Arabic source text

📘 শারহুল আছয়ূবী আলা আলফিয়্যাতিস সুয়ূতী ফিল হাদীস = ইসআফু যাউয়িল ওয়াতারি বিশারহি নাযমিদ দুরারি ফী ইলমিল আছার (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 شرح الأثيوبي على ألفية السيوطي في الحديث = إسعاف ذوي الوطر بشرح نظم الدرر في علم الأثر (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي - ت 1442 هـ)

📘 শারহুল আছয়ূবী আলা আলফিয়্যাতিস সুয়ূতী ফিল হাদীস = ইসআফু যাউয়িল ওয়াতারি বিশারহি নাযমিদ দুরারি ফী ইলমিল আছার (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الأربعة، له نحو ألف حديث، ولد سنة ثلاث وتسعين، وتوفي سنة تسع وسبعين ومائة، عن ست وثمانين سنة، ودفن بالبقيع. فمالك: مبتدأ حذف خبره أي أصح الأسانيد، أو خبر لمحذوف أي أصح الأسانيد مالك إلخ.
(عن نافع) متعلق بحال محذوف أي حال كونه راوياً عن نافع العدوي، قيل اسم أبيه هرمز، أبو عبد الله المدني، أحد الأعلام، وهو غير نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم المقريء، يروي عن نافع هذا، مات نافع رحمه الله سنة عشرين ومائة، حال كون نافع آخذاً (عن سيده) أي مولاه عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي أبي عبد الرحمن المكي، هاجر مع أبيه، وشهد الخندق، وبيعة الرضوان، له ألف وستمائة وثلاثون حديثاً، اتفقا على مائة وسبعين وانفرد البخاري بأحد وثمانين ومسلم بأحد وثلاثين، مات رضي الله عنه سنة أربع وسبعين عن أربع وثمانين.
وهذا القول للبخاري رحمه الله، أخرجه الحاكم بسنده عنه، قال في التدريب: وهذا أمر تميل إليه النفوس، وتنجذب القلوب.
روى الخطيب بسنده عن يحيى بن بكير أنه قال لأبي زرعة الرازي: يا أبا زرعة ليس ذا (1) زعزعة عن زوبعة إنما ترفع الستر فتنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة، حدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر اهـ.
(وزيد) على مالك في هذا السَّند (ما) أي الحديث الذي للإمام الأعظم أحد أئمة الأعلام محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف القرشي أبي عبد الله (الشافعي) رحمه الله، ولد سنة خمسين ومائة وتوفي في آخر يوم من رجب سنة أربع ومائتين عن أربع وخمسين سنة، والمعنى أنه زيد في هذا السَّند المذكور الحديث الذي رواه الشافعي عن مالك الخ.--------------------------------------------
(1) قوله زعزعة هي تحريك الريح الشجرة ونحوها وكل تحريك شديد.
قوله زوبعة هي الأعصار التي نرفع التراب في الجو وتستدير كأنها عمود. اهـ.
من هامش الشرح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)

لأنه أَجَلُّ من أخذ عنه هكذا زاده الإمام أبو منصور عبد القاهر بن طاهر التميمي فذكر أن أجلَّ الأسانيد الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر واحتج بإجماع أهل الحديث على أنه لم يكن في الرواة عن مالك أجل منه (فأحمده) بالجر عطفاً على الشافعي والهاء ضمير راجع إلى الشافعي على حد قوله:
عَلَا زَيْدُنَا يَومَ النَقَى رَأْسَ زَيْدِكُمْ
أضافه إليه لاختصاصه بكونه أجل من أخذ عنه أي زاد الصلاح العلائي شيخ العراقي ما لأحمد عن الشافعي إلخ. لأنه أجل من أخذ عن الشافعي.
وأحمد: هو الإمام الأوحد الفقيه الحافظ الحجة أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني أبو عبد الله المروزي ثم البغدادي، ولد سنة أربع وستين ومائة، وتوفي في ربيع الأول وقيل في رجب سنة إحدى وأربعين ومائتين عن سبع وسبعين سنة رحمه الله.
(تنبيه) قول الناظم فيما مَرَّ: لِمَتْن وتعبيره هنا بما مراداً بها الحديث فيه إشارة إلى أن الأصحية كما تطلق على الأسانيد تطلق على المتون أيضاً وهذا قاله تبعاً لابن الصلاح زيادة على العراقي، قال الحافظ رحمه الله: إن مِنْ لازِمِ قول بعضهم إن أصح الأسانيد ما رواه أحمد عن الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر أن يكون أصحُّ الأحاديث الحديثَ الذي رواه أحمد بهذا الإسناد فإنه لم يرو في مسنده به غيره (1) فيكون أصح الأحاديث على رأي من ذهب إلى ذلك.

23 - وَابْنُ شِهابٍ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِهْ … عَنْ جَدِّهِ، أَوْ سَالِمٍ عَمَّنْ نَبِهْ--------------------------------------------
(1) وهو حديث: " لايبع بعضكم على بيع بعض، ونهي عن النجش، ونهي عن بيع حبلٍ الحبلة، ونهى عن المزابنة، والمزابنة بيع التمر بالتمر كيلاً، وبيع الكرم بالزبيب كيلا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)

(و) قيل أصح الأسانيد الإمام الحجة محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله (ابن شهاب) ابن عبد الله بن الحارث بن زهرة القرشي الزهري أبو بكر المدني له نحو ألفي حديث.
قال رحمه الله ما استودعت قلبي شيئاً فنسيته، مات سنة أربع وعشرين ومائة. فابنُ شهاب خبر لمحذوف أي أصح الأسانيد ابن شهاب (عن علي) حال من ابن شهاب أي حال كونه راوياً عن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي أبي الحسين زين العابدين المدني، مات سنة اثنين وتسعين وقيل غير ذلك (عن أبه) على لغة النقص كما في قوله:
بِأبِهِ اقْتَدَى عَدِي فِي اْلكَرَمْ … وَمَنْ يُشَابِهْ أبَهُ فَمَا ظَلَمْ
وإعرابه كسابقه وأبوه هو الحسين بن علي المذكور، سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته استشهد بكربلاء من أرض العراق يوم عاشوراء سنة إحدى وستين عن أربع وخمسين سنة. (عن جده) أي جد عليٍّ وهو علي بن أبي طالب أمير المؤمنين أبو الحسن روى عن النبي صلى الله عليه وسلم خمسمائة وستة وثمانين حديثاً، اتفق الشيخان منها على عشرين وانفرد البخاري بتسعة ومسلم بخمسة عشر، مات شهيداً من ضربة عبد الرحمن بن مُلْجِم المرادي بسيف مسموم في جبهته ليلة سبع عشرة من رمضان ليلة الجمعة، فتوفي في الكوفة ليلة الأحد التاسع عشر من رمضان سنة أربعين عن ثلاث وستين سنة.
وهذا القول لعبد الرزاق الصنعاني صاحب المسند وأبي بكر بن أبي شيبة صاحب المسند والمصنف كما أخرجه الحاكم بسنده عنهما (أو) لتنويع الخلاف أي أصح الأسانيد على رأي بعضهم ابن شهاب الزهري عن (سالم) بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي المدني أحد الفقهاء السبعة على أحد الأقوال، قال الحافظ العراقي في ألفيته:

وَفِي اْلكِبَارِ اْلفُقَهَاءُ السبْعَةُ … خَارِجَةُ اْلقَاسِم ثُمَّ عُرْوُة
ثُمَّ سُلَيمَانُ عبَيُدُ اللهِ … سَعِيدُ والسَّابِعُ ذُو اشْتِبَاهِ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)

إِمَّا أبُو سَلَمَةٍ أوْ سَالِمُ … أوْ فَأبُو بَكْرٍ خِلَافٌ قَائِمُ

مات رحمه الله سنة ست ومائة على الأصح. حال كونه آخِذاً (عمن نبه) أي عن شخص شريف وفطن، يقال نبه كفرح فَطِنَ والأولى هنا ضبطه كفرح لئلا يلزم عيب السناد وإن كان جائزاً للمولدين.
ويحتمل أن يكون صفة مشبهة كفطن فتكون مَنْ نكرة موصوفة بمفرد كما يقال مررت بمن معجبٍ لك. والمراد بمن نبه هو عبد الله بن عمر رضي الله عنهما وهذا القول مروي عن أحمد وإسحاق رحمهما الله.

24 - أَوْ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ حَبْرِ البَشَرْ … هُوَ ابْنُ عَباسٍ وَهَذَا عَنْ عُمَرْ

(أو) لتنويع الخلاف أيضاً أي قال بعضهم أصح الأسانيد ابن شهاب الزهري (عن عبيد الله) بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أبي عبد الله الأعمى أحد الفقهاء السبعة المتقدم ذكره، مات سنة أربع وتسعين وقيل ثمان وقيل تسع حال كونه راوياً (عن حَبر البشر) أي عالم هذه الأمة بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم له، وفي المصباح الحِبْر أي بالكسر العالم والجمع أحبار مثل حمل وأحمال، والحَبر بالفتح لغة فيه وجمعه حبور مثل فلس وفلوس، واقتصر ثعلب على الفتح وبعضهم أنكر الكسر اهـ.
(هو) أي حبر البشر عبد الله (ابن عباس) بن عبد المطلب الهاشمي له ألف وستمائة وستة وتسعون حديثاً اتفقا على خمسة وسبعين وانفرد البخاري بثمانية وعشرين، ومسلم بتسعة وأربعين، مات سنة ثمان وستين بالطائف رحمه الله ورضي عنه -. و (هذا) مبتدأ أي ابن عباس (عن عمر) جار ومجرور خبره، والجملة حال من حبر البشر أي حال كون الحبر راوياً عن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى العدوي أبي حفص أحد الخلفاء الراشدين له خمسمائة وتسعة وثلاثون حديثاً اتفقا على عشرة وانفرد البخاري بتسعة ومسلم بخمسة عشر، استشهد في آخر سنة ثلاث وعشرين ودفن في أول سنة أربع وعشرين، وهو ابن ثلاث وستين سنة ودفن في الحجرة رضي الله عنه وهذا القول منقول عن النسائي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)

25 - وَشُعْبَةٌ عَنْ عَمْرٍو بْنِ مُرَّهْ … عَنْ مُرَّةٍ عَنِ ابْنِ قَيْسٍ كَرَّهْ

وقيل أصح الأسانيد (شعبة) بن الحجاج بن الورد العتكي مولاهم الحافظ الواسطي نزيل البصرة له نحو ألفي حديث. ولد سنة ثمانين ومات سنة ستين ومائة حال كونه راوياً (عن عمرو ابن مرة) (1) بن عبد الله بن طارق بن الحارث الهمداني المرادي الجَمَلي أبي عبد الله الأعمى الكوفي أحد الأعلام له نحو مائتي حديث، مات سنة ست عشرة ومائة حال كونه راوياً (عن مرة) بن شراحيل الهمداني أبي إسماعيل الكوفي العابد مرة الطيب ومرة الخير، مات سنة ست وسبعين وقيل: غير ذلك، وقد أخطأ المحقق ابن شاكرٍ تبعاً للشارح في تعليقه هنا، وفي الباعث الحثيث حيث يقول: عن عمرو بن مرة عن أبيه مرة، والصواب أن مرة هذا ليس والداً لعمرو هذا بل هو شيخه غايته أنه اتفق اسم شيخه ووالده. راجع التاريخ (2) الكبير للبخاري والجرح والتعديل (3) لابن أبي حاتم، حال كونه راوياً (عن ابن قيس) هو عبد الله بن قيس بن سليمان بن حَضَّار الأشعري أبو موسى له ثلاثمائة وستون حديثاً اتفقا على خمسين وانفرد البخاري بأربعة ومسلم بخمسة وعشرين، توفي سنة اثنين وأربعين: وقوله (كرة) أي مرة، يعني: أن شعبة له تارات فتارة يروي عن عمرو بن مرة إلخ. وتارة عن غيره، فإذا روى عن عمرو بن مرة عن مرة عن عبد الله بن قيس يكون أصح الأسانيد، وهذا القول رواه الخطيب في الكفاية عن وكيع قال: لا أعلم في الحديث شيئاً أحسن إسناداً من هذا.--------------------------------------------
(1) بتنوين عمرو وإثبات ألف ابن، لأنه ليس صفة بل هو إما بدل أو خبر لمحذوف أو مفعول لفعل محذوف أي هو ابن مرة، أو أعني ابن مرة. اهـ الجامع.
(2) جـ 6 ص 368.
(3) جـ 6 ص 5257 ثم إن مرة شيخه من رجال التهذيب وغيره مشهور، وأما مرة أبوه فَهُو مترجم في التاريخ الكبير للبخاري جـ 8 ص: 6، وفي الجرح والتعديل جـ 8 ص: 366.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)

26 - أَوْ مَا رَوَى شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَهْ … إِلَى سَعِيدٍ عَنْ شُيُوخٍ سَادَهْ

(أو) لتنويع الخلاف أيضاً أي قال بعضهم أصح الحديث (ما روى) أي نقل (شعبة) بن الحجاج المتقدم (عن قتادة) بن دِعامةَ السدوسي أبي الخطاب البصري الأكمه أحد الأئمة الأعلام الحافظ المدلس توفي سنة سبع عشرة ومائة (إلى) أي عن (سعيد) بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عابد بن مخزوم المخزومي أبي محمد المدني الأعور، ولد سنة خمس عشرة ومات سنة ثلاث وتسعين، وقيل أربع (عن شيوخ سادة) وهم شيوخ سعيد لأنه من كبار التابعين، تلقى عن شيوخ كثيرين من الصحابة وكبار التابعين. وهذا منقول عن حجاج بن الشاعر وهو إنما قال أجود الأسانيد إلا أن من لازمه صحة الحديث ولذلك قال ما روى. فتفطن.

27 - ثُمَّ ابْنُ سِيرِينَ عَنِ الْحَبْرِ الْعَلِي … عَبِيدَةٍ بِما رَوَاهُ عَنْ عَلِي

(ثم) للترتيب الذكري أي قال بعضهم أصح الأسانيد محمد (بن سيرين) الأنصاري إمام وقته، مات سنة عشر ومائة (عَنِ الْحَبْرِ) بالفتح والكسر أي العالم (الْعَلِي) بتخفيف الياء للوزن صفة الحبر أي الرفيع الشأن والذكر (عبيدة) بفتح العين والصرف للضرورة، وهو بدل من الحبر، وهو عبيدة بن عمرو السلماني، مات النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الطريق، مات رحمه الله سنة اثنتين وسبعين وقيل ثلاث (بما) أي بالحديث الذي (رواه) أي نقله عبيدة (عن علي) بن أبي طالب رضي الله عنه والجار والمجرور حال من عبيدة أي حال كون عبيدة مقيداً بما رواه عن علي رضي الله عنه، فهذا القول يقيد الأصحية بالمروي عن علي، فلو روى عن غيره من التابعين مثلاً لا يكون مثل هذا السَّند فتأمل.
وهذا القول منقول عن عمرو بن علي الفلاس وعلي بن المديني وسليمان بن حرب إلا أن ابن المديني شرط أن يكون الراوي عن ابن سيرين عبد الله بن عون وسليمان شرط أن يكون الرواي عنه أيوبَ السختياني والفلاس ما شرط ذلك فتدبر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)

28 - كَذَا ابْنُ مِهْرَانَ عَنِ ابْرَاهِيمَ عَنْ … عَلْقَمَةٍ عَنِ ابْنِ مَسعُودِ الْحَسَنْ

(كذا) أي مثل ما تقدم من الأقوال في أصح الأسانيد قولُ ابن معين: أصحها سليمان (ابن مهران) بكسر فسكون الكاهلي الكوفي أبو محمد الأعمش أحد الأعلام الحفاظ والقراء، رأى أنساً رضي الله عنه، ولم يرو عنه له نحو ألف وثلاثمائة حديث، ويقال ظهر له أربعة الآف حديث، مات سنة ثمان وأربعين ومائة عن أربع وثمانين سنة، حال كونه راوياً (عن ابراهيم) بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي أبي عمران الكوفي، ولد سنة خمسين وقيل سنة سبع وأربعين، ومات سنة ست وتسعين، وقيل: خمس (عن علقمة) بن قيس بن عبد الله بن علقمة بن سَلَامَان بن كُهَيل بن بكر بن عوف بن النَّخَع النخعي الكوفي أبي شِبْل أحد الأعلام، مخضرم، مات سنة اثنتين وستين، وقيل: إِحدى وستين، قيل: عن تسعين سنة.
(عن ابن مسعود) بن غافل بن حَبِيب بن شَمْخ (1) بن مخزوم الهذلي أبي عبد الرحمن الكوفي أحد السابقين الأولين، روى ثمانمائة وثمانية وأربعين حديثاً اتفقا على أربعة وستين، وانفرد البخاري بأحد وعشرين ومسلم بخمسة وثلاثين، وتلقن عن النبي صلى الله عليه وسلم سبعين سورة، مات بالمدينة المنورة سنة اثنتين وثلاثين عن بضع وستين سنة. وحذف التنوين هنا للضرورة وقوله (الحسن) صفة لابن مسعود رضي الله عنه أي حسن الأوصاف لأنه كان يُشْبِه النبي صلى الله عليه وسلم في هَدْيِه ودَلِّهِ وسَمْتِه كما جاء في السير.

29 - وَوَلَدُ القَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ … عائِشَةٍ .............

(و) قيل أصحها عبد الرحمن (ولد القاسم) بن محمد بن أبي بكر الصديق أبي محمد المدني، مات سنة ست وعشرين ومائة وقيل سنة إحدى وثلاثين ومائة (عن أبيه) القاسم المذكور أحد الفقهاء السبعة كما تقدم، له مائتا حديث، مات سنة ست ومائة، وقيل سبع، أو ثمان، أو تسع وقيل:--------------------------------------------
(1) بفتح الشين، وسكون الميم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)

غير ذلك. (عن) عمته (عائشة) بالصرف للضرورة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما أم المؤمنين، أم عبد الله الفقيهة الربانية لها ألفان ومائتان وعشرة أحاديث اتفقا على مائة وأربعة وسبعين وانفرد البخاري بأربعة وخمسين ومسلم بثمانية وستين، توفيت سنة سبع وخمسين ودفنت بالبقيع رضي الله عنها. وهذا القول لابن معين أيضاً فله قولان وله ثالث يأتي ثم ذكر رحمه الله ما احترز عنه بقوله مطلقاً فيما تقدم وهو التفصيل فقال:

............... ........... وَقَالَ قَوْمٌ ذُو فِطَنْ
30 - لا يَنْبَغِي التَّعْمِيمُ فِي الإِسْنادِ … بَلْ خُصَّ بِالصَّحْبِ أَوِ البِلادِ

(وقال قوم) من المحدثين، وهو الحاكم أبو عبد الله المعروف بابن البَيِّع، صاحب المستدرك على الصَّحِيحين، ومن تبعه (ذو) أي صاحب (فطن) بكسر ففتح جمع فطنة بكسر فسكون، وهي الحِذْق بالكسر، وأفرد ذو نظراً للفظ قوم، أي أصحاب حِذْق في فن الحديث (لا ينبغي التعميم) أي تعميم الحكم (في الإسناد) أي في أصحيته على الإطلاق أي لا يحكم بأنه أصح الأسانيد كلها (بل خص) أيها المحدث، أي قَيِّد الحكم على كل ترجمة منها (بالصحب) أي بصحابي تلك الترجمة بأن تقول مثلاً أصح أسانيدِ فلانٍ: فُلَانٌ إلخ. (أو) خص بـ (البلاد) بأن تقول مثلاً أصح أسانيد المدنيين: فلانٌ إلخ، ويحتمل كون خُصَّ فعلاً ماضياً مغير الصيغة أي خص الحكم إلخ.

31 - فَأَرْفَعُ الإِسْنادِ لِلصِّدِّيقِ مَا … اِبْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسٍ نَمَا

(فَأَرْفَعُ) الفاء فصيحية أي إذا عرفت أن الأحسن والأليق هو التقييد وأردت بيان ذلك فأقول لك أرفع (الإسناد) اللام للجنس أي أصح الأسانيد فهو على حذف مضاف لأن ما واقعة على الحديث كما يأتي، لأبي بكر (الصديق) واسمه عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم التيمي، روى مائة واثنين وأربعين حديثاً اتفقا على ستة وانفرد البخاري

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)

بأحد عشر ومسلم بحديث، توفي سنة ثلاث عشرة عن ثلاث وستين سنة، ودفن بالحجرة النبوية، رضي الله عنه فقوله: أرفع مبتدأ خبر قوله: (ما) واقعة على الحديث أي الحديث الذي روى إسماعيل (بن أبي خالد) (1) البجلي الأحمسي أبو عبد الله الكوفي أحد الأعلام، له نحو ثلثمائة حديث، مات سنة ست وأربعين ومائة.
(عن قيس) بن أبي حازم (2) البجلي الأحمسي، أبي عبد الله الكوفي مخضرم، ويقال: له رؤية، وهو الذي يقال: إنه اجتمع له الرواية عن العشرة (3)، مات بعد التسعين، أو قبلها، وقد جاوز المائة وتغير. (نما) أي نسبه إليه، يقال: نَمَيتُ الحديث ونَمَّيتُه بالتخفيف، والتشديد: رفعته وأبلغته، ونما الحديثُ ارتفع، والجملة صلة ما، ومعنى البيت أن أرفع وأصح أحاديث الأسانيد لأبي بكر الصديق رضي الله عنه هو الحديث الذي رواه إسماعيل بن أبي خالد، حال كونه آخذ عن قيس بن أبي حازم أي الحديث المروي بهذا السَّند.

32 - وَعُمَرٍ فَابْنَ شِهابٍ بَدِّهِ … عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ جَدِّهِ

(وَعُمَرٍ) بالجر عطف على الصديق أي أصح الأسانيد لعمر رضي الله عنه صرف للضرورة (فابن شهاب) بالنصب مفعول به لـ (بَدِّهِ) أمر من التبديه يقال: بدهه بأمر كمنعه استقبله به، أو بدأه، ولعل التضعيف هنا ليوافق لجدِّهِ، وفي نسخة الشرح بدئه بالهمز والجر ولا يظهر توجيهه. (عن سالم) المتقدم حال كونه راوياً (عن أبه) عبد الله بن عمر على لغة النقص--------------------------------------------
(1) اسم أبي خالد قيل هرمز، وقيل كثير، وقيل سعد.
(2) اسم أبي حازم: قيل حصين، وقيل عوف، وقيل عبد عوف صحابي له حديث. اهـ تقريب التهذيب ص 581.
(3) كما سيأتي في النظم قوله:
704 - وَالتَّابِعُونَ طَبَقَاتٌ عَشَرَهْ … مَعْ، خَمْسَةٍ: أَوَّلُهُمْ ذُو الْعَشَرَهْ
705 - وَذَاكَ " قَيْسٌ " مَا لَهُ نَظِيرُ … وَعُدَّ عِنْدَ حَاكِمٍ كَثِيرُ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)

كما تقدم (عن جده) أىِ جد سالم وهو عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهذا القول للحاكم أيضاً.

33 - وَأَهْلِ بَيْتِ المُصْطَفَى جَعْفَرُ عَنْ … آبَائِهِ، إِنْ عَنْهُ رَاوٍ مَا وَهَنْ

(و) أرفع أسانيد (أهل بيت المصطفى) صلى الله عليه وسلم: (جعفر) بمنع الصرف للوزن هو الصادق بن محمدِ الباقرِ بن علي زَيْنِ العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي، أبو عبد الله، المدني، مات سنة ثمان وأربعين ومائة، عن ثمان وستين سنة.
(عن آبائه) المذكورين أي راوياً هو عن أبيه وهو عن جده إلخ.
قال الناظم: هذه عبارة الحاكم، ووافقه من نقلها، وفيها نظر فإن الضمير في جده إن عاد إلى جعفر، فجده عَلِيٌ لم يسمع من علي بن أبي طالب، أو إلى محمد فهو لم يسمع من الحسين. اهـ تدريب.
(إن عنه راوٍ ما وهن) أي إن له يكن الراوي عن جعفر ضعيفاً، يقال: وَهَنَ يَهِن وَهْنا كوعد يعد وعداً: ضعف، أفاده في المصباح. وإنما قيده به وإن كان هذا القيد لازماً في كل ما مَرَّ لكثرة رواية الضعفاء عنه.
وحاصل معنى البيت أن أصح أسانيد أهل البيت جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي عن أبيه عن جده عن علي إن كان الراوي عن جعفر ثقة.

34 - وَلأَبِي هُرَيرَةَ الزُّهْرِيُّ عَنْ … سَعِيدٍ أوْ أَبُو الزِّنَادِ حَيْثُ عَنْ
35 - عَنْ أَعْرَجٍ، وَقيلَ: حَمَّادٌ بِمَا … أَيُّوبُ عَنْ مُحَمَّدٍ لَهُ نَمَا

(و) أصح الأسانيد (لأبي هريرة) الدوسي (1) رضي الله عنه ، له خمسة--------------------------------------------
(1) اختلف في اسمه واسم أبيه على نحو ثلاثين قولاً والأصح عبد الرحمن بن صخر =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)

آلاف وثلثمائة وأربعة وسبعون حديثاً، اتفقا على ثلائمائة وخمسة وعشرين، وانفرد البخاري بتسعة وسبعين، ومسلم بثلاثة وتسعين، روى عنه ثمانمائة نفس ثقات، مات سنة تسع وخمسين، عن ثمان وسبعين سنة. رضي الله عنه
(الزهري) محمد بن مسلم (عن سعيد) ابن المسيب (أو) لتنويع
الخلاف أي قال البخاري رحمه الله أصح أسانيد أبي هريرة (أبو الزناد)
عبد الله بن ذكوان، الأموي ولاءً المدني، أبو عبد الرحمن، مات فَجْأة.
سنة ثلاثين ومائة، وقيل: سنة إحدى.
(حيث عن) بتشديد النون، وخفف هنا للوزن أي ظهر ووجد مرويه
(عن أعرج) عبد الرحمن بن هرمز الهاشمي مولاهم أبي داود المدني القارئ.
توفي سنة سبع عشرة ومائة، بالإسكندرية.
(وقيل) في أصح أسانيد أبي هريرة رضي الله عنه (حماد) بن
زيد بن درهم الأزدي، أبو إسماعيل، الأزرق البصري، الحافظ مولى
جرير بن حازم، توفي سنة سبع وتسعين ومائة عن إحدى وثمانين سنة.
وقيل: غير ذلك.
(بما) أي بالحديث الذي (أيوب) بن أبَي تميمة واسمه كيسان السختياني العنزى، أبو بكر البصري الفقيه، له نحو ثمانمائة حديث وقيل: ألفا حديث، ولد سنة ست وستين، وقيل: ثمان وستين، ومات سنة إحدى وثلاثين ومائة.
(عن محمّدٍ) أي ابن سيرين (له) أي لأبي هريرة
(نمى) أي نسبة إليه، والمعنى: أن أصح أسانيد أبي هريرة حماد بن زيد
حال كونه مقيداً بالحديث الذي رواه أيوب عن محمد بن سيرين عن أبي
هريرة رضي الله عنه، وهذا القول لابن المديني رحمه الله تعالى، ثم ذكر ما
قيد بالبلاد فقال:

36 - لِمَكَّةٍ سُفْيانُ عَنْ عَمْرٍو، وَذَا … عَنْ جَابِرٍ، وَلِلمَدِينَةِ خُذا
37 - ابْنَ أَبِي حَكِيمَ عَنْ عَبِيدَةِ … الحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيرَةِ--------------------------------------------
= وذكر البخاري أن اسمه عبد الله بن عمرو كما نقله عنه الترمذي في جامعه وقال: وهو الأصح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)

(لمكة) بالصرف للوزن جار ومجرور خبر مقدم عن قوله (سفيان) أي أصح أسانيد أهل مكة المشرفة: سفيان بن عيينة، أبو محمد. الأعور، الهلالي، مولاهم، الكوفي، ولد سنة سبع ومائة، وحج سبعين حجة، ومات في جمادى الآخرة سنة ثمان وتسعين ومائة. (عن عمرو) هو ابن دينار، الجمحي، مولاهم أبو محمد المكي، الأثرم، أحد الأعلام، له خمسمائة حديث، مات سنة خمس عشرة ومائة. وقيل: في أول سنة ست عشرة. وفي التقريب سنة ست وعشرين ومائة. (وذا) الواو حالية أي عمرو (عن جابر) هو ابن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري، السَّلَمِيُّ، أبو عبد الرحمن، أو أبو عبد الله، أو أبو محمد المدني، الصحابي، المشهور، له ألف وخمسمائة حديث وأربعون حديثاً اتفقا على ثمانية وخمسين، وانفرد البخاري بستة وعشرين، ومسلم بمائة وستة وعشرين، مات سنة ثمان وسبعين بالمدينة، عن أربع وتسعين سنة، والمعنى: أن أصح الأسانيد لأهل مكة سفيان بن عيينة، عن عمرو حال كونه راوياً عن جابر رضي الله عنه ، (وللمدينة) المنورة على ساكنها أفضل الصلاة وأزكى السلام، متعلق بقوله (خذا) أيها الطالب الذكي والنحرير الألمعي، والألف بدل من النون الخفيفة. (ابن) بالنصب مفعول خذ (أبي حكيم) بمنع الصرف للوزن هو إسماعيل بن أبي حكيم، مولى عثمان المدني، توفي سنة ثلاثين ومائة.
(عن عبيدة) بفتح العين هو ابن سفيان بن الحارث (الحضرمي) نسبة إلى حضرموت بليدة من اليمن بقرب عدن. اهـ المصباح.
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه بالصرف للقافية، والمعنى: خذ أيها المحدث الأجل أصح أسانيد المدينة ابنَ أبي حكيم إلخ وهذا القول لأحمد بن صالح المصري رحمه الله تعالى.

38 - وَمارَوَى مَعْمَرُ عَنْ هَمَّامَ عَنْ … أَبِي هُرَيرَةَ أَصَحُّ لِلْيَمَنْ

(وما) مبتدأ خبره أصح، أي الحديث الذي (روى) أي نقله (معمر) بمنع الصرف للوزن ابن راشد الأزدي مولى لمولاهم عبد السلام بن عبد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)

القدوس، أبو عروة البصري، ثم اليماني، أحد الأعلام، توفي سنة ثلاث وخمسين ومائة. (عن همام) بمنع الصرف أيضاً للوزن ابن منبه بن كامل الأبناوي، أبي عقبة الصنعاني اليماني، مات سنة إحدى وثلاثين ومائة، (عن أبي هريرة) رضي الله عنه (أصح) الأحاديث لأهل (اليمن).

39 - لِلشَّامِ الأَوْزَاعِيُّ عَنْ حَسَّانَا … عَنِ الصِّحَابِ فَائِقٌ إِتْقَانَا

(للشام) متعلق بفائق (الأوزاعي) مبتدأ خبره فائق، هو إمام أهل الشام، أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو نسبة إلى أوزاع بطن من اليمن، وقيل: قرية بدمشق، ولادته ببعلبك، سنة ثمان وثمانين، وقيل: سنة ثلاث وتسعين، وتوفي سنة سبع وخمسين ومائة. (عَنْ حَسَّانَا) بألف الإطلاق ابن عطية المحاربي مولاهم أبي بكر الدمشقي الفقيه بقي إلى ثلاثين ومائة.
(عن الصحاب) رضي الله عنهم بكسر الصاد جمع صاحب بمعنى الصحابي (فائق) أي راجح (إتقاناً) أي من حيث الإتقان على غيره من أسانيد الشاميين. والمعنى أَنَّ أصح أسانيد أهل الشام هو الأوزاعي عن حسان إلخ. فهو سند فائق على غيره من أسانيدهم.

40 - وَغَيْرُ هَذَا مِنْ تَراجِمٍ تُعَدْ … ضَمَّنْتُهَا شَرْحِيَ عَنْها لا تُعَدْ

(وغير هذا) بالرفع مبتدأ خبره محذوف أي ومنها غير هذاً، أو خبر لمحذوف أي مثل هذا (من تراجم) جار ومجرور حال من غير (تعد) فعل ونائب فاعل صفة لتراجم، أي معدودة عند العلماء بأنها أصح الأسانيد.
(ضمنتها شرحي) أي جعلتها ضمنه يقال: ضمنت الشيء أي جعلته محتوياً عليه فتضمنه اشتمل عليه فعلى هذا فالشرح هو المتضمن لها كقولك الدرهم: أعطيته زيداً فالشرح فاعل في المعنى، فأصله التقديم فتأخيره هنا لعدم اللبس والمراد بالشرح هو تدريب الراوي الذي جعله شرحاً لتقريب النواوي بل ولجميع كتب الفن إذ هو من أجمع ما ألف في هذا الفن، (عنها) أي لها متعلق بشرح والجملة صفة لتراجم بعد صفة أو حال منه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)

(لا تعد) أي لا تذكر هنا لضيق النظم، والجملة صفة لتراجم أيضاً، أو حال منه. والله أعلم.

(تَتِمَّة): قوله: سوى ما انتقدوا، وقوله: وكم إمام جنحا. وقوله: والقطع ذو تصويب إلى قوله: غلط، وقوله: لمتن أو، وقوله: لفوق عشر إلخ، وقوله: أو عن عبيد الله إلى قوله: عن شيوخ سادة ثلاث أبيات، وقوله: وولد القاسم، البيت، وقوله: بل خص إلى آخر الباب من زياداته على العراقي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)

‌‌(مسألة)
أي هذا مبحثها، وهي: في الكلام على ابتداء تدوين الحديث، وفي أول من جمعه بالأبواب، وفي أول من أفرد الصَّحِيح، وفي ترتيب الصحاح، وبيان الاستخراج، وما يتبع ذلك، قال رحمه الله:

41 - أَوَّلُ جامِعِ الحديثِ والأَثَرْ … اِبْنُ شِهابٍ آمِرًا لَهُ عُمَرْ

(أول جامع) خبر مقدم لقوله ابن شهاب، أي أسبق مُدَوِّنِ (الحديث) النبوي (والأثر) إما عطف تفسير للحديث إن قلنا بترادفهما كما هو المشهور، وإما عطف مغاير إن خص بالموقوف. (ابن شهاب) الزهري محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله المتوفي سنة أربع وعشرين ومائة.
(آمراً له) حال من ابن شهاب، وفي نسخة آمر بالرفع مبتدأ خبره عمر والجملة في محل نصب حال من ابن شهاب، أو مستأنفة، أي الآمر لابن شهاب بجمع الأحاديث (عمر) بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم أحد الخلفاء الراشدين، المتوفى في رجب سنة إحدى ومائة، وله أربعون سنة، سوى ستة أشهر رحمه الله.
والمراد بالتدوين المذكور هو التدوين الرسمي بحيث يكون مجموعاً مرتباً، وإلا فقد كان يكتب في الرِّقاع والعظام من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهَلُمَّ جَرَّا.

42 - وَأَوَّلُ الجَامِعِ لِلأَبْوَابِ … جَمَاعَةٌ فِي العَصْرِ ذُو اقْتِرَابِ
43 - كَابْنِ جُرَيْجٍ وَهُشَيْمٍ مَالِكِ … وَمَعْمَرٍ وَوَلَدِ المُبَارَكِ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)

(وأول) مبتدأ (الجامع للأبواب) المتنوعة من العبادات، والمعاملات، والمغازي، وغيرها، وإنما قال الأبواب احترازاً عن جمع حديث إلى مثله في باب واحد، لتقدم ذلك على هؤلاء فقد فعله الشعبي رحمه الله تعالى.
فقال: هذا باب من الطلاق جسيم فساق أحاديث. (جماعة) خبر المبتدإِ، أي طائفة (في العصر) أي في الزمن متعلق باقتراب قدم عليه وإن كان معمول المضاف إليه لا يتقدم للضرورة وقوله (ذو اقتراب) صفة لجماعة على تأويله بجمع أي جمع صاحب تقارب في الزمن أو الجار والمجرور صفة لجماعة، وذو خبر لمحذوف أي هو ذو اقتراب، يعني أن ذلك العصر متقارب. ومعنى البيت أن أول من جمع الحديث جماعة متقاربون في الزمن. وذلك أثناء المائة الثانية فلا يدري أيهم سبق لكونهم في وقت واحد، وهم (كا) لإمام الحافظ عبد الملك بن عبد العزيز (بن جريج) الأموي مولاهم أحد الأعلام من تابعي التابعين، المتوفى سنة خمسين ومائة، وذلك بمكة المكرمة.
(وهُشَيم) بضم الهاء وفتح الشين ابن بشير بفتح الباء أبي معاوية السلمي الواسطي من تابعي التابعين، اتفقوا على توثيقه، وجلالته، وحفظه، توفي سنة ثلاث وثمانين ومائة و (مالك) بن أنس إمام دار الهجرة، المتوفى سنة تسع وسبعين ومائة، (ومعمر) بن رشد أبي عروة الإمام، الحافظ، اتفقوا على توثيقه وجلالته، توفي سنة ثلاث، وقيل: أربع وخمسين ومائة، وهو ابن ثمان وخمسين سنة. (و) عبد الله (ولد المبارك) بن واضح المروزي، الحنظلي، مولاهم أبي عبد الرحمن، الإمام المجمع على جلالته، وإمامته في كل شيء. قال رحمه الله: كتبت عن أربعة آلاف شيخ، فرويت عن ألف، توفي رحمه الله منصرفاً من الغزو سنة إحدى وثمانين ومائة، وهو ابن ثلاث وستين سنة في رمضان.

44 - وَأَوَّلُ الجَامِعِ بِاقْتِصَارِ … عَلَى الصَّحِيحِ فَقَطِ البُخَارِي
45 - وَمُسْلِمٌ مِنْ بَعْدِهِ، وَالأَوَّلُ … عَلَى الصَّوَابِ فِي الصَّحِيحِ أَفْضَلُ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)

46 - وَمَنْ يُفَضِّلْ مُسْلِمًا فَإِنَّمَا … تَرْتِيبَهُ وَصُنْعَهُ قَدْ أَحْكَمَا

(وأول الجامع) خبر مقدم أي أسبق محدث في جمع الأحاديث المسندة (باقتصار) أي مع اقتصار متعلق بالجامع أو حال من الضمير فيه أي مقتصراً (على الصَّحِيح) المجرد من الحديث، متعلق باقتصار. (فقط) أي فحسب، وقوله: (البخاري) مبتدأ مؤخر هو الإمام الحافظ الحجة محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، المتوفى سنة ست وخمسين ومائتين تقدمت ترجمته رحمه الله.
وسبب جمعه الصَّحِيح هو ما رواه عنه إبراهيم بن مَعْقِلِ النسفي قال: كنا عند إسحاق بن راهويه، فقال: لو جمعتم كتاباً مختصراً لصحيح سنة النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: فوقع في قلبي، فأخذت في جمع الجامع الصَّحِيح.
وعنه أيضاً قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكأنني واقف بين يديه وبيدي مِرْوَحَة أذب عنه فسألت بعض المعبرين فقال: لي: أنت تذب عنه الكذب فهو الذي حملني على إخراج الجامع الصَّحِيح، قال: وألفته في بضعة عشر سنة قاله في التدريب. (ومسلم) بن الحجاج، القشيري، المتوفى سنة إحدى وستين ومائتين. مبتدأ خبره قوله (من بعده) أي البخاري يعني أن الإمام مسلماً جمع الصَّحِيح بعد البخاري لأنه متأخر وقتاً لأنه تلميذه وخريجه فهو آخذ عنه، ولذا قيل لولا البخاري لما راح مسلم ولا جاء أي في هذا الموضوع، ويحتمل أن تكون البعدية في الرتبة والدرجة يعني أن كتابه بعد كتاب البخاري رتبة والأول أولى. (والأول) أي الإمام البخاري (في) التثبت واستيفاء شروط (الصَّحِيح) من الأحاديث المسندة (أفضل) أي أزيد فضلاً من الثاني، لكونه أعلم بالفن، وأعدل رواة، وأشد اتصالًا منه، ويحتمل أن يكون المراد بالأول كتابه أي كتاب البخاري أفضل رتبة من كتاب مسلم بل هو الأولى كما يدل عليه قوله: (ومن) شرطية (يفضل) من العلماء (مسلماً) على البخاري أي كتابه على كتابه.
(فإنما ترتيبه) بالنصب مفعول لمحذوف أي فَضَّلَ، أو بالرفع خبر

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)

لمحذوف أي مراده ترتيبه والجملة جواب الشرط. (وصنعه) بالصاد وفي نسخة ووضعه بالضاد. والمعنى متقارب، وهو عطف تفسير لترتيب، أو المراد بالترتيب ترتيب الأبواب، والأحاديثِ بحيث يذكر كل باب وحديث إلى جنب مناسبه، وفي مظانه، وبالصنع حسن صناعة الحديث من حيث تلخيص الطرق، والاحترازُ من تحويل الأسانيد عند الاتفاق من غير تنبيه على اختلاف ألفاظ الرواة في متن، أو إسناد، ولو في حرف واحد، فالعطف للمغايَرَهِّ (قد أحكَمَا) بالبناء للفاعلِ والألف إطلاقية، والجملة حال من مسلم أي حال كونه مُحْكِماً أي متقناً لترتيبه، وصنعه، أو للمفعول، والألف ضمير راجعة إلى الترتيب والصنع، أي حال كونهما مُحْكَمَينِ.
وحاصل معنى البيت أن من فَضُّلَ صحيح مسلم على صحيح البخاري وهو الإمام أبو علي النيسابوري شيخ الحاكم وبعض شيوخ المغاربة ليس تفضيله من حيث الأصحية، وإنما هي من حيث الترتيب وجودة تلخيص الطرق بغير زيادة، ولا نقصان، وتنبيه على الرواية المصرحة بسماع المدلسين، وجمع الطرق في مكان واحد، بأسانيده المتعددة وألفاظه المختلفة، فسهل تناوله بخلاف البخاري فإنه قطعها في الأبواب بسبب استنباط الأحكام منها. وأورد كثيراً منها في غير مَظِنتها.
ولما اعترضَ على الشيخين بعضُ النقاد بعضَ الأحاديث مع كون الصواب معهما أراد أن يبين ذلك فقال:

47 - وَانْتَقَدُوا عَلَيْهِمَا يَسِيرَا … فَكَمْ تَرَى نَحْوَهُمَا نَصِيرَا

(وانتقدوا) أي اعترض بعض أهل النقد كالدارقطني، وأبي علي الغساني الجياني، وأبي ذر الهروي، وأبي مسعود الدمشقي، وغيرهم.
(عليهما) أي البخاري ومسلم (يسيرا) أي قليلاً من أحاديثهما، وعدتها كما قال الحافظ مائتان وعشرة أحاديث، اشتركا في اثنين وثلاثين، واختص البخاري بثمانين إلا اثنين، ومسلم بمائة. (فكم) خبرية بمعنى كثيرٍ مفعولٌ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)

مقدم لقوله (ترى) بالتاء أيها الطالب، وفي نسخة بالنون أي رأينا كثيراً من العلماء المبرزين، والحفاظ المتقنين (نحوهما) أي قصدهما. وهو جمعُ الصَّحِيح مفعول مقدم لقوله (نصيرا) أي مانعا، أو معيناً من أن يتطرق إليه قدح قادح.
ومعنى البيت أن بعض الحفاظ انتقد على الشيخين بعض الأحاديث في صحيحهما إلا أن كثيراً من الحفاظ نصروا الشيخين لكون الصواب معهما، وذلك لتقدمهما على أهل عصرهما، ومن بعده من أهل هذا الفن في معرفة الصَّحِيح، والمعلل، فلا يخرجان إلا ما لا علة له، أو له علة غير مؤثرة عندهما، فإذا اعترض عليهما معترض كان ذلك مقابلًا لتصحيحهما، وقَدْ عُلِمَ كونهما مقدمين في ذلك، فيندفع الاعتراض هذا من حيث الجملة.
وأما من حيث التفصيل: فلأن الأحاديث المنتقدة عليهما ستة أقسام: الأول: ما يختلف فيه الرواة بالزيادة والنقص من رجال الإسناد، فإن أخرج صاحب الصَّحِيح الطريق المزيدة، وعلله الناقد بالناقصة فهو تعليل مردود، لأن الراوي إن كان سمعه فالزيادة لا تضر لأنه قد يكون سمعه بواسطة، ثم لقيه فسمعه منه، وإن لم يسمعه في الطريق الناقصة فهو منقطع ضعيف والضَّعِيف لا يُعِلُّ الصَّحِيح.
الثاني: ما تختلف فيه الرواة بتغيير رجال بعض الإسناد، والجوابُ
عنه أنه إن أمكن الجمع بأن يكون الحديث عند ذلك الراوي على الوجهين فأخرجهما المصنف ولم يقتصر على أحدهما حيث يكون المختلفون في ذلك مُتَعادِلِينَ في الحفظ والعدد، أو متفاوِتينَ فيخرج الطريقة الراجحة ويعرض عن المرجوحة، أو يشير إليها فالتعليل بجميع ذلك لمجرد الاختلاف غير قادح، إذ لا يلزم من مجرد الاختلاف اضطراب يوجب الضعف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)

الثالث: ما تفرد به فيه بعض الرواة بزيادة لم يذكرها أكثر منه، أو أضبط، وهذا لا يؤثر التعليل به إلا إذا كانت الزيادة منافية بحيث يتعذر الجمع، وإلا فهي كالحديث المستقل إلا إن وضح بالدليل القوي أنها مدرجة من كلام بعض الرواة فهو مؤثر.
الرابع: ما تفرد به بعض الروٍ اة ممن ضعف وليس في الصَّحِيحين من هذا القبيل غير حديثين تَبيَّنَ أن كُلًّا مِنهما قد توبع.
الخامس: ما حكم فيه على بعض الرواة بالوهم، فمنه ما لا يؤثر قدحاً، ومنه ما يؤثر.
السادس: ما اختلف فيه بتغيير بعض ألفاظ المتن فهذا أكثره لا يترتب عليه قدح لِإمكانِ الجمع، أو الترجيح. ثم ذكر درجتهما بقوله:

48 - وَلَيْسَ فِي الْكُتْبِ أَصَحُّ مِنْهُمَا … بَعْدَ الْقُرَانِ وَلِهَذَا قُدِّمَا

(وليس في الكتب) بسكون التاء جار ومجرور خبر مقدم (أصحُّ) اسم ليس مؤخراً أي أقوى وأرجح صِحَّةً (منهما) أي الصَّحِيحين (بعد القران) الكريم بنقل حركة الهمزة لغة لا ضرورة قرئ به في السبعة. (ولهذا) أي لأجل كونهما بهذه المرتبة الرفيعة متعلق بقوله (قدما) بالبناء للمفعول والألف للإطلاق.

49 - مَرْوِيُّ ذَيْنِ، فَالبُخَارِيِّ، فَمَا … لِمُسْلِمٍ، فَمَا حَوَى شَرْطَهُمَا
50 - فَشَرْطَ أَوَّلٍ، فَثَانٍ، ثُمَّ مَا … كانَ عَلَى شَرْطِ فَتًى غَيْرِهِمَا

(مَرْوِيُّ ذَيْنِ) نائب فاعل قُدِّمَ أي الحديث الذي رواه هذان الإمامان، وهذا هو القسم الأول من أقسام الصَّحِيح السبعة، وهو الذي يُعَبِّرُ عنه أهلُ الحديث بقولهم: متفق عليه، أي اتفق البخاري ومسلم عليه، ويلزم منه اتفاق الأمة لتلقيهم له بالقبول، وقدم لاشتماله على أعلى أوصاف الصحة.
(فالبخاري) الفا آت للترتيب أي فما روى البخاري منفرداً عن مسله يلي ما تقدم وأُخِرَ لاختلاف العلماء أيهما أفضل، وهذا القسم الثاني. (فما) أي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)