Arabic source text

📘 ইলমুত তাখরীজি ওয়া দাওরুহু ফী খিদমাতিস সুন্নাতিন নাবাবিয়্যাহ - আব্দুল গাফুর আল-বুশলী (আব্দুল গফুর আল-বালুশী)

📘 علم التخريج ودوره في خدمة السنة النبوية - عبد الغفور البوشلي (عبد الغفور البلوشي)

📘 ইলমুত তাখরীজি ওয়া দাওরুহু ফী খিদমাতিস সুন্নাতিন নাবাবিয়্যাহ - আব্দুল গাফুর আল-বুশলী (আব্দুল গফুর আল-বালুশী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
*الحافظ أبو العباس أحمد بن عبد الله محب الدين الطبري (ت694هـ) ألف كتابه:
«غاية الإحكام لأحاديث الأحكام أو الأحكام الكبرى» ، عرَّفه الذهبي بقوله: «عمل الأحكام الكبرى في ست مجلدات، تعب عليه وأتى فيه بكل مليحة» (1) اهـ.
وذكره الحافظ ابن كثير في ترجمته فقال: «مصنف الأحكام المبسوطة، أجاد فيه وأفاد وأكثر وأطنب وجمع الصحيح والحسن، ولكن ربما أورد الأحاديث الضعيفة ولا ينبه على ضعفها» (2) .
وله أيضا: «الأحكام الوسطى» و «الأحكام الصغرى» ذكرهما ابن تغري بردي في المنهل (3) .
*الإمام القاضي تقي الدّين أبو الفتح محمد بن علي المعروف بابن دقيق العيد
(ت702هـ) له «كتاب الإلمام بأحاديث الأحكام» وهو مختصر كتابه «الإمام» .
قال المؤلف في مقدمة (4) كتابه: «وشرطي فيه أن لا أورد إلا حديث من وثقه إمام من مزكي رواة الأخبار، وكان صحيحا على طريقة أهل الحديث الحفاظ، وأئمة الفقه النظار، فإن لكل منهم مغزى قصده وسلكه وطريقاً أعرض عنه، وتركه وفي كل خير» .--------------------------------------------
(1) السير له (17/178) طبعة دار الفكر، هذا الجزء ساقط من طبعة مؤسسة الرسالة.
(2) طبقات الشافعية الفقهاء (2/939) .
(3) (1/347) .
(4) (/2) بتحقيق / محمد سعيد المولوي، ط/ الأولى، عام 1406هـ، نشر دار ابن القيم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 82)

ولطريقة تخريجه أذكر حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «هو الطهور ماؤه الحل ميتته» فقال: «أخرجه الأربعة: أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه، وصححه الترمذي وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ورجح ابن منده أيضا صحته» (1) .
«الإمام في معرفة الأحكام» له أيضاً، وعَرَّفه ابن الملقن في مقدمة كتابه (2) «البدر المنير» فقال:
«وأمّا كتابه «الإمام» فهو للمسلمين إمام، ولهذا الفن زمام، لا نظير له، ولو تم جاء في خمسة وعشرين مجلدًا......)) ، يوجد منه مجلد فقط يحققه محقق الأحكام الكبرى للإشبيلي كما ذكر في مقدمته للكتاب المذكور.
*شيخ الإسلام بدر الدّين محمد بن إبراهيم بن جماعة (ت733هـ) ألّف كتابه:
«الإعلام بأحاديث الأحكام» (3) . للإمام الحافظ شمس الدّين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الهادي
(ت744هـ) كتاب: «الأحكام الكبرى» وهو كتاب كبير مبسوط، ذكره ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق (4) ، فقال: «وقد بسطنا الكلام على الأحاديث الواردة في جمع التقديم في كتاب «الأحكام الكبرى» .
وذكره ابن رجب (5) فقال: «الأحكام الكبرى» ، المرتبة على أحكام--------------------------------------------
(1) (1/3) .
(2) (1/283) .
(3) له نسختان خطيتان، انظر مقدمة محقق كتاب الأحكام الكبرى للإشبيلي (1/20) والفهرس الشامل للتراث الإسلامي.1/209 برقم1182، مؤسسة آل البيت، الأردن، ط/1، 1991م.
(4) (2/182) .
(5) ذيل طبقات الحنابلة (2/437) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 83)

الحافظ الضياء كمل منها سبع مجلدات» ولا يعلم عن وجوده حسب علمنا.
«المحرر في أحاديث الأحكام» ، له أيضاً وهو كتاب مختصر نافع، بالغ مؤلفه في تحرير ألفاظه، وذكر بعض من يصحح الحديث أو يضعفه، ويتكلم على كثير من الرواة جرحاً وتعديلاً، والكتاب مطبوع أكثر من طبعة.
وقال الحافظ ابن حجر: «المحرر في الحديث اختصره من الإلمام فجوّده جدًا» (1) .
*الإمام بهاء الدين محمد بن علي بن سعيد الأنصاري (ت752هـ) ألف كتابه: «الأحكام الكبير» عرّفه الذهبي فقال: «ألَّف أحكاما كبيرًا» (2) .
*علاء الدّين مغلطاي بن قليج (ت762هـ) ألّف كتابه «الدّر المنظوم من كلام المصطفى المعصوم» وهو كتاب مختصر جمع فيه ما اتفق عليه الأئمة الستة من الأحاديث وذكر في آخر كل باب فصلاً في الأحاديث الضعيفة الواردة فيه، وهو مطبوع (3) .
*الإمام أبو أمامة محمد بن علي الدُّكَّالي المعروف بابن النقاش (ت763هـ) ألف كتابه «إحكام الأحكام» وهو كتاب مختصر، جعله تتميماً--------------------------------------------
(1) الدرر الكامنة (3/332) .
(2) المعجم المختص له (ص 245) .
(3) طبع بإشراف ومراجعة الشيخ محمد عوامة، وانظر مقدمة المحقق لكتاب الإشبيلي الأحكام الكبرى (1/21) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 84)

لعمدة الأحكام، والكتاب مطبوع (1) .
*الحافظ عماد الدِّين أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير (ت774هـ) ألف كتابه «الأحكام الكبير» وهو كتاب كبير يحيل إليه الحافظ ابن كثير في كتابه «اختصار علوم الحديث» وغيره من كتبه كثيراً.
وعَرَّفه الحافظ ابن حجر فقال: «وشرع في عمل «الأحكام الكبرى» فبيض كتاب الطهارة فقط في مجلدين، ووقف على الثالث من أول الصلاة إلى كيفية الركوع ولم ير ما بعده» (2) .
*شيخ الإسلام الحافظ زين الدين أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي (ت806هـ) له:
«تقريب الأسانيد وترتيب المسانيد» وهو كتاب مختصر في أحاديث الأحكام جمعه العراقي لابنه أبي زرعة، اقتصر فيه على ما عُدَّ من أصح الأسانيد وذكر الأحاديث بإسناده. والكتاب مطبوع (3) .
*الحافظ ابن حجر العسقلاني (ت852هـ) ألف كتابه المشهور:
«بلوغ المرام من جمع أدلة الأحكام» قال الحافظ ابن حجر في مقدمة (4)--------------------------------------------
(1) انظر مقدمة محقق الأحكام الكبرى للإشبيلي (1/22) .
(2) انظر المجمع المؤسس (2/606-607) وكذا ذكره في الدرر الكامنة (1/374) وذكر د / يوسف المرعشلي في تعليقه على الكتاب في المجمع بأنَّ منه مصورة في الجامعة الإسلامية.
(3) مقدمة المحقق لكتاب الإشبيلي (1/24) .
(4) ص 20-21، تحقيق الشيخ أسامة صلاح الدين، دار إحياء العلوم، ط/ الأولى عام 1412هـ، بيروت، لبنان، والكتاب له عدة طبعات وعدة شروح من أهمها سبل السلام للصنعاني، وهو مطبوع مع بلوغ المرام، وكذا "فقه الإسلام شرح بلوغ المرام" لشيبة الحمد و"توضيح الأحكام" للشيخ عبد الله البسام كلاهما مطبوع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 85)

كتابه: «أما بعد فهذا مختصر يشتمل على أصول الأدلة الحديثية للأحكام الشرعية.... وقد بينت عقب كل حديث من أخرجه من الأئمة لإرادة نصح الأمة، فالمراد: بالسبعة: أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه، وبالستة: من عدا أحمد، وبالخمسة: من عدا البخاري ومسلماً، وقد أقول: الأربعة وأحمد، وبالأربعة: من عدا الثلاثة الأول، وبالثلاثة من عداهم وعدا الأخير، (أي ابن ماجه) وبالمتفق عليه: البخاري ومسلم، وقد لا أذكر معهما غيرهما وما عدا ذلك فهو مبيّن» .
أكتفي بهذا القدر من كتب أحاديث الأحكام رتَّبتها حسب وفيات مؤلفيها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 86)

‌‌الباب الثالث: في التخريج المبني على المتن والأسناد وطرق تخريجهما
‌‌مدخل

المدخل: حاجة التخريج وحتمية دراسة الأسانيد
بعد هذا العرض لكتب التخريج، أدخل في التخريج وطرقه ووسائله، معلوم لدينا أن أكثر المتقدمين - غير الذين التزموا بإخراج الأحاديث الصحيحة – يسوقون الأحاديث بأسانيدها من غير التزام ببيان الحكم على الإسناد وبيان درجة الحديث في الغالب، وذلك لمعرفتهم بالرواة ومروياتهم، كما ذكر الحافظ ابن رجب فقال: «.... ومنهم من لم يشترط الصحة، وجمع الصحيح وما قاربه وما فيه بعض لين وضعف. أكثرهم لم يكتبوا ذلك، ولم يتكلموا على الصحيح والضعيف، وأوَّل من علمناه بين ذلك أبو عيسى الترمذي رحمه الله – وقد بَيَّنَ في كلامه هذا أنه لم يسبق إلى ذلك … » (1) .
فحاجة التخريج قائمة ودراسة الأسانيد حتمية على ضوء الضوابط القويمة والموازين العادلة الدقيقة لكن لمن؟ لصاحب الخبرة في هذا الفن والماهر بأصوله وشتى مراحله كما قال د. بكر أبو زيد: «فليس أمر التخريج هملاً، يدخل فيه من شاء وكيف شاء، وإنما هو دين لا يدخله إلا من تحلَّى بأصوله، وعرف أحكامه وحدوده وإلا فلا يتعنّ … » (2) .
فعلم التخريج لاشك أنه ليس بسهل وهو في الصعوبة بمكان، إلا أنه ليس للعلماء بُدُّ دونَه فيما عدا الصحيحين، حيث إنهما كفيانا مؤونة ذلك، وتلقت الأمة كتابيهما بالقبول، فليس لأحد دراسة أسانيدهما، إنما الحاجة قائمة في غيرهما ولمن هو أهل لذلك.--------------------------------------------
(1) انظر: شرح علل الترمذي له (1/344-345) تحقيق د. همام عبد الرحيم سعيد، مكتبة المنار، الأردن، ط/ الأولى، عام 1407هـ.
(2) التأصيل/ 14.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 88)

والتخريج الذي هو عبارة عن متن الحديث وإسناده ينبني على أمرين أساسيين:
أحدهما: البحث عن الحديث وطرقه في مصادره الأصلية.
ثانيهما: دراسة أسانيد هذه الطرق، واستخلاص الثمرة منها، ويدور بقية البحث على هذين المحورين، مع التنبيه على أمور مهمة بين يدي هذا الموضوع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 89)

‌‌الفصل الأول: التنبيه على بعض الأمور المهمة المتعلقة بالتخريج
قبل البدء في موضوع طرق التخريج أريد أن أشير إلى بعض الأمور المهمة المتعلقة بالتخريج.
1- سبق أن ذكرت بأن من أهم ثمرة هذا العلم هو معرفة صحيح الحديث من سقيمه ومعلوله من محفوظه، وإلا فإن مجرد العزو لا يسمى تخريجاً في الحقيقة، وإن أطلق عليه بعضهم اسم التخريج، بل إن بعضهم لا يشترط بيان مرتبة الحديث وأنه لا يلزم أي مخرج أن يقوم بذلك (1) . لكن الذي عليه صنيع الأئمة في التخريج هو دراسة الأسانيد واستخلاص الثمرة منها، ألا وهو الحكم على الأسانيد وبيان مرتبة الحديث صحة وضعفا، وإلا يُعدُّ التخريج ناقصاً، وهذا ما ذكره السخاوي في حقيقة التخريج (2) .
2- إن الأساس في التخريج أصل الحديث، ولا يضر اختلاف الألفاظ ما دام المعنى متقارباً، كما قال الزيلعي: «فالمحدث إذا قال: أخرجه فلان، فإنه يريد أصل الحديث لا بتلك الألفاظ بعينها» وقال أيضاً: «وظيفة المحدث أن يبحث عن أصل الحديث، فينظر من خرجه، ولا يضره تغيير بعض ألفاظه، ولا الزيادة فيه أو النقص، وأما الفقيه فلا يليق له ذلك … )) (3) .--------------------------------------------
(1) انظر طرق تخريج الحديث للدكتور سعد آل حميد/ 7.
(2) في فتح المغيث (3/318) .
(3) نصب الراية (3/454) ، و (1/200) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 90)

لكن على الذي يقوم بالتخريج استعمال اصطلاحات المحدثين مثل صنيع البخاري ومسلم وغيرهما في حالة عدم تطابق الألفاظ، فيقول: أخرجه فلان بنحوه أو بألفاظ متقاربة، أو مع زيادة فيه أو مع اختصار، أو بزيادة قصة فيه، وعند التطابق يقول: رواه مثله، وقد يقتصر أحدهم على طرف منه، فيقال عندئذ: رواه مقتصراً على كذا أو دون كذا، أو روى الشطر الأول، وهكذا.
3- إن التخريج يكون من الكتب المسندة من أي فن كان من كتب الحديث أو التفسير أو العقيدة وغيرها، أو الكتب التي تنقل أسانيد مؤلفيها، كالحافظ ابن كثير والقرطبي والسيوطي، ففي مثله يقال: أخرجه ابن المنذر أو ابن مردويه، كما ساقه الحافظ ابن كثير في تفسيره أو تاريخه أو فضائله ونحو ذلك.
أما اشتراط التخريج من الكتب المسندة فلأنه أساس الحكم على الإسناد وبدونه لا يمكن الوصول إلى معرفة الحكم ودرجة الحديث، ومن هنا عَدَّ العلماء الإسناد من الدين.
فعلى هذا لا يقال في التخريج أخرجه الزيلعي، أو الحافظ ابن حجر، أو السيوطي في الجامع الكبير أو الجامع الصغير أو في الدر المنثور، أو الحافظ ابن كثير في تفسيره، إنما يقال: «ذكره أو أورده ونحو ذلك» .
4- الأمور التي يلزم ذكرها بخصوص مصادر التخريج: لا يخفى أن هدف المخرج من عزوه في تخريج الحديث إلى مصادره، هو تسهيل الوصول إلى مصدره قدر ما يمكن، فبناء على مراعاة هذا الغرض عليه أن يلتزم في مصادر التخريج بالآتي تسهيلاً للقارئ:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 91)

ذكر اسم المؤلف واسم كتابه، ثم رقم الجزء – إذا كان في أكثر من جزء – ورقم الصفحة، ثم عنوان الكتاب – إن كان مبوباً – والباب، ورقم الحديث، وإن زاد رقم الكتاب والباب فحسن.
أما في غير المبوب ترتيباً فقهياً فيكتفى بذكر الجزء والصفحة، ورقم الحديث إن وجد، فكلما فصلت في بيان المعلومات عن مصادر التخريج كان أفضل للقارئ وأسهل للباحث لرجوعه إلى المصادر من أي طبعة عنده عند اختلاف الطبعات.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 92)

‌‌الفصل الثاني: طرق تخريج الحديث ووسائله
‌‌المبحث الأول: التخريج عن طريق معالم السند

الفصل الثاني: طرق تخريج الحديث ووسائله
وفيه مدخل وثلاثة مباحث.
مدخل: تفنن المحدثين في التصنيف
وهذا الجانب من التخريج أعني البحث عن الحديث واستخراجه من دواوين السنة وبطونها فهذا مما يعرف بأدنى ممارسة وتوجيه وتدريب عملي على التخريج من قبل الماهر في هذا الفن.
ونرى أن العلماء تفننوا في «طرق التصنيف في التخريج» لمقاصد مهمة منها: «تقريب السنة» وسهولة الوقوف على المطلوب، وجعلوا لذلك علامات كالمفاتيح بها يهتدى لما في بطون الأسفار، تُوقِف الطالب على الحديث بيسر وسهولة (1) .
ذكر الدكتور عبد الموجود عبد اللطيف أيضاً – بعد أن عرض طرق التخريج من حيث ترتيب الأحاديث على الكتب والأبواب الفقهية، وترتيبها على الأطراف أو حسب الراوي الأعلى لها – يعني على المسانيد – وترتيبها على الموضوعات المتعددة أو ترتيبها على حروف المعجم – فقال: «كما لا يخفى عليك أن دوافع العلماء من تأليف هذه المراجع إنما هو تيسير معرفة أماكن ورود الأحاديث من المصادر المعتبرة عند الأئمة، وضبط ألفاظها ومعرفة أسانيدها» (2) .--------------------------------------------
(1) انظر: التأصيل /144.
(2) كشف اللثام (1/156) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 92)

فبهذا الصنع سَهَّلوا المسلك لمن يبحث عن الحديث نظراً لموضوعه ومحتواه، أو طرقه وشواهده أو ألفاظه وأطرافه.
وعَدَّ العلماء لاستخراج الحديث من بطون دواوين السنة طرقا منها:
1- تخريج الحديث: عن طريق موضوعه وذلك بمراجعة الكتب المصنفة فيه.
2- تخريج الحديث: عن طريق طرفه الأول.
3- تخريج الحديث: عن طريق لفظة من ألفاظه، ولكل طريق كتب مصنفة فيه أو مساعدة عليه، وهذه الطرق الثلاثة متعلقة بمتن الحديث.
4- تخريج الحديث: عن طريق راويه الأعلى – أي الصحابي – ومن دونه.
5- تخريج الحديث: عن طريق صفات السند أو المتن مثل: المتواتر، القدسي، الأحاديث الصحيحة، الضعيفة، أو الواهية والموضوعة، أو المسلسلة، أو المعللة.... ونحوها.
فكل هذه الطرق تنصب في قالبين:
1- معالم السند.
2- معالم المتن.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 93)

المبحث الأول: التخريج عن طريق معالم السند
أما عن طريق معالم السند فيكون إذا عرف الباحث: الصحابي أو التابعي فمن دونه وهذا هو مخرج الحديث.
فيلزمه البحث في كتب المسانيد وهي التي تجمع أحاديث كل صحابي في مكان واحد بغض النظر عن صحتها.
أو كتب الأطراف –وهي التي تذكر طرفاً من الحديث، وتَجمعُ الأحاديث لكتب معينة، وتُرتِّبها حسب المسانيد مرتبة أسماء الصحابة على حروف المعجم، وكذا الرواة عنهم والرواة عن الرواة إن دعت الحاجة إليه ما عدا العشرة المبشرين بالجنة، فإن أصحاب المسانيد يقدمونهم على غيرهم– وكتب المعاجم مثل: المعجمين للطبراني الأوسط والصغير – أما المعجم الكبير فهو «مسند» في الحقيقة، وسمَّاه معجماً لترتيبه الصحابة على حروف المعجم – والمعجم لابن الأعرابي وغيره من معاجم الشيوخ، أو عن طريق كتب التراجم مثل: «التاريخ الكبير» للبخاري، و «الكامل» لابن عدي، «والضعفاء الكبير» للعقيلي ونحوها ممن يروي الأحاديث بإسناده.
أو عرف الباحث مخارجه البلدانية أي الكتب التي ألفت عن علماء ومحدثين في بلد معين، والواردين عليه من بلاد أخرى، مثل «طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها» لأبي الشيخ عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، و «ذكر أخبار أصبهان» لأبي نعيم الأصبهاني، و «تاريخ جرجان» للسهمي و «تاريخ بغداد» للخطيب البغدادي و «تاريخ دمشق» لابن عساكر وغيرها.
أو عرف أن الحديث يدور على مَنْ رُمي بالوضع، فيبحث في كتب ألفت في الضعفاء والمتروكين والوضاعين وكتب الموضوعات، وهكذا إذا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 95)

كان في الإسناد راو مبهم ففي كتب المبهمات، وإذا كان فيه من روى عن أبيه عن جده، فيبحث في الكتب المؤلفة في هذا النوع.
ومن أهم الكتب في المسانيد:
1- مسند أبي داود الطيالسي (ت204هـ) ، ومسند إسحاق بن إبراهيم الحنظلي المعروف بابن راهويه (ت238هـ) ، ومسند الإمام أحمد بن محمد بن حنبل (ت/241هـ) ، ومسند أبي يعلى الموصلي (ت307هـ) .
2- وأما المعاجم -وهي الكتب التي رتبت باعتبار شيوخ المصنف- فقد ذُكِر الأهم منها.
ومن أهم الكتب في الأطراف:
1- "تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف" للحافظ جمال الدين المزي (ت742هـ) عمله على الكتب الستة ولواحقها
(1) .
2- "إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة" (2) للحافظ ابن حجر العسقلاني (ت852هـ) .
وعدَّ الدكتور عبد الموجود عبد اللطيف كتاب «إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة» للحافظ أبي العباس البوصيري (ت840هـ) من كتب--------------------------------------------
(1) استخدم رموزاً للكتب الستة ولواحقها: ع: الجماعة الستة، خ: البخاري، خت: البخاري تعليقا، م: مسلم بن الحجاج، د: أبو داود، ت: الترمذي، تم: الشمائل للترمذي، س: النسائي، سي: عمل اليوم والليلة للنسائي، ق: ابن ماجه، ز: زيادات، ك: استدراك.
(2) والكتب العشرة: الموطأ ومسند الشافعي ومسند أحمد و"سنن" الدارمي وصحيح ابن خزيمة، ومنتقى ابن الجارود، وصحيح ابن حبان ومستدرك الحاكم ومستخرج أبي عوانة وشرح معاني الآثار للطحاوي، وسنن الدارقطني وزاد سنن الدارقطني لجبران النقص في صحيح ابن خزيمة، واستخدم لها رموزا وهي: ط: مالك، ش: للشافعي، حم: لأحمد، عم: لعبد الله بن أحمد، مي: الدارمي، جا: لابن الجارود، خز: لابن خزيمة، عه: لأبي عوانة، طح: للطحاوي، حب: لابن حبان، قط: للدارقطني، كم: للحاكم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 96)

الأطراف، وسمَّاه «أطراف المسانيد العشرة» وذكره في مصاف كتب الأطراف (1) ، وكذا تبعه د. محمود الطحان، فعَدَّه في كتب (2) الأطراف، وكذا د. محمد ضياء الرحمن الأعظمي (3) ، بينما عنوان الكتاب يُنْبِئ أنه في الزوائد وليس في الأطراف.
وكذا عدّ الدكتور عبد الموجود كتاب الحافظ العراقي «المغني عن حمل الأسفار في الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار» من كتب الأطراف وفيه نظر (4) .
«وفردوس الأخبار بمأثور الخطاب المخرج على الشهاب» للديلمي
(ت509هـ) .
ولنعلم بأن كتب الأطراف هي الكتب الوسيطة للوصول إلى أصولها، وفائدتها جمع طرق الحديث في مكان واحد تحت عنوان الراوي عن الصحابي، فلا يخرج منها مباشرة أي لا يقال: أخرجه المزي، إنما يقال أورده كما تقدم التنبيه على نحوه.
ومن المصادر المساعدة أيضاً: الجامع الكبير أو جمع الجوامع للسيوطي القسم الثاني منه الذي خصه بأحاديث الأفعال أو المشتملة على الأفعال والأقوال ورتبه على مسانيد الصحابة، وقدم العشرة المبشرين بالجنة ورتب البقية على حروف المعجم: الأسماء، ثم الكنى، ثم المبهمات، ثم النساء، ثم المراسيل في الآخر.--------------------------------------------
(1) انظر كتابه: كشف اللثام (2/154) .
(2) انظر كتابه: أصول التخريج /49.
(3) انظر: معجم مصطلحات الحديث له، ص 41.
(4) المصدر السابق (2/15) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 97)

‌‌المبحث الثاني: عن طريق معالم المتن
أما عن طريق معالم المتن فهو إذا عرف موضوع الحديث ومعناه، ولعل هذا من أسهل الطرق، والكتب المرتبة على الموضوعات منها ما هي أصلية، أي: تروي الأحاديث بأسانيدها، ومنها ما هي غير أصلية يعني تعزو الأحاديث إلى مصادرها الأصلية ولا ترويها بأسانيدها.
أما الصنف الأول من هذه الكتب التي يبحث فيها الباحث لتخريج الحديث، فإما شاملة لأكثر موضوعات الدين أو تستغرق الأبواب الفقهية وغيرها، وإما في موضوع معين كلي أو جزئي.
فالأول: مثل كتب الجوامع:
أ- «الجامع الصحيح» للإمام البخاري (ت256هـ) ، و «الجامع الصحيح» للإمام مسلم (ت261هـ) ، والجامع للإمام الترمذي (ت279هـ) ، و «جامع» الإمام معمر بن راشد (ت154هـ) .
ب- وكتب السنن:
كالسنن الثلاثة: للإمام أبي داود (ت275هـ) وللإمام النسائي (ت303هـ) وللإمام ابن ماجه (ت275هـ) ، وسنن الدارمي (ت255هـ) ، و «السنن الكبرى» و «الصغرى» للإمام البيهقي (ت458هـ) .
ج- وكتب المصنفات:
كمصنف عبد الرزاق الصنعاني (ت211هـ) ، ومصنف ابن أبي شيبة (ت235هـ) .
د- والموطآت:
ومن أشهرها: موطأ الإمام مالك بن أنس (ت179هـ) برواية يحيى الليثي، وهي أشهر روايات الموطأ، ثم رواية محمد بن الحسن الشيباني وفيها زيادات يسيرة يرويها عن غير مالك، وأيضا زيادات على الروايات المشهورة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 98)

أو كتب ألفت في موضوع معين، مثل: كتاب فضائل الأعمال لابن شاهين، وكتب الزهد، لابن المبارك، ولوكيع، ولأحمد بن حنبل ولهنّاد وللبيهقي، أو كتب الآداب مثل كتاب الأدب المفرد للبخاري وكتاب أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم وآدابه لأبي الشيخ، وكتاب الآداب للبيهقي أيضاً، وكتب الترغيب والترهيب المسندة، وكتب السنة في العقيدة مثل: كتاب السنة للإمام أحمد، وكتاب السنة لابن أبي عاصم، وكتاب الشمائل للترمذي، وكتب التوحيد، مثل: كتاب التوحيد لابن خزيمة، وكتاب التوحيد لابن منده، وكتب الإيمان مثل: كتاب الإيمان للإمام أحمد ولابن منده، وغيرها من الكتب المسندة (1) .
وفي الأجزاء الحديثية مثل: جزء القراءة خلف الإمام وجزء رفع اليدين في الصلاة كلاهما للبخاري، والقدر لابن وهب.
أما الصنف الآخر من الكتب المرتبة على الموضوعات، وهي التي تعزو الأحاديث إلى مصادرها الأصلية ولا ترويها بأسانيدها.
مثل: كتاب «جامع الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم» ، للحافظ ابن الأثير (ت606هـ) جمع فيه أحاديث الكتب الستة غير أنه أدخل الموطأ بدل سنن ابن ماجه، واستخدم عند العزو الرموز لهذه الكتب وهي: «خ م ط ت د س» .
وكتاب «جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد» ، للفاسي
(ت1094هـ) مرتب على الأبواب الفقهية (2) .--------------------------------------------
(1) انظر لهذه الكتب: تخريج الحديث الشريف البقاعي 146.
(2) الناشر: السيد عبد الله الهاشم اليماني، بالمدينة المنورة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 99)

ويدخل في ذلك كل كتب التخريج المتعلقة بالكتب الفقهية وكتب العقيدة وكتب الحديث غير المسندة وكتب التفسير والآداب والأخلاق وغير ذلك. وقد تقدَّم ذكرها مفصلاً.
وكتاب «مفتاح كنوز السنة» وضعه فنسك المستشرق وترجمه محمد فؤاد عبد الباقي، وقد رتبه حسب الأغراض والمعاني والموضوعات، ويشمل أربعة عشر كتاباً: الكتب الستة وموطأ مالك ومسند أحمد ومسند الطيالسي والطبقات لابن سعد والسيرة لابن هشام والمغازي للواقدي، والمسند المنسوب لزيد بن علي.
ويدخل في ذلك أيضا كتب أحاديث الأحكام وقد تقدم بيانها مفصلاً.
والترغيب والترهيب للمنذري ورياض الصالحين، والنصيحة في الأدعية الصحيحة، للحافظ عبد الغني المقدسي، وكتاب الدرالمنثور في التفسير بالمأثور، للسيوطي (ت911هـ) ويدخل فيه أيضا: «مجمع الزوائد ومنبع الفوائد» للحافظ الهيثمي وهو كتاب جمع فيه زوائد الكتب الآتية على الستة: وهي: زوائد مسند أحمد وأبي يعلى الموصلي وأبي بكر البزار، ومعاجم الطبراني الثلاثة، وقد أفرد زوائد كل واحد بكتاب خاص ما عدا المعجم الأوسط والصغير فجمعهما في مصنف واحد سماه «مجمع البحرين في زوائد المعجمين» إلا أنه حذف الأسانيد من كتابه «مجمع الزوائد» فصار مع الصنف الثاني، وكتاب «كنز العمال في السنن والأقوال والأفعال» لعلاء الدين علي المتقي الهندي (ت975هـ) .
أما كتب الزوائد الأخرى التي تذكر أسانيد مؤلفيها فهي تعد أصولاً باعتبار مؤلفيها وكتبهم المسندة، ويتم التخريج منها مع العزو إلى المؤلف

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 100)

الذي جمع الزوائد -وكذا في كتب الأطراف– ومن ذلك أصول كتاب مجمع الزوائد، وأيضا «المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية» للحافظ ابن حجر العسقلاني حيث جمع فيه زوائد المسانيد الثمانية على الكتب الستة ومسند أحمد، وقد وقع له منها ثمانية كاملة وهي: مسند أبي داود الطيالسي ومسند أبي بكر الحميدي ومسند ابن أبي عمرو العدني ومسند مسدد ومسند أحمد بن منيع ومسند أبي بكر بن أبي شيبة ومسند عبد بن حميد ومسند الحارث بن أبي أسامة، ومن المسانيد الناقصة: مسند إسحاق بن راهويه حيث وقع له نصف الكتاب، وأهمل الناقص من الذكر في التسمية.
و «إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة» للحافظ أبي العباس البوصيري (ت840هـ) وقد تقدم بيان المسانيد العشرة التي تضمنها، وهو كتاب كبير رتب المؤلف فيه الأحاديث على الأبواب الفقهية، وحقق من قبل طلاب الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية، إلا أن الكتاب أخرج إخراجاً تجاريا من غير تحقيق علميّ.
ويلحق بهذا التسهيل لوصول الباحث إلى التخريج، كتب المسانيد التي رَتَّبَ أحاديثها بَعْضُ العلماء على أبواب فقهية كصنع أصحاب الزوائد.
مثل: كتاب «الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني» وضعه أحمد عبد الرحمن البنا، وأيضا «منحة المعبود لترتيب مسند الطيالسي أبي داود» و «بدائع المنن في ترتيب مسند الشافعي والسنن» كلاهما أيضا للشيخ أحمد عبد الرحمن الساعاتي.
ومن معالم المتن أيضا: ترتيب الأحاديث حسب أوائلها وأطرافها الأول:
ومن أهم هذه الكتب:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 101)

"الجامع الكبير أو جمع الجوامع" للسيوطي (ت911هـ) وهو أكبر كتاب في هذا الموضوع، حيث إن المؤلف قصد فيه استيعاب جميع الأحاديث النبوية، وهو من الصعوبة بمكان (1) - وقسمه قسمين: الأول – وهو المعني هنا – قسم الأقوال المحضة حيث رتبها على حروف المعجم، مع ذكر من خرج الحديث من أصحاب الكتب ومن رواه من الصحابة مع التزامه ببيان درجة الحديث صحة وحسناً وضعفاً على منهج لا يوافق عليه كما سأبينه إن شاء الله.
واستخدم للمصادر رموزا وهي كالآتي – والذي لم يرمز له يسميه –:
خ: البخاري.

عب: لمصنف عبد الرزاق.
م: مسلم.

ص: لسنن سعيد بن منصور.
حب: لابن حبان.

ش: لمصنف ابن أبي شيبة.
ك: للحاكم في المستدرك.

ع: لمسند أبي يعلى.
ض: للضياء المقدسي.

طب: للطبراني في الكبير.
د: لأبي داود.

طس: للطبراني في الأوسط.
ت: للترمذي.

طص: للطبراني في الصغير.
ن: للنسائي.

قط: للدارقطني في سننه.
هـ: لابن ماجه.

حل: لأبي نعيم في الحلية.--------------------------------------------
(1) أدخل فيه أحاديث ما يزيد عن مائة مصدر من مصادر السنة النبوية المهمة وغيرها وقارب ما جمعه مائة ألف وفق رواتها وإلا عدد الأحاديث لا يتجاوز (46) ألف حديث. انظر كشف اللثام (2/210) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 102)