Arabic source text

📘 শারহুল আছয়ূবী আলা আলফিয়্যাতিস সুয়ূতী ফিল হাদীস = ইসআফু যাউয়িল ওয়াতারি বিশারহি নাযমিদ দুরারি ফী ইলমিল আছার (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 شرح الأثيوبي على ألفية السيوطي في الحديث = إسعاف ذوي الوطر بشرح نظم الدرر في علم الأثر (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي - ت 1442 هـ)

📘 শারহুল আছয়ূবী আলা আলফিয়্যাতিস সুয়ূতী ফিল হাদীস = ইসআফু যাউয়িল ওয়াতারি বিশারহি নাযমিদ দুরারি ফী ইলমিল আছার (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(وهو) أي هذا النوع (عويص) أي صعب يعسر الاطلاع عليه، يقال: عوص الكلام كفرح، وعاص يَعاص عِيَاصاً وعَوَصاً: صَعُبَ، والشيء: اشتد، والعويص من الشعر ما يصعب استخراج معناه، أفاده في " ق ".
(علمه) أي معرفته من إضافته المصدر إلى مفعوله (نفيس) أي شريف من نفس الشيء بالضم نفاسه، ككرم وزنا ومعنى، أفاده في المصباح، وذلك لمسيس الحاجة إليه في معرفة التدليس، كما أشار إليه بقوله: (يعرف) بالبناء للمفعول (من إِدراكه) أي معرفة هذا النوع (التدليس) للمدلسين، حيث يصنعون ذلك، ليوهموا أنه ليس هذا الرجل، فيشتبه على الناظر، فيظن غير الصَّحِيح صحيحاً، وهو قلة دين، وعدم أمانة ممن عمله.

768 - مِثَالُهُ: مُحَمَّدُ الْمَصْلُوبُ … خَمْسِينَ وَجْهًا اسْمُهُ مَقْلُوبُ

(مثاله) أي هذا النوع (محمد) بمنع الصرف للوزن (المصلوب) في الزندقة، كان يضع الحديث (خمسين وجهاً) مفعول مطلق لمقلوب (اسمه مقلوب) مبتدأ وخبر، أي أن اسم محمد هذا مقلوب خمسين وجهاً، كما قاله ابن الجوزي، بل ذكر عبد الله بن أحمد بن سوادة أنه مقلوب على أكثر من مائة، وأنه جمعها في جزء، فقيل فيه: محمد بن سعيد، وقيل: محمد مولى بني هاشم، وقيل: محمد بن قيس، وقيل: محمد بن الطبري، إلى آخر ما ذكره في التدريب، بل هو أكثرُ منه كما مر آنفاً.
وقد استعمل هذا كثيراً الخطيب في شيوخه فيروي في كتبه عن أبي القاسم الأزهري، وعن عبيد الله بن أبي الفتح الفارسي، وعن عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي، والكل واحد، وتبعه في ذلك المحدثون خصوصاً المتأخرين، وآخرهم أبو الفضل ابن حجرٍ، نعم لم يستعمل الحافظ العراقي شيئاً منه في أماليه، قاله الناظم.

(تَتِمَّة): قوله: وألف الأزدي فيمن، وقوله: وهو عويص علمه نفيس، من زيادات الناظم على العراقي.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 261)

‌‌(أفراد العلم)
أي هذا مبحثه، وهو النوع السادس والستون من أنواع علوم الحديث، وهو فنّ حسن يوجد في أواخر الأبواب من الكتب المصنفة في الرجال بعد أن يذكروا الأسماء المشتركة.

769 - وَالْبَرْذَعِيْ صَنَّفَ أَفْرَادَ الْعَلَمْ … أَسْمَاءً أَوْ أَلْقَابًا اوْ كُنًى تُضَمّْ

(و) الحافظ أبو بكر أحمد بن هارون بن روح (البرذعي) هكذا بالذال المعجمة في نسخة الشارح، والمحقق، والصواب بالدال المهملة، قال في اللباب: ما نصه: بالاختصار، البرديجي بفتح الباء وسكون الراء وبعدها دال نسبة إلى برديج بلدة بأقصى أذربيجان بينها وبين بردعة أربعة عشر فرسخاً منها: أبو بكر أحمد بن هارون بن روح البرديجي الحافظ، سمع نصر بن علي الجهضمي، وإسحاق بن سيار النصيبي، توفي في شهر رمضان سنة 301، ويقال له البردعي أيضاً، وكان إماماً ثقة وقال قبله: ما نصه والبردعي بفتح الباء الموحدة وسكون الراء وفتح الدال المهملة وفي آخره عين مهملة نسبة إلى بردعة، بلدة من أقصى أذربيجان اهـ.
والذي في التدريب وشروح ألفية العراقي البرديجي، وهو مبتدأ خبره، جملة قوله (صنف) قال في المصباح: والتصنيف تمييز الأشياء بعضها من بعض، وَصَنَّفَتِ الشجرةُ أخرجت ورقها، وتصنيف الكتاب من هذا. اهـ (أفراد

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 262)

العلم) أي الأعلام المفردة من إضافة الصفة للموصوف والعَلَمُ: ما يجعل علامة على شخص من اسم، وكنية، ولقب كما أشار إليه بقوله:
(أسماء) أي سواء كانت أسماء جمع اسم، وهو ما وضع علماً على معين (أو ألقاباً) جمع لقب، وهو ما دل على رِفْعَة المسمى، أوضَعَتِهِ (أو كنى) جمع كنية بالضم وهو ما صدر بأب أو أم أو نحوهما (تضم) صفة للألقاب والكنى، أي يزاد كل منهما على الاسم إذ هما زائدان على الأسماء غالباً.
وحاصل معنى البيت: أن الإمام الحافظ البردعي رحمه الله صنف كتاباً في هذا النوع مترجماً بالأسماء المفردة، وهو أول كتاب وضع في جمعها مفردة، وإلا فهي مفرقة في تاريخ البخاري الكبير، وكتاب الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، في أواخر الأبواب، وقد استدرك أبو عبد الله بن بكير وغيره على كتابه في مواضع ليست أفراداً بل هي مَثَانٍ، وَمَثَالِثٍ، وأكثر من ذلك، وفي مواضع ليست أسماء، وإنما هي ألقاب، قاله العراقي.
ثم هو أقسام: الأول في الأسماء، فمن أمثلته في الصحابة ما ذكر بقوله:

770 - كَأَجْمَدٍ وَكَجُبَيْبٍٍ سَنْدَرِ … وَشَكَلٍ صُنَابِحِ بْنِ الأَعْسَرِ

أي مثال ذلك (كَأَجْمَدٍ) بالجيم ابن عُجَيَّان بعين مهملة ثم جيم ومثناة تحتانية على وزن عُلَيَّان، قال ابن الصلاح: ورأيته بخط ابن الفرات، وهو حجة، مخففاً على وزن سُفْيَان صحابي، وقيل فيه بالحاء المهملة كالجادة، قاله السخاوي.
(وكجبيب) بضم الجيم وموحدتين، وغلط ابن شاهين فجعله بالخاء المعجمة، وغلط بعضهم فجعله بالراء آخره، هو ابن الحارث صحابي، وكـ (سندر) بفتح المهملتين، بينهما نون ساكنة، الخصي، مولى زِنْبَاع، الجذامي، نزل مصر، ويكنى أبا الأسود، وأبا عبد الله باسم ابنه، وظن بعضهم أنهما اثنان فاعترض على ابن الصلاح في دعوى أنه فرد، وليس

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 263)

كذلك، كما قال العراقي. اهـ تدريب وله صحبة (و) كـ (ـشكل) بفتحتين ابن حميد العبسي، من رهط حذيفة، نزل الكوفة، روى حديثه أصحاب السنن، صحابي، وكـ (ـصنابح) بالضم آخره مهملة (ابن الأعسر) البجلي الأحمسي، صحابي، قال الحافظ ابن عبد البر: ليس الصنابح هو الصنابحي، الذي روى عن أبي بكر، لأن هذا اسم وذاك نسب، وهذا صحابي وذاك تابعي، وهذا كوفي، وذاك شامي.
وقال الحافظ في الإصابة: قيل في كل منهما صنابح وصنابحي، لكن الصواب في ابن الأعسر صنَابح، وفي الآخر صُنَابحي، ويظهر الفرق بالرواة عنهما، فحيث جاءت الرواية عن قيس بن أبي حازم عنه فهو ابن الأعسر، وهو الصحابي، وحديثه موصول وحيث جاءت عن غير قيس عنه فهو الصنابحي وهو التابعي وحديثه مرسل.
قال الناظم: أضبط من هذا أن الصنابح لم يرو غير حديثين فيما ذكر ابن المديني وزاد الطبراني ثالثاً، من رواية الحارث بن وهب، وغلط فيه بأنه الصنابحي. اهـ تدريب. القسم الثاني الكنى، ومن أمثلته ما ذكره بقوله:

771 - أَبِي مُعَيْدٍ وَأَبِي الْمُدِلَّهْ … أَبِي مُرَايَةَ اسْمُهُ عَبْدُ الله

وكـ (أبي معيد) مصغراً مخفف الياء، حفص بن غيلان الهمداني شامي صدوق فقيه رمي بالقدر، روى له النسائي وابن ماجه. اهـ ت.
(و) كـ (أبي المدلة) بضم الميم وكسر المهملة وتشديد اللام، مولى عائشة، يقال: اسمه عبد الله مقبول، روى له أبو داود وابن ماجه. اهـ ت.
وقال ابن الصلاح وتبعه النووي لم يعرف اسمه، وانفرد أبو نعيم بتسميته عبيد الله بن عبد الله. قال العراقي: وليس كذلك بل سماه كذلك ابن حبان في الثقات، وقال أبو أحمد الحاكم: هو أخو سعيد بن يسار، وأخطأ، إنما ذلك أبو مزرد وهو أيضاً فرد، واسمه عبد الرحمن بن يسار، قال ابن الصلاح: في أبي المدلة، روى عنه الأعمش وابن عيينة وجماعة، قال العراقي: وهو وَهَم عجيب فلم يرو عنه واحد منهم أصلاً بل انفرد عنه

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 264)

ثم ذكر من أمثلة ذلك فقال:
أبو مجاهد سعد الطائي، كما صرح به ابن المديني، ولا أعلم في ذلك خلافاً بين أهل الحديث،. اهـ تدريب وكـ (أبي مراية) بضم الميم وتخفيف الراء فياء تحتانية (اسمه عبد الله) بن عمرو العجلي تابعي، روى عنه قتادة.

(تنبيه): عبد الله بحذف الألف من لفظ الجلالة للوزن وهو قبيح.
والقسم الثالث الألقاب أشار إليها بقوله:

772 - سَفِينَةٍ مِهْرَانَ ثُمَّ مِنْدَلِ … بِالْكَسْرِ فِي الْمِيمِ وَفَتْحُهَا جَلِي

وكـ (ـسفينة) بالصرف للضرورة، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم يكنى أبا عبد الرحمن، لقب فرد لقبه به رسول الله صلى الله عليه وسلم، لما رآه حمل شيئاً كثيراً في السفر، روى له الأربعة. اهـ ت. واختلف في اسمه على أقوال، قيل: (مهران) بكسر فسكون، وقيل: غير ذلك (ثم مندل) عمرو بن علي العنزي، الكوفي أبو عبد الله ضعيف ولد سنة 103 ومات سنة 7 أو 168، روى له أبو داود وابن ماجه. (بالكسر في الميم) كما قاله الخطيب وغيره (وفتحها جلي) مبتدأ وخبر، أي فتح الميم واضح صوبه ابن ناصر. اهـ تدريب. وفي التقريب أنه مثلث الميم ساكن الثاني اهـ.

(تَتِمَّة): الزيادات قوله: والبردعي صنف أفراد العلم، وقوله: كأجمد إلى قوله: ابن الأعسر، وقوله: وأبي المدلة، إلى قوله: مهران، وقوله: وفتحها جلي.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 265)

‌‌(الأسماء والكنى)
أي هذا مبحثهما وهما النوع السابع والستون والثامن والستون من أنواع علوم الحديث.

773 - وَاعْنَ بِالاسْمَا وَالْكُنَى فَرُبَّمَا … يُظَنُّ فَرْدٌ عَدَدًا تَوَهُّمَا

(وَاعْنَ) بفتح النون وكسرها كما تقدم أي اهتم أيها المحدث (بالاسما) بنقل حركة الهمز إلى لام أل وقصرها للوزن، أي بمعرفة الأسماء لذوي الكنى (والكنى) بضم الكاف جمع كنية أي معرفة الكنى لذوي الأسماء (فربما يظن) بالبناء للمفعول، تعليل لأمره بالعناية أي إنما أمرتك بالعناية بهما لأنه ربما يظن (فرد) أي راو واحد (عدداً) أي متعدداً، إذا ذكر في موضع باسمه وفي آخر بكنيته (توهماً) مفعول مطلق ليظن كقعدت جلوساً، يقال: توهمت: ظننت كما في المصباح، و " ق "، يعني أن من لا معرفة له يظن الراوي الواحد المسمى باسمه تارة وبكنيته أخرى رجلين، وربما ذكر بهما معاً فيتوهمه رجلين.
قال ابن الصلاح: ولم يزل أهل العلم بالحديث يعتنون به ويتحفظونه ويطارحونه، فيما بينهم، وينتقصون مَن جَهِلَه اهـ. يعني: كما عيب على ابن هشام إِمامِ العربية بأنه رام الكشف عن ترجمة أبي الزناد، فلم يهتدِ لمحله من كتب الأسماء، لعدم معرفة اسمه، مع كونه معروفاً عند مبتدئ

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 266)

الطلبة، وربما ينشأ عن إغفاله زيادة في السَّند أو نقص منه وهو لا يشعر، فقد روى الحاكم من حديث أبي يوسف عن أبي حنيفة عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد، عن أبي الوليد، عن جابر مرفوعاً: " من صلى خلف الإمام فإن قراءته له قراءة "، وقال: إن عبد الله هو أبو الوليد كما بينه على بن المديني يعني: فعن زائدة قال: ومن تهاون بمعرفة الأسامي أورثه مثل هذا الوهم انتهى.
وعكسه أن تسقط عن كما اتفق للنسائي مع جلالته، حيث قال عن أبي أسامة حماد بن السائب، لأن أبا أسامة هو حماد بن أسامة، وشيخ حماد هو محمد بن السائب أبو النضر الكلبي.
ثم إن هذا النوع أقسام، القسم الأول ما ذكره بقوله:

774 - فَتَارَةً يَكُونُ الاِسْمُ الْكُنْيَهْ … وَتَارَةً زَادَ عَلَى ذَا كُنْيَهْ

(فتارة يكون الاسم الكنية) يعني: أن القسم الأول هو الذي سمى بالكنية لا اسم له غيرها، وتحت هذا القسم، ضربان، الأول: من لا كنية له كأبي بلال الأشعري، عن شريك، وأبي بكر بن عياش المقرئ، وكأبي حَصِين بفتح الحاء بن يَحْيَى بن سليمان الراوي، عن أبي حاتم الرازي، قال: كل منهم ليس لي اسم غير الكنية، والضرب الثاني: ما ذكره بقوله: (وتارة زاد على ذا كنية) أي زاد على اسمه الذي هو كنيةٌ كنيةً أخرى، قال ابن الصلاح: فصار كَأنَّ لكنيته كنية، وذلك ظريف عجيب، كأبي بكر بن عبد الرحمن، أحد الفقهاء السبعة، اسمه أبو بكر، وكنيته أبو عبد الرحمن، قال العراقي، وهذا قول ضعيف رواه البخاري في التاريخ، عن سُمَيّ مولى أبي بكر، وفيه قولان آخران: أحدهما: أن اسمه محمد، وأبو بكر كنيته، وبه جزم البخاري. والثاني: أن اسمه كنيته، وهو الصَّحِيح، وبه جزم ابن أبي حاتم، وابن حبان، وقال المزي: إنه الصَّحِيح.
ومثله أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري كنيته أبو محمد، قال الخطيب: لا نظير لهما في ذلك، وقيل: لا كنية لابن حزم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 267)

والقسم الثاني ما ذكره بقوله:

775 - وَمَنْ كُنِي وَلا نَرَى فِي النَّاسِ … اسْمًا لَهُ نَحْوُ أَبِي أُنَاسِ

(ومن كني) بالبناء للمفعول، وتخفيف النون، يقال: كَنَاه بالتخفيف، وكَنَّاه بالتشديد، وأكناه بالهمز: سماه بكنيته، أي من عرف بكنيته (ولا نرى) جملة حالية أي والحال أننا لا نعلم (في الناس) أي بينهم (اسماً له) يعني: أنه لا يعرف من بين النَّاس اسمه، وذلك (نحو أبي أناس) بضم الهمزة وتخفيف النون وآخره سين مهملة ابن زُنَيم بمعجمة فنون فميم مصغراً الليثي، أو الدِّيلِيّ، صحابي، قاله السخاوي.
وكأبي مويهبة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبي شيبة الخدري، وأبي شاه، وأبي الأبيض، التابعي عن أنس، وأبي بكر بن نافع مولى ابن عمر، وأبي النجيب بالنون المفتوحة، وقيل: بالتاء المضمومة، مولى عبد الله بن عمرو بن العاص، قاله ابن الصلاح، وقال العراقي: بل مولى عبد الله بن سعد بن أبي سرح بلا خلاف، قال: وقد جزم ابن ماكولا: بأن اسمه ظليم، وحكاه قبله ابن يونس، وأبي حريز بالحاء المفتوحة والراء المكسورة والزاي، الموقفي بفتح الميم وسكون الواو وكسر القاف ثم فاء محلة بمصر.
والقسم الثالث ما ذكره بقوله:

776 - وَتَارَةً تَعَدَّدُ الْكُنَى وَقَدْ … لُقِّبَ بِالْكُنْيَةِ مَعْ أُخْرَى وَرَدْ

(وتارة تعدد) بحذف إحدى التاءين، أي تتعدد، أو بضم التاء مَبْنيًّا للمفعول، أي تصير (الكنى) جمع كنية متعددة بأن تكون له كنية متعددة أكثر من كنية، كابن جريجٍ اسمه عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، وكنيته، أبو الوليد، وأبو خالد، وكمنصور الفراوي، كنيته أبو بكر وأبو الفتح، وأبو القاسم، يقال له: ذو الكنى.
والقسم الرابع: ما ذكره بقوله: (وقد لقب) أي تارة قد لقب الشخص

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 268)

(بالكنية) بأن شبهت الكنية باللقب، في رِفْعَةِ المسمى أوضَعَتِهِ (مع أخرى) أي مع وجود كنية أخرى غير الكنية التي هي لقبه.
وحاصل المعنى: أنه يوجد للشخص لقب بصورة الكنية: وله كنية أخرى حقيقة كأبي تراب لعلي بن أبي طالب لقبه به النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال له: " قم أبا تراب ". وكان نائماً عليه، وقصته مشهورة، وكنيته أبو الحسن، وكأبي الزناد عبد الله بن ذكوان: كنيته أبو عبد الرحمن، وكأبي الرجال محمد بن عبد الرحمن، لُقِّبَ به لأنه كان له أولاد عشرة رجال، كنيته أبو عبد الرحمن، وغير ذلك، وقوله: (ورد) جملة حالية أي حال كون هذا الاستعمال وارداً في استعمال النَّاس واصطلاحاتهم.
والقسم الخامس ما ذكره بقوله:

777 - وَمِنْهُمُ مَنْ فِي كُنَاهُمُ اخْتُلِفْ … لا اسْمٍ، وَعَكْسُهُ وَذَيْنِ ...............

(ومنهموا) أي ومن الرواة خبر مقدم لقوله: (من في كناهم اختلف) بالبناء للمفعول أي كائن من الرواة من اختَلَفَ العلماءُ في كنيتهم (لا) في (اسم) لهم أي لا يختلفون في أسمائهم، كأسامة بن زيد لا اختلاف في اسمه وفي كنيته اختلاف أبو زيد، أو أبو محمد، أو أبو عبد الله، أو أبو خارجة، أقوال، وخلائق لا يحصون.
والقسم السادس ما ذكره بقوله:
(وعكسه) بالجر عطفاً على كناهم، والمعنى: أن منهم من اختلف العلماء في اسمه لا في كنيته، كأبي بصرة الغفاري حُميل بالحاء المهملة على الأصح مصغراً، أو جَمِيل بالجيم مكبراً، وأبي جحيفة، وهبٌ أو وهبُ اللهِ، وأبي هريرة اختلف في اسمه واسم أبيه على أقوال، قيل: ثلاثين، وقيل: نحو أربعين، والصَّحِيح عبد الرحمن بن صخر، ونقل الترمذي عن البخاري أنه قال: عبد الله بن عمرو، قال الترمذي: وهو الأصح.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 269)

والقسم السابع ما ذكره بقوله:
(وذين) أي ومنهم من اختلف العلماء في اسمه وكنيته، فالإشارة إلى الاسم والكنية، كسفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم عمير، أو صالح، أو مهران، أو غيره، وكنيته أبو عبد الرحمن، أو أبو البختري.
والقسم الثامن ما ذكره بقوله:

....................... … .................. أَوْ أُلِفْ
778 - كِلاهُمَا، وَمِنْهُمُ مَنِ اشْتَهَرْ … بِكُنْيَةٍ أَوْ بِاسْمِهِ، إِحْدَى عَشَرْ

(أَوْ أُلِفْ) بالبناء للمفعول أي منهم من أُلِفَ أي عُلِمَ له (كلاهما) نائب الفاعل لألف أي الكنية والاسم.
والمعنى: أن من الرواة من علم اسمه وكنيته، ولم يختلف في واحد منهما، كالخلفاء الأربعة، أبي بكر (1): عبد الله بن عثمان، وأبي حفص عمر بن الخطاب، وأبي عمرو عثمان بن عفان، وأبي الحسن علي بن أبي طالب، وأصحاب المذاهب: أبي حنيفة النعمان بن ثابت، وآباء عبد الله سفيان الثَّوري، ومالك، ومحمد بن إدريس الشافعي، وأحمد بن حنبل.
والقسم التاسع ما ذكره بقوله:
(ومنهموا) أي الرواة خبر مقدم عن قوله: (من اشتهر) بين العلماء (بكنية) له دون اسمه، وإن كان اسمه معيناً معروفاً، كأبي الضحى مسلم بن صُبَيح (2)، وأبي إدريس الخولاني عائذ الله بن عبد الله، في آخرين.
والقسم العاشر ما ذكره بقوله: (أو) من اشتهر (باسمه) دون كنيته، وإن كانت له كنية معينة، كطلحة بن عبيد الله، وعبد الرحمن بن عوف.--------------------------------------------
(1) قلت: تقدم إنه اختلف في اسمه فقيل عبد الله، وقيل عتيق، وقيل هذا لقبه، فلعله لضعف الخلاف لم يعتبره، ولذا قال: لم يختلف فيه، وبالجملة فالمحل محل نظر.
(2) بصيغة التصغير كما يأتي في النظم. وَاضْمُمْ أَبًا لِمُسْلِمٍ أَبِي الضُّحَى.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 270)

والحسن بن علي، في آخرين كنية كل منهم أبو محمد، وكالزبير بن العوام، والحسين بن علي، وحذيفة، وسلمان، وجابر في آخرين: كنوا بأبي عبد الله، فجملة ما في هذا الباب (إحدى عشر) قسماً بجعل القسم الذي هو من سُمِّيَ بالكنية لا اسم له غيرها ضربين كما تقدم.

(تَتِمَّة): قوله: فربما يظن فرد عدداً توهماً من زياداته.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 271)

‌‌(أنواع عشرة من الأسماء والكنى مزيدة على ابن الصلاح والألفية) أي العراقية
أي هذا مبحثها، وبها تصير الأنواع ثمانية وسبعين نوعاً.
الأول من الأنواع ما ذكره بقوله:

779 - وَأَلَّفَ الْخَطِيبُ فِي الَّذِي وَفَا … كُنْيَتُهُ مَعَ اسْمِهِ مُؤْتَلِفَا
780 - مِثْلُ " أَبِي الْقَاسِمِ " وَهْوَ " الْقَاسِمُ " … فَذَاكِرٌ بِوَاحِدٍ لا وَاهِمُ

(وألف) الحافظ أبو بكر (الخطيب) البغدادي (في) بيان الراوي (الذي وفا) أي أتى (كنيته مع اسمه مؤتلفاً) أي متفقاً، والمعنى: أن الخطيب: ألَّفَ جزءاً فيه من اتفق اسمه مع كنيته من الرواة، لينفي الغلط عمن ذكره بأحدهما كما يأتي قريباً.
وذلك (مثل أبي القاسم وهو القاسم) بن محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن الطيلسان الأوسي الحافظ المتقن من محدثي الأندلس ولد سنة خمس وسبعين وخمسمائة كان عارفاً بالقراءات والعربية مات سنة 642 فقد اتفق اسمه وكنيته فإذا عرف هذا (فذاكر) في سنده لمن كان كذلك (بواحد) من الكنية أو الاسم (لا واهم) أي غالط، أي لا يحكم عليه بأنه غَلِطَ في ذلك، وفيه إشارة إلى فائدة معرفة هذا النوع، وهو نفي الغلط عمن ذكره بأحدهما، وهذا النوع ذكره الحافظ بن حجر في أول نكته على ابن الصلاح ولم يذكره في النخبة ولا في شرحها، أفاده في التدريب.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 272)

النوع الثاني ما أشار إليه بقوله:

781 - وَفِي الَّذِي كُنْيَتُهُ قَدْ أُلِفَا … اسْمَ أَبِيهِ غَلَطٌ بِهِ انْتَفَى

(و) ألف الخطيب أيضاً (في) معرفة الراوي (الذي كنيته) مبتدأ خبره قوله: (قد ألفا) بألف الإطلاق أي وافق (اسم أبيه) مفعولُ ألِفَ، والمعنى: أن الخطيب رحمه الله ألف في بيان معرفة الذي وافقت كنيته اسم أبيه ثم ذكر فائدته فقال:
(غلط) مبتدأ سوغه كونه فاعلاً في المعنى (به) أي بسبب معرفته متعلق بقوله: (انتفى)، والمعنى: أن فائدته انتفاء الغلط بسبب معرفته عمن نسبه إلى أبيه، ثم ذكر مثاله بقوله:

782 - نَحْوُ " أَبِي مُسْلِمٍ بْنِ مُسْلِمِ " … هُوَ " الأَغَرُّ الْمَدَنِيُّ " فَاعْلَمِ

وذلك (نحو أبي مسلم ابن مسلم) واسمه (هو الأغر المدني) نزيل الكوفة ثقة، وهو غير سلمان الأغر الذي يكنى أبا عبد الله، وقد قلبه الطبراني، فقال: اسمه مسلم، ويكنى أبا عبد الله، روى له البخاري في الأدب المفرد، ومسلم والأربعة، روى عن أبي هريرة وأبي سعيد، وكانا اشتركا في عتقه، وعنه علي بن الأقمر، وأبو إسحاق السبيعي وهلال بن يساف وطلحة بن مصرف وغيرهم. اهـ تهذيب التهذيب. (فاعلم) أيها المحدث هذا ونظائره فإنه مفيد.
ثم أشار إلى الثالث بقوله:

783 - وَأَلَّفَ الأَزْدِيُّ عَكْسَ الثَّانِي … نَحْوُ سِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانِ

(وألف) الحافظ أبو الفتح عبد الغني بن سعيد (الأزدي) تقدم قريباً (عكس الثاني) أي جمع في كتاب عكسَ الذي قبله وهو من وافق اسمه كنية أبيه وذلك نحو (سنان بن أبي سنان) الديلي المدني ثقة، مات سنة 105 وله 82 سنة، روى له البخاري ومسلم والترمذي والنسائي. اهـ تقريب وأشار إلى الرابع بقوله:

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 273)

784 - وَأَلَّفُوا مَنْ وَرَدَتْ كُنْيَتُهُ … وَوَافَقَتْهُ كُنْيَةً زَوْجَتُهُ
785 - مِثْلُ " أَبِي بَكْرٍ " وَ " أُمِّ بَكْرِ " … كَذَا " أَبُو ذَرٍّ " وَ " أُمُّ ذَرِّ "

(وألفوا) أي جماعة من الحفاظ، كأبي الحسن بن حيوْيهْ، وابن عساكر أي جمعوا في كتب (من وردت) أي أتت (كنيته) من الرواة (و) الحال أنه (وافقته كنية) منصوب على التمييز (زوجته) فاعل وافقت، والمعنى أنهم جمعوا في مؤلفاتهم الرواة الذين توافقوا مع زوجاتهم في الكنية، وهم كثيرون (مثل أبي بكر) الصديق رضي الله عنه (و) زوجته في الجاهلية (أم بكر) ولم يصح إسلامها، قاله الناظم. و (كذا أبو ذَرّ) الغفاري جندب بن جنادة بضم الجيم فيهما والدال الأولى تفتح وتضم على الأصح في اسمه، وقيل: بُرَيْر مصغراً، أو مكبراً، واختلف في اسم أبيه على أقوال تقدم إسلامه، وتاخرت هجرته، فلم يشهد بدراً، مات سنة 32 في خلافة عثمان، روى له الجماعة أفاده في التقريب، (وأم ذر) بالرفع عطفاً على أبو ذر، امرأة أبي ذر لها ذكر في وفاة أبي ذر، قال الحافظ: وقفت على حديث فيه التصريح بانها أسلمت مع أبي ذر، في أول الإسلام. اهـ الإصابة. ثم أشار إلى الخامس بقوله:

786 - وَفِي الَّذِي وَافَقَ فِي اسْمِهِ الأَبَا … نَحْوُ " عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ " نَسَبَا

(و) ألفوا أيضاً: منهم أبو الفتح الأزدي (في) بيان معرفة الراوي (الذي وافق في اسمه الأبا) أي اسم الأب (نحو عدي بن عدي) بن عَمِيرة بفتح العين، الكندي، أبي فروة الجزري ثقة فقيه، عمل لعمر بن عبد العزيز على الموصل، مات سنة 120، أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجه. اهـ ت، وقوله: (نسبا) أي منسوباً إلى أبيه.

787 - وَإِنْ يَزِدْ مَعْ جَدِّهِ فَحَسِّنِ … كَالْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ

(وإن يزد) الراوي الموافق في اسم أبيه الموافقة (مع) اسم (جده) بأن تتفق أسماؤهم (فحسن) أي احكم أيها المحدث على هذا النوع بأنه

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 274)

حسن، وذلك (كالحسن) مقبول من السادسة، مات سنة 145 وهو ابن 68 سنة، روى له أبو داود والنسائي. اهـ ت (ابن الحسن) صدوق من الرابعة، مات سنة 97، وله بضع وخمسون سنة، روى له النسائي. اهـ ت (ابن الحسن) بن علي بن أبي طالب الهاشمي، سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته، صحبه وحفظ عنه، مات شهيداً بالسم سنة 49 وهو ابن 47 وقيل: مات سنة 50، وقيل: بعدها، روى له الأربعة. اهـ ت.
ثم أشار إلى السادس بقوله:

788 - أَوْ شَيْخَهُ وَشَيْخَهُ قَدْ بَانَا … عِمْرَانُ عَنْ عِمْرَانَ عَنْ عِمْرَانَا

(أو) بمعنى الواو (شيخه) بالنصب على الأبا، أي وألفوا أيضاً فيمن وافق اسمه اسم شيخه، وممن ألف فيه أبو موسى المديني (وشيخه) الضمير عائد على شيخه أي شيخ شيخه (قد بانا) بألف الإطلاق، أي اتضح مثالاً لهذا النوع (عمران) فاعلُ بَانَ ابن مسلم المنقري بكسر فسكون أبو بكر القصير البصري صدوق ربما وهِم، قيل: هو الذي روى عن عبد الله بن دينار، وقيل: بل هو غيره، وهو مكي، روى له البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي. اهـ ت (عن عمران) بن مِلْحان بكسر فسكون، ويقال: ابن تيم أبو رجاء العطاردي مشهور بكنيته، وقيل: غير ذلك في اسم أبيه، مخضرم ثقة معمر، مات سنة 105 وله 120 سنة، روى له الجماعة. اهـ ت.
(عن عمرانا) بن الحصين بن عبيد بن خلف الخزاعي، أبي نُجَيد مصغراً، أسلم عام خيبر وصحب، وكان فاضلاً وقضى بالكوفة، مات سنة 52 بالبصرة، روى له الجماعة. اهـ ت.
ثم أشار إلى السابع بقوله:

789 - أَوْ اسْمُ شَيْخٍ لأَبِيهِ يَأْتَسِي … " رَبِيعٌ بْنُ أَنَسٍ عَنْ أَنَسِ "

(أو اسم شيخ) بالرفع مبتدأ خبر جملة يأتسي وقوله: (لأبيه) متعلق بقوله: (يأتسي) أي يقتدي بالموافقة بمعنى أنه يوافقه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 275)

وحاصل المعنى: أنه قد يتفق اسم شيخ الراوي مع اسم أبيه، ومثاله (ربيع بن أنس) البكري، أو الحنفي، بصري نزل بخراسان صدوق له أوهام ورمى بالتشيع من الخامسة مات سنة 140، أو قبلها روى له الأربعة. اهـ ت. (عن أنس) بن مالك الصحابي المشهور فأنس بن مالك شيخه وليس والداً له بل وافق اسمه اسم والده.
ثم أشار إلى الثامن بقوله:

790 - أَوْ شَيْخُهُ وَالرَّاوِ عَنْهُ الْجَارِي … يَرْفَعُ وَهْمَ الْقَلْبِ وَالتَّكْرَارِ
791 - مِثْلُ: " الْبُخَارِي رَاوِيًا عَنْ مُسْلِمِ … وَمُسْلِمٌ رَوَى عَنْهُ " فَقَسِّمِ

(أو) وافق (شيخه و) اسم (الراوي عنه الجاري) صفة للراوي، أي الذين يجري ويتابعه للرواية عنه، فقوله: أو شيخه بالرفع فاعل لمحذوف، أي اتفق اسم شيخه واسم الراوي عنه، ثم ذكر فائدته بقوله: (يرفع) علم هذا النوع (وهم القلب) أي توهم أن هذا الاسم في السَّند مقلوب (و) توهم (التكرار) أي كونه وقع تكراراً مع أنه ليس كذلك، وذلك (مثل) الإمام أبي عبد الله (البخاري) بتخفيف الياء للوزن حال كونه (راوياً عن مسلم) بن إبراهيم الأزدي الفراهيدي بالفاء أبي عمرو البصري ثقة مأمون مكثر عَمِيَ بأخرَةٍ من صغار التاسعة مات 222، وهو أكبر شيخ لأبي داود، روى له الجماعة. اهـ ت.
(ومسلم) بن الحجاج صاحب الصَّحِيح (عنه) أي عن البخاري (روى) أي نقل حديثاً (فقسمِ) أي فرق بينهما على الوجه الذي ذكرناه، قال في " ق " وَقَسَمَ الدهرُ القومَ فرَّقَهُم كَقَسَّمُهُم، اهـ.

792 - وَفِي الصَّحِيحِ قَدْ رَوَى الشَّيْبَانِي … عَنْ ابْنِ عَيْزَارٍ عَنْ الشَّيْبَانِي

(وفي الصَّحِيح) أي صحيح البخاري لأنه المقصود عند الإطلاق (قد روى) سليمان بن أبي سليمان فيروز، أبو إسحاق (الشيباني) الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات في حدود الأربعين ومائة، روى له الجماعة (عن) الوليد

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 276)

(بن عيزار) بفتح العين وسكون الياء فزاي آخره راء مهملة ابن حريث العبدي الكوفي ثقة من الخامسة، روى له الشيخان والترمذي والنسائي. اهـ ت (عن) أبي عمرو سعد بن إِياس (الشيباني) الكوفي، ثقة مخضرم من الثانية مات سنة 5 أو 96 وهو ابن 120 سنة روى له الجماعة. اهـ ت.
وحاصل المعنى: أنه وقع من هذا النوع في صحيح البخاري حيث روى الشيباني، عن الوليد بن العيزار، عن الشيباني فاتفقت نسبة الشيخ للوليد مع نسبة الراوي عنه، فهو نظير ما قبله.
ثم أشار إلى التاسع بقوله:

793 - أَوْ اسْمُهُ وَنَسَبٌ فَادَّكِرِ … كَحِمْيَرِيِّ بْنِ بَشِيرِ الْحِمْيَرِي

(أو) اتفق (اسمه) أي الراوي (ونسب) له (فَادَّكِرِ) أمر من الادكار، وأصله الاذتكار، أبدلت تاء الافتعال دالاً بعد الذال ثم أبدلت الذال دالاً فأدغمت فيها لأن تاء الافتعال تبدل دالاً إذا وقعت بعد الذال والدال والزاي، كما أنها تبدل طاء إذا وقعت بعد حروف الإطباق، كما قال ابن مالك:
طَاتَا افتعال رُدَّ إِثْرَ مُطْبَقِ … فِي ادَّانَ وازْدَدْ وادَّكِرْ دَالًّا بَقِي
أي تذكّره واعرفه فإنه من النوادر الفاذَّة.
ومثاله (كحميري) بكسر فسكون بلفظ النسب (بن بشير الحميري) روى عن جندب البجلي، وأبي الدرداء ومعقل بن يسار، وغيرهم، هكذا قاله في التدريب والذي في التقريب أنه منسوب إلى الجَسْر بالجيم ومثله في اللباب، ونصه باختصار الجَسْرِي بفتح الجيم وسكون السين نسبة إلى جَسْر وهو بطن من عَنَزَة، منهم أبو عبد الله حميري بن بشير الجَسْري العنزي يروى عن سعيد الجريري. اهـ. فليحرر.
ثم أشار إلى العاشر وهو آخر الزوائد بقوله:

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 277)

794 - وَمَنْ بِلَفْظِ نَسَبٍ فِيهِ سُمِي … مِثَالُهُ الْمَكِّيُّ ثُمَّ الْحَضْرَمِي

(ومن) مبتدأ خبره محذوف، أي من الأنواع من إلخ، أو خبره قوله: مثاله المكي إلخ. (بلفظ نسب) متعلق بسمي (فيه) أي في هذا النوع متعلق بسمي أيضاً (سمي) بتخفيف الميم لغة في سمي بالتشديد كما في " ق " بالبناء للمفعول صلة " من ".
وحاصل المعنى: أن من الرواة من سمي بلفظ النسب وهو قريب من الذي قبله (مثاله) أي مثال هذا النوع (المكي) بن إبراهيم بن بشير التميمي البلخي أبو السكن، ثقة، ثبت، من التاسعة مات سنة 215 وله 90 سنة، روى له الجماعة. اهـ ت. أحد رجال الصَّحِيح ومن طريقه أكثر ثلاثيات البخاري، ومكي بن عمير الغبري البصري مجهول، (ثم الحضرمي) والد العلاء، وحضرمي بن عجلان مولى الجارود، وحضرمي بن لاحق التميمي اليامي القاصّ.

(تَتِمَّة): هذا الباب كله من زياداته كما ذكره في الترجمة، وبهذه الأنواع تكون الأنواع السابقة 78 نوعاً.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 278)

‌‌(الألقاب)
أي هذا مبحثه وهو النوع التاسع والسبعون من أنواع علوم الحديث. وهو ما وضع علامة للتعريف لا على سبيل الإسمية العلمية، مما دل على رِفْعَةٍ، كزين العابدين أوْ ضَعَةٍ، كأنف الناقة.

795 - وَاعْنَ بِالالْقَابِ لِمَا تَقَدَّمَا … وَسَبَبِ الْوَضْعِ وَأُلِّفْ فِيهِمَا

(وَاعْنَ) بفتح النون وكسرها كما مر أي اجعل أيها الطالب من عنايتك الاهتمام (بالألقاب) أي بمعرفة ألقاب المحدثين، والعلماء، ومن يذكر معهم (لما تقدما) علة لأمره بالعناية، أي إنما أمرتك به للعلة المتقدمة في الأسماء والكنى حيث قال هناك:
وَاعْنَ بِالأسْمَا وَالْكُنَى فَرُبَّمَا … يُظَنُّ فَرْدٌ عَدَدًا تَوَهُّمَا
أي لئلا يَتَوهَّم من لا معرفة له بهذا الفن الشخص الواحد جماعة حيث يذكر تارة باسمه وتارة بلقبه، أو أكثر فهذا من فائدته معرفة هذا الباب، وقد وقع ذلك لجماعة من الحفاظ كعلي بن المديني، وعبد الرحمن بن يوسف بن خراش، وأبي أحمد بن عدي حيث فرقوا بين عبد الله بن أبي صالح أخى بن سهيل بن أبي صالح، وبين عباد بن أبي صالح، وجعلوهما اثنين، مع كون عباد لقباً لعبد الله كما حققه الحفاظ: أحمد، وابن معين، وأبو حاتم، وأبو داود، وغيرهم (و) اعن أيضاً بمعرفة

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 279)

(سبب الوضع) للألقاب، فإن بعضها يعرف له سبب الوضع إلا أن أكثرها لا يعرف سببه (وألف فيهما) بالبناء للمفعول، والإدغامِ الكبير، حيث أدغم الفاء من ألف في فاء فيهما مع تحركه. وحاصل المعنى: أن العلماء ألفوا في الألقاب وفي سبب وضعها فقد ألف في الأول جماعة من الحفاظ، كأبي بكر أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي في مجلد مفيد كثير النفع واختصره أبو الفضل بن طاهر، وكأبي الفضل الفلكي، وأبي الوليد الفرضي محدث الأندلس، وابن الجوزي، وهو أوسعها سماه " كشف النقاب "، وجمعها كلها مع الزيادات الحافظ في مؤلف بديع سماه " نزهة الألباب "، قال السخاوي وزدت عليه زوائد كثيرة ضممتها إليه في تصنيف مستقل اهـ وللناظم " كشف النقاب عن الألقاب " وله المُنَى في الكُنَى.

(تنبيه): قال الحاكم: وأول من لقب في الإسلام أبو بكر الصديق، وهو عتيق لعتاقة وجهه أي حسنه، وقيل: لأنه عتيق الله من النار اهـ تدريب. (تنبيه): آخر جزم ابن الصلاح ومن تبعه بأن ما كرهه صاحبه منها لا يجوز التلقيب به، وما لا فلا، لكن الراجح جواز ذلك مطلقاً للضرورة إذا لم يقصد عيبه كما جزم به النووي في أكثر كتبه، قال الناظم رحمه الله: ظهر لي حمل الكراهة على أصل التلقيب فيجوز بما لا يكره دون ما يَكره اهـ.
ثم ذكر الأمثلة بقوله:

796 - كَعَارِمٍ وَقَيْصَرٍ وَغُنْدَرِ … لِسَتَّةٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ
797 - وَالضَّالِ وَالضَّعِيفِ سَيِّدَانِ … وَيُونُسَ الْقَوِيِّ ذُو لِيَانِ
798 - وَيُونُسَ الْكَذُوبِ وَهْوَ مُتْقِنُ … وَيُونُسَ الصَّدُوقِ وَهْوَ مُوهِنُ

وذلك (كعارم) لمحمد بن الفضل أبي النعمان السَّدُوسيّ كان بعيداً من العرامة وهي الفساد، (وقيصر) لقب أبي النضر هاشم بن القاسم، المعروف، الليثي مولاهم، البغدادي، رَوَى عنه الإمام أحمد وغيره، ثقة ثبت مات سنة 207 وله 73 سنة، روى له الجماعة. اهـ ت.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 280)