108- وروى يعلى بن مملك1 عن أم سلمة رضي الله عنها: "أنها نعتت قراءت رسول الله صلي الله عليه وسلم فإذا هي تنعت قراءة مفسرة حرفاً حرفاً2 رواه أبو داود، وأبو عبد الرحمن النسائي وأبو عيسى الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح.
109- وروى سهل بن سعد الساعدي قال بينا نحن نقتري3 إذ خرج علينا رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال: "الحمد لله كتاب الله واحد وفيكم الأخيار، وفيكم الأحمر والأسود اقرؤوا القرآن قبل أن يأتي أقوام يقرؤونه4 يقيمون حروفه كما يقام السهم لا يجاوز تراقيهم يتعجلون أجره ولا يتأجلونه" 5 رواه أبو بكر الآجري وأئمة غيره.--------------------------------------------
1 في "ج" يعلى بن مالك وهو خطأ والصواب: يعلى بن مملك كما في بقية النسخ وكما في مصادر ترجمته.
2 رواه أبو داود رقم 1466، 4001، والنسائي 2/141، 3/174، وأحمد في المسند 6/294،300، والترمذي 2923، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب.
3 نقتري: نحن نقرأ القرآن: يقرئ بعضنا بعضاً.
4 في "ج" يقرؤونه ولا يتأجلونه وسقط باقي الكلام.
5 رواه أبو بكر الآجري في "أخلاق أهل القرآن" ص94،95، رقم29، وابن المبارك في الزهد "ص 280"، وابن أبي شيبة كما في المطالب العالية 3/285، وإسناده ضعيف لكن رواه أبو داود 1/520 رقم 831، وابن حبان في صحيحه الإحسان 2/69، 8/256 بإسناد آخر عن سهل بن سعد ورجاله ثقات غير وفاء بن شريح الصدفي لم يوثقه غير ابن حبان، وله شواهد ذكرها الألباني في الصحيحة 1/120 وما بعدها، وانظر: جامع الأصول 2/450،451.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)
110- وروي عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما قالا: "إعراب القرآن أحب إلينا من حفظ بعض حروفه"1.
111- وروى أبو عبيدة2 في فضائل القرآن بإسناده قال: سئل علي رضي الله عنه عن الجنب أيقرأ القرآن؟ فقال: لا، ولا حرفاً3.
112- وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: "من كفر بحرف منه4 -يعني القرآن- فقد كفر به5 أجمع6.--------------------------------------------
1 رواه القرطبي في مقدمة تفسيره 1/23 نقلاً عن ابن الأنباري، وعزاه المتقي الهندي في كنز العمال 2/336 إلى ابن الأنباري.
2 أبو عبيدة: القاسم بن سلام الهروي الأزدي الخزاعي بالولاء الخراساني البغدادي من كبار العلماء بالحديث والفقه واللغة والأدب له مؤلفات كثيرة مفيدة طبع منها الإيمان بتحقيق الشيخ ناصر الألباني، وكتاب غريب الحديث في أربعة مجلدات، وكتاب الأمثال وكتاب الأموال، وكتابه فضائل القرآن حققه أحد الطلبة في جامعة أم القرى رسالة ماجستير، توفي سنة 224هـ "الأعلام 5/176".
3 رواه عبد الرزاق في المصنف 1/336 رقم 1306، وابن أبي شيبة في المصنف 1/102، والبيهقي في السنن الكبرى 1/89، وذكره ابن قدامة في المغني 1/134،135 عن علي.
4 في "ع" بحرف من القرآن.
5 في "ع" فقد كفر بالقرآن.
6 رواه عبد الرزاق في المصنف 8/472 رقم 15946، والبيهقي في السنن الكبرى 10/43، واللالكائي في السنة رقم 379.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)
113- وقال أيضاً: "من حلف بسورة البقرة فعليه بكل حرف منها يمين"1.
114- وقال طلحة2 بن مصرف قرأ رجل على معاذ بن جبل فترك واواً فقال: "لقد تركت حرفاً أعظم من جبل أحد"3.
115- وقال الحسن4 البصري في كلام له "قال الله عزوجل: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا} 5، وما تدبر آياته إلا أتباعه أما والله ما هو بحفظ حروفه وإضاعة حدوده حتى أن أحدهم ليقول: قد قرأت القرآن كله فما اسقطت منه حرفاً، وقد أسقطه كله6.
116- وقال عبد الله بن المبارك7: "من كفر بحرف من القرآن فقد كفر بالقرآن ومن قال: لا أومن بهذه اللام فقد كفر"8.--------------------------------------------
1 رواه عبد الرزاق في المصنف 8/473 رقم 15950.
2 طلحة بن مصرف بن عمرو بن كعب اليامي بالتحتانية الكوفي ثقة قارئ فاضل روى له الجماعة مات سنة اثنتي عشر ومائة أو بعدها. "تقريب 157".
3 لم أجده.
4 الحسن بن أبي الحسن البصري واسم أبيه يسار بالتحتانية والمهملة الأنصاري مولاهم ثقة فقيه فاضل روى له الجماعة مات سنة عشر ومائةهـ وقد قارب التسعين. "تقريب 69".
5 سورة ص، آية 29.
6 عزاه ابن كثير في تفسيره 7/198 إلى ابن أبي حاتم.
7 تقدم في رقم 28.
8 لم أجده عن عبد الله بهذا اللفظ لكن روى عنه نحوه، أخرجه الآجري في الشريعة 79 من رواية أحمد بن يونس قال: سمعت ابن المبارك قرأ شيئاً من القرآن. ثم قال: من زعم أن هذا مخلوق فقد كفر بالله العظيم جل جلاله، وروى عنه أنه قال: ثم قال: "إنني أنا الله لا إله إلا أنا " "طه 14" مخلوق فهو كافر""، رواه البخاري في خلق أفعال العباد رقم 11،16، وأبو سعيد الدارمي في الرد على الجهمية رقم 375.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)
117- وروى عبد الله بن أنيس رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول: "يحشر الله الناس يوم القيامة وأشار بيده إلى الشام عراة غرلاً1 بهما -قلت ما بهما- قال: ليس معهم شيء فيناديهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب أنا الملك أنا الديان لا ينبغي لأحد من أهل الجنة أن يدخل الجنة واحد من أهل النار يطلبه بمظلمة، ولا ينبغي لأحد من أهل النار أن يدخل النار وأحد من أهل الجنة يطلبه بمظلمة حتى "أقصه منه"2 قالوا: وكيف وإنما نأتي الله عراة غرلاً3 قال: بالحسنات والسيئات". رواه أحمد وجماعة4 من الأئمة.--------------------------------------------
1 غرلاً: جمع أغرل: الأقلف: وهو الذي لم يختن. "النهاية 3/362، مسلم 4/2194".
2 استدركت في هامش الأصل وكتب عليها صح.
3 في "ج" بهما.
4 رواه أحمد في المسند 3/495، والبخاري في خلق أفعال العباد رقم 463، وفي الأدب المفرد رقم 970 ص337، وفي الصحيح مختصراً ومعلقاً في التوحيد، في باب قوله الله {وَلا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} 13/465، والحاكم في موضعين 2/437، 4/574، 575، والبيهقي في الأسماء 346،347، والخطيب في الرحلة في طلب الحديث 31،32، وفي الجامع لأخلاق الراوي 2/223، والطبراني في الكبير كما في مجمع الزوائد 1/133، وابن عبد البر في جامع بيان العلم 1/93، كلهم من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي في الموضعين، وقال الهيثمي: عبد الله بن محمد ضعيف، أقول: عبد الله بن محمد قال الترمذي: هو صدوق، وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه وسمعت محمد بن إسماعيل -يعني البخاري- يقول: كان أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه، والحميدي يحتجون بحديث عبد الله بن محمد بن عقيل، قال محمد هو: مقارب الحديث. وله متابعة من طريقين: الأولى: أخرجها الطبراني في مسند الشاميين، وتمام الرازي في فوائده كما في تغليق التعليق 5/356،357 من طريق الحجاج بن دينار عن محمد بن المنكدر عن جابر … فذكر نحوه قال الحافظ في الفتح 1/209: وإسناده صالح.
الثانية: أخرجها الخطيب في الرحلة في طلب الحديث 32، فهذا التعدد في الإسناد يقوي الحديث مع كونه حجة بنفسه عند أحمد وغيره من العلماء وإطلاق الصوت على كلام الله، قد ثبت في غير هذا الحديث كما في البخاري رقم 7483 فتح وغيره، فالواجب إثبات ذلك على الوجه اللائق بالله كسائر الصفات كما هو مذهب أهل السنة. والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)
118- وروى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: "إذا تكلم الله بالوحي سمع صوته أهل السماء كجر السلسة على الصفوان فيخرون سجداً " 1 وذكر الحديث.--------------------------------------------
1 أخرجه أحمد رواه عنه ابنه عبد الله في السنة رقم 536 موقوفاً على ابن مسعود، وعلقه البخاري في كتاب التوحيد باب قوله تعالى: {وَلا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ} 13/461 فتح، ورواه مرفوعاً بلفظ: إذا تكلم الله بالوحي سمع أهل السماء للسماء صلصلة كجر السلسة على الصفاء فيصعقون … إلخ"، أبو داود في السنة رقم 4738، وابن خزيمة في التوحيد 1/350، والبيهقي في الأسماء والصفات 262،263، وقال الألباني في الصحيحة رقم 1293: إسناده صحيح على شرط الشيخين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 75)
119- وقول القائل بأن الحرف والموت لا يكون إلا من مخارج باطل محال.
120- قال الله عزوجل: {يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ} 1.
121- وكذلك قال إخباراً عن السماء والأرض أنهما قالتا أتينا طائعين2 فحصل القول من غير مخارج ولا أدوات.
122- وروي عن النبي صلي الله عليه وسلم: " أنه كلمه الذراع المسمومة"3.
123- وصح4 أنه سلم عليه الحجر5.--------------------------------------------
1 سورة ق، آية 30.
2 يشير إلى قوله تعالى: ?ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعاً أو كرهاً قالتا أتينا طائعين? سورة فصلت، آية 11.
3 رواه أبو داود رقم 4510 في الديات من رواية الزهري، عن جابر، وإسناده منقطع، وأصل القصة في الصحيحين من رواية أبي هريرة وأنس. انظر: جامع الأصول 11/236 وما بعدها، وفتح الباري رقم 3169،4249، 5777، ودلائل النبوة للبيهقي 4/256 وما بعدها، وسيرة ابن هشام 3/450 وما بعدها، وزاد المعاد 3/335، وابن سعد 2/200 وما بعدها، والبداية 4/208 وما بعدها.
4 وصح كتبت في هامش الأصل وكتب عليها صح وليست في "ع" وأثبتت في "ج".
5 رواه مسلم رقم 2277 في الفضائل، باب فضل نسب النبي صلي الله عليه وسلم وتسليم الحجر عليه قبل النبوة، والترمذي رقم 3624 في المناقب، عن جابر بن سمرة أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: "إن بمكة حجراً كان يسلم علي ليالي بعثت إني لأعرفه الآن".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 76)
124- وسلمت عليه الشجرة1.--------------------------------------------
1 رواه الترمذي عن علي رضي الله عنه قال: كنت مع النبي صلي الله عليه وسلم بمكة فخرجنا في بعض نواحيها فما استقبله شجر ولا جبل إلا وهو يقول السلام عليك يا رسول الله. الترمذي 3626، وقال الترمذي: هذا حديث غريب، وانظر: سيرة ابن هشام 1/238، ودلائل النبوة لأبي نعيم 2/501 وما بعدها، ودلائل النبوة للبيهقي 2/153،154، والبداية 6/134.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 77)
" القدر "
125- وأجمع أئمة السلف من أهل الإسلام على الإيمان بالقدر خيره وشره حلوه ومره قليله وكثيره، بقضاء الله وقدره لا يكون شيء إلا بإرادته ولا يجري خير وشر إلا بمشيئته خلق من شاء للسعادة واستعمله بها فضلا، وخلق من أراد1 للشقاء2 واستعمله به عدلاً، فهو سر استأثر به، وعلم حجبه عن خلقه، لا يسأل عما يفعل وهم يسألون.
126- قال عزوجل: {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالأِنْسِ} 3.
127- وقال عزوجل: {وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} 4.--------------------------------------------
1 في "ع" وخلق من شاء.
2 سورة الأعراف، آية 179.
3 في "ع" للشقاوه.
4 سورة السجدة، آية 13
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 77)
128- وقال عزوجل: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} 1.
129- وروى علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: كنا في جنازة في بقيع الغرقد فأتانا رسول الله صلي الله عليه وسلم فقعد وقعدنا حوله ومعه مخصره2 فنكس وجعل ينكت3 بمخصرته ثم قال: "ما منكم من أحد إلا قد كتب مقعده من النار ومقعده من الجنة، فقالوا: يا رسول الله! أفلا نتكل على كتابنا فقال: اعملوا فكل ميسر لما خلق له أما من كان من أهل السعادة فسيصير إلى عمل أهل السعادة، وأما من كان من أهل الشقاء4 فسيصير لعمل الشقاء5 ثم قرأ: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى} 67.
130- وروى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: حدثنا--------------------------------------------
1 سورة القمر، آية 49.
2 مخصره: ما يمسكه الإنسان بيده من سوط وعصا "جامع الأصول 10/111،112".
3 ينكت: النكت ضرب الشيء بالعصا واليد ليؤثر فيه "المرجع السابق".
4 "2" كذا في الأصل وفي بقية النسخ الشقاوة.
5
6 الآيات 5-10 من سورة الليل.
7 الحديث رواه البخاري في الجنائز، باب موعظة المحدث عند القبر وقعود أصحابه حوله 3/267 رقم 1362، 4945، 4946، 4949، 6217،6605،7252، فتح الباري، ومسلم رقم 2647 في القدر، وأبو داود رقم 4694 في السنة، باب في القدر، والترمذي رقم 2136 في القدر، باب ما جاء في الشقاء والسعادة ورقم 3344 في التفسير، باب ومن سورة "والليل إذا يغشى".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 78)
رسول الله صلي الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق: "إن خلق أحدكم "يجتمع"1 في بطن أمه أربعين2 يوماً ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يبعث الله إليه ملكاً بأربع كلمات يكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد، فوالذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى لا يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل3 أهل الجنة فيدخلها" 4.
131- وفي حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي رواه مسلم في الصحيح، وأبو داود في السنن وغيرهما من الأئمة، أن جبريل عليه السلام قال للنبي عليه السلام: ما الإيمان؟ قال:" أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره"5، "قال: فإذا فعلتُ ذلك فقد آمنتُ؟ قال: نعم".
132- وفيه من الأدلة ما لو استقصيناه لأدى إلى الاملال.--------------------------------------------
1 كذا في الأصل وفي "ج" و"ع" و"ط": يجمع.
2 في "ع" و"ط": أربعين يوماً نطفة …
3 سقطت من "ج".
4 رواه البخاري في بدء الخلق 6/350 رقم 3208 ورقم 3332، 6594،7454، ومسلم رقم 2643 في القدر، وأبو داود في السنة رقم 4708، والترمذي رقم 2137، باب ما جاء في أن الأعمال بالخواتيم.
5 رواه مسلم في الإيمان: باب بيان الإيمان والإسلام والإحسان ووجوب الإيمان بإثبات قدر الله سبحانه وتعالى. وبيان الدليل على التبرئ ممن لا يؤمن بالقدر وإغلاظ القول في حقه ج1/36 حديث رقم 8، وأبو داود في السنة رقم 4695، باب في القدر، ورواه الترمذي في الإيمان رقم 2610، والنسائي في الإيمان 8/88، باب نعت الإسلام، وابن ماجه في المقدمة رقم 63 في الإيمان دون قوله: قال فإذا فعلت ذلك فقد آمنت. والذي فيه أنه لما أخبره عن الإيمان قال: صدقت. وهذه الزيادة وردت في أحاديث أخرى من رواية ابن عباس وأبي عامر ابن عمر وأنس ذكرها الهيثمي في مجمع الزوائد 1/38 وما بعدها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 79)
" الإسراء والمعراج "
133- وأجمع القائلون بالأخبار والمؤمنون بالآثار أن رسول الله صلي الله عليه وسلم أسري به إلى فوق1 سبع سموات ثم إلى سدرة المنتهى، أسرى به ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى -مسجد بيت المقدس- ثم عرج به إلى السماء بجسده وروحه جميعاً2 ثم عاد من ليلته إلى مكة قبل الصبح.
134- ومن قال إن الإسراء في ليلة والمعراج في أخرى3 فقد غلط4.
135- ومن قال: إنه منام وإنه لم يسر بجسده فقد كفر5.--------------------------------------------
1 ساقطة في "ج".
3 في "ج" والمعراج في ليلة.
2 4 5 قال الحافظ ابن حجر في الفتح 7/237 اختلف السلف بحسب اختلاف الأخبار الواردة. فمنهم من ذهب إلى أن الإسراء والمعراج وقعا في ليلة واحدة في اليقظة بجسد النبي صلي الله عليه وسلم وروحه بعد المبعث، وإلى هذا جمهور العلماء من المحدثين والفقهاء تواردت عليه ظواهر الأخبار الصحيحة ولا ينبغي العدول عن ذلك … ".. ثم قال: وقال بعض أهل العلم إن ذلك وقع مرتين مرة في المنام توطئة وتمهيداً، ومرة ثانية في اليقظة وذكر دليلهم. ثم قال: وقال بعض المتأخرين كانت قصة الإسراء في ليلة والمعراج في ليلة، وذكر مستنده"، وقال القاضي عياض في الشفا 1/359: "اختلف السلف والعلماء هل كان إسراؤه بروحه وجسده على ثلاث مقالات:
1- فذهب طائفة إلى أنه إسراء بالروح وأنه رؤيا منام مع اتفاقهم على أن رؤيا الأنبياء حق. وإلى هذا ذهب معاوية وعائشة وحكى عن الحسن والمشهور عنه خلافه، وذكر أدلتهم. =
2- ذهب معظم السلف والمسلمين إلى أنه إسراء بالجسد وفي اليقظة، وهذا هو الحق ثم ذكر من قال به من الصحابة والتابعين.
3- وقالت طائفة: كان الإسراء بالجسد يقظة من المسجد الحرام إلى بيت المقدس وإلى السماء بالروح.
قلت وهذه مسألة خلافية بين العلماء لتعدد الروايات فيها واختلافها فلا ينبغي فيه التكفير، والله أعلم. راجع أيضاً: زاد المعاد لابن القيم 3/34، وتفسير ابن كثير 5/106-143، والقرطبي 10/208 وما بعدها ودلائل النبوة للبيهقي 2/354، والسيرة لابن هشام 2/4 وما بعدها، وتفسير ابن جرير 15/1 وما بعدها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 80)
136- قال الله عزوجل: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى} 41.
137- وروى قصة الإسراء عن النبي صلي الله عليه وسلم أبو ذر وأنس بن مالك ومالك بن صعصعة وجابر بن عبد الله وشداد بن أوس--------------------------------------------
"14" الآية رقم 1 من سورة الإسراء.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 81)
وغيرهم، كلها صحاح مقبولة مرضية عند أهل النقل مخرجة في الصحاح1.--------------------------------------------
1 انظر المصادر التي أشرنا إليها قبل قليل.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 82)
" رؤية النبي صلي الله عليه وسلم ربه "
138- وأنه صلي الله عليه وسلم رأى ربه عز وجل1.--------------------------------------------
1 مسألة رؤية النبي صلي الله عليه وسلم ربه في الدنيا: من المسائل الخلافية أيضاً بين أهل السنة، والخلاف فيها قد وقع بين الصحابة رضي الله عنهم أنفسهم:
1- فيروى إثباتها عن ابن عباس وسائر أصحابه وأنس وكعب الأحبار والزهري ومعمر وآخرون، وبه قال أحمد، واختلف عن أبي ذر.
2- وروي نفيها عن عائشة وابن مسعود وروي عن أبي هريرة كلا القولين وانقسم العلماء، بعد إلى ثلاث طوائف:
أ - طائفة أثبتت الرؤية البصرية.
ب- طائفة نفت الرؤية البصرية وأثبتت الرؤية القلبية.
جـ- طائفة توقفت بحجة أنه ليس في الباب دليل قاطع وغاية ما استدل به للطائفتين ظواهر متعارضه.
والذي يتبين من الأدلة -والله أعلم- أن الصحيح رؤيته صلى الله عليه وسلم لربه بالقلب دون البصر. والله أعلم.
راجع:"الشفا للقاضي عياض 1/375 وما بعدها، ومسلم بشرح النووي 3/4، وزاد المعاد لابن القيم 3/36 وما بعدها، وفتح الباري 8/472 وما بعدها، والتوحيد لابن خزيمة 1/477 وما بعدها، وتفسير ابن كثير 8/100 وما بعدها، والقرطبي 7/55 وما بعدها. وابن جرير 27/44 وما بعدها".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 82)
139- كما قال عز وجل: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى} 1.
140- قال الإمام أحمد -فيما روينا عنه2-:وأن النبي صلي الله عليه وسلم رأى ربه عز وجل. فإنه مأثور عن النبي صلي الله عليه وسلم، رواه قتادة عن عكرمة عن ابن عباس، ورواه الحكم بن إبان، عن عكرمة، عن ابن عباس. ورواه علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس3.
141- والحديث على ظاهره كما جاء عن النبي صلي الله عليه وسلم "والكلام فيه بدعة ولكن نؤمن به كما جاء"4 على ظاهرة ولا تناظر فيه أحداً.--------------------------------------------
1 الآيتان 13-14 من سورة النجم.
2 أورده ابن الجوزي في المناقب ص 223.
3 قال الحافظ في الفتح 8/475 وممن أثبت الرؤية لنبينا صلي الله عليه وسلم الإمام أحمد، فروى الخلال في "كتاب السنة" عن المروزي قلت لأحمد إنهم يقولون أن عائشة قالت: "من زعم أن محمداً رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية"، فبأي شيء يدفع قولها. قال بقول النبي صلي الله عليه وسلم رأيت ربي، قول النبي صلي الله عليه وسلم أكبر من قولها. وأما الرواية عن ابن عباس في رؤية النبي صلي الله عليه وسلم لربه فقد رواها الإمام أحمد في المسند 1/285،290، قال ابن كثير في التفسير 8/102: إسناده على شرط الشيخين. ورواه ابنه عبد الله في السنة 1/292 رقم 563،1044-1045، ورواه ابن خزيمة في التوحيد 1/481 وما بعدها، واللالكائي في السنة 3/513، والآجري في الشريعة 494، وابن أبي عاصم في السنة 1/188.
4 ما بين القوسين استدرك في هامش الأصل وكتب عليه صح.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 83)
142- وروي عن عكرمة عن ابن عباس قال: إن الله عزوجل اصطفى إبراهيم بالخلة واصطفى موسى بالكلام واصطفى محمداً صلي الله عليه وسلم بالرؤية1.
143- وروى عطاء عن ابن عباس رضي الله عنه قال: رأى محمد صلي الله عليه وسلم ربه مرتين2.
144- وروي عن أحمد رضي الله عنه أنه قيل له: بِمَ تجيب "عن"3 قول عائشة رضي الله عنها من زعم "أن محمداً"4 قد رأى ربه عزوجل الحديث؟ قال بقول النبي صلي الله عليه وسلم رأيت ربي عزوجل5.
145- وفي حديث شريك بن عبد الله بن أبي6 نمر عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: فرجعت إلى--------------------------------------------
1 رواه عبد الله بن أحمد في السنة 577-579، 1041-1043، وابن خزيمة في التوحيد 1/479،485، والآجري في الشريعة 491، وابن أبي عاصم في السنة 1/189، وقال الألباني في إسناده صحيح.
2 رواه أحمد رواه عنه ابنه عبد الله في السنة رقم 1138، قال محققه: رجاله ثقات. وأخرجه ابن خزيمة في التوحيد 1/491، واللالكائي في السنة 3/518 رقم 912 بلفظ: رأى ربه بفؤاده مرتين. وأخرجه مسلم في الإيمان 1/158 ح176 عن ابن عباس في قوله تعالى: ?ما كذب الفؤاد ما رأى، ولقد رآه نزلة أخرى? قال رآه بفؤاده مرتين.
3 استدركت في الأصل بخط مغاير.
4 ما بين القوسين سقط من الأصل واستدركناه من بقية النسخ.
5 انظر ما تقدم في رقم: 140.
6 ساقطة في "ع".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 84)
ربي وهو في مكانه. والحديث بطوله مخرج في الصحيحين1 والمنكر لهذه اللفظة بعد هذا الحديث راد على الله ورسوله.--------------------------------------------
1 رواه البخاري في التوحيد 13/486، باب ما جاء في قوله عزوجل ?وكلم الله موسى تكليما? فتح. ومسلم 1/148 في الإيمان، باب الإسراء برسول الله صلي الله عليه وسلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 85)
" الشفاعة "
146- ويعتقد1 أهل السنة ويؤمنون بأن النبي صلي الله عليه وسلم يشفع "يوم القيامة"2 لأهل الجمع كلهم شفاعة عامة، ويشفع في المذنبين من أمته فيخرجهم من النار بعد ما احترقوا.
147- كما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: "لكل نبي دعوة يدعو بها فأريد إن شاء الله أن أختبي دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة" 3.
148- وروى أبو هريرة رضي الله عنه أنه قال: قلت: يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ قال: "لقد ظننت أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد أوّل منك لما رأيت من--------------------------------------------
1 في "ع" ويعتقدون.
2 ما بين القوسين ليس في "ج".
3 رواه البخاري في الدعوات باب لكل نبي دعوة رقم 6304، وفي التوحيد رقم: 7474، ومسلم رقم 198 في الإيمان، باب اختباء النبي صلي الله عليه وسلم دعوة الشفاعة لأمته، ورواه مالك في الموطأ 1/212 في القرآن، باب ما جاء في الدعاء، والترمذي رقم: 3602 في الدعوات، كما رواه البخاري، ومسلم عن أنس، ورواه مسلم أيضاً عن جابر. انظر: جامع الأصول 10/475.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 85)
حرصك على الحديث أن أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة: مَن قال: لا إله إلا الله خالصاً من قلبه" رواه البخاري1.
149- وروى حديث الشفاعة بطوله: أبو بكر الصديق، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وأنس بن مالك، وحذيفة بن اليمان، وأبو موسى عبد الله بن قيس، وأبو هريرة وغيرهم2.--------------------------------------------
1 في كتاب العلم 1/233 رقم 99، باب الحرص على الحديث، وفي الرقاق، باب صفة الجنة والنار رقم 6570 فتح.
2 أحاديث الشفاعة ثابتة ومتواترة، رواها البخاري، ومسلم وغيرهم من الأئمة، انظر: جامع الأصول 10/475 وما بعدها، ومسلم بشرح النووي 3/35 وما بعدها، وتفسير ابن كثير 5/215 وما بعدها عند قوله تعالى: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً} ، وقد أوردها في الأحاديث المتواترة كل من مرتضى الزبيدي في لقط اللآلىء المتناثرة في الأحاديث المتواترة الحديث الثاني والعشرين ص75، والسيوطي في قطف الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة رقم 112 ص 303، عن اثنى عشر من الصحابة رضي الله عنهم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 86)
" الإيمان بالحوض "
150- ثم الإيمان بأن1 لرسول الله صلي الله عليه وسلم حوضاً ترده أمته كما صح عنه وأنه2 كما بين عدن إلى عمان البلقاء.
151- وروي من مكة إلى بيت المقدس.
152- وبألفاظ أخر--------------------------------------------
1 في "ع" ثم الإيمان بأن للرسول.
2 سقطت في "ج".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 86)