Arabic source text

📘 যিয়াদাতুল ঈমান ওয়া নুকসানুহু ওয়া হুকমুল ইসতিসনা-ই ফীহি (আবদুর রাজ্জাক বিন আব্দুল মুহসিন আল বদর)

📘 زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه (عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر)

📘 যিয়াদাতুল ঈমান ওয়া নুকসানুহু ওয়া হুকমুল ইসতিসনা-ই ফীহি (আবদুর রাজ্জাক বিন আব্দুল মুহসিন আল বদর)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
{فَزَادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رجسهم} فهذا نقصان الإيمان"1.
والمقصود أن القرآن الكريم كما أنه دل على زيادة الإيمان فهو يدل على نقصه، ومن أخذ بدلالته على الزيادة وترك دلالته على النقص فقد عطل القران عن دلالاته، وتناقض فيما يأتي ويذر.
قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي بعد أن ذكر جملة من الآيات المصرحة بزيادة الإيمان: "وهذه الآيات المذكورة نصوص صريحة في أن الإيمان يزيد مفهوم منها أنه ينقصه أيضاً، كما استدل بها البخاري رحمه الله على ذلك، وهي تدل عليه دلالة صريحة لا شك فيها، فلا وجه معها للاختلاف في زيادة الإيمان ونقصه كما ترى، والعلم عند الله"2.
2- ويقال أيضاً إن النقص مصرح به في السنة، كما في الحديث الصحيح الثابت عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للنساء "ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن" 3.
فهذا الحديث نص في نقصان الإيمان، فالحديث حجة قاصمة لظهر كل من قال إنه لا ينقص وشجاً في حلقه إلا أن يدع قوله، قال ابن حزم: "وقد جاء النص بذكر النقص، وهو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم المشهور المنقول نقل الكواف أنه قال للنساء: "ما رأيت من ناقصات عقل ودين أسلب للب الرجل الحازم منكن" 4.--------------------------------------------
1 رواه الجورقاني في ألأباطيل (1/34) .
2 أضواء البيان (4/29) .
3 تقدم تخريجه (ص 81) .
4 الفصل (3/ 237) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 303)

وأيضاً: ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه قال: "من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان" 1.
فقوله صلى الله عليه وسلم: "وذلك أضعف الإيمان "صريح أن الإيمان يضعف وضعفه نقصان بلا ريب؛ ولذا احتج به أهل العلم على زيادة الإيمان ونقصانه كما سبق بيانه.
قلت: فلا مجال بعد قوله صلى الله عليه وسلم لعقل ولا رأي إلا القبول ع والتسليم، لمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فهو صلى الله عليه وسلم يخبر بصريح العبارة أن الإيمان يضعف وينقص، فلا يجوز لمن كأن يؤمن به أن يقول لا ينقص، معارضاً برأيه قول رسول الله الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم.
3- وأيضاً يقال: إن القول بزيادة الإيمان ونقصانه هو قول أهل السنة والجماعة الصحابة وتابعيهم بإحسان، وقد نقلت فيما سبق عن غير واحد منهم التصريح بأن الإيمان يزيد وينقص، فمن الصحابة عن عمر بن الخطاب ومعاذ بن جبل وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن رواحة وأبي الدرداء وأبي هريرة وجندب بن عبد الله البجلي وعمير بن حبيب الخطمي وغيرهم رضي الله عن الصحابة أجمعين، ومن السلف عموماً عن علقمة بن قيس وعمر بن عبد العزيز ومجاهد بن جبر والأوزاعي والثوري وحماد بن زيد ومالك وابن المبارك والشافعي وأحمد بن حنبل وغيرهم خلق كثير لا يحصون، هذا هو الثابت عنهم لا قول لهم غيره، وهذا هو السبيل الذي يعضده الدليل من الكتاب والسنة، والله يقول: {وَمَنْ يُشَاقِقِ--------------------------------------------
1 تقدم تخريجه (ص 86) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 304)

الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى … } 1.
وكان شيخ الإسلام رحمه الله يقول: "من فارق الدليل ضل السبيل، ولا دليل إلا بما جاء به الرسول"2.
بلى لقد جاء عن بعض السلف عد هذا القول من أقوال المرجئة المذمومة، كما جاء عن الإمام أحمد رحمه الله أنه سئل عمن قال الإيمان قول بلا عمل وهو يزيد ولا ينقص قال هذا قول المرجئة.
وسئل ما المرجئة؟ قال الذين يقولون الإيمان قول، قيل: فالذي يقول الإيمان يزيد ولا ينقص قال ما أدري ما هذا.
قلت: أي أنه قول منكر لم يعهد عن أحد من علماء السنة. وهذان الأثران عن الإمام رحمه الله رواهما عنه الخلال في السنة في باب الرد على المرجئة قولهم إن الإيمان يزيد ولا ينقص3.
فعلم من جميع ما تقدم أن القول بأن الإيمان يزيد ولا ينقص قول محدث لا دليل عليه من الكتاب والسنة ولم يقل به أحد من سلف هذه الأمة، فمن قال به وترك قول أهل السنة فقد فارق السبيل وترك الجادة التي عليها أئمة الهدى ومصابيح الدجى الذين هم أعلم وأحكم بمسائل العلم والدين.
ويحسن أن أنقل هنا ما نقله شيخ الإسلام عن الشافعي رحمه الله في سياق آخر قال: "وما أحسن ما قاله الشافعي رضي الله عنه في رسالته--------------------------------------------
1 سورة النساء، الآية: 115.
2 مفتاح السعادة لابن القيم (ص90) .
3 السنة للخلال (3/569) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 305)

"هم فوقنا في كل علم وعقل ودين وفضل، وكل سبب ينال به علم أو يدرك به هدى، ورأيهم لنا خير من رأينا لأنفسنا"1.
فإذا كانوا بهذه المثابة والمنزلة وهم كذلك، وقد اتفقوا على أن الإيمان يزيد وينقص، ومستندهم في ذلك الكتاب والسنة، فلا يجوز لأحد أن يعدل عن قولهم لشبه عقلية وخيالات وهمية2، ما هي إلا {وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ} ، هذا على سبيل الإجمال.
أما التفصيل، فهو في نقد حججهم السالفة الذكر، ونقضها شبهة شبهة.
أولاً - قولهم: إن الإيمان لا ينقص:
لأنه هو التصديق، والتصديق إذا صار شكاً، لكنه يزيد.
قلت: وهذا قول باطل مناقض للحق والواقع، أما الحق: فقد بينت في مبحث أوجه زيادة الإيمان ونقصانه أن الحق الذي لا ريب فيه في التصديق أنه يزيد وينقص ويقوى ويضعف، ولا يلزم من ضعفه أن يكون شكاً أو كفراً حاشا وكلا، بل يضعف تصديق الشخص عن درجة اليقين الكامل إلى درجة أضعف دون أن يكون ذاهب التصديق كلية، أو مرتاباً--------------------------------------------
1 نقض المنطق (ص 130) .
2 قلت: ولم يكتف بعض أهل البدع بالعدول عن مذهب أهل السنة فحسب، بل، صاروا يلمزونهم ويشنعون عليهم ويصفونه بـ "النقصانية"؛ لقولهم بنقص الإيمان، وبـ"المخالفة"؛ لمخالفتهم ما عليه أهل البدع.
ولهذا يقول أبو حاتم الرازي وهو يعدد بعض علامات أهل البدع: " … تسميتهم أهل السنة مخالفة ونقصانية.."
انظر شرح الاعتقاد للالكائي (1/ 179، 3/ 533) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 306)

في الأمر شاكاً فيه.
وإبراهيم الخليل عليه السلام لما قال: {أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى} وأراه الله، زاد تصديقه وإيمانه، وبلغ درجة الاطمئنان ولم يكن شاكاً قبل ذلك حاشاه عليه السلام فلا تلازم بين الشك والنقص، فقد يوجد أحدهما دون أن يلزم من ذلك وجود الآخر، وقد نقلت فيما سبق عن أهل العلم ما يدل على أن التصديق يقبل الزيادة والنقصان دون أن يقتضي ذلك الشك والريب فليراجع في محله1.
وأما مناقضته للواقع: فإن الواقع يشهد لبطلان ذلك، فإن من الناس من يكون تصديقه قوياً معتمداً على الحجج والبراهين، بالغاً أعلى درجات اليقين، لا تزعزعه الشبهات ولا تصرفه، ومنهم من يكون تصديقه ضعيفاً بحيث تزعزعه الشبه وتصرفه، فإن سلم منها بقي على تصديقه الضعيف ولا يعد شاكاً، فشتان بين هذا وذاك.
ثم إن هذا أمر يحسه كل أحد من نفسه، فإن المرء أحياناً يكون تصديقه قوياً، وأحياناً يكون ضعيفاً، وهو في كلا الحالين مصدق، وما ذاك إلا لأن التصديق يقبل التفاضل والزيادة والنقصان في الشخص الواحد، وكذلك يتفاضل من شخص لآخر، فمن كان تصديقه أكمل فهو أفضل من الآخر الذي تصديقه أنقص، والمقصود أن التصديق كما أنه يزيد فهو ينقص بلا ريب.
أقول ما تقدم جدلاً على فرض أن الإيمان هو التصديق، أما الإيمان فهو وراء ذلك، بل هو التصديق والقول والعمل كما هو مقرر في عقيدة أهل السنة والجماعة، فالإيمان ينقص بنقص العمل وبفعل--------------------------------------------
1 في مبحث أوجه زيادة الإيمان ونقصانه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 307)

المعاصي وبغير ذلك، ولا يلزم من نقصه في ذلك أن يكون شكاً أو كفراً، بل بحسب المعصية فإن كانت المعصية المرتكبة كفراً كفر، وإن كانت كبيرة نقص كمال إيمانه الواجب، وإن كانت مستحباً تَرْكُها نقص كمال إيمانه المستحب، فلا يلزم من ارتكاب المعصية كفر المرتكب، إلا على مذهب الخوارج؟.
ثم يقال لهؤلاء إن كان التصديق على قولكم يقبل الزيادة ولا يقبل النقصان أخبرونا عن حاله قبل حصول الزيادة أكان ناقصاً أو كاملاً؟
فإن كان كاملاً فما وجه الزيادة فيه وهو كامل، وإن كان ناقصا وهو كذلك خصمتم، وبهذا يظهر تناقضهم، وتهافت قولهم، وبالله التوفيق.
ثانيا- أما إحتجاجهم بحديث الإسلام يزيد ولا ينقص:
فمنتقص من وجهين:
الأول:
أن الحديث ضعيف لا يحتج به، فقد أخرجه أبو داود وأحمد والطيالسي والحاكم في المستدرك والبيهقي في السنن، والجورقاني في الأباطيل1 كلهم من طريق عمرو بن حكيم عن عبد الله بن بريدة عن يحيى بن يعمر عن أبي الأسود الدؤلي عن معاذ بن جبل أنه أتي في ميراث يهودي وارثه مسلم، فقال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "الإسلام يزيد ولا ينقص" فورثه منهم.--------------------------------------------
1 انظر سنن أبي داود (3/ 126) ، والمسند (5/23، 636) ، ومسند الطيالسي (ص 77) ، والمستدرك (4/345) وسنن البيهقي (6/205، 254) والأباطيل (2/157) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 308)

وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
قال الألباني حفظه الله: "لكنه معلول بالانقطاع، فقد أخرجه أبو داود من طريق عبد الوارث عن عمرو بن أبي حكيم الواسطي: ثنا عبد الله بن بريدة أن أخوين اختصما إلى يحيى بن يعمر: يهودي ومسلم، فورث المسلم منهما وقال: حدثني أبو الأسود أن رجلاً حدثه أن معاذاً حدثه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره، فورث المسلم.
فهذا يدل على أن أبا الأسود لم يسمعه من معاذ، بينهما رجل لم يسم، فهو مجهول، فهو علة الحديث، وبه أعله البيهقي، فقال بعد أن ساقه من طريق أبي داود: "وهذا رجل مجهود، فهو منقطع"، وقال الحافظ في الفتح (12/43) بعد ما ذكر تصحيح الحاكم له: "وتعقب بالانقطاع بين الأسود ومعاذ، لكن سماعه منه ممكن، وزعم الجورقاني أنه باطل، وهي مجازفة".
قلت: الذي يبدو لي أن حكم الجورقاني عليه بأنه باطل، إنما هو باعتبار ما فيه من توريث المسلم من اليهودي الكافر، فإن الأحاديث الصحيحة على خلاف ذلك كقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يتوارث أهل ملتين شتى"وهو مخرج مع غيره مما في معناه في كتابي إرواء الغليل"اهـ1.
والحديث أعله المناوي بالانقطاع2.
وأخرجه الجورقاني في الأباطيل3 من طريق أخرى عن محمد بن المهاجر البغدادي قال حدثنا يزيد بن هارون قال حدثنا حماد بن سلمة--------------------------------------------
1 سلسلة الأحاديث الضعيفة (3/ 252، 253) ، وانظر الإرواء (5/ 106) .
2 انظر التيسير للمناوي (1/424) ، وفيض القدير له (3/ 179) .
(2/156)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 309)

عن خالد الحذاء عن عمرو بن كردي عن يحيى بن يعمر عن معاذ بن جبل: فذكره.
قال الجورقاني: هذا باطل.
وأورده ابن الجوزي في الموضوعات1، واتهم بوضعه محمد بن المهاجر، وقال: قال ابن حبان: كان يضع الحديث، وقد رواه فغير إسناده ولفظه.
ونازعه في ذلك السيوطي في اللآلىء2، وذكر طريقه المتقدمة وطريقاً أخرى وليس فيهما محمد بن المهاجر. وعلى كل فالحديث ضعيف لا يحتج به.
الوجه الثاني:
وعلى فرض صحته، فإن الحديث معناه على غير ما فهمه هؤلاء من أنه يدل على أن الإيمان يزيد ولا ينقص، وإنما هو في باب آخر غير هذا، كما هو واضح من بيان أهل العلم للحديث.
فقد قيل في معناه: "أي: أن حكم الإسلام يغلب ومن تغليبه أن يحكم للولد بالإسلام بإسلام أحد أبويه"3 قاله عبد الوارث بن سعيد.
وقال البيهقي"وإن صح الخبر فتأويله غير ما ذهب إليه- يعني: معاذ في توريثه للمسلم من الكافر محتجاً لذلك بهذا الحديث- إنما أراد أن الإسلام في زيادة ولا ينقص بالردة"4.--------------------------------------------
(3/230) .
(2/442) .
3 انظر سنن البيهقي (6/205) .
4 انظر سنن البيهقي (6/255) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 310)

وقيل "أي: يزيد بما يفتح من البلاد، ولا ينقص بما غلب عليه الكفرة منها"1.
أما ما فهمه معاذ رضي الله عنه من الحديث على فرض صحته من أنه يدل على أن المسلم يرث من الكافر من غير عكس فهو معارض بالأحاديث الصحيحة الثابتة في أنه لا يتوارث أهل ملتين فلا يرث الكافر المسلم ولا المسلم الكافر.
ففي الصحيحين من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما أن رسول الله قال: "لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم" 2.
وما ذهب إليه بعض أهل العلم: أنا نرث أهل الكتاب ولا يرثونا، كما يحل النكاح فيهم ولا يحل لهم، وبه قال مسروق وسعيد بن المسيب وإبراهيم النخعي وإسحاق.
فمردود بأنه قياس في معارضة النص وهو صريح في المراد ولا قياس مع وجوده، بهذا أجاب الجمهور.
وعلى كل فالحديث ليس نصاً في المراد بل هو محمول على أنه يفضل غيره من الأديان، ولا تعلق له بالإرث3.
فالحديث لا يدل على توريث المسلم من الكافر، ولا يدل على أن الإيمان يزيد ولا ينقص على المعنى الذي فهمه هؤلاء، بل المراد به أن الإسلام له الغلبة دائما وأنه يعلو ولا يعلى.--------------------------------------------
1 انظر عون المعبود (8/123) .
2 البخاري (12/50 فتح) ، ومسلم (3/1233) .
3 انظر فتح الباري (12/50،51) ، وشرح مسلم للنووي (11/52) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 311)

وهذه اللفظة "الإسلام يعلو ولا يعلى"ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم كما بين ذلك الألباني في الإرواء فقد استوفى طرق الحديث ثم قال: "وجملة القول أن الحديث حسن مرفوعاً بمجموع طريقي عائذ ومعاذ، وصحيح موقوفاً، والله أعلم"1.
قلت: فعلى هذا المعنى يحمل حديث معاذ إن صح، والله أعلم.
وبهذا ينتقض احتجاجهم به. ولله الحمد.
ثالثاً- احتجاجهم بأن المعاصي لا تحبط الطاعات وإذا لم تحبطها فلا نقصان يلحق الإيمان..الخ.
وقولهم هذا باطل، فهو في جملته يعارض الحق الثابت في الكتاب والسنة في الإيمان وأنه يقبل النقصان كما يقبل الزيادة، ومفاد هذه التعليلات إبطال ذلك وتقرير أن الإيمان يقبل الزيادة فقط دون النقصان.
وهذا تحكم في نصوص الشرع، وإدلاء بالعقل في مقابل النص!
فهل تكفي مثل هذه التعليلات العقلية حجة في أمر يناقض الكتاب والسنة ويخالفهما؟؟
ثم إن قولهم هذا متضمن في ثناياه أموراً باطلة عدة منها:
قولهم: "المعاصي لا تحبط الطاعات"فهذا القول هكذا ليس على إطلاقه فإن من المعاصي الشرك الأكبر وهو يحبط الطاعات بيقين، والمعصية إذا أطلقت تشمل الكفر وغيره، والله لم يجعل شيئا يحبط جميع الحسنات إلا الكفر، فكان ينبغي أن يستثنى الشرك الأكبر من هذا--------------------------------------------
1 إرواء الغليل (5/106) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 312)

الإطلاق.
ثم أمر آخر وهو أن هناك من المعاصي ما هو دون الشرك إلا أنه ببطل بعض الطاعات كالذي يتبع صدقاته بالمن والأذى كما في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ … } .
قال ابن كثير: "فأخبر أن الصدقة تبطل بما يتبعها من المن والأذى كما تبطل صدقة من راءى بها الناس فأظهر لهم أنه يريد وجه الله … ".
فالصدقة طاعة والمن والأذى معصية، والذي يتبع صدقاته بالمن والأذى تبطل طاعته، فالمعصية إذن قد تبطل بعض الطاعات، ولهذا فإن قولهم المتقدم ليس على إطلاقه وتحريره أن يقال: "المعاصي التي دون الشرك لا تحبط جميع الطاعات"فإذا تبين لك فساد مقدمتهم علمت فساد نتيجتها.
وكذلك قولهم: "إذا لم تحبطها فلا نقصان يلحق الإيمان".
قلت: فهذه نتيجة باطلة مبنية على مقدمة فاسدة، ثم إنه لا تلازم بين الأمرين فإن المعاصي وإن لم تحبط الطاعات فقد تؤثر على الإيمان بالنقص كما هو معلوم.
وعلى كل فنقصان الإيمان ثابت شرعاً واقع عرفاً ولا سبيل إلى رده بمثل هذه التخرصات والشبه التي لا تغني من الحق شيئاً.--------------------------------------------
سورة البقرة، الآية: 264.
تفسير ابن كثير (1/318) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 313)

‌‌‌‌الفصل الثالث: قول من قال الإيمان لا يزيد ولا ينقص
سيكون الحديث في هذا الفصل، بعون الله عن القائلين بأن الإيمان لا يزيد ولا ينقص مع ذكر من قال بذلك وعرض أدلتهم ومناقشتها، وبيان موقفهم من النصوص الدالة على زيادة الإيمان ونقصانه، وأختم ذلك بوقفات مع بعض المتأخرين من القائلين بهذا القول، وقد جعلت هذا في ثلاثة مباحث وهي:
المبحث الأول: في ذكر القائلين بهذا القول.
المبحث الثاني: في ذكر أدلتهم وشبههم، والرد عليهم.
المبحث الثالث: في بيان موقفهم من النصوص الدالة على زيادة الإيمان ونقصانه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 315)

‌‌المبحث الأول
ذكر القائلين بهذا القول
لقد قاد بهذا القول طوائف كثيرة من أهل الكلام والإرجاء1، والتجهم، وطلباً للاختصار فإني سأكتفي بعرض أشهر من قال بذلك.
أولاً- أبو حنيفة وأصحابه:
لقد اشتهر عن الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى وغفر له أنه يقول بأن الإيمان لا يزيد ولا ينقص، واستفاض هذا عنه، بحيث لا يدع مجالاً للشك أو التردد في نسبته إليه، ويمكن أن أبرز أهم الأسباب المؤكدة لصحة نسبة هذا القول إليه في النقاط التالية:
1- إن عامة كتب الفرق والمقالات تنسب هذا القول إليه، كالمقالات لأبي الحسن الأشعري، والفَرْق بين الفِرَق--------------------------------------------
1 بل إن إيمان المرجئة صار مضرب مثل لما لا يزيد ولا يقص، كما ذكر ذلك الثعالبي حيث قال: "إيمان المرجىء: يضرب به المثل لما لا يزيد ولا ينقص، لأن المرجئة يقولون: إن الإيمان قول فرد لا يزيد ولا ينقص، فيشبه بإيمانهم ما يكون بهذه الصفة".
انظر ثمار القلوب في المضاف والمنسوب للثعالبي (ص 173) .
قلت: ومع هذا فليعلم أن إيمان المرجىء نفسه يزيد وينقص بحسب قيامه بأمور الإيمان أو إخلاله بها، والقول بأن الإيمان لا يزيد ولا ينقص هو مجرد دعوى من المرجئة يعوزها الدليل وتفتقر لبرهان، والأدلة والبراهين على ضدها كما تقرر، والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 317)

للبغدادي، والمِلَلْ والنِحَلْ للشهرستاني، وغيرها.
يقول الأشعري في مقالاته: "وزعم أن الإيمان لا يتبعض ولا يزيد ولا ينقص، ولا يتفاضل الناس فيه"1.
ويقول البغدادي عن أبي حنيفة أنه قال في الإيمان: "أنه لا يزيد ولا ينقص، ولا يتفاضل الناس فيه"2.
ويقول الشهرستاني: "وعده كثير من أصحاب المقالات من جملة المرجئة ولعل السبب فيه أنه لما كان يقول الإيمان هو التصديق بالقلب وهو لا يزيد ولا ينقص، ظنوا أنه يؤخر العمل عن الإيمان"3.
ولم أقف مع هذا على قول لأحد ممن كتب في المقالات حاول فيه تبرئة أبي حنيفة من هذا القول، أو نفاه عنه.
2- إن الكتب المؤلفة في العقيدة والمنسوبة إلى أبي حنيفة رحمه الله تذكر هذا القول، كالفقه الأكبر، وكتاب العالم والمتعلم، والوسيطين الصغير والكبير والوصية ورسالته إلى البتي4.
وهذه الكتب إن لم يصح نسبتها جميعاً إليه، فلا بد أن يصح نسبة بعضها أو واحد منها على أقل تقدير إليه، وعلى كل إن لم يصح لا هذا ولا ذاك فإن هذه الكتب مطبوعة متداولة، وقد احتفى بها الأحناف شرحاً ونشراً ونقلاً، فهي عند عامتهم مسلم بما فيها، وقد شرح بعضها شروحاً--------------------------------------------
1 المقالات (ص 139) .
2 الفَرْق بين الفِرَق (ص 203) ، ونقله عنه الزبيدي في الإتحاف (2/265) .
3 الملل والنحل (1/141) .
4 انظر فيض الباري للكشميري (1/59) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 318)

مطولة عديدة، ونقل منها نقولٌ متكاثرة، واعتمد على ما فيها من عقائد.
وفيما يلي أنقل أقواله في هذه المسألة من بعض الكتب المشار إليها آنفاً وأبداً أولاً بأبرز هذه الكتب وأشهرها نسبة إليه وهو كتاب الفقه الأكبر.
(أ) قال في الفقه الأكبر: "والإيمان هو الإقرار والتصديق، وإيمان أهل السماء والأرض لا يزيد ولا ينقص من جهة المؤمن به، ويزيد وينقص من جهة اليقين، والمؤمنون مستوون في الإيمان والتوحيد، متفاضلون في الأعمال"1.
هكذا وجدت كلامه في بعض النسخ من الفقه الأكبر، وغير خاف ما في هذا الكلام من تناقض وتعارض، ففيه أن الإيمان يزيد وينقص من جهة اليقين، ثم فيه بعد ذلك أن أهل الإيمان مستوون في الإيمان والتوحيد، وأن التفاضل بينهم إنما هو في الأعمال التي هي عندهم خارجة من مسمى الإيمان.
ومن المعلوم أيضا أنهم لا يقولون بزيادة التصديق ونقصانه لما يقتضيه في نظرهم من الشك في الإيمان، وإنما يقولون بزيادة الإيمان ونقصانه من جهة المؤمن به فحسب، والكلام هنا على خلاف ذلك وبعكسه.
والذي يظهر أن كلام أبي حنيفة هنا حصل فيه قلب من قبل بعض نساخ الكتاب فكان أصل كلامه هكذا: "وإيمان أهل السماء والأرض يزيد وينقص من جهة المؤمن به، ولا يزيد ولا ينقص من جهة اليقين--------------------------------------------
1 انظر الفقه الأكبر بشرح الماتريدي (ص 149، 150) وبشرح علي القاري طبع دار الكتب العلمية (ص 126) وبشرح أبي المنتهي (ص 33) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 319)

والتصديق … "ثم قلب من بعض النساخ بتقديم وتأخير، فأصبح كما ترى متناقضاً متعارضاً مخالفاً للمشهور عن أبي حنيفة أن التصديق لا يقبل الزيادة والنقصان.
ويدل على ذلك عدة أمور:
أحدها: أن نص العبارة ذكر في بعض نسخ الفقه الأكبر هكذا: "وإيمان أهل السماء والأرض لا يزيد ولا ينقص"1 بدون ذكر للمؤمن به أو التصديق، وهذا يرجح أن هذا الموضع دخله تحريف من قبل نساخ الكتاب إما بحذف أو تقديم وتأخير.
الثاني: أن شارح الفقه الأكبر على القارىء تال في شرح هذه العبارة: "أي: من جهة المؤمن به نفسه، لأن التصديق إذا لم يكن على جهة التحقيق يكون في مرتبة الظن والترديد، والظن غير مفيد في مقام الاعتقاد عند أرباب التأييد"2.
وهذا يدل على أن مفهوم عبارة أبي حنيفة عنده أنها تدل على عدم زيادة الإيمان ونقصانه من جهة التصديق، خلافاً للنص المتقدم عن أبي حنيفة في أن الإيمان يزيد وينقص من جهة التصديق.
الثالث: أن الملا حسين الحنفي شارح الوصية لأبي حنيفة نقل نص العبارة المتقدمة من الفقه الأكبر هكذا: "إيمان أهل السماء والأرض لا يزيد ولا ينقص والمؤمنون مستوون في درجة--------------------------------------------
1 الففه الأكبر لشرح علي القاري طبع دار الكتب العربية (ص 77) ، وطبع دار قديمي كتب خانه (ص 87) ، وبشرح علي بن محمد بن الحسين (ق 33/أ) .
2 شرح الفقه الأكبر (ص 87) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 320)

الإيمان والتوحيد متفاضلون في الأعمال"1.
وهذا يؤكد ما سبق ذكره في رقم واحد من أن هذا الموضع اعتراه بعض التغيير من قبل نساخ الكتاب.
الرابع: أن الملا حسين الحنفي ذكر في شرحه للوصية ما أورد عليهم مثل قوله تعالى: {لِيَزْدَادُوا إِيمَاناً} مما يدل على زيادة الإيمان، ثم قال: "أجيب عن ذلك بأن ذلك في حق الصحابة رضي الله عنهم لأن القرآن كان ينزل في كل وقت
فيؤمنون به فيكون زيادة على الأول، وأما في حقنا فلا لإنقطاع الوحي.
وروي عن ابن عباس- رضي الله عنهما وأبي حنيفة رحمه الله: أنهم كانوا آمنوا بالجملة ثم يأتي فرض بعد فرض فيؤمنون بكل فرض خاص فزادهم إيماناً بالتفصيل مع إيمانهم بالجملة، فيكون زيادة الإيمان باعتبار المؤمن به لا في أصل التصديق"2.
وهذا فيه التصريح أنه الزيادة إنما هي باعتبار المؤمن به فحسب، لا باعتبار التصديق.
الخامس: ما ذكره شيخ الإسلام عن المرجئة الذين قالوا إن الإيمان تصديق القلب وقول اللسان، والأعمال ليست منه، ومنهم أبو حنيفة رحمه الله، أنهم قالوا: "نحن نسلم أن الإيمان يزيد بمعنى أنه كلما أنزل الله آية وجب التصديق بها،--------------------------------------------
1 الجوهرة المنيفة (ص3) .
2 انظر الجوهرة المنيفة (ص 4) ، وانظر معه شرح العقائد للتفتازاني صلى الله عليه وسلم 142) ، وكتاب البداية من الكفاية لنور الدين الصابوني (ص 155) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 321)

فانضم هذا التصديق إلى الذي كان قبله، لكن بعد كمال ما أنزل الله ما بقي الإيمان يتفاضل عندهم، بل إيمان
الناس كلهم سواء إيمان السابقين الأولين كأبي بكر وعمر، وإيمان أفجر الناس كالحجاج وأبي مسلم الخرساني وغيرهما"1.
فالزيادة التي قالوا بها هنا هي باعتبار زيادة المؤمن به فحسب، فلما كمل التشريع وتم لم يعد هناك مجال لزيادة الإيمان عندهم، وهذا خلاف النص المتقدم عن أبي حنيفة الذي فيه أن الإيمان لا يزيد ولا ينقص من جهة المؤمن به.
السادس: سيأتي في النقول الأخرى عن كتب أبي حنيفة ما يؤكد ذلك ويؤيده.
فمما تتقدم يتبين أن أبا حنيفة رحمه الله يرى ن الإيمان لا يزيد ولا ينقص من جهة التصديق واليقين، ويزيد وينقص من جهة المؤمن به، ثم بعد كال التشريع لم يعد هناك مجال لزيادته أو نقصانه.
(ب) وفي الفقه الأبسط قال أبو مطيع: "قال أبو حنيفة رحمه الله ينبغي أن يقول أنا مؤمن حقاً لأنه لا يشك في إيمانه، قلت: أيكون إيمانه كإيمان الملائكة؟ قال: نعم"2.
(ج) وقال في رسالته إلى عثمان البتي: "ومما يعرف به اختلافهما- أي الإيمان والعمل- أن الناس يختلفون في التصديق ولا يتفاضلون فيه، وقد يتفاضلون في العمل وتختلف فرائضهم، ودين أهل السماء ودين--------------------------------------------
1 الفتاوى (7/195) ، وانظر في الرد على ذلك الفتاوى (13/52) .
2 الفقه الأبسط (ص46) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 322)

الرسل واحد"1.
(د) وفي كتاب الجوهرة المنيفة في شرح وصية الإمام أبي حنيفة لمؤلفه الملا حسين الحنفي يقول: "قال المصنف أبو حنيفة رضي الله عنه: "الإيمان لا يزيد ولا ينقص"أقول: هذا عند أبي حنيفة وأصحابه رضي الله عنهم، وقال رحمه الله: "لأنه لا يتصور نقصانه إلا بزيادة الكفر، ولا يتصور زيادته إلا بنقصان الكفر، وكيف يجوز أن يكون الشخص الواحد في حالة واحدة مؤمناً وكافراً" استدل الإمام رضي الله عنه على هذا بأن زيادة الإيمان لا يتصور إلا بنقصان الكفر، ونقصانه لا يتصور إلا بزيادة الكفر، واجتماعهما في ذات واحدة في حالة واحدة محال، وهذا لأن الكفر ضد الإيمان، وهو تكذيب وجحود"2.
فجميع هذه النقول المتقدمه عنه رحمه الله تتفق في الدلالة على أنه يرى أن الإيمان لا يزيد ولا ينقص، وأنه لا يتفاضل.
3- إن عامة كتب الأحناف المؤلفة في العقيدة تذكر هذا القول، وتنسبه إلى أبي حنيفة رحمه الله، ولم أقف على قول لأحدهم يبرىء فيه أبا حنيفة من هذا القول، سوى محاولة ضعيفة من الكشميري صاحب فيض الباري خرج منها بأن تأكد من صحة نسبة هذا لأبي حنيفة، وعلى حد تعبيره، قال: "وكيف ما كان سلمت القول المذكور"3.--------------------------------------------
1 رسالة أبي حنيفة إلى عثمان البتي (ص 33) .
2 الجوهرة المنيفة (ص 3) والشبهة المذكورة سيأتي جوابها مفصلاً في المبحث القادم إن شاء الله.
3 فيض الباري (1/60) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 323)

وفيما يلي أشير إلى بعض من نسب هذا القول لأبي حنيفة من علماء الأحناف.
قال ابن الهمام في المسايرة "قال أبو حنيفة وأصحابه لا يزيد الإيمان ولا ينقص … "1.
وقال الفرهاري: "مذهب الإمام أبي حنيفة رحمه الله والمتكلمين من أهل السنة لا يزيد ولا ينقص.."2.
وقال الزبيدي: "وقال أبو حنيفة وأصحابه لا يزيد ولا ينقص.. "3.
قلت: ولم يكتف هؤلاء بتسليم صحة القول لأبي حنيفة رحمه الله فحسب، بل جهدوا في تأويل نصوص الشرع المصرحة بزيادة الإيمان، وتعسفوا في صرفها عن ظاهرها لأجله.
ولهذا يقول محمد رشيد رضا: "فمن العجب بعد هذا أن تنقل هفوة لبعض العلماء أنكر فيها زيادة الإيمان بالمعنى المصدري لشبهة نظرية، ويجعل مذهباً يقلد صاحبه فيه تقليداً، وتؤول غلايات والأحاديث لأجله تأويلاً"4.
ويقول: "وهذه المسألة من أغرب مسائل عصبيات المذاهب عند النظار الجدليين ومقلديهم، وما كان ينبغي لمسلم أن يجعل هذا موضع خلاف لبحث بعض من ينتسب إليهم في مفهوم لفظ الإيمان الذي يتحقق--------------------------------------------
1 انظر المسامرة شرح المسايرة (ص 367) .
2 النبراس شرح العقائد (ص 402) وانظر (ص 406) .
3 إتحاف السادة المتقين (2/ 256) .
4 تفسير المنار (9/ 592) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 324)