267 - باب الصلاة عند الظلمة ونحوها
1196 - حدثنا محمدُ بنُ عمرو بنِ جبلة بنِ أبي روَّاد، حدثني حَرَميُّ بنُ عُمارة، عن عُبيدِ الله بن النضر
حدثني أبي، قال: كانت ظُلْمَة على عهدِ أنسِ بنِ مالكٍ، قال:
فأتيتُ أنساً، فقلت: يا أبا حمزة، هل كان يُصيبكم مثلُ هذا على عهدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: مَعَاذ الله، إن كانت الريحُ لتشتدُّ فَنُبادِرَ المسجد مخافة القيامة(1).
268 - باب السجود عند الآيات
1197 - حدثنا محمد بن عثمان بنِ أبي صَفوَانَ الثقفيُّ، حدثنا يحيى بن كثير، حدثنا سلمُ بنُ جعفر، عن الحكم بن أبان--------------------------------------------
= وأخرجه مسلم (913)، والنسائي في "الكبرى" (1854) من طريقين عن سعيد
ابن إياس الجُريري، به.
وهو في "مسند أحمد" (20617)، و"صحيح ابن حبان " (2848).
(1) النضر بن عبد الله بن مطر القيسي روى عنه اثنان وذكره ابن حبان في"الثقات"
فهو مجهول الحال، وفي"الكاشف": ثقة، ولعلها حرفت عن: وُثِّق.
وأخرجه الحاكم 1/ 334، والبيهقي في "السنن" 3/ 342، وفي "شعب الايمان" (965)، والضياء المقدسي في"المختارة" (2705) من طريق عُبيد الله بن النضر بن عبد الله بن مطر القيسي، به.
وأخرجه البخاري (1034)، وابن حبان (664) من طريق حميد الطويل، عن أنس بن مالك: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا هبت الريح عُرف ذلك في وجهه.
وفي الباب عن أبي هريرة عند الطبراني في"الدعاء" (979) قال: بينا نحن نسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الأبواء والجحفة، إذا غشيتنا رياح وظلمة، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوذ بأعوذ برب الفلق، وأعوذ برب الناس، ويقول: "يا أبا هريرة، تعوذ بهما فما تعوذ متعوِّذ بمثلهما"، ثم سمعته يؤم بهما في الصلاة. وإسناده حسن.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 397)
عن عِكرمة، قال: قيل لابنِ عباسِ: ماتت فلانةُ، بعضُ أزواج
النبي صلى الله عليه وسلم فخرَّ ساجِداً، فقيل له: تَسجُدُ هذه الساعةَ؟ فقال: قال
رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إذا رأيتم آيةَ، فاسجُدوا" وأيُ آيةٍ أعظمُ مِن ذهابِ
أزواجِ النبي صلى الله عليه وسلم؟(1).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 4/ 158، والترمذي (4229)، والبيهقي 3/ 343، والبغوي (1156)، والمزي في ترجمة سَلم بن جعفر من "تهذيب الكمال" 11/ 215 و 216 من طريق الحكم بن أبان، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
قال المناوي في "فيض القدير" 1/ 359: "إذا رأيتم آية" علامة تبدو بنزول بلاء ومحنة وانقشاع سحب الرحمة، ومنه انقراض الأنبياء وأزواجهم الآخذات عنهم، إذ هن ذوات البركة الناقلات لنا عنهم بواطن الشريعة ما لا يظهر عليه الرجال فبحياتهن يندفع العذاب عن الناس، "فاسجدوا" لله التجاء إليه ولياذاً به في دفع ما عساه يحصل منه العذاب عند انقطاع بركتهن. فالسجود لدفع الخلل الحاصل … وأزواجه ضممن شرف الزوجية إلى شرف الصحبة، فهن أحق بهذا المعنى من غيرهن، وزوال الأمنة توجب الخوف. ذكره القاض، ومنه أخذ السجود للآيات.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 398)
تفريغ أبواب صلاة السفر
269 - باب صلاة المسافر
1198 - حدثنا القَعنَبي، عن مالك، عن صالح بن كَيسانَ، عن عُروة بن الزبير عن عائشة قالت: فُرِضَتِ الصلاةُ رَكعتينِ ركعتينِ في الحَضَر والسَّفر؛ فأُقِرَّت صلاةُ السَّفر، وزِيدَ في صلاةِ الحَضَر(1).
1199 - حدثنا أحمدُ بن حنبل ومُسدَّد، قالا: حدثنا يحيى، عن ابن جُرَيج (ح) وحدَثنا خُشَيش - يعني ابن أصرَم - ، حدثنا عبدُ الرزاق، عن ابن جُرَيج، حدثني عبدُ الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار، عن عبد الله بن بابَيْه، عن يَعلى ابن أميَّة قال:
قلتُ لعمرَ بن الخطاب: أرأيتَ إقصارَ الناسِ الصلاةَ، وإنما قال الله عز وجل: {إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا} [النساء: 101] فقد ذهب ذلك--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح.
وهو في "الموطأ" 1/ 146، ومن طريقه أخرجه البخاري (350)، ومسلم (685) (1)، والنسائي في "المجتبى" (455).
وأخرجه البخاري (1090) و (3935)، ومسلم (685) (2) و (3)، والنسائي في
"الكبرى" (313) من طريق الزهري، عن عروة، به.
وهو في "مسند أحمد" (26338)، و"صحيح ابن حبان" (2736).
قال العلماء: إن الصلواتِ الخمسَ فُرِضَت ليلة الإسراء ركعتين ركعتين إلا المغرب، ثم زيدت عقب الهجرة إلا الصبح، فقد روى ابن خزيمة (305)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (4260)، وابن حبان (2738)، والبيهقي 1/ 263 من طريق الشعبي عن
مسروق، عن عائشة قالت: فرضت صلاة السفر والحضر ركعتين، فلما أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة، زيد في صلاة الحضر ركعتان ركعتان، وتركت صلاة الفجر لطول القراءة وصلاة المغرب لأنها وتر النهار. ثم بعد أن استقر فرضُ الرباعية خفف منها في السفر عند نزول الآية {فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ} [النساء: 101].
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 399)
اليوم، فقال: عجبتُ ممَا عجبتَ منه، فذكرتُ ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "صدَقَة تصدَقَ الله عز وجل بها عليكم، فاقْبَلُوا صدقَتَه"(1).
1200 - حدثنا أحمدُ بن حنبل، حدثنا عبدُ الرزاق ومحمدُ بن بكر، قالا: أخبرنا ابنُ جُرَيج، قال: سمعتُ عبد الله بن أبي عمار يُحدّث، فذكره(2).
قال أبو داود: رواه أبو عاصم وحماد بنُ مسعدة كما رواه ابن بكر.--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح. يحيي: هو ابن سعيد القطان.
وهو في "مصنف عبد الرزاق" (4275)، ومن طريقه أخرجه الترمذي (3283).
وأخرجه مسلم (686) من طريق يحيي بن سعيد القطان، ومسلم (686)، وابن
ماجه (1065)، والنسائي في "الكبرى" (1904) من طريق عبد الله بن إدريس، ثلاثتهم
عن ابن جريج، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (174)، و"صحيح ابن حبان" (2739) من طريق عبد الله
ابن إدريس.
وقد اختلف أهل العلم: هل القصر واجب، أم رخصة والتمام أفضل؟ فذهب إلى
الأول الحنفية وروي عن علي وعمر ونسبه النووي إلى كثير من أهل العلم. قال
الخطابي في "معالم السنن" 1/ 260: كان أكثر مذاهب علماء السلف، وفقهاء الأمصار
على أن القصر هو الواجب في السفر، وهو قول عمر وعلي وابن عمر وجابر وابن
عباس، وروي ذلك عن عمر بن عبد العزيز والحسن وقتادة، وقال حماد بن أبي سليمان:
يُعيد من صلَّى في السفر أربعاً، وقال مالك بن أنس: يعيد ما دام في الوقت.
(2) إسناده صحيح كسابقه، لكن قوله في السند: عبد الله بن أبي عمار خطأ،
صوابه: عبد الرحمن بن أبي عبد الله بن أبي عمار كما في الرواية السالفة، تال المزي
في ترجمة عبد الله بن أبي عمار من "التهذيب": روى عن عبد الله بن بابيه، عن يعلى
ابن أمية عن عمر في قصر الصلاة في السفر، وروى عنه عبدالملك بن جريج، قاله
محمد بن بكر عن ابن جريج، وتابعه حماد بن مسعدة وعبد الرزاق وأبو عاصم النبيل
عن ابن جريج، وقال غير واحد: عن ابن جريج عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي
عمار، وهو المحفوظ.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 400)
270 - باب متى يقصر المسافر؟
1201 - حدثنا ابن بشَار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن يحيي
ابن يزيد الهُنائي، قال:
سألتُ أنس بن مالك، عن قَصْرِ الصلاة، فقال أنس: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج مسيرةَ ثلاثةِ أميالٍ أو ثلاثة فراسِخَ - شعبة شك - يُصلي ركعتين(1).
1202 - حدثنا زُهير بن حرب، حدثنا ابن عُيَينة، عن محمد بن المنكدر وإبراهيم بن مَيسرة
سمعا أنس بن مالك يقول: صليتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهرَ بالمدينة أربعاً، والعصرَ بذي الحُلَيفة رَكعتين(2).--------------------------------------------
(1) إسناده حسن من أجل يحيى بن يزيد الهنائي، فهو صدوق حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه مسلم (691) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (12313)، و"صحيح ابن حبان" (2745).
واختلف العلماء في مقدار المسافة التي يقصر فيها الصلاة، فقد ذهب الشافعي ومالك والليث والأوزاعي وفقهاء أصحاب الحديث وغيرهم إلى أنه لا يجوز إلا في مسيرة مرحلتين، وقال أبو حنيفة والكوفيون: لا يقصر في أقل من ثلاث مراحل، وقال البخاري في "صحيحه" في تقصير الصلاة: باب في كم يقصر الصلاة، وسمى النبي صلى الله عليه وسلم يوماً وليلة سفراً، وكان ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم يقصران ويفطران في أربعة بُرد وهي ستة عشر فرسخاً (قلنا: والفرسخ ثلاثة أميال، أي: ما يعادل (80 كم). وانظر "الأوسط" 4/ 346 - 351 لابن المنذر، "وفتح الباري" 2/ 566 - 568.
(2) إسناده صحيح.
وأخرجه مسلم (690) (11)، والترمذي (554)، والنسائي في "الكبرى" (351) من طريق سفيان بن عيينة، والبخاري (1089) من طريق سفيان الثوري، كلاهما عن محمد بن المنكدر وإبراهيم، بهذا الإسناد.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 401)
271 - باب الأذان في السَّفر
1203 - حدثنا هارونُ بنُ معروف، حدثنا ابنُ وهب، عن عمرو بن الحارث، أن أبا عُشَانة المَعَافري حدَّثه
عن عُقبة بن عامر، قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يَعجبُ ربُّك عز وجل من راعي غنم في رأسِ(1) شَظيةٍ بجبل يُؤذِّن للصلاة ويُصلِّي، فيقول الله عز وجل: انظروا إلى عبدي هذا يُؤذن ويقيم للصلاة، يخاف منِّي، قد غفرتُ لعبدي، وأدخلتُه الجنَّة" (2).
272 - باب المسافر يصلِّي وهو يشك في الوقت
1204 - حدثنا مُسدَّد، حدثنا أبو معاوية، عن المسحاج بن موسى، قال:--------------------------------------------
= وسيأتي برقم (1773) من طريق محمد بن المنكدر وحده بأطول مما هنا.
وهو في "مسند أحمد" (12079)، و"صحيح ابن حبان" (2748).
وأخرجه بنحوه البخاري (1551)، ومسلم (690) (10)، والنسائي (340) من طريق أبي قلابة، عن أنس.
(1) في (أ): وسط.
(2) إسناده صحيح. ابن وهب: هو عبد الله، وأبو عُشَّانة: هو حي بن يُومن.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (1642) من طريق ابن وهب، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (17443)، و"صحيح ابن حبان" (1660).
قوله: "شظيه" بفتح الشين وكسر الظاء المعجمتين وتشديد المثناة التحتية، قال في "النهاية": قطعة مرتفعة في رأس الجبل.
وقوله: "يعجب ربك": قال الفراء في"معاني القرآن" 2/ 384: والعجب وإن أسند إلى الله، فليس معناه كمعناه من العباد، ألا ترى أنه قال: {فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ} [التوبة: 79] وليس السخري من الله كمعناه من العباد، وكذلك قوله: {اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ} [البقرة: 15]، ليس ذلك من الله كمعناه من العباد. وانظر "زاد المسير" 7/ 50.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 402)
قلتُ لأنس بن مالك: حدثْنا ما سمعتَ من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال:
كنَا إذا كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر، فقلنا: زالتِ الشمس أو لم تزلْ صلَّى الظُّهر ثم ارتحل(1).
1205 - حدثنا مُسدَّدٌ، حدثنا يحيى، عن شعبةَ، حدثني حمزة العائدي رجل من بني ضَبَّة، قال:
سمعتُ أنس بن مالك يقول: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل منزلاً لم يرتحِل حتى يُصلّي الظُّهرَ، فقال له رجل: وإن كان بنصفِ النهار؟ قال: وإن كان بنصف النهار(2).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح. المسحاج بن موسى - وهو الضبي - روى عنه جمع ووثقه ابن معين وأبو داود، وقال أبو زرعة: لا بأس به.
وقال ابن المبارك: من مسحاج حتى نقبل منه؟! وقال ابن حبان تبعاً له: لا يجوز الاحتجاج به بعد أن أورد له هذا الحديث في "المجروحين". قلنا: قد فهم ابن المبارك من هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم صلَّى الظهر قبل الزوال وقبل الوقت. والصواب أن هذا الحديث محمول على التعجيل بالصلاة حال السفر، وهذا خلاف عادته صلى الله عليه وسلم في الحضر، فقد كان يبرد بالظهر، وليس المقصود أنه كان يصليها قبل الزوال أوكان يصليها وهو شاك بدخول وقتها، فعلى ذلك لا وجه لاستنكار الحديث وتضعيف الراوي بسببه.
وقال صاحب "عون المعبود" 4/ 51 تعليقاً على قوله: زالت الشمس أو لم تزل، أي: لم يتيقن أنس وغيره بزوال الشمس ولا بعدمه، وأما النبي صلى الله عليه وسلم فكان أعرف الناس للأوقات، فلا يُصلي الظهر إلا بعد الزوال.
وأخرجه أحمد (12111)، وابن حبان في "المجروحين" 3/ 32 من طريق مسحاج بن موسى الضبي، عن أنس.
وانظر ما بعده.
(2) إسناده صحيح. يحيي: هو ابن سعيد القطان.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 403)
273 - باب الجمع بين الصلاتين
1206 - حدثنا القَعنَبيُّ، عن مالك، عن أبي الزبير المكي، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة أن معاذ بن جبل أخبرهم أنهم خرجُوا مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تَبُوكَ، فكان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بين الظهرِ والعصرِ والمغربِ والعشاء، فأخَّرَ الصلاةَ يوماً، ثم خرج فصلَّى الظهر والعصر جميعاً، ثم دخل، ثم خرج فصلَّى المغربَ والعشاء جميعاً(1).--------------------------------------------
= وأخرجه النسائي في "الكبرى" (1496) من طريق يحيى القطان، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (12204)، وصححه ابن خزيمة (975).
وقوله: وإن كان بنصف النهار. قال السندي: متعلق بما يفهم من السوق من التعجيل، أي: يعجل ولا يبالي بها وإن كانت بنصف النهار، والمراد قرب النصف، إذ لا بد من الزوال، والله تعالى أعلم بالحال.
وانظر ما قبله.
(1) إسناده صحيح. القعنبي: هو عبد الله بن مسلمة.
وهو في "موطأ مالك" 1/ 143 - 144، ومن طريقه أخرجه مسلم بإثر الحديث (2281/ 10)، والنسائي في "الكبرى" (1576)، وأخرجه مسلم (706) من طريق زهير وقرة بن خالد، وابن ماجه (1070) من طريق سفيان الثوري، أربعتهم (مالك وزهير وقرة والثوري) عن أبي الزبير، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (22070)، و"صحيح ابن حبان" (1595).
وسيأتى بنحوه برقمي (1208) و (1220).
قال الإمام الخطابي في "معالم السنن" 1/ 262 - 263: في هذا بيان أن الجمع بين الصلاتين في غير يوم عرفة وغير المزدلفة جائز، وفيه أن الجمع بين الصلاتين لمن كان نازلاً في السفر غير سائر جائز.
وقد اختلف الناس في الجمع بين الصلاتين في غير يوم عرفة بعرفة وبالمزدلفة فقال قوم: لا يجمع بين صلاتين، ويُصلي كل واحدة منهما في وقتها، يروى ذلك عن =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 404)
1207 - حدثنا سليمانُ بنُ داود العتكي، حدثنا حماد، حدثنا أيوبُ، عن نافع
أن ابن عمر استُصرِخَ على صَفيَّة وهو بمكةَ، فسار حتى غَرَبتِ
الشمسُ وبَدَتِ النجومُ، فقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا عَجِلَ به أمر في سفر جمع بين هاتينِ الصَلاتين، فسار حتى غاب الشَّفق، فنزل فجمع بينهما(1).--------------------------------------------
= إبراهيم النخعي، وحكاه عن أصحاب عبد الله بن مسعود، وكان الحسن ومكحول يكرهان الجمع في السفر بين الصلاتين. وقال أصحابُ الرأي: إذا جمع بين الصلاتين في السفر، أخر الظهر إلى آخر وقتها، وعجل العصر في أول وقتها، ولا يجمع بين الصلاتين في وقت إحداهما، ورووا عن سعد بن أبي وقاص: أنه كان يجمع بينهما كذلك.
وقال كثير من أهل العلم: يجمع بين الصلاتين في وقت إحداهما، إن شاء قدَّم العصر، وإن شاء أخر الظهر على ظاهر الأخبار المروية في هذا الباب، هذا قول ابن عباس وعطاء بن أبي رباح، وسالم بن عبد الله وطاووس ومجاهد، وبه قال من الفقهاء الشافعي وإسحاق بن راهويه، وقال أحمد بن حنبل: إن فعل لم يكن به بأس.
(1) إسناده صحيح. حماد: هو ابن زيد، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني.
وأخرجه مسلم (703)، والترمذي (563)، والنسائي في "الكبرى" (1581) و (1585) من طرق عن نافع، عن ابن عمر.
وهو في "مسند أحمد" (5120)، و"صحيح ابن حبان" (1455). وسيأتي بنحوه برقم (1213)، من طريق ابن جابر عن نافع، وبرقم (1212) من طريق نافع وعبد الله ابن واقد، وبرقم (1217) من طريق عبد الله بن دينار، جميعهم عن ابن عمر.
وأخرجه البخاري (1091) و (1092) و (1106)، ومسلم (703) (44) و (45)، والنسائي (1577) من طريق سالم، والبخاري (1805) من طريق أسلم، والنسائي (1583) من طريق إسماعيل بن عبد الرحمن القرشي جميعهم عن ابن عمر بنحوه، وعند بعضهم مطول.
قوله: "استصرخ على صفية" قال في"النهاية": استصرخ الإنسان وبه: إذا أتاه الصارخ وهو المصوِّت يعلمه بأمر حادث يستعين به عليه، أو ينعى له ميتاً. والاستصراخ: الاستغاثة. وصفية: هي بنت أبي عُبيد زوجة ابن عمر.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 405)
1208 - حدثنا يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن مَوهَب الرَملي الهَمداني، حدثنا المفضل بن فَضَالة والليث بن سعد، عن هشام بن سعد، عن أبي الزبير، عن أبي الطُّفيل عن معاذ بن جبل: أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كان في غزوة تبوك إذا زاغتِ الشمسُ قبل أن يرتحِلَ جمعَ بين الظهر والعصر، وإن يَرْتَحِلْ قبل أن تزيغَ الشمسُ، أخّرَ الظهر حتى يَنْزِلَ للعصر، وفي المغرب مثلَ ذلك: إن غابت الشمسُ قبل أن يرتحِلَ جمع بين المغرب والعشاء، وإن يرتحل قبل أن تغيبَ الشمس أخرَ المغربَ حتى يَنْزِلَ للعشاء، ثم جمع بينهما(1).
قال أبو داود: رواه هشام بنُ عُروة، عن حُسين بن عبد الله، عن
كُريب، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم(2)، نحو حديث المفضل والليث.--------------------------------------------
(1) إسناده ضعيف، هشام بن سعد لين الحديث. وقال الحافظ في "الفتح" 2/ 583 قد خالف هشاماً الحفاظ من أصحاب أبي الزبير كمالك والثوري وقرة وغيرهم (تقدمت هذه الرواية برقم 1206) فلم يذكروا في روايتهم جمع التقديم.
وأخرجه الدارقطني (1462) و (1463)، والبيهقي 3/ 162 عن يزيد بن خالد الرملي، بهذا الإسناد.
وانظر ما سيأتي برقم (1220).
وفي الباب عن أنس، وقد بسطنا الكلام عليه في "مسند أحمد" عند الحديث (13584) وعن ابن عباس وذكرناه كذلك في الموضع ذاته.
(2) أخرجه من هذا الطريق الطبراني في "الكبير" (11525). وهو في "مسند أحمد" برقم (3480) من طريق ابن جريج عن حسين بن عبد الله، وانظر تمام تخريجه هناك. وإسناده ضعيف لضعف حسين بن عبد الله: وهو ابن عبيد الله بن عباس، وانظر تحقيق القول في حديث ابن عباس هذا في التعليق على حديث أنس في "المسند" برقم (13584).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 406)
1209 - حدثنا قُتيبة، حدثنا عبدُ الله بن نافع، عن أبي مودود، عن سليمان ابن أبي يحيي
عن ابن عُمَرَ، قال: ما جمع رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بين المغربِ والعشاء
قط في السفر إلا مرةً(1).
قال أبو داود: وهذا يُروى عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر موقوفاً على ابن عمر: أنه لم يُرَ ابنُ عمر جمع بينهما قطُّ إلا تلك الليلة، يعني ليلةَ استُصْرِخَ على صَفية، ورُوِيَ من حديث مكحول عن نافع أنه رأى ابنَ عمر فعلَ ذلك مرةً أو مرتين.
1210 - حدثنا القَعنَبيُّ، عن مالك، عن أبي الزبير المكي، عن سعيد بن جُبير عن عبد الله بن عباس، قال: صلَّى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر جميعاً، والمغربَ والعشاء جميعاً، في غير خَوْفٍ ولا سَفَرٍ(2).--------------------------------------------
(1) إسناده ضعيف عبد الله بن نافع وهو الصائع مختلف فيه وهو ضعيف يعتبر به ولا يحتمل تفرده، وفي هذا المتن نكارة، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه جمع المغرب والعشاء في السفر كما في حديثي ابن عمر ومعاذ السالفين.
(2) إسناده صحيح.
وهو في "الموطأ" 1/ 144، ومن طريقه أخرجه مسلم (755) (49)، والنسائي في "الكبرى" (1586)، وأخرجه مسلم (705) (50) من طريق زهير بن معاوية، كلاهما عن أبي الزبير، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (1953)، و"صحيح ابن حبان" (1596).
وأخرجه مسلم (705) (51) من طريق قرة بن خالد، عن أبي الزبير، به بلفظ: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين الصلاة في سفرة سافرها في غزوة تبوك، فجمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء.
وانظر ما بعده. وسيأتي بنحوه برقم (1214) من طريق جابر بن زيد، عن ابن عباس.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 407)
قال مالك: أرى ذلك كان في مطر.
قال أبو داود: ورواه حماد بن سلمة(1) نحوَه عن أبي الزبير، ورواه قُرَّة بن خالد عن أبي الزبير، قال: في سفرةِ سافرناها إلى تبوك.
1211 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جُبير
عن ابن عباس، قال: جمع رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بين الظهرِ والعصرِ، والمغرب والعشاء، بالمدينة من غير خوفِ ولا مطر، فقيل لابن عباس: ما أراد إلى ذلك؟ قال: أراد أن لا يُحرِجَ أُمَته(2).--------------------------------------------
(1) أخرجه البيهقي 3/ 166.
(2) إسناده صحيح.
وأخرجه مسلم (705) و (54)، والترمذي (185)، والنسائي في "الكبرى" (1587) من طريق الأعمش، بهذا الإسناد.
قال الإمام النووي في "شرح مسلم" 5/ 185 - 186: اختلف أهل العلم في تأويل هذا الحديث فمنهم من تأوله على أنه جمع بعذر، وهذا مشهور عن جماعة من الكبار المتقدمين، وهو ضعيف بالرواية الأخرى: من غير خوف ولا مطر.
ومنهم من تأوله على أنه كان في غيم فصلى الظهر ثم انكشف الغيم، وبان أن وقت العصر دخل فصلاها، وهذا أيضاً باطل، لأنه وإن كان فيه أدنى احتمال في الظهر أو العصر لا احتمال فيه في المغرب والعشاء.
ومنهم من تأوله على تأخير الأولى إلى آخر وقتها فصلاها، فلما فرغ منها دخلت الثانية، فصلاها، فصارت صلاته صورة جمع، وهذا أيضاً ضعيف أو باطل، لأنه مخالف للظاهر مخالفة لا تحتمل، وفعل ابن عباس الذي ذكرناه حين خطب واستدلاله بالحديث لتصويب فعله وتصديق أبى هريرة له وعدم إنكاره صريح في رد هذا التأويل.
ومنهم من قال: هو محمول على الجمع بعذر المرض أو نحوه مما هو في معناه من الأعذار، وهذا قول أحمد بن حنبل والقاضي حسين من أصحابنا، واختاره الخطابي والمتولي والروياني من أصحابنا، وهو المختار في تأويله. لظاهر الحديث، ولفعل =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 408)
1212 - حدثنا محمد بن عُبَيد المحاربي، حدثنا محمد بن فُضيل، عن أبيه، عن نافع وعبد الله بن واقد
أن مؤذن ابن عمر قال: الصلاة، قال: سِرْ، حتى إذا كان قبلَ غيوب الشَفَق نزل فصلَّى المغرب، ثم انتظر حتى غاب الشَّفقُ فصلَّى العشاء، ثم قال: إنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كان اذا عَجِلَ به أمر صنع مثلَ الذي صنعتُ، فسار في ذلك اليوم والليلة مسيرةَ ثلاث(1).
قال أبو داود: رواه ابنُ جابر عن نافع نحو هذا بإسناده.
1213 - حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، أخبرنا عيسى، عن ابن جابر، بهذا المعنى(2).--------------------------------------------
= ابن عباس وموافقة أبي هريرة، ولأن المشقة فيه أشد من المطر. وذهب جماعة من الأئمة إلى جواز الجمع في الحضر للحاجة لمن لا يتخذه عادة، وهو قول ابن سيرين وأشهب من أصحاب مالك، وحكاه الخطابي عن القفال والشاشي الكبير من أصحاب الشافعي عن أبي إسحاق المروزي عن جماعة من أصحاب الحديث، واختاره ابن المنذر، ويؤيده ظاهر قول ابن عباس: أراد أن لا يحرج أمته، فلم يعلله بمرض ولا غيره. والله أعلم.
(1) رجاله ثقات.
وأخرجه الدارقطني (1466) و (1467) من طريق محمد بن فضيل، بهذا الإسناد.
وقوله: حتى إذا كان قبل غيوب الشفق نزل فصلى المغرب، سلف برقم (1207) بلفظ: سار حتى غاب الشفق، فنزل فجمع بينهما. وانظر لزاما "شرح معاني الآثار" للطحاوي 1/ 162 - 163، و"معرفة السنن والآثار" للبيهقي (6213 - 6220) فإنهما
قد بسطا القول فيه.
وانظر ما بعده.
(2) رجاله ثقات. وقول أبي داود: ورواه عبد الله بن العلاء …
يؤيده ما سلف برقم (1207) من طريق حماد عن أيوب.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (1582) من طريق الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن ابن يزيد بن جابر، بهذا الإسناد.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 409)
قال أبو داود: ورواه عبد الله بن العلاء عن نافع قال: حتى إذا كان عند ذهاب الشفَق، نزل فجمع بينهما.
1214 - حدثنا سليمانُ بنُ حرب ومُسدد، قالا: حدثنا حماد بن زيد (ح) وحدَثنا عمرو بن عون، أخبرنا حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد
عن ابن عباس، قال: صلّى بنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة ثمانياً وسبعاً، الظهرَ والعصرَ، والمغربَ والعشاء، ولم يقل سليمان ومُسدَّد: "بنا "(1).
قال أبو داود: ورواه صالح مولى التَوأمة عن ابن عباس قال: في غيرِ مطر(2).--------------------------------------------
= وأخرجه الدارقطني (1468) من طريق الوليد بن مزيد، والطحاوي في"شرح معاني
الآثار" 1/ 163 من طريق بشر بن بكر، كلاهما عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر به.
وانظر ما قبله.
(1) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (543) و (562) و (1174)، ومسلم بإثر (706)، والنسائي (589) و (603) من طريق عمرو بن دينار، بهذا الإسناد.
وعند البخاري: فقال أيوب - وهو السختياني -: لعله في ليلة مطرة؟ قال: عسى. والمقول له: هو جابر بن زيد أبو الشعثاء. ولمسلم من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو ابن دينار وفيه: أن عمرو بن دينار قال لأبي الشعثاء: أظنه أخر الظهر وعجل العصر، وأخر المغرب وعجل العشاء؟ قال: وأنا أظن ذلك.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (1578) من طريق عمرو بن هرم، عن جابر بن زيد، به.
وهو في "مسند أحمد" (1918)، و"صحيح ابن حبان" (1597).
وانظر ما سلف (1210).
(2) حديث صحيح، وصالح مولى التوأمة كان قد اختلط، لكنه قد توبع في الرواية السالفة برقم (1211).
وهو في "مسند أحمد" (3235)، وانظر تتمة تخريجه فيه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 410)
1215 - حدثنا أحمدُ بنُ صالح، حدثنا يحيى بن محمد الجاريُ، حدثنا عبدُ العزيز بن محمد، عن مالك، عن أبي الزُّبير
عن جابر، أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم غابَت له الشمسُ بمكة، فجمع بينهما بسَرِف(1).
1216 - حدثنا محمدُ بنُ هشام جارُ أحمدَ ابن حنبل، حدثنا جعفرُ بنُ عون عن هشام بنِ سعد، قال: بينهما عشرةُ أميالِ يعني بين مكة وسَرِف.
1217 - حدثنا عبد الملك بن شُعيب بن الليث، حدثنا ابن وهب، عن الليث، قال: قال رَبيعةُ - يعني: كَتب إليه - حدثني عبدُ الله بن دينار، قال:
غابتِ الشمسُ وأنا عند عبد الله بن عمرَ، فسِرْنا، فلما رأيناه قد أمسى قلنا: الصلاةَ، فسار حتَّى غاب الشفَقُ، وتصوبتِ النجومُ، ثم إنه نزل، فصلَّى الصلاتينِ جميعاً، ثم قال: رأيتُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إذا جدّ به السير، صلّى صلاتي هذه، يقول: يَجْمَعُ بينهما بعدَ ليلِ(2).--------------------------------------------
(1) إسناده ضعيف، يحيى بن محمد الجاري - وهو ابن عبد الله بن مهران المدني -
ضعفه البخاري وابن حبان والذهبي، ووثقه العجلي ويحيى الزمى ، وقال ابن عدي: ليس
بحديثه بأس. عبد العزيز بن محمد: هو الدراوردي، ومالك: هو ابن أنس الإمام.
وأخرجه النسائي في "المجتبي" (593) من طريق يحيى بن محمد الجاري، بهذا الإسناد.
وسَرِف وزان كَتِف: موضع قرب التنعيم.
(2) إسناده صحيح. ابن وهب: هو عبد الله، والليث: هو ابن سعد، وربيعة الذي كتب إليه: هو ابن أبي عبد الرحمن شيخ الإمام مالك.
وأخرجه الطراني في "الأوسط" (8677)، والبيهقي 10/ 169 من طريق الليث، بهذا الإسناد.
وانظر ما سلف برقم (1207).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 411)
قال أبو داود: رواه عاصمُ بن محمد، عن أخيه، عن سالم، ورواه ابنُ أبي نجيح، عن إسماعيل بن عبد الرحمن بن ذؤيب، أن الجمعَ بينهما من ابن عمر كان بعدَ غيوبِ الشفق(1).
1218 - حدثنا قتيبة وابنُ مَوهَب المعنى، قالا: حدثنا المفضل، عن عُقَيل، عن ابن شهاب
عن أنس بن مالك، قال: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إذا ارتحل قبل أن تَزِيغَ الشَمسُ أخَّر الظهرَ إلى وقت العصر، ثم نزل فجمع بينهما، فإن زاغت الشمسُ قبل أن يَرتحِلَ صلَّى الظُّهرَ، ثم ركب صلى الله عليه وسلم(2).
قال أبو داود: كان مُفضَّل قاضيَ مصر، وكان مُجابَ الدعوة، وهو ابنُ فَضَالة.
1219 - حدثنا سليمانُ بنُ داود المَهريُّ، حدثنا ابن وهب، أخبرني جابرُ ابنُ إسماعيل
عن عُقيل، بهذا الحديث بإسناده، قال: ويؤخِّر المغرب حتى يجمعَ بينها وبين العشاءحين يغيبُ الشَفقُ(3).--------------------------------------------
(1) خرجنا هذه الطرق عند الرواية السالفة برقم (1207).
(2) إسناده صحيح. ابن موهب: هو يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهب، والمفضل: هو ابن فضالة، وعقيل: هو ابن خالد الأيلي.
وأخرجه البخاري (1111) و (1112)، ومسلم (704) (46) والنسائي في "الكبرى" (1575) من طريق مفضل بن فضالة، بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحوه مسلم (704) (47) من طريق شبابة بن سوّار، عن الليث، به.
وانظر ما بعده.
(3) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد من أجل جابر بن إسماعيل. =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 412)
1220 - حدثنا قُتيبة بن سعيد، حدَّثنا الليث، عن يزيد بن أبي حَبيب، عن أبي الطُّفيل عامر بن واثلة
عن معاذ بن جَبَل: أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان في غزوة تبوك إذا ارتحل قبلَ أن تزيغَ الشمسُ، أخر الظهرَ حتى يجمعها إلى العصر، فيصلِّيهما جميعاً، وإذا ارتحل بعد زَيغْ الشمس، صلَّى الظهر والعصر جميعاً ثم سار، وكان إذا ارتحل قبلَ المغرب، أخر المغربَ حتى يُصليَها مع العشاء، وإذا ارتحل بعدَ المغرب، عجّل العشاء، فصلاها مع المغرب(1).
قال أبو داود: ولم يرو هذا الحديث إلا قُتيبةُ وحده.--------------------------------------------
= وأخرجه مسلم (704) (48)، والنسائى في "الكبرى" (1579) من طريق ابن وهب، بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحوه البخاري (1108) و (1110) من طريق حفص بن عبيد الله بن أنس، عن أنس.
وانظر ما قبله.
(1) إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين، وقد أُعل بما لا يقدح في صحته، انظر "زاد المعاد" 1/ 477 - 481، وله شاهد من حديث ابن عباس عند الشافعي 1/ 186 وأحمد (3480) والدارقطني (1450) والبيهقي 3/ 163 - 164 وفي سنده حسين بن عبد الله بن عبيد الله وهو وإن كان ضعيفاً يكتب حديثه في المتابعات، وله طريق آخر عند يحيى بن عبد الحميد الحماني في مسنده وآخر عند إسماعيل القاضي في "الأحكام" يتقوى بهما ويصح.
وله شاهد آخر عن أنس عند البيهقي 3/ 162 ولفظه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان في سفر، فزالت الشمس صلَّى الظهر والعصر جميعاً ثم ارتحل. وإسناده صحيح كما قال النووي في "المجموع" 4/ 372، وأقره الحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير". وأخرجه الترمذي (561) و (562) من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد. وهو في "مسند أحمد" (22094)، و"صحيح ابن حبان" (1458).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 413)
274 - باب قصر قراءة الصلاة في السَّفر
1221 - حدثنا حفصُ بنُ عمر، حدثنا شُعبةُ، عن عَدِي بن ثابت
عن البَراء، قال: خرجنا مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فصلَّى بنا العشاء الآخرة، فقرأ في إحدى الركعتين بـ {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ}(1).
275 - باب التطوّع في السفر
1222 - حدثنا قُتيبةُ بن سعيد، حدثنا الليث، عن صَفوان بن سُلَيم، عن أبي بُسرة الغِفاري
عن البراء بنِ عازب الأنصاري، قال: صحبتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ثمانيةَ عشَرَ سفراً، فما رأيتُه ترك ركعتينِ إذا زاغتِ الشمسُ قبلَ الظهر(2).
1223 - حدثنا القَعنبي، حدثنا عيسى بنُ حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، عن أبيه، قال:--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (767) و (769) و (4952) و (7546)، ومسلم (464)، وابن ماجه (834) و (835)، والترمذي (310)، والنسائي في "الكبرى" (1074) و (1075)
من طرق عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب.
وهو في "مسند أحمد" (18503)، و"صحيح ابن حبان" (1838).
(2) إسناده ضعيف. أبو بسرة الغفاري، تفرد بالرواية عنه صفوان بن سليم، وقال العجلي: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف. وأخرجه الترمذي (558) عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.
وقال: سألت محمداً عنه فلم يعرفه إلا من حديث الليث بن سعد، ولم يعرف اسم أبي بسرة الغفاري، ورآه حسناً.
وهو في "مسند أحمد" (18605).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 414)
صحبتُ ابنَ عمر في طريق، قال: فصلّى بنا ركعتين، ثم أقبل، فرأى ناساً قياماً، فقال ما يَصْنَعُ هؤلاء؟ قلت: يسبِّحون، فقال: لو كنت مُسَبِّحاً أتممتُ صلاتي، يا ابنَ أخي إني صحبتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر، فلم يزد على ركعتين حتى قبضَه الله عز وجل، وصحبتُ أبا بكر، فلم يزد على ركعتينِ حتى قبضَه الله عز وجل، وصحبتُ عمر، فلم يزد على ركعتينِ حتى قبضَه الله عز وجل، وصحبتُ عثمان، فلم يزد على ركعتينِ حتى قبضَه الله عز وجل، وقد قال الله عز وجل: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21](1).
276 - باب التطوع على الراحلة والوتر
1224 - حدثنا أحمدُ بن صالح، حدثنا ابنُ وهب، أخبرني يونس، عن ابن شِهاب، عن سالم
عن أبيه، قال: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يسبّحُ على الراحلة أيَّ وجهٍ توجه، ويُوتر عليها، غيرَ أنه لا يُصلّي المكتوبة عليها(2).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح.
وأخرجه بتمامه ومختصراً: البخاري (1101) و (1102)، ومسلم (689)، وابن ماجه (1071)، والنسائي في "الكبرى" (1929) من طريقين عن حفص بن عاصم، عن ابن عمر.
وأخرجه مختصراً البخاري (1655)، ومسلم (694)، والترمذي (552)، وابن ماجه (1193)، والنسائي (1928) من طرق عن ابن عمر.
وهو في "مسند أحمد" (4761).
(2) إسناده صحيح. ابن وهب: هو عبد الله، ويونس: هو ابن يزيد الأيلي.
وأخرجه البخاري (1098) (1105)، ومسلم (700) (39)، والنسائي في "الكبرى" (950) من طريقين عن الزهري، بهذا الإسناد.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 415)
1225 - حدثنا مُسدَّدٌ، حدثنا رِبْعيُّ بن عبد الله بن الجارود، حدثني عمرو ابن أبي الحجاج، حدَّثني الجارودُ بن أبي سَبرة
حدَّثني أنس بن مالك: أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سافر، فأراد أن يتطوَّعَ استقبل بناقته القبلةَ فكبَّر، ثم صلَّى حيثُ وجهه رِكابُه(1).
1226 - حدثنا القَعنبي، عن مالك، عن عمرو بن يحيي المازني، عن أبي الحُباب سعيدِ بن يسار
عن عبد الله بن عمر، أنه قال: رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يصلّي على حمار وهو متوجة إلى خَيبر(2).--------------------------------------------
= وهو في "مسند أحمد" (4518)، و"صحيح ابن حبان" (2522).
وأخرجه بنحوه البخاري (1000) و (1095)، ومسلم (700) (31) و (32) من طريق نافع، والبخاري (1096) ومسلم (700) (37)، والنسائي (949) من طريق عبد الله بن دينار، ومسلم (700) (33) و (34)، والترمذي (3192)، والنسائى (10930) من طريق سعيد بن جبير، ثلاثتهم عن ابن عمر.
وانظر ما سيأتي برقم (1226).
قوله: "يسبح" أي: يصلي النوافل، والسُّبحة: هي صلاة النافلة.
(1) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، ربعي بن عبد الله بن الجارود وجدُّه صدوقان حسنا الحديث.
وأخرجه الطيالسي (2114)، وابن أبي شيبة 2/ 494، وأحمد (13109) وعبد ابن حميد (1233)، والدارقطني (1476)، والبيهقي 2/ 5 من طرق عن ربعي بن الجارود، بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحوه البخاري (1100)، ومسلم (702) من طريق أنس بن سيرين، والنسائي في "الكبرى" (822) من طريق يحيي بن سعيد، كلاهما عن أنس.
(2) إسناده صحيح.
وهو في "الموطأ" 1/ 150، ومن طريقه أخرجه مسلم (700) (35)، والنسائي في "الكبرى" (821). =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 416)