289 - باب تفريع أبواب التطوع وركَعات السُّنَّة
1250 - حدثنا محمدُ بن عيسى، حدثنا ابن عُليّة، حدثنا داود بن أبي هند،
حدثني النُعمان بن سالم، عن عمرو بن أوس، عن عَنْبسة بن أبي سفيان
عن أم حبيبة قالت: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "من صلّى في يومٍ ثنتي عشرةَ ركعةً تطوعاً، بُنيَ له بِهِنَّ بَيْتٌ في الجنة"(1).--------------------------------------------
= وأخرجه مطولاً ابن خزيمة (982) من طريق عبد الوارث بن سعيد، بهذا الإسناد. وأخرجه مطولاً أيضاً أحمد (16047)، وأبو يعلى (905)، وابن خزيمة (983)، وابن حبان (7160)، وأبو نعيم في"الدلائل" (445) من طريق إبراهيم بن سعد، والبيهقي في "السنن" 3/ 256، وفي "الدلائل" 4/ 42 من طريق محمد بن سلمة، كلاهما عن ابن إسحاق، به.
وأخرجه بنحوه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (2031) من طريق محمد بن كعب، قال: قال عبد الله بن أنيس فذكره. وسنده منقطع محمد بن كعب لم يدرك عبد الله بن أنيس.
قوله: حتى برد، أي: مات.
(1) إسناده صحيح.
وأخرجه مسلم (728)، والنسائي في "الكبرى" (491) من طريق النعمان بن سالم، بهذا الإسناد. وهو في "مسند أحمد" (26775)، و"صحيح ابن حبان" (2451).
وأخرجه النسائي (1476) من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن عمرو بن أوس، به. وزاد فيه: أربع ركعات قبل الظهر، وركعتين بعد الظهر، وركعتين قبل العصر، وركعتين بعد المغرب، وركعتين قبل الصبح.
وأخرجه ابن ماجه (1141)، والنسائي (1478) من طريق إسماعيل بن أبي خالد، والترمذي (417)، والنسائي (1483) من طريق أبي إسحاق السبيعي، كلاهما عن المسيب بن رافع، عن عنبسة، به. وفي رواية السبيعي الزيادة المذكورة. =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 437)
1251 - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا هُشيم، أخبرنا خالد (ح)
وحدثنا مُسدَّدٌ، حدثنا يزيد بن زُرَيعْ، حدثنا خالد - المعنى - عن عبد الله ابن شَقِيق، قال: سألتُ عائشة عن صلاة رسولِ الله صلى الله عليه وسلم من التطوُّع، فقالت: كان يُصلّي قبلَ الظُّهر أربعاً في بيتي، ثم يخرجُ فيصلّي بالناس، ثم يرجع إلى بيتي فيصلّي ركعتين، وكان يصلّي بالناس المغرب، ثم يرجعُ إلى بيتي فيصلي ركعتين، وكان يصلي بهم العِشاء، ثم يدخل بيتي فيصلّي ركعتين، وكان يُصلّي من الليل تسعَ ركعات فيهنَّ الوِترُ، وكان يُصلّي ليلاً طويلاً قائماً، وليلاً طويلاً جالساً، فإذا قرأ وهو قائم ركعَ وسجد وهو قائم، وإذا قرأ وهو قاعد رَكَع وسجد وهو قاعد، وكان إذا طلع الفجرُ، صلَّى ركعتين، ثم يخرج فيُصلّي بالناس صلاةَ الفجر(1).
1252 - حدثنا القَعنبيُّ، عن مالك، عن نافع
عن عبد الله بن عمر: أنَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كان يصلّي قبلَ الظهر ركعتين، وبعدها ركعتين، وبعد المغرب ركعتين في بيته، وبعد--------------------------------------------
= وأخرجه النسائي (493) و (1474) من طريق يعلى بن أمية، عن عنبسة، به.
وأخرجه النسائى (1481) من طريق أبي صالح السمان، عن أم حبيبة.
وله طرق أخرى استوفيناها في "مسند أحمد" (26769).
(1) إسناده صحيح. خالد: هو ابن مهران الحذاء.
وأخرجه تاماً ومقطعاً مسلم (730)، وابن ماجه (1164)، والترمذي (438) والنسائي في "الكبرى" (334) من طريق خالد الحذاء، بهذا الإسناد وقال الترمذي:
حديث حسن صحيح.
وهو في "مسند أحمد" (24019)، و"صحيح ابن حبان" (2475).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 438)
صلاة العشاء ركعتين، وكان لا يصلّي بعد الجُمعة حتى ينصرفَ فيصلّي ركعتين(1).
1253 - حدثنا مُسدَّدٌ، حدثنا يحيى، عن شُعبة، عن إبراهيمَ بن محمد بن المُنتَشِر، عن أبيه
عن عائشة: أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان لا يدع أربعاً قبل الظُّهر، وركعتين قبل صلاة الغَداة (2).
290 - باب ركعتي الفجر
1254 - حدثنا مُسدَّدٌ، حدثنا يحيى، عن ابن جُرَيج، حدثني عطاء، عن عُبيد بن عُمير--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح.
وهو في "الموطأ" 1/ 166، ومن طريق أخرجه البخاري (937)، ومسلم (882)، والنسائي في "الكبرى" (342) و (1757). وهو مختصر عند بعضهم.
وأخرجه تاماً ومختصراً البخاري (1172) و (1180)، ومسلم (882)، وابن ماجه (1130)، والترمذي (427) و (432) و (435) و (529)، والنسائي (377) و (503) و (1758) و (1759) من طرق عن نافع، به.
وهو في "مسند أحمد" (5296)، و"صحيح ابن حبان" بإثر (2479).
وانظر ما سلف برقم (1127) و (1132).
(2) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (1182)، والنسائي في "الكبرى" (1455) من طريق شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي (1454) من طريق عثمان بن عمر، عن شعبة، عن إبراهيم بن
محمد، عن أبيه، عن مسروق، عن عائشة، فزاد في السند: مسروقاً، قال النسائي:
هذا الحديث لم يُتابِعه أحد على قوله: عن مسروق.
وانظر ما سلف (1251).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 439)
عن عائشة قالت: إن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم لم يكُن على شيءٍ من النوافلِ أشدَّ معاهَدَه منه على الرَّكعتينِ قبلَ الصُبح(1).
291 - باب تخفيفهما
1255 - حدثنا أحمد بن أبي شُعيب الحرَّانيُّ، حدثنا زُهَير بن معاويةَ، حدثنا يحيى بنُ سعيد، عن محمد بن عبد الرحمن، عن عَمرَةَ
عن عائشة، قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يُخفِّفُ الركعتينِ قبلَ صلاة الفجر حتى إني لأقولُ: هل قرأ فيهما بأُمِّ القرآن؟(2).
1256 - حدثنا يحيى بنُ مَعين، حدثنا مروان بنُ معاوية، حدثنا يزيدُ بن كَيسَانَ، عن أبي حازم
عن أبي هريرة: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في ركعتي الفجر: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}(3).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيِح. يحيي: هو ابن سعيد القطان، وعطاء: هو ابن أبي رباح.
وأخرجه البخاري (1169)، ومسلم (724)، والنسائي في "الكبرى" (456) من طريق ابن جريج، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (24167)، و"صحيح ابن حبان" (2456).
(2) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (1171)، ومسلم (724)، والنسائى في "الكبرى" (1020) من طريقين عن محمد بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (24125)، و"صحيح ابن حبان" (2466).
(3) إسناده صحيح: أبو حازم: هو سلمان الأشجعي.
وأخرجه مسلم (726)، وابن ماجه (1148)، والنسائى في "الكبرى" (1019) من طريق مروان بن معاوية، بهذا الإسناد.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 440)
1257 - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا عبد الله بن العلاء، حدثني أبو زيادة عُبيدُ الله بن زيادة الكِنديُّ
عن بلال أنه حدَّثه: أنه أتى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ليؤذِنَه بصلاة الغَداة، فشغلَت عائشةُ بلالاً بأمرٍ سألَته عنه حتى فضَحَه الصُبحُ، فأصبح جِدّاً، قال: فقام بلال َفآذنَه بالصلاة، وتابع أذانه، فلم يخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما خرج صلَّى بالناس، وأخبره أن عائشة شغلَتْه بأمر سألَتْه عنه حتى أصبحَ جِداً، وأنه أبطأ عليه بالخروج، فقال: "إني كنتُ ركعتُ ركعتي الفجر" فقال: يا رسولَ الله، إنك أصبحتَ جدّاً، قال: "لو أصبحتُ أكثرَ مما أصبحتُ لركعتُهما وأحسنتُهما وأجملْتُهما"(1).
1258 - حدثنا مُسدَّدٌ، حدثنا خالد، حدثنا عبدُ الرحمن - يعني ابن إسحاق المدني - عن ابن زيد، عن ابن سِيلان--------------------------------------------
(1) رجاله ثقات إلا أنه منقطع بين عُبيد الله بن زيادة وبين بلال بن رباح، وما وقع هنا من التصريح بالسماع بينهما فهو وهم من أبي المغيرة واسمه عبد القدوس بن الحجاج، كما بسطناه في تعليقنا على "مسند أحمد".
وهو في "المسند" (23910)، ومن طريقه أخرجه البيهقي 2/ 471.
وأخرجه البزار (1381)، والطبراني في "الشاميين" (791)، والدولابي في "الكنى" 1/ 181، وابن عساكر في "تاريخه" 37/ 430 من طريق أبي المغيرة، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن عساكر 37/ 429 - 430 من طريق الوليد بن مسلم، عن عبد الله بن العلاء، به.
وأخرجه أيضاً من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي زيادة، به.
قوله: "فضحه الصبح" أي: دهمه، وفُضحةُ الصبح: بياضه، والأفضَح: الأبيض ليس الشديد البياض، وقيل: فضحه، أي: كشفه وبيَّنه للأعين بضوئه، ويروى بالصاد المهملة، وهو بمعناه، وقيل: معناه أنه لما تبين الصبح جداً ظهرت غفلته عن الوقت، فصار كمن يفتضح بعيب ظهر منه. قاله في "النهاية".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 441)
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لا تدَعُوهما وإن طَرَدَتْكم الخَيْلُ"(1).
1259 - حدثنا أحمدُ بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا عثمانُ بن حَكيم، أخبرني سعيدُ بنُ يسار
عن عبد الله بن عباس، أن كثيراً مما كان يَقرأ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في ركعتي الفجر بـ {آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا} [البقرة: 136] هذه الآية، قال: هذه في الرَّكعة الأولى، وفي الرَّكعة الآخرة بـ {آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (52)} [آل عمران: 52](2).
1260 - حدثنا محمد بن الصبَّاح بن سفيان، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عثمانَ بن عُمر - يعني ابنَ موسى - عن أبي الغَيث
عن أبي هريرة: أنه سمع النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقرأ في ركعتي الفجر: {قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا} [آل عمران: 84] في الركعة الأولى، وبهذه الآية(3): {رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (53)} [آل عمران: 53]--------------------------------------------
(1) إسناده ضعيف لجهالة ابن سيلان، وهو عبد ربه، وقيل: جابر، خالد: هو ابن عبد الله الطحان، وابن زيد: هو محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ.
وأخرجه أحمد (9253)، والطحاوي 1/ 299، والخطيب في "الموضح" 2/ 246 من طريق خالد بن عبد الله الطحان، بهذا الإسناد.
وفي باب المحافظة على ركعتي الفجر حديثُ عائشة السالف برقم (1254).
(2) إسناده صحيح. زهير: هو ابن معاوية.
وأخرجه مسلم (727)، والنسائي في "الكبرى" (1018) من طرق عن عثمان بن حكيم، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (2038).
(3) جاء في (د) ونسخة على هامش (أ): وفي الركعة الآخرة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 442)
الشَّاهِدِينَ (53)} [آل عمران: 53] أو {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ} [البقرة: 119] شك الدَّرَاوَرديُّ(1).
292 - باب الاضطجاع بعدها
1261 - حدثنا مُسدد وأبو كامل وعُبيد الله بن عمر بن مَيسرة، قالوا: حدثنا عبدُ الواحد، حدثنا الأعمشُ، عن أبي صالح
عن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إذا صلَّى أحدُكم الركعتينِ قبل الصُّبْح فليضطَجِع على يمينه"، فقال له مروانُ بن الحكم: أما يجزئ أحدَنا ممشاهُ إلى المسجد حتى يضطجع على يمينه؟--------------------------------------------
(1) ضعيف، عثمان بن عمر تفرد بهذا الحديث، ومثله لا يحتمل تفرده، لا سيما وقد خالف الحديث المحفوظ عن أبي هريرة وهو الحديث السالف برقم (1256)، وعثمان بن عمر هذا روى عنه جمع وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن معين: لا أعرفه وتبعه ابن عدي.
ثم قد أخرجه البيهقي 3/ 43 من طريق سعيد بن منصور، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، بهذا الإسناد لكن جعل مكان الآية الأولى: {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ …} [البقرة: 136]، وفي الآية الثانية: {رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (53)} [آل عمران: 53]: وقال بإثره: هكذا أخبَرناه بلا شك، ثم أشار إلى رواية محمد بن الصباح أنها بالشك، وأنه قد تابعه على الشك إبراهيم بن حمزة عن الدراوردي، ولم يشر إلى اختلاف الرواة في الآية الأولى.
قال صاحب "بذل المجهود" 6/ 382: فهذا الحديث (يقصد رواية البيهقي) يدل على أن ما في أبي داود لعله وهم من محمد بن الصباح، قال الحافظ في ترجمته من "التهذيب": قال يحيي: حدّث بحديث منكر، قال يعقوب: هذا حديث منكر جداً من هذا الوجه كالموضوع (يعني حديث المرجئة والقدرية)، ووثقه أبو زرعة ومحمد بن عبد الله الحضرمي.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 443)
قال عُبيد الله في حديثه: قال: لا، قال: فبلغ ذلك ابنَ عمر فقال: أكثرَ أبو هريرة على نفسه، قال: فقيل لابنِ عمر: هل تُنكِرُ شيئاً مما يقول؟ قال: لا، ولكنه اجترأ وجَبُّنَّا قال: فبلغ ذلك أبا هريرة، قال: فما ذنبي إن كنتُ حَفِظتُ ونَسُوا؟!(1).
1262 - حدثنا يحيى بن حكيم، حدثنا بِشرُ بن عمر، حدثنا مالك بن أنس، عن سالم أبي النضر، عن أبي سَلَمة بن عبد الرحمن
عن عائشة قالت: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إذا قضَى صلاتَه من آخر الليل نظر: فإن كنتُ مستيقظةً حدَّثني، وإن كنتُ نائمةً أيقظني، وصلَّى--------------------------------------------
(1) صحيح من فعل النبي صلى الله عليه وسلم لا من قوله، عبد الواحد وهو ابن زياد العبدي قال الذهبي في "الميزان": احتجَّا به في "الصحيحين"، وتجنبا تلك المناكير التي نقمت عليه، وساق له هذا الحديث في منكراته.
وقال البيهقي: فعله صلى الله عليه وسلم هو المحفوظ لموافقته سائر الروايات عن عائشة وابن عباس. قلنا: وقد خالف عبد الواحد اثنان ثقتان: سهيل ابن أبي صالح ومحمد بن إبراهيم التيمي كما سيأتي.
وأخرجه الترمذي (422) من طريق عبد الواحد بن زياد، بهذا الإسناد، واقتصر على المرفوع منه. وقال: حسن صحيح غريب.
وهو في "مسند أحمد" (9368) و"صحيح ابن حبان" (2468) من طريق عبد الواحد.
وأخرجه ابن ماجه (1199)، والنسائي في "الكبرى" (1460) من طريقين عن سهيل بن أبي صالح، والبيهقي 3/ 45 من طريق محمد بن إبراهيم التيمي، كلاهما عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلَّى ركعتي الفجر اضطجع.
ويشهد لفعله صلى الله عليه وسلم حديث عائشة التالي وهو في "الصحيحين".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 444)
الركعتين، ثم اضطجع حتى يأتيَه المؤذِّنُ فيؤذِنَه بصلاة الصُّبح، فيصلي ركعتينِ خفيفتين، ثم يخرجُ إلى الصلاة(1).
1263 - حدثنا مُسدَّد، حدثنا سفيانُ، عن زياد بن سعد، عمن حدَّثه ابنُ أبي عتاب أو غيرُه، عن أبي سلمة قال:
قالت عائشة: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلَّى ركعتي الفجر، فإن كنت نائمةً اضطجع، وإن كنتُ مستيقظةَ حدَّثني(2).
1264 - حدثنا عبّاس العنبريُّ وزيادُ بنُ يحيي، قالا: حدثنا سهلُ بنُ حماد، عن أبي مَكِين، حدثنا أبو الفضل - رجل مِن الأنصار -، عن مسلم بن أبي بَكرة--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (1161) و (1168)، ومسلم (743) (133)، من طريق سفيان ابن عيينة والترمذي (420) من طريق مالك، كلاهما عن سالم أبي النضر، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (24072).
وانظر الحديث التالي.
وسيأتي ضمن الحديث (1336) من طريق عروة عن عائشة ويأتى تخريجه هناك.
(2) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لإبهام الواسطة بين زياد بن سعد وابن أبي عتاب واسمه زيد، لكن قد توبع في الإسناد السابق.
وأخرجه الحميدى (176)، وإسحاق بن راهويه (1053)، ومسلم (743)، ويعقوب الفسوي في "المعرفة" 2/ 697، وأبو عوانة 2/ 277 و 278 والبيهقي 3/ 46 من طرق عن سفيان بن عيينة، عن زياد بن سعد، عن ابن أبي عتاب، به دون إبهام.
قال الحميدي بإثره: كان سفيان يشك في حديث أبي النضر يضطرب فيه، وربما شك في حديث زياد، ويقول: يختلط عليّ، ثم قال لنا غير مرة: حديث أبي النضر كذا، وحديث زياد كذا، وحديث محمد بن عمرو بن علقمة كذا على ما ذكرت كل ذلك.
قنا: طريق سفيان عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة أخرجها: الحميدي (177)، وعبد الرزاق (4718)، ويعقوب الفسوي في "المعرفة والتاريخ" 2/ 697.
وطريق سفيان عن أبي النضر سلف تخريجها تحت الرواية (1262).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 445)
عن أبيه، قال: خرجتُ مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم لصلاة الصُّبح فكان لا يمرُّ برجُل إلا ناداه بالصلاة، أو حرَّكه برجله(1).
قال زياد: قال: حدثنا أبو الفضيل.
293 - باب إذا أدرك الإمام ولم يصلِّ ركعتي الفجر
1265 - حدثنا سليمانُ بنُ حربِ، حدثنا حمادُ بنُ زيد، عن عاصم عن عبد الله بن سَرجس، قال: جاء رجل والنبيُّ صلى الله عليه وسلم يصلّي الصُبْحَ فصلَّى الركعتين، ثم دخل مع النبيَّ صلى الله عليه وسلم في الصلاة، فلما انصرف قال:
"يا فلان، أيَّتُهما صلاتُك: التي صلَّيتَ وحدكَ، أو التي صلَّيتَ معنا؟ "(2).--------------------------------------------
(1) إسناده ضعيف، أبو الفضل - وهو ابن خلف الأنصاري - مجهول.
وأخرجه البيهقي 3/ 46 من طريق أبي داود، بهذا الإسناد.
(2) إسناده صحيح. عاصم: هو ابن سليمان الأحول.
وأخرجه مسلم (712)، وابن ماجه (1152)، والنسائي في "الكبرى" (943) من طرق عن عاصم الأحول، عن عبد الله بن سرجس.
وهو في "مسند أحمد" (20777)، و"صحيح ابن حبان " (2191).
قال الإمام النووي: فيه دليل على أنه لا يصلي بعد الإقامة نافلة، وإن كان يدرك الصلاة مع الإمام، ورَّد على من قال: إن علم أنه يدرك الركعة الأولى والثانية يصلي النافلة.
وقال ابن عبد البر: كل هذا إنكار منه لذلك الفعل، فلا يجوز لأحد أن يُصلي في المسجد شيئاً من النوافل إذا قامت المكتوبة. وقال ابن قدامة في "المغني" 2/ 119: وإذا أقيمت الصلاة، لم يشتغل عنها بنافلة سواء خشي فوات الركعة الأولى أم لم يخش، وبهذا قال أبو هريرة وابن عمر وعُروة، وابن سيرين، وسعيد بن جبير والشافعي وإسحاق وأبو ثور.
وروي عن ابن مسعود أنه دخل والإمام في صلاة الصبح، فركع ركعتي الفجر، وهذا مذهب الحسن ومكحول ومجاهد وحماد بن أبي سليمان. =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 446)
1266 - حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا حمادُ بنُ سلمة (ح)
وحدثنا أحمدُ بن حنبل، حدثنا محمدُ بنُ جعفر، حدثنا شعبةُ، عن وَرْقاء (ح) وحدَثنا الحسنُ بنُ علي، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جُريج (ح) وحدَّثنا الحسنُ بن عليّ، حدثنا يزيد بن هارون، عن حمَّاد بن زيد، عن أيوب (ح) وحدثنا محمد بن المتوكل، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا زكريا بن إسحاق، كلُّهم عن عمروبن دينار، عن عطاء بن يسار عن أبي هُريرة قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أُقِيمَتِ الصلاةُ، فلا صَلاةَ إلا المكتوبةُ"(1).
294 - باب من فاتته، متى يقضيها؟
1267 - حدثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ، حدثنا ابن نُمير، عن سعدِ بن سعيد، حدثني محمدُ بنُ إبراهيم
عن قيس بن عمرو قال: رأى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم رجلاً يُصلّي بعد صلاةِ الصبح ركعتين، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "صلاةَ الصبح ركعتين؟! "(2)--------------------------------------------
= وقال مالك: إن لم يخف فوات الركعة ركعهما خارج المسجد.
وقال الأوزاعي، وسعيد بن عبد العزيز وأبو حنيفة: يركعهما إلا أن يخاف فوات الركعة الأخيرة.
(1) إسناده صحيح.
وأخرجه مسلم (710)، وابن ماجه (1151)، والترمذي (423)، والنسائي في "الكبرى" (939) و (940) من طرق عن عمرو بن دينار، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (8379)، و"صحيح ابن حبان" (2190) و (2193).
(2) كذا جاء في (أ) و (د) و (هـ) و (و): "صلاة الصبح ركعتين؟! " ووجهه كما قال الطيبي: أن "ركعتين" منصوب بفعل مُضمر تقديره: أتصلي بعد صلاة الصبح ركعتين وليس بعدها صلاة، وتبعه ابن حجر، فقال: أي: أتصلي صلاة الصبح وتصلي بعدها =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 447)
فقال الرجل: إني لم أكن صلَّيتُ الركعتين اللتين قبلهما، فصليتُهما الآن، فسكتَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم(1).
1268 - حدثنا حامدُ بن يحيى البَلخي، قال: قال سفيان: كان عطاءُ بن أبي رباح يحدِّث بهذا الحديث عن سعد بن سعيد(2).
قال أبو داود: وروى عبدُ ربه ويحيى ابنا سعيد هذا الحديث: أن جدَّهم زيداً صلّى مع النبيَّ صلى الله عليه وسلم.
295 - باب الأربع قبل الظُّهر وبعدها
1269 - حدثنا مؤمّلُ بن الفضل، حدثنا محمد بن شُعيب، عن النعمان، عن مكحول، عن عنْبسَةَ بن أبي سفيان، قال:--------------------------------------------
= ركعتين ركعتين، وقد علمت أنه لا صلاة بعدها، فالاستفهام المقدر للإنكار وركعتين الثاني تأكيد لفظي. وجاء في هامش (د) ما نصه: قال ابنُ ناصر: كذا في الأصل.
وصوابُه "مرتين". قلنا: ويؤيد ذلك رواية أحمد في "مسنده " (23760)، ورواية ابن ماجه (1154) عن أبي بكر بن أبي شيبة، كلاهما (أحمد بن حنبل وأبو بكر بن أبي شيبة) عن عبد الله بن نمير، به، ولفظه: "أصلاة الصبح مرتين؟! " ورواه الترمذي (424) من طريق عبد العزيز بن محمد عن سعد بن سعيد، به بلفظ: "مهلاً يا قيس، أصلاتان معاً؟! ".
(1) إسناده ضعيف لانقطاعه، فإن محمد بن إبراهيم التيمي لم يسمع من قيس بن عمرو فيما قاله الترمذي والطحاوي. وقد بسطنا طرقه والكلام عليه في "مسند أحمد" (23760). وأخرجه ابن ماجه (1154) من طريق عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي (424) من طريق عبد العزيز الدراوردي، عن سعد بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن قيس جد سعد بن سعيد فذكره عن نفسه.
وانظر أقوال أهل العلم في حكم من فاتته الركعتان فيما علَّقنا على "المسند" عند الحديث المذكور.
(2) وصله مرسلاً عبد الرزاق (4016)، وعنه أحمد في "مسنده" (23761).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 448)
قالت أمُ حبيبة زوج النبيَّ صلى الله عليه وسلم: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ حَافظَ على أربعِ رَكَعاتِ قبلَ الظهر وأربعٍ بَعدَها حُرِّم على النار"(1). قال أبو داود: رواه العلاء بنُ الحارثِ وسليمانُ بنُ موسى، عن مكحولٍ مثلَه.
1270 - حدثنا ابنُ المثنى، حدثنا محمدُ بنُ جعفر، حدثنا شعبةُ، قال:
سمعتُ عُبيدة يحدّث، عن إبراهيم، عن ابن مِنْجاب، عن قَرثَع
عن أبي أيوب، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: "أربع قبلَ الظهر لَيسَ فيهنَ تسليم تُفْتَحُ لَهُن أبوابُ السماء"(2).--------------------------------------------
(1) حديث حسن، وهذا إسناد منقطع، قال النسائي بإثره: مكحول لم يسمع من عنبسة شيئاً، وكذلك قال البخاري فيما نقله عنه الترمذي في "العلل الكبير" 1/ 160، وكذلك قال أبو زرعة وهشام بن عمار كما في "اختصار السنن" للمنذري 2/ 79، لكن الحديث قد جاء من طريق آخر كما سيأتي. النعمان: هو ابن المنذر الغسَّاني.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (1485) و (1491) من طريقين عن مكحول، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي (430)، والنسائي (1489) من طريق القاسم بن عبد الرحمن، والنسائي (1484) من طريق حسان بن عطية، والترمذي (429)، والنسائي (1490) من طريق عبد الله الشعيثي، ثلاثتهم عن عنبسة، به. وهو في "مسند أحمد" (26764) و (26772).
وأخرجه النسائي (1486) من طريق سليمان بن موسى الأشدق، عن محمد بن أبي سفيان، عن أخته أم حبيبة، به. قال المزي في ترجمة محمد بن أبي سفيان: قال مروان بن محمد عن سعيد بن عبد العزيز عن سليمان بن موسى، عن مكحول، عن عنبسة بن أبي سفيان عن أخته. وهكذا قال غيرُ واحد عن مكحول، وهو المحفوظ.
(2) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبيدة - وهو ابن معتِّب الضبي - وضعف قرثع الضبي، ثم هو مضطرب كما أوضحناه في "مسند أحمد" (23532). إبراهيم: هو ابن يزيد النخعي.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 449)
قال أبو داود: بلغني عن يحيى بن سعيد القطَّان قال: لو حدَّثتُ عن عُبيدة بشيء لحدَّثت عنه بهذا الحديث.
قال أبو داود: عُبيدةُ ضعيف.
قال أبو داود: ابن مِنْجاب هو سهم.
296 - باب الصلاة قبل العصر
1271 - حدَّثنا أحمدُ بن ابراهيم، حدثنا أبو داود، حدثنا محمدُ بن مِهران القُرشي، حدثني جدّي أبو المثنى
عن ابن عمر قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "رَحِم الله امْرَأَ صلّى قبلَ العصر أربعاً"(1).--------------------------------------------
= وأخرجه ابن ماجه (1157) من طريق وكيع، عن عبيدة، عن إبراهيم النخعي، عن سهم بن منجاب، عن قزعة بن يحيي، عن قرثع، عن أبي أيوب، بزيادة قزعة بن يحيي.
وأخرجه ابن أبي شيبة 2/ 199، وأحمد (23551)، والبخاري في "التاريخ الكبير" 6/ 279 - 280، وابن خزيمة (1215)، وابن حبان في "الثقات" 5/ 163 - 164، والطبراني في "الكبير" (4037) و (4038)، والبيهقي 2/ 489 من طريق شريك النخعي، عن الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن علي بن الصلت، عن أبي أيوب وعلي بن الصلت روى عنه ثلاثة من الثقات: الحسن بن علي بن عفان العامري، والمسيب بن رافع، ومنجاب بن الحارث، وذكره ابن حبان في الثقات، وشريك بن عبد الله حديثه حسن في المتابعات. وله شاهد من حديث عبد الله بن السائب عند أحمد (15396) بإسناد صحيح وحسنه الترمذي (478).
(1) إسناده حسن.
وأخرجه الترمذي (432) من طرق عن أبي داود الطيالسي، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (5980)، و"صحيح ابن حبان" (2453).
وفي الباب عن علي عند أحمد (650).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 450)
1272 - حدثنا حفصُ بن عُمرَ، حدثنا شعبةُ، عن أبي إسحاقَ، عن عاصم ابن ضَمرة
عن عليّ: أن النبيّ صلى الله عليه وسلم كان يُصلّي قبلَ العَصرِ رَكعَتَين(1).
297 - باب الصلاة بعد العصر
1273 - حدثنا أحمدُ بنُ صالح، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو ابنُ الحارث، عن بُكير بن الأشج، عن كُريب مولى ابن عباس:
أن عبدَ الله بن عباس وعبدَ الرحمن بن أزْهر والمسور بن مَخرمة
أرسلوه إلى عائشةَ زوجِ النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: اقرأ عليها السلام منا جميعاً، وسَلْها عن الرَّكعتين بعدَ العصرِ، وقل: إنا أُخبرنا أنكِ تُصلينَهما، وقد
بلغنا أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم نهى عنهما، فدخلتُ عليها فبلَّغتُها ما أرسلوني به، فقالت: سَلْ أمَّ سلمة، فخرجتُ إليهم فأخبرتُهم بقولها، فردُّوني--------------------------------------------
(1) حسن بلفظ أربع ركعات وليس ركعتين، فإنها شاذة انفرد بها حفص بن عمر
عن شعبة، وأصحاب شعبة يروونه: أربع ركعات على الجادة، ورواه غير شعبة أيضاً
عن أبي إسحاق على الجادة. ولم يتفطن لهذا الإمام النووي، فصححه في شرحه على
مسلم عند الحديث (728) وتبعه بعض الشراح.
وأخرجه أحمد (1375)، والترمذي (605) من طريق محمد بن جعفر، والترمذي (604) من طريق وهب بن جرير، والنسائي في "الكبرى" (337) و (346) من طريق يزيد بن زريع، وفي "الكبرى" (343) (472) من طريق خالد بن الحارث، أربعتهم عن شعبة، بهذا الإسناد، بلفظ: أربع ركعات.
وأخرجه أحمد (650)، وابن ماجه (1161) من طريق سفيان الثوري وإسرائيل والجراح، والترمذي (431) من طريق سفيان الثوري، وأحمد (1257) من طريق مسعر، وعبد الله بن أحمد (1202) من طريق أبي عوانة، والنسائي في "الكبرى" (335) و (345) و (473) من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، وبرقم (338) من طريق زهير بن معاوية، سبعتهم عن أبي إسحاق، به بلفظ: أربع ركعات.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 451)
إلى أمِّ سلمة بمثل ما أرسلوني به إلى عائشة، فقالت أمُّ سلمةَ: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ينهى عنهما، ثم رأيتُه يُصليهما، أما حين صلاهما، فإنه صلَّى العصر، ثم دخل وعندي نسوة من بني حَرامٍ من الأنصار، فصلاّهما، فأرسلتُ إليه الجاريةَ، فقلتُ: قومي بجنبه فقولي له: تقولُ أمُّ سلمة: يا رسول الله، أسمعُكَ تنهى عن هاتين الركعتين، وأراك تصلّيهما! فإن أشار بيده، فاستأخري عنه، قالت: ففعلتِ الجاريةُ، فأشار بيده، فاستأخرَتْ عنه، فلمَّا انصرف قال: "يا ابنةَ أبي أميَّهَ، سألت عن الرَّكعتين بعدَ العصرِ، إنه أتاني ناسٌ من عبد القيس بالإسلام مِنْ قومهم، فشغلوني عن الرَّكعتين اللَّتين بعد الظهر، فهما هاتان"(1).
298 - باب من رخص فيهما إذا كانت الشمسُ مرتفعةً
1274 - حدثنا مسلمُ بنُ ابراهيم، حدثنا شُعبة، عن منصورِ، عن هلال بن يساف، عن وهب بن الأجدع
عن عليّ: أن النبيّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عن الصَّلاة بعد العصر إلا والشمسُ مرتفعه(2).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (1233) و (4370)، ومسلم (834) من طريق عبد الله بن
وهب، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (348) من طريق عبد الله بن شداد، و (1569) من طريق أبي سلمة، و (1570) من طريق عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، ثلاثتهم عن أم سلمة مختصراً.
(2) حديث صحيح. وهب بن الأجدع: هو الخارفي الكوفي، ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل الكوفة، وقال: كان قليل الحديث، روى عنه عامر الشعبي =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 452)
1275 - حدثنا محمدُ بنُ كثير، أخبرنا سفيان، عن أبي إسحاقَ، عن عاصم بن ضَمرَة
عن علي قال: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُصلي في إثر كل صلاةٍ مكتوبةٍ ركعتينِ إلا الفجرَ والعصرَ(1).--------------------------------------------
= وهلال بن يساف، وذكره ابن حبان في الثقات، ووثقه العجلي، وباقي رجاله ثقات. منصور: هو ابن المعتمر. وحسنه الحافظ في "الفتح" 2/ 61، وصححه ابن العراقي في "طرح التثريب" 2/ 187.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (371) من طريق جرير بن عبد الحميد، عن منصور، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (610)، و"صحيح ابن حبان" (1562).
وله طريق آخر يتقوى به عند أحمد (1076) عن علي بسند قوي، وصححه ابن خزيمة (1286).
وله شاهد من حديث أنس بن مالك عند أبي يعلى في "مسنده" (1462) ولفظه: "لا تصلوا عند طلوع الشمس ولا عند غروبها فإنها تطلع وتغرب على قرن شيطان، وصلوا بين ذلك ما شئتم" وسنده حسن.
قال السندي في تعليقه على "المسند": إن هذا الحديث يدل على أن النهي إنما هو عن الصلاة عند الغروب، لا عن الصلاة بعد العصر، وقد جاء النهي بعد العصر مطلقاً، وهذا الحديث رجاله ثقات كأحاديث الإطلاق، وقد جاءت أحاديث أخر موافقة لهذا الحديث الدال على التقييد أيضاً، فالوجه أن يقال: إن النهي عن الصلاة بعد العصر مطلقاً لئلا تكون ذريعة الى الصلاة وقت الغروب، وعلى هذا التأويل تدل بعض الروايات عن عمر وغيره، والله تعالى أعلم.
(1) إسناده قوى. عاصم بن ضَمرة: هو السلولي الكوفي، وثقه ابن المديني وابن سعد والعجلي، وقال النسائي ليس به بأس، وقال البزار: هو صالح الحديث، وباقي رجاله ثقات. وابن كثير: هو محمد العبدي، وسفيان: هو ابن سعيد الثوري.
وأخرجه النسائى في "الكبرى" (339) من طريق سفيان الثوري، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (1012).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 453)
1276 - حدثنا مسلمُ بنُ إبراهيم، حدثنا أبانُ، حدثنا قتادةُ، عن أبي العالية عن ابن عباس قال: شهد عندي رجالٌ مرضيُّون، فيهم عُمَرُ بن الخطاب، وأرضاهم عندي عُمَرُ، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا صَلاةَ بَعدَ صلاةِ الصبح حتى تَطلُعَ الشمسُ، ولا صَلاةَ بَعدَ صلاةِ العصرِ حتى تَغرُبَ الشمسُ"(1).
1277 - حدثنا الربيعُ بنُ نافع، حدثنا محمدُ بنُ المهاجر، عن العباسِ بنِ سالم، عن أبي سلاّم، عن أبي أمامَة
عن عمرو بن عبَسَة السُّلمي أنه قال: قلت: يا رسول الله، أيُّ الليلِ أسمعُ؟ قال: "جَوفُ الليل الآخر، فصلِّ ما شئتَ، فإن الصلاةَ مشهودةٌ مكتوبةٌ، حتى تُصلّيَ الصبح، ثم أَقصِر حتى تَطلُعَ الشمسُ، فترتفعَ قِيسَ رُمْحٍ، أو رمحين، فإنها تَطلعُ بين قَرنَي شيطان، ويصلي لها الكفارُ، ثم صل ما شئت، فإن الصلاة مشهودةٌ مكتوبةٌ، حتى يَعدِلَ الرمحُ ظلّه، ثم أقْصِرْ، فإن جهنم تُسجَرُ وتفتحُ أبوابُها، فإذا زاغتِ الشمسُ، فصلِّ ما شئتَ، فإن الصلاةَ مشهودة، حتي تُصلّيَ العصرَ، ثم أقصِرْ حتى تغرب الشمسُ، فإنها تَغرُبُ بين قَرني شيطانٍ، ويصلّي لها الكفارُ"، وقصَّ--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح. أبان: هو ابن يزيد العطار، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي، وأبو العالية: هو رُفيع بن مِهران الرِّياحي.
وأخرجه البخاري (581)، ومسلم (826)، وابن ماجه (1250)، والترمذي (181)، والنسائي في "الكبرى" (367) من طرق عن قتادة، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (110).
وأخرجه مختصراً بالنهي عن الصلاة بعد العصر النسائي (368) من طريق طاووس عن ابن عباس.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 454)
حديثاً طويلاً قال العباس: هكذا حدثني أبو سلاّم، عن أبي أمامة، إلا أن أُخطى شيئاً لا أريدُه، فأستغفرُ الله وأتوبُ إليه(1).
1278 - حدثنا مسلمُ بن إبراهيم، حدثنا وُهَيبٌ، حدثنا قدامةُ بنُ موسى، عن أيوب بن حُصين، عن أبي علقمة، عن يسار مولى ابن عمر، قال:
رآني ابنُ عمر وأنا أُصَلّي بعد طلوع الفجر، فقال: يا يسار، إن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم خَرَجَ علينا ونحق نُصلي هذه الصلاة، فقال: "ليُبلّغْ شاهدُكم غائِبَكم، لا تُصلُّوا بعد الفَجرِ إلا سَجدَتين"(2).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح. أبو سلام: هو ممطور الأسود الحبشي، وأبو أمامة: هو صدي بن عجلان.
وأخرجه مسلم (832)، والترمذي (3896) مختصراً، والنسائى في "الكبرى" (176) و (1556) من طرق عن أبي أمامة، بهذا الإسناد، ورواية مسلم مطولة دون ذكر صلاة جوف الليل الآخر.
وأخرجه ابن ماجه (1251)، والنسائي (1573) من طريق عبد الرحمن ابن البَيلَمَاني، عن عمرو بن عَبَسَةَ.
وهو في "مسند أحمد" (17019) مطولاً.
قوله: "فإن الصلاة مشهودة مكتوبة"، قال الخطابي: معناه أن الملائكة تشهدها وتكتب أجرها للمصلي. ومعنى قوله: "حتى يعدل الرمح ظله" وهو إذا قامت الشمس قبل أن تزول، فإذا تناهى قصر الظل، فهو وقت اعتداله، وإذا أخذ في الزيادة، فهو وقت الزوال.
(2) حديث صحيح بطرقه وشواهده، وهذا إسناد ضعيف. أيوب بن الحصين، - وعند الترمذي: محمد بن الحصين، وهو الأصح - قال الدارقطني: مجهول. وهيب: هو ابن خالد بن عجلان، وأبو علقمة: هو الفارسي مولى ابن عباس.
وأخرجه ابن ماجه (235)، والترمذي (421) من طريق عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَردى، عن قدامة بن موسى، بهذا الإسناد. ولم يقل ابن ماجه في روايته "لا تصلوا بعد الفجر إلا سجدتين"، ولم يذكر الترمذيُ قوله: "ليبلغ شاهدكم غائبكم". وهو في "مسند أحمد" (4756) و (5811).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 455)
1279 - حدثنا حفصُ بنُ عمر، حدثنا شُعبةُ، عن أبي إسحاق، عن الأسود ومسروق، قالا:
نَشهَدُ على عائشة أنها قالت: ما مِن يومِ يأتي على النبيَّ صلى الله عليه وسلم إلا صَلّى بَعْدَ العَصرِ رَكعَتين(1).--------------------------------------------
= وقال الترمذي: حديثُ ابن عمر حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث قدامة بن موسى، وروى عنه غير واحد. وهو ما أجمع عليه أهلُ العلم، كرهوا أن يُصليَ الرجل بعدَ طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر. ومعنى هذا الحديث: إنما يقول: لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر.
وقال الحافظ في "التلخيص" 1/ 191: ودعوى الترمذي الإجماع على كراهة التطوع بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر عجيب، فإن الخلاف فيه مشهور حكاه ابن المنذر وغيره، وقال الحسن البصري: لا بأسَ به، وكان مالك يرى أن يفعله من فاتته صلاة بالليل، وقد أطنب في ذلك محمد بن نصر في"قيام الليل"، وطرق حديث الباب يقوي بعضها بعضا فتنهض للاحتجاج بها على الكراهة.
(1) إسناده صحيح. أبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله بن عُبيد، والأسود: هو ابن يزيد بن قيس النخعي، ومسروق: هو ابن الأجدع بن مالك.
وأخرجه البخاري (593)، ومسلم (835) (301)، والنسائي في "الكبرى" (1567) من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (592)، ومسلم (835) (300)، والنسائي (372) و (1566) من طريق الأسود، به.
وأخرجه البخاري (591)، ومسلم (835) (299)، والنسائي (1565) عن عروة ابن الزبير، ومسلم (835) (298)، والنسائى (1568) من طريق أبي سلمة، والبخاري (1631) من طريق عبد الله بن الزبير، ثلاثتهم عن عائشة.
وهو في "مسند أحمد" (24235)، و"صحيح ابن حبان" (1573).
قال الخطابي: صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الوقت قيل: إنه مخصوص بذلك، وقيل:
إن الأصل فيه أنه صلاها يوما قضاء لفائت ركعتي الظهر، وكان صلى الله عليه وسلم إذا فعل فعلاً، واظب عليه ولم يقطعه فيما بعد. وقيل: إنه صلَّى بعد العصر تنبيهاً لأمته أن نهيه صلى الله عليه وسلم عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر على وجه الكراهية لا على وجه التحريم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 456)