Arabic source text

📘 যিয়াদাতুল ঈমান ওয়া নুকসানুহু ওয়া হুকমুল ইসতিসনা-ই ফীহি (আবদুর রাজ্জাক বিন আব্দুল মুহসিন আল বদর)

📘 زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه (عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر)

📘 যিয়াদাতুল ঈমান ওয়া নুকসানুহু ওয়া হুকমুল ইসতিসনা-ই ফীহি (আবদুর রাজ্জাক বিন আব্দুল মুহসিন আল বদর)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
أدخلهم في مزالق ومعاطب مردية، حتى بلغ بهم إلى الكذب على خير الخلق عليه الصلاة والسلام نصرة لباطلهم وترويجاً له. ثم إليك تلك الروايات مسوقة مع كلام أهل العلم عليها:
1 - حديث مأمون بن أحمد السلمي، قال حدثنا أحمد بن عبد الله الجويباري، قال حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن طاوس عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الإيمان لا يزيد ولا ينقص" 1.
موضوع مأمون والجويباري كذابان.
فمأمون: قال عنه أبو نعيم: "خبيث وضاع يأتي عن الثقات مثل هشام بن عمار ودحيم بالموضوعات، مثله يستحق من الله ومن الرسول صلى الله عليه وسلم ومن المسلمين اللعنة".
وقال ابن حبان: "كان دجالاً من الدجاجلة، ظاهر أحواله مذهب الكرامية … "وقال الذهبي:"له طامات وفضائح"2.
وأحمد بن عبد الله الجويباري: قال عنه النسائي والدارقطني: "كذاب"، وقال الجوزجاني: "كان يضع الحديث، ما أدري حسب إيمانه"،--------------------------------------------
1 رواه الجورقاني في الأباطيل (1/17) ، وابن الجوزي في الموضوعات (1/132) ، وأبو الليث السمرقندي في تفسيره كما في شرح الطحاوية (ص 375) ، وذكره ابن حبان في المجروحين (1/ 142) ، والذهبي في الميزان (1/106) ، وابن حجر في اللسان (1/193) ، والزبيدي في إتحاف السادة المتقين (2/262) .
2 انظر المجروحين لابن حبان (3/45) ، والضعفاء لأبي نعيم (ص 150) ، والضعفاء والمجروحين لابن الجوزي (3/ 32) ، والأباطيل للجورقاني (1/41) ، والمغني في الضعفاء للذهبي (2/141) ، وديوان الضعفاء له (ص 335) ، والميزان له (3/ 429) ، واللسان لابن حجر (5/ 7) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 385)

وقال أبو حاتم: "دجال من الدجالين، كذاب يضع على الذين يروي عنهم ما لم يحدثوا به، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل الجرح فيه"، وقال ابن عدي: "كان يضع الحديث لابن كرام على ما يريده "، وقال أبو سعيد النقاش: "لا نعرف أحداً أكثر وضعاً منه"، وقال الحاكم: "هذا كذاب خبيث لا تحل رواية حديثه بوجه"، وقال البيهقي: "أما الجويباري فإني أعرفه حق المعرفة بوضع الأحاديث على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد وضع عليه أكثر من ألف حديث"، وقال الذهبي: "كذاب ممن يضرب المثل بكذبه"1.
فحديثهما موضوع بيقين، قال ابن الجوزي: "هذا من موضوعات الجويباري والذي رواه عنه وهو مأمون فقد اسمه، وإنه أحد الوضاعين، ذكر أنه وضع مائة ألف حديث"2.
وقد وضع مأمون هذا حديثاً في الإيمان فروى عن عبد الله بن مالك بن سليمان عن سفيان بن عيينة عن ابن طاوس عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الإيمان قول والعمل شرائعه" 3.
قال ابن حبان: "فمما وضع على الثقات أنه روى عن عبد الله بن--------------------------------------------
1 انظر الضعفاء للنسائي (ص22) ، وأحوال الرجال للجوزجاني (ص206) ، والمجروحين لابن حبان (1/ 142) ، والضعفاء والمتروكين للدار قطني (ص 114) ، والضعفاء والمجروحين لابن الجوزي (1/ 78) ، والمغني في الضعفاء للذهبي (1/83) ، وديوان الضعفاء له (ص 6) ، والميزان له (1/ 106) ، واللسان لابن حجر (1/ 193) .
2 الموضوعات (1/132) .
3 ذكره ابن حبان في المجروحين (3/45) وابن الجوزي في الموضوعات (1/ 133) ، والذهبي في الميزان (3/ 429) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 386)

ما لك.."فذكره1.
وقال ابن الجوزي: "وهذا من موضوعات مأمون بلا شك، وقد ذكرنا أنه من الكذابين"2.
2- حديث محمد بن كرام3، قال حدثنا أحمد بن عبد الله الشيباني قال حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري، عن سالم عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الإيمان لا يزيد ولا ينقص" 4.
موضوع محمد بن كرام: ساقط الحديث، وأحمد بن عبد الله الشيباني هو الجويباري كذاب خبيث تقدم ذكره.
قال الحافظ بن عدي: "كان يضع الأحاديث لابن كرام على ما--------------------------------------------
1 المجروحين (3/ 45) ونقله الذهبي في الميزان (3/ 429) .
2 الموضوعات (1/ 133) .
3 هو محدث مذهب الكرامية ومنشىء ضلالتهم، تبعه عليه عالم لا يحصون بنيسابور وهراة ونواحيها فيقال لكل واحد منهم كرامي، لم يحسن العلم ولا الأدب، وأكثر كتبه صنفها له مأمون بن أحمد السلمي الكذاب، وفي الحديث كثر من الرواية عن أحمد الجويباري ومحمد بن تميم السعدي وكانا كذابين.
قال ابن حبان: "خذل حتى اختار من المذاهب أردأها، ومن الأحاديث أوهاها"، وقال الذهبي: "ساقط الحديث على بدعته " ت 255 هـ.
انظر الأباطيل للجورقاني (1/ 292) ، والوافي بالوفيات للصفدي (4/ 375) ، واللباب لابن الأثير (3/ 32) ، والميزان للذهبي (4/21) ، واللسان لابن حجر (5/353) .
4 رواه الجورقاني في الأباطيل (1/18) ، وابن الجوزي في الموضوعات (1/131) ، وأورده ابن طاهر في تذكرة الموضوعات (ص 50) ، والذهبي في الميزان (1/156) ، وابن حجر في اللسان (1/193) ، وابن عراق في تنزيه الشريعة (ص 149) ، والسيوطي في اللآليء (1/ 39) ، وعزاه لابن عدي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 387)

يريده، وكان ابن كرام يضعها في كتبه عنه، ويسميه أحمد بن عبد الله الشيباني"1.
وقال أبو العباس محمد بن إسحاق السراج: شهدت محمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله ورفع إليه كتاب من محمد بن كرام يسأله عن أحاديث منها سفيان بن عيينة عن الزهري عن سالم عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الإيمان لا يزيد ولا ينقص".
فكتب محمد بن إسماعيل البخاري على ظهر كتابه: "من حدث بهذا استوجب الضرب الشديد والحبس الطويل"2.
وقال الجورقاني بعد أن ساق الحديث بإسناده: "هذا حديث موضوع باطل، وليس له أصل، وهو من موضوعات أحمد بن عبد الله الجويباري، وأحمد بن عبد الله هذا كان خبيثاً دجالاً من الدجاجلة، كذاباً، يروي عن ابن عيينة ووكيع وأبي ضمرة وغيرهم من ثقات أصحاب الحديث ويضع عليهم ما لم يحدثوا، وقد روى عن هؤلاء الأئمة ألوف حديث ما حدثوا بشيء منها، كان يضعها عليهم، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل الجرح فيه"3.
3- حديث أبي مطيع البلخي، قال حدثنا حماد بن سلمة عن أبي المهزم عن أبي هريرة: "أن وفد ثقيف جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه عن--------------------------------------------
1 رواه الجورقاني في الأباطيل (1/19) ، وابن الجوزي في الموضوعات (1/132) .
2 رواه الجورقاني في الأباطيل (1/19) ، وابن الجوزي في الموضوعات (1/132) ، والحاكم في تاريخه كما في اللآليء للسيوطي (11/39) ، وذكره الزركشي في التذكرة (ص 32) ، وفي المعتبر (ص 300) ونقله عنه جمع.
3 الأباطيل (1/ 18) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 388)

الإيمان هل يزيد وينقص؟ فقال: لا، زيادته كفر ونقصانه شرك" 1.
موضوع. فيه أبو مطيع البلخي وأبو المهزم وكلاهما متروك والمتهم فيه هو أبو مطيع.
أما الأول وهو أبو مطيع الحكم بن عبد الله البلخي فقد قال عنه أحمد: "لا ينبغي أن يروى عنه شيء"، وقال ابن معين: "ليس بشيء"، وقال أبو داود: "تركوا حديثه"، وقال البخاري: "ضعيف صاحب رأي"، وقال ابن حبان: "كان من رؤساء المرجئة ممن يبغض السنن ومنتحليها"، وقال أبو حاتم: "كان مرجئاً كذاباً"، وقال الفلاس والدارقطني: "ضعيف"، وقال الجورقاني: "كان أبو مطيع من رؤساء المرجئة ممن يضع الحديث"2.
وأما الأخر: وهو أبو المهزم بتشديد الزاي المكسورة التميمي البصري فقد قال عنه ابن معين: "ضعيف"، وقال مرة: "لا شيء"، وقال أبو زرعة: "ليس بقوي شعبة يوهنه"، وقال أبو حاتم: "ضعيف الحديث"،--------------------------------------------
1 رواه الجورقاني في الأباطيل (1/20) ، وابن الجوزي في الموضوعات (1/130) ، والحاكم في تاريخه كما في اللآليء للسيوطي (ص 38) ، وذكره ابن حبان في المجروحين (1/250) ، وأورده ابن طاهر في تذكرة الموضوعات (ص 45) وقال: فيه الحكم بن عبد الله وهو وضعه، وأورده الذهبي في الميزان (3/44) وابن حجر في اللسان (2/335) ، وابن عراق في تنزيه الشريعة (ص 149) ، وقال: والمتهم بوضعه أبو مطيع.
2 انظر التاريخ الكبير للبخاري (4/ 574) ، والضعفاء للنسائي (ص 113) ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم (3/ 121) ، والمجروحين لابن حبان (1/250) ، والكامل في الضعفاء لابن عدي (2/631) ، والضعفاء والمجروحين لابن الجوزي (1/ 227) ، والميزان للذهبي (1/ 574) ، واللسان لابن حجر (2/335) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 389)

وقال النسائي: "متروك"، وقال مسلم بن إبراهيم عن شعبة: "رأيت أبا المهزم ولو أعطوه فلسين لحدثهم سبعين حديثاً"، وفي رواية عنه: "لوضع"، وقال علي بن الجنيد: "شبه المتروك"، وقال ابن عدي: "عامة ما يرويه ينكر عندهم"، وقال ابن حجر: "متروك"1.
وواضع الحديث هو أبو مطيع كما تقدم.
قال الحاكم: "إسناده فيه ظلمات، والحديث باطل، والذي تولى كبره أبو مطيع"2.
وقال الجورقاني: "هذا حديث موضوع باطل لا أصل له، وهو من موضوعات أبي مطيع البلخي"3.
وقال ابن الجوزي: "هذا حديث موضوع باطل بلا شك، وهو من وضع أبي مطيع"4.
وقال الذهبي: "فهذا وضعه أبو مطيع على حماد"5.
4-حديث عثمان بن عبد الله الأموي، قال حدثنا حماد بن سلمة عن أبي المهزم عن أبي هريرة قال:--------------------------------------------
1 انظر التاريخ الكبير للبخاري (8/339) ، والضعفاء الصغير له (ص121) ، والضعفاء للنسائي (ص 111) ، والمجروحين لابن حبان (3/ 99) ، والميزان للذهبي (4/426) ، والكاشف له (3/337) ، وتهذيب التهذيب لابن حجر (12/248) ، وتقريب التهذيب له (2/478) .
2 ذكره ابن حجر في اللسان (4/146) ، والسيوطي في اللآليء (ص 38) .
3 الأباطيل (1/21) .
4 الموضوعات (1/131) .
5 الميزان (3/ 42) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 390)

"قدم وفد من ثقيف على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله جئناك نسألك عن الإيمان، أيزيد أو ينقص؟ قال: الإيمان مثبت في القلوب كالجبال الرواسي وزيادته ونقصانه كفر" 1.
موضوع فيه عثمان الأموي، وأبو المهزم.
أما أبو المهزم فتقدم ذكره.
وأما عثمان بن عبد الله الأموي فقال عنه الأزدي: "لا يحتج بحديثه"، وقال ابن عدي: "حدث بمناكير عن الثقات وله أحاديث موضوعات "، وقال ابن حبان: "يضع الحديث على الثقات لا يحل كتب حديثه إلا اعتباراً"، وقال الدارقطني: "متروك الحديث"، وقال مرة: "يضع الأباطيل على الشيوخ الثقات"2.
قلت: أما واضع هذا الحديث فهو أبو مطيع البلخي المتقدم في الحديث الذي قبله، فسرقه عثمان بن عبد الله هذا منه فحدث به.
قال ابن حبان: "هذا شيء وضعه أبو مطيع البلخي فسرقه هذا الشيخ--------------------------------------------
1 رواه الجورقاني في الأباطيل (1/22) ، وذكره ابن حبان في المجروحين (2/103) ، وابن الجوزي في الموضوعات (1/ 131) ، وابن طاهر في تذكرة الموضوعات (ص 50) ، وقال: فيه عثمان بن عبد الله وهو كذاب، وذكره الذهبي في الميزان (3/ 42) ، وابن حجر في اللسان (4/ 146) .
2 انظر المجروحين لابن حبان (2/103) ، والكامل في الضعفاء لابن عدي (5/ 1823) ، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (2/170) ، والمغني في الضعفاء للذهبي (1/603) ، والميزان له (3/41) ، واللسان لابن حجر (4/143) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 391)

وحدث عنه"1 وقال الجورقاني بعد أن روى الحديث: "هذا حدث لا يرجع منه إلى الصحة، وليس هذا الحديث أصل من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعثمان بن عبد الله هذا كذاب، فسرق هذا الحديث عن أبي مطيع البلخي، فرواه عن حماد ابن سلمة، وهذا شيء وضعه أبو مطيع البلخي عن حماد بن سلمة"2.
وقال ابن الجوزي: "وقد سرق هذا الحديث من أبي مطيع، أبو عمرو عثمان بن عبد الله بن عمرو.. وغير لفظه، فرواه عن حماد عن أبي المهزم عن أبي هريرة.."ثم ساق لفظه3.
وقال الذهبي: "فهذا وضعه أبو مطيع على حماد، فسرقه هذا الشيخ منه4.
5 - حديث محمد بن القاسم الطايكاني: عن عبد العزيز بن خالد عن سفيان الثوري عن أبي هارون عن أبي سعيد الخدري قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من زعم أن الإيمان يزيد وينقص فزيادته نفاق، ونقصانه كفر، فإن تابوا والإ فاضربوا أعناقهم بالسيف، أولئك أعداء الرحمن، فارقوا دين الله، وانتحلوا الكفر، وخاصموا في الله، طهر الله الأرض منهم ألا ولا صلاة لهم، ألا ولا صوم لهم، ألا ولا زكاة لهم، ألا ولا حج لهم، ألا ولا بر لهم، هم براء من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورسول الله برىء منهم" 5.--------------------------------------------
1 المجروحين (2/103) .
2 الأباطيل (1/ 23) .
3 الموضوعات (1/131) .
4 الميزان (3/ 42) .
5 رواه ابن حبان في المجروحين (2 / 311) ، والجورقاني في الأباطيل (1/ 23) ، وابن الجوزي في الموضوعات (1/ 133) وأورده الذهبي في الميزان (4/ 12) ، وابن حجر في اللسان (5/ 344) ، والسيوطي في اللآلىء (1/40) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 392)

موضوع. فيه محمد بن القاسم الطايكاني كذاب وهو واضعه.
قال ابن حبان: "روى عن أهل خراسان أشياء لا يحل ذكرها في الكتب"، وقال الحاكم: "من رؤوس المرجئة يضع الحديث على مذهبهم"، وقال: "حدث بأحاديث موضوعة"، وكذا قاله أبو نعيم، وقال الجورقاني: "كان يضع الحديث ويكذب"، وقال الذهبي: "كان يضع الحديث"1.
قال الجورقاني وقد روى الحديث: "هذا حديث موضوع، وهو من موضوعات محمد بن القاسم الطايكاني، ومحمد بن القاسم هذا كان كذاباً خبيثاً"2.
وقال ابن الجوزي: "هذا حديث موضوع، وهو من موضوعات محمد بن القاسم الطايكاني"3.
وقال السيوطي: "موضوع آفته الطايكاني، كذاب خبيث من المرجئة، كان يضع الحديث لمذهبه"4.
6- حديث محمد بن تميم السعدي الفريا بي، من حديث أنس--------------------------------------------
1 انظر المجروحين لابن حبان (2/311) ، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (3/93) ، والمغني في الضعفاء للذهبي (1/625) ، وديوان الضعفاء له (ص 285) ، والميزان له (4/11) ، واللسان لابن حجر (5/343) .
2 الأباطيل (1/24) .
3 الموضوعات (1/133) .
4 اللآليء (1/40) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 393)

رضي الله عنه قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم.
"من قال الإيمان يزيد وينقص فقد خرج من أمر الله، ومن قال أنا مؤمن إن شاء الله فليس له في الإسلام نصيب" 1.
موضوع. وآفته محمد بن تميم، وهو واضعه.
قال فيه ابن حبان: "كان يضع الحديث"، وقال الحاكم: "كذاب خبيث"، وقال النقاش: "وضع غير حديث"، وقال أبو نعيم "كذاب وضاع"2.
قال ابن الجوزي: "وضعه ابن تميم"3.
وقال ابن عراق: "وهو من وضع محمد بن تميم"4.
قلت: فجميع الأحاديث المروية في أن الإيمان لا يزيد ولا ينقص باطلة موضوعة بلا ريب.
ولهذا قعد ذلك ابن القيم في مناره المنيف، فقال: "وكل حديث فيه--------------------------------------------
1 أورده ابن الجوزي في الموضوعات (1/ 135) وابن عراق في تنزيه الشريعة (ص 150) ، والسيوطي في اللآليء (1/42) ، والشوكاني في الفوائد المجموعة (ص 453) .
2 انظر المجروحين لابن حبان (2/306) ،: والضعفاء لأبي نعيم (ص 145) ، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (3/ 44) ، والمغني في الضعفاء للذهبي (2/170) ، والميزان له (3/ 494) ، واللسان لابن حجر (5/ 98) .
3 الموضوعات (1/135) وأقره السيوطي في اللآليء (1/42) وتصحفت فيه هذه الكلمة تصحفاً مشيناً فكتب بدلاً من "وضعه ابن تميم "، "وضعفه محمد بن تميم"؟ فصار بهذا التصحيف إماماً في الجرح بدل أن يكون وضاعاً.
4 تنزيه الشريعة (ص 150) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 394)

أن الإيمان لا يزيد ولا ينقص فكذب مختلق"1.
ويكفي في بطلان تلك الروايات مصادمتها الصريحة لنصوص الكتاب والسنة المصرحة بزيادة الإيمان ونقصانه، فهي باطلة لا وجه لها من الصحة.
ومع هذا فقد قال ملا علي القارىء بعد أن نقل هذه القاعدة عن ابن القيم: "ومعنى اللفظ الأول- أي: الإيمان لا يزيد ولا ينقص- صحيح عند المحققين من المتأخرين"2!!
قلت: وأي صحة لما خالف وصادم نصوص الكتاب والسنة، فنصوص الكتاب والسنة صريحة بأنه يزيد وينقص، وهذه الأباطيل صريحة بأنه لا يزيد ولا ينقص، فهل من توفيق بين ضدين أو جمع بين نقيضين، لا ريب أن ذلك محال.
شتان بين الحالتين فإن ترد … جمعاً فما الضدان يجتمعان
ثم إن من العجب حقاً أن يلتمس لتلك الأحاديث الأباطيل معنى من الصحة وقد افتراها أناس سمتهم الكذب وديدنهم الوضع على رسول الله صلى الله عليه وسلم والافتراء عليه، أو من كان كذلك يتطلب لأقواله وأحاديثه المفتراة معنى من الصحة.
وقد أحسن عندما قيد تصحيح معناه بالمتأخرين، إذ إن المتقدمين من سلفنا الصالح أهل السنة والجماعة لا ريب عندهم في بطلان مثل هذا، ولهذا ضمنوا مؤلفاتهم في السنة باب زيادة الإيمان ونقصانه وأوردوا تحته الأدلة--------------------------------------------
1 المنار المنيف (ص 119) .
2 الأسرار المرفوعة (ص344) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 395)

الكثيرة عليه، المبطلة لما خالفه، أما المتأخرون فلا عبرة بأقوالهم ولا اعتداد بها ما خالفت النص، وهؤلاء الذين وصفهم القارىء بالمحققين جاءوا بما ناقض التحقيق، بل والعقول الرزينة والفطر السليمة، وكيف يوصف ما جاء على الضد تماماً لما في القرآن والسنة بأنه تحقيق؟
أما السلف الصالح أهل العلم والإيمان فعندهم أن هذا القول بدعة محدثة وليس من التحقيق في شيء كما سبق أن مر معنا في أقوال السلف، بل هو عندهم من الكذب والتلفيق؛ ولهذا يقول عبد الله بن إدريس: "كذاب من زعم أن الإيمان لا يزيد ولا ينقص"1.
وبهذا نصل إلى ختام ذكر شبه هؤلاء مع الرد عليها، وبحق لو لم نقل في رد هذه الشبه وبيان زيفها إلا أنها مخالفة لصريح ما جاء في الكتاب والسنة لكفى وشفى، فكيف وقد أتبعت كل شبهة بما يبين بطلانها ويكشف فسادها وزيفها وينقضها من الأساس؟--------------------------------------------
1 رواه الخطيب في تاريخه (13/383) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 396)

‌‌المبحث الثالث:في بيان موقفهم من النصوص الدالة على زيادة الإيمان ونقصانه، والرد عليهم
لقد ذكرت في صدر هذه الرسالة عند ذكر عقيدة أهل السنة والجماعة في مسألة زيادة الإيمان ونقصانه نصوصاً كثيرة من الكتاب والسنة تدل بوضوح وجلاء على أن الإيمان يزيد وينقص، وضوحاً لا يقبل الرد أو التأويل، وذكرت هناك أن موقف أهل السنة والجماعة منها هو القبول والتسليم كما هم كذلك في جميع نصوص الشرع لا يقدمون بين يدي الله ورسوله رأياً ولا عقلاً ولا غير ذلك، لكن القائلين بأن الإيمان لا يزيد ولا ينقص وجدوا أن هذه النصوص تتعارض مع نتاج فكرهم وما توصلوا إليه بآرائهم فلم يجدوا بداً من تأويلها وصرفها عن ظاهرها الصريح إلى صنوف من التأويلات، وألوان عجيبة من التحريفات، حتى إن قارىء كتبهم والمطلع عليها ليلمس فيهم عند إيرادهم لنصوص الشرع أنهم إنما أوردوها ليشرعوا في ردها وتأويلها شروع من قصد ذلك أصلاً وابتداء وكيفما اتفق له ذلك الرد أو التأويل.
ولا ريب في فساد هذا المنهج وبطلانه وانحرافه وبعده عن الجادة السوية المرضية، بل إن معظم الفساد العقدي والانحراف الديني الذي منيت به أكثر الفرق الإسلامية إنما كان بسبب ذلك وثمرة من ثمراته.
وما من شك أن هذا الباب لو فتح- أعني باب التأويل- لولج كل مبطل بباطله، وادعى أن نصوص الوحي تدل عليه، ثم تأول النصوص

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 397)

لتتفق مع هواه وباطله، وليس هذا مجرد تصور، بل إن هذا هو ما حصل فعلا من عامة أهل البدع.
قال شيخ الإسلام: "وأما أهل البدع من أهل الكلام والفلسفة ونحوهم فهم لم يثبتوا الحق، بل أصلوا أصولاً تناقض الحق. فلم يكفهم أنهم لم يهتدوا ولم يدلوا على الحق حتى أصلوا أصولاً تناقض الحق، ورأوا أنها تناقض ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقدموها على ما جاء به الرسول.
ثم تارة يقولون: الرسول جاء بالتخييل، وتارة يقولون: جاء بالتأويل، وتارة يقولون: جاء بالتجهيل"1.
فهم لا يقبلون من نصوص الوحي ما خالف آراءهم وأصولهم وقواعدهم، بل ينصرفون إلى رده بأي وجه.
خلافاً لمنهج أهل الحق والسلامة والسنة والجماعة رحمهم الله ورضي عنهم أجمعين فإنهم كلهم متفقون على إثبات ما نطق به الكتاب والسنة على كل حال، فكلمتهم واحدة من أولهم إلى آخرهم لم يسوموها تأويلاً، ولم يحرفوها عن موضوعها تبديلاً، ولم يبدوا لشيء منها ابطالاً، ولا ضربوا لها أمثالاً، ولم يدفعوا في صدورها وأعجازها، ولم يقل أحد منهم يجب صرفها عن حقائقها وحملها على مجازها، بل تلقوها بالقبول والتسليم، وقابلوها بالإيمان والتعظيم، ولم يفعلوا كما فعل أهل الأهواء والبدع حيث جعلوا القرآن عضين.
فالواجب لزوم منهج أهل السنة والجماعة، والبعد عن هذه المناهج المنحرفة، وأن يكون الرد في موضع النزاع والخلاف إلى الكتاب--------------------------------------------
1 الفتاوى (16/440) ، وانظر أيضاً الفتاوى (13/ 142) و (17/ 361) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 398)

والسنة، وأن لا يقدم بين يدي الله ورسوله شيئاً من تلك التأويلات الفاسدة والآراء الباطلة، التي هي في الحقيقة زبالات الأذهان ونخالات الأفكار وعصارات الآراء ووساوس الصدور.
ومما يبين لنا فساد هذا المنهج أن نعلم أن كل فساد وخراب حل بالعالم إنما نشأ بسبب ذلك، بسبب تقديم الرأي على الوحي، والهوى على النقل، وما استحكم هذا الأمر في قلب أحد إلا استحكم هلاكه، ولا في أمة إلا وفسد أمرها أتم فساد1.
كل ذلك وغيره يقتضي فساد التأويل الذي هو مطية أهل البدع، والذي من خلاله يتوصلون إلى تحقيق أهوائهم موهمين الأغمار والبسطاء أنهم يحتكمون إلى الكتاب والسنة، وما أبعدهم عنهما، وفيهم أناس مغرر بهم، غرهم بهرجة التأويل وحسن تزويقه، وهم قريبون إن وقفوا على الحق وصلحت النية، وفيهم آخرون دخلوا فيه عن حسن قصد وصلاح نية ولكن ليس كل من أراد الخير أصابه، والموفق من وفقه الله.
وبعد، فإني ذاكرٌ ما وقفت عليه من تأويلات للقائلين بأن الإيمان لا يزيد ولا ينقص للنصوص المخالفة لقولهم، وهي عندهم تعد أجوبة على ما احتج به أهل السنة والجماعة على قولهم إن الإيمان يزيد وينقص، ثم اتبع ذكر ذلك بما يبين فساد تلك التأويلات، وإن كان فسادها معلوماً من خلال ما ذكر آنفاً في بيان فساد التأويل إجمالاً.
1- فمن أجوبتهم عن الآيات الدالة على زيادة الإيمان إدعاؤهم أنها محمولة على أنهم كانوا آمنوا في الجملة، ثم كانت تأتيهم الفروض--------------------------------------------
1 انظر لوامع الأنوار البهية للسفاريني (1/ 6) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 399)

فرض بعد فرضاً، فكانوا يؤمنون بكل فرض خاص إلى أن تكاملت الفروض وكمل الدين، فكان الإيمان يزيد بزيادة المؤمن به. ثم لما كمل الشرع فلا مجال بعد ذلك لزيادة الإيمان إذ إن هذا لا يتصور في غير عصره صلى الله عليه وسلم1.
والجواب عن هذا أن يقال:
لا ريب في أن الإيمان الذي أوجبه الله على عباده وأمرهم به كان يزيد شيئاً فشيئاً كما أن القرآن الكريم كان يزيد شيئاً فشيئاً إلى أن أتم الله الدين وأكمله وأنزل في بيان ذلك قوله: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دِيناً} 2.
والإكمال الذي نص عليه في الآية عائد إلى الإيمان الذي هو أمر الرب سبحانه وتعالى حيث إنه سبحانه أمر عباده بالتوحيد ثم الصلاة ثم الصيام ثم الحج، فلم يكن سبحانه قد أنزل تشريعه على عباده جملة واحدة، وإنما أنزله عليهم شيئاً فشيئاً حتى تكامل التشريع.
وليس عائداً على أفعال المكلفين وقيامهم به إذ إن الآية ليس المراد بها أن كل واحد من الأمة وجب عليه ما يجب علي سائر الأمة وأنه فعل ذلك وقام به، وإنما المراد أن الله أكمل التشريع، فالإكمال المشار إليه في الآية عائد إلى المؤمن به.
ولا يلزم من كمال الدين وتمامه من جهة المؤمن به أن يكون الناس متساوين فيما أمروا به من الإيمان، كما فهمه هؤلاء، فإن هذا من--------------------------------------------
1 انظر شرح العقائد النسفية (ص 124) ، والنبراس شرح العقائد (ص403) إتحاف السادة المتقين (2/261) ، تحفة القاري (ص 47) .
2 سورة المائدة، الآية: 3.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 400)

أصول غلطهم، فإنهم ظنوا أن الإيمان شيء واحد، وأنه يستوي فيه جميع المكلفين.
وغلطهم في هذا ظاهر، لأن الإيمان الذي أوجبه الله على عباده يتنوع ويتفاضل، وهم يتباينون فيه تبايناً عظيماً، فيجب على الملائكة من الإيمان ما لا يجب على البشر. ويجب على الأنبياء من الإيمان ما لا يجب على غيرهم، ويجب على العلماء من الإيمان ما لا يجب على غيرهم، ويجب على الأمراء ما لا يجب على غيرهم، وليس المراد أنه يجب عليهم من العمل فقط، بل ومن التصديق والإقرار فإن الناس وإن كان يجب عليهم الإقرار المجمل بكل ما جاء به الرسول فأكثرهم لا يعرفون تفصيل كل ما أخبر به، وما لم يعلموه كيف يؤمرون بالإقرار به مفصلاً، وما لم يؤمر به العبد من الأعمال لا يجب عليه معرفته ومعرفة الأمر به، فمن أمر بحج وجب عليه معرفة ما أمر به من أعمال الحج والإيمان بها، فيجب عليه من الإيمان والعمل ما لا يجب على غيره، وكذلك من أمر بالزكاة يجب عليه معرفة ما أمر الله به من الزكاة ومن الإيمان بذلك والعمل به ما لا يجب على غيره، فيجب عليه من العمل والإيمان ما لا يجب على غيره إذا جعل العلم والعمل ليسا من الإيمان، وإن جعل جميع ذلك داخلا في مسمى الإيمان كان أبلغ فبكل حال قد وجب عليه من الإيمان ما لا يجب على غيره1.
فكيف يقال بعد هذا إن زيادة الإيمان غير متصورة ولا مجال لها بعد عصر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهل الإيمان
المأمور به من وجب عليه الحج لوجود الاستطاعة كالإيمان المأمور به من لم يجب عليه الحج لعدم--------------------------------------------
1 انظر الفتاوى (13/ 52، 53) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 401)

وجودها؟ وهل الإيمان المأمور به من وجبت عليه الزكاة لاكتمال النصاب، كالإيمان المأمور به من لم يكن عنده مال يبلغ النصاب؟ وهل الإيمان الواجب على من علم بتفاصيل الشريعة ودقائق مسائلها كإيمان من لم يبلغه من الأمر والنهي إلا الشيء اليسير؟ وهل إيمان من آمن بالرسول باطناً وظاهراً ثم مات قبل أن يعرف شرائع الدين كإيمان من عرف الشرائع بتفاصيلها فآمن بها وعمل بها؟
لذا يقول شيخ الإسلام: "فلا يمكن المنازعة أن الإيمان الذي أوجبه الله يتباين فيه أحوال الناس، ويتفاضلون في إيمانهم ودينهم بحسب ذلك"1.
ولهذا فإن قولهم إن الزيادة غير ممكنة بعد اكتمال الشرع وغير متصورة بعد عصر النبي صلى الله عليه وسلم متعقب بما تقدم، بل إن الفرهاري شارح العقائد مع أنه من القائلين بعدم زيادة الإيمان ونقصانه قد تعقب هذا القول ونبه على غلطه، حيث قال بعد أن حكاه:
"وفيه نظر لأن الإطلاع على تفاصيل الفرائض ممكن في غير عصر النبي صلى الله عليه وسلم فإن أحدنا لا يطلع على جميع الفرائض دفعة بل يطلع على بعضها فيؤمن به ثم على بعض آخر فيؤمن به، والإيمان يجب إجمالاً وتفصيلاً فيما علم تفصيلاً"2.
2- ومن أجوبتهم قولهم: إن الإيمان له معنيان:
أحدهما: تصديق الجنان بما لابد من تصديقه وهو قوله صلى الله عليه وسلم في--------------------------------------------
1 الفتاوى (13/ 54) .
2 النبراس شرح العقائد (ص 403) وانظر إرشاد الساري للقسطلاني (ص 122) ضمن مجموع شروح البخاري.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 402)

جواب جبريل: "الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته.." الحديث فمن أتى بهذا التصديق صدقاً من قلبه حرمه الله تعالى عن النار الشديدة المؤبدة التي أعدها للكافرين وإن زنى وإن سرق وإن وإن أي: وإن عمل الكبائر.
والمعنى الثاني: السكينة والطمأنينه التي تحصل للمقربين وهو قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَاناً مَعَ إِيمَانِهِمْ} 1، وقوله تعالى: {أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} 2 وقوله تعالى: {لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} 3.
وخلاصة هذا: أن الإيمان قد يطلق على ما هو الأساس في النجاة وقد يطلق على الكامل المنجي بلا خلاف، فمن قال: لا يزيد ولا ينقص فمراده القدر الذي هو الأصل في النجاة، ومن قال يزيد وينقص أراد به الكامل4.
قلت: لقد سأل رجل الحسن البصري رحمه الله عن الإيمان فقال: "الإيمان إيمانان، فإن كنت تسألني عن الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والجنة والنار والبعث والحساب فأنا مؤمن، وإن كنت تسألني عن قول الله عز وجل: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً..} 5 فوالله ما أدري أنا--------------------------------------------
1 سورة الفتح، الآية: 4.
2 سورة البقرة، الآية: 260.
3 سورة الحديد، الآية: 9.
4 انظر تحفة القاري (ص 44، 46) ، وإتحاف السادة المتقين (2/261) ، والنبراس شرح العقائد (ص 404) .
5 سورة الأنفال، الآية: 2-4.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 403)

منهم أم لا"1.
فبين رحمه الله أن للإيمان إطلاقين: أحدهما: أصل الإيمان الذي لا نجاة إلا بتحقيقه، والثاني كمال الإيمان الذي
ما يحصل به النجاة المطلقة من نار جهنم والفوز بالدرجات العالية في الجنة.
فتقسيم الإيمان على هذا النحو واضح لا إشكال فيه، لكن لا يلزم منه أن يكون القسم الأول منه غير قابل للزيادة والنقصان؛ لأنه لا ريب عند أهل العلم بالكتاب والسنة أن الناس يتفاوتون في تصديقهم بالله وملائكتة وكتبه ورسله وفي غير لك من أمور الإيمان بحسب قوة الأدلة وضعفها وقوة التصديق وضعفه، فليس تصديق النبي صلى الله عليه وسلم بالله وملائكته وكتبه ورسله كتصديق آحاد الأمة، وليس تصديق الملائكة بذلك كتصديق آحاد الناس، بل بينهم من الفرق ما الله به عليم.
ثم إن قيل إن أصل الإيمان الذي لا يتحقق الإيمان إلا به لا يقبل النقص، فما وجه عدم قبوله الزيادة، وكيف يكون قد بلغ الكامل المنجي إلا لكونه زاد، وبهذا يعلم تناقض قول هؤلاء.
ومما يبين تناقضه أيضاً وصفهم للإيمان بالكامل إذ كيف يوصف بالكامل ما لا يقبل الزيادة ولا النقص، ولهذا تحرج بعضهم من إطلاق هذه العبارة لما تتضمنه من دلالة على قبول الإيمان للزيادة والنقصان.
يقول الزبيدي في الإتحاف بعد أن حكى القول االمتقدم: "قلت: وهو حسن، ولكن ما أعجبني تسمية القسم الأخير بالكامل، فإنه يستدعي أن يكون مقابله ناقصاً، وهو وإن كان صحيحاً في نفس الأمر لكن التعبير--------------------------------------------
1 رواه البيهقي في الاعتقاد (ص 120) ، وفي الشعب (1/218) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 404)