Arabic source text

📘 ইবনুল কাইয়্যিম আল-জাওজিয়্যাহ ওয়া জুহুদুহু ফী খিদমাতিস সুন্নাহ আন-নাবাবিয়্যাহ ওয়া উলূমিহা (জামাল ইবনে মুহাম্মদ আস-সাঈদ)

📘 ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها (جمال بن محمد السيد)

📘 ইবনুল কাইয়্যিম আল-জাওজিয়্যাহ ওয়া জুহুদুহু ফী খিদমাতিস সুন্নাহ আন-নাবাবিয়্যাহ ওয়া উলূমিহা (জামাল ইবনে মুহাম্মদ আস-সাঈদ)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الفضلاء، فيقول: "وَحَضَر عنده الشيخ عِزُّ الدين بن الْمُنَجَّا1 - الذي نزل له عنها - وجماعة من الفضلاء"2.
وقد اسْتَمَرَّ رحمه الله في التَّدْرِيسِ بـ "الصدرية" حتى آخر حياته، يدلُّ على ذلك ما حَكَاهُ ابن كثير رحمه الله من أنه "في يوم الاثنين ثاني عشر شهر شعبان - يعني بعد وفاة ابن القَيِّم بشهر - ذكر الدَّرْسِ بالصدرية شرف الدين عبد الله بن الشيخ الإمام العلامة شمس الدين ابن قيم الجوزية، عوضاً عن أبيه رحمه الله"3. وبذلك تكون مدة تدريسه بها قريباً من ثمان سنين.
ولكن هل كانت بداية ابن القَيِّم مع التدريس بِتَوَلِّيه الصدرية سنة 743هـ، وأنه لم يشتغل بالتدريس قبل هذا التاريخ؟
الظاهر - والله أعلم - أنه بدأ التدريس قبل ذلك؛ إذ يبعدُ أن يبقى مثل ابن القَيِّم إلى ما بعد الخمسين من عمره دون أن يمارس وظيفة التدريس، التي كان يمارسها من هو دون ابن القَيِّم بكثير، ولعل ما يؤكد صدق ذلك: ما ذكره السخاوي رحمه الله: من أن ابن القَيِّم رحمه الله قد "دَرَّسَ بأماكن"4. ولكنه لم يحدد هذه الأماكن.--------------------------------------------
1 هو: عز الدين، محمد بن أحمد بن محمد بن عثمان بن أسعد بن الْمُنَجَّا، التَنُّوخِي، الحنبلي، مُحْتَسبُ دمشق، وناظر الجامع. وكان رجلاً خيراً، كريم النفس، كثير المروءة، محباً لأهل العلم. توفي سنة (746هـ) .
له ترجمة في: ذيل العبر - للحسيني: (ص138) ، والوفيات - لابن رافع: (2/12) .
2 البداية والنهاية: (14/214) .
3 البداية والنهاية: (14/247) .
4 التاج المكلل: (ص419) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 185)

وعلى كل حال، فإنَّ هذا ما وصل إلى علمنا من الأماكن التي درَّس فيها وتاريخ ذلك.
2- الإمَامَةُ:
إن وظيفة الإمامة لا يصلح لها كل أحد، بل لا بد أن يكون المتصدي لها عارفاً بالقراءة وأحكامها، مع أمور أخرى - في دينه وخُلُقِهِ - لابد من توافرها.
ولقد كان ابن القَيِّم رحمه الله "حَسَن القراءة" كما وصفه بذلك ابن كثير1، مع ما كان عليه: من القراءة بالتدبر والتفكر، والعلم بمعاني ما يقرأ، والخشوع والخضوع والتذلل والإنابة لله - عزوجل - على النحو الذي مضى وصفه.
كل ذلك يجعل ابن القَيِّم مؤهلاً غاية التأهل لشغل منصب الإمامة، بل إن ذلك يجعله من أحق الناس بها.
وقد كان ابن القَيِّم رحمه الله متولياً إمامة المدرسة "الجوزية" - التي كان أبوه قَيِّمَهَا - كما ذكر ذلك عنه جماعة2.
ويبدو أنه رحمه الله كان مشهوراً بذلك جداً، حتى إن بعض مترجميه يذكرونه بذلك في مقام التعريف به، فيقول الذهبي رحمه الله:--------------------------------------------
1 البداية والنهاية: (14/246) .
2 انظر: ذيل طبقات الحنابلة: (2/449) ، والدرر الكامنة: (4/21) ، والبدر الطالع: (2/143) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 186)

" … أبو عبد الله، الدمشقي، إمام الجوزية"1. ويقول ابن كثير رحمه الله: " … إمام الجوزية، وابن قَيِّمها"2.
ولا تُعْرَفُ مُدَّةُ إمامته بـ "الجوزية"، إلا أن ابن رجب رحمه الله يقول: "أمَّ بالجوزية مدة طويلة"3.
3- الْخَطَابَةُ:
وإلى جانب التدريس والإمامة، فقد كان ابن القَيِّم رحمه الله مشتغلاً بالخطابة، فقد ذكر الحافظ ابن كثير في أحداث سنة 736هـ: أنه "في سَلْخِ رجب أقيمت الجمعة بالجامع الذي أنشأه نجم الدين بن خليخان، تجاه باب كيسان من القبلة4، وخطب فيه الشيخ الإمام العلامة شمس الدين ابن قَيِّم الجوزية"5.
ونقل النعيمي كلام ابن كثير هذا، ثم قال: "ورأيت بخط البرزالي في السنة المذكورة نحو ذلك، وزاد - يعني البرزالي -: وكان قد نودي--------------------------------------------
1 المعجم المختص: (ص269) .
2 البداية والنهاية: (14/246) .
3 ذيل الطبقات: (2/449) .
4 ويعرف بالجامع "الخليخاني"، نسبة إلى بانيه، وباب كيسان: نقل ابن بدران عن ابن عساكر قوله: "ينسب إلى كيسان بن معاوية … وهو الآن مسدود". قال ابن بدران: "ولم يزل مسدوداً إلى عهدنا هذا". (منادمة الأطلال: ص 40) .
أما عن الجامع، فيقول ابن بدران: "وقد أُدْخِل اليوم في بستان له، يقال له: بستان الأمير، ولم يبق من آثاره اليوم إلا بعض منارته، وقبرٌ إلى جانبها، وقد شاهدته … بدمشق سنة 1333هـ". (منادمة الأطلال: ص376) .
5 البداية والنهاية: (14/183) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 187)

في البلد لذلك، فحضر خَلْقٌ كثير من الأعيان وغيرهم"1.
وابن القَيِّم رحمه الله هو أول من خطب بهذا الجامع، كما هو ظاهر كلام ابن كثير الماضي، ونصَّ على ذلك ابن بدران، فقال: "وأول من خطب به: الإمام ابن القَيِّم"2. وذلك في سنة 736هـ تاريخ إقامة الجمعة في هذا الجامع.
ولا يمتنع - أيضاً - أن يكون ابن القَيِّم قد عَمِلَ بالخطابة قبل هذا التاريخ، والله أعلم.
4- الإِفْتَاءُ:
لا شكَّ أنَّ من كان مثل ابن القَيِّم: في سِعَةِ علمه، وعلوِّ شأنه في هذا العلم، وتَمَكُّنِه منه، وذيوعُ صِيته، مع الدِّيَانة والصِّيَانة؛ فإنه لابُدَّ أن يكون مقصوداً بالفتوى، وينتفعُ بِعِلْمِهِ القريبُ والبعيدُ.
فإذا انضمَّ إلى ذلك ما عَلِمْنَاه عن ابن القَيِّم من: رغبة قوية في نشر العلم وتبليغه، والصَّدْعِ بالحق وبيانه، والأخذ بيد الجاهل ليعلم أحكام دينه؛ فإن الانتصاب والتصدي للفتوى سيكون متأكَّداً فيه أكثر من غيره.
ولقد وصَفَ غير واحد من الأئمة ابن القَيِّم بأنه كان مشتغلاً بالفتوى، فقال الذهبي: "الإمام، المفتي، الْمُتَفَنِّن"3.
وقال الحسيني: "أفتى، ودرَّس … "4.--------------------------------------------
1 الدارس في تاريخ المدارس: (2/421) .
2 منادمة الأطلال: (ص376) .
3 المعجم المختص: (ص269) .
4 ذيل العبر: (ص155) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 188)

وقال ابن رجب: "تفقه في المذهب، وبرع، وأفتى"1.
وقال ابن تَغْرِي بَرْدي: "تصدى للإقراء والإفتاء سنين، وانتفع به الناس قاطبة"2.
ولقد كان رحمه الله فيما يُفتي به: صادعاً بالحق، لا تأخذه في الله لومة لائمٍ، وقد تقدم ما جرى له من محنٍ وحبس بسبب بعض فتاويه، فرحمه الله وأجزل مثوبته.
كما كان رحمه الله إلى جانب قيامه بأعباء الفتوى - كثيراً ما يعقد مناظرات بينه وبين خصوم السنة، وأعداء الإسلام - الذين كانوا كثيرين في عصره - فكان له معهم صَولاتٌ وجولاتٌ.
ولا شك أن الحاجة تدعو إلى مثل هذه المناظرات: لكبت المعاندين، ورد الخارجين إلى حظيرة أهل السنة، فإن ذلك: "يشبه الجهاد وقتال الكفار"، كما يقول ابن القَيِّم رحمه الله3.
وقد ذكر غير واحد من مترجميه قيامه بمثل هذه المناظرات4.
ومن المناظرات التي أشار إليها في كتبه: ما تقدم قريباً عند الكلام على رحلاته إلى مصر، وما جرى له من مناظرة مع رئيس اليهود هناك5.--------------------------------------------
1 ذيل الطبقات: (2/448) .
2 النجوم الزاهرة: (10/249) .
3 الفروسية: (ص28) .
4 انظر: الوافي بالوفيات: (2/271) ، وذيل العبر: (ص155) ، وبغية الوعاة: (1/63) .
5 هداية الحيارى: (ص87) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 189)

ولقد كان ابن القَيِّم - بما آتاه الله من قوة الحجة، ونور البصيرة، وسعة الفهم، وغزارة العلم، مع صدق القصد، والرغبة في نصرة الحق - كثيراً ما يقطع خصمه في المناظرة ويسكته، فنجده - مثلاً - في تلك المناظرة المذكورة يصف هذا الرئيس اليهوديّ، الْمُقَدَّم في قومه، بقوله: "فأمسك ولم يُحِرْ جواباً"1. أي لم يرد جواباً.
5- التأليف والتصنيف:
أما التأليف والتصنيف: فقد كان له فيه اليد الطولى، والصيت الذائع، والحلاوة الفائقة، والعبارة الرائقة، والفوائد الْجَمَّة، والقبول التام.
ولَمَّا كان جانب التأليف في حياة ابن القَيِّم على درجة كبيرة من الأهمية، فقد رأيت أن أرجئ الكلام عليه إلى حين الكلام على آثاره ومصنفاته2؛ فإن محله هناك أنسب.
وبعد، فهذه أبرز أعمال ابن القَيِّم ونشاطاته في خدمة هذا العلم الشريف وتبليغه، وتلك مناصبه التي تقَلَّدها وشغلها في سبيل تحقيق هذا الهدف، فكان - في ذلك كله - نعم القدوة، فجزاه الله خيراً، ورحمه رحمة واسعة.--------------------------------------------
1 هداية الحيارى: (ص88) . وانظر هذه المناظرة في "الصواعق المرسلة": (1/327) .
2 انظر ص: (205) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 190)

‌‌المبحث السادس: تلاميذه
إن أهم الثِّمَار التي تُجْنَى من جهد أولئك العلماء الجهابذة: تخريج التلاميذ والطلاب الذين يحملون راية الخير والهداية لمن بعدهم، امتداداً لجهود شيوخهم ونشاطهم، وحلقةً في سلسلة متصلة متماسكة لا تنقطع.
وكلما تبوَّأ هؤلاء الطلاب مكانتهم بين أهل العلم العاملين، وأئمته البارزين، وجهابذته المشهورين، كان ذلك تعبيراً حقيقياً عن مكانَةِ شيوخهم الذين خَرَّجُوهم، وعلمِهِم، وفَضْلِهِم؛ فالطالب النابغ إنما هو - بعد فضل الله وتوفيقه - ثمرة يانعة من ثمار جهد الأستاذ وعطائه المتواصل، ولعلَّ في قول الحافظ ابن حجر المتقدم في حق ابن القَيِّم وشيخه ابن تَيْمِيَّة، حين قال: "ولو لم يكن للشيخ تقي الدين من المناقب إلا تلميذه الشهير: الشيخ شمس الدين بن قيم الجوزية … لكان غايةً في الدلالة على عظم منزلته"1. لعلَّ في هذه الكلمة من ابن حجر رحمه الله ما يؤكد لنا هذه الحقيقة الظاهرة؛ إذ جعل الطالب النابغ، العالم، الفاضل منقبة من مناقب شيخه، وحسنةً من حسناته.
ولقد أَثْمَرَ جُهْدُ ابن القَيِّم رحمه الله ونشاطُهُ المتواصل، ودعوتُهُ الصادقة، ومجالسُ درسه وتعليمه، أثمر ذلك كله جملة من خيرة طُلَاّبِ العلم، الذين انتفعوا بابن القَيِّم - كما انتفعوا بغيره - فكانوا--------------------------------------------
1 الرد الوافر: (ص146) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 191)

مشاعلَ نورٍ، وعلماءَ صدقٍ، وذاع صِيتهُم، وارتفع شأنهم، وبقيت آثارهم بيننا خير دليل على مكانتهم العلمية، وجِدِّهم واجتهادهم، وذلك مثلماً بقيت بيننا آثار شيخهم وأستاذهم ابن القَيِّم رحمه الله.
ويشير الحافظ ابن رجب رحمه الله إلى أخذ الكثيرين من الفضلاء العلم عن ابن القَيِّم، وتتلمذهم على يديه، وانتفاعهم به فيقول: "وأخذ عنه العلم خلق كثير من حياة شيخه، وإلى أن مات، وانتفعوا به، وكان الفضلاءُ يعظمونه ويتتلمذون له … "1.
ولم تُحَدِّثْنَا مصادر ترجمة ابن القَيِّم رحمه الله عن أحد من هؤلاء التلاميذ، إلا ما جاء من ذلك عرضاً، ولكن أمكن الوقوف على أبرز هؤلاء التلاميذ وأشهرهم، وذلك من خلال تتبع كتب التراجم والتواريخ المتعلقة بتلك الفترة، وأشهر هؤلاء:
1- ولده: إبراهيم بن محمد … برهان الدين، وقد تَقَدَّمَت ترجمته وذكر أخباره2، ومضى هناك قول الذهبي رحمه الله: "قرأ الفقه والنحو على أبيه، وسمع وقرأ وتَنَبَّهَ، وسَمَّعَه أبوه من الحجَّار"3.
ويتضح لنا مدى تأثر الولد التلميذ بأبيه الشيخ والأستاذ، وذلك من قول الحافظ ابن كثير رحمه الله: "كان بارعاً فاضلاً في النحو، والفقه، وفنون أُخَر، على طريقة والده رحمهما الله"4.--------------------------------------------
1 ذيل طبقات الحنابلة: (2/449) .
2 انظر: (ص 95) .
3 المعجم المختص: (ص66 - 67) .
4 البداية والنهاية: (14/329) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 192)

2- الحافظ ابن كثير: إسماعيل بن عمر بن كثير بن ضَوْء بن كثير، القرشيُّ، البُصْرَويّ، الدمشقيُّ، عماد الدين، أبو الفداء، الإمام، الْمُحَدِّث، المُفَسِّر، الحافظ، البارع.
مولده: سنة (701هـ) .
تَفَقَّه بالشيخ برهان الدين الفَزَاري وغيره، وسمع من ابن عساكر وخلق، ثم صَاهَر الحافظ الْمِزِّي، وَلَزِمَه، وتَخَرَّجَ به، وأقبلَ على حفظ المتون، ومعرفةِ الأسانيدِ والعللِ والرجال، والتاريخ، فَبَرَعَ في ذلك كله، وَأَفْتَى وَدَرَّسَ ونَاظَر.
وله التصانيف المشهورة النافعة السائرة، التي منها: (البداية والنهاية) ، و (التفسير) وغير ذلك.
وكانت له خصوصية بابن تَيْمِيَّة ومناضلة عنه، وكان يفتي برأيه في مسألة الطلاق، حتى إنه امتحن بسبب ذلك.
توفي رحمه الله في شعبان سنة (774هـ) 1.
قال الحافظ ابن كثير في ترجمته لابن القَيِّم: "وكنت من أصحب الناس له، وأحبِّ الناس إليه"2. ونصَّ الشيخ بكر أبو زيد على أنه من تلاميذ ابن القَيِّم3.--------------------------------------------
1 له ترجمة في: طبقات الشافعية - لابن قاضي شهبة: (3/113) ، وذيل التذكرة - للحسيني: (ص57) ، وطبقات الحفاظ - للسيوطي: (ص533) .
2 البداية والنهاية: (14/246) .
3 ابن قَيِّم الجوزية - حياته وآثاره: (ص108) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 193)

ولم أجد نصاً صريحاً - عن ابن كثير أو غيره - يفيد تلمذته لابن القَيِّم، ولكنه كان دائماً يذكره بـ "الإمام العلامة"، ويعَبِّر عنه بـ "صاحبنا"1. فلا يبعد انتفاعه به وأخذه عنه، وهو داخل في أولئك الفضلاء الذين كانوا "يعظمونه ويتتلمذون له" كما قال ابن رجب، فهو كثير التعظيم له والثناء عليه في كل مناسبة، كما أن ابن كثير عاش بعد ابن القَيِّم - رحمهما الله - أكثر من عشرين سنة.
3- الصَّفَدِي: خليل بن أَيْبَك بن عبد الله، الصَّفَدِي، صلاح الدين، العلامة، الأديب، البارع.
مولده: سنة (696هـ) .
سمع الكثير، وقرأ الحديث، وأخذ عن القاضي بدر الدين بن جماعة، وابن سيد الناس، والمِزِّي وغيرهم. وحصَّل الفقه، والأدب، والنحو. وكان مليح الخطِّ، كتب بخطه الكثير. وَوَلِيَ عدة وظائف، وتصدَّى للإفادة في الجامع الأموي. وصنف المصنفات النافعة، التي منها: (الوافي بالوفيات) .
توفي رحمه الله في شوال سنة (764هـ) 2.
وقد ذكر رحمه الله في ترجمته لابن القَيِّم ما يفيد سماعه منه، وأخْذِه عنه؛ وذلك أنه قال في آخر الترجمة: "وأنشدني من لفظه لنفسه…"3. فذكر القصيدة الميمية في التَّضَرُّع، وقد مضى ذكر بعضها.--------------------------------------------
1 انظر: البداية والنهاية: (14/214،246) .
2 له ترجمة في: البداية والنهاية: (14/318) ، وطبقات الشافعية - لابن قاضي شهبة: (3/119) ، والدليل الشافي: (1/290) .
3 الوافي بالوفيات: (2/272) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 194)

4- ابن رجب الحنبلي: عبد الرحمن بن أحمد بن رجب بن عبد الرحمن، البغدادي، ثم الدمشقي، الحنبلي، زين الدين، أبو الفرج.
مولده: سنة (736هـ) ببغداد.
سمع من أبي الفتح الميدومي وغيره، وأكثر الاشتغال حتى مَهَر وبرع في الحديث والعلل وغيرهما، ولع التصانيف النافعة، التي منها: (شرح علل الترمذي) ، و (ذيل طبقات الحنابلة) وغيرهما. وكان إماماً، زاهداً، ورعاً، له مجالس التذكير المفيدة.
توفي رحمه الله سنة (795هـ) 1.
وقد نصَّ هو رحمه الله على تلمذته لابن القَيِّم، وأنه شيخه، فقال في مطلع ترجمته لابن القَيِّم: " … شمس الدين، أبو عبد الله، ابن قَيِّم الجوزية، شيخنا"2. وقال - أيضاً - في أثناء هذه الترجمة: "لازَمْتُ مَجَالِسَهُ قبل موته أزيد من سنة، وسمعت عليه (قصيدته النونية) الطويلة في السُّنَّة، وأشياء من تصانيفه، وغيرها"3.
5- ولده: عبد الله بن محمد بن أبي بكر … الذي تقدمت ترجمته، والكلام عليه4، ومضى هناك قول الحافظ ابن حجر: "اشتغل على أبيه وغيره"5.--------------------------------------------
1 له ترجمة في: (لحظ الألحاظ: (ص180) ، وذيل التذكرة - للسيوطي: (ص367) ، وذيل ابن عبد الهادي عن طبقات ابن رجب: (ص36-41) .
2 ذيل طبقات الحنابلة: (2/447) .
3 المصدر السابق: (2/448) .
4 انظر: ص (93) .
5 الدرر الكامنة: (2/396) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 195)

6- علي بن الحسين بن علي بن عبد الله، الكناني، البغدادي، المقرئ، الحنبلي، زين الدين.
مولده: سنة (693هـ) .
وكان رجلاً صالحاً، كثير الخير والتلاوة والذكر، حجَّ مراراً وجاور بمكة. أفاد ذلك ابن رجب في (مشيخته) .
وقد ترجمه يوسف بن عبد الله في "ذيله على طبقات ابن رجب"1، وذكر أن ابن القَيِّم رحمه الله أجاز له.
7- السُّبكي: علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام بن يوسف بن موسى بن تمام، الأنصاري، الخزرجي، تقي الدين، أبوالحسن.
مولده: سنة (683هـ) .
سمع الحديث من الجمِّ الغفير، ورحل كثيراً، واشتغل، وأَفْتَى، وَصَنَّفَ، ودَرَّسَ في أماكن عديدة، وتَفَقَّهَ به جماعة من الأئمة.
توفي رحمه الله سنة (756هـ) 2.
وقد نقل الشيخ بكر أبو زيد أن الحافظ ابن حجر ذكر في "الدرر الكامنة"3: أن السبكي أخذ عن ابن القَيِّم في رحلته إلى دمشق4.--------------------------------------------
(ص57) وانظر: (الجوهر المنضد) : (ص84) .
2 له ترجمة في: ذيل التذكرة - للحسيني: (ص39) ، والبداية والنهاية: (14/264) ، وطبقات الشافعية - لابن قاضي شهبة: (3/47) .
(3/134) .
4 ابن قَيِّم الجوزية - حياته وآثاره: (ص108) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 196)

8- ابن عبد الهادي: محمد بن أحمد بن عبد الهادي بن يوسف بن محمد بن قدامة، المقدسي، الحنبلي، شمس الدين، أبو عبد الله.
مولده: سنة (705هـ) .
سمع الكثير، وتفَنَّنَ في الحديث، والنحو، والفقه، والتفسير، والأصلين، وغير ذلك، وحصَّل من العلوم ما لم يحصِّله الشيوخ الكبار.
وكان حافظاً جيداً لأسماء الرجال، وطرق الحديث، عارفاً بالجرح والتعديل، بصيراً بعلل الحديث.
توفي رحمه الله في جمادى الأولى سنة (744هـ) 1.
وقد ذكر ابن رجب رحمه الله في ترجمته لابن القَيِّم تتلمذ ابن عبد الهادي على ابن القَيِّم، فقال: "وكان الفضلاء يعظمونه، ويتتلمذون له: كابن عبد الهادي وغيره"2.
9- محمد بن عبد القادر بن محيي الدين بن عثمان بن عبد الرحمن، الجعفري، النابلسي، الجنبلي.
مولده: بنابلس سنة (727هـ) .
كان فاضلاً، وله إلمام بالحديث، وكان خطه حسناً جداً، وله المصنفات المفيدة، منها: (مختصر العزلة) للخطابي.--------------------------------------------
1 له ترجمة في: ذيل التذكرة - للحسيني: (ص49) ، والبداية والنهاية: (14/221) ، وطبقات الحفاظ - للسيوطي: (ص524) .
2 ذيل طبقات الحنابلة: (2/449) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 197)

توفي رحمه الله سنة (797هـ) 1.
قال الحافظ ابن حجر: "قال ابن الْجَزَرِي في مشيخة الْجُنيد البلياني: صحبَ ابن القَيِّم، وتَفَقَّه به، وقرأ عليه أكثر تصانيفه"2.
10- محمد بن محمد بن محمد بن الخضر بن سمرى، الشمس، الزبيري، الغزي، الشافعي.
مولده: سنة (724هـ) بالقدس.
دخل دمشق "فأخذ بها عن: ابن كثير، والتَّقِىِّ السبكي، وابن القَيِّم وغيرهم"3.
توفي رحمه الله سنة (808هـ) .
11- المقري: محمد بن محمد بن أحمد بن أبي بكر، القرشي، الْمُقْرِي، التلمساني. المتوفى سنة (759هـ) .
ذكره الشيخ بكر أبو زيد في تلاميذ ابن القَيِّم، ونقل عن صاحب (نفح الطيب) 4 - وهو حفيد المقري المذكور - أنه حكى عن جده قوله: "ثم أخذتُ على الشام، فلقيت بدمشق: شمس الدين بن قَيِّم الجوزية، صاحب الفقيه ابن تَيْمِيَّة" وأنه سمع منه شيئاً5.--------------------------------------------
1 له ترجمة في: الدرر الكامنة: (4/138 - 139) ، والشذرات: (6/349) .
2 الدرر الكامنة: (4/139) . وانظر: ابن قَيِّم الجوزية - حياته وآثاره: (ص109) .
3 البدر الطالع: (2/254) . وانظر: ابن قَيِّم الجوزية - حياته وآثاره: (ص110) .
(5/254) .
5 ابن قَيِّم الجوزية - حياته وآثاره: (ص110-111) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 198)

12- الفيروزابادي: محمد بن يعقوب بن محمد، أبو الطاهر، الفيروزابادي، الشافعي، مجد الدين.
مولده: سنة (729هـ) بشيراز.
تفقَّهَ ببلاده، وطَلَب الحديث، وسمع من الشيوخ، ومَهَر في اللغة وهو شاب، ورحل كثيراً في سماع الحديث إلى: الشام، ومصر، ومكة. وكان كثيرَ الكتبِ لا يسافر إلا بها. وله التصانيف النافعة السائرة، التي منها: (القاموس المحيط) وغيره.
توفي رحمه الله سنة (817هـ) 1.
وقد ذكره الشيخ بكر أبو زيد ضمن تلاميذ ابن القَيِّم، ونقل عن الشوكاني قوله: "ارتحل إلى دمشق سنة 755هـ، فسمع من: التقي السبكي وجماعة، زيادة على مائة، كابن القَيِّم وطبقته"2.
وهذه العبارة لا تخلو من إشكال؛ إذ إن وفاة ابن القَيِّم رحمه الله كانت سنة 751هـ، وعلى هذا فإن دخول الفيروزابادي دمشق يكون بعد وفاته!.
ثم نظرت ترجمة الفيروزابادي عند غير الشوكاني، فوجدت عبارة ابن حجر في (إنباء الغمر) 3: "… ودخل الديار الشامية بعد الخمسين…". ثم قال بعد ذلك: "سمع الشيخ مجد الدين من ابن الخَبَّاز،--------------------------------------------
1 له ترجمة في: إنباء الغمر: (7/159) ، وطبقات الشافعية –لابن قاضي شهبة: (4/79) ، والضوء اللامع: (10/79) ، وبغية الوعاة: (1/273) ، والبدر الطالع: (2/280) .
2 ابن قَيِّم الجوزية - حياته وآثاره: (ص110) . وانظر: البدر الطالع: (2/280) .
(7/160) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 199)

وابن القَيِّم، وابن الحموي… وغيرهم بدمشق في سنة نيف وخمسين"1. وقال ابن قاضي شُهبة: "وقدم الشام بعد الخمسين - إما سنة خمس، أو في السنة التي بعدها - وسمع بها الحديث"2. وجزم السخاوي بأن دخوله كان سنة (755هـ) 3.
وعند النظر إلى هذه الأقوال، نلاحظ اتفاقاً على أن دخوله إلى دمشق كان بعد الخمسين، إلا أنه لم يقع الجزم بسنة دخوله تحديداً، يتضح ذلك من قول ابن حجر: "… سنة نيف وخمسين"، وترددِ ابن قاضي شهبة بين (755) و (756هـ) كما مضى، إلا أن الذين نصّوا على سنة الدخول جعلوها سنة 755هـ، وحتى ابن قاضي شُهبة - مع تردده - لم يجعلها دون ذلك. فلم يبق إلا كلمة الحافظ ابن حجر رحمه الله، فلو اعتبرنا أن (النَّيِّف) من واحدة إلا ثلاث على التحقيق4، لاحتمل إدراكه لابن القَيِّم سنة وفاته وهي (751هـ) .
بقي أمرٌ آخر يلزم التنبيه عليه، وهو أن الشيخ بكر أبا زيد - حفظه الله - قد ذكر الحافظ الذهبي ضمن تلاميذ ابن القَيِّم، ثم قال: "ترجم لابن القَيِّم في كتابه (المعجم المختص) لشيوخه، ومن هنا حَصَلتْ الاستفادة بأنه من شيوخه، وهو بَلَدِيُّه، والله أعلم"5.--------------------------------------------
1 إنباء الغمر: (7/162) .
2 طبقات الشافعية: (4/80) .
3 الضوء اللامع: (10/80) .
4 انظر: لسان العرب: (ص4580) مادة: نوف.
5 ابن قَيِّم الجوزية - حياته وآثاره: (ص109) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 200)

وأكد الشيخ ذلك في مواضع عديدة من كتابه1، واستبعد - بحسب حكمه هذا - أن يكون الذهبي شيخاً لابن القَيِّم، كما مضى مناقشة ذلك.
ولم أر - بعد البحث والنظر - دليلاً صريحاً يفيد تلمذة الذهبي لابن القَيِّم، بل إن الأدلة تؤيد كون ابن القَيِّم تلميذاً للذهبي كما مضى2.
أما الذهبي، فلم يرد عنه ما يفيد أخْذه عن ابن القَيِّم أو استفادته منه، وعادته في (المعجم المختص) وغيره: أن يشير في ترجمة الشيخ إلى أنه قد سمع منه أو أخذ شيئاً عنه، حتى ولو كان من تلاميذه، ولكنه في ترجمة ابن القَيِّم، نجده يقول: "سمع معي من جماعة"3.
وأما اعتماد الشيخ بكر أبي زيد على كون الذهبي قد ترجم ابن القَيِّم في (المعجم المختص) ، وأنه خاص بشيوخه: ففيه نظر؛ إذ إنه لم يقل أحدٌ بذلك، بل قال الذهبي نفسه في مقدمته: "… فهذا معجمٌ مختصٌّ بذكر من جالسته من المُحَدِّثين، أو أجاز لي مروياته من طلبة الحديث". وقال في (التذكرة) 4: "وقد أَلَّفت معجماً لي، يختص بمن طلب هذا الشأن - يعني الحديث - من شيوخي ورفاقي، فاستوعبت من له أدنى عمل".--------------------------------------------
1 انظر منها: (ص 39، 40، 178) .
2 انظر: ص (153 - 157) .
3 المعجم المختص: (ص269) .
(4/1500) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 201)

ومن هذا يتبين: أن هذا المعجم ليس خاصاً بشيوخ الذهبي وحدهم، بل أدخل فيه كل من عُرِفَ بطلب الحديث والعناية به، وهو الواضح من عنوانه: (المعجم المختص بالمحدثين) .
وأكد هذا المعنى الدكتور بشار عواد في دراسته القيمة للحافظ الذهبي، فقال: "وهذا الكتاب ليس معجماً لشيوخ الذهبي، بل هو معجم مختصٌّ لطلبة العلم في عصره، فقد ذكر الذهبي فيه حتى صغار الطلبة آنذاك"1.
ثم إن ابن القَيِّم لو كان شيخاً للذهبي، لأدخله في (معجم شيوخه) ، الذي ترجم فيه لما يزيد على ألف شيخ، ومنهم من هو دون ابن القَيِّم.
فالذي أراه - والله أعلم - أنه لا يُحْكَم بتلمذة الذهبي لابن القَيِّم لمجرد إدخاله إياه في (المعجم المختص) ، فإن وُجِدَ دليل أصرح من ذلك، وإلا فالأمر محل توقف.--------------------------------------------
1 الذهبي ومنهجه في كتابة تاريخ الإسلام: (ص186) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 202)

‌‌الفصل الرابع: مؤلفات ابن القيم
‌‌المبحث الأول: منهج ابن القيم في التأليف وخصائص مؤلفاته.

تمهيد:
إن الحديث عن مؤلفات ابن القَيِّم يمس أهم جانب من جوانب النشاط العلمي في حياة هذا الإمام العالم العلامة، وذلك لما تَمَيَّزَت به مؤلفاتهُ من جوانب كثيرة مشرقة، فقد كان له فيها "من حُسْنِ التَّصَرُّفِ، مع العُذُوبَةِ الزَّائِدَة، وحُسْنِ السِّيَاق، ما لا يَقْدِرُ عليه غَالِبُ الْمُصَنِّفِيْنَ، بحيث تَعْشَقُ الأفهامُ كلامه، وتميل إليه الأذهان، وتُحِبُّهُ القلوب"1.
هذا إلى جانب الأهمية البالغة للموضوعات التي تناولها رحمه الله في مؤلفاته: من ترقيق للقلوب، ودعوة للعودة إلى صراط الله المستقيم ودينه الخالص، إلى غير ذلك من أهدافه السامية النبيلة التي احتوت عليها كُتُبُه.
ولأجل ذلك كله، كتب الله لمؤلفاته الذُّيُوعَ والانتشارَ، في سائر الأمصار والأقطار، واستمرار ذلك على مدى السنين والأعصار، مع محبة القلوب لها، وعِشْقِها لمطالعتها، بحيث لا ينفر منها إلا مقلد عصبي، أو مُبْتَدِع خُرَافِيٌّ.
ولعل خير ما يدل على مكانة مؤلفاته رحمه الله، ويؤكد أهميتها وانتشارها وكثرتها: تلك الشهادات التي سُجِّلَت بأقلام مترجميه، من معاصريه فمن بعدهم إلى أيامنا هذه، فمن تلك الأقوال:
1- قال أبو المحاسن الدمشقي: "ومصنفاته سائرة مشهورة"2.--------------------------------------------
1 البدر الطالع: (2/144) .
2 ذيل العبر: (ص155) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 205)

2- وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله: "وله من التصانيف - الكبار والصغار - شيءٌ كثير"1. وقال عند ترجمته لوالده: "وهو والد العلامة شمس الدين صاحب المصنفات الكثيرة النافعة الكافية"2.
3- وقال الحافظ ابن رجب الحنبلي: "وصنف تصانيف كثيرة جداً في أنواع العلم"3.
4- وقال زين الدين عبد الرحمن التفهني الحنفي (ت835هـ) في تقريظه لكتاب (الرد الوافر) : "ابن قَيِّم الجوزية الذي سارت تصانيفه في الآفاق"4.
5- وقال ابن ناصر الدين الدمشقي: "له التصانيفُ الأنيقةُ، والتآليفُ التي في علوم الشريعة والحقيقة"5.
6- وقال المقريزي: " … وتصانيفه كثيرة"6.
7- وقال الحافظ ابن حجر: "وكلُّ تصانيفه مرغوب فيها بين الطوائف"7. وقال - أيضاً - في تقريظه لكتاب (الرد الوافر) : "صاحب التصانيف النافعة السائرة، التي انتفع بها الموافق والمخالف"8.--------------------------------------------
1 البداية والنهاية: (14/246) .
2 البداية والنهاية: (14/114) .
3 ذيل طبقات الحنابلة: (2/449) .
4 الرد الوافر: (ص152) .
5 الرد الوافر: (ص68) .
6 السلوك: (2/3/834) .
7 الدرر الكامنة: (4/22) .
8 الرد الوافر: (ص146) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 206)