Arabic source text

📘 ইলমুত তাখরীজি ওয়া দাওরুহু ফী খিদমাতিস সুন্নাতিন নাবাবিয়্যাহ - আব্দুল গাফুর আল-বুশলী (আব্দুল গফুর আল-বালুশী)

📘 علم التخريج ودوره في خدمة السنة النبوية - عبد الغفور البوشلي (عبد الغفور البلوشي)

📘 ইলমুত তাখরীজি ওয়া দাওরুহু ফী খিদমাতিস সুন্নাতিন নাবাবিয়্যাহ - আব্দুল গাফুর আল-বুশলী (আব্দুল গফুর আল-বালুশী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
لذاته – قلت: مع توافر بقية شروط الصحة وإلا قد يكون رجاله رجال الصحيح لكن الإسناد غير متصل… فلا يكون صحيحاً عندئذ – ثم ينظر هل له طريق أخرى، فإن لم يكن له طرق، قال فيه: «حديث صحيح، لكنه فرد أو غريب» ، كما يفعله الترمذي وغيره من العلماء.
وإن كان له طرق نظر فيها فإن كان رواتها في درجة الرواة أو أقل، ذكر المتابعة؛ لينقل الحديث من الغريب إلى العزيز، ومن العزيز إلى المشهور، ثم إلى المستفيض، ثم إلى المتواتر، فالحديث كلما زادت طرقه زاد الوثوق بصحته (1)
ثم ننظر إن كان فيه صدوق والمتابع كذلك ولو زاد عدد المتابعات - فيرتقي الحديث إلى درجة الصحيح لكنه لغيره، ويقال فيه "الحديث صحيح لغيره" وذلك لأن حديث الصدوق إذا لم يعتضد فهو الحسن لذاته، وإن اعتضد بصدوق مثله أو أكثر فهو الصحيح لغيره (2) .
وأما إذا كان الراوي ضعيفاً وضعفه ينجبر، وتفرَّد بالحديث، فيقال: حديث ضعيف صالح للاعتبار، وإن اعتضد بطرق أخرى فيها ضعف كضعفه، فيحكم عليه بالحسن لغيره كما ذكر الحافظ ابن حجر حيث قال: ((ومتى توبع السيئ الحفظ بمعتبر وكذا المستور والمرسل والمدلّس، صار حديثهم حسنا لا لذاته، بل بالمجموع)) (3) .--------------------------------------------
(1) نزهة النظر/ 82 والنكت لابن حجر أيضاً (1/413) بتفصيل أكثر.
(2) دراسة الأسانيد/ 14.
(3) انظر: نزهة النظر/ 82، 139.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)

أمّا إن كان الضعف شديداً فلا يعتضد ولا يعضد غيره.
وذكر الدكتور عبد العزيز العثيم أن الحكم على الحديث له ثلاثة طرق:
الأول: الحكم على إسناد المصنف فقط، كفعل الهيثمي حيث يقول مثلاً: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح،
الثاني: بيان درجة ذلك الحديث مطلقا، بعد جمع طرقه المختلفة من أماكن متعددة ودراستها والنظر فيها.
والثالث: الحكم على الحديث من غير جمع طرقه، وهذا العمل فيه تساهل وتجاوز ولا يسمى تخريجاً (1) ، قلت: هو داخل في التخريج القاصر وعليه اكتفى كثير من العلماء كما تقدم، وإن كان التخريج في حقيقة الأمر هو الشامل لجميع المتابعات والشواهد، ثم القيام بدراستها، واستخلاص الحكم على ضوء ما توصل إليه.
وإليك الآن خطوات دراسة الأسانيد وأحوال الرواة في المباحث الآتية:--------------------------------------------
(1) دراسة الأسانيد/ 19.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 125)

المبحث الأول: الخطوة الأولى من دراسة الأسانيد
عرض الإسناد المراد دراسة رواته من المصدر الذي يقصده بدءاً من شيخ المصنف إلى الصحابي أو العكس، ثم يقوم بدراسة سلسلة الرواة من حيث الضبط، لمن يحتاج إلى الضبط ومن حيث تمييز راوي الإسناد المقصود فيه عن غيره من المتفق معه أو المشتبه معه، ومن حيث تعيين المهمل فيه، وكذا المبهم إن أمكن، ومن حيث العدالة والضبط.
ولا تخفى صعوبة هذه المرحلة للباحث الذي يقصد البحث عن الرواة وتمييزهم، ولذا ينبغي لمن يشتغل في هذا الفن أن يضع معرفة كتب هذا الفن نصب عينيه؛ لكي تسهل عليه الأمور، وإلا فقد يتعب كثيراً في أمر سهل، فربما يكون الراوي من رواة الستة، وهو يبحث عنه في غيرها، وقد يجده وقد لا يجده، أو يكون الراوي ضعيفا ومن رجال الستة فهو يبحث عنه في لسان الميزان ولا يجده - لأنه حذف المترجمين في التهذيب وسرد أسماءهم في المجلد الأخير - أو يكون الراوي من الثقات وهو يبحث في كتب الضعفاء أو العكس فلا يجده، فمن هنا يجب أن يكون له إلمام بكتب الفن، حتى يرجع إلى الرواة الثقات إلى كتب مؤلفة في الثقات، أو التي جمعت بين الثقات وغيرهم مثل التاريخ الكبير للبخاري، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم وغيرهما، ويراجع للرواة الضعفاء الكتب المعنية بهم، وهي كثيرة، وللمختلطين يراجع الكتب المخصصة لهم، وهكذا في المدلّسين ورواة المراسيل يُراجع الكتب المفردة لهم، وهكذا فيمن عرفوا واشتهروا بكناهم وألقابهم يراجع الكتب التي خصّت لهم، وهي كثيرة أيضاً، مثل: كتب الكنى لمسلم والبخاري والدولابي وابن عبد البر والذهبي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 126)

كما يلزم الباحث في هذا الفن معرفة طبقات الرواة والتاريخ وفياتهم، وهو مهم جداً لكي لا يقع في االخطأ لأنه كثير مايتفق الرواة في الأسماء وأسماء الآباء، وفي أنسابهم وبلدانهم أحياناً، وليس الفارق بينهما إلا الطبقة، أحدهما متقدم والآخر متأخر، فيظن الباحث أن المراد منه في الإسناد المتقدم بينما المقصود هو المتأخر أو العكس، مثال ذلك: سعد بن إبراهيم الزهري أبو اسحاق القاضي، وهما اثنان قد اتفقا في الإسم واسم الأب وكنية والنسب والشهرة، والفارق بينهما الطبقة؛ هو سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، والجدهو سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، فيحصل الاختلاط بينهما فيلزم التأكد من مراد بهما وهكذا في الرواة الذين ولدوا بعد سنة360هـ لا يمكن أن نجدهم في كتب البخاري لأنه توفي قبل التاريخ المذكور.
لايخلو أحوال رواة الإسناد من حالتين:
الأول: أن مذكور الراوي بكامل اسمه واسم أبيه وجده وكنيته أو ذكر بلقبه الذي انفرد به، فالأمر في الوقوف عليه سهل، ويبقى التعب في تعيينه من بين الرواة الذين اتفقوا معه فيما ذكر فيه، مثل: حميد بن قيس وهما اثنان في طبقة واحدة ويشتركان في بعض الشيوخ والتلاميذ، والفارق بينهما، أن أحدهما مكيّ والآخر أنصاريّ (1) .--------------------------------------------
(1) انظر المحدث الفاصل / 281.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 127)

وكذا بشر بن غالب الأسدي، قال الأزدي (1) فيه: مجهول، وقال ابن حبان (2) : بشر بن غالب الأسدي، يروي عن الحسين بن علي، وقال الحافظ ابن حجر: ((والظاهر أن هذا غير الذي ذكره النسائي، ولكن اتفق في الاسم واسم الأب والنسبة، وقد فرق بينهما أيضاً الأزدي)) (3) .
ومن ذلك إبراهيم بن عمر الصنعاني وهما اثنان إلا أن أحدهما من صنعاء اليمن والآخر من صنعاء دمشق، فيميزان بالبلد، وكذا بالطبقة؛ لأن أحدهما من الطبقة العاشرة والآخر من السابعة (4)
وكذا إسماعيل بن أبان الكوفي اثنان: أحدهما ثقة والآخر متروك، والفارق بينهما هو النسب؛ لأن الوراق الأزدي ثقة والخياط الغنوي متروك (5) .
الحالة الثانية: أن يذكر الراوي في الإسناد مهملاً أو مبهماً:
والمهمل: هو الذي أهمل ذكر نسبه، يقول الراوي حدَّثنا سفيان أو حدثنا حماد، أو حدثنا الوراق، أو حدثنا أبو عبد الله الحافظ كما يقول البيهقي كثيراً في كتبه ونحو ذلك، وهم يكثرون من ذلك بغية الاختصار لوضوح أمرهم عندهم، وهم فرسان هذا الفن.
والمبهم هو الذي لم يُسمّ أصلاً إنما يقول: حدثني رجل أو امرأة أو جار لفلان ونحو ذلك.--------------------------------------------
(1) لسان الميزان (2/28) .
(2) الثقات له (4/96) .
(3) لسان الميزان (2/29) .
(4) انظر التقريب / 92 برقم 223، 224.
(5) المصدر السابق/ 105 برقم 410، 411.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 128)

والطريق إلى معرفتهما هو جمع الطرق وتتبعها وتتبع أقوال العلماء فيهم، بجانب النظر في شيوخهم وتلاميذهم، وطبقاتهم، والنظر في أسانيد المؤلف في أوائل كتابه، حيث إنهم في الغالب ينسبون الرواة في أول الكتاب ثم يختصرون.
ولعلّ أقوى الطرق في تعيين عين الراوي المهمل أو المبهم هو جمع الطرق.
فمتى عرف المبهم في الإسناد ارتفعت الجهالة عنه، وحكم بكونه ثقة أو ضعيفاً، وعلى ضوئه يحكم على الإسناد، وإن لم يعرف فلا يحتج به حتى يتبين أمره (1) .
متى يضرّ عدم تميزّ الراوي المهمل؟.
على الأغلب يتم الوقوف على تمييز الراوي المهمل من خلال جمع الطرق وتصريح بعض الأئمة، فيكون الحكم على حسب حاله توثيقاً وتجريحاً.
أما إذا لم يتميز المهمل عن غيره لاشتراكهما في الاسم والطبقة والشيوخ والتلاميذ، فإذا كان كلاهما ثقة، فإنه لا يضرّ إهماله في الإسناد كالسفيانين- ابن عيينة والثوري – والحمادين – حماد بن زيد وحماد بن سلمة.
وقد ذكر العلماء بعض الأمور المساعدة على التمييز بينهم، لا يتسع البحث لذكرها (2) .
أما إذا كان أحدهما ثقة والآخر ضعيفاً، فلا بد من التمييز بينهما لتباين--------------------------------------------
(1) انظر فتح المغيث (1 / 351) للسخاوي، وتوضيح الأفكار للصنعاني (4/301) .
(2) انظر في ذلك سير أعلام النبلاء (7/464) للحمادين و (7/466) لاشتراك السفيانين، والتقييد والإيضاح للعراقي / 411 وفتح الباري للحافظ ابن حجر (12/319) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 129)

الحكم بينهما، كما روى ابن ماجه عن علي بن محمد عن سفيان بن عيينة عن الزهري فأهمل علي بن محمد، وهما اثنان في هذه الطبقة (1) ، وكلاهما من شيوخ ابن ماجه وكلاهما كوفي، ّ وكلاهما يروي عن سفيان بن عيينة، أحدهما الطنافسيّ وهو ثقة، والآخر ابن أبي الخصيب، صدوق ربما أخطأ (2) .
وقد سبق في بيان أصناف الرواة الثقات المتفق عليهم مطلقاً أو مقيداً، والضعفاء المتفق على ضعفهم، والمسكوت عنهم أي المجاهليل بأنواعها، والمختلف فيهم وآراء العلماء في حكم روايتهم فليراجع هناك للعلم بهم، ولا أرى حاجة في إعادتهم.
وهناك كتب معتمدة ألَّفها العلماء في الرجال عموما، ولاسيما أنها تساعد الباحث على دراسة سلسلة الإسناد، ومعرفة أحوال الرواة أذكر أهمها بعد الانتهاء من بيان الخطوات في دراسة الأسانيد وتخريج الطرق.--------------------------------------------
(1) كلاهما من العاشرة انظر التقريب/ 405 برقم 4791 و 4792.
(2) انظر دراسة الأسانيد / 55.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 130)

‌‌المبحث الثاني: الخطوة الثانية من دراسة الأسانيد
تتمثل هذه الخطوة في التحقق من اتصال السند وعدم الانقطاع فيه، وذلك بوجود هذا الإسناد في الصحيحين، أو أحدهما، أو بالتأكد من كتب التراجم التي تذكر شيوخ الراوي وتلاميذه بشمول، مثل: تهذيب الكمال للمزي، وتهذيب التهذيب لابن حجر، أومن غير شمول، مثل: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، والثقات لابن حبان، وتعجيل المنفعة برجال الأئمة الأربعة لابن حجر، والميزان للذهبي، ولسان الميزان لابن حجر وغيرها.
وأيضاً مراجعة كتب المراسيل لمعرفة الإرسال في الإسناد مثل: كتاب المراسيل لابن أبي حاتم، وجامع التحصيل في أحكام المراسيل للعلائي، وتحفة التحصيل لولي الدين العراقي.
ومراجعة الكتب التي ألّفت في التدليس والمدلّسين:
منها: منظومة الذهبي في أهل التدليس شرحها د. عاصم القريوتي، وهي مطبوعة مع شرحها، وتعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس للحافظ ابن حجر، والتبيين لأسماء المدلسين لبرهان الدين الحلبي، وإتحاف ذوي الرسوخ بمن رمى بالتدليس من الشيوخ للشيخ حماد بن محمد الأنصاري.
ومعرفة اتصال الإسناد من الأمور الصعبة إلا لمن جمع الطرق ووقف على تصريح العلماء بذلك، وقد يخفى أمره مع ذلك على بعض العلماء من أهل الشأن. إليك نموذجاً من ذلك:
حكم أبو عبد الله الحاكم في المستدرك (1/53) على حديث أبي قلابة (عبد الله بن زيد الجرمي) عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها – فقال:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 131)

((رواة هذا الحديث عن آخرهم ثقات على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذا اللفظ)) وتعقبه الذهبي بقوله: ((فيه انقطاع)) .
قلت: الانقطاع بين أبي قلابة وبين عائشة حيث أرسل عنها (1) .
وذكر الشيخ الألباني أيضاً في تمام المنة في التعليق على فقه السنة (2) عند قوله: ((وعن عائشة قالت: كان قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الركعتين قبل صلاة الفجر قدر ما يقرأ فاتحة الكتاب)) الحديث، وضعفه الشيخ الألباني بهذا اللفظ للانقطاع وقال: ((به أعلّه مخرجه الطحاوي؛ لأنه من رواية محمد بن سيرين عن عائشة ولم يسمع منها، كما قال أبو حاتم)) .
وضعف الشيخ الألباني حديثاً آخر أيضاً عن عائشة قالت: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في ركعتي الفجر بـ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} وكان يسر بهما)) بالانقطاع كالذي قبله وقال: ((وهو أي الحديث في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه دون قوله: «كان يسر بهما» )) (3) .
فيلزم التأكد من اتصال السند، ولا سيما فيمن وصفوا بكثرة الإرسال أو التدليس ونحو ذلك.--------------------------------------------
(1) انظر تهذيب التهذيب (5/225) .
(2) ص 237.
(3) تمام المنة / 237.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 132)

‌‌المبحث الثالث: الخطوة الثالثة من دراسة الأسانيد
التحقق من خلوّ الإسناد والمتن من الشذوذ والعلة القادحة:
ومن أمثلة الإعلال بالشذوذ ما ذكره الشيخ الألباني فقال معلقاً على قول مؤلف فقه السنة: ((وأما الاقتصار على ركعتين فقط (يعني قبل العصر) ، فدليله عموم قوله صلى الله عليه وسلم "بين كل أذانين صلاة" قلت: خفي على المؤلف ما أخرجه أبو داود "في باب الصلاة قبل العصر"، ومن طريقه الضياء في المختارة … وقال النووي في المجموع (4/8) : "إسناد صحيح" ثم قال الشيخ: وأقول هو كذلك، لولا أنه شاذ بهذا اللفظ، والمحفوظ بلفظ "أربع ركعات" وبيان ذلك في ضعيف أبي داود (235) والروض النضير)) (1) .
وعلّق الشيخ الألباني على قول مؤلف فقه السنة: ((لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صلاة الليل والنهار مثنى مثنى" رواه أبو داود بسند صحيح، فقال: ((من شروط الحديث الصحيح أن لا يشذ راويه عن رواية الثقات الآخرين للحديث، وهذا الشرط في هذا الحديث مفقود؛ لأنّ الحديث في الصحيحين وغيرهما من طرق عن ابن عمر – رضي الله عنهما – دون ذكر النهار وهذه الزيادة تفرد بها علي بن عبد الله الأزدي عن ابن عمر دون سائر من رواه عن ابن عمر، ونُقِل عن الحافظ ابن حجر خلاصة أقوال الحفاظ في إعلالهم الحديث بهذه الزيادة، وهي أن هذه الزيادة لا تكون صحيحة على طريقة من يشترط في الصحيح ألا يكون شاذا (2) » .--------------------------------------------
(1) المصدر السابق / 241.
(2) تمام المنة / 239، 240.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 133)

وأمّا التحقق من نفي العلة القادحة فهو أيضاً من أهمِّ الواجبات على الباحث، وذكر الدكتور عبد العزيز العثيم أنّ كل موانع القبول في الإسناد أو المتن من قبيل العلة (1) ، وهذا يوافق المعنى اللغوي؛ لأن ((المعلل لغة: ما فيه علة واصطلاحاً: ما فيه علة خفية قادحة)) كما ذكر الحافظ ابن حجر (2) .
فإذاً العلة تكون خفية غامضة تقدح في الحديث، وإن كان الظاهر السلامة منها. وقال الحافظ ابن حجر: "المعلّل: هو من أغمض أنواع علوم الحديث وأدقها، ولا يقوم به إلا من رزقه الله تعالى فهماً ثاقباً، وحفظاً واسعاً، ومعرفة تامة بمراتب الرواة، وملكة قوية بالأسانيد والمتون، ولهذا لم يتكلم فيه إلاّ القليل من أهل هذا الشأن كعليّ بن المديني وأحمد بن حنبل والبخاري ويعقوب بن شيبة وأبي حاتم وأبي زرعة والدارقطني"
(3) .
ولا يخفى أن العلل أقسام: منها ما هي قادحة –وهي العلة في الحقيقة–، ومنها ما ليست بقادحة، وهي أنواع – وتقع غالباً في الإسناد وقليلاً في المتن، كرفع الموقوف، ووقف المرفوع، وإرسال الموصول، ووصل المنقطع، ودخول حديث في حديث (4) .
قال الدكتور عبد العزيز العثيم: «فالعلة التي تقع في الإسناد والمتن ستة أقسام (5) :--------------------------------------------
(1) دراسة الأسانيد / 146.
(2) نزهة النظر/ 83.
(3) المصدر السابق/ 123.
(4) انظر دراسة الأسانيد/ 146.
(5) المصدر السابق/ 147.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 134)

1- العلة في السند تقدح في صحة السند والمتن جميعاً.
2- العلة في السند تقدح في صحة السند من غير قدح في المتن.
3- العلة في السند لا تقدح في صحة السند ولا المتن.
4- العلة في المتن تقدح فيه وفي السند.
5- العلة في المتن تقدح فيه من غير قدح في السند.
6- العلة في المتن لا تقدح فيه ولا في السند (1) .
بعد الانتهاء من هذه الخطوات: وهي تحقق عدالة الرواة وضبطهم، وتحقق اتصال السند وعدم وجود انقطاع فيه، وتحقق عدم وجود الشذوذ والعلة القادحة فيه – نقطف ثمار القبول والحكم على الحديث بالصحة أو الحسن، وإذا اختل شرط من شروط القبول حكمنا بالضعف، وهذا من أهم ثمار التخريج وجمع الطرق.--------------------------------------------
(1) انظر للمزيد: النكت للحافظ ابن حجر (2/477) ، وتوضيح الأفكار للصنعاني (2/32، 33) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 135)

‌‌الفصل الثالث: في أهم الكتب المساعدة على دراسة الرواة
ويجدر هنا أن أشير إلى أهم الكتب المساعدة على دراسة رجال الأسانيد باختصار:
ولنعلم بأنّ العلماء ما تركوا جانباً مهما في خدمة السنة إلاّ قاموا به، سواء فيما يخدم المتون أو رجال الأسانيد، فألفوا في كل ذلك كتباً، فنجدهم ألّفوا فيما يخدم جانب سلسلة رواة الأسانيد فسهّلوا للباحث الوصول إليهم، حيث تفننوا في التصنيف حسب أحوال الرواة.
فمنهم من صنف في الثقات فقط: كثقات ابن حبان والثقات للعجلي والثقات لابن شاهين وكلها مطبوعة، ومنهم من ألّف في الضعفاء فقط والمصنفات فيه كثيرة، كالضعفاء الصغير والكبير للإمام البخاري، والضعفاء للإمام النسائي والكامل في الضعفاء لابن عدي، والضعفاء للدارقطني، وكتاب المجروحين لابن حبان، والضعفاء الكبير للعقيلي، وتاريخ أسماء الضعفاء والكذابين لابن شاهين، والضعفاء لأبي نعيم الأصبهاني، أحوال الرجال للجوزجاني، وميزان الاعتدال للذهبي، وديوان الضعفاء وذيله، والمغني في الضعفاء، الجميع له، ولسان الميزان للحافظ ابن حجر، المجموع في الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي، وكل هذه الكتب مطبوعة ما عدا الضعفاء الكبير للبخاري.
ومنهم من جمع بين الصنفين: كالتاريخ الكبير والصغير للبخاري، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم، وهما من أهمّ الكتب في هذا الصنف، وكذا ما ألف بخصوص رجال أصحاب الكتب الستة من الكمال للمقدسي، وهو الأصل،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 136)

وفروعه: تهذيب الكمال للمزي، وتذهيب تهذيب الكمال والكاشف كلاهما للذهبي، وتهذيب التهذيب، وتقريب التهذيب كلاهما للحافظ ابن حجر، والخلاصة للخزرجي، وكلّها مطبوعة، وتعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة على التهذيب وهو مطبوع أيضاً.
أو كتب اعتنت بتراجم رواة بلد معين، وهي كثيرة أيضاً، مثل: تاريخ بغداد للخطيب البغدادي، وتاريخ دمشق لابن عساكر، وطبقات المحدثين بأصبهان لأبي الشيخ ابن حيّان الأنصاري، وذكر أخبار أصبهان لتلميذه أبي نعيم الأصبهاني، والتدوين في أخبار قزوين لعبد الكريم الرافعي، وتاريخ جرجان للسهمي، وطبقات علماء إفريقية، وبغية الملتمس في تاريخ رجال الأندلس، وغيرها كثير، وكل ما ذكر مطبوع.
وكتب في التاريخ وتهتم بتراجم الرواة:
مثل: وفيات الأعيان لابن خلكان، التكملة لوفيات النقلة للمنذري، العبر في خبر من غبر للذهبي، وتاريخ الإسلام له أيضا، كلها مطبوعة.
ومن الكتب التي اهتمت بتراجم الرواة أيضاً: كتاب المعرفة والتاريخ للفسوي، والإرشاد في معرفة علماء الحديث لأبي يعلى الخليلي، وسير أعلام النبلاء، وتذكرة الحفاظ كلاهما للذهبي، وطبقات علماء الحديث لابن عبد الهادي، كلها مطبوعة.
وهناك كتب اهتمت بتراجم رجال المذاهب:
فمن أهمّها: طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى وذيلها لابن رجب، والمنهج الأحمد للعليمي وترتيب المدارك وتقريب المسالك للقاضي عياض، والديباج المذهب لابن فرحون، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي، وطبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة، والجواهر المضية في طبقات الحنفية لابن أبي الوفاء الحنفي، وغيرها كثير، وكلها مطبوعة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 137)

كما ألّفوا في الطبقات كتباً، منها: الطبقات الكبرى لابن سعد، والطبقات لمسلم، والمعين في معرفة طبقات المحدثين للذهبي كلها مطبوعة، وفي العلل ومعرفة الرجال كتبا، كالعلل ومعرفة الرجال للإمام أحمد، والعلل لابن المديني، والعلل الكبير للدارقطني.
كما ألّفوا في المتفق والمفترق والمؤتلف والمختلف وفي المتشابه من الأنساب والأسماء والكنى، منها: كتاب: المتفق والمفترق للخطيب البغدادي، الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف من الأسماء والكنى للأمير ابن ماكولا، المشتبه للذهبي، وتبصير المنتبه بتحرير المشتبه للحافظ ابن حجر، وتوضيح المشتبه لابن ناصر الدين الدمشقي.
كما اعتنى العلماء بالتأليف في الكنى، وقد تقدم بيان أهمها وكذا في المختلطين من الرواة، والمدلسين ومن عرفوا بالإرسال تقدم بيان أهم المؤلفات فيهم، وكذا في الأنساب، ومن أهمها الأنساب للسمعاني، وهو مطبوع.
أخيرا أذكر كتاباً ألفه أحد علماء الهند وهو عبد الوهاب بن مولوي محمد غوث وسماه "كشف الأحوال في نقد الرجال" جمع فيه الرواة الضعفاء من كتاب ابن الجوزي وغيره من عدد من المصادر واستخدم فيه رموزا كثيرة بلغ عددها (74) رمزا، ولكثرتها أعرضت عن ذكرها وانظر لذلك كشف اللثام (2/422-426) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 138)

‌‌الخاتمة:
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وفي الختام أشير إلى أبرز معالم البحث حيث تناول عناية الأمة بخدمة الكتاب والسنة، ومعاني التخريج لغة واصطلاحا عند المحدثين، ونشأة التخريج وتطوره وأهمية التخريج وفوائده، ومن أهمها معرفة صحة الحديث وضعفه، وجهود العلماء في تخريج الأحاديث من كلام الأئمة في كتبهم المختلفة، ومن أهل الفنون المتعددة.
وجهود العلماء في تخريج الأحاديث على وجه العموم، بدون التقيد بكتاب معيّن أو موضوع معين، أو مع التقييد في موضوع معيّن كلّي أو جزئي، كما تناول البحث التنبيه على أمور مهمة بين يدي التخريج ودراسة الأسانيد، يجب معرفتها قبل الدخول في التخريج ودراسة الرواة، وطرق تخريج الحديث ووسائله من مصادره الأصلية، وكذا استخدام البرامج الموجودة في أقراص الحاسب الآلي.
وتناول أيضاً دراسة الأسانيد للحديث بجميع طرقه – المتابعات
والشواهد – وأهمية هذه الدراسة وثمرتها، وذلك على خطوات ثلاثة: هي تحققُ عدالة الرواة وثقتهم، وتحققُ اتصال السند وعدم وجود انقطاع فيه، وتحققُ عدم وجود الشذوذ والعلة القادحة فيه، ونقطف من ذلك ثمار الحكم على الحديث بالصحة أو الحسن. وإن اختل شرط من شروط الصحة والقبول حكمنا على الحديث بالضعف، وهذا من أهمّ ثمار التخريج.
أسأل الله سبحانه أن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم، ويتقبلها إنه نعم المولى ونعم النصير.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 139)

‌‌مصادر ومراجع

المراجع:
1- القرآن الكريم
2- الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان – تأليف: علي بن بلبان (ت739هـ) ، تحقيق: كمال يوسف الحوت، دار الكتب العلمية، بيروت ط/ الأولىعام 1407هـ.
3- الأحكام الشرعية الصغرى – لأبي محمد عبد الحق الإشبيلي (ت581هـ) ، تحقيق: أم محمد بنت أحمد، نشر مكتبة ابن تيمية بالقاهرة، ومكتبة العلم بجدة، ط/ الأولى عام 1413هـ.
4- الأحكام الشرعية الكبرى - لأبي محمد عبد الحق الإشبيلي (ت581هـ) ، تحقيق: أبي عبد الله حسين بن عكاشة، الناشر مكتبة الرشد، الرياض، ط/ الأولى عام 1422هـ.
5- الأحكام الوسطى – لأبي محمد عبد الحق الإشبيلي (ت581هـ) ، تحقيق: حمدي السلفي وصبحي السامرائي، مكتبة الرشد، الرياض،
ط/ الأولى عام 1416هـ.
6- اختصار علوم الحديث مع شرحه الباعث الحثيث لأحمد شاكر- للحافظ ابن كثير (ت547هـ) ، دار العاصمة، تعليق: الشيخ الألباني، وتحقيق: علي بن حسن الحلبي، ط/ الأولى عام 1415هـ.
7- إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق – للنووي
(ت676هـ) ، تحقيق: عبد الباري فتح الله، دار البشائر، بيروت، لبنان، ط/ الأولى عام 1407هـ.
8- أصول التخريج ودراسة الأسانيد – تأليف: د. محمود الطحان، مكتبة الرشد، الرياض ط/ الخامسة 1403هـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 140)

1- الإلمام بأحاديث الأحكام – لابن دقيق العيد (ت702هـ) ، تحقيق: محمد سعيد المولوي، نشر، دار ابن القيم، ط/1 عام 1406هـ.
2- البحر الذي زخر شرح ألفية الأثر- للسيوطي (ت911هـ) ، تحقيق: د. أنيس بن أحمد الأندنوسي، ط/ الأولى.
3- البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير –
لابن الملقن (ت804هـ) ، تحقيق: د. جمال محمد السيد، وعدد غيره، مكتبة الرشد، الرياض، ط/1 عام1414هـ.
4- بلوغ المرام من جمع أدلة الأحكام – للحافظ ابن حجر العسقلاني
(ت852هـ) ، تحقيق: الشيخ أسامة صلاح الدين، دار إحياء العلوم، بيروت، لبنان، ط/ الأولى عام 1412هـ.
5- تاريخ بغداد – للخطيب البغدادي (ت463هـ) ، الناشر دار الكتاب العربي، بيروت، لبنان.
6- التأسيس في فن دراسة الأسانيد- تأليف: د. عمر إيمان أبو بكر، مكتبة المعارف، الرياض، ط/ الأولى عام 1421هـ.
7- التأصيل لأصول التخريج وقواعد الجرح والتعديل – تأليف: د. بكر بن عبد الله أبو زيد، دار العاصمة، الرياض، ط/ الأولى عام 1413هـ.
8- تحفة الخريج إلى أدلة التخريج – تأليف: إقبال أحمد محمد إسحاق، الناشر مركز القرآن والسنة إله آباد بوني، الهند.
9- تخريج الأحاديث النبوية في مدونة الإمام مالك – د. الطاهر محمد الدردير، مطبوع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 141)

1- تخريج الحديث الشريف- تأليف: د. علي نايف بقاعي، دار البشائر الإسلامية، بيروت، لبنان، ط/ الأولى 1421هـ.
2- تخريج الحديث النبوي – تأليف: د. عبد الغني أحمد مزهر التميمي، الفرقان، الرياض، ط/ الأولى عام 1410هـ.
3- تذكرة الحفاظ – للإمام الحافظ أبي عبد الله الذهبي (ت748هـ) ، دار إحياء التراث العربي، بيروت، لبنان.
4- تقريب التهذيب - لابن حجر العسقلاني (ت852هـ) ، تحقيق: محمد عوامة، دار الرشيد سوريا، حلب، دار البشائر الإسلامية، بيروت، لبنان، ط/ الأولى عام 1406هـ.
5- التقييد لمعرفة الرواة والسنن والمسانيد – لمحمد بن عبد الغني الشهير بابن نقطة (ت629هـ) ، دار الحديث للنشر، بيروت، لبنان، عام 1407هـ.
6- التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح – للحافظ العراقي
(ت806هـ) ، تحقيق: عبد الرحمن عثمان، نشر عبد المحسن الكتبي، عام 1389هـ.
7- التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير – للحافظ ابن حجر (ت852هـ) ، تحقيق: أبي عاصم حسن بن عباس، مؤسسة قرطبة، جدة، ط/ الأولى عام 1416هـ.
8- تمام المنة في التعليق على فقه السنة – للشيخ الألباني، دار الراية، الرياض، ط/ 3 عام 1409هـ.
9- تهذيب التهذيب – للحافظ ابن حجر العسقلاني (ت852هـ) ، بمطبعة مجلس دائرة المعارف النظامية حيدر آباد الدكن، الهند، ط/الأولى عام 1325هـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 142)

1- توضيح الأفكار لمعاني تنقيح الأنظار – لمحمد بن إسماعيل الصنعاني (ت1182هـ) ، تحقيق: محمد محيي الدين، مكتبة الخانجي، مصر، ط/ الأولى عام 1366هـ.
2- تيسير دراسة الأسانيد للمبتدئين – تأليف: عمرو بن عبد المنعم سليم، نشر دار الضياء بمصر، ط/1 عام 1421هـ.
3- ثبت مؤلفات الخطيب من ترجمته – ليوسف العشّ، ط/ الأولى.
4- الثقات الذين ضعفوا في بعض شيوخهم – تأليف: د. صالح حامد الرفاعي، طبع المجلس العلمي بالجامعة الإسلامية، عام 1413هـ.
5- الجامع الصحيح – لمسلم بن الحجاج (ت261هـ) ، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء الكتب العربي، عيسى البابي، ط/ 1 عام 1374هـ.
6- الجامع الصغير مع شرحه فيض القدير – انظر فيض القدير.
7- الجامع لأحكام القرآن – للقرطبي محمد بن أحمد (ت671هـ) ،
ط/ الثانية عام 1372هـ.
8- الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع – للخطيب البغدادي (ت463هـ) ، تحقيق: د. محمود الطحان، مكتبة المعارف، الرياض، عام 1403هـ.
9- الجرح والتعديل – لأبي عبد الرحمن بن أبي حاتم (ت327هـ) ، دار المعارف العثمانية، الهند، عام 1371هـ.
10- حصول التفريج بأصول العزو والتخريج – تأليف: أبو الفيض أحمد بن محمد بن الصديق الغماري (ت1380هـ) ، طبع بمكتبة طبرية، الرياض.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 143)