وهذا الإسناد ضعيفٌ لأجل معاوية بن يحيى، فقد أجمعوا على ضعفه1، ولذلك فقد أعلَّ هذا الحديث به: ابنُ عدي، والدارقطني، والبيهقي، والهيثمي2. وقال ابن أبي حاتم في (العلل) 3: "وسمعت أبا زرعة وقرأ علينا كتاب الفرائض، فانتهى إلى حديث كان عنده عن: عمرو الناقد، عن عيسى بن يونس، عن معاوية بن يحيى … فامتنع أبو زرعة من فراءته علينا، ولم نسمعه منه".
قلت: ومعاوية بن يحيى وإن كان ضعيفاً، فقد ذهب بعضهم إلى أنَّ ما حَدَّثَ به بالشام أحسنُ حالاً من غيره4، وإسناد هذا الحديث شاميٌّ، فالغالب أنه مما حَدَّثَ به بالشام، فلعل ذلك يُعطي هذا الحديث قوةً، وأنه - مع ضعف إسناده - إذا ضُمَّ إلى حديث تميم الداري المتقدم، تَقَوَّى كلُّ منهما بالآخر.
وأما رواية جعفر بن الزبير5 التي أشار إليها ابن القَيِّم آنفاً: فأخرجها ابن عديٍّ في (الكامل) 6 - ومن طريقه البيهقي في (سننه) 7 ---------------------------------------------
1 انظر ترجمته في الميزان: (4/138) ، وتهذيب التهذيب: (10/219) .
2 مجمع الزوائد: (5/334) .
(2/53) ح 1646.
4 قاله أبو زرعة، انظر: الجرح والتعديل: (4/1/384) .
5 الحنفي، أو الباهلي، الدمشقي، نزيل البصرة، متروك الحديث، وكان صالحاً في نفسه، من السابعة، مات بعد 140هـ / ق. (التقريب 140) .
(2/135) .
(10/298) .
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 269)
من طريق: عيسى بن يونس، عن جعفر بن الزبير، وبالإسناد المتقدم في حديث معاوية.
ولكنَّ جعفر بن الزبير متروك الحديث عندهم1، فيكون الاعتماد في حديث أبي أمامة هذا على ما جاء من رواية معاوية بن يحيى الصدفي - على ما فيها من ضَعْفٍ - فإنها تصلح شاهداً لحديث تميم الماضي، كما ذهب إلى ذلك ابن القَيِّم رحمه الله، والله أعلم.--------------------------------------------
1 انظر تهذيب التهذيب: (2/90 - 92) .
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 270)
18- من كتاب الأذكار
1 - باب ما يقول من نسي التسمية في أول طعامه
118- (1) عن عائشة رضي الله عنها، أَنَّ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَذْكُرَ اسْمَ الله تعالى، فَإِنْ نَسِيَ أن يَذْكُرَ اسم الله تعالى في أَوَّلِهِ فَلْيَقُل: بِسْم اللهِ في أَوَّلِهِ وآخره".
قال ابن القَيِّم رحمه الله: "حديث صحيح"1.
قلت: هذا الحديث أخرجه أبو داود في (سننه) 2 من طريق: إسماعيل بن عُلَيَّة. والترمذي في (جامعه) 3، وأحمد في (المسند) 4 من طريق: وكيع. والدارمي في (مسنده) 5 من طريق: معاذ بن هشام. والحاكم في (المستدرك) 6 من طريق: عَفَّان بن مسلم. والبيهقي في (سننه) 7 من طريق: روح، وكذا أحمد في رواية8. والنسائي في (عمل اليوم والليلة) 9 من طريق: المعتمر بن سليمان. والطيالسي في (مسنده) 10،--------------------------------------------
1 زاد المعاد: (2/397) .
(4/139) ح 3767، ك الأطعمة، باب التسمية على الطعام.
(4/288) ح 1858. ك الأطعمة، باب ما جاء في التسمية على الطعام.
(6/208) .
(2/21) ح 2027.
(4/108) .
(7/276) .
(6/246) .
(ص 261) ح 281، باب ما يقول إذا نسي التسمية ثم ذكر.
10 ح 1566.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 273)
كلهم عن: هشام الدستوائي، عن بُدَيْل بن ميسرة، عن عبد الله بن عبيد ابن عُمَير1، عن أم كلثوم - وفي رواية أبي داود، وكذا الطيالسي: عن امرأة منهم يقال لها: أم كلثوم - عن عائشة رضي الله عنها به.
وأخرجه ابن ماجه في (سننه) 2، وأحمد والدارمي في (مسنديهما) 3، وابن حبان في (صحيحه) 4، أربعتهم عن: يزيد بن هارون، عن هشام الدستوائي بالإسناد المتقدم، إلا أنه ليس فيه ذكر لأم كلثوم، وفي هذه الرواية قصة.
وهذا الإسناد منقطع؛ فإن عبد الله بن عبيد بن عمير لم يسمع من عائشة، كما قال ابن حزم5 رحمه الله. ولا شكَّ أنَّ رواية الجماعة الذين ذكروا "أم كلثوم" أولى من رواية يزيد بن هارون الذي انفرد بإسقاطها، فتقدم عليها.
وهذا الحديث قال فيه الترمذي: "حسن صحيح". وقال الحاكم: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي. مع تصحيح ابن حبان إياه.--------------------------------------------
1 الليثي، الْمَكِّي، ثقة، من الثالثة، استشهد غازياً سنة 113 هـ/ م 4. (التقريب 312) .
(2/1086) ح 3264.
3 حم: (6/ 143) ، مي: (2/21) ح 2026.
4 الإحسان: (7/323) ح 5191.
5 انظر: تهذيب التهذيب: (5/308) .
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 274)
قلت: لكن في الإسناد أم كلثوم، راوية الحديث عن عائشة رضي الله عنها، وقد وقع خلاف فيها، فقال الترمذي رحمه الله عقب إخراجه حديثها: "هي بنت محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه". قال ابن حجر عقبه: "كذا في عدة أصول، ولا يعكر عليه إلا ما وقع في رواية أبي داود، عن عبد الله بن عبيد، عن امرأة منهم يقال لها: أم كلثوم"1. وقال في (التقريب) 2 - معقباً على قول الترمذي -: "فعلى هذا فهي تيمية لا ليثية". وتردد فيها المزي فترجمها: "الليثية أو المكية"3 لكن قال ابن حجر: "فقول ابن عمير: عن امرأة منهم. قابل للتأويل، فينظر فيه، فلعل قوله: منهم أي كانت منهم بسبب: إما بالمصاهرة، أو بغيرها من الأسباب"، قال: "والعمدة على قول الترمذي"4. وقال في (النكت الظراف) 5: "ويمكن تأويل قوله: منهم. أي من أهل جوارهم".
وعلى كُلِّ حالٍ، فسواء أكانت ليثية أم تيمية، فإنها لا يُعْرَفُ لها حال ولا عينٌ، فلم يرو عنها غير: عبد الله بن عمير الليثي" هذا، ولم يوثقها أحد فيما فتشت عنها، ولذلك ذكرها الحافظ الذهبي في آخر كتابه (الميزان) 6 ضمن النساء المجهولات، فقال: "تفرد عنها عبد الله بن عبيد بن عمير في التسمية على الأكل".--------------------------------------------
1 النكت الظراف: (12/ 443) .
(ص 758) .
3 تهذيب الكمال: (35/382) .
4 تهذيب التهذيب: (12/478) .
(12/443) .
(4/613) .
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 275)
وعلى هذا: فإنَّ الحُكْمَ على هذا السند متوقفٌ على العلم بحال أم كلثوم هذه، إلا أن يُحْمَل تصحيح من صححه على قول الذهبي رحمه الله: "وما علمت في النساء من اتهمت ولا من تركوها"1، ومع ذلك فالحديث له شواهد يمكن أن يَتَقَوَّى بها، فمن هذه الشواهد:
حديث أُمَيَّة بن مَخْشِيِّ، ذكره ابن حجر في (فتح الباري) 2 عقب حديث عائشة السالف، فقال: "وله شاهد من حديث أمية بن مخشي … ".
قلت: وهذا الحديث أخرجه أبو داود في (سننه) 3، والطبراني في (معجمه الكبير) 4 من طريق: عيسى بن يونس. وأخرجه: أحمد في (مسنده) 5، والطبراني - أيضا - في (معجمه) 6، والنسائي وابن السني في (عمل اليوم والليلة) 7، والحاكم في (المستدرك) 8، خمستهم من طريق: يحيى بن سعيد، كلاهما عن:--------------------------------------------
1 الميزان: (4/604) .
(9/521) .
(4/140) ح 3768.
(1/268) ح 855.
(4/336) .
(1/268) ح 854.
7 سي: (ص 262) ح282. ابن السني: (ص 218) ح461.
(4/108) .
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 276)
جابر بن صُبْح1، عن المثنى بن عبد الرحمن الخزاعي2، عن عمه أمية بن مخشي3 - وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالساً ورجل يأكل، فلم يسم حتى لم يبق من طعامه إلا لقمة، فلما رفعها إلى فيه قال: "بسم الله أوله وآخره". فضحك النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال: "ما زالَ الشيطان يأكلُ معه، فلما ذَكَرَ اسم الله عز وجل استقاء ما في بطنه". لفظ رواية عيسى بن يونس.
وقد وقع في رواية عيسى بن يونس: أن أُمَيَّة بن مخشي عمُّ الْمُثَنَّى، وفي رواية يحيى بن سعيد: أنه جده. وكأن ابن حجر رحمه الله يُضَعِّفُ القول الثاني؛ فإنه قال: "روي عن أمية بن مخشي وهو عمه، ويقال: جده"4.
والْمُثَنَّى بن عبد الرحمن تَفَرَّدَ عنه جابر بن صبح5، لم يرو عنه غيره، ولم يوثقه أحد غير ابن حبان6، وقال علي بن المديني: "مجهول"7. وقال الذهبي: "لا يعرف"8. وسكت عنه ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل) 9.--------------------------------------------
1 الرَّاسبي، أبو بشر البصري، صدوق، من السابعة/ د ت س. (التقريب 136) .
2 مستور، من الثالثة / د س. (التقريب 519) .
3 صحابيٌّ، يكنى أبا عبد الله / د س. (التقريب 115) .
4 تهذيب التهذيب: (10/ 37) .
5 انظر: الميزان: (3/ 435) .
6 الثقات: (7/ 503) .
7 تهذيب التهذيب: (10/ 37) .
8 الميزان: (3/ 435) .
(4/ 1/ 326) .
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 277)
ومن هذا يعلم أن قول الحاكم رحمه الله: "صحيح الإسناد"، وموافقة الذهبي إياه غير مقبول منهما؛ إذ الجهل بحال الْمُثَنَّى يمنع من الحكم بصحة إسناده.
وثَمَّةَ شاهد آخر من حديث ابن مسعود رضي الله عنه:
أخرجه: ابن حبان في (صحيحه) 1، والطبراني في (الكبير) 2، وابن السني في (عمل اليوم والليلة) 3، ثلاثتهم من طريق: خليفة بن خياط، عن عمر بن علي المقدمي4، عن موسى5 الجهني، عن القاسم ابن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود6، عن أبيه7، عن جده رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: "من نَسِيَ أن يذكر الله في أول طعامه، فليقل حين يذكر: بسم الله في أوله وآخره؛ فإنه يستقبل طعاماً جديداً، ويمنع الخبيث ما كان يصيب منه ".--------------------------------------------
1 الإحسان: (7/ 322) ح 5190.
(10/210) ح 10354.
(ص 217) ح 459.
4 بصري، أصله واسطي، ثقة وكان يدلس تدليساً شديداً، من الثامنة، مات سنة 190 هـ/ ع. (التقريب 416) .
5 ابن عبد الله، ويقال: ابن عبد الرحمن، أبو سلمة الكوفي، ثقة عابد، لم يصح أنَّ القطان طَعَنَ فيه، من السادسة، مات سنة 144 هـ/ م ت س ق. (التقريب552) .
6 المسعودي، أبو عبد الرحمن، الكوفي، ثقةٌ عابدٌ، من الرابعة، مات سنة 120 هـ أو قبلها/ خ 4. (التقريب 450) .
7 عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود الهذلي، الكوفي، ثقة، من صغار الثانية، مات سنة79 هـ، وقد سمع من أبيه، لكن شيئاً يسيراً / ع. (التقريب 344) .
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 278)
وهذا الإسناد رجاله ثقات، غير أنه يُخْشَى من عَدَمِ سماع عبد الرحمن بن عبد الله هذا الحديث من أبيه، فإنه قد تُكُلِّمَ في سماعه منه، واختلف الأئمة في ذلك، فمنهم من أثبت له السماع، ومنهم من نفاه، وقال علي بن المديني: "سمع من أبيه حديثين: حديث الضبِّ، وحديث تأخير الوليد للصلاة"1.
وفي الإسناد أيضاً: عمر بن علي الْمُقَدَّمي، وهو شديد التدليس، كما وصفه بذلك ابن حجر2 رحمه الله، ولكنه صَرَّحَ هنا بالسماع، فانتفى بذلك احتمال تدليسه.
وذكر له الشيخ الألباني شاهداً ثالثاً3: من رواية امرأة عن النبي صلى الله عليه وسلم. وعزاه لأبي يعلى4، وقال: "بسند صحيح رجاله ثقات رجال مسلم، غير إبراهيم بن الحجاج، وهو ثقة". ثم نقل عن الهيثمي قوله: "رجاله ثقات"5. وصحح إسناده أيضاً: محقق المسند.
فَتَحَصَّلَ من ذلك: أن حديثَ الباب وإن كان فيه ضعف، فإنه يَتَقَوَّى بهذه الشواهد، ويصير بذلك حسناً على أقل أحواله. أما تصحيح--------------------------------------------
1 تهذيب التهذيب: (6/215 - 216) . وانظر: جامع التحصيل: (ص 272) .
2 طبقات المدلسين: (ص 130) في الطبقة الرابعة، وانظر: تهذيب التهذيب: (7/486) .
3 إرواء الغليل: (7/27) .
4 المسند: (13/78) ح7153.
5 مجمع الزوائد: (5/22) .
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 279)
ابن القَيِّم رحمه الله إياه فلا يوافق عليه، لما تقدم من الكلام في طرقه، فلعله رحمه الله وقف عليه من طرق صحيحة غير هذه، أو قصد: أنه صحيح بشواهده، والله أعلم.
وقد رمز له السيوطي بالصحة1، وصححه الشيخ الألباني2، مع ما تقدم من تصحيح الترمذي والحاكم والذهبي لرواية عائشة رضي الله عنها.--------------------------------------------
1 الجامع الصغير مع فيض القدير: (1/296) ح476.
2 إرواء الغليل: (7/24) ح 1965، وصحيح الجامع رقم: (380) .
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 280)
2 - باب ما يقول إذا دخل السوق
119- (2) عن عمر رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ دَخَل السُّوق فقال: لا إِلَهَ إلاّ الله وَحْدَهُ لا شريكَ لَهُ، له الْمُلْكُ وله الحَمْدُ، يُحْيِي ويُمِيتُ، وهو حَيٌّ لا يَمُوتُ، بِيَدِهِ الخير، وهو على كُلِّ شَيءٍ قَدير: كُتِبَ له ألفُ ألفِ حسنة، ومُحِيَ عنه ألفُ ألفِ سيئة، وَرُفِعَ لَهُ ألفُ ألفِ درجة".
ذكر ابن القَيِّم رحمه الله هذا الحديث في (تهذيب السنن) 1 ثم قال: "حديثٌ معلولٌ، لا يثبتُ مثله، وذكر له الترمذيُّ طرقاً". ثم ذكر هذه الطرق، وبيّن عِلَّةَ كل طريق منها:
أما الطريق الأولى: فإنها أمثل طرقه، لكن فيها أزهر بن سنان، وهو لا بأس به، وقد تكلم فيه بعضهم.
وأما الطريق الثانية: ففيها عمرو بن دينار2، وقد ضُعِّفَ.
وأما الطريق الثالثة: ففيها عمران بن مسلم، وهو منكر الحديث.
قلت: هذا الحديث مداره على: سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه عبد الله، عن جَدِّه عمر رضي الله عنه. وله عن سالم طرق:--------------------------------------------
(7/336 - 337) . وانظر: المنار المنيف: (ص41 - 43) .
2 البصري، الأعور، قهرمان آل الزبير، أبو يحيى، ضعيفٌ، من السادسة / ت ق. (التقريب 421) .
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 281)
الطريق الأول: رواه عمرو بن دينار، عن سالم به.
أخرجه: ابن ماجه في (سننه) 1، وأحمد والطيالسي في (مسنديهما) 2، وابن السني في (عمل اليوم والليلة) 3، والطبراني في (الدعاء) 4، كلهم من طريق: حماد بن زيد.
وأخرجه الترمذي في (جامعه) 5 من طريق: المعتمر بن سليمان وحماد بن زيد.
وأخرجه الطبراني في (الدعاء) 6 من طريق: ثابت بن يزيد7.
وأخرجه الطبراني في (الدعاء) 8 - أيضاً - من طريق: عبد الله بن بكر السهمي9، عن هشام بن حسان. جميعهم عن: عمرو بن دينار، عن سالم به.--------------------------------------------
(2/752) ح 2235. ك التجارات، باب الأسواق ودخولها.
2 حم: (1/47) . طس: (ح 12) .
(ص95) ح182. باب ما يقول إذا دخل السوق.
(2/1165) ح789، باب القول عند دخول الأسواق.
(5/491) ح3429. ك الدعوات، باب ما يقول إذا دخل السوق.
(2/1166) ح791.
7 الأحول، أبو زيد البصري، ثقة ثَبْتٌ، من السابعة، مات سنة 169 هـ/ع. (التقريب 133) .
(2/1166) ح790.
9 أبو وهب البصري، ثقةٌ، مات سنة 208 هـ / ع. (التقريب 297) .
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 282)
وخالف فضيل بن عياض1 عبد الله السهمي، فرواه عن: هشام بن حسان، عن سالم، عن ابن عمر2. فأسقط منه "عمرو بن دينار" و"عمر ابن الخطاب".
وخالفهما: سويد بن عبد العزيز، فرواه عن: هشام، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر، عن عمر بن الخطاب موقوفاً عليه3، ولم يذكر فيه "سالماً".
وقد أُعِلَّ هذا الطريق بعلل:
أولها: أنه مضطرب، قال الإمام الدارقطني - بعد أن ذكرَ أوجه الاختلاف فيه -: "ويشبه أن يكون الاضطراب فيه من عمرو بن دينار"4.
ثانيها: ضعف عمرو بن دينار5، وقد أَعَلَّهُ بذلك الدارقطني أيضاً6.
ثالثها: نكارته، قال أبو حاتم: "هذا حديث منكر جداً، لا يحتمل سالم هذا الحديث"7.--------------------------------------------
1 ابن مسعود التميمي، أبو علي، الزاهد المشهور، ثقةٌ عابدٌ إمامٌ، من الثامنة، مات سنة 187 هـ، وقيل: قبلها/ خ م د ت س. (التقريب 448) .
2 انظر: علل الدارقطني: (2/49) .
3 المصدر السابق.
4 علل الدارقطني: (2/49) .
5 انظر أقوال العلماء فيه في: تهذيب التهذيب: (8/30 - 31) .
6 علل الدارقطني: (2/49) .
7 علل ابن أبي حاتم: (2/171) .
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 283)
الطريق الثاني عن سالم: رواه عنه محمد بن واسع1.
أخرجه الترمذي في (جامعه) 2، والدارمي في (مسنده) 3، والحاكم في (المستدرك) 4، والعقيلي في (الضعفاء) 5 كلهم من طريق: يزيد بن هارون.
وأخرجه الطبراني في (الدعاء) 6 من طريق: سعيد بن سليمان الواسطي. كلاهما عن:
أزهر بن سنان7، عن محمد بن واسع قال: قدمتُ مكة فلقيني أخي سالم بن عبد الله بن عمر، فَحَدَّثَنِي عن أبيه، عن جَدِّه، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: … فذكره. وزاد الدارمي والعقيلي قول محمد بن واسع: "فقدمت خراسان فلقيتُ قتيبة بن مسلم، فقلت: إني أتيتك بهدية، فحدثته، فكان يركب في موكبه، فيأتي السوق، فيقوم فيقولها، ثم يرجع".
ووقع في المستدرك: "قدمت المدينة" بدل "مكة". ولعله خطأ.--------------------------------------------
1 ابن جابر بن الأخنس الأزدي، أبو بكر أو أبو عبد الله، البصري، ثقةٌ عابدٌ كثيرُ المناقب، من الخامسة، مات سنة 123 هـ/ م د ت س. (التقريب 511) .
(5/491) ح 2428.
(2/203) ح2695، ك الاستئذان، باب ما يقول إذا دخل السوق.
(1/538) .
(1/133) .
(2/1167) ح792.
7 البصري، أبو خالد القرشي، ضعيف، من السابعة/ ت. (التقريب 97) .
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 284)
وأزهر بن سنان ضعيف، قال ابن معين: "لا شيء"1. ولَيَّنَه الإمام أحمد2. وقال الساجي: "فيه ضعف"3. وقال العقيلي: "في حديثه وهم"4. وقال ابن حبان: " … منكر الرواية في قلته، لم يتابع الثقات فيما رواه"5. وقال الذهبي: "فيه لين"6.
قلت: ومع ضعف أزهر هذا، فقد خالفه فيه يزيد الدورقي صاحب الجواليق7، فقد أخرج العقيلي في (ضعفائه) 8 من حديث إبراهيم بن حبيب بن الشهيد9، قال: حدثنا يزيد الدورقي أبو الفضل - صاحب الجواليق - قال: كان محمد بن واسع الأزدي لا يزال يجيء إلى دكان، فيقعد ساعة في أصحاب الجواليق، فنرى أنه يذكر ربه، فحدثنا، قال: كنت بخراسان مع قتيبة، فاستأذنته في الحج، فأذن لي، فلقيت سالم ابن عبد الله، فسمعته يذكر: أنه من دخل السوق فقال: لا إله إلا الله … قال: فلما رجعت إلى خراسان قال لي قتيبة: ما أفدتنا؟ فحدثته بهذا--------------------------------------------
1 الجرح والتعديل: (1/1/ 314) .
2 تهذيب التهذيب: (1/204) .
3 المصدر السابق.
4 تهذيب الكمال: (2/327) . ولم أجده في العقيلي.
5 المجروحين: (1/178) .
6 المغني: (1/65) .
7 الجُوَالِقَ: وعاءٌ. والجمع: الجَوَالِقَ، بالفتح، والجَوَالِيق. (مختار الصحاح 106) .
(1/134) .
9 الأزدي، أبو إسحاق البصري، ثقةٌ، من التاسعة، مات سنة 203 هـ/ س. (التقريب 88) .
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 285)
الحديث. فكان قتيبة يركب في الأيام، فيقف في السوق فيقولها أربعين مرة، ثم ينصرف.
فهو هنا موقوفٌ على سالم من قوله، ولم أقف - بعد البحث - على ترجمة يزيد صاحب الجواليق، لكن قدم العقيلي هذه الرواية على رواية أزهر السالفة، فقال: "وهذا أولى من حديث أزهر"1.
وقد حكم الأئمة على رواية أزهر بالنكارة والضعف، فقد نقل أبو غالب الأزدي عن علي بن المديني أنه ضعّف أزهر بن سنان جداً في حديث رواه عن محمد بن واسع، وأشار ابن حجر رحمه الله إلى أن المقصود هو هذا الحديث2.
وحكم أبو حاتم على الحديث بالنكارة، وحمل ذلك على محمد بن واسع، فقال: "روى عن سالم، عن ابن عمر حديثاً منكراً"3. لكن تعقبه الذهبي رحمه الله، فقال: "النكارة إنما هي من قِبَلِ الراوي عنه"4. يعني: أزهر بن سنان.
فقد تَبَيَّنَ من ذلك أن حديث أزهر هذا ضعيف السَّنَد، وأنَّ الصَّوابَ وقفه على سالم بن عبد الله بن عمر، مع الحكم بنكارته: ربما من أجل متنه كما سيأتي، وربما من أجل المخالفة في إسناده، فإن المشهور أنه: عن عمرو بن دينار، عن سالم بن عبد الله.--------------------------------------------
1 الضعفاء: (1/134) .
2 تهذيب التهذيب: (1/204) .
3 الجرح والتعديل: (4/1/ 113) .
4 الميزان: (4/58) .
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 286)
ومن أجل ذلك فقد حكم الترمذي على حديث أزهر هذا بالغرابة، فقال: "هذا حديث غريب".
ولهذا الحديث طريق ثالث:
أخرجه الترمذي في (علله) 1 - وعلقه في (جامعه) 2 - والعقيلي في (الضعفاء) 3، والحاكم في (المستدرك) 4 من طريق:
يحيى بن سليم الطائفي، عن عمران بن مسلم، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر مرفوعاً.
وعمران بن مسلم اختلف فيه الأئمة في هذا الحديث: هل هو عمران القصير أم غيره؟ فَفَرَّقَ البخاريُّ بينهما، وجعل الراوي هنا غير القصير، فقد سأله الترمذي: من عمران بن مسلم هذا، هو عمران القصير؟ فقال البخاري: "لا، هذا شيخ منكر الحديث"5. وفرق بينهما العقيلي في (الضعفاء) 6، وكذا ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل) 7.
وخالفهم في ذلك الدارقطني رحمه الله، فقال: "وقد قيل إن--------------------------------------------
(2/912) باب ما يقول إذا دخل السوق.
(5/492) .
(3/304) .
(1/539) .
5 علل الترمذي: (2/912) .
(3/304 - 305) .
(3/1/304 - 305) .
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 287)
عمران بن مسلم هذا ليس بعمران القصير، ذكره أبو عيسى … عن البخاري، وهو عندي عمران القصير … ليس فيه شك"1.
وحاصل الخلاف في ذلك: أَنَّ عمران القصير من رجال الصحيح، أما الآخر - فكما قال البخاري -: منكر الحديث، ولكن مهما يكن من أمر فإن هذه الرواية قد ضَعَّفَها الأئمة، فقال الإمام البخاري - لما سأله عنها الترمذي -: "هذا حديث منكر"2. وكذا قال أبو حاتم3 رحمه الله.
وقال ابن أبي حاتم: "وهذا الحديث هو خطأ، إِنَّمَا أراد: عمران ابن مسلم، عن عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير، عن سالم، عن أبيه. فغلط وجعل بدل عمرو: عبد الله بن دينار، وأسقط سالماً من الإسناد"4. ثم ساقه بإسناده إلى عمران بن مسلم على الصواب.
قلت: وعلى قول من ذهب إلى أن عمران هذا هو القصير، فَإِنَّه - أيضاً - ينفردُ بأشياء لا يرويها غيره5. وقد ذكره ابن حبان في (الثقات) 6 لكنه قال: "إلا أن في رواية يحيى بن سليم عنه بعض--------------------------------------------
1 علل الدارقطني: ج4 ق (58/ أ) .
2 علل الترمذي: (2/912) .
3 علل ابن أبي حاتم: (2/181) .
4 المصدر السابق.
5 انظر: تهذيب التهذيب: (8/138) .
(7/242) .
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 288)
المناكير … ". وهذا الحديث هو من رواية يحيى بن سليم عنه، فيكون قد وقع فيه خطأ على ما بَيَّنَ ابن أبي حاتم رحمه الله، ويرجع الحديث بذلك إلى رواية عمرو بن دينار عن سالم المتقدمة، وقد تبين ما فيها من مقال.
فَتَلَخَّصَ من ذلك: أنَّ أسانيدَ هذا الحديثِ لا تخلو من مقال، قال العقيلي رحمه الله: "والأسانيد فيه فيها لين"1. وقد مضى معنا حكم جماعة من العلماء عليه بالنكارة، فقد تكون النكارة في متنه من جهة ذكر هذا العدد فيه على هذه الصورة، وقد أشار إلى ذلك الإمام الشوكاني بقوله: " … وإن كان في ذكر العدد على هذه الصفة نكارة"2. فقد علم أن من جملة القرائن التي يستدل بها على بطلان الحديث: اشتماله على الإفراط بالوعد العظيم على الفعل اليسير3.
وقد ضَعَّفَهُ أيضاً الأئمة: النسائي، والدارمي، وأبو زرعة كما في (كشف الخفاء) 4. وقال العلامة أحمد شاكر: "إسناده ضعيف جداً"5. يشير إلى رواية عمرو بن دينار المتقدمة.
وأما جعل البغوي له في (مصابيح السنة) 6 من قسم الحسن،--------------------------------------------
1 الضعفاء: (3/ 305) .
2 تحفة الذاكرين: (ص 209) .
3 انظر: النكت على ابن الصلاح، لابن حجر: (2/843) .
(2/248) ح2472.
5 التعليق على المسند: (1/297) ح327.
(1/118) .
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 289)
وكذا تحسين الشوكاني له1، ثم الشيخ الألباني2: فلم أر أن الصواب قد حالفهم في ذلك، ويكون ابن القَيِّم رحمه الله بذلك قد أصاب في إعلاله هذا الحديث، وقوله إنه "لا يثبت مثله" والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
1 تحفة الذاكرين: (ص 209) .
2 في صحيح الجامع: (ح 6231) .
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 290)