وروى حديث القاسم بن أبي بزة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه كان يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إ"ن أول شيء خلقه الله القلم وأمره فكتب كل شيء يكون".
قال البيهقي: "ويروى ذلك عن عبادة بن الصامت مرفوعا" قال البيهقي: "وإنما أراد والله أعلم أول شيء خلقه بعد خلق الماء والريح والعرش القلم" وذلك بين في حديث عمران بن حصين "ثم خلق السماوات والأرض".
وفي حديث أبي ظبيان عن ابن عباس موقوفا عليه "ثم خلق النون فدحا الأرض عليها".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 288)
وروى بإسناده الحديث المعروف عن وكيع عن الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس قال: "أول ما خلق الله عز وجل من شيء القلم فقال له: اكتب فقال: يا رب وما أكتب قال: اكتب القدر قال: فجرى بما هو كائن من ذلك إلى قيام الساعة" قال: "ثم خلق النون فدحا الأرض عليها فارتفع بخار الماء ففتق منه السموات واضطرب النون فمادت الأرض فأثبتت بالجبال وأن الجبال لتفخر على الأرض إلى يوم القيامة".
قلت: حديث عمران بن حصين الذي ذكره هو ما رواه البخاري من غير وجه:
منها: ما رواه في كتاب التوحيد في باب (وكان عرشه على الماء) (وهو رب العرش العظيم) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 289)
قال أبو العالية: " (استوى إلى السماء) ارتفع".
وقال مجاهد: " (استوى) علا على العرش".
وذكر من حديث أبي حمزة عن الأعمش عن صفوان بن محرز عن عمران بن حصين قال إني عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءه قوم من بني تميم فقال: "اقبلوا البشرى يا بني تميم " فقالوا: بشرتنا فأعطنا فدخل ناس من أهل اليمن فقال: "اقبلوا البشرى يا أهل اليمن إذ لم يقبلها بنو تميم" فقالوا: قبلنا جئناك لنتفقه في الدين ولنسألك عن أول هذا الأمر
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 290)
ما كان؟ قال: "كان الله ولم يكن شيء قبله وكان عرشه على الماء ثم خلق السماوات والأرض وكتب في الذكر كل شيء" ثم أتاني رجل فقال: يا عمران أدرك ناقتك فقد ذهبت فانطلقت أطلبها فإذا السراب ينقطع دونها وأيم الله لوددت أنها قد ذهبت ولم أقم".
ورواه البيهقي كما رواه محمد بن هارون الروياني في مسنده وعثمان بن سعيد الدارمي وغيرهما من حديث الثقات المتفق على ثقتهم عن أبي إسحاق الفزاري عن الأعمش عن جامع بن شداد عن صفوان بن محرز عن عمران بن حصين قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فعقلت ناقتي بالباب ثم دخلت فأتاه نفر من بني تميم فقال: "اقبلوا البشرى يا بني تميم" قالوا: بشرتنا فأعطنا فجاءه نفر من أهل اليمن فقال: "اقبلوا البشرى يا أهل اليمن إذا لم يقبلها إخوانكم من بني تميم" فقالوا: قبلنا يا رسول الله أتيناك لنتفقه في الدين ونسألك عن أول
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 291)
هذا الأمر كيف كان؟ قال: "كان الله ولم يكن شيء غيره وكان عرشه على الماء ثم كتب في الذكر كل شيء ثم خلق السماوات والأرض" قال: ثم أتاني رجل فقال: أدرك ناقتك فقد ذهبت فخرجت فوجدتها ينقطع دونها السراب وأيم الله لوددت أني كنت تركتها.
ففي الحديث الصحيح بيان أنه كتب في الذكر ما كتبه بعد أن كان عرشه على الماء وقبل أن يخلق السماوات والأرض.
وأما حديث عبد الله بن عمرو فقد رواه مسلم في صحيحه من حديث ابن وهب أخبرني أبو هانىء الخولاني عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 292)
ألف سنة وعرشه على الماء" رواه مسلم أيضا من حديث حيوة ونافع بن يزيد كلاهما عن أبي هانىء الخولاني مثله غير أنهما لم يذكرا "وعرشه على الماء" وقد رواه البيهقي من حديث حيوة بن شريح أخبرني أبو هانىء الخولاني أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي أنه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: إنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "قدر الله المقادير قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة" ورواه البيهقي أيضا من حديث ابن أبي مريم حدثنا الليث
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 293)
ونافع بن يزيد قالا حدثنا أبو هانىء عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فرغ الله من المقادير وأمور الدنيا قبل أن يخلق السماوات والأرض وعرشه على الماء بخمسين ألف سنة".
ففي هذا الحديث الصحيح ما في ذلك من أنه قدر المقادير وعرشه على الماء قبل أن يخلق السماوات والأرض لكن بين فيه مقدار السبق وأن ذلك قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وقد ضبط هذه الزيادة الإمامان الفقيهان الليث بن سعد وعبد الله بن وهب.
فقوله في الحديث: "فرغ الله من المقادير وأمور الدنيا قبل أن يخلق السماوات والأرض وعرشه على الماء بخمسين ألف سنة" يوافق حديث عبادة الذي في السنن "أنه لما خلق الله القلم قال له اكتب قال وما أكتب قال ما هو كائن إلى يوم القيامة" وكذلك في حديث ابن عباس وغيره وهذا يبين إنما أمره حينئذ أن يكتب مقدار هذا الخلق إلى قيام الساعة لم يكتب حينئذ ما يكون بعد ذلك وهذا يؤيد حجة من جعله أول المخلوقات من هذا الخلق الذي أمره بكتابته فإنه سبحانه كتبه وقدره قبل أن يخلقه بخمسين ألف سنة.
وبكل حال فهذه الأحاديث التي في الصحاح والسنن والمسانيد والآثار التي عن الصحابة والتابعين تبين أن هذا القلم ليس ما يدعيه هؤلاء أنه الذي يسمونه العقل الأول أو الفعال فإنه أمره أن يكتب فقط لا أن يفعل شيئا غير ذلك.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 294)
والعقل عندهم أبدع جميع الكائنات وأمره أن يكتب في الذكر وهو اللوح فيكون اللوح قد خلق قبل أن يكتب القلم شيئا إذ الكتابة لا تكون إلا في اللوح وأيضا فإنه أمره بالكتابة ففرغت تلك الكتابة كما قال: "فرغ الله من المقادير وأمور الدنيا قبل أن يخلق السماوات والأرض" وعندهم القلم إذا فسروه بالعقل الذي ينقش العلوم في قلوب بني آدم كتابته دائمة كلما حدث إنسان كتب في قلبه ما يكتبه إلى موته.
وكذلك إن فسروه بالعقل الأول فإن كتابته دائمة وأيضا فإنه كتب في الذكر المقادير قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة.
وعندهم أن العقل مقارن للسماوات لم يتقدمها وأيضا فإخباره في الحديثين الصحيحين بما يوافق القرآن من أن العرش كان على الماء قبل خلق السماوات والأرض وذكره فيهما أن التقدير وهو الكتابة بالقلم كان بين ذلك كما جاء عن الصحابة يبطل أن يكون العقل الأول هو أول المخلوقات وإن سموه هم قلما بل يبطل أن يكون القلم الذي ذكره السلف أيضا مخلوقا قبل العرش وفي ذلك آثار متعددة قال عثمان بن سعيد حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن مجاهد قال: "بدء الخلق العرش والماء".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 295)
وقال أيضا: حدثنا عبد الله بن صالح المصري حدثنا ابن لهيعة ورشدين بن سعد عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو قال: "لما أراد الله تبارك وتعالى أن يخلق شيئا إذ كان عرشه على الماء وإذ لا أرض ولا سماء خلق الريح فسلطها على الماء حتى
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 296)
اضطربت أمواجه وأثار ركامه فأخرج من الماء دخانا وطينا وزبدا فأمر الدخان فعلا وسما فخلق منه السماوات وخلق من الطين الأرضين وخلق من الزبد الجبال" وروى البيهقي من حديث الأشيب حدثنا أبو هلال محمد بن سليم حدثنا خباب الأعرج قال كتب يزيد بن أبي مسلم إلى جابر بن زيد يسأله عن بدء الخلق قال: "العرش والماء والقلم والله أعلم" أي ذلك بدأ قبل.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 297)
وروى من حديث سعيد بن منصور حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن مجاهد قال: "بدء الخلق العرش والماء والهواء وخلقت الأرض من الماء" وقال: "بدء الخلق يوم الأحد والاثنين والثلاثاء والأربعاء وخلق الأقوات ونبات الأرض يوم الخميس وجميع الخلق يوم الجمعة وتهودت اليهود يوم السبت ويوم من الستة كألف سنة مما تعدون" وروى بإسناده عن الشيباني عن عون بن عبد الله عن أخيه
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 298)
عبيد الله عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن في الجمعة ساعة لا يوافقها أحد يسأل الله عز وجل فيها شيئا إلا أعطاه إياه" قال وقال عبد الله بن سلام: "إن الله ابتدأ الخلق فخلق الأرض يوم الأحد ويوم الاثنين وخلق السماوات يوم الثلاثاء ويوم الأربعاء وخلق الأقوات وما في الأرض يوم الخميس ويوم الجمعة إلى صلاة العصر وهي ما بين صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس" والآثار في هذا كثيرة وإن كان قد تنوزع هل كانء بدء خلق هذا العالم يوم السبت أو يوم الأحد؟
وقد روى في ابتدائه يوم السبت حديث رواه مسلم فالذي عليه الجمهور وعامة الأحاديث أن ابتداءه يوم الأحد فإذا ثبت بالنصوص الصحيحة أن العرش خلق أولا وأن التقدير كان لهذا الخلق بطل أصل حجتهم.
ومما يوضح ذلك ما ذكره البخاري في صحيحه في كتاب بدء الخلق فقال:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 299)
وروى عيسى عن رقبة عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال سمعت عمر رضي الله عنه يقول: "قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقاما فأخبرنا عن بدء الخلق حتى دخل أهل الجنة منازلهم وأهل النار منازلهم حفظ ذلك من حفظه ونسيه من نسيه".
فهو قد ذكر المبتدأ وجعل المنتهى دخول الدارين ومعلوم أن ما
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 300)
يكون بعد ذلك من تفاصيل أحوال أهل الدارين لم يدخل في هذا فعلم أنه أريد هذا الخلق.
وذكر البخاري أيضا الحديث الذي في الصحيحين عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لما قضى الله الخلق كتب في كتابه فهو عنده فوق العرش إن رحمتي سبقت غضبي".
فقوله: "لما قضى الله الخلق" أي أكمله وأتمه كما قال: {فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ} .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 301)
ومعلوم أن المراد بالخلق هنا خلق هذا العالم لا خلق الدار الآخرة وهو الإعادة فإنه قال سبحانه: {وَهُوَ الَّذِي يَبْدأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ} وهذا كله يشهد لأن هذا الخلق هو المقدر بالقلم كما تقدم.
فإن قيل فقد احتج طوائف من أهل السنة على أن القرآن غير مخلوق بهذه الآثار وهي قوله: "أول ما خلق الله القلم فقال له: اكتب" قالوا فبين أنه أول مخلوق وإن خاطبه بالكتابة ولو كان كلامه مخلوقا لكان يفتقر إلى محل يقوم به ولكان كلامه مخلوقا قبل القلم فإنه خلقه بكلامه.
قيل قد يقال حجتهم مستقيمة وإن كان العرش قبله فإن الذين يقولون القرآن مخلوق يقولون هو مخلوق من المخلوقات في هذا العالم كسائر ما خلق فيه من الجواهر والأعراض.
وهو عند أكثرهم عرض خلقه قائما ببعض أجسام العالم كما يخلق أصوات الرياح ونحوها.
وعند بعضهم هو جسم.
وعلى التقديرين هو عندهم جزء من هذا العالم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 302)
فإذا ثبت أن أول ما خلقه من هذا العالم القلم بطل أن يكون خلق قبله شيئا من هذا العالم.
الوجه العاشر: أن النصوص والآثار المتواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين متطابقة على ما دل عليه القرآن من أن الله خلق السماوات والأرض في ستة أيام وإن كان العرش مخلوقا قبل ذلك.
وهذا أيضا متفق عليه بين أهل الملل كاليهود والنصارى وهو مذكور في التوراة وغيرها كما ذكر في القرآن.
ولهذا شرح الله لأهل الملل اجتماع أهل المدينة في كل أسبوع يوما يعبدون الله فيه ويتخذونه عيدا وجعل للمسلمين يوم الجمعة الذي جمع فيه الخلق ففي الصحيحين واللفظ للبخاري عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "نحن الآخرون السابقون يوم القيامة بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا ثم هذا يومهم الذي فرض عليهم فاختلفوا فيه فهدانا الله فالناس لنا فيه تبع اليهود غدا والنصارى بعد غد ".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 303)
وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة وحذيفة قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أضل الله عن الجمعة من كان قبلنا فكان لليهود يوم السبت وكان للنصارى يوم الأحد فجاء الله بنا فهدانا الله ليوم الجمعة فجعل الجمعة والسبت والأحد وكذلك هم لنا تبع يوم القيامة نحن الآخرون في أهل الدنيا والأولون يوم القيامة المقضي لهم قبل الخلائق" وفي لفظ "المقضي بينهم".
وفي المسند عن أبي هريرة قال: قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: لأي شيء سمي يوم الجمعة؟ قال: "لأن فيها طبعت طينة أبيك آدم وفيها الصعقة والبعثة وفيها البطشة وفي آخر ثلاث ساعات منها ساعة من دعا الله فيها استجيب له".
وفي المسند أيضا عن سلمان الفارسي قال قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: "أتدري ما يوم الجمعة؟ قلت: هو اليوم الذي جمع الله فيه أبوكم قال: لكن أدري ما يوم الجمعة لا يتطهر الرجل فيحسن طهوره ثم يأتي الجمعة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 304)
فينصت حتى يقضي الإمام صلاته إلا كان كفارة له ما بينه وبين الجمعة المقبلة ما اجتنبت المقتلة".
وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة " وفي السنن الثلاثة والمسند عن أوس بن أوس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة فيه خلق آدم عليه السلام وفيه قبض وفيه النفخة وفيه الصعقة فأكثروا علي من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة علي قالوا: يا رسول الله وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت؟ أي يقولون قد بليت أي صرت رميما فقال: إن الله عز وجل حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء صلوات الله عليهم".
ولما ثبت بهذه الأحاديث التي في الصحاح والسنن والمسانيد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 305)
وغيرها أن آدم خلق يوم الجمعة وثبت أنه آخر المخلوقات بلا نزاع علم أن ابتداء الخلق كان يوم الأحد لأن القرآن قد أخبر أن الخلق كان في ستة أيام وبهذا النقل المتواتر مع شهادة ما عند أهل الكتاب على ذلك وموافقة الأسماء وغير ذلك علم ضعف الحديث المعارض لذلك مع أنه في نفسه متعارض.
والحديث قد رواه عن طريق بن جريج أخبرني إسماعيل بن أمية عن أيوب بن خالد عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة عن أبي هريرة قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فقال: " خلق الله عز وجل التربة يوم السبت وخلق فيها الجبال يوم الأحد وخلق الشجر يوم الاثنين وخلق
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 306)
المكروه يوم الثلاثاء وخلق النور يوم الأربعاء وبث فيها الدواب يوم الخميس وخلق آدم بعد العصر من يوم الجمعة في آخر الخلق في آخر ساعة من ساعات الجمعة فيما بين العصر إلى الليل".
فهذا الحديث قد بين ما يوافق سائر الأحاديث من أن آدم خلق يوم الجمعة وأنه خلق آخر الخلق.
ومعلوم بنصوص القرآن أن الخلق كان في ستة أيام وذلك يدل على ما وقع فيه من الوهم بذكر الخلق يوم السبت.
والمقصود هنا أنه من المعلوم أن الأسبوع ليس له حد موجود في السماء كما يوجد في اليوم والليلة والشهر بل إنما يعد عدا لأن الله خلق هذا الخلق في ستة أيام ثم استوى على العرش فانتشرت أيام الأسبوع في العالم من جهة إخبار الأنبياء ولم يعلم ذلك إلا من أخذ عنهم ولهذا كانت الأمم الذين لم يتلقوا ذلك ليس لأيام الأسبوع في لغتهم ذكر بحال كالترك والبربر وإذا نطقوا بها نطقوا بلغة الفرس مثلا أو العرب فكان في هذا الاجتماع العام حفظ لأيام الأسبوع وفيه تذكير بالأسبوع الأول الذي خلق الله فيه الخلق ومعلوم أن هذا الاجتماع والإخبار بالخلق في ستة أيام معلوم بالاضطرار من دين أهل الملل.
وهؤلاء عندهم أن هذه السماوات ما زالت هكذا ولا تزال هكذا متحركة على هذا الوجه من الأزل إلى الأبد ولا يزال العقل الأول أو الفعال الذي يسمونه بالقلم هذا أو هذا مقارنا لها.
وليس عندهم قيامة تنشق فيها السماوات وتنفطر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 307)