Arabic source text

📘 ইবনুল কাইয়্যিম আল-জাওজিয়্যাহ ওয়া জুহুদুহু ফী খিদমাতিস সুন্নাহ আন-নাবাবিয়্যাহ ওয়া উলূমিহা (জামাল ইবনে মুহাম্মদ আস-সাঈদ)

📘 ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها (جمال بن محمد السيد)

📘 ইবনুল কাইয়্যিম আল-জাওজিয়্যাহ ওয়া জুহুদুহু ফী খিদমাতিস সুন্নাহ আন-নাবাবিয়্যাহ ওয়া উলূমিহা (জামাল ইবনে মুহাম্মদ আস-সাঈদ)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
أبي أمامة: أن رجلاً رمى رجلاً بسهم فقتله، وليس له وارثٌ إلا خالٌ، فكتب في ذلك أبو عبيدة إلى عمر … الحديث، بمثل ما تقدم.
وأما الترمذي: فليس عنده إلا المرفوع فقط، دون باقي القصة.
وهذا الإسناد لا بأسَ به في المتابعات؛ فإن عبد الرحمن بن الحارث تَكَلَّمَ فيه بعضهم، فقال الإمام أحمد: "متروك"1. وقال النسائي: "ليس بالقوي"2 وَضَعَّفَهُ ابن المديني3. لكن قال فيه ابن سعد: "ثقة"4. وقال ابن معين: "صالح"5. وقال مرة: "ليس به بأس"6. وقال أبو حاتم: "شيخ"7. وقال العجلي: "مدنيٌّ ثقة"8. وقال ابن نمير: "لا أُقْدِمُ على ترك حديثه"9 وذكره ابن حبان في (الثقات) 10، وقال: "كان من أهل العلم". ولذلك قال عنه الحافظ ابن حجر: "صدوق له أوهام". فمثله يُحَسَّنُ حديثُهُ إذا اعتضد.--------------------------------------------
1 تهذيب التهذيب: (6/156) .
2 المصدر السابق.
3 المصدر السابق.
4 المصدر السابق.
5 المصدر السابق.
6 تاريخ الدارمي عن يحيى: (ص 164) رقم 586.
7 الجرح والتعديل: (2/2/224) .
8 تهذيب التهذيب: (6/156) .
9 المصدر السابق.
10 (7/69 - 70) .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 249)

وأما حكيم بن حكيم - شيخه في هذا الإسناد -: فقد تقدم في كلام ابن القَيِّم رحمه الله أن بعضهم أَعَلَّ الحديث بجهالته، ولم أر ذلك إلا لابن القطان؛ فإنه قال: "لا يُعرف حاله"1. وقال عنه ابن سعد: "كان قليل الحديث ولا يحتجون به"2.
ولكن قال العجلي: "ثقة"3. وذكره ابن حبان في (الثقات) 4. وصَحَّحَ له الترمذيُّ وابن خزيمة وغيرهما، كما قال ابن حجر5 رحمه الله، وقال الذهبي: "ثقة"6. وقال مرة: "حسن الحديث"7. وقال ابن حجر: "صدوق"8. هذا مع رواية جماعة عنه كما تقدم في كلام ابن القَيِّم رحمه الله، فمثله قد خَرَجَ عن وصفِ الجهالة، وحديثه لا يقلُّ - أيضاً - عن رتبة الحَسَنِ، كما وصفه بذلك الذهبي رحمه الله.
وقد حَسَّنَ الترمذي هذا الحديث، وفي النسخة التي بين أيدينا قوله: "حسن صحيح". ولكن في (تحفة الأشراف) 9: "حسن" فقط،--------------------------------------------
1 تهذيب التهذيب: (2/449) .
2 المصدر السابق: (2/448) .
3 تاريخ الثقات: (ترتيب الهيثمي) : (ص 129) .
(6/214) .
5 تهذيب التهذيب: (2/449) .
6 المغني: (1/186) .
7 الكاشف: (1/185) .
8 كما تقدم في ترجمته له.
(8/4) .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 250)

وكذا نقل عنه الذهبي رحمه الله في (الميزان) 1. وقال أبو بكر البزار: "أحسن إسنادٍ فيه: حديث أبي أمامة بن سهل … "2. يعني هذا. وقال الحافظ ابن حجر: "حديثٌ حسنٌ"3. وقال الشيخ الألباني: "إسناده حسن"4. وقال مرة: "صحيح"5.
فتلخص من ذلك: أن حديث أبي أمامة هذا، عن عمر رضي الله عنه حديثٌ حسنٌ لغيره، وأنَّ الطعن فيه بجهالة حكيم بن حكيم لا ينتهض لإعلاله؛ لما تَقَدَّمَ من توثيق جماعةٍ له، ورواية آخرين عنه، بما يوجب رفع الجهالة عنه. وأما عبد الرحمن بن الحارث: فإنه وإن وَثَّقَهُ بعضهم، إلا أنَّ كلام من تكلم فيه يقتضي ثبوت بعض الضعف فيه، ولكن مثله مقبول في المتابعات والشواهد.
ثم ذكر ابن القَيِّم رحمه الله حديثاً آخر في هذا المعنى، وهو حديث:
115- (3) عائشة رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: "الخالُ وارثُ من لا وارث له".
عزاه ابن القَيِّم إلى الترمذي، وأنه قال: "وقد أرسله بعضهم، ولم يَذْكُرْ فيه عن عائشة".--------------------------------------------
(1/584) .
2 مسند البزار: (1/376) .
3 فتح الباري: (12/30) .
4 الإرواء: (6/137) .
5 صحيح ابن ماجه: (ح2212) .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 251)

ثم قال رحمه الله: "وهذا على طريقة منازعينا لا يضرُّ الحديث شيئاً، لوجهين:
أحدهما: أنهم يحكمون بزيادة الثقة، والذي وصله ثقةٌ. وقد زاد، فيجبُ عندهم قبولُ زيادته.
الثاني: أنه مُرْسَلٌ قد عَمِلَ به أكثر أهل العلم - كما قال الترمذي - ومثل هذا حجة عند من يرى المرسلَ حجة، كما نص عليه الشافعيِّ"1.
قلت: هذا الحديث أخرجه: الترمذي في (جامعه) 2، والنسائي في (الكبرى) 3، والدارقطني في (سننه) 4، كلهم من طريق: أبي عاصم5.
وأخرجه النسائي في (الكبرى) 6، والحاكم في (المستدرك) 7، من طريق: مخلد بن يزيد8. كلاهما عن:--------------------------------------------
1 تهذيب السنن: (4/172) .
(4/422) ح 2104.
(6/115) ح 6318.
(4/85) ح54، 55.
5 هو: الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم الشيباني، النبيل، البصري، ثِقَةٌ ثبْتٌ، من التاسعة، مات سنة 212هـ أو بعدها/ع.
(6/115) ح6319.
(4/344) .
8 القرشي، الحرَّاني، صدوق له أوهامٌ، من كبار التاسعة، مات سنة 193هـ /خ (التقريب524) .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 252)

ابن جريج، عن عمرو بن مسلم1، عن طاوس، عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أن قال: "الله ورسولُهُ مولى من لا مولى له، والخالُ وارثُ من لا وارثَ له". هذا لفظ الحاكم، وعند الدارقطني: "الله مولى … "، أما لفظ الترمذي ففيه ذكر الخال فقط، وهو الذي قدمناه.
قال أبو عيسى الترمذي: "حديث حسن غريب". وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي رحمه الله.
وقد رُوِيَ عن أبي عاصم من وجه آخر موقوفاً على عائشة رضي الله عنها، فأخرجه الدارمي في (مسنده) 2، والدارقطني في (سننه) 3، والبيهقي في (سننه) 4، ثلاثتهم عن: أبي عاصم، بالإسناد الماضي إلى عائشة رضي الله عنها قولها، وعندهم: "الله ورسوله … ".
زاد الدارقطني في روايته: "فقيل لأبي عاصم: عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ فسكت. فقال له الشاذكوني: حَدِّثْنَا عن النبي صلى الله عليه وسلم، فسكت".
وقد تابع أبا عاصم على هذه الرواية الموقوفة: عبد الرزاق، فأخرجه في (مصنفه) 5: أخبرنا ابن جريج … فذكره.--------------------------------------------
1 الجندي، صدوقٌ له أوهامٌ، من السادسة / عخ م د ت س. (التقريب 427) .
(2/265) ح2981 ك الفرائض، باب في ميراث ذوي الأرحام.
(4/85) ح55، 56.
(6/215) .
(9/20) ح16202.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 253)

قال البيهقي: "هذا هو المحفوظ، من قول عائشة موقوفاً عليها … وقد كان أبو عاصم يرفعه في بعض الروايات عنه، ثم شكَّ فيه، فالرفع غير محفوظ".
كذا قال البيهقي رحمه الله، وقد تقدم أنَّ مخلد بن يزيد الجَزَرِي قد تابع أبا عاصم على هذه الرواية المرفوعة، ومخلد هذا "صدوقٌ مشهورٌ"1 من رجال مسلم، فأبو عاصم وإن كان تَوَقَّفَ مرَّةً في رفعه، فمتابعة مخلد له على الرفع تدلُّ على أن للمرفوع أصلاً، ولا مانع من أن يكون جاء عن عائشة على الوجهين.
على أن النسائي رحمه الله قد أعله "بعمرو بن مسلم"، وبالاختلاف فيه على ابن جريج، فقال: "عمرو بن مسلم ليس بذاك القويِّ، وقد اخْتُلِفَ فيه على ابن جريج". ونقله عنه المزيِّ في (تحفة الأشراف) 2.
أما عمرو بن مسلم فقد ضَعَّفَه أيضاً: أحمد، وابن معين في رواية، وابن خِرَاش. وقال السَّاجي: "صدوقٌ يهم"3. وقال ابن معين مرة: "لا بأس به"4. وذكره ابن حبان في (الثقات) 5. وقال الذهبي: "صالح--------------------------------------------
1 الذهبي: (الميزان) : (4/84) .
(11/426) .
3 تهذيب التهذيب: (8/105) .
4 سؤالات ابن الجنيد لابن معين: (ص346) رقم303.
(7/217) .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 254)

الحديث"1. ومع ذلك، فهو من رجال مسلم، فمثله - والله أعلم - حديثه حسنٌ على أقل تقدير، وقد حسَّن له الترمذيُّ كما مضى، كما أنه لم ينفرد بروايةِ هذا الأصلِ، بل جاء من غير طريقه.
وأما الاختلاف فيه على ابن جريج: فإن قيل: إن الكل محفوظٌ، فلا إشكالَ. وإن قيل بترجيح الوقف - كما سبق عن البيهقي، ونقَلَهُ ابن حجر2 عن الدارقطني أيضاً - فليس الاعتماد عليه وحده، وإنما يكون الاعتمادُ على ما تقدم من المرفوعات، ويكون هذا الموقوف للاستشهاد.
وأما ما أشار إليه الترمذي من كونه يُرْوَى مرسلاً - وهو ما نقله ابن القَيِّم عنه وأجاب عنه بما تقدم -: فقد أخرجه عبد الرزاق في (مصنفه) 3: عن معمر، عن ابن طاوس4، قال: سمعت بالمدينة أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الله ورسوله مولى من لا مولى له، والخالُ وارثُ من لا وارثَ له".
فإنَّ هذا المرسلَ يعتضدُ بقول عائشة رضي الله عنها الماضي، وبالأحاديث المسندة في الباب، وبعمل أهل العلم به، كما قَرَّرَهُ ابن القَيِّم رحمه الله، ولا تناقض بينه وبين ما تقدم.--------------------------------------------
1 الميزان: (3/289) .
2 التلخيص الحبير: (3/80-81) .
(9/19) ح16199.
4 هو: عبد الله بن طاوس بن كيسان اليماني، أبو محمد، ثقةٌ فاضلٌ عابدٌ، من السادسة، مات سنة 132هـ/ع. (التقريب 308) .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 255)

فَتَلَخَّصَ من ذلك: أن حديث توريثِ الخالِ حديثٌ حسنٌ كما قال ابن القَيِّم رحمه الله، وأنَّه وإن كان في بعض طرقه مقالٌ، فإنَّ في اجتماع هذه الطرق - مع تعدُّدِها، واختلاف مخارجها - ما يقَوِّي هذا الحديثَ ولا يجعله ينزل - بحال - عن درجة الحسن، وقد تَقَدَّم تحسين جماعةٍ له: فحسَّن الترمذيُّ حديثي عمر، وعائشة. وحسن أبو زرعة حديث المقدام، مع تصحيح الحاكم لحديثي عائشة والمقدام رضي الله عنهم أجمعين، وكذا حسَّن الحافظ ابن حجر حديث عمر. كلُّ ذلك يُؤكِّد ما قرَّرَه ابن القَيِّم - رحمه الله تعالى - من تحسين هذا الحديث، وهو ما ثبتَ من خلال هذه الدراسة، والله أعلم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 256)

‌‌2 - باب ما جاء في ميراث الذي يسلم على يدي الرجل
116- (4) عن تميم الداري رضي الله عنه، أنه قال: يا رسول الله، مَا السُّنَّة في الرَّجُلِ يُسْلِمُ على يدي الرجلِ من المسلمين؟ قال: "هُوَ أَوْلَى النَّاس بِمَحْيَاهُ وَمَمَاتِهِ ".
ذكر ابن القَيِّم رحمه الله أن الذين رَدُّوا هذا الحديث، منهم من رَدَّهُ لِضَعْفِهِ، ومنهم من ذهب إلى كونه منسوخاً، ومنهم من تَأَوَّلَهُ - على تقدير صحته - بأن معناه: هو أحقُّ به: يواليه وينصره، ويبره ويصله ويرعى ذِمَامَهُ، ويغسله ويصلي عليه ويدفنه، فهذه أولويته به، لا أنها أولويته بميراثه، قال ابن القَيِّم: "وهذا هو التأويل"1.
ثم ردَّ على من قال بضعفه، فقال: "وحديث تميم وإن لم يكن في رتبة الصحيح، فلا ينحطُّ عن أدنى درجاتِ الحسنِ"2.
قلت: هذا الحديث أخرجه: الترمذيُّ، وابن ماجه في (سننيهما) 3، وأحمد في (مسنده) 4 - ومن طريقه: ابن عساكر في (تاريخ دمشق) 5 - كلهم من طريق: وكيع - وعند الترمذي: عن أبي أسامة، وابن نمير، ووكيع -.--------------------------------------------
1 تهذيب السنن: (4/185) .
2 المصدر السابق: (4/186) .
3 ت: (4/427) ح 2112 باب ميراث الذي يسلم على يدي الرجل. جه: (2/919) باب الرجل يسلم على يدي الرجل. كلاهما في ك الفرائض.
(4/103) .
(39/181) . في ترجمة "عبد الله بن موهب".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 257)

وأخرجه: أحمد في (مسنده) 1 - ومن طريقه: ابن عساكر في (تاريخ دمشق) 2 - والدارمي في (مسنده) 3، وابن أبي حاتم في (علله) 4 عن أبيه، كلهم من طريق: أبي نعيم.
وأخرجه النسائي في (الكبرى) 5 من طريق: عبد الله بن داود6.
وأخرجه أبو يعلى في (مسنده) 7 - ومن طريقه ابن عساكر8 - والدارقطني في (سننه) 9 من طريق: علي بن مسهر10.
وأخرجه النسائي في (الكبرى) 11 - ومن طريقه: ابن عساكر في--------------------------------------------
(4/103) .
(39/182) .
(2/272) ح 3037 ك الفرائض، باب الرجل يُوالي الرجل.
(2/52) ح 1642.
(6/134) ح 6380.
6 ابن عامر الهَمْدَاني، أبو عبد الرحمن الخريبي، كوفيُّ الأصل، ثقةٌ عابدٌ، من التاسعة، مات سنة 213هـ / خ 4. (القريب 301) .
(13/102) ح 7165.
(39/184) .
(4/181) ح 33.
10 القرشي، الكوفي، قاضي الموصل، ثقةٌ له غرائبُ بعد أن أُضِرَّ، من الثامنة، مات سنة 189هـ/ ع. (التقريب 405) .
11 (6/133) ح 6379.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 258)

(تاريخه) 1 - من طريق يونس بن أبي إسحاق2.
وأخرجه عبد الرزاق في (المصنف) 3 من طريق: عبد الله بن المبارك، وأحمد في (مسنده) 4 - وعنه ابن عساكر5 - من طريق: إسحاق بن يوسف. والطبراني في (الكبير) 6 من طريق: حفص بن غياث. والدارقطني في (سننه) 7 من طريق: إسماعيل بن عياش. وابن عساكر8 من طريق: يونس بن بكير9 كلهم عن: عبد العزيز بن عمر10، عن عبد الله بن مَوْهَب11، عن تميم--------------------------------------------
(39/185) .
2 السبيعي، أبو إسرائيل الكوفي، صدوقٌ يَهِمُ قليلاً، من الخامسة، مات سنة 152هـ على الصحيح/ رم 4. (التقريب 613) .
(9/39) ح 16271.
(4/102) .
(39/186) .
(2/45) ح 1272.
(4/181) ح 31.
(39/182) .
9 ابن واصل الشيباني، أبو بكر الكوفي، صدوقٌ يخطئ، مات سنة 199هـ/ خت م د ت ق. (التقريب 613) .
10 ابن عبد العزيز بن مروان الأموي، أبو محمد المدني، نزيل الكوفة، صدوقٌ يخطئ، من السابعة، مات في حدود 150هـ / ع. (التقريب 358) .
11 الشامي، أبو خالد، قاضي فلسطين لعمر بن عبد العزيز، ثقةٌ لكن لم يسمع من تميم الداري، من الثالثة/ ع. (التقريب 325) .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 259)

الداري رضي الله عنه بنحو ما تقدم، وعند الطبراني: "قلت: يا رسول الله، الرجل يسلم على يديَّ فيموت؟ ". وعند عبد الرزاق قوله صلى الله عليه وسلم: "من أسلم على يدي رجل فهو مولاه" بدون سؤال تميم.
وقد تابع عبد العزيز بن عمر على روايته هذه: أبو إسحاق السَّبيعي، فأخرجه النسائي في (الكبرى) 1، والطبراني في (الكبير) 2، والحاكم في (المستدرك) 3 ومن طريقه: البيهقي في (سننه) 4 - كلهم من طريق: يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن عبد الله بن مَوْهَب، عن تميم الداري رضي الله عنه به.
وخالف هؤلاء جميعاً: يحيى بن حمزة، فرواه عن: عبد العزيز بن عمر، عن عبد الله بن موهب، عن قبيصة بن ذؤيب، عن تميم الداري به. فزاد في الإسناد "قبيصة بن ذؤيب" بين ابن موهب، وتميم الداري.
أخرجه كذلك: أبو داود في (سننه) 5 - ومن طريقه البيهقي6---------------------------------------------
(6/133) ح 6378.
(2/45) ح 1274.
(2/219) .
(10/297) .
(3/333) ح 2918 ك الفرائض، باب في الرجل يسلم على يدي الرجل.
(10/296) .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 260)

والطبراني في (الكبير) 1، والبخاري في (تاريخه) 2، والحاكم في (المستدرك) 3، وابن عساكر في (تاريخ دمشق) 4، والبيهقي5 من وجه آخر، كلهم من طريق: يحيى بن حمزة، عن عبد العزيز بن عمر، أنه قال: سمعتُ عبد الله بن موهب يحدث عمر بن عبد العزيز، عن قبيصة بن ذؤيب، أن تميماً الداري رضي الله عنه قال: يا رسول الله، ما السنة في الرجل … ؟ الحديث بنحو ما تقدم، وزاد ابن عساكر في روايته: "قال عبد العزيز بن عمر: وشهدتُ عمرَ بن عبد العزيز قضى بذلك في رجلٍ أسلم على يدي رجلٍ، فماتَ وتركَ مالاً، وابنةً له، فأعطى عمر ابنته النِّصْفَ، والذي أسلم على يديه النصف".
وقد حَكَمَ البعض بتقديم رواية الجماعة المتقدمين، التي ليس فيها ذكرٌ لقبيصة، وخطَّأوا من وزاد فيه "قبيصة". فقال الترمذي: "وقد أدخل بعضهم بين عبد الله بن موهب، وبين تميم الداري: قبيصة بن ذؤيب، ولا يصحُّ". وقال ابن أبي حاتم: "سألت أبي عن حديث رواه يحيى بن حمزة، عن عبد العزيز بن عمر، عن ابن موهب، عن قبيصة بن ذؤيب، عن تميم الداري … ؟ قال أبي: حدثني أبو نعيم، عن عبد العزيز، عن ابن موهب،--------------------------------------------
(2/45) ح 1273.
(3/1/198 - 199) .
(2/219) .
(39/179 - 180) .
(10/296) .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 261)

قال: سمعت تميماً الداري، عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال أبي: أبو نعيم أحفظُ وأتقنُ. قلت لأبي: يحيى بن حمزة أفهم بأهل بلده. قال: أبو نعيم في كل شيء أحفظُ وأتقن"1. وقال الحافظ ابن حجر: "تَفَرَّدَ يحيى بن حمزة بهذه الزيادة، وقد رواه بدونها من أسلفنا"2.
ومال آخرون إلى إثبات الرواية التي فيها ذِكْرُ قبيصة، فقد ذكر عبد الله بن الإمام أحمد لأبيه حديث ابن موهب، عن تميم، فقال: "قال يحيى بن حمزة: عن عبد العزيز بن عمر، عن ابن موهب، عن قبيصة، عن تميم"3. وفي لفظ: "إنما هو عن ابن موهب، عن قبيصة، عن تميم"4
وسُئل ابن معين عن هذا الحديث؟ فقال: "أهل الشام يقولون: عن قبيصة"5. وفي (تاريخ أبي زرعة الدمشقي) 6: أنَّ ابنَ معين كتبَ إلى أبي نعيم: أن بينهما رجلاً. فأنكر ذلك أبو نعيم من كتابه. وكان أبو نعيم ينكر وجود قبيصة في الإسناد، ويقول: "أنا سمعت عبد العزيز بن عمر، يذكر عن عبد الله بن موهب، قال: سمعتُ تميماً الداري". فلما احتجوا عليه برواية يحيى بن حمزة، قال: "ومن يحيى بن حمزة حتَّى يُحْتَجَّ عليَّ به؟! ". فقيل له: يا أبا نعيم، لو قيل لك في نُبْلِ رِجَالِك: من--------------------------------------------
1 علل ابن أبي حاتم: (2/52) ح 1642.
2 تغليق التعليق: (5/226) .
3 علل أحمد: (2/8) رقم 22.
4 جامع التحصيل: (ص 264) .
5 الجرح والتعديل: (2/2/174) .
(1/570) .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 262)

الأعمش؟ من فلان؟ ألم يكن القائلُ يستطيع أن يقول: لكلِّ قومٍ عِلْمٌ، ولكل قومٍ رجالٌ، وهم أعلم بما رووا؟ فسكت أبو نعيم1.
وقال ابن القطان: "ورواه يحيى بن حمزة عنه، فأدخل بينهما: قبيصة بن ذؤيب، وهو الأصوب"2. وكأنَّ أبا زرعة الدمشقي رحمه الله يُرَجِّح ذلك أيضاً، فإنه قال: "فوجهُ مدخل قبيصة بن ذؤيب في حديثه هذا - فيما نرى، والله أعلم - أن عبد العزيز بن عمر حَدَّثَ يحيى بن حمزة بهذا الحديث من كتابه، وحدثهم بالعراق حفظاً"3. يعني أن الرواية التي حَدَّث بها من كتابه أصحُّ، وهي التي فيها ذكر قبيصة.
وإذا ما راعينا قول الإمام أحمد في عبد العزيز بن عمر: "ليس هو من أهل الحفظ والإتقان"4. وقول ابن حبان: "يخطئ"5. علمنا أن الوهم فيه من عبد العزيز هذا جائز، وأنه ربما أخطأ لمَّا حَدَّثَ من حفظه، فأسقط قبيصة من الإسناد، حتَّى إنَّ أبا نعيم رحمه الله لما عُورض برواية يحيى بن حمزة هذه سكت.
فإذا قُبلَ هذا الترجيح للرواية المتصلة، فإنه لم يبق سببٌ لإعلال--------------------------------------------
1 تاريخ أبي زرعة الدمشقي: (1/570 - 571) ، وتاريخ دمشق: (39/ 187 - 188) .
2 بيان الوهم والإيهام: (3/546) ح 1324.
3 تاريخ أبي زرعة الدمشقي: (1/571) .
4 تهذيب التهذيب: (6/350) .
5 الثقات: (7/114) .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 263)

الحديث بالانقطاع بين ابن موهب، وتميم الداري، كما أعله بذلك: يعقوب بن سفيان1، والشافعي2 رحمهما الله؛ لأنَّ هذه الرواية - والحالة هذه - تصبحُ مرجوحةً.
لكن يبقى بعد ذلك الكلام على بعض العلل التي رُمِي بها الحديث، فمن ذلك:
إعلاله بالاضطراب: قاله ابن المنذر، وابن القطان3. وهذا مبنيٌّ على ما تقدم من كونه رُوي مرةً مرسلاً، ومرةً متصلاً، ومع إمكان الترجيح لإحدى الروايتين على الأخرى، لا يبقى وجهٌ للحكم باضطرابه، وقد أمكن ذلك كما تقدم.
ومن ذلك: جهالة عبد الله بن موهب. قال ابنُ معين وقد سئل عنه: "لا أعرفه"4. وقال الشافعي: "وابن موهب ليس بمعروف عندنا"5. وقال ابن القطان: "وعلة هذا الحديث: الجهل بحال عبد الله بن موهب؛ فإنه لا تُعرف حاله وإن كان قاضي فلسطين، ولم يعرفه ابن معين"6.--------------------------------------------
1 سنن البيهقي: (10/296) .
2 المصدر السابق: (10/297) .
3 انظر: نصب الراية: (4/157) .
4 الجرح والتعديل: (2/2/174) .
5 سنن البيهقي: (10/297) .
6 بيان الوهم والإيهام: (3/546) .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 264)

قلت: وقد وَثقَهُ جماعةٌ؛ فقال العجلي: "شاميٌّ ثقةٌ"1. وقال يعقوب بن سفيان: "ثقة"2. وقال الذهبي: "صدوق"3. وقال ابن حجر - كما مر -: "ثقة". ولا شكَّ أن توثيق هؤلاء الأئمة له يدفع القول بجهالته.
ومما أُعِلَّ به أيضاً: ضعف عبد العزيز بن عمر: فنقل الخطابيُّ عن الإمام أحمد قوله: "عبد العزيز - راويه - ليس من أهل الحفظ والإتقان"4. وقال ابن المنذر: "لم يروه غير عبد العزيز بن عمر، وهو شيخٌ ليس من أهل الحفظ والإتقان"5.
وأقول: عبد العزيز بن عمر وَثقَهُ - أيضاً - جماعةٌ؛ فقال ابن معين: "ثقة"6. وقال مرة: "ليس به بأس، ثقة"7. وقال النسائي: "ليس به بأس"8. وقال أبو داود: "ثقة"9. وقال يعقوب بن سفيان: "ثقة"10.--------------------------------------------
1 تهذيب التهذيب: (6/47) .
2 المعرفة والتاريخ: (2/439) .
3 الكاشف: (2/121) .
4 معالم السنن: (4/186) .
5 نصب الراية: (4/157) .
6 تاريخ الدوري عن يحيى: (2/367) .
7 سؤالات ابن الجنيد ليحيى: (ص 308) رقم 144.
8 تهذيب التهذيب: (6/350) .
9 تهذيب التهذيب: (6/350) .
10 المعرفة والتاريخ: (2/439) .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 265)

وقال أبو زرعة: "لا بأس به"1. وقال أبو حاتم: "يُكْتَبُ حديثه"2. وقال ابن عمار: "ثقة، ليس بين الناس اختلاف"3. وقال ابن شاهين: "ثقة ثقة، قاله أحمد ويحيى"4. وقال الذهبي: "ثقة"5. فإذا ظهر ذلك، فإنه لا متعلق لأحدٍ على عبد العزيز في تضعيف هذا الحديث.
ويتلخص من ذلك أن ما أُعِلَّ به الحديث لا يضره، بل صححه الحافظ أبو زرعة الدمشقي رحمه الله، فقال: "وهذا حديثٌ مُتَّصِلٌ حسنُ المخرج والاتصال، لم أر أحداً من أهل العلم يدفعه"6. وقال مرة: "ولم أر أبا مسهر لما تَحَدَّثَ بهذا الحديث أنكره، ولا رَدَّهُ"7. ولذلك - والله أعلم - قال البخاريُّ رحمه الله وقد علقه في (صحيحه) 8 بصيغة تمريض، فقال: ويذكر عن تميم الداري رفعه … - قال: "واختلفوا في صحة هذا الخبر". فلم يقطع رحمه الله بضعفه.
ثم إن البخاريَّ رحمه الله قد ردَّ هذا الخبر لا لِعِلَّةٍ فيه، وإنما--------------------------------------------
1 الجرح والتعديل: (2/2/389) .
2 الجرح والتعديل: (2/2/389) .
3 تهذيب التهذيب: (6/350) .
4 تاريخ الثقات: (ص 162) رقم 932.
5 الكاشف: (2/177) .
6 تاريخ أبي زرعة الدمشقي: (1/571) .
7 المصدر السابق.
8 ك الفرائض، باب إذا أسلم على يديه … فتح الباري: (12/45) .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 266)

لمعارضته خبراً آخر، فإنه قال في (تاريخه) 1 - بعد أن أخرجه -: "ولا يصح، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "الولاء لمن أعتق".
وَرَدَّهُ الأوزاعي - أيضاً - من وجه آخر، فروى أبو زرعة الدمشقي بسنده إلى الوليد بن مسلم: أن الأوزاعي كان يدفع هذا الحديث، ولا يرى له وجهاً، ويحتجُّ على ذلك: بأنه لم يكن للمسلمين يومئذٍ ذمةٌ ولا خراجٌ2.
ولكن تأويلّ هذا الحديث على الوجه الذي اختاره ابن القَيِّم رحمه الله من أن المقصود بالأولوية: أولوية النصرة، والتأييد، والمعاونة، لا أولوية الميراث - يدفع هذا الإشكال، وقال ابن حجر بأن هذا اختيار الجمهور، قال: "ورجحانه ظاهر"3.
فتلخص من ذلك: أن هذا الحديث قد أُعِلَّ بما لا يؤثر فيه، وأنه بهذا الإسناد يصلُ إلى درجة الحَسَنِ - أو أدنى الحسن - كما قال ابن القَيِّم رحمه الله.
ثم ذكر ابن القَيِّم بعد ذلك شاهداً لهذا الحديث، فقال: "وأما تضعيفُ الحديث: فقد رُوِيَت له شواهد. منها: حديث أبي أمامة".
قلت: يشير رحمه الله إلى: ما رُوي:--------------------------------------------
1 الكبير: (3/1/198 - 199) .
2 تاريخ أبي زرعة: (1/571) .
3 فتح الباري: (12/47) .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 267)

117- (5) عن أبي أمامة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من أَسْلَمَ على يدي رجلٍ، فله ولاؤه ".
ثم ذكر ابن القَيِّم رحمه الله أن هذا الحديث وإن رُدَّ بـ"جعفر ابن الزبير" فإنه قد رُوي من طريق آخر عند سعيد بن منصور1.
قلت: حديثُ سعيد بن منصور هذا مُخَرَّجٌ في (سننه) 2، وأخرجه أيضاً: الطبراني في (الكبير) 3، والدارقطني في (سننه) 4، وابن عدي في (الكامل) 5 - ومن طريقه البيهقي في (سننه) 6 - كلهم من طريق: عيسى بن يونس7، عن معاوية بن يحيى8، عن القاسم بن عبد الرحمن9، عن أبي أمامة رضي الله عنه به. وعند الطبراني: "فهو مولاه" بدل: "فله ولاؤه".--------------------------------------------
1 تهذيب السنن: (4/186) .
(3/1/78) ح 200.
(8/223) ح 7781.
(4/181) ح 32.
(6/401) .
(10/298) .
7 ابن أبي إسحاق السٍّبيعي، أخو إسرائيل، كوفيٌّ نزل الشام مرابطاً، ثقةٌ مأمونٌ، من الثامنة، مات سنة 187هـ وقيل: 191هـ / ع. (التقريب 441) .
8 الصَّدَفي، أبو روح الدمشقي، سكن الرَّي، ضعيفٌ، وما حَدَّثَ بالشام أحسن مما حدث بالرَّيِّ، من السابعة/ ت ق. (التقريب 538) .
9 الدمشقي، أبو عبد الرحمن.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 268)