وإلى أولي العرفان من أهل الحد … يث خلاصة الإنسان والأكوان
قوم أقامهم الإله لحفظ هذا الـ … ـدين من ذي بدعة شيطان
وأقامهم حرسا من التبديل … والتحريف والتتميم والنقصان
يزك على الإسلام بل حصن له … يأوي أليه عساكر الفرقان
فهم المحك فمن يرى متنقصا … لهم فزنديق خبيث جنان
إن تتهمه فقبلك السلف الألى … كانوا على الإيمان والإحسان
أيضا قد اتهموا الخبيث على الهدى … والعلم والآثار والقرآن
وهو الحقيق بذاك إذ عادى روا … ة الدين وهي عداوة الديان
فإذا ذكرت الناصحين لربهم … وكتابه ورسوله بلسان
فاغسله ويلك من دم التعطيل … والتكذيب والكفران والبهتان
أتسبهم عدوا ولست بكفئهم … فالله يفدي حزبه بالجاني
قوم هم بالله ثم رسوله … أولى وأقرب منك للإيمان
شتان بين التاركين نصوصه … حقا لأجل زبالة الأذهان
والتاركين لأجلها آراء من … آراؤهم ضرب من الهذيان
لما فسا الشيطان في آذانهم … ثقلت رؤوسهم عن القرآن
فلذاك ناموا عنه حتى أصبحوا … يتلاعبون تلاعب الصبيان
والركب قد وصلوا العلى وتيمموا … من أرض طيبة مطلع الإيمان
وأتوا إلى روضاتها وتيمموا … من أرض مكة مطلع القرآن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 153)