Arabic source text

📘 সুনানে আবু দাউদ - তাহকীক আরনাউত (আবু দাউদ - মৃত্যু 275 হিজরী)

📘 سنن أبي داود - ت الأرنؤوط (أبو داود - ت 275 هـ)

📘 সুনানে আবু দাউদ - তাহকীক আরনাউত (আবু দাউদ - মৃত্যু 275 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
3368 - حدَّثنا عبدُ الله بن محمد النُّفَيليُّ،،، حدَّثنا ابن عُلَيةَ، عن أيوبَ، عن نافعٍ
عن ابن عمر: أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيعِ النخْل حتى يَزْهُوَ، وعن السُّنبُلِ حتى يَبْيضَّ ويأمَنَ العاهَةَ، نهى البائعَ والمشتريَ(1).
3369 - حدَّثنا حفصُ بن عُمر النَّمَريُّ، حدَّثنا شعبةُ، عن يزيدَ بن خُمَيرِ، عن مولًى لقُريشٍ
عن أبي هريرة قال: نهى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن بيعِ الغنائم حتى تُقْسَم، وعن بيعِ النخلِ حتى تُحْرَزَ من كلَّ عارِضٍ، وأن يُصليَ الرجل بغير حِزامٍ(2).--------------------------------------------
= فقال أبو حنيفة: البيع جائز على الإطلاق. وعليه القطع. فيكون في معنى من شرط القطع.
وقال الشافعي: البيع جائز، وعلى البائع تركها على الشجر حتى تبلغ إناها، وجعل العرف فيها كالشرط، واستدل بما روي عن النبي-صلى الله عليه وسلم من طريق حميد عن أنس: أنه نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها. وقال: أرأيت إن منع له الثمرة، فبم يأخذ أحدكم مال أخيه؟ " قال: فدل ذلك على أن حكم الثمرة التبقية، ولو كان حكمها القطع، لم يكن يقع معه منع الثمرة.
(1) إسناده صحيح، أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، وابن عُلية: هو إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم، المعروف بابن عُلية.
وأخرجه مسلم (1535)، والترمذي (1270)، والنسائي (4520) من طريق إسماعيل ابن علية، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (4493)، و"صحيح ابن حبان" (4994). وانظر ما قبله.
قال في "القاموس": زها البُسر: تلوَّن، كأزهى.
(2) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لإبهام الراوي عن أبي هريرة. =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 252)

3370 - حدَّثنا أبو بكر محمدُ بن خلاَّد الباهليُّ، حدَّثنا يحيى بن سعيدٍ، عن سليمِ بن حيّانَ، أخبرنا سعيدُ بن مِيناء، قال:
سمعت جابرَ بن عبد اللهقول: نهى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن تُباعَ الثمرةُ حتى تُشْقِحَ، قيل: وما تُشْقِحُ؟ قال: "تَحْمارُّ وتَصْفارُّ، ويُؤكَل منها"(1).--------------------------------------------
= وأخرجه أحمد (9017) و (9909) و (10105)، والخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق" 2/ 20 من طرق عن شعبة بن الحجاج، بهذا الإسناد.
وأخرجه قطعة النهي عن بيع المغانم حتى تُقسم: ابنُ أبي شيبة 12/ 437 من طريق شعبة، به.
وأخرج قطعة الاحتزام: البيهقي 2/ 240 من طريق شعبة، به.
وأخرج مسلم (1538) من طريق عبد الرحمن بن أبي نُعم، ومسلم أيضاً بإثر (1539) وابن ماجه (2215)، والنسائي (4521) من طريق سعيد بن المسيب وأبي سلمة ابن عبد الرحمن، ثلاثتهم عن أبي هريرة رفعه: "لا تبتاعوا الثمر حتى يَبْدُوَ صلاحُه".
وسيأتي عند المصنف برقم (3376) من طريق الأعرج، عن أبي هريرة: أن النبي-صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرر. وهو في "صحيح مسلم" (1513). وبيع الغرر يدخل فيه بيع الغنائم حتى تُقسم وبيع النخل حتى يُحرَزَ، لأن كلاهما من بيوع الغرر التي فيها جهالة.
ويشهد لقطعة النهي عن الصلاة بغير حزام حديث سلمة بن الأكوع السالف عند المصنف برقم (632) قال: قلت: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، إني رجلٌ أصيدُ، أفأصلي في القميص الواحد؟، قال: "نعم" وازرُزه ولو بشوكة". وإسناده حسن.
وقوله: بغير حزام، أي: من غير أن يشد ثوبه عليه، لأنهم كانوا قلّما يتسَرْولُون، وإذا لم يُشَدّ الوسط، ربما بدت العورة. انظر"النهاية".
(1) إسناده صحيح. يحيى بن سعيد: هو القطّان.
وأخرجه البخاري (2196) من طريق يحيى بن سعد، ومسلم بإثر (1543) من طريق بهز بن أسد، كلاهما عن سليم بن حيان، به. لكن جاء في رواية بهز: قلت لسعيد: ما تُشقح؟ قال: تَحْمارُّ وتَصْفارُّ، ويؤكل منهما. فجعل هذا التفسير من كلام سعيد بن ميناء. وهذا محتمل في رواية يحيى بن سعيد أيضاً. =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 253)

3371 - حدَّثنا الحسنُ بن عليٍّ، حدَّثنا أبو الوليد، عن حماد بن سلمةَ، عن حميدٍ
عن أنس: أن النبيَّ- صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم نهى عن بيعِ العنَبِ حتى يَسْوَدَّ، وعن بيعِ الحبِّ حتى يَشتدَّ(1).--------------------------------------------
= وأخرجه مسلم بإثر (1543) من طريق أبو الوليد المكي وعطاء بن أبي رباح، عن جابر بلفظ: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم-صلى الله عليه وسلم أن يُشترى النخل حتى يُشْقِه، والإشقاه أن يحمّر أو يصفّر أو يؤكل منه شيء، وهذا يحتمل أن يكون من تفسيره صلى الله عليه وسلم، ويحتمل أن يكون من جابر، وربما كان من عطاء أو من دونه.
وهو في "مسند أحمد" (14438)، و"صحيح ابن حبان" (4992).
وأخرجه مسلم (1536) من طريق أبي الزبير، ومسلم (1536) والنسائي (3921) من طريق عمرو بن دينار كلاهما عن جابر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم-صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمر حتى يطيب. وقال عمرو بن دينار: حتى يبدوَ صلاحُه.
وسيأتي برقم (3373) بلفظ: أن النبي-صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه. وانظر تمام تخريجه هناك.
قال الخطابي: التشقيح: تغتر لونها إلى الصفرة والحُمرة، والشقحة: لون غير خالص في الحمرة والصفرة، وإنما هي تغير لونه في كُمودة، ومنه قيل: قبيح شقيح، أي: تغير اللون إلى السماجة والقُبح.
وإنما قال: تَحْمارُّ وتَصْفارُّ، لأنه لم يُرد به اللون الخالص، وإنما يُستعمل ذلك في اللون المتميل، يقال: ما زال يحْمارّ وجهه ويَصْفارّ، إذا كان يضرب مرة إلى الصفرة ومرة إلى الحمرة، فإذا أرادوا أنه قد تمكن واستقر قالوا: تحمَّر وتصفَّر.
وفي قوله: "حتى تشقح" دليل على أن الاعتبار في بدوّ الصلاح إنما هو بحدوث الحمرة في الثمرة دون إتيان الوقت الذي يكون فيه صلاح الثمار غالباً.
(1) إسناده صحيح. حميد: هو ابن أبي حميد الطويل، وأبو الوليد: هو هشام ابن عبد الملك الطيالسي، والحسن بن علي: هو الخلال.
وأخرجه ابن ماجه (2217)، والتر مذي (1272) من طرق عن حماد بن سلمة، به.
وهو في "مسند أحمد" (13314)، و"صحيح ابن حبان" (4993).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 254)

3372 - حدَّثنا أحمدُ بن صالح، حدَّثنا عنبسةُ بن خالدٍ، حدَّثني يونسُ، قال: سألتُ أبا الزنادِ عن بيعِ الثمر قبل أَن يَبْدُوَ صلاحُه وما ذُكر في ذلك، فقال: كان عروةُ بن الزبير يُحدِّث عن سهْل بن أبي حَثْمَةَ، عن زيدِ بن ثابتٍ، قال: كان الناسُ يتبايعون الثمارَ قبل أن يبدُوَ صلاحُها، فإذا جَدَّ الناسُ وحضَر تقاضيهم، قال المُبتاعُ: قد أصاب الثمرَ الدُّمَانُ، وأصابَه قُشام، وأصابَه مُرَاض، عاهات يحتجُّون بها، فلما كثُرت خصومتُهم عند النبي صلى الله عليه وسلم قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم كالمَشورة يُشير بها: "فإمَّا لا، فلا تَتبايَعوا الثمَرةَ حتى يَبدُوَ صلاحُها" لكثرةِ خُصومتِهم واختلافِهم(1).--------------------------------------------
(1) حديث حسن، عنبسة بن خالد -وهو الأيلي- متابع. وقال أحمد بن صالح المصري فيما نقله الخطيب في "تاريخه" 4/ 198: حدثت أحمد بن حنبل بحديث زيد ابن ثابت في بيع الثمار، فأعجبه واستزادني مثله.
وأخرجه الدارقطني (2833)، والخطيب في تاريخه، 4/ 198 من طريق أبي داود، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو عوانة (5041)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/ 28، والدارقطني (2833) و (2946)، والبيهقي 5/ 301 من طريق أبي زرعة وهب الله بن راشد الحَجْري، عن يونس بن يزيد، به. وأبو زرعة وهب الله بن راشد حديثه حسن في المتابعات.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (4788) من طريق محمد بن حميد الرازي، عن هارون بن المغيرة، والبخاري تعليقاً بإثر (2193) من طريق علي بن بحر، عن حكّام -هو ابن سَلْم- كلاهما عن عنبسة بن خالد، عن زكريا بن خالد، عن أبي الزناد، به.
فذكرا زكريا بن خالد بدل: يونس بن يزيد!
وأخرجه الذهلي في "الزهريات" كما في "تغليق التعليق" 3/ 261 عن أبي صالح -وهو عبد الله بن صالح كاتب الليث-، عن الليث بن سعْد، عن أبي الزناد، به. وأبو صالح حسن الحديث في المتابعات، وقد علقه البخاري في "صحيحه" (2193) بصيغة الجزم. =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 255)

3373 - حدَّثنا إسحاقُ بن إسماعيلَ الطالْقانيُّ، حدَّثنا سفيانُ، عن ابن جُرَيجِ، عن عطاءٍ عن جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيعِ الثمرِ حتى يبدوَ صلاحُه، ولا يباعُ إلا بالدينارِ أو الدرهمِ، إلا العَرايا(1).--------------------------------------------
= قوله: الدَّمان: قال في "النهاية": هو بالفتح وتخفيف الميم: فساد الثمر وعفنُه قبل إدراكه، حتى يسودَّ، من الدِّمْن وهو السِّرْقين -وهو ما تُدمَلُ به الأرض- … قال: ويقال: الدِّمال باللام أيضاً بمعناه، هكذا قيدهُ الجوهري وغيره بالفتح، والذي جاء في "غريب الخطابي" بالضم، وكأنه أشبه، لأن ما كان من الأدواء والعاهات فهو بالضم كالسُّعال والنُّحاز والزُّكام، وقد جاء في الحديث: القُشام والمُراض، وهما من آفات الثمرة، ولا خلاف في ضمهما، وقيل: هما لغتان.
والقشام: شيء يصيبه حتى لا يرطب، وقال الأصمعي: هو أن ينتقص ثمر النخل قبل أن تصير بلحاً.
وقوله: جدَّ الناسُ، أي: قطعوا الثمار.
(1) إسناده صحيح. عطاء: هو ابن أبي رباح، وابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج، وسفيان: هو ابن عيينة.
وأخرجه البخاري (2189) و (2381)، ومسلم بإثر (1543)، وابن ماجه (2216)،والنسائي (3879) و (4523) و (4524) و (4550) من طريق ابن جريج، به. وقرن البخاري في الموضع الأول ومسلم في إحدى رواياته، والنسائي في الموضعين الأول والثالث بعطاء أبا الزبير، وهو محمد بن مسلم بن تدرس المكي.
وأخرجه البخاري (1487)، ومسلم بإثر (1543) من طريقين عن عطاء بن أبي رباح، به. ولفظ رواية مسلم كرواية سعيد بن ميناء السالفة عند المصنف برقم (3370).
وأخرج مسلم بإثر (1543) من طريق أبي الزبير وسعيد بن ميناء والنسائي (4634) من طريق أبي الزبير، كلاهما، عن جابر … ورَخَّص في العرايا. قلنا: يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهو في "مسند أحمد" (14358) و (14876)، و "صحيح ابن حبان" (4992).
وانظر ما سلف برقم (3370).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 256)

‌‌24 - باب في بيع السِّنين
3374 - حدَّثنا أحمدُ بن حنبل ويحيى بنُ معَينٍ، قالا: حدَّثنا سفيانُ، عن حميدٍ الأعرج، عن سليمانَ بن عتيقٍ
عن جابر بن عبد الله: أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع السِّنين، ووَضَعَ الجوائح(1).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح. حُميد الأعرج:. هو ابن قيس المكي، وسفيان: هو ابن عُيينة.
وأخرج الشطر الأول منه وهو النهي عن بيع السنين: مسلم بإثر (1543)، وابن ماجه (2218)، والنسائي (4531) و (4627) من طرق عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم بإثر (1543) من طريق عطاء بن أبي رباح، عن جابر.
وهو في "مسند أحمد" (14325)، و"صحيح ابن حبان" (4995).
وانظر ما بعده.
وأخرج الشطر الثاني منه، وهو وضع الجوائح: مسلم بإثر (1555)، والنسائي (4529) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (14320)، و"صحيح ابن حبان" (5031).
وسيأتي ذكر وضع الجوائح بلفظ آخر عند المصنف برقم (3470).
قال الخطابي: بيع السنين: هو أن يبيع الرجل ما تثمره النخلة أو النخلات بأعيانها سنين ثلاثاً أو أربعاً أو أكثر منها، وهذا غرر، لأنه يبيع شيئاً غير موجود ولا مخلوق حال العقد، ولا يُدرى هل يكون ذلك أم لا، وهل يتم النخل أم لا؟ وهذا في بيوع الأعيان فأما في بيوع الصفات فهو جائز مثل أن يسُلف في الشيء إلى ثلاث سنين أو أربع أو أكثر ما دامت المدة معلومة إذا كان الشيء المُسلَف فيه غالباً وجوده عند وقت محل السلف.
وأما قوله: وضع الجوائح، هكذا رواه أبو داود، ورواه الشافعي عن سفيان بإسناده فقال: وأمر بوضع الجوائح، والجوائح: هي الآفات التي تصيب الثمار فتهلكها، يقال: جاحهم الدّهر يجوحهم واجتاحهم الزمان إذا أصابهم بمكروه عظيم. =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 257)

قال أبو داود: لم يصحَّ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في الثلث شيء، وهو رأي أهل المدينة(1).
3375 - حدَّثنا مُسدَّدٌ، حدَّثنا حماد، عن أيوبَ، عن أبي الزبير وسعيدِ بن مِيناء عن جابر بن عبد الله: أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم نَهى عن المُعاومة، وقال أحدُهُما: بيعِ السنين(2).--------------------------------------------
= قال الشيخ [هو الخطابي]: وأمره بوضع الجوائح عند أكثر الفقهاء أمر ندب واستحباب من طريق المعروف والإحسان، لا على سبيل الوجوب والإلزام.
وقال أحمد بن حنبل وأبو عبيد في جماعة من أهل الحديث: وضع الجائحة لازم للبيع إذا باع الثمرة فأصابته الآفة فهلكت.
وقال مالك: يوضع في الثلث فصاعداً، ولا يوضع فيما هو أقل من الثلث. قال أصحابه: ومعنى هذا الكلام أن الجائحة إذا كانت دون الثلث كان من مال المشتري، وما كان أكثر من الثلث فهو من مال البائع.
واستدل من تأول الحديث على معنى الندب والاستحباب دون الإيجاب بأنه أمر حدث بعد استقرار ملك المشتري عليها، فلو أراد أن يبيعها أو يهبها لصح ذلك منه فيها، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ربح ما لم يُضمن، فإذا صح بيعها ثبت أنها من ضمانه، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمرة قبل بدوِّ صلاحها، فلو كانت الجائحة بعد بدوِّ لصلاح من مال البائع لم يكن لهذا النهي فائدة.
(1) مقالة أبي داود هذه أثبتناها من هامش (هـ)، وأشار هناك إلى أنها من رواية أبي عيسى الرملي. ولبيان معناها انظر كلام الخطابي المذكور في التعليق السابق.
(2) إسناده صحيح. أبو الزبير -وهو محمد بن مسلم بن تدرس المكي- وإن لم يصرح بالسماع متابع كما في الطريق السابق، وكما سيأتي. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني. وحماد: هو ابن زيد، ومسدَّد: هو ابنُ مُسرهَد.
وأخرجه مسلم بإثر (1543) من طريق حماد بن زيد، بهذا الإسناد، بلفظ: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة والمزابنة والمعاومة والمخابرة. وسيأتي ذكر هذه البيوع بهذا الإسناد عند المصنف (3404). =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 258)

‌‌25 - باب في بيع الغَرر
3376 - حدَّثنا أبو بكر وعثمانُ ابنا أبي شيبةَ، قالا: حدَّثنا ابنُ إدريس، عن عُبيد الله، عن أبي الزناد، عن الأعرجِ
عن أبي هريرة: أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم نَهى عن بيعِ الغَرر، زادَ عثمانُ: والحصَاةِ(1).--------------------------------------------
= وأخرجه الترمذي (1360) من طريق عبد الوهاب الثففي، والنسائي (4634) من طريق إسماعيل ابن علية، كلاهما عن أيوب، عن أبي الزبير وحده، به. وزادا البيوع الآنفة الذكر.
وأخرجه النسائي (4626) من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي الزبير وحده كذلك، به بلفظ: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع السنين.
وهو في "مسند أحمد" (14358) و (14921)، و"صحيح ابن حبان" (5000). وانظر ما قبله.
وسيتكرر ضمن البيوع المذكورة آنفاً برقم (3404).
بيع السنين: جمع سنة، وهو أن يبيع الإنسان ما تحمله هذه الشجرة سنة أو أكثر، وهو بيع المعاومة أيضاً، والمعاومة مأخوذة من العام الذي هو السنة.
(1) إسناده صحيح. الأعرج: هو عبد الرحمن بن هُرمز، وأبو الزناد: هو عبد الله ابن ذكوان، وعُبيد الله: هو ابن عمر العُمري، وابن إدريس: هو عَبد الله.
وأخرجه مسلم (1513)، وابن ماجه (2194)، والترمذي (1274)، والنسائي (4518) من طريق عُبيد الله بن عمر، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (7411)، و"صحيح ابن حبان" (4951).
قال الخطابي: أصل الغرر هو ما طوي عنك علمه، وخفي عليك باطنُه وسرُّه، وهو مأخوذ من قولك: طويت الثوب على غرِّه، أي: على كسر الأول. وكل بيع كان المقصود منه مجهولاً غير معلوم، ومعجوزاً عنه غير مقدور عليه فهو غرر، وذلك مثل أن يبيعه سمكاً في الماء أو طيراً في الهواء، أو لؤلؤة في البحر، أو عبداً آبقا، أو جملاً شارداً أو ثوباً في جراب لم يره ولم ينشره، أو طعاماً في بيت لم يفتحه، أو ولد بهيمة =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 259)

3377 - حدَّثنا قتيبةُ بن سَعيدٍ وأحمدُ بن عَمرو بن السَّرْحِ، -وهذا لفظُه- قالا: حدَّثنا سفيانُ، عن الزهريِّ، عن عطاص بن يزيدَ اللَّيثيِّ
عن أبي سعيد الخدري: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بَيعتَين وعن لبستَين: أما البَيعتان فالمُلامسةُ والمُنابذةُ، وأمَّا اللِّبستان فاشتمال الصَّمَّاء، وأن يَحْتبي الرجلُ في ثوبٍ واحدٍ كاشفاً عن فَرجِه، أو ليس على فرجِه منه شيءٌ(1).--------------------------------------------
= لم يُولد، أو ثمر شجر لم تثمر في نحوها من الأمور التي لا تُعلَم، ولا يُدرَى هل تكون أم لا؟ فإن اليع فيها مفسوخ.
وإنما نهى صلى الله عليه وسلم عن هذه البيوع تحصيناً للأموال أن تضيع وقطعاً للخصومة والنزاع أن يقعا بين الناس فيها.
وأبواب الغرر كثيرة، وجماعها ما دخل في المقصود منه بالجهل.
وأما بيع الحصاة فإنه يفسر على وجهين:
أحدهما: أن يرمي بحصاة ويجعل رميها إفادة للعقد فإذا سقطت وجب البيع، ثم لا يكون للمشتري فيه الخيار.
والوجه الآخر: أن يعترض الرجل القطيع من الغنم فيرمي فيها بحصاة، فأية شاة منها أصابتها الحصاة فقد استحقها بالبيع، وهذا من جملة الغرر المنهي عنه.
(1) إسناده صحيح. سفيان: هو ابن عيينة.
وأخرجه البخاري (6284)، وابن ماجه (2170) و (3559)، والنسائي (4512) و (5341) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وفرق ابن ماجه والنسائي اللبستين عن البيعتين.
وأخرجه مختصراً بذكر اللبستين البخاري (367) و (5822)، والنسائي (5340) من طريق عُبيد الله بن عبد الله، والبخاري (1991) من طريق يحيى بن عمارة المازني، كلاهما عن أبي سعيد الخدري.
وهو في "مسند أحمد" (11022) و (11023).
وانظر تالييه. =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 260)

3378 - حدَّثنا الحسنُ بن عليٍّ، حدَّثنا عبدُ الرزَّاق، أخبرنا معمرٌ، عن الزهريِّ، عن عطاءِ بن يزيدَ الليثيٌ
عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بهذا الحديث، زاد: واشتمالُ الصَّمَّاء: أن يشتملَ في ثوبٍ واحدٍ يضعُ طرفَي الثوبِ على عاتقِه الأيسرِ ويُبرِزُ شقَّه الأيمنَ، والمنابذةُ: أن يقولَ: إذا نَبذْتُ إليك هذا الثوبَ فقد وَجَبَ البيعُ، والمُلامسةُ: أن يَمسَّه بيدِه ولا ينشرَه ولا يُقلِّبه، وإذا مسَّه وجبَ البيعُ(1).--------------------------------------------
= قال الخطابي: الملامسة: أن تلمس الثوب الذي تريد شراءه، أي: يمسه بيده ولا ينشره ولا يتأمله، ويقول: إذا لمسته بيدي فقد وجب البيع، ثم لا يكون له فيه خيار إن وجد فيه عيباً، وفي نهيه عن بيع الملامسة مستدل لمن أبطل بيع الأعمى وشراءه، لأنه إنما يَستدِلُّ ويتأملُ باللمس فيما سبيلة أن يستدرك بالعيان وحسن البصيرة.
والمنابذة: أن يقول: إذا نبذت إليك الثوب فقد وجب البيع، وقد جاء بهذا التفسير في الحديث. وقال أبو عبد الله: المنابَذة أن ينبذ الحجر، ويقول: إذا وقع الحجر فهو لك وهذا نظير بيع الحصاة.
وأما اشتمال الصماء: فهو أن يشتمل في ثوب واحد يضع طرفي الثوب على عاتقه الأيسر ويسدل شقه الأيمن، هكذا جاء تفسيره في الحديث.
وأما الاحتباء في الثوب الواحد ليس على فرجه منه شيء، فهو أن يقعد على أليتيه، وقد نصب ساقيه وهو غير متزر، ثم يحتبي بثوب بجمع بين طرفيه ويشدهما على ركبتيه، وإذا فعل ذلك بقيت فرجة بينه وبين الهواء تنكثف منها عورته.
(1) إسناده صحيح. معمر: هو ابن راشد، وعبد الرزاق: هو ابن همام، والحسن ابن علي: هو الخلال.
وأخرجه البخاري (2147)، والنسائي (4515) من طريق معمر بن راشد، بهذا الإسناد. واقتصرا على ذكر اللبستين مع البيعتين لكن دون بيان اللبستين.
وهو في "مسند أحمد" (11024)، و"صحيح ابن حبان" (4976) و (5437).
وانظر ما قبله وما بعده.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 261)

3379 - حدَّثنا أحمدُ بن صالحِ، حدَّثنا عنبسةُ، حدَّثنا يونسُ، عن ابنِ شهابِ، قال: أخبرني عامرُ بن سعْدِ بن أبي وقاصِ
أن أبا سعيد الخدري قال: نَهى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، بمعنى حديث سفيانُ وعبدِ الرزاق جميعاً(1).
3380 - حدَّثنا عبدُ الله بن مَسلمةَ، عن مالكِ، عن نافع
عن عبد الله بن عمر: أنْ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع جَبَلِ الحَبَلةِ(2).--------------------------------------------
(1) حديث صحيح، وهذا إسناده ضعيف لضعف عَنْبسة -وهو ابن خالد الأيلي- ولكنه متابع. يونس: هو ابن يزيد الأيلي:
وأخرجه البخاري (2144)، والنسائي (4510) من طريق عقيل بن خالد الأيلي، والبخاري (5820)، ومسلم (1512)، والنسائي (4511) من طريق يونس بن يزيد، ومسلم (1512)، والنسائي (4514) من طريق صالح بن كيسان، ثلاثتهم عن الزهري، به.
ولم يذكر أحدٌ منهم اللبستين سوى البخاري في رواية يونس بن يزيد.
وهو في "مسند أحمد" (11899) و (11952).
وانظر سابقيه.
(2) إسناده صحيح.
وهو في "موطأ مالك" 2/ 653 وفيه زيادة: وكان بيعاً يتبايعه أهل الجاهلية كان الرجل يبتاع الجزور إلى أن تنتج الناقة ثم تنتج التي في بطنها.
وأخرجه البخاري (2143) و (2256)، ومسلم (1514)، والترمذي (1273)، والنسائي (4624) و (4625) من طرق عن نافع، به. وعند البخاري والنسائي في الموضع الثاني -وهما من طريق مالك- الزيادة المشار إليها.
وأخرجه ابن ماجه (2197)، والنسائي (4623) من طريق أيوب السَّختياني، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر. =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 262)

3381 - حدَّثنا أحمدُ بن حنبل، حدَّثنا يحيى، عن عُبيدِ اللهِ، عن نافع
عن ابن عمر، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، نحوه، قال: وحَبَلُ الحبَلةِ: أن تُنتَجِ الناقةُ بطنَها ثم تحملَ التي نُتِجَت(1).--------------------------------------------
‌‌26 - باب في بيع المضطر
3382 - حدَّثنا محمدُ بن عيسى، حدَّثنا هُشَيمٌ، أخبرنا صالحُ بن عامر -كذا قال محمد- حدَّثنا شيخٌ من بني تَميمٍ، قال:
خطبنا علي بن أبي طالب -أو قال: قال عليٌّ، قال ابنُ عيسى: هكذا حدَّثنا هشيمٌ- قال: سيأتي على الناس زمانٌ عَضُوضٌ، يَعَض
_________
= وأخرجه النسائي (4622) من طريق شعبة، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. فجعله من مسند ابن عباس. وهذا لا يضر، لأن الاختلاف في ذكر الصحابي لا يؤثِّر، إذ كلهم عُدُولٌ.
وهو في "مسند أحمد" (394) و (4491).
وانظر ما بعده.
قال ابن الأثير في "النهاية": الحَبَل الأول يُراد به ما في بطون النوق من الحمل، والثاني حَبَل الذي في بطون النوق، وإنما نُهي عنه لمعنيين: أحدهما: أنه غرر وبيع شيء لم يُخلَق بعد، وهو أن يبيع ما سوف يحمله الجنين الذي في بطن الناقة، على تقدير أن تكون أنثى، فهو بيع نِتاج النِّتاج، وقيل: أراد بحبل الحبلة أن يبيعه إلى أجل يُنتَج فيه الحمل الذي في بطن الناقة، فهو أجل مجهول ولا يصح.
(1) إسناده صحيح. عُبيد الله: هو ابن عمر العمري، ويحيى: هو ابن سعيد القطان كما في "الأطراف" (8149).
وأخرجه البخاري (3843)، ومسلم (1514) من طريق يحيى بن سعيد القطان، عن عُبيد الله بن عمر، به.
وهو في "مسند أحمد" (5510) (4640) عن يحيى بن سعيد القطان، و (5510) عن يحيى بن سعيد الأموي مختصراً، كلاهما عن عُبيد الله.
وانظر ما قبله.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 263)

المُوسر على ما في يدَيه، ولم يُؤمَر بذلك، قال الله تعالى: {وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ} [البقرة: 238]، ويُبايَع المُضطرون، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع المُضطر، وبيع الغَررِ، وبيع الثمرة قبل أن تُدرِكَ(1).

‌‌27 - باب في الشركة
3383 - حدَّثنا محمد بن سليمان المِصِّيصيُّ لُوَين، حدَّثنا محمد بن الزِّبرِقانِ، عن أبي حيَّانَ التَّيْميِّ، عن أبيه--------------------------------------------
(1) إسناده ضعيف لضعف صالح بن عامر -والصواب صالح أبو عامر، وهو صالح بن رستم المزني- وجهالة الشيخ التميمي. وقد ضعفه ابن حزم في "المحلى" 9/ 22، والخطابي والمنذري في كتابيهما على "السنن" لأبي داود.
وأخرجه أحمد في "مسنده" (937)، والخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (356)، والبيهقي 6/ 17 من طريق هثيم بن بشير، بهذا الإسناد. وقد جاء اسمُ صالح على الصواب عندهم.
وأخرجه أبو بكر بن مردويه في تفسيره " كلما في "تفسير ابن كثير" 1/ 426 - 427 من طريق عبيد الله بن الوليد الوصافي، عن عبد الله بن عُبيد، عن علي بن أبي طالب.
فسمى الرجل عبدَ الله بن عُبيد -هو ابن عمير-، وهذا الرجل وإن كان ثقة، لكن عُبيد الله ابن الوليد انفرد بتسمته، وهو ضعيف الحديث.
قال الخطابي: بيع المضطر يكون من وجهين: أحدهما: أن يضطر إلى العقد من طريق الإكراه عليه، فهذا فاسد لا ينعقد.
والوجه الآخر: أن يضطر إلى البيع لدين يركبه أو مؤنة ترهقه، فيبيع ما في يده بالوكس من أجل الضرورة، فهذا سبيله في حق الدين والمروءة أن لا يبايع على هذا الوجه، وأن لا يفتات عليه بماله، ولكن يُعان ويمُرض ويُستمهل له إلى الميسرة حتى يكون له بلاغ، فإن عقد البيع مع الضرورة على هذا الوجه جاز في الحكم ولم يفسخ.
وفي إسناد الحديث رجل مجهول لا ندري من هو؟ إلا أن عامة أهل العلم قد كراهوا البيع على هذا الوجه.
قلنا: وزمان عضوض، هو الزمان الذي فيه عسف وظلم، كأنه يَعضُّهم عضَّاً.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 264)

عن أبي هريرة، رفعه، قال: "إن الله يقول: أنا ثالثُ الشريكَين، ما لم يَخُنْ أحدُهما صاحبَه، فإذا خانَه خرجْتُ من بينهما"(1).

‌‌28 - باب في المُضارِب يخالِفُ
3384 - حدَّثنا مُسدَّدٌ، حدَّثنا سفيانُ، عن شَبيبِ بن غَرْقَدةَ، حدَّثني الحيُّ--------------------------------------------
(1) إسناده ضعيف لجهالة والد أبي حيان التيمي، واسم أبي حيان يحيى بن سعيد ابن حيان، وبذلك أعله ابنُ القطان "بيان الوهم والإيهام" 4/ 490، وأعله الدارقطني في "العلل" 11/ 7 بعلة أخرى، وهي أنه لم يُسنده عن أبي هريرة إلا محمد بن الزبرقان أبو همام الأهوازي، وأنه خالفه جرير بن عبد الحميد وغيره، فرووه عن أبي حيان، عن أبيه مرسلاً، قال: وهو الصواب.
وقد صحح إسناده الحاكم 2/ 52، وجوّد إسنادَه ابنُ الملقن في "البدر المنير" 6/ 721 فلم يُصيبا، وحجة ابن الملقن أن سعيد بن حيان ارتفعت جهالته برواية الحارث بن سويد وشريح القاضي عنه أيضاً، والصحيح أنه هو الذي يروي عنهما، كما ذكره البخاري
في "تاريخه الكبير"، وكما في "تهذيب الكمال" للمزي في ترجمة سعيد بن حيان.
وأخرجه الدارقطني (2933)، والحاكم 2/ 52، والبيهقي 6/ 78، والخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" 4/ 316، والمزي في "تهذيب الكمال" في ترجمة سعيد بن حيان 10/ 400 - 401 من طريق محمد بن سليمان المِصِّيصي الملقب بلُوين، بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارقطني (2934) من طريق جرير بن عبد الحميد، عن أبي حيان،
عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يد الله على الشريكين … " هكذا رواه مرسلاً، وهو الذي صوبه الدارقطني في "العلل".
قال المناوي في "فيض القدير" 2/ 308: "ثالث الشركين" أي: بالمعونة وحصول البركة والنماء، ما لم يخن أحدهما صاحبه بترك أداء الأمانة، وعدم التحرز من الخيانة، فإذا خانه بذلك خرجت البركة من بينهما، يعني نزعت البركة من مالهما، قال الطيبي: فشركة الله لهما استعارة كأنه جعل البركة بمنزلة المال المخلوط، فسمى ذاته ثالثاً لهما، وقوله: خرجت ترشيح للاستعارة، وفيه ندبُ الشركة، وأن فيها البركة بشرط الأمانة، وذلك لأن كلاً منهما يسعى في نفع صاحبه، والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 265)

عن عُروةَ -يعني البارقيَّ- قال: أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم ديناراً يشتري به أُضحيةً أو شاةً، فاشترى شاتَين، فباع إحداهما بدينار، فأتاه بشاةٍ ودينارٍ، فدعا له بالبركةِ في بيعِه، فكان لو اشترى تُرَابا لربح فيه(1).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح.
وتضعيف الخطابي والبيهقي وغيرهما هذا الحديث بإبهام الحيِّ الذين حدّثوا شبيب ابن غرقدة، غير صحيح، فقد أخرجه البخاري، وقال الحافظ في "الفتح" 6/ 635: ليس في ذلك ما يمنع تخريجه ولا ما يحطُّه عن شرط البخاري، لأن الحي يمتنع في العادة تواطؤهم على الكذب، ويضاف إلى ذلك ورود الحديث من الطريق التي هي الشاهد لصحة الحديث. قلنا: هي الطريق الآتية بعده. ونقل الحافظ أن الشافعي توقف فيه، فتارة قال: لا يصح، وهذه رواية المزني عنه، وتارة قال: إن صح الحديث قلت به وهذه رواية البويطي.
وأخرجه البخاري (3642) عن علي ابن المديني، عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن ماجه (2402) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن ابن عيينة، عن شبيب، عن عروة -فأسفط من إسناده الحيِّ الذين حدثوا شبيبا. لكن قال سفيان بن عيينة- فيما نقله الحميدي (843)، وحكاه البخاري بإثر روايته -: كان الحسن بن عمارة جاءنا بهذا الحديث عنه قال: سمعه شبيب من عروة، فأتيتُه فقال شبيب: إني لم أسمعه من عروة قال: سمعت الحي يخبرونه عنه. قال الحافظ: وهذا هو المعتمد.
وهو في "مسند أحمد" (19356).
وانظر ما بعده.
قال الترمذي: وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا الحديث وقالوا به، وهو قول أحمد وإسحاق ولم يأخذ بعض أهل العلم بهذا الحديث. منهم الشافعي.
وقال الخطابي: هذا الحديث مما يحتج به أصحاب الرأي. لأنهم يجيزون بيع مال زيد من عمرو بغير إذن منه وتوكيل، ويتوقف البيع على إجازة المالك، فإذا أجازه صح، إلا أنهم لم يجيزوا الشراء بغير إذنه. وأجاز مالك بن أنس الشراء والبيع معاً.
وكان الشافعي لا يجيز شيئاً من ذلك، لأنه غرر لا يُدرى: هل يجيزه أم لا؟ وكلذلك لا يجيز النكاح الموقوف على رضا المنكوحة أو اجازة الولي. =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 266)

3385 - حدَّثنا الحسنُ بن الصبَّاح، حدَّثنا أبو المُنذرِ، حدَّثنا سعيدٌ أخو حماد بن زَيد، حدَّثنا الزبير بن الخِرِّيت، عن أبي لَبيد، حدَّثني عروة البارقي، بهذا الخبر، ولفظُه مختلف(1).
3386 - حدَّثنا محمدُ بن كثير العبْديُّ، أخبرنا سفيانُ، حدَّثني أبو حُصَينٍ، عن شيخٍ من أهل المدينة
عن حكيم بن حِزَام: أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم بعث معه بدينار يشتري له أُضحيةً، فأشتراها بدينارٍ، وباعها بدينارَين، فرجع فاشترى له أُضحيةً بدينار، وجاء بدينار إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فتصدق به النبي صلى الله عليه وسلم، ودعا له أن يبارَك له في تجارته(2).--------------------------------------------
= وقوله: باب في المضارب يخالف. قال صاحب "عون المعبود" 9/ 172: والحديث لا يدل صريحا على ما ترجم به المؤلف رحمه الله، لأن القصة المذكورة فيه ليست من باب المضاربة كلما لا يخفى، وأدرجه صاحب "المنتقى" تحت باب: من وكل في شراء شيءٍ فاشترى بالثمن أكثر منه، وتصرف في الزيادة.
(1) حديث صحح، وهذا إسناد حسن من أجل سعيد بن زيد أخي حماد بن زيد، وأبي لبيد -وهو لمازة بن زبّار- فهما صدوقان لكنهما متابعان كما في الطريق السالفة. أبو النذر: هو إسماعيل بن عمر الواسطي. وهذه هي الطريق التي أشار إليها الحافظ في "الفتح" 6/ 635، وقد حسّن الحديث من هذا الطريق المنذري في "اختصار السنن" 5/ 51.
وأخرجه ابن ماجه (2402/ م)، والترمذي (1303) و (1304) من طريقين عن الزبير بن الخِرِّيت، به.
وهو في "مسند أحمد" (19362).
وانظر ما قبله.
(2) إسناده ضعيف لإبهام الشيخ الراوي عن حكيم بن حزام. أبو حَصين: هو عثمان بن عاصم، وسفيان: هو ابن سعيد الثوري. =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 267)

‌‌29 - باب في الرجل يَتّجرُ في مال الرجل بغير إذنه
3387 - حدَّثنا محمدُ بن العَلاء، حدَّثنا أبو أُسامةَ، حدَّثنا عُمر بن حمزةَ، أخبرنا سالمُ بن عبد الله
عن أبيه، قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من استطاع منكم أن يكون مثل صاحب فَرَقِ الأرزِّ فليكن مثلَه" قالوا: ومن صاحب فَرَقِ الأرزِّ يا رسول الله؟ فذكر حديث الغار حين سَقَط عليهم الجبلُ، فقال كلُّ واحد منهم: اذكروا أحسنَ عملِكم، قال: وقال الثالث: اللهم إنك تعلم أني استاجرت أجيراً بفَرَقِ أرز، فلما أمسيتُ عرضتُ عليه حقَّه فأبى أن يأخُذَه، وذهبَ، فثمَّرتُه له حتى جمعتُ له بقراً ورِعاءها، فلقيني، فقال: أعْطِني حقي، فقلت: اذهب إلى تلك البقر ورِعائها فخُذها، فذهب فأستَاقَها(1).--------------------------------------------
= وأخرجه الترمذي (1302) من طريق أبي بكر بن عياش، عن أبي حَصِين، عن حبيب بن أبي ثابت، عن حكيم بن حزام. وقال الترمذي: حديث حكيم بن حزام لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وحبيب بن أبي ثابت لم يسمع عندي من حكيم بن حزام.
وقد صحت هذه القصة عن عروة بن أبي الجعد البارقي كما في الحديث السالف.
(1) حديث صحيح. وهذا إسناد حسن في المتابعات. عمر بن حمزة -وهو ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب- ضعيف يعتبر به، وقد توبع. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة.
وأخرجه بنحوه مطولاً البخاري (2272)، ومسلم (2743) من طريق الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، به. وساق مسلم من الحديث المطول قصة الرجل الذي كان له أبوان شيخان كبيران.
وأخرجه بنحوه مطولاً كذلك البخاري (2215) و (2333) و (3465) و (5974)، ومسلم (2743) من طريق نافع مولى ابن عمر، عن ابن عمر.
وهو في "مسند أحمد" (5973) و (5974)، و"صحيح ابن حبان" (897). =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 268)

‌‌30 - باب في الشركة على غير رأس مال
3388 - حدَّثنا عُبيد الله بن معاذ، حدَّثنا يحيى، حدَّثنا سفيانُ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي عُبيدَة
عن عبد الله قال: اشتركتُ أنا وعمارٌ وسعْدٌ فيما نُصيبُ يوم بدرِ، قال فجاء سعدٌ بأسيرَين ولم أَجِىء أنا وعمار بشيءٍ(1).--------------------------------------------
= قال في "النهاية": الفَرَق، بالتحريك (قلنا: وبالتسكين، والفتح أفصح): مكيال يسع سة عشر رِطْلاً، وهي اثنا عشر مُدّاً، أو ثلاثة آصع عند أهل الحجاز. وقيل: الفَرَق خمسة أقساط، والقِسط، نصف صاع.
قلنا: الرِّطْل يساوي بالموازين المعاصرة (408) غم تقريباً، وعليه يكون الفرق -على مقتضى كلام ابن الأثير في "النهاية"- يساوي (6528) غم تقريباً، أي: (6.528)
كيلو غرام، والله أعلم.
(1) إسناده ضيف، لأن أبا عُبيدة -وهو ابن عبد الله بن مسعود- لم يسمع من أبيه. أبو إسحاق: هو عَمرو بن عَبد الله السَّبِيعي، وسفيان: هو الثوري، ويحيى: هو ابن سعيد القطان.
وأخرجه ابن ماجه (2288)، والنسائي (3937) و (4697) من طريقين عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد.
قال الخطابي: شركلة الأبدان صحيحة في مذهب سفيان الثوري وأصحاب الرأي، وهذا الحديث حجة لهم، وقد احتج به أحمد بن حنبل وأثبت شركة الأبدان، وهو أن يكون خياطين وقصَّارين فيعملان أو يعمل كل واحد منهما منفردًا، أو يكون أحدهما خياطاً والآخر خرازاً أو حداداً سواء اتفقت الصناعات أو اختلفت، فكل ما أصاب أحدُهما من أجرة عن عمله كان صاحبه شريكه فيها، أو يشتركان على أن ما يكتسبه كل واحد منهما إن لم يكن العمل معلوماً، إلا أن بعضهم قال: لا يدخل فيها الاصطياد والاحتشاش.
وحكي عن أحمد أنه قال: يدخل فيها الصيد والحشيش ونحوهما وقاسوها على المضاربة، إذا كان العمل فيها أحد رأسي المال جاز أن يكون في الشقين مثل ذلك، وأبطلها الشافعي وأبو ثور. =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 269)

‌‌31 - باب في المزارعة
3389 - حدَّثنا محمدُ بن كثيرٍ، أخبرنا سفيانُ، عن عَمرو بن دينارٍ، قال:
سمعتُ ابن عُمر يقول: ما كنَّا نرى بالمُزَارعة بأساً، حتى سمعتُ رافعَ بن خَديج يقول: إن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها، فذكرتُه لطاووسِ فقال: قال ابنُ عباسِ: إن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم لم يَنْهَ عنها، ولكن قال: "لأن يمنحَ أحدُكم أرضَه خيرٌ من أن يأخذ خَراجاً مَعلوماً"(1).--------------------------------------------
= فأما شركة المفاوضة، فهي عند الشافعي رضي الله عنه فاسدة، ووافقه في ذلك أحمد وإسحاق وأبو ثور وجوزها الثوري وأصحاب الرأي، وهو قول الأوزاعي وابن أبي ليلى، وقال أبو حنيفة وسفيان وأبو يوسف: لا يكون شركة مفاوضة حتى يكون رأس أموالهما سواء.
قلنا: عمار: هو ابن ياسر، وسعد: هو ابن أبي وقاص.
(1) إسناده صحيح. سفيان: هو الثوري، ومحمد بن كثير: هو العَبْدي.
وأخرج حديث ابن عمر عن رافع بن خديج: مسلم (1547)، وابن ماجه (2450)، والنسائي (3917) و (3919) من طرق عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر. وقد عبروا عن المزارعة بالمخابرة، وهما شيء واحد. وهو في "مسند أحمد" (2087).
وأخرج حديث ابن عباس البخاري (2330)، ومسلم (1550)، وابن ماجه (2456)، والنسائي (3873) من طريق عمرو بن دينار، ومسلم (1550)، وابن ماجه (2457) من طريق عبد الله بن طاووس، كلاهما عن طاووس، به.
وأخرجه مسلم (1550) من طريق أبي زيد عبد الملك بن ميسرة، عن طاووس، عن ابن عباس بلفظ: "من كانت له أرض فإنه إن منحها أخاه خير له".
وهو في "مسند أحمد" (2087) و (2541)، و"صحح ابن حبان" (9195).
وانظر ما سيأتي بالأرقام (3390) و (3392 - 3402). =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 270)

3390 - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا ابن عُلَيةَ. وحدَّثنا مُسدَّدٌ، حدَّثنا بِشرٌ -المعنى- عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن أبو عُبيدة بن محمد بن عمار، عن الوليد بن أبي الوليد، عن عُروة بن الزبير، قال:
قال زيدُ بن ثابتِ: يغفرُ الله لرافعِ بن خَديجِ، أنا والله أعلمُ بالحديث منه، إنما أتاهُ رجلان -قال مسدَّدٌ: من الأنصار، ثم اتَّفقا- قد اقتتلا، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إنْ كان هذا شأنكم فلا تُكرُوا المزارعَ " زاد مُسددٌ: فسمع قولَه: "لا تُكروا المَزارعَ"(1).--------------------------------------------
= قال الخطابي: خبر رافع بن خديج من هذا الطريق خبر مجمل يفسّره الأخبار التي رويت عن رافع بن خديج وعن غيره من طرق أُخَر، وقد عقل ابن عباس معنى الخبر، وأن ليس المراد به تحريم المزارعة بشطر ما تخرجه الأرض، وإنما أريد بذلك أن يتمانحوا أرضهم، وأن يرفق بعضهم بعضاً، وقد ذكر رافع بن خديج -في رواية أخرى عنه- النوع الذي حرم منها، والعلة التي من أجلها نهى عنها، وذكره أبو داود في هذا الباب.
وانظر فقه الحديث فيما يليه.
(1) إسناده حسن من أجل عبد الرحمن بن إسحاق -وهو المدني- فهو صدوق حسن الحديث. وأبو عبيدة بن محمد بن عمار وثقه ابن معين وعبد الله بن أحمد بن حنبل، والوليد بن أبو الوليد وثقه أبو زرعة وابن معين والعجلي ويعقوب بن سفيان وأثنى عليه أبو داود خيراً. بشر: هو ابن المفضل، وابن عليه: هو إسماعيل بن إبراهيم ابن مقسم.
وأخرجه ابن ماجه (2461)، والنسائي (3927) من طريق إسماعيل ابن علية، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (21588)
وانظر ما سيأتي برقم (3407).
قال الخطابي: وضعف أحمد بن حنبل حديث رافع وقال: هو كثير الألوان -يريد هذا الحديث، واختلاف الروايات عنه- نمرة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومرة يقول: حدثني عمومتي. قلنا: لكن جاء في "مسنده" بإثر الحديث (17290) أن ابنه =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 271)