1280 - حدثنا عُبيدُ الله بن سعد، حدثنا عمي، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق،
عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن ذكوان مولى عائشة أنها حدثته أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كان يُصلّي بَعدَ العَصْرِ، ويَنْهَى عنها، ويُواصِلُ، وينهى عن الوصال(1).
299 - باب الصلاة قبل المغرب
1281 - حدثنا عُبيدُ الله بن عمر، حدثنا عبد الوارث بن سعيد، عن الحسين المعلم، عن عبد الله بن بُريدة
عن عبد الله المزني، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "صَلُّوا قَبلَ المغرِبِ ركعتينِ"، ثم قال: "صَلُّوا قبلَ المغربِ رَكعتينِ لمن شاء" خشية أن يتَّخذها الناسُ سُنة(2).--------------------------------------------
(1) محمد بن إسحاق مدلى وقد رواه بالعنعنة، وباقي رجاله ثقات. عبيد الله ابن سعد: هو عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، وعمه: هو يعقوب بن إبراهيم، وأبو يعقوب: هو إبراهيم بن سعد.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (3899) من طريق عبد الرحمن بن مغراء، عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد. دون ذكر الوصال.
وأخرج النهي عن الوصال البخاري (1964)، ومسلم (1105) من طريق عروة عن عائشة.
وهو في "مسند أحمد" (24586).
وانظر ما قبله.
ومعنى "يواصل" أي: في الصيام، بأن يصوم ولا يفطِر يومين أو أياماً.
(2) إسناده صحيح. حسين المعلم: هو حسين بن ذكوان المُعَلّم المُكتِب العَوذي، وعبد الله المزني: هو عبد الله بن مُغَفل.
وأخرجه البخاري (1183) و (7368) من طريق عبد الوارث بن سعيد، بهذا الإسناد. ولفظه عند البخاري دون قوله: "ركعتين".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 457)
1282 - حدثنا محمدُ بنُ عبد الرحيم البزاز، أخبرنا سعيدُ بنُ سليمان، حدثنا منصورُ بنُ أبي الأسود، عن المختار بن فُلفُل
عن أنس بن مالك، قال: صلَّيتُ الركعتينِ قَبلَ المغرب على عهدِ رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: قلتُ لأنس: أرآكم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم؟ قال:
نعم، رآنا، فلم يأمرنا ولم ينْهَنَا(1).
1283 - حدثنا عبد الله بنُ محمد النفَيلي، حدثنا ابنُ عُليةَ، عن الجريريّ، عن عبد الله بن بُريدة
عن عبد الله بن مُغفَّل، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "بين كُلِّ أذانين صلاةٌ، بين كُل أذانين صلاة، لمَن شَاء"(2).--------------------------------------------
= وهو في "مسند أحمد" (20552)، و"صحيح ابن حبان" (1588).
وانظر ما سيأتي برقم (1283).
قال المحب الطبري: لم يرد نفي استحبابها، لأنه لا يمكن أن يأمر بما لا يستحب، بل هذا الحديث من أقوى الأدلة على استحبابها، ومعنى قوله: "سنة" أي: شريعة وطريقة لازمة، وكأن المراد بانحطاط مرتبتها عن رواتب الفرائض.
(1) إسناده صحيح.
وأخرجه مسلم (836) من طريق محمد بن الفضيل، عن المختار، به.
وأخرجه البخاري (625) من طريق عمرو بن عامر الأنصاري، ومسلم (837) من طريق عبد العزيز بن صهيب، كلاهما عن أنس بن مالك.
(2) إسناده صحيح. ابن عُلَية: هو إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، والجُرَيري: هو سعيد بن إياس، وقد سمع منه ابنُ علية قبل الاختلاط.
وأخرجه البخاري (624)، ومسلم (838) من طريقين عن الجريري، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (20574)، و"صحيح ابن حبان" (1560).
وأخرجه البخاري (627)، ومسلم (838)، وابن ماجه (1162)، والترمذي (183)، والنسائي في "الكبرى" (374) و (1657) من طرق عن كهمس بن الحسن، عن عبد الله بن بريدة، به. =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 458)
1284 - حدثنا ابنُ بشارِ، حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شُعبةُ، عن أبي شعيبِ، عن طاووس، قال:
سئل ابنُ عمر عن الركعتين. قبلَ المغرب، فقال: ما رأيت أحداً على عهد رسولِ الله صلى الله عليه وسلم يُصليهما، ورَّخصَ في الركعتين بعدَ العصر(1).
قال أبو داود: سمعت يحيى بن معين يقول: هو شعيب - يعني وهم شعبة في اسمه -.--------------------------------------------
= وهو في "مسند أحمد" (16790)، و"صحيح ابن حبان" (1559).
وانظر ما سلف برقم (1281).
قال الخطابي: وأراد بالأذانين: الأذان والإقامة، حمل أحد الاسمين على الآخر، والعرب تفعل ذلك، كقولهم: الأسودان للتمر والماء، وكقولهم: سيرة العمرين يريدون أبا بكر وعمر رضي الله عنهما، وإنما فعلوا ذلك، لأنه أخف على اللسان من أن يثبتوا كل اسم على حدته، ويذكروه بخاص صفته.
(1) أبو شعيب - صوابه: شعيب، كما قال ابنُ معين فيما نقله عنه المصنف - هو صاحب الطيالسة، روى عنه جمع، وقال ابن معين: مشهور بصرى، وقال أبو زرعة: لا بأس به، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وباقي رجاله ثقات، ولكن أعله صاحب "عون المعبود" 4/ 115 بشعيب هذا، فقال: وعندي أن هذا الحديث وهم من شعيب الراوي عن طاووس، وتفرد بروايته عن طاووس، وكيف تصح هذه الرواية، وقد روي عن جماعة من الصحابة والتابعين أنهم كانوا يصلون قبل المغرب ركعتين، فمن الصحابة أنس وعبد الرحمن بن عوف وأُبي بن كعب وأبو أيوب الأنصاري وأبو الدرداء وجابر بن عبد الله وغيرهم، ورواية هؤلاء مروية في "قيام الليل" لمحمد بن نصر. ابن بشار: هو محمد العبدي، وطاووس: هو ابن كيسان اليماني.
وأخرجه البيهقي 2/ 476 - 477، وعبد بن حميد في"مسنده" (804) من طريق شعبة، بهذا الإسناد.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 459)
300 - باب صلاة الضحى
1285 - حدثنا أحمدُ بن مَنيعِ، عن عبّاد بن عبّاد (ح)
وحدَثنا مُسدَد، حدثنا حمادُ بن زيد - المعنى - عن واصلٍ، عن يحيي بن عُقيل، عن يحيى بن يَعمَر
عن أبي ذر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يُصبِحُ على كُل سُلامَى من ابن آدم صَدَقة: تسليمُه على من لقي صدقة، وأمرُه بالمعروف صدقة، ونهيُه عن المنكر صدقة، وإماطتُه الأذى عن الطريق صدقة، وبُضعةُ أهلِه صدقة، ويجزئ من ذلك كله ركعتان من الضحى"(1).
وحديثُ عباد أتمُ، ولم يذكر مسدد الأمرَ والنهي، زاد في حديثه: وقال: كذا وكذا، وزاد ابنُ منيع في حديثه: قالوا: يا رسول الله، أحدُنا يقضي شهوته، وتكون له صدقة؟ قال: "أرأيتَ لو وضعها في غير حِلها ألم يكن يأثمُ؟ ".
1286 - حدثنا وهبُ بن بقية، أخبرنا خالد، عن واصلِ، عن يحيي بن عُقيل، عن يحيي بن يَعْمَر، عن أبي الأسود الدِّيلي، قال:--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح. عباد بن عباد: هو ابن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة العتَكي الأزدي، وواصل: هو مولى أبي عيينة.
وأخرجه مسلم (720) من طريق مهدي بن ميمون، عن واصل، بهذا الإسناد.
دون ذكر التسليم وإماطة الأذى والبُضعة، وسيتكرر برقم (5243).
وانظر "صحيح ابن حبان" (4192).
وانظر ما بعده.
والسُّلَاميَ، بضم السين وتخفيف اللام، جمع سلامية، وهي الأنملة من أنامل الأصابع، وقيل: واحده وجمعه سواء، وتجمع على سلاميات، وهي التي بين كل مفصلين من أصابع الإنسان، والبُضعُ بضم الباء: الجماع.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 460)
بينما نحن عند أبي ذر، قال: يُصبِحُ على كل سُلامَى من أحدكم في كل يوم صدقةٌ، فله بكل صلاةٍ صدقةٌ، وصيامٍ صدقةٌ، وحَج صدقةٌ، وتسبيحٍ صدقةٌ، وتكبيرٍ صدقةٌ، وتحميدٍ صدقةٌ، فعدَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم من هذه الأعمالِ الصالحةِ، ثم قال: "يجزئ أحدَكم من ذلك رَكعَتا الضحى"(1).
1287 - حدثنا محمدُ بنُ سلمَة المراديُ، حدثنا ابنُ وهب، عن يحيي بن أيوب، عن زبَّان بن فائد، عن سهلِ بنِ معاذ بن أنس الجُهني
عن أبيه، أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ قَعَدَ في مصلاه حين ينصرِفُ مِن صلاة الصبح حتى يُسبِّحَ ركعتي الضحى لا يقولُ إلا خيراً، غُفِرَ له خطاياه، وإن كانت أكثرَ مِن زبَدِ البحر"(2).
1288 - حدثنا أبو توبةَ الربيعُ بنُ نافع، حدثنا الهيثمُ بن حُميد، عن يحيي ابن الحارث، عن القاسِم أبي عبد الرحمن--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح. خالد: هو ابن عبد الله الواسطي، وواصل: هو مولى أبي عيينة، وأبو الأسود الديلي: هر ظالم بن عمرو بن سفيان.
وأخرجه مسلم (720) من طريق مهدي بن ميمون، عن واصل، بهذا الإسناد دون ذكر الصلاة والحج والصوم.
وانظر ما قبله.
(2) إسناده ضعيف. زَبَّان بن فائد ضعيف، وكذا سهل بن معاذ. ابن وهب: هو عبد الله القرشي.
وأخرجه ابن عبد الحكم في "فتوح مصر" ص 296، والطبراني في "المعجم
الكبير" 20/ (442)، والبيهقي 3/ 49 من طرق عن زبّان بن فائد، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (15623).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 461)
عن أبي أمامة أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: "صَلاة في إثرِ صلاةِ لا لَغوَ بينَهما كتابٌ في عليين"(1).
1289 - حدثنا داود بنُ رُشيد، حدثنا الوليدُ، عن سعيد بن عبد العزيز، عن مكحولٍ، عن كثير بن مرة
عن نعيم بن همّار، قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يقول الله عز وجل: يا ابنَ آدم لا تُعجِزني مِن أربعِ ركعاتِ في أولِ نهارِكَ أكفِكَ آخِرَه"(2).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح.
وقد سلف بأطول مما هنا برقم (558) وانظر تخريجه هناك.
وقوله: "في عليين" قال في "النهاية": هو اسم للسماء السابعة، وقيل: اسم لديوان الملائكة الحفظة ترفع اليه أعمالُ الصالحين، وقيل: هو أعلى الأمكنة، وأشرف المراتب، وأقربُها من الله في الدار الآخرة.
وعليون: جمع عِز أو هو اسم مكان، وجرى مجرى جمع العقلاء فرفع بالواو، ونصب وجُر بالياء مع فوات شرط العقل.
(2) حديث صحيح، وهذا إسناد. رجاله ثقات، وقد صرح الوليد بن مسلم بالتحديث عند أحمد (22470) لكن اختلف في إسناده كما هو مبين في "مسند أحمد" (22469 - 22476).
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (466) من طريق خالد بن مَعدَان، و (468) من طريق أبي الزاهرية حُدَير بن كُرَيب، و (469) من طريق العلاء بن الحارث، عن مكحول، ثلاثتهم عن كثير بن مرة، عن نعيم.
وأخرجه النسائى (467) من طريق سليمان بن موسى، عن مكحول، عن كثير بن مرة، عن قيس الجذامي، عن نعيم.
وأخرجه أيضاً (470) من طريق يحيي بن إسحاق، عن سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول، عن أبي مرة الطائفي.
وله شاهد من حديث أبي الدرداء وأبي ذر عند الترمذي (479) بسند حسن. =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 462)
1290 - حدثنا أحمدُ بنُ صالح وأحمدُ بن عمرو بن السَّرح، قالا: حدثنا ابنُ وهب، حدثني عياضُ بنُ عبد الله، عن مَخرَمة بن سليمان، عن كريبِ مولى ابن عباس
عن أمِّ هانئ بنت أبي طالب: أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يومَ الفتحِ صلّى سُبحة الضُّحى ثمانيَ ركعاتِ يُسلّم من كل ركعتين - قال أحمدُ بن صالح: إن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح صلَّى سُبحةَ الضحى، فذكر مثله، قال ابنُ السرح: إن أم هانئ قالت: دخل عليَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، ولم يذكر سُبحَة الضحى، بمعناه(1).
1291 - حدثنا حفصُ بنُ عمر، حدثنا شعبةُ، عن عمرو بن مرة، عن ابن أبي ليلى، قال:
ما أخبرنا أحد أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم صلّى الضحى غيرُ أم هانئ، فإنها ذكرت أن النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة اغتسل في بيتها، وصلى ثماني ركعات، فلم يره أحد صلاهن بعد(2).--------------------------------------------
= وهو في "مسند أحمد" (27480) و (27550).
وآخر من حديث عقبة بن عامر عند أحمد (17390).
وقوله: لا تعجزني من الإعجاز بمعنى الفوت، والسبق، أي: لا تفتني ولا تسبقني.
(1) إسناده ضعيف. عياض بن عبد الله - وهو الفهري - قال البخارى: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: ليس بالقوى، وذكره العقيلي في"الضعفاء"، وقال: حديثه غير محفوظ.
وأخرجه ابن ماجه (1323) من طريق عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد.
وانظر ما يأتي.
(2) إسناده صحيح. شعبة: هو ابن الحجاج الواسطي، وابن أبي ليلى: هو عبد الرحمن الأنصارى. =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 463)
1292 - حدثنا مُسدَّدٌ، حدثنا يزيدُ بن زُرَيع، حدثنا الجُريريُّ، عن عبد الله ابن شقيق قال:
سألت عائشة: هل كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُصلّي الضحى؟ فقالت: لا، إلا أن يجيءَ من مَغِيبه، قلت: هل كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يَقرنُ بين السُورِ؟ قالت: من المُفصَّل(1).--------------------------------------------
= وأخرجه البخاري (1103) و (1176) و (4292)، ومسلم (719) (80)، والترمذي (478)، والنسائي في "الكبرى" (490) من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (357) و (6158)، ومسلم (336) و (719) (82)، والترمذي (2932)، والنسائي (224) من طريق أبي مرة مولى أم هانئ، ومسلم (719) (81)، وابن ماجه (1379)، والنسائي (487) و (488) من طريق عبد الله بن الحارث، كلاهما عن أم هانئ.
وأخرجه ابن ماجه (614)، والنسائي (486) من طريق الليث بن سعد عن الزهري عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن أم هانئ أنها أخبرته بذلك. وهذا وهم من الليث، والصواب أن الذي أخبرته أم هانئ بذلك هو عبد الله بن الحارث والد عبد الله. وهو في "مسند أحمد" (26892) و (26900)، وصحيح ابن حبان (1187) و (1188).
وانظر ما قبله.
وقول عبد الرحمن بن أبي ليلى: ما أخبرنا أحد أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم صلَّى الضحى غير أم هانئ. قال الحافظ: وهذا لايدل على نفي الوقوع لأن عبد الرحمن بن أبي ليلى إنما نفى ذلك عن نفسه.
(1) إسناده صحيح. يزيد بن زريع سمع من الجريري - وهو سعيد بن إياس - قبل الاختلاط. مسدد: هو ابن مُسرهَد.
وأخرجه مسلم (717)، والنسائي في "الكبرى" (2505) من طريق يزيد بن زريع، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (25829)، و"صحيح ابن حبان" (2526).
وانظر ما سلف برقم (956).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 464)
1293 - حدثنا القَعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: ما سبح رسولُ الله صلى الله عليه وسلم سُبحة الضحى قط، وإني لأسبحُها، وإن كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لَيَدَع العملَ وهو يحب أن يعمل به خشيةَ أن يعمل به الناسُ فيُفرضَ عليهم(1).
1294 - حدثنا ابن نُفيل وأحمدُ بنُ يونس، قالا: حدثنا زهير، حدثنا سماك، قال: قلت لجابر بن سمرة: أكنت تُجالسُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: نعم كثيراً، فكان لا يقومُ مِن مُصلاه الذي صلَّى فيه الغداةَ حتى تطلعَ الشمسُ، فإذا طلعت قام(2).
301 - باب صلاة النهار
1295 - حدثنا عَمرو بن مرزوق، أخبرنا شعبةُ، عن يعلى بن عطاء، عن
علي بن عبد الله البارقي--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح. القعنبي: هو عبد الله بن مسلمة، وابن شهاب: هو الزهري. وهو عند مالك في "الموطأ" 1/ 152 - 153 ومن طريقه أخرجه البخاري (1128)، ومسلم (718).
وأخرجه البخاري (1177) من طريق ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب، به.
وهو في "مسند أحمد" (24056) و (24559)، وصحيح ابن حبان (313).
(2) إسناده حسن سماك - وهو ابن حرب - صدوق حسن الحديث إلا في روايته عن عكرمة، فإن فيها اضطراباً. ابن نفيل: هو عبد الله بن محمد النُّفيليُّ، وزهير: هو ابن معاوية الجعفي.
وأخرجه مسلم (670) و (2322)، والترمذي (592)، والنسائي في "الكبرى" (1282) و (1283) من طرق عن سماك بن حرب، بهذا الإسناد. ورواية الترمذي مختصرة، وقال بإثرها: هذا حديث حسن صحيح.
وهو في "مسند أحمد" (20820)، و"صحيح ابن حبان" (2028).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 465)
عن ابن عمر، عن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: "صلاةُ الليلِ والنهارِ مثنى مثْنى"(1).
1296 - حدثنا ابنُ المثنى، حدثنا معاذُ بن معاذ، حدثنا شعبةُ، حدثني عبدُ ربه بن سعيد، عن أنس بن أبي أنس، عن عبد الله بن نافع، عن عبد الله بن الحارث
عن المطلب، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الصلاةُ مثْنى مثْنى: أنْ تَشَهَدَ--------------------------------------------
(1) إسناده جيد إلا أن الثقات من أصحاب ابن عمر لم يذكروا فيه صلاة النهار. قال الدارقطني في "العلل": ذكر النهار فيه وهم.
علي البارقي: هو علي بن عبد الله الأزدي، والبارقي نسبة إلى بارق: جبل كان ينزله الأزد، فنسب إليه.
وأخرجه ابن ماجه (1322)، والترمذي (603)، والنسائي في "الكبرى" (474) من طريقين عن شعبة، بهذا الإسناد.
قال الترمذي: اختلف أصحاب شعبة فيه، فرفعه بعضهم، ووقفه بعضهم، ورواه الثقات عن عبد الله بن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكروا فيه صلاة النهار. وقال النسائي في "المجتبى": هذا الحديث عندي خطأ، وقال في "السنن الكبرى": إسناده جيد إلا أن جماعة من أصحاب ابن عمر خالفوا الأزدي فيه، فلم يذكروا فيه النهار، منهم سالم ونافع وطاووس، ثم ساق رواية الثلاثة.
وهو في "مسند أحمد" (4791)، و"صحيح ابن حبان" (2482).
وأخرجه دون قوله: "والنهار"، البخاري (993)، (995) و (1137)، ومسلم (749) (146) و (147) و (157)، وابن ماجه (1174) و (1175) و (1318) و (1320)، والترمذي (465)، والنسائى (1667 - 1669) و (1672) و (1674) من طرق عن ابن عمر.
وانظر "السنن الكبرى" للنسائي (439) و (444) و (476).
وانظر ما سيأتى برقم (1326) و (1421).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 466)
في كُل ركعتين، وأن تَبَاءَسَ وتَمَسكَنَ وتُقْنِع بيديك، وتقولُ: اللَّهُم اللهم، فمن لم يفعل ذلك فهي خِداج"(1).
سئل أبو داود عن صلاة الليل مثنى، قال: إن شئت مثنى، وإن شئت أربعاً.
302 - باب صلاة التسبيح
1297 - حدثنا عبدُ الرحمن بنُ بشر بن الحكم النيسابوريُّ، حدثنا موسى ابنُ عبد العزيز، حدثنا الحكمُ بنُ أبان، عن عكرمة
عن ابن عبّاس أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال للعباس بن عبد المطلب:
"يا عبّاس، يا عمّاه ألا أُعطِيكَ؟ ألا أمنَحُكَ؟ ألا أَحبُوكَ؟ ألا أَفْعَلُ--------------------------------------------
(1) إسناده ضعيف لجهالة عبد الله بن نافع بن العمياء، وضعفه الدارقطني، وقال البخاري في "التاريخ" 5/ 13: لم يصح حديثه. ابن المثنى: هو محمد العنزي، والمُطلِب: هو ابن ربيعه الهاشمي.
وأخرجه ابن ماجه (1325)، والنسائي في "الكبرى" (619) و (1445) من طريقين عن شعبة، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (17523) وانظر تمام الكلام عليه فيه.
وأخرجه الترمذي (385)، والنسائي في "الكبرى" (618) من طريق الليث بن سعد، عن عبد ربه بن سعيد، عن عمران بن أبي أنس، عن عبد الله بن نافع بن العمياء، عن ربيعة بن الحارث، عن الفضل بن العباس بنحوه، فجعله من مسند الفضل بن العباس. وإسناده ضعيف.
وهو في "مسند أحمد" (1799) و (17525).
تباءس: تفاعل من البؤس، ومعناه: إظهار الفاقة والفقر بالدعاء.
وتُقنِعُ من الإقناع: وهو رفع اليدين بالدعاء.
والخداج: النقصان.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 467)
بك، عشرُ خصالٍ إذا أنت فعلتَ ذلك غَفَرَ اللهُ لك ذَنْبَكَ أوَّله وآخِرَه، قَدِيمَه وحديثَه، خطأه وعمدَه، صغيرَه وكبيرَه، سرَّه وعلانيتَه، عشرُ خصال: أنْ تُصَلي أربعَ ركعاتٍ تقرأ في كل ركعة فاتحةَ الكتاب وسورة، فإذا فرغتَ مِن القراءة في أوَّل ركعة وأنت قائم قلت: سبحانَ الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبرُ، خمسَ عَشْرَ مرةً، ثم تركعُ، فتقولها وأنتَ راكِعٌ عشراً، ثم ترفَعُ رأسَكَ مِن الركوع، فتقولها عشراً، ثم تهوي ساجداً فتقولُها وأنتَ ساجد عَشْراً، ثم ترفَعُ رأسَك مِنَ السجودِ، فتقولُها عشراً، ثم تسجُدُ فتقولُها عَشْرَاً، ثم ترفَعُ رأسَك فتقولها عشراً، فذلك خمس وسبعون في كلَّ ركعة، تفعل ذلك في أربع ركعاتٍ، إن استطعتَ أن تُصلِّيَها في كُل يوم مرة فافعل، فإن لم تَفْعَل ففي كُلِّ جمعةٍ مرة، فإن لم تفعل ففي كل شهر مرة، فإن لم تفعل ففي كل سنة مرةً، فإن لم تفعل ففي عمرك مرةً"(1).--------------------------------------------
(1) إسناده حسن وله شواهد يصح بها. موسي بن عبد العزيز - وهو اليمانى العدني - فقد روى عنه جمع، وقال ابن معين والنسائي: لا بأس به، ووثقه ابن شاهين وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أخطأ، وقول ابن المديني فيه ضعيف مردود، لأنه جرح مبهم غير مفسر، وهو في مقابل تعديل ابن معين والنسائي، وهما من هما في التشدد والتوثيق. والحكم بن أبان هو العدني وثقه ابن معين والنسائي والعجلي، وذكره ابن خلفون في الثقات، ونقل توثيقه عن ابن نمير وأبي جعفر السَّبتي، وعلي بن المديني وأحمد ابن حنبل، وصحح حديثه هذا ابن خزيمة (1216) وباقى رجاله ثقات.
وأخرجه ابن ماجه (1387) من طريق عبد الرحمن بن بشر، بهذا الإسناد.
وقد صحح هذا الحديث الإمام أبو داود فيما نقله عنه الحافظان صلاح الدين العلائي في "النقد الصحيح" لما اعترض عليه من أحاديث المصابيح" ص30 - 31، =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 468)
1298 - حدثنا محمدُ بنُ سفيان الأبُلّيُّ، حدثنا حَبّانُ بنُ هلال أبو حبيب، حدثنا مَهدي بن ميمون، حدثنا عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء
حدثني رجل كانت له صحبة يُرَوْن أنه عبدُ الله بنُ عمرو قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: "ائتني غداً أحْبُوك وأُثيبُك وأعطيك" حتى ظننتُ أنه يُعطيني عطيةً، قال: "إذا زال النهار، فقم فصل أربعَ ركعات" فذكر نحوه، قال: "ثم ترفع رأسك - يعني من السجدة الثانية - فاستو جالساً، ولا تقم حتى تسبِّحَ عشراً، وتَحمَدَ عشراً، وتكبر عشراَ، وتُهلل عشراً، ثم تصنعُ ذلك في الأربع ركعات" قال: "فإنك لو كنتَ--------------------------------------------
= وابن ناصر الدين الدمشقي في "الترجيح لحديث صلاة التسبيح" ص 39 - 40، وكذا
صححه أبو بكر الآجري في "النصيحة" فيما نقله عنه ابن ناصر الدين. ونقل العلائي وابن ناصر الدين عن الإمام مسلم قوله: لا يروى في هذا الحديث إسناد أحسن من هذا، وقال العلائي: إسناده جيد.
وصححه كذلك ابن منده وألف فيه كتاباً، والخطيب البغدادي وأبو سعد السمعاني وأبو موسى المديني وغيرهم، نقل ذلك عنهم ابن علان في "الفتوحات الربانية" 4/ 310.
وقد حسنه الحافظ المنذري وابن الصلاح وتقط الدين السبكي، وولده تاج الدين، وابن حجر في "الخصال المكفرة" و"أمالي الأذكار".
وقد اختلف فيه كلام الإمام النووي، فحسنه في "الأذكار"، وفى "تهذيب الأسماء واللغات"، وقال في "المجموع": حديثها لا يثبت.
وقال المنذري في "الترغيب والترهيب" 1/ 468: وقد روي هذا الحديث من طرق كثيرة وعن جماعة من الصحابة، وأمثلها حديث عكرمة، وقد صححه جماعة منهم الحافظ أبو بكر الآجري، وشيخنا أبو محمد عبد الرحيم المصري، وشيخنا الحافظ أبو الحسن المقدسي، وانظر تمام الكلام على هذا الحديث فيما علقته على "العواصم والقواصم" 9/ 141 - 144.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 469)
أعظمَ أهل الأرض ذنبا غُفِرَ لك بذلك" قال: قلت: فإن لم أستطع أن أصليَها تلك الساعة؟ قال: "صلها من الليل والنهار"(1).
قال أبو داود: حبان بن هلال خال هلال الرأي.--------------------------------------------
(1) إسناده ضعيف، عمرو بن مالك - وهو النُّكري - لم ينص أحد على توثيقه، وإنما ذكره ابن حبان في "ثقاته" 7/ 228، فقال: يعتبر حديثه من غير رواية ابنه عنه، وأخطأ الإمام الذهبي في توثيقه في "الميزان" و"الضعفاء" مع أنه ذكره في "الكاشف" ولم يوثقه، وإنما اقتصر فيه على قوله: وثق، وهو يُطلق هذه اللفظة على من انفرد ابن حبان بذكره في "الثقات". أبو الجوزاء: هو أوس بن عبد الله الربعي.
وأخرجه البيهقي 3/ 52 من طريق أبي داود، بهذا الإسناد.
قال الحافظ كما في "الفتوحات الربانية" لابن علان 4/ 318: ماروي عن عبد الله بن أحمد قال: سألت أبي عن صلاة التسبيح؟ فسمعت أبي يقول: لم يثبت عندي في صلاة التسبيح شيء، يُحمل على أنه أراد نفي الصحة، فلا ينتفى الحسن أو أراد وصفه لذاته فلا ينتفى بالمجموع، على أنه قد روي أن أحمد لما قال علي بن سعيد النسائي: قد رواه المستمر بن الريان، عن أبي الجوزاء، فقال: من حدثك؟ قلت: مسلم بن إبراهيم، فقال: المستمر شيخ ثقة، وكأنه أعجبه ذلك، قال الحافظ: كأن أحمد لم يبلغه ذلك الحديث أولاً، إلا من حديث عمرو بن مالك - وهو النكري، بضم النون وسكون الكاف بعدها مهملة، مختلف فيه - عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس، فلما بلغه متابعة المستمر أعجبه فظاهره أنه رجع عن تضعيفه.
وقد ذكر الحافظ كما نقله ابن علان أيضاً 4/ 314 أن رواية المستمر هذه وصلها علي بن سعيد النسائي في "أسئلته أحمد بن حنبل"، فقال: حدثنيه مسلم - يعني ابن إبراهيم - عن المستمر. ونقل عن المنذري قوله: رواة هذا الحديث ثقات.
قلنا: وأما طريق روح بن المسيب هذه فأخرجها الدارقطني في مصنفه في صلاة التسبيح فيما نقله عنه ابن ناصر الدين الدمشقى في "الترجيح" ص 58 - 59 عن دعلج ابن أحمد، عن جعفر بن محمد التركي، عن يحيى بن يحيي، عن روح بن المسيب، به.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 470)
قال أبو داود: رواه المستمر بن الريَّان، عن أبي الجوزاء، عن عبد الله بن عمرو موقوفاً، ورواه رَوْح بن المسيَّب وجعفر بن سليمان عن عمرو بن مالك النكري، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس، قوله.
وقال في حديث روح(1): فقال: حديث النبي صلى الله عليه وسلم.
1299 - حدَّثنا أبو توبة الربيعُ بنُ نافع، حدثنا محمد بن مهاجر، عن عُروةَ ابن رُوَيم حدثني الأنصاري: أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال لجعفر، بهذا الحديث، فذكر نحوهم، قال: في السجدة الثانية من الركعة الأولى كما قال في حديث مهدي بن ميمون(2).--------------------------------------------
(1) قال في "عون المعبود" 4/ 128: أي: قال الراوي في حديث روح هذه الجملة التالية: فقال: أي: ابن عباس: حديث النبي صلى الله عليه وسلم أي: هذا حديث النبي صلى الله عليه وسلم، أي: مرفوعاً.
ولا أقول لكم من قبَل نفسي. وفي بعض النسخ: حدثت عن النبي صلى الله عليه وسلم بصيغة المتكلم.
(2) رجاله ثقات، وحسن إسناده الحافظ ابن حجر في كتابه "الخصال المكفرة". الأنصاري، قال المزي: يقال: إنه جابر بن عبد الله.
ورجح الحافظ كما في "الفتوحات الإلهية" 4/ 314 لابن علان أنه أبو كبشة الأنمارى.
وأخرجه البيهقي 3/ 52 من طريق أبي داود، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو نعيم في "قربان المتقين" - كما في "النكت الظراف" (15636) - من طريق أبي رجاء محرز بن عبد الله، عن صدقة الدمشقى، عن عروة بن رويم، عن ابن الديدني، عن العباس بن عبد المطلب … فذكره بطوله، قال الحافظ والسند الأول أقوى رجالاً.
وقال الحافظ: وقد وجدت في"مسند الشاميين" [5221 و1415] للطبراني من
طريق أبي توبة، عن محمد بن مهاجر حديثا غير هذا. لكن قال فيه: عن محمد بن
مهاجر، عن أبي كبشة الأنماري، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة من مغازيه … فذكر قصة، وفيها "الإيمان ها هنا" إلى لَخم وجُذَام. فليستظهر بنسخ من "سنن أبي داود" لاحتمال أن يكون "الأنصاري" محرَّف من "الأنماري".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 471)
303 - باب ركعتي المغرب، أين تصلَّيان؟
1300 - حدثنا أبو بكر بنُ أبي الأسود، حدثني أبو مطرف مُحمَّدُ بن أبي الوزير، حدثنا محمدُ بنُ موسى الفِطري، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عُجرَة، عن أبيه عن جدِّه: أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى مسجدَ بني عبدِ الأشهل، فصلَّى فيه المغربَ، فلما قضوا صلاتهم رآهم يسبِّحون بعدها، فقال: "هذه صلاةُ البيوت"(1).
1301 - حدثنا حسينُ بنُ عبد الرحمن الجَرجَرائي، حدثنا طَلق بنُ غنَّام، حدثنا يعقوبُ بنُ عبد الله، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس قال: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُطيل القراءةَ في الركعتين بعد المغرب حتى يتفرق أهلُ المسجد(2).--------------------------------------------
(1) حسن لغيره وهذا إسناد ضعيف لجهالة إسحاق بن كعب.
وأخرجه الترمذي (610)، والنسائى في "المجتبى" (1600) من طريق محمد بن موسى الفطري، بهذا الإسناد.
وله شاهد من حديث محمود بن لبيد عند أحمد (23624) بسند حسن، وصححه ابن خزيمة (1200).
قال "في عون المعبود": ويستفاد من الحديث أن صلاة النوافل في البيوت أفضل، لأنها أبعد من الرياء وأقرب إلى الإخلاص لله تعالى، ولأنه فيه حظ للبيوت من البركة في القنوت، والظاهر أن هذا إنما هو لمن يريد الرجوع إلى بيتة بخلاف المعتكف في المسجد فإنه يصليها فيه ولا كراهة بالاتفاق.
(2) إسناده حسن.
وأخرجه البيهقي 2/ 189 - 190، والضياء في"المختارة" 10/ 102 من طريق أبي داود، بهذا الإسناد.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 472)
قال أبو داود: رواه نصر المجدَّر، عن يعقوب القُمى وأسنده مثله.
1301 م - قال أبو داود: حدثناه محمدُ بن عيسى بن الطباع، حدثنا نصر المُجدر، عن يعقوب، مثله(1).
1302 - حدثنا أحمدُ بنُ يونسَ وسليمان بنُ داود العَتكي، قالا: حدثنا يعقوبُ، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمعناه مرسلٌ(2).
قال أبو داود: سمعتُ محمدَ بنَ حميد يقول: سمعتُ يعقوبَ يقول: كُل شيءِ حدَثتكم عن جعفر بن المغيرة، عن سعيد بنِ جُبير، عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو مسند، عن ابن عباسِ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
304 - باب الصلاة بعد العشاء
1303 - حدثنا محمدُ بنُ رافع، حدثنا زيدُ بنُ الحُباب العُكليُّ، حدثنا مالك بنُ مغول، حدثني مقاتلُ بنُ بشير العِجلي، عن شريح بن هانئ
عن عائشة، قال: سألتُها عن صلاةِ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: ما صَلّى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم العشاء قط، فدخلَ علي إلا صلَّى أربعَ ركعاتِ، أوسِت
ركعات، ولقد مُطِرَنا مرةَ بالليل، فطرحنا له نِطْعاَ، فكأني أنظر إلى ثقب فيه يَنبُعُ الماء منه، وما رأيتُه متّقياً الأرضَ بشيء مِن ثيابه قط(3).--------------------------------------------
(1) إسناده حسن كسابقه. نَصر المجدر: هو ابن زيد.
(2) إسناده حسن، وكونه في هذه الطريق مرسلاً لا يضر، فإن أبا داود ذكر بإثره عن
يعقوب القمي قوله: كل شيء حدثتكم عن جعفر، عن سعيد بن جبير عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو مسند عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم، فصار موصولاً. وجعفر: هو ابن أبي المغيرة الخزاعي.
(3) إسناده ضعيف. مقاتل بن بشير العجلي مجهول، فقد انفرد بالرواية عنه مالك ابن مغول ولم يؤثر توثيقه إلا عن ابن حبان، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (390) من طريق مالك بن مِغوَل، بهذا الإسناد. =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 473)
305 - باب نسخ قيام الليل
1304 - حدثنا أحمد بن محمد المَروزي ابن شَبُّويه، حدثني علي بنُ حسين، عن أبيه، عن يزيد النحوي، عن عكرمة
عن ابن عباس قال: في المزمل: {قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (2) نِصْفَهُ} نسختها الآية التي فيها {عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ}.
و {نَاشِئَةَ اللَّيْلِ}: أوله، وكانت صلاتُهم لأول الليل، يقول: هو أجْدَرُ أن تحصوا ما فَرَضَ اللهُ عليكم من قيامٍ، وذلك أن الإنسانَ إذا نام لم يدر متى يستيقظُ، وقوله: {وَأَقْوَمُ قِيلًا}: هو أجْدَرُ أن يفقه في القرآن، وقوله: {إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا} يقول: فراغاً طويلاً(1).--------------------------------------------
= وهو في "مسند أحمد" (24305).
وفي الباب عن ابن عباس سيأتي برقم (1357) بإسناد صحيح، وفيه: فصلى النبي صلى الله عليه وسلم العشاء، ثم جاء فصلى أربعاً، ثم نام.
(1) صحيح، وهذا إسناد حسن. من أجل علي بن حسين - وهو ابن واقِد المروزي -. يزيد النحوي: هو ابن أبي سعيد المروزي.
وأخرجه البيهقي 2/ 500، وابن الجوزي في "نواسخ القرآن" ص 497 من طريق أبي داود، بهذا الإسناد. ورواية ابن الجوزي مختصرة.
وأخرجه الطبري في "تفسيره" 29/ 126 عن محمد بن حميد الرازي، عن يحيى ابن واضح، عن الحسين بن واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة والحسن. مرسلاً. وابن حميد الرازي متروك الحديث.
وأخرجه بنحوه موصولاً الطبري 29/ 126 من طريق سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس. وسماك وإن كان في روايته عن عكرمة اضطراب، تصلح روايته هنا للاعتبار. =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 474)
1305 - حدثنا أحمدُ بنُ محمد - يعني المروزيّ - ،حدثنا وكيع، عن مِسعَرِ، عن سماك الحنفي
عن ابن عباس قال: لما نزلت أوّلُ المزَّمِّل كانوا يقومون نحواً مِن قيامهم في شهرِ رمضان، حتي نَزَل آخِرُها، وكان بينَ أولها وآخرها سَنَة(1).
306 - باب قيام الليل
1306 - حدثنا عبدُ الله بن مسلمةَ، عن مالكِ، عن أبي الزناد، عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: "يعقِدُ الشيطانُ على قافيةِ رأسِ أحَدِكُم إذا هو نامَ ثلاثَ عُقَد، يَضْرِبُ مكانَ كُل عقدة: عليك--------------------------------------------
= وأخرجه بنحوه أيضا الطبرى 29/ 125 من طريق علي بن أبي طلحة، والنحاس ص 291من طريق عطاء الخراساني، كلاهما عن ابن عباس. وهذان الطريقان وإن كانا لا يخلوان من مقال، يَصلحان للاعتبار.
وسيأتي بعده بنحوه من طريق سماك الحنفي، عن ابن عباس، بإسناد صحيح.
وفي الباب عن عائشة عند مسلم (746) وسيأتي عند أبي داود (1342) وفيه:
فقلت: أنبئيني عن قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقالت: ألست تقرأ: {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ} قلت: بلى، قالت: فإن الله عز وجل افترض قيام الليل في أول هذه السورة، فقام نبي الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حولاً، وأمسك الله خاتمتها اثني عشر شهراً في السماء حتى أنزل الله في آخر هذه السورة التخفيف، فصار قيام الليل تطوعا بعد فريضة.
(1) إسناده صحيح. وكيع: هو ابن الجراح، ومِسعَر: هو ابن كِدام بن ظُهير الهلالي، وسماك الحنفى: هو ابن الوليد. وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 14/ 118، والطبري في "تفسيره" 29/ 124 - 125، والطبراني في "المعجم الكبير" (12877)، والبيهقى 2/ 500، والضياء في "المختارة" 10/ (440) - (441) من طرق عن مِسعَر ابن كدام، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبري 29/ 126 من طريق إسرائيل عن سماك، به.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 475)
لَيْلٌ طويل فارقُدْ، فإن استيقظَ فذكر الله انحلت عُقدة، فإن توضأ انحلت عُقدة، فإن صلَّى انحلّت عُقَدُهُ، فأصبحَ نشيطاً طيبَ النفسِ، وإلا أصْبَحَ خبيثَ النفسِ كَسلانَ"(1).
1307 - حدثنا محمدُ بنُ بشار، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبةُ، عن يزيد بن خُمَير قال: سمعتُ عبد الله بن أبي قيس يقول:
قالت عائشة: لا تدَع قيامَ الليل، فإنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كان لا يدَعُه، وكان إذا مَرِضَ أو كَسِلَ صلَّى قاعداً(2).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح أبو الزّنَاد: هو عبد الله بن ذكوان المدني، والأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز.
وهو في "موطأ مالك" 1/ 176، ومن طريقه أخرجه البخاري (1142).
وأخرجه مسلم (776)، والنسائي في "الكبرى" (1303) من طريق سفيان بن عيينة عن أبي الزناد، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (3269) من طريق سعيد بن المسيب، وابن ماجه (1329) من طريق أبي صالح، كلاهما عن أبي هريرة.
وهو في "مسند أحمد" (7308)، و"صحيح ابن حبان" (2553).
وقوله: قافية رأس أحدكم، أي: مؤخر عنقه، وقافية كل شيء مؤخره، ومنه قافية القصيدة، قال في"النهاية": القافية: القفا، وقيل: مؤخر الرأس، وقيل: وسطه.
ومعنى: يضرب: يحجب الحس عن النائم حتى لا يستيقظ، ومنه قوله تعالى: {فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ} [الكهف: 11] أي: حجبنا الحس أن يلج في آذانهم فينبهوا.
(2) إسناده صحيح. أبو داود: هو سليمان بن داود الطيالسي.
وهو عند الطيالسي (1519)، ومن طريقه أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (800)، وابن خزيمة (1137)، والبيهقي 3/ 14 - 15.
وهو في "مسند أحمد" مطولاً برقم (24945) و (26114).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 476)