمَانُ خَارِجهْ
وكلهم من أبناء الصحابة إلا سليمان فأبوه يسار لا صحبة له، قاله السخاوي رحمه الله.

710 - وَبِنْتُ سِيرِينَ وَأُمُّ الدَّرْدَا … خَيْرُ النِّسَا مَعْرِفَةً وَزُهْدَا

(و) حفصة (بنت سيرين) مبتدأ، أم الهذيل الأنصارية البصرية ثقة، ماتت بعد المائة، روى لها الجماعة. اهـ ت.
قال إياس بن معاوية: ما أدركت أحداً أُفَضِّلُه على حفصه، يعني بنت سيرين، فقيل: له الحسن، وابن سيرين؟ فقال: أما أنا فما أفضل عليها أحداً. (وأم الدردا) هجيمة، وقيل: جهيمة بنت حُيِّ الوصابية، وهي الصغرى، وأما الكبرى فصحابية واسمها خيرة بنت أبي حدرد (خير النسا) خبر المبتدإ (معرفة) تمييز منصوب أي من حيث المعرفة بالله، وأحكامه. (وزهدا) أي من حيث الإعراض عن فضول الدنيا.
وحاصل المعنى: أن سيدتا النساء التابعيات حفصة بنت سيرين وأم الدرداء الصغرى، وهذه العبارة تقتضي استواءهما، ولكن المنقول في ابن الصلاح والتقريب عن أبي بكر بن أبي داود ما نصه سيدتا التابعيات حفصة

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 217)

بنت سيرين وعمرة بنت عبد الرحمن، وثالثتهما وليست كهما أم الدرداء. اهـ فأفاد أن أم الدرداء بعد حفصة فتأمل.

711 - وَمِنْهُمُ الْمُخَضْرَمُونَ: مُدْرِكُ … نُبُوَّةٍ وَمَا رَأَى مُشْتَرَكُ

(ومنهم) أي من التابعين بل من كبارهم (المخضرمون) بالخاء والضاد المعجمتين، وفتح الراء على أنه اسم مفعول من أجل أنهم خضرِمُوا أي قطعوا عن نظرائهم، وحكى كسرها أيضاً، واشتقاقه من أن الجاهلية كانوا يخضرمون آذان الإبل أي يقطعونها لتكون علامة لإسلامهم إن أُغِيرَ عليهم، أو حوربوا، قاله الحاكم نقلاً عن بعض مشايخه.
وعدهم مسلم عشرين نفساً، لكن هم أكثر من ذلك كأبي عمرو الشيباني، وسويد بن غفلة، وشريح بن هانئ، وغيرهم، ثم ذكر تعريفه فقال هو (مدرك نبوة) مع جاهلية (و) الحال أنه (ما) نافية (رأى) النبي صلى الله عليه وسلم بمعنى أنه لم يصحبه، وهو (مشترك) بين العصرين ومتردد بين الطبقتين لا يُدْرَى من أيهما، هو من قولهم لحم مخضرَم لا يدري من ذكر هو أو أنثى؟ وطعام مخضرم ليس بحلو ولا مر.
وحاصل المعنى: أن المخضرم هو الذي أدرك الجاهلية وزمن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يصحبه هذا في مصطلح المحدثين، وأما من حيث اللغة فهو الذي عاش نصف عمره فى الجاهلية ونصفه في الإسلام سواء أدرك الصحابة أم لا؟ فبينهما عموم وخصوص من وجه، فحكيم بن حزام مخضرم في اللغة.

712 - يَلِيهِمُ الْمَوْلُودُ فِي حَيَاتِهِ … وَمَا رُأَوْهُ عُدَّ مِنْ رُوَاتِهِ

(يليهم) أي المخضرمين في الرتبة (المولود) ذكراً كان أو أنثى (في حياته) صلى الله عليه وسلم كعبد الله بن أبي طلحة، وأبي أمامة، وأبي إدريس الخولاني، وغيرهم، وقدمهم ابن الصلاح على المخضرمين، فجعلهم يلون الطبقة الأولى من التابعين على الإطلاق، واعترضه البلقيني، والصواب ما في النظم. (وما) نافية (رأوه) أي اعتقد العلماء هذا المولود (عدَّ) بالبناء

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 218)

للمفعول، أي معدوداً (من رواته) أي النقلة عنه صلى الله عليه وسلم، لكونه لم يسمع بل روايته مرسلة.
وحاصل معنى البيت: أن من ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم من أولاد الصحابة يلي مرتبة المخضرمين، وأحاديثه عنه صلى الله عليه وسلم مرسلة، لعدم أهليته للتحمل وقت ذلك.
ولما وقع بعض العلماء في التخبيط بِعَدِّ بعض الصحابة في التابعين، وبالعكس، وعَدِّ بعض التابعين في أتباع التابعين نبه عليه بقوله:

713 - وَمِنْهُمْ مِنْ عَدَّ فِي الأَتْبَاعِ … صَحَابَةً لِغَلَطٍ أَوْ داعِ
714 - وَالْعَكْسُ وَهْمًا وَالتِّبَاعُ قَدْ يُعَدّ … فِي تَابِعِ الأَتْبَاعِ إِذْ حَمْلٌ وَرَدْ

(ومنهم) أي العلماء الذين عملوا في الطبقات (من عد في الأتباع) أي التابعين (صحابة) أي جماعة معروفة بالصحبة (لغلط) منه، كالنعمان وسويد ابني مقرن عدهما الحاكم من التابعين مع كونهما صحابيين معروفين (أو) عد صحابة في التابعين لا لغلط بل لـ (ـداع) أي لسبب اقتضى ذلك لكونه من صغار الصحابة يقارب التابعين في كون روايته، أو غالبها عن الصحابة، كعد مسلم من التابعين يوسف بن عبد الله بن سلام ومحمود بن لبيد.
(والعكس) مبتدأ خبره واقع، يعني: أنه وقع عد التابعين في الصحابة (وهما) أي غلطاً، كعدِّ محمدِ بن الربيع الجيزي: عبدَ الرحمنِ بن غنم الأشعريَّ ممن دخل مصر من الصحابة، وليس منهم على الأصح.
(وَالتِّبَاعُ) بالكسر: الولاء بمعنى المتابعة كما في " ق " على حذف مضاف أي ذو التباع بمعنى التابعي.
(قد يعد) بالبناء للمفعول (في تابع الأتباع) أي منهم (إذ) تعليلية (حمل) أي نقل ورواية للحديث في غالب الأوقات عن التابعين (ورد) أي أتى.
وحاصل المعنى: أنه قد يعد التابعي في طبقة أتباع التابعين لكون

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 219)

الغالب عليه روايته عن التابعين كأبي الزناد لقي ابن عمر، وأنساً، وأبا أمامة سهل بن حنيف، ومع ذلك فعداده عند أكثر النَّاس في أتباع التابعين.

715 - ومَعْمَرٌ أَوَّلُ مَنْ مِنْهُمْ قَضَى … وَخَلَفٌ آخِرُهُمْ مَوْتًا مَضَى

(و) أبو زيد (معمر) ابن زيد، مبتدأ خبره قوله (أول) أي أسبق (من) موصولة (منهم) أي التابعين (قضى) أي مات، صلة من، والمعنى أن أول من مات من التابعين هو معمر بن زيد قتل بخراسان، وقيل: بأذربيجان سنة 30.
(وخلف) ابن خليفة بن صاعد الأشجعي مولاهم، أبو أحمد، الكوفي، نزيل واسط، ثم بغداد. (آخرهم) أي التابعين (موتاً) أي من حيث الموت وجملة (مضى) صفة موتاً، يقال: مَضَى السيف مَضَاءَ قطع، قاله في " ق "، أي موتاً قاطعاً لحياته.
والمعنى: أن خلفاً آخرهم موتاً، وذلك لأنه مات سنة 180 على ما في التدريب، أوسنة 181 على ما قاله ابن حبان وصححه الحافظ في التقريب.
وذكر فيه أيضاً ما نصه: وادعى أنه رأى عمرو بن حريث الصحابي، فأنكر عليه ذلك ابن عيينة وأحمد اهـ.
وقال ابن حبان: وقد رأى عمرو بن حريث وهو صغير رؤية لا اعتبار بها في صحبته اهـ.

(تَتِمَّة): الزيادات في هذا الباب قوله: وعُدَّ عند حاكم كثير إلى قوله: كذا صُدَيّ وقِسِ، وقوله: يليهم المولود. البيت، وقوله: ومعمر أول من منهم قَضَى. البيت.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 220)