Arabic source text

📘 যিয়াদাতুল ঈমান ওয়া নুকসানুহু ওয়া হুকমুল ইসতিসনা-ই ফীহি (আবদুর রাজ্জাক বিন আব্দুল মুহসিন আল বদর)

📘 زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه (عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر)

📘 যিয়াদাতুল ঈমান ওয়া নুকসানুহু ওয়া হুকমুল ইসতিসনা-ই ফীহি (আবদুর রাজ্জাক বিন আব্দুল মুহসিন আল বদর)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
غير حسن، والأولى أن يعبر عنه بالإيمان الشرعي"1.
فانظر لشدة التحرج من هذه الأسماء الشرعية "كمال الإيمان"، "نقصان الإيمان"، "زيادة الإيمان "واعجب لذلك. فلم يعجبه تسمية الإيمان التام الكامل بـ "الكامل"لمناقضته لأصولهم، وإن كان صحيحاً في نفس الأمر، والله المستعان.
3- ومنها تأويلهم للنصوص الواردة في الزيادة بأن المراد بها الثبات والدوام على الإيمان، أي أنه يزيد بزيادة الأزمان؛ لأن التصديق عرض، والأعراض لا تبقى إلا بتجدد الأمثال.
وحاصل الجواب أنه ليس المراد بالزيادة في الآيات زيادة حقيقة التصديق في نفسه بل زيادة أعداده، وهذا بالاستمرار عليه وعدم الذهول عنه، فإن الاستمرار على التصديق يوجب تجدد الأمثال وحصول أعداد كثيرة من التصديق في كل وقت2.
قلت: قولهم هذا مبني على أن التصديق عرض من الأعراض، والأعراض عندهم لا تقبل الزيادة والنقصان وإنما الذي يقبل الزيادة والنقصان الأجسام دون الأعراض3.
والكلام على هذا يكون بعد معرفة حقيقة العرض ما هو:
فالعرض: هو الموجود الذي يحتاج في وجوده إلى موضع أي محل يقوم به كاللون المحتاج إلى جسم يحله ويقوم هو--------------------------------------------
1 إتحاف السادة المتقين (2/ 261) .
2 انظر شرح العقائد النسفية للتفتازاني (ص 125) ، والإرشاد للجويني (ص 336) ، والمسامرة شرح المسايرة (ص 373) ، والبداية من الكفاية (ص 155) .
3 انظر الإيمان لأبي يعلى (ص 399) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 405)

به1.
بهذا عرفوا العرض، فالسواد والبياض وغيرهما من الألوان، والحركة والسكون وغيرهما أعراض لأنها تحتاج في وجودها إلى موضع تقوم به.
ولا ريب أن هذه تقبل الزيادة والنقصان، ومن ذا الذي يستريب في أن هناك سواداً أشد من سواد وحركة أقوى من حركة وسكوناً أهدى من سكون، فقبول هذه الأمور الزيادة والنقصان أمر لا ريب فيه، فإذا كان ذلك كذلك، فالإيمان كذلك يقبل الزيادة والنقصان كسائر الأعراض لا فرق.
قال شيخ الإسلام: "إن نفس العلم والتصديق يتفاضل ويتفاوت كما يتفاضل سائر صفات الحي من القدرة والإرادة، والسمع والبصر والكلام، بل سائر الأعراض من الحركة والسواد والبياض ونحو ذلك … فما من صفة من صفات الحي وأنواع إدراكاته وحركاته بل وغير صفات الحي إلا وهي تقبل التفاضل والتفاوت إلى ما لا يحصره البشر"2.
أما حملهم النصوص الواردة في الزيادة على الثبات والدوام على الإيمان فتأويل باطل؛ لأن "حقيقة الزيادة لا يعقل منها الثبوت على الشيء، وإنما يعقل منها الزيادة في ذاته"3.
فالآيات الواردة المنصوص فيها على زيادة الإيمان المراد بها زيادة الإيمان نفسه علماً واعتقاداً وعملاً، كما في قوله تعالى: {وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَاناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً--------------------------------------------
1 انظر التعريفات للجرجاني (ص 148) .
2 الفتاوى (7/ 564، 565) .
3 الإيمان لأبي يعلى (ص 403) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 406)

وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ} 1.
أي زادتهم تصديقاً وإقراراً بما فيها ثم عملاً بذلك التصديق.
قال ابن جرير: "فإن قيل: فكيف زادتهم السورة تصديقاً وإقراراً قيل: زادتهم إيماناً حين نزلت؛ لأنهم قبل أن تنزل السورة لم يكن لزمهم فرض الإقرار بها، والعمل بها بعينها إلا في جملة إيمانهم بأن كل ما جاء به نبيهم صلى الله عليه وسلم من عند الله فحق، فلما أنزل الله السورة لزمهم فرض الإقرار بأنها بعينها من عند الله، ووجب عليهم فرض الإيمان بما فيها من أحكام الله وحدوده وفرائضه، فكان ذلك هو الزيادة التي زادهم نزول السورة حين نزلت من الإيمان والتصديق بها، وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل … "2.
وسبق أن نقلت جميع نصوص القرآن المصرحة بزيادة الإيمان، في مبحث سبق ونقلت هناك من أقوال السلف وكلامهم الاستدلال بها على زيادة الإيمان ونقصانه، بل نقلت حكاية إجماعهم على ذلك عن غير واحد من أهل العلم.
ثم أيضاً قول هؤلاء إن المراد بالزيادة في الإيمان هو الثبات والدوام عليه، يلزم منه أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم إنما يفضل غيره بدوام إيمانه وثباته لا غير، وقد قالوا بهذا القول والتزموا هذا اللازم الفاسد.
قال شيخ الإسلام بعد أن أشار إلى قولهم هذا: "فهذا هو الذي يفضل به النبي صلى الله عليه وسلم غيره في الإيمان عندهم، ومعلوم أن هذا في غاية الفساد من--------------------------------------------
1 سورة التوبة، الآية: 124.
2 تفسير ابن جرير (7/72) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 407)

وجوه كثيرة كما قد بسط في مواضع أخرى"1.
4- ومنها حملهم للنصوص الواردة في زيادة الإيمان بأن المراد بها زيادة إشراق نوره في القلب وزيادة ثمراته2.
قلت: وهذا التأويل من جنس الذي قبله، مفاده صرف النص عن ظاهره الصريح إلى تأويلات بعيدة غير مرادة منه.
وإلا فمن المعلوم أن ثمرات الإيمان أمر خارج عن الإيمان، ولا يقول عاقل إن الجزاء على فعل الطاعة والإثابة علبها هو الطاعة نفسها، بل كل عاقل يعلم أن الثواب على الطاعة غير الطاعة، بل أمر خارج عنها.
ولهذا أجاب القاضي أبو يعلى عن الشبهة بقوله: "وثواب الإيمان ليس بإيمان"3.
وقال أيضاً: "والإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية نفسه وثوابه، خلافاً للمعتزلة في قولهم لا يزيد ولا ينقص لا ثوابه ولا نفسه، وخلافاً للأشعرية في قولهم يزيد وينقص ثوابه لا نفسه، والدلالة على ما ذكرنا قوله تعالى {وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً} وقوله تعالى: {وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَاناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ} وقوله تعالى: {لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ--------------------------------------------
1 الفتاوى (7/ 153) .
2 انظر المسامرة شرح المسايرة (ص 373) ، وشرح العقائد النسفية للتفتازاني (ص 125) ، وإتحاف السادة المتقين (2/ 260) ، والنبراس شرح العقائد (ص 404) ، والسواد الأعظم (ص 38) ، والبداية من الكفاية (ص 155) .
3 الإيمان لأبي يعلى (ص 407) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 408)

الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَاناً … } 1.
وتأويلهم هذا، والتأويل الذي قبله هو من جنس تأويلهم لنصوص الصفات سواء بسواء، فالباب في الجميع واحد، وهو صرف النصوص عن ظواهرها المرادة إلى معاني بعيدة غير مرادة من النصوص".
وقد بين أهل العلم فساد منهج التأويل وقبحه وضرره على الدين، حتى قال ابن القيم رحمه الله في كتابه الصواعق المرسلة: "والدين إذا أحيل على تأويلات المتأولين أنتقضت عراه كلها، ولا تشاء طائفة من طوائف أهل الضلال أن تتأول النصوص على مذاهبها إلا وجدت السبيل إليه"2، وكفى بذلك بياناً لقبح التأويل، ثم إنه رحمه الله قد استوفى الرد على أهل التأويل وبين فساد منهجهم هذا، في كتابه المذكور أنفاً ولاسيما في المجلد الأول منه.
5- ومنها قولهم إن النقصان والزيادة يرجع إلى أحد أمرين: إما أن يكون ذلك راجعاُ إلى القول والعمل، دون التصديق؛ لأن ذلك يتصور فيهما مع بقاء الإيمان فأما التصديق فمتى انخرم منه أدنى شيء بطل الإيمان …
والأمر الثاني: في جواز إطلاق الزيادة والنقصان على الإيمان، يتصور أيضاً أن يكون من حيث الحكم لا من حيث الصورة، فيكون ذلك أيضاً في الجميع من التصديق والإقرار والعمل، ويكون المراد بذلك في الزيادة والنقصان راجعاً إلى الجزاء والثواب والمدح والثناء، دون نقص--------------------------------------------
1 المعتمد في أصول الدين لأبي يعلى (ص 189، 190) .
2 الصواعق المرسلة (1/156) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 409)

وزيادة في التصديق من حيث الصورة1.
والجواب عن هذين الأمرين أن يقال: عن الأمر الأول وهو جعلهم الزيادة والنقصان راجعين إلى العمل والقول دون التصديق أن هذا تحكم في النص بلا دليل سوى تصور خاطىء وهو ظنهم أن التصديق متى انخرم منه أدنى شيء بطل الإيمان، وقد سبق الجواب عن هذا بما يشفي ويكفي وذلك بالنقل عن أهل العلم المحققين في أن التصديق يقبل الزيادة والنقصان دون أن يكون قبوله للنقصان يقتضي شكاً أو كفراً كما فهمه هؤلاء، بل إنه يكون تصديقاً دون تصديق وهذا أمر يحسه كل أحد من نفسه فإن تصديق المرء ببعض الأمور يختلف من وقت لآخر قوة وضعفاً بحسب قوة الأدلة والبراهين، فكيف يقال بعد ذلك إن التصديق متى انخرم منه أدنى شيء بطل الإيمان؟.
أما الجواب عن الأمر الثاني وهو حملهم معنى الزيادة والنقصان على أن ذلك إنما يكون من حيث الحكم لا من حيث الصورة أي أنه يرجع إلى الجزاء والثواب والمدح والثناء. فيقال هذا عين التأويل المتقدم في الشبه الثاني قبل هذه والجواب المتقدم هناك جواب على هذا.
6- ومنها: قول بعضهم الإيمان الشرعي معاهدة التزام الطاعة وعقد على التسليم والانقياد ظاهراً وباطناً، وهو أمر واحد لا يتجزأ ولا يتبعض ولا يقبل الزيادة والنقصان، ولكن هذا العهد والعقد ينسحب على العقائد والأخلاق والأعمال كلها فالعقد واحد والمعقود عليه متعدد فإن أتى بجميع ما التزمه وعقد عليه فعقده وعهده تام وكامل، وإلا فناقص، ومثاله النكاح--------------------------------------------
1 الإنصاف للباقلاني (ص 87، 88) ، ونقله عنه الكاندهلوي في تحفة القاري (ص 47) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 410)

فإنه عقد على التزام موجب الزوجية، وهو أمر بسيط لكنه يتضمن جميع حقوق الزوجية، فالنكاح لا يزيد ولا ينقص، وإنما الزيادة والنقصان في وفاء حقوقه، ويشير إلى هذا المعنى قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ} 1، وقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} 2، فكذلك الإيمان عهد واحد وميثاق بسيط لا زيادة فيه ولا نقصان، وإنما الزيادة والنقصان في الأمور المنطوية تحت هذا الميثاق3.
قلت: وهذا الكلام مشتمل على تكلف زائد جهد قائله في إبطال دلالة النصوص على زيادة الإيمان ونقصانه حسبما فهمها السلف، وحملها على هذا المعنى المتوعر الذي لم يفقه قبله غيره.
وكلامه مشتمل على أمور باطلة ودعاوى غير صحيحة أوضحها قوله عن الإيمان أنه أمر واحد لا يتجزأ ولا يتبعض ولا يتقبل الزيادة والنقصان. ومعنى لا يتجزأ أي ليس له أجزاء، ويبطل هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم: "الإيمان بضع وسبعون شعبة" الحديث.
ومعنى لا يتبعض أي ليس له أبعاض فإذا ذهب بعضه ذهب كله، ويبطل هذا قوله صلى الله عليه وسلم "يخرج من النار من كان في قلبه أدنى مثقال ذرة من إيمان" الحديث.
وقد تقدم تخريج الحديثين وبيان دلالتهما على زيادة الإيمان ونقصانه بالنقل في ذلك عن أئمة أهل السنة والجماعة.
وكذلك قوله: " … فكذلك الإيمان عهد واحد وميثاق بسيط لا زيادة--------------------------------------------
1 سورة الرعد، الآية: 25.
2 سورة المائدة، الآية: 1.
3 تحفة القاري (ص 46، 47) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 411)

فيه ولا نقصان".
فإن المراد بالبسيط عندهم ضد المركب وهو مالا أجزاء له1، وقد سبق التنبيه على ما في وصف الإيمان بأنه ليس له أجزاء من غلط وما فيه من مخالفة للأحاديث الصريحة الدالة على أن الإيمان له شعب وأجزاء يزيد الإيمان بزيادتها وينقص بنقصها.
وقائل هذا الكلام بنى قوله بعدم زيادة الإيمان ونقصانه على مقدمة فاسدة وهي: وصف الإيمان بأنه بسيط أي غير مركب، فإذا علم فساد هذه المقدمة يعلم فساد نتيجتها.
وكذلك قوله في ختام كلامه: "وإنما الزيادة والنقصان في الأمور المنطوية تحت هذا الميثاق".
فإن الأمور المنطوية تحت ميثاق الإيمان وهي الأعمال الصالحة بأنواعها كلها داخلة في مسمى الإيمان بدلالة نصوص الكتاب والسنة على ذلك والإيمان يزيد بزيادتها وينقص بنقصها كما في قوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً} 2.
فجعل الله سبحانه الصلاة والزكاة والتوكل من أعمال الإيمان الداخلة في مسماه، فإذا قام المسلم بتحقيقها والقيام بها على أكمل وجه زاد إيماناً، وارتقى إلى أن يصبح إيماناً حقاً.--------------------------------------------
1 التعريفات للجرجاني (ص 45) .
2 سورة الأنفال، الآية: 2.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 412)

فإذا تبين هذا يعلم أن في قوله: إن الزيادة والنقصان في الأمور المنطوية تحت هذا الميثاق يعد رداً على قوله إن الإيمان لا يزيد ولا ينقص؛ لأن الأمور المنطوية تحت الإيمان إيمان بدلالة الكتاب والسنة، وقد ذكر أنها تزيد وتنقص، وبالله التوفيق.
وهذا آخر ما يتعلق بالفصل الثالث، وقد كان الحديث فيه عمن قال: إن الإيمان لا يزيد ولا ينقص، وذكر شبههم ومواقفهم من نصوص الشرع المخالفة لقولهم مع الرد عليهم في ذلك كله.
والذي أريد أن أقوله هنا: هو أن هذه الأفكار الباطلة، والأقوال الخاطئة، والتي منها الإرجاء وعدم القول بزيادة الإيمان ونقصانه لا تزال موروثة إلى يومنا هذا، فالأمر كما قيل: لكل قوم وارث، ولكل أرض حارث.
فليس الأمر كما يزعمه بعض الناس أنها أفكار ماتت بموت أهلها، وانقرضت بانقراضهم، ثم يجعل ذلك مدخلاً له ليعترض على البحث فيها، وفي تخطئة من قال بها.
فالأمر ليس كما يزعمه هذا الزاعم، والمهون بقوله هذا من شأن العقيدة ونشرها، والدفاع عنها، وتنقيتها من الأفكار الدخيلة، فإنه يوجد من المعاصرين من يقول بتلك الأقوال، ويدافع عنها، وينتصر لها، ويسعى على قدم وساق في بثها ونشرها في الأمة.
ولعلي أشير هنا إشارة سريعة إلى بعض من تأثر بهذه الأقوال من أهل عصرنا وانتصر لها، مع التنبيه على من رد عليهم إن وجد.
ا- فمن هؤلاء محمد أنور الكشميري الديوبندي المتوفى سنة 1352 هـ، صاحب كتاب فيض الباري على صحيح البخاري، وليت

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 413)

صحيح البخاري سلم من فيض هذا الكشميري، فقد شحن كتابه بالمغالطات المكشوفة، والافتراءات الواضحة، والتأويلات البغيضة، والسباب لبعض أهل العلم، كل ذلك بعبارات مفككة، وأسلوب غث ضعيف.
ومن مفضوح أكاذبيه وأوضح مغالطاته قوله عن الإمام المصلح، والداعية المجدد الشيخ محمد عبد الوهاب رحمه الله تعالى: "أما محمد بن عبد الوهاب النجدي فإنه كان رجلاً بليداً قليل العلم فكان يتسارع إلى الحكم بالكفر، ولا ينبغي أن يقتحم في هذا الوادي إلا من يكون متيقظاً متقناً عارفاً بوجوه الكفر وأسبابه"1.
قلت: ولا يقول هذا من يدري ما يقول، بل لا يقوله إلا حانق حاقد مريض القلب بالهوى.
أما من عرف الشيخ وخبر سيرته وطالع مؤلفاته وتجنب الأهواء المضلة والدعايات الكاذبة لا يجد إلا سيرة عالم فذ، وإمام مجدد، ومصلح غيور، ولا تزال دعوته تؤتي أكلها- وان رغمت أنوف- بحمد الله تعالى.
وقول الكشميري عن الشيخ إنه يتسارع في التكفير كذب على الشيخ وافتراء عليه تبرأ منه الشيخ نفسه، قال رحمه الله: "وأما ذكره الأعداء عني أني أكفر بالظن وبالموالاة أو أكفر الجاهل الذي لم تقم عليه الحجة. فهذا بهتان عظيم، يريدون به تنفير الناس عن دين الله ورسوله"2.
ويقول حفيده الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن: "والشيخ محمد رحمه الله من أعظم الناس توقفاً وإحجاماً عن إطلاق الكفر، حتى إنه--------------------------------------------
1 فيض الباري (1/ 170، 171) .
2 مجموع المؤلفات (5/25) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 414)

لم يجزم بتكفير الجاهل الذي يدعو غير الله من أهل القبور أو غيرهم إذا لم يتيسر له من ينصحه ويبلغه الحجة التي يكفر تاركها"1.
وقد أطال الكشميري في كتابه المتقدم الكلام على مسألة الإيمان على طريقة المرجئة، وقد قام بنقده والرد عليه الشيخ محمد أمين المصري في كتابه من هدي سورة الأنفال2، والشيخ ابن عبد الحق النورفوري في كتابه إرشاد القارىء في الرد على كتاب فيض الباري، والكتاب لا يزال مخطوطاً، وهو مشتمل على ردود جيدة وتتبعات دقيقة، إلا أن مؤلفه لم يكمله بعد، يسر الله له إكماله وطبعه.
2- ومنهم جهمي هذا العصر وحامل لواء التعطيل فيه محمد زاهد الكوثري المتوفى سنة 1371 هـ في كتابه تأنيب الخطيب وفي غيره من كتبه، وأكاذيب هذا الرجل لم تعد تخفى على أحد، وسوآته الفكرية تمتلىء بها كتب السنة التي قام بإخراجها وتحقيقها.
وقد شفى وكفى في الرد عليه وبيان كذبه ومغالطاته الشيخ العلامة ذهبي هذا العصر عبد الرحمن المعلمي في كتابه الفذ "التنكيل بما في كتاب الكوثري من الأباطيل"3.--------------------------------------------
1 منهاج التأسيس والتقديس (ص 98، 99) .
وانظر كتاب "عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي" للشيخ صالح العبود (ص 206 وما بعدها) وكتاب: "دعاوى المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب عرض ونقد" للشيخ عبد العزيز العبد اللطيف (ص 162 وما بعدها) .
2 انظره من (ص 104 وما بعدها) .
3 انظر رد المعلمي عليه فيما يتعلق بمسألة الإيمان في التنكيل (2/362 وما بعدها) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 415)

3- ومنهم مريد الكوثري والمتهالك في حبه عبد الفتاح أبو غدة، ودور هذا المريد ظاهر في حرثه لأفكار شيخه والإشادة بها، ووصف كلام شيخه بأنه تحقيق متين، وإطارئه دائماً بالعلامة والمحقق والإمام وغير ذلك.
ولنشر هنا إلى بعض كلام أبي غدة فيما يتعلق بمسألة زيادة الإيمان ونقصانه ورأيه فيه.
فقد نقل كعادته كلام شيخه محتفياً به رغم ما في كلام شيخه من ثلب للسلف بعامة، ولإمام المحدثين وأمير المؤمنين في الحديث أبي عبد الله البخاري بخاصة.
واسمع ماذا نقل عن شيخه في الطعن بالإمام البخاري رحمه الله.
قال- أي الكوثري-: "ومن الغريب أن بعض من يعدونه من أمراء المؤمنين في الحديث يتبجح قائلاً: إني لم أخرج في كتابي عمن لا يرى أن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص مع أنه أخرج عن غلاة الخوارج ونحوهم في كتابه وهو يدري أن الحديث القائل بأن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص غير ثابت عند النقاد، ولا التفات إلى المتساهلين ممن لا يفرقون بين الشمال واليمين … ".
ومن شدة احتفاء هذا المريد بكلام شيخه المتقدم، رغم ما فيه من اساءات ومغالطات، فقد نقله في موضعين من مؤلفاته1 ثم وصفه بأنه بيان شافي!!--------------------------------------------
1 انظر هامش الرفع والتكميل للكنوي (ص 30) وهامش قواعد في علوم الحديث للتهانوي (ص 237) كلاهما بتحقيق أبي غدة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 416)

قلت: ولننبه على بعض ما في هذا البيان الشافي من مغالطات:
أولاً: في وصفه للإمام البخاري بأنه "يعدونه من أمراء المؤمنين في الحديث"إشارة إلى أنه ليس معدوداً عندهم كذلك ولا يقول هذا إلا مكابر ممرض، والبخاري رحمه الله أمير المؤمنين في الحديث وإمامهم رغم بغض شانئيه، ولا خلاف في ذلك بين أهل العلم.
ثانياً: وصفه للبخاري رحمه الله بأنه "يتبجح "وقد جاء في تهذيب اللغة للأزهري في مادة "بجح"عن الليث وغيره: فلان يتبجح بفلان ويتمجح إذا كان يهذي به إعجاباً1.
قلت: فاختيار هذه الكلمة دون غيرها في وصف أمير المؤمنين في الحديث وقدوة الموحدين والمقدم على أضرابه وأقرانه يدل على قلة ورع قائله وسوء أدبه وبذائة أسلوبه وسلاطة لسانه مع العلماء وخاصة مع الأكابر منهم، وليس هذا بغريب من الكوثري فله قصب سبق في هذا المضمار، بل هو فارس هذا الميدان وحامل لوائه، وسبابه وشتائمه لأئمة الدين وهداة الإسلام لا تحصى إلا بكلفه، ومن ألقى نظرة عاجلة في بعض مؤلفاته أو تعليقاته علم ذلك2.
ثالثاً: اعتراضه على البخاري في قوله بأنه لم يخرج في صحيحه--------------------------------------------
1 تهذيب اللغة (4/ 164) .
2 وانظر لزاماً التنكيل للمعلمي كاملاً، ورسالة براءة أهل السنة عن الوقيعة في علماء الأمة للشيخ بكر أبو زيد، وكتاب الماتريدية وموقفهم من توحيد الأسماء والصفات للشيخ شمس الدين بن محمد أشرف (ص 137 وما بعدها) ففي هذه الكتب البيان الشافي والتحقيق الوافي لحال هذا الخبيث المارد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 417)

عمن يرى أن الإيمان لا يزيد ولا ينقص، مع أنه أخرج فيه عن غلاة الخوارج ونحوهم.
قلت: روى قول البخاري المتقدم عنه وراقه محمد بن أبي حاتم قال سمعته- أي البخاري- يقول دخلت بلخ، فسألوني أن أملي عليهم لكل من كتبت عنه حديثاً، فأمليت ألف حديث لألف رجل ممن كتبت عنهم.
قال: وسمعته قبل موته بشهر يقول: كتبت عن ألف وثمانين رجلاً ليس فيهم إلا صاحب حديث، كانوا يقولون: الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص1.
قلت: وهذا الذي سماه الكوثري: "تبجحاً"يعد في معيار العدل والإنصاف ميزة ومنقبة لكتاب البخاري الصحيح؛ لأن عدم الرواية عن مثل هؤلاء وإن كانوا حفاظاً فيه إخماد لبدعتهم وإطفاء لنارها.
قال بن دقيق العيد: "إن وافقه غيره فلا يلتفت إليه إخماداً لبدعته وإطفاءاً لناره، وإن لم يوافقه أحد ولم يوجد ذلك الحديث إلا عنده مع ما وصفنا من صدقه وتحرزه عن الكذب واشتهاره بالتدين وعدم تعلق ذلك الحديث ببدعته فينبغي أن تقدم مصلحة تحصيل ذلك الحديث ونشر تلك السنة على مصلحة إهانته وإطفاء ناره"2.
إذن فماذا يضير البخاري رحمه الله إن ترك الرواية عن مثل هؤلاء وتمدح بفعله هذا ليكون في عمله هذا إخماداً لهذه البدعة وعدم نشر لها ولاسيما وأن تخريج البخاري لأي راو في صحيحه مقتض لعدالته عنده، فإن ترك البخاري رحمه الله الرواية عن مثل هؤلاء- على بحث عند أهل--------------------------------------------
1 سير أعلام النبلاء (12/ 395) .
2 التنكيل (1/49) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 418)

العلم في جواز الرواية عنهم أو عدم جوازها1 سائغ لتيسر الرواية عنده عن غيرهم ممن شاركوهم في الرواية لتلك الأحاديث، وفارقوهم في عدم الابتداع، ولما في عمله هذا من مصلحة إخماد البدعة وعدم تقديم أهلها وإبرازهم.
ولأمر آخر وهو أن أهل البدع كما سماهم السلف: "أصحاب أهواء"وأتباعهم لأهوائهم في الجملة ظاهر، فلربما يكذب ويتجرأ على الكذب لينتصر لهواه- كما سبق أن مر معنا عن بعض هؤلاء- ولهذا المعنى قال علي بن حرب الموصلي: "كل صاحب هوى يكذب ولا يبالي"قال المعلمي معلقاً عليه "يريد والله أعلم أنهم مظنه ذلك فيحترس من أحدهم حتى يتبين براءته"2.
وأمر آخر أيضاً وهو أن البخاري رحمه الله لم يخرج في صحيحه عمن كان داعية إلى بدعته، وإنما خرج عمن كان مستتراً بها غير مظهر لها، كما قال شيخ الإسلام رحمه الله: "ولهذا لم يخرج أهل الصحيح لمن كان داعية، ولكن رووا هم وسائر أهل العلم عن كثير ممن كان يرى في الباطن رأى القدرية والمرجئة والخوارج والشيعة"3.
فترك البخاري الرواية عن أهل هذه البدعة لمثل هذه الأسباب المتقدمة يعد منقبة لصحيحه رحمه الله، وميزة له، وحق له أن يذكرها وإن كان في ذكره لها يقصد التأكيد على الحذر من أهل هذه الأهواء ومجانبتهم--------------------------------------------
1 طالع تفصيل هذه المسألة في: هدي الساري لابن حجر (ص 385) ، وفي التنكيل للمعلمي (1/ 42 وما بعدها) بحث جيد وتحرير واف لهذه المسألة فليطالع.
2 التنكيل (1/44) .
3 الفتاوى (7/ 368) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 419)

وعدم التلقي عنهم ليسلم للمرء دينه ومعتقده، فرحم الله البخاري على شدة تحريه وقوة حرصه على سلامة التوحيد والسنة، ولكن هذا كله يعد في ميزان الغوغائيه مذمة له والله المستعان.
رابعا: قوله: "وهو يدري أن الحديث القائل بأن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص غير ثابت عند النقاد، ولا التفات إلى المتساهلين ممن لا يفرقون بين الشمال واليمين..".
قلت: وصنيع الكوثري هنا خداع عجيب ومكر مفضوح فهو يوهم القارىء أن البخاري رحمه الله إنما اعتمد بقوله في زيادة الإيمان ونقصانه على هذا الحديث الضعيف الذي لا يثبت عند نقاد الحديث لكن البخاري- كما يرى هذا الزاعم- احتج به على قوله بل ولم يجد له حجة على قوله غيره.
فيقال لهذا الكوثري المخادح: إنما أنت مفتر، فقد قرأت أدلة البخاري في كتابه الصحيح على هذه المسألة، نصوص بينة من كتاب الله، وأحاديث نيرة من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ساقها رحمه الله مستدلاً بها على زيادة الإيمان ونقصانه قال رحمه الله:
باب زيادة الإيمان ونقصانه، وقول الله تعالى: {وَزِدْنَاهُمْ هُدىً} 1 وقال: {وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا} 2، وقال: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} 3 فإذا ترك شيئاً من الكمال فهو ناقص.
ثم ساق بسنده حديث أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يخرج من النار من--------------------------------------------
1 سورة الكهف، الآية: 13.
2 سورة المدثر، الآية: 31.
3 سورة المائدة، الآية: 3.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 420)

قال لا إله إلا الله وفي قلبه وزن برة من خير- الحديث "ثم أشار إلى لفظة أخرى للحديث فيها "من إيمان"لا مكان "من خير" 1.
فهل البخاري رحمه الله احتج على قوله بأن الإيمان يزيد وينقص بذلك الحديث كما يزعمه الكوثري، أو أنه استدل على قوله بهذه الآيات البينات والحديث الواضح.
أقول: لا شك أن الكوثري كان يعلم بماذا احتج البخاري على مذهبه، وبماذا استدل على قوله، ولكن من دأب على المكر والتدليس والتلبيس على الأغمار من شأنه أن يتجاهل تلك الاستدلالات، ويتغافل ويتعامى عنها، لينفذ بعد ذلك إلى ما يريد.
وعلى كل فهذه التلبيسات المفضوحة والمغالطات المكشوفة سماها مريده أبو غدة بياناً شافياً، والأمر في الحقيقة لا يعدو كونه حباً مفرطاً في الشيخ وتعلقاً بأقواله وتعظيماً لها، لا أقل ولا أكثر، رغم أن تلك الأقوال لا تحمل علماً يذكر، فضلاً عما فيها من مغالطات وأكاذيب.
4- ومنهم الشيخ حسن أيوب وذلك في كتابه "تبسيط العقائد الإسلامية"فقد سلك فيه طريقة المرجئة في مسائل الإيمان، بالإضافة إلى ما فيه من انحرفات عقدية أخرى.
وقد كتب الشيخ أبو تراب الظاهري في الرد عليه مقالاً نشر في جريدة المدينة2 بعنوان: "التحذير مما كتب الشيخ حسن أيوب في تبسيط العقائد الإسلامية ".--------------------------------------------
1 صحيح البخاري (1/ 103 فتح) .
2 جريدة المدينة عدد (6197) الخميس 13/5/1404 هـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 421)

ذكر في أوله أنه اطلع على هذا الكتاب الذي شاع وانتشر بين الناس ثم قال: "فراعني فيه أشياء تمس العقيدة الصحيحة فتنحرف بها عن جادة الصواب والحق، وأشفقت أن يعتنقها الشباب في هذا العصر غضة عقولهم فترسخ في أذهانهم فيتنكبوا السبيل الأقوم فبادرت إلى كتابه هذا الرد على ما كتبه الشيخ حسن أيوب ليتنبه له قراؤه ويلتزموا المسلك الصحيح وأول المآخذ على كتابه المذكور: أنه قرر مذهب المرجئة والجهمية في الإيمان، وصحح هذا المذهب ونسبه إلى الجمهور … "ثم شرع في نقده والرد عليه.
5- ومنهم محمد إدريس الكاندهلوي كما في كتابه: "تحفة القارىء بحل مشكلات البخاري"1 وهو في كثير من المواضع فيه ينقل عن شيخه محمد أنور الكشميري، وقد تقدم الكلام على شيخه قريباً.
هذا ولم أشأ الاستطراد بذكر جميع من وقفت على أنه قال بهذا القول من أهل عصرنا ولم أشأ كذلك تسمية المؤسسات العلمية القائمة عليه وإنما أردت فقط الإشارة إلى بعض الأفراد من القائلين بهذا القول، لأدل بهم على غيرهم، ولأنبه بهم على من سواهم، ولأبين كذب دعوى من قال إن هذه الأفكار قد ماتت ولم يين منها شيء في زماننا.
ثم إن هؤلاء الخالفين الذين أشرت إلى بعضهم لم يأتوا بجديد في مجال الاستدلال غير تكرار شبه من سبقهم، وإعادة ترديدها، وهذا يفيدنا أن الردود التي ذكرت سابقاً في الرد على أسلافهم كافية في الرد عليهم.--------------------------------------------
1 تقدمت الإحالة على كلامه ني هذه المسألة في مواضع كثيرة من هذه الرسالة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 422)

هذا والله أسأل أن يغيث قلوبنا بالإيمان الصحيح، والسنة القويمة، وأن يعيذنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 423)

‌‌‌‌الفصل الرابع: في سبب الخلاف في هذه المسألة ونشأته هل هو حقيقي أو لفظي
*

الفصل الرابع:في سبب الخلاف في هذه المسألة ونشأته وهل هو حقيقي أو لفظي
بعد هذا العرض لأقوال الطوائف في مسألة زيادة الإيمان ونقصانه، بقي مباحث متفرقة في هذه المسألة حول الخلاف فيها ونشأته وهل هو جوهري أو لفظي؟ فقد آثرت أن أعقد لها هنا فصلاً مستقلاً لأستوفي فيه بحثها حسب المقدور، مستعيناً بالله.
وعداد هذه المسائل المبحوثة هنا ثلاث، أفردت لكل مسألة منها مبحثاً مستقلاً وهي كما يلي:
المبحث الأول: في ذكر سبب نشوء الخلاف في هذه المسألة ز
المبحث الثاني: في ذكر هل الخلاف في هذه المسألة عائد إلى تعريف الإيمان أو لا؟
المبحث الثالث: في الكلام عن الخلاف في هذه المسألة هل هو لفظي أو حقيقي؟

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 425)