والتعديل على السواء، ولكن هناك بعض الأساليب ورد استعمال ابن القَيِّم لها في التعديل خاصة، فمن ذلك:
2- تكرار اسم الشخص، إشارة إلى ثقته وإمامته وإتقانه. فقد قال في شعبة: "وشعبة هو شعبة"1. وقال في حديث: "فإذا رجحنا بالحفظ والإتقان، فشعبة شعبة"2. وقال عن الإمام مالك رحمه الله: "ومالك مالك"3.
3- التعبير عن ثقة الراوي بإخراج الشيخين أو أحدهما له. وقد استعمل رحمه الله هذا الأسلوب في مناسبات عدة، فمن ذلك قوله في عمرو بن أبي سلمة التنِّيسي: "محتجٌّ به في الصحيحين"4. وقال في سليمان بن كثير: "اتفق الشيخان على الاحتجاج بحديثه"5.
4- التعبير عن ثقة الراوي برواية الأئمة المشهورين - أو أحدهم - عنه. فقد قال رحمه الله في مَغْرَاء العبدي: "روى عنه أبو إسحاق السبيعي على جلالته"6. وقال مرة في تقوية شأن حجاج بن أرطاة: "وهذا وإن كان فيه الحجاج بن أطارة، فقد روى عنه: سفيان، وشعبة، وابن نمير، وعبد الرزاق، والخلق"7.--------------------------------------------
1 تهذيب السنن: (5/407) .
2 إعلام الموقعين: (2/ 369) .
3 تهذيب السنن: (2/330) .
4 زاد المعاد: (5/283) .
5 الفروسية: (ص52) .
6 الصلاة: (ص119) .
7 زاد المعاد: (2/147) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 592)
فهذه بعض الأساليب التي اعتمدها ابن القَيِّم رحمه الله في التعبير عن جرح الرواة أو تعديلهم، وذلك إلى جانب من صرح فيهم بلفظ التوثيق أو التجريح.
التنبيه على بعض العبارات الخاصة بابن القَيِّم رحمه الله.
ويحسنُ في هذا المقام التنبيه على بعض العبارات التي استعملها ابن القَيِّم، مما يغلب على الظن أنها مما تميز رحمه الله بها، وأنه لم يُسبق إليها.
ولاشك أن ذلك يُلْقِي المزيدَ من الضوء على أهمية كلام ابن القَيِّم رحمه الله في الرجال، ومدى ما له من جهد وإسهام بارز في هذا الفن المهم، فمن هذه العبارات:
1- قوله: "فلانٌ من الحُفَّاظ الثقاتِ الذين لم تُغْمَزْ قَنَاتُهُم".
وأصل الغمز: العصر باليد. والقناة: هي قناة الرمح، أي خشبته. ورمح غير مغموز القناة: إشارة إلى استقامته، ونفيٌ لاعوجاجه ولينه1.
فقول ابن القَيِّم رحمه الله عن الرواة "لم تغمز قناتهم": نفي لضعفهم ولينهم، وإثبات لثقتهم وقوتهم.
فهي من عبارات التعديل عنده، فقد قالها رحمه الله في رجل حاول البعض إعلال حديث بتفرده به، وهو: جعفر بن إياس2، فقصد--------------------------------------------
1 انظر: (لسان العرب) : (ص 3296) مادة: غمز. "والمغرب": (2/112-113) . مادة: غمز. (بتصرف) .
2 تهذيب السنن: (3/425) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 593)
ابن القَيِّم بعبارته: أن هذا الراوي على درجة من الثقة والتثبت لا يضر معها تفرده، وإنما يضر تفرد من كان مجروحاً، وليس هذا كذلك.
2- قوله: "ما سَوَّى اللهُ ولا حُفَّاظُ دينه بين فلانٍ وفلانٍ".
قال ذلك في المقارنة بين راويين لبيان أن أحدهما ثقة، والآخر ضعيف، فلا يمكن مقارنته بهذا الضعيف وتشبيهه به.
فقد قال ابن حبان في شأن داود بن الحصين، وزيد بن جبير - وقد وقعا في حديث -: "يجب تجنب رواية زيد وداود جميعاً". فَرَدَّ ابن القَيِّم رحمه الله ذلك بقوله: "ما سَوَّى الله ولا حفاظُ دينه بين زيد ابن جبير وداود بن الحصين". ثم أخذ في نقل أقوال الأئمة في توثيق داود ابن الحصين، ثم قال بعد ذلك: "وأما زيد بن جبير: فقال البخاري وغيره: متروك … " وسرد أقوال الأئمة في تضعيفه1.
3- قوله: "ارْتَقَى مِنْ حَدِّ الضَّعْفِ إلى حَدِّ التَّرْكِ".
وَصَفَ بذلك الجارودَ بن يزيد2، وقد كَذَّبَه جماعة، وحكم آخرون بأنه متروك3، وكانت كلمات بعضهم توحي بمجرد ضَعْفِه.
وقد قال فيه ابن القَيِّم هذه الكلمة بمناسبة روايته حديثاً في عدم وقوع الطلاق إذا استثنى الْمُطَلِّق، فكأن ابن القَيِّم رحمه الله أراد أن يؤكد بكلمته هذه: أن مجيئه بمثل هذه الطامات مما يعزز الحكم بكونه--------------------------------------------
1 رسالة الموضوعات: (ق48) .
2 إعلام الموقعين: (4/69) .
3 انظر: الميزان: (1/384) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 594)
"متروكاً" لا يحل الاحتجاج به، وأن كلمة "ضعيف" قليلة في حقه.
كما أن هذه العبارة من ابن القَيِّم رحمه الله تحملُ نوعاً من السخرية والتهكم؛ إذ إن التَّرقي عادة يكون إلى الأحسن والأعلى.
4- قوله: "لم يُسْفِرْ1 صباحُ صِدْقِهِ في الرواية".
قال هذه العبارة في عمر بن صبح2 كناية عن كذبه، والتصاق هذا الوصف به، وإقامته على ذلك.
وهذا من الأساليب البلاغية التي استعملها رحمه الله في نقد الرواة، حيث لجأ إلى الطِّباق والتورية للتعبير عن جرح هذا الرجل.
5- قوله: "كُسَيْرٌ عن عُوَيْرٍ"3.
قالها في "العرزمي عن الكلبي"4، وفي "سليمان بن عيسى السجزي عن عبد الرحيم العمي"5.
وهاتان الكلمتان مأخوذتان من مَثَلٍ عربيٍّ قديم، وهو قولهم: "عُوَيْرٌ وكُسَيْرٌ، وكلٌّ غَيْرُ خَيْر". وهو من الأمثال التي تُعَبِّرُ عن الخلة غير المحمودة، كما قال أبو عبيد البكري6، ثم ذكر قصة هذا المثل ومناسبته.--------------------------------------------
1 أسفر الصبح: أضاء. (مختار الصحاح: ص301) .
2 تهذيب السنن: (6/ 324) .
3 وهما تصغير: "مكسور"، و "أعور".
4 تهذيب السنن: (5/ 409) .
5 جلاء الأفهام: (ص 237) .
6 فصل المقام في شرح كتاب الأمثال: (ص378) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 595)
وقال الجوهري: "يقال في الخصلتين المكروهتين: كُسَير وعوير، وكل غير خير"1.
وقد تَبَيَّن من صنيع ابن القَيِّم رحمه الله استعمال هاتين الكلمتين للجرح الشديد، ولاسيما في حق من كان متهماً بالكذب.
وبعد، فهذا ما أمكنَ التنبيه عليه من ألفاظ الجرح والتعديل التي يغلب على الظن: أن ابن القَيِّم رحمه الله قد انفرد بها، والله أعلم.--------------------------------------------
1 انظر: لسان العرب: (ص 3164) مادة: عور.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 596)
المطلب الرابع: في ذكر بعض الفوائد الْمُتَفَرِّقَةِ في الكلام على الرواة
وقد رأيت أن أختمَ هذا الفصل ببعض الفوائد المتفرقة، مما يتعلق بكلامه رحمه الله في ضبط بعض الأسماء الْمُشْكِلَة، أو تقييد بعض ما جاء من ذلك مُهْمَلاً، إلى غير ذلك من الفوائد الْمُهِمَّات في هذا الباب، فمن ذلك:
الفائدة الأولى: في ذكر جماعة من الرواة ينسبون إلى أمهاتهم.
وهذه الفائدة - وما سيأتي بعدها - ذكرها في كتابه "بدائع الفوائد"1 في بحث عارض.
أما الذين نسبوا إلى أمهاتهم:
أولاً: من الصحابة:
1- بلال بن حمامة2، وأبوه: رباح.
2- ابن أم مكتوم3، وأبوه: عمرو.--------------------------------------------
1 انظر: بدائع الفوائد: (2/221-222) .
2 أبو عبد الله، مولى أبي بكر، مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم. له ترجمة في: الاستيعاب: (1/141) ، سير أعلام النبلاء: (1/347) ، تهذيب التهذيب: (1/502) ، الإصابة: (1/165) .
3 عمرو - وقيل: عبد الله - بن قيس بن زائدة بن الأصم بن رواحة، القرشي، المؤذن. وكان ضريراً.
له ترجمة في: الإصابة: (2/ 308، 351) ، وسير أعلام النبلاء: (1/360) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 597)
3- بشير بن الخصاصية1، وأبوه: معبد.
4- الحارث بن البرصاء2، وأبوه: مالك.
5- خفاف بن ندية3، وأبوه: عمير.
6- شرحبيل بن حسنة4، وأبوه: عبد الله.
7- مالك بن نميلة5، وأبوه: ثابت.
8 - معاذ ومعوذ ابنا عفراء6، وأبوهما: الحارث.
9 - يعلى بن مُنَيَّة7، وأبوه: أمية.--------------------------------------------
1 له ترجمة في: الاستيعاب: (1/150) ، الإصابة: (1/ 159) ، تهذيب التهذيب: (1/467) .
2 هو الحارث بن مالك بن قيس الليثي.
له ترجمة في: الاستيعاب: (1/295) ، الإصابة: (1/289) ، تهذيب التهذيب: (2/155) .
3 له ترجمة في: الاستيعاب: (1/ 434) ، الإصابة: (1/ 452) .
4 هو شرحبيل بن عبد الله بن المطاع بن عمرو بن كندة، حليف بني زهرة. وجزم غير واحد بأن "حسنة" أمه. وقيل: بل تبنته وليس بابن لها.
له ترجمة في: الاستيعاب: (1/139) ، الإصابة: (2/143) ، تهذيب التهذيب: (4/324) .
5 هو مالك بن ثابت المزني، حليف بني معاوية بن عوف بن مالك. يعد في الأنصار، قتل يوم أحد.
له ترجمة في: الاستيعاب: (3/ 375) ، الإصابة: (3/357) .
6 وأبوهما: الحارث بن رفاعة بن سواد.
ترجمة معاذ في: الاستيعاب: (3/363) ، والإصابة: (3/ 428) . ومعوذ ترجمته في: الإصابة: (3/ 450) .
7 هو: يعلى بن أمية بن أبي عبيدة بن همام الحنظلي، حليف قريش.
له ترجمة في: الاستيعاب: (1/ 661) ، الإصابة: (1/668) ، تهذيب التهذيب: (11/399) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 598)
10 - عبد الله بن بحينة1، وأبوه: مالك.
ثانياً: من غير الصحابة، وهم:
11- إسماعيل بن علية2، وأبوه: إبراهيم.
12- منصور بن صفية3، وأبوه: عبد الرحمن.
13- محمد بن عائشة4، وأبوه: حفص.
14- إبراهيم بن هراسة5، وأبوه: سلمة.
15- محمد بن عثمة6، وأبوه: خالد.--------------------------------------------
1 هو: عبد الله بن مالك بن القشب، أبو محمد الأزدي.
له ترجمة في: الإصابة: (1/364) ، تهذيب التهذيب: (5/381) .
2 هو: إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم.
له ترجمة في: سير أعلام النبلاء: (9/107) ، الميزان: (1/216) ، تهذيب التهذيب: (1/275-279) .
3 هو: منصور بن عبد الرحمن بن طلحة بن الحارث القرشي العبدري. وأمه: صفية بنت شيبة.
له ترجمة في: ثقات ابن حبان: (7/ 476) ، تهذيب التهذيب: (10/310) .
4 له ترجمة في: الجرح والتعديل: (3/2/236) ، ثقات ابن حبان (9/62) .
5 أبو إسحاق الشيباني الكوفي. له ترجمة في: الجرح والتعديل: (1/1/143) ، الضعفاء الصغير للبخاري: (ص30) ، الضعفاء المتروكين - للنسائي: (ص13) ، الميزان: (1/72) .
6 الحنفي البصري. له ترجمة في: الجرح والتعديل: (3/2/243) ، تهذيب التهذيب: (9/142) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 599)
الفائدة الثانية: في تقييد بعض الأسماء المهملة، ممن يشتركون في الاسم.
وفائدة معرفة ذلك: الأمن من الوقوع في الاشتباه، خاصة إذا كانوا ممن يروون عن شيخ واحد.
وممن ذكرهم ابن القَيِّم رحمه الله من هذا الصنف1:
1- جماعة يروون عن أبي هريرة ممن يسمون بـ"عطاء":
* عطاء، عن أبي هريرة: "في كل صلاة قراءة".
* وعطاء، عنه مرفوعاً: "لا يجتمع حب هؤلاء الأربعة إلا في قلب مؤمن". فذكر الخلفاء الأربعة.
* وعطاء، عنه مرفوعاً: "إذا أُقِيمت الصلاة، فلا صلاة إلا المكتوبة".
* وعطاء، عنه: " أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد في: اقرأ باسم ربك".
* وعطاء، عنه مرفوعاً: "إذا مضى ثلث الليل، يقول الله تعالى: ألا داع … ".
قال رحمه الله:
فالأول: ابن أبي رباح2.
والثاني: الخراساني3.--------------------------------------------
1 انظر: بدائع الفوائد: (3/222) .
2 انظر ترجمته في: الجرح والتعديل: (3/1/330) ، ثقات ابن حبان: (5/198) ، الميزان: (3/70) ، تهذيب التهذيب: (7/199) .
3 وهو عطاء بن أبي مسلم الخراساني، نزيل الشام.
له ترجمة في: الجرح والتعديل: (3/1/334) ، المجروحين: (2/ 130) ، الميزان: (3/73) ، تهذيب التهذيب: (7/212) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 600)
والثالث: ابن يسار1.
والرابع: ابن ميناء2.
والخامس: مولى أم صبية3.
2- عدة نساء يروين عن عائشة ممن يسمين: "عَمْرَة"4:
عمرة: أنها دخلت مع أمها على عائشة، فسألتها: ما سمعتِ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في الفرار من الطاعون؟ قالت: سمعته يقول: "كالفرار من الزحف".
وعمرة قالت: خرجتُ مع عائشة سنة قتل عثمان إلى مكة، فمررنا بالمدينة، ورأينا المصحف الذي قتل وهو في حجره، فكانت أول قطرة قطرت على هذه الآية: {فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ} [البقرة:137] . قالت عمرة: فما مات منهم رجل سَوِيًّا.--------------------------------------------
1 الهلالي، أبو محمد المدني، مولى ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم. انظر ترجمته في: جزء من اسمه عطاء - للطبراني: (ص12) ، الجرح والتعديل: (3/1/338) ، سير أعلام النبلاء: (4/448) ، تهذيب التهذيب: (7/217) .
2 المدني، وقيل: البصري، الدوسي، أبو معاذ.
له ترجمته في: الجرح والتعديل: (3/1/336) ، ثقات ابن حبان: (5/ 200) ، تهذيب التهذيب: (7/216) .
3 المدني، الجهني.
له ترجمته في: الجرح والتعديل: (3/1/339) ، ثقات ابن حبان: (5/202) ، الميزان: (3/78) ، تهذيب التهذيب: (7/221) .
4 انظر: بدائع الفوائد: (3/222) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 601)
وعمرة عن عائشة: "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن الوصال".
قال رحمه الله: الأولى: بنت عبد الرحمن1.
الثانية: بنت قيس العدوية2.
الثالثة: بنت أرطأة3.
الرابعة: يقال لها: الصحاحية4.
3- ذكر جماعة رووا عن ثابت، عن أنس ممن يسمون بـ"حماد"5.
حماد، عن ثابت، عن أنس: "سمع النبي صلى الله عليه وسلم في النخل صوتاً … " الحديث.
حماد، عن ثابت، عن أنس: "رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم على عبد الرحمن صفرة … " الحديث.--------------------------------------------
1 ابن أسعد بن زرارة الأنصارية المدنية.
لها ترجمة في: ثقات ابن حبان: (5/288) ، وسير أعلام النبلاء: (4/507) ، تهذيب التهذيب: (12/438) .
2 لها ترجمة في: تهذيب التهذيب: (12/440) .
3 لم أقف عليها.
4 كذا ذكر ابن القَيِّم رحمه الله رابعة، والمتقدم ذكرهن ثلاثة فقط، فلعل حديثها سقط في الطباعة، والله أعلم.
5 انظر: بدائع الفوائد: (3/222) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 602)
حماد، عن ثابت، عن أنس يرفعه: "مثل أمتي كالمطر".
قال ابن القَيِّم رحمه الله:
الأول: ابن سلمة1.
الثاني: ابن زيد2.
الثالث: الأبح3.
الفائدة الثالثة: من روى عن شيخين متفقي الاسم: أحدهما ثقة، والآخر ضعيف4.
فمن هؤلاء:
1- قتادة5:
يروي عن عكرمة مولى ابن عباس6.--------------------------------------------
1 هو حماد بن سلمة بن دينار البصري.
له ترجمة في: الجرح والتعديل: (1/2/ 140) ، والميزان: (1/590) ، وتهذيب التهذيب: (3/11) .
2 هو: حماد بن زيد بن درهم الأزدي الجهضمي، أبو إسماعيل البصري.
له ترجمة في: الجرح والتعديل: (1/1/176) ، سير أعلام النبلاء: (7/456) ، تهذيب التهذيب: (3/9) .
3 هو: حماد بن يحيى الأبح، أبو بكر السلمي.
له ترجمة في: الجرح والتعديل: (1/2/151) ، الميزان: (1/601) ، تهذيب التهذيب: (3/21) .
4 انظر: بدائع الفوائد: (3/222) .
5 ابن دعامة السدوسي.
6 يعني: وهو ثقة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 603)
وعن عكرمة بن خالد1: ضعيف2.
2- وكيع3:
يروى عن النضر بن عربي4: ثقة.
وعن النضر بن عبد الرحمن5: ضعيف.
3- حفص بن غياث:
يروى عن أشعث بن عبد الرحمن6: ثقة.
وعن أشعث بن سوار7: ضعيف.
وبعد، فهذه بعض الفوائد المتعلقة بالرجال مما وجد في كلام ابن القَيِّم رحمه الله تعالى.--------------------------------------------
1 ابن العاص بن هشام المخزومي، ثقة خ م د ت س. (التقريب: 396) .
2 كذا قال ابن القَيِّم رحمه الله، ولكن الأمر على خلاف ذلك؛ فإن في الرواة آخر يسمى: عكرمة بن خالد أيضاً، وهو: عكرمة بن خالد بن سلمة المخزومي وهذا هو الضعيف، وهو قريب للأول. وقد وهم بعضهم فَضَعَّفَ الثقة ظاناً أنه هو هذا الضعيف، وهذا الثقة هو الذي يروى عنه قتادة. انظر: الميزان: (3/90) ، تهذيب التهذيب: (7/258-259) .
3 هو: ابن الجراح بن مليح.
4 الباهلي مولاهم، أبو روح، الحراني، لا بأس به، مات سنة 168 هـ- /د ت (التقريب: 562) .
5 أبو عمر الخزاز، متروك/ ت. (التقريب: 562) .
6 لم يتبين لي من هو؟ وحفص بن غياث يروي عن ثلاثة يسمون أشعث وهم: ابن سوار، وابن عبد الله الحداني، وابن عبد الملك الحمراني. انظر: تهذيب الكمال: (7/56 - 57) .
7 الكندي، النجار، الأثرم، قاضي الأهواز.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 604)
ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها (جمال بن محمد السيد)القسم: العلل والسؤلات الحديثية
الكتاب: ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها
المؤلف: جمال بن محمد السيد
أصل الكتاب: أطروحة دكتوراة في السنة النبوية وعلومها - الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
الناشر: عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة - السعودية
الطبعة: الأولى، 1424 هـ - 2004 م
عدد الأجزاء: 3
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 8 ذو الحجة 1431
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 554)
المجلد الثاني
الباب الثاني: آراء ابن القيم ومنهجه في الحديث وعلومه
الفصل الثالث: منهج ابن القيم في تخريج الحديث والحكم عليه
المبحث الأول: منهج ابن القيم في تخريج الحديث وعزوه.
…
الفصل الثالث: منهج ابن القَيِّم في تخريج الحديث والحكم عليه
والمقصود في هذا الفصل: بيان المنهج الذي سلكه ابن القَيِّم في الحكم على الأحاديث، وبيان درجتها: من الصحة، أو الضعف، أو غيرهما، وما يلتحق بذلك من الكلام على منهجه في بيان العلل.
وذلك كله من خلال ما وقفت عليه من كلامه على الأحاديث في كتبه المختلفة.
ويسبق ذلك: الكلام على منهجه في تخريج الأحاديث وعزوها.
وقد جعلت هذا الفصل في مبحثين:
المبحث الأول: منهج ابن القَيِّم في تخريج الحديث وعزوه.
المبحث الثاني: منهجه في الحكم على الحديث.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 7)
المبحث الأول: منهجه في تخريج الحديث وعزوه
لما كانت العلاقة وثيقة بين التخريج وبين التوصل إلى الحكم على الحديث، رأيت أن يكون الكلام على التخريج، ومنهج ابن القَيِّم في ذلك أول مباحث هذا الفصل، وذلك كالتمهيد للكلام على الحكم على الحديث إن شاء الله.
والمراد بالتخريج هنا: عزو الحديث إلى مصادره الأصلية - التي جمعها أصحابها بأسانيدها - والدلالة على موضعه فيها، مع بيان درجته عند الحاجة1.
فيكون المقصود من التخريج بهذا المعنى: التوصل إلى الحكم على الحديث، وبيان درجته من الصحة أو الضعف؛ إذ عن طريق التخريج يمكن للباحث الوقوف على طرق الحديث وجمع أسانيده، ومن ثَمَّ دراسة هذه الطرق والحكم من خلالها على الحديث وبيان حاله، مع ما في ذلك من فائدة الوقوف على شواهد الحديث ومتابعاته، فقد يرتقي بها الحديث من حال الضعف إلى حال القوة والاحتجاج.
ولقد قام ابن القَيِّم رحمه الله بمهمة التخريج للأحاديث التي أوردها في كتبه، وخلال أبحاثه المختلفة على خير وجه، واعتنى بذلك عناية فائقة، وتنوع أسلوبه في ذلك تبعاً لظروف كل بحث.
وفيما يلي ذكر منهجه في التخريج على وجه الإجمال:--------------------------------------------
1 انظر (أصول التخريج) للدكتور/ محمود الطحان: (ص 12- 13) ، و (دراسات في علوم الحديث) للدكتور/ عجمي دمنهوري: (ص 72-73) .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 9)
أولاً: إذا كان الحديث في الصحيحين أو أحدهما، فإن ابن القَيِّم - في الغالب - يكتفي بالعزو إليهما، ولا يتعداهما إلى غيرهما إلا في القليل النادر، كأن يحتاج إلى التنبيه على فائدة زائدة وليست عندهما.
- ففي حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاس حَتَّى يَقُولُوا: لا إله إلا الله … " قال: "رواه البخاري ومسلم"1. والحديث مخرج في: سنن أبي داود، والترمذي، والنسائي2.
- وقال في حديث ابن مسعود رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مسلم، يَشْهَدُ ألا إله إلا الله، وَأَنِّي رَسُولُ الله إلا بِإِحدى ثلاث … ": "أخرجاه في الصحيحين"3. والحديث مَخَرَّجٌ أيضاً: عند النسائي وابن ماجه4، وغيرهما.
- وَخَرَّجَ حديث علي رضي الله عنه في "النهي عن لباس المعصفر" من (صحيح مسلم) وحده5. والحديث أخرجه أيضاً: أبو داود والنسائي6.
- وعزا حديث أم سلمة رضي الله عنها "في القسم للبكر والثيب" لمسلم وحده7.--------------------------------------------
1 الصلاة: (ص 17) .
2 د: (3/101) ح 2640، ت: (5/3) ح2606، س (5/ 14) .
3 الصلاة: (ص 17) .
4 س: (7/90) ، جه: (2/847) ح 2534.
5 زاد المعاد: (1/138) .
6 د: (4/322) ح 4044، س: (8/204) .
7 زاد المعاد: (5/ 149) .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 10)
والحديث أخرجه: مالك، وأبو داود1.
- وقال: "وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ مَاتَ وَعَلَيهِ صِيامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ" 2. والحديث مُخَرَّج: عند أبي داود، وأحمد3 وغيرهما.
والأمثلة على ذلك أكثر من أن تُحْصَى.
وأما حين يحتاج ابن القَيِّم رحمه الله إلى التنبيه على لفظة زائدةٍ، أو جملة مغايرةٍ، وليس ذلك في الصحيحين، فإنه يضيف إليهما غيرهما من المصادر التي فيها تلك الزيادة، فمن ذلك:
- أنه ساقَ حديث أبي هريرة مرفوعاً: "يقول الله: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِيَ الصَّالِحِين مَا لا عَينٌ رَأَتْ … ". ساقه بطوله، ثم قال: "رواه بهذا اللفظ والسياق: الترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وصدره في الصحيحين"4.
- وقال رحمه الله: " … ما رواه مسلم في صحيحه: "أن رجلاً أعمى قال: يا رسول الله! ليس لي قائد يقودني إلى المسجد … " وهذا الرجل هو ابن أم مكتوم … وفي مسند أحمد، وسنن أبي داود: عن عمرو بن أم مكتوم قال … "5.--------------------------------------------
1 طأ: (2/529) ح 14، د: (2/ 594) ح 2122.
2 الروح: (ص 161) .
3 د: (2/ 791) ح 2400، حم: (6/ 69) .
4 حادي الأرواح: (ص 206) .
5 الصلاة: (ص 117) .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 11)
فقد عزا الحديث إلى أحمد وأبي داود بعد عزوه إلى مسلم، وذلك لما اشتملت عليه روايتهما من زيادة وبيان؛ حيث جاء عندهما التصريح باسم الرجل.
فَتَلَخَّصَ من ذلك: أن ابن القَيِّم رحمه الله يكتفي بالتخريج من الصحيحين ويَسْتَغْنِي بهما عن غيرهما، إلا إذا دَعَتْ الضرورةُ إلى الزيادة عليهما، فإنه يفعل ذلك.
ثانياً: لم يلتزم ابن القَيِّم رحمه الله بتخريجِ كُلِّ حديث أورده في كتبه، بل إنه - في بعض الأحيان - يذكرُ الحديث مُسْتَدِلاً بهِ لِمَسْأَلة، دون أن يعزوه لأحدٍ ممن خرجه1.
والْمُطَالِع لكتبه رحمه الله يجد اهتماماً كبيراً بتخريج الأحاديث التي أوردها في مباحثه، فيكون ما وقعَ له من ذلك: إِمَّا لِشهرةِ الحديث وصحَّتِهِ فيستغني بذلك عن تخريجه، أو لرغبته في الاختصار، أو لأنه خَرَّجَهُ في موضع آخر من كتبه، أو لغير ذلك من الأسباب الكثيرة.
ثالثاً: وكما أنه رحمه الله قد يذكر الحديث ساكتاً عن تخريجه، فإنه قد يصرح بعدم وقوفه عليه ولا معرفته بمن خرجه، فمن أمثلة ذلك:--------------------------------------------
1 انظر أمثلة لذلك في: زاد المعاد: (1/ 188، 189، 191، 240، 262، 285) ، (3/76، 77، 78، 79، 91، 115، 320) ، (4/332) . والوابل الصيب: (ص99) ، وروضة المحبين: (ص 276، 277) وحادي الأرواح: (ص 230) .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 12)
- قوله في حديث ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعاً: "مَنْ أَجْلَبَ عَلَى الخيل يوم الرِّهان فليس منا" قال: "ذَكَرَهُ صاحب المغني، ولا أعرف مَنْ خَرَّجَهُ"1.
- وقال في حديث أنس رضي الله عنه مرفوعاً: في إطراق الفحل، وقوله صلى الله عليه وسلم: "إِذَا كَانَ إِكْرَاماً فَلا بَأْسَ" قال: "ولا أعرفُ حال هذا الحديث، ولا من خَرَّجَهُ"2.
أما إذا كان شَاكَّاً وغير متأكد من وجود الحديث في المصدر الذي يعزو إليه، فِإِنَّهُ لا يجزمُ بنسبته إليه، ومن ذلك قوله في حديث: "وأظنه في المسند"3.
رابعاً: طولُ نَفَسِهِ رحمه الله واستيعابه في التخريج، فيتوسع أحياناً في تخريجِ الحديثِ الواحد توسعاً كبيراً، حتى إنه ليكادُ يأتي على رواياته، ويستوفي جميع طرقه.
ومن أمثلة ذلك:
- حديث: "الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَب". قال رحمه الله: "رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنس بن مالك، وعبد الله بن مسعود، وأبو موسى الأشعري، وعلي بن أبي طالب، وأبو سعيد الخدري، وأبو ذر، وصفوان بن عَسَّال،--------------------------------------------
1 الفروسية: (ص 99) .
2 زاد المعاد: (5/ 796) .
3 مدارج السالكين: (2/ 327) .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 13)