. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وأخرجه ابن أبي شيبة 2/ 172، وأحمد (19734)، وابن المنذر في"الأوسط" 4/ 277، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/ 345و 346، والطبراني في "مسند الشاميين" (193) و (3573)، والبيهقي 3/ 289، وابن الجوزي في "التحقيق" (823)،
والمزي في "تهذيب الكمال" في ترجمة أبي عائشة من طريق عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، به.
وخالفه محمد بن إسحاق، فرواه عند ابن المنذر 4/ 277 من طريقه، عن مكحول، عن أبي عائشة، به موقوفاً.
وأخرج الطحاوي في "شرح معانى الآثار" 4/ 346 من طريق نعيم بن حماد، عن محمد بن يزيد الواسطي، عن النعمان بن المنذر، عن مكحول، عن رسول حذيفة وأبي موسى: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكبِّر في العيدين أربعا وأربعاً سوى تكبيرة الافتتاح.
ونعيم ضعيف، ورسول حذيفة وأبي موسى هو أبو عائشة.
وأخرج ابن أبي شيبة 2/ 172، والطحاوي 4/ 349 من طريق ابن عون، عن مكحول، قال: حدثني من أرسله سعيد بن العاص، فاتفق له أربعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على ثماني تكبيرات. قلنا: الرجل المبهم هنا هو أبو عائشة.
وأخرج عبد الرزاق (5687)، ومن طريق ابن المنذر 4/ 275، والطبراني في "الكبير" (9516) عن معمر بن راشد، وعبد الرزاق (5686)، ومن طريق ابن المنذر 4/ 275، والطبرانى في "الكبير" (9517) عن سفيان الثوري، كلاهما عن أبي إسحاق السبيعي، عن علقمة بن قيس والأسود بن يزيد، أن ابن مسعود كان يكبر في العيدين تسعاً: أربعاً قبل القراءة، ثم يكبر فيركع، وفي الثانية يقرأ، فإذا فرغ كبر أربعاً ثم ركع. هذا لفظ الثوري، وقال الحافظ في "الدراية" 1/ 220: إسناده صحيح. قلنا: وهو موقوف كما ترى.
وأخرجه موقوفاً كذلك ابن المنذر 4/ 277، والطبراني في "الكبير" (9522) من طريق سفيان الثوري، عن علي بن الأقمر، عن أبي عطية الوادعي، عن عبد الله بن مسعود: التكبير في العيدين أربعاً كالتكبير على الجنائز. وإسناد الطبراني صحيح. =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 357)
251 - باب ما يقرأُ في الأضحى والفطر
1154 - حدثنا القعنبى، عن مالكٍ، عن ضمرةَ بنِ سعيد المازِني، عن غبيد الله بنِ عبد الله بنِ عتبة بنِ مسعود--------------------------------------------
= وأخرجه موقوفاً أيضا الطحاوي في "شرح المعاني" 4/ 348 من طريق هشام الدستوائي عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة بن قيس، قال: خرج الوليد بن أبي معيط على ابن مسعود وحذيفة والأشعري رضي الله عنهم، فقال: إن العيد غداً فكيف التكبير؟ فقال ابن مسعود رضي الله عنه فذكر نحو ما سلف. وقال الأشعري وحذيفة: صدق أبو عبد الرحمن. وهذا إسناد صحيح.
وخالف هشاماً الدستوائى سفيان الثوري عند ابن أبي شيبة 2/ 173، وأبو حنيفة عند أبي يوسف في "الآثار" (288)، ومحمد بن الحسن في "الآثار" أيضاً 1/ 537، وفى "الحجة على أهل المدينة" 1/ 302، وشعبة بن الحجاج عند المحاملي في "صلاة العيدين" ورقة 120، وحماد بن سلمة عند الطبراني في "الكبير" (9515)، أربعتهم عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم النخعي، أن الوليد بن عقبة بعث إلى عبد الله ابن مسعود وحذيفة بن اليمان وعبد الله بن قيس … هكذا رووه مرسلاً ومراسيل النخعي عن ابن مسعود موصولة كما صرح إبراهيم النخعي نفسه بذلك، بأنه إذا قال: عن ابن مسعود ولم يذكر من حدثه عنه يكون سمعه من غير واحد عن ابن مسعود.
وأخرجه موقوفاً أيضا ابن أبي شيبة 2/ 173، والطحاوي في "شرح المعاني" 4/ 348 من طريق سفيان الثوري، والمحاملي في"صلاة العيدين" ورقة 120 من طريق شعبة بن الحجاج، كلاهما عن أبي إسحاق السبيعي، عن عبد الله بن أبي موسى، أن سعيد بن العاص بعث إلى عبد الله بن مسعود وحذيفة بن اليمان وعبد الله بن قيس … وإسناد المحاملي صحيح، لأن شعبة لا يروي عن أبي إسحاق إلا ما سمعه من شيوخه.
وقد بين ابن مسعود في بعض الروايات عنه بأن أحد هذه التكبيرات الأربع في الركعة الأولى تكبيرة الإحرام، وأحد التكبيرات الأربع في الركعة الثانية تكبيرة الركوع.
وذكر ذلك عنه ابن المنذر 4/ 274.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 358)
أنَ عمر بن الخطاب سأل أبا واقِدٍ الليثيَّ ماذا كان يقرأُ به رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في الأضحى والفطر؟ قال: كان يقرأُ فيهما بـ {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} و {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ}(1).
252 - باب الجلوس للخطبة
1155 - حدثنا محمدُ بن الصَّبَّاحِ البزار، حدثنا الفضلُ بنُ موسى السِّيناني، حدثنا ابنُ جُريج، عن عطاءٍ--------------------------------------------
(1) حديث صحيح، وهذا إسناد - وإن كان ظاهره الانفطاع - قد صرح فُليح بن سليمان باتصاله عند مسلم (891) وغيره، فقد رواه عن ضمرة بن سعيد، عن عُبيد الله ابن عبد الله ين عتبة، عن أبي واقد الليثي قال: سألني عمر … الحديث. وعُبيد الله قد أدرك أبا واقد بلا شك، وسماعه منه غير مدفوع، وقد قوى اتصاله البيهقي وابن حزم وابن عبد البر وابن التركماني والنووي إلا أن ابن التركماني صحح الحديث من طريق مالك باعتبار أن عُبيد الله قد أدرك أبا واقد. وخالفهم آخرون فحكموا بانقطاعه كابن خزيمة كما في "النكت على كتاب ابن الصلاح" 2/ 593، ومال إليه الحافظ أيضاً، ومنهم ابن قيم الجوزية في "تهذيب السنن"، وغيرهم. القَعنبي: هو عبد الله بن مسلمة ابن قعنب. وهو في "موطأ مالك" 1/ 180، ومن طريقه أخرجه مسلم (891)، والترمذي (542)، والنسائي في "الكبرى" (11486)، وأخرجه ابن ماجه (1282)، والترمذي (543)، والنسائي في "الكبرى" (1786) من طريق سفيان بن عيينة، كلاهما (مالك وابن عيينة) عن ضمرة بن سعيد، به.
وهو في "مسند أحمد" (21896)، و"صحيح ابن حبان" (2820).
وأخرجه مسلم (891)، والنسائي في "الكبرى" (11487) من طريق فليح بن سليمان، عن ضمرة بن سعيد، عن عُبيد الله بن عبد الله، عن أبي واقد الليثي.
وهو في "مسند أحمد" (21911).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 359)
عن عبدِ الله بنِ السَّائب، قال: شهدتُ معَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم العيدَ، فلما قضى الصلاةَ، قال: "إنا نَخْطُبُ فمن أحبّ أن يَجْلِسَ لِلخطبة فليجلِس، ومن أحبّ أن يذهبَ فَليَذهب"(1).
قال أبو داود: هذا مرسل.
253 - باب الخروج إلى العيد في طريق، ويرجعُ في طريق
1156 - حدثنا عبدُ الله بنُ مسلمةَ، حدثنا عبدُ الله - يعني ابنَ عُمر - عن نافعٍ--------------------------------------------
(1) رجاله ثقات، لكنه اختُلف في وصله وإرساله، والصحيح المرسل، فقد
انفرد بوصله الفضل بن موسى السيناني، وخالفه سفيان الثوري وعبد الرزاق وهشام بن يوسف الصنعانى، فرووه عن ابن جريج - وهو عبد الملك بن عبد العزيز -، عن عطاء - وهو ابن أبي رباح - مرسلاً. وقد صحح المرسلَ كالمصنف: ابنُ معين كما في "تاريخ عباس الدوري" 3/ 15، وأبو زرعة الرازي كما في "العلل" لابن أبي حاتم الرازي 1/ 180، والنسائي فيما نقله عنه المزي في "تحفة الأشراف" 4/ 347، ونقله عنه كذلك المنذري في "مختصر السنن"، ونقله الزيلعي في"نصب الراية" 2/ 149.
وقد أخطأ الشيخ الألباني رحمه الله إذ صحح هذا الحديث في"الإرواء" (629) تبعاً لابن التركماني 3/ 301، ذاهلين عن طرق الحديث الأخرى، فانتهيا إلى تلك النتيجة، وذلك أن الحديث قد رواه ثلاثة ثقات كبار فأرسلوه كما ذكرنا، وصحح أهل العلم أن الحديث مرسل.
وأخرجه ابن ماجه (1290)، والنسائى في "الكبرى" (1792) من طريق الفضل ابن موسى السينانى، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (5670)، وأخرجه كذلك البيهقي 3/ 301، والمحاملي في "صلاة العيدين" ورقة 137 من طريق سفيان الثوري، وأبو زرعة الرازي في "العلل" لابن أبي حاتم 1/ 180 من طريق هشام بن يوسف، ثلاثتهم (عبد الرزاق وسفيان الثوري وهشام) عن ابن جريج، عن عطاء. مرسلاً.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 360)
عن ابنِ عُمَرَ، أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أَخَذَ يَوْمَ العيدِ في طريقٍ، ثم رَجَعَ في طريقٍ آخَرَ(1).
254 - باب إذا لم يخرج الإمام للعيد من يومه يخرج من الغد
1157 - حدثنا حفصُ بنُ عُمَرَ، حدثنا شعبةُ، عن جعفرِ بنِ أبي وَحشِيَّه، عن أبي عُمير بن أنس
عن عمومةٍ له مِن أصحابِ رسولِ الله: أن ركباً جاؤوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشهدون أنهم رأوا الهلالَ بالأمسِ، فأمَرهُمْ أن يُفْطِرُوا وإذا أصبَحُوا يَغدُوا إلى مُصَلَّاهُم(2).--------------------------------------------
(1) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن عمر - وهو العمري -.
وأخرجه ابن ماجه (1299) من طريق عبد الله بن عمر العمري، به.
وهو في "مسند أحمد" (5879).
وله شاهد من حديث جابر بن عبد الله عند البخاري (986) بلفظ: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان يومُ عيد خالف الطريق، وفي إسناده فليح بن سليمان. قال الحافظ في "الفتح"
2/ 472: تفرد به فليح، وهو مضعف عند ابن معين والنسائي وأبي داود، ووثقه آخرون، فحديثه من قبيل الحسن، لكن له شواهد من حديث ابن عمر وسعد القرظ وأبي رافع وعثمان بن عبيد الله التيمي وغيرهم، يعضد بعضهم بعضاً، فعلى هذا هو من القسم الثاني من قسمي الصحيح.
قلنا: حديث سعد القرظ عند ابن ماجه (1298) وإسناده ضعيف.
وحديث أبي رافع عند ابن ماجه أيضا (1300) وإسناده ضعيف كذلك.
ويشهد له أيضاً حديث أبي هريرة عند ابن ماجه (1301)، والترمذي (549).
وهو في "مسند أحمد" (8454)، و"صحيح ابن حبان" (2815). وإسناده ضعيف.
(2) إسناده صحيح. وقد صحح إسناده البيهقي 3/ 316، وابنُ حزم 5/ 92، وقال ابن المنذر في "الأوسط" 4/ 295: حديث ثابت، وقال الخطابي في "معالم السنن" حديث صحيح، وكذلك قال ابن الملقن في "البدر المنير" 5/ 95، وحسن إسناده الدارقطني (2203). =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 361)
1158 - حدثنا حمزةُ بنُ نُصيرِ، حدثنا ابنُ أبي مريمَ، حدثنا إبراهيمُ بنُ سُويد، أخبرني أُنيس بنُ أبي يحيى، أخبرني إسحاقُ بنُ سالمٍ مولى نوفلِ بنِ عدي
أخبرني بكرُ بنُ مبشّر الأنصاريُّ، قال: كنتُ أغدو مع أصحابِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم إلى المُصَلَّى يومَ الفِطر ويومَ الأضحى فنسلُك بطنَ بُطَحانَ حتًى نأتيَ المُصَلَّى فنُصلِّيَ مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، ثم نَرْجِعَ مِن بطن بُطحانَ إلى بيوتنا(1).--------------------------------------------
= وأخرجه ابن ماجه (1653)، والنسائي في "الكبرى" (1768) من طريقين عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية، به.
وهو في "مسند أحمد" (20579)، و"صحيح ابن حبان" (3456).
قال الخطابي: وإلى هذا ذهب الأوزاعي وسفيان الثوري وأحمد بن حنبل وإسحاق في الرجل لا يعلم بيوم الفطر إلا بعد الزوال.
وقال الشافعي: إن علموا بذلك قبل الزوال خرجوا وصلى الإمام بهم صلاة العيد، وإن لم يعلموا إلا بعد الزوال لم يصلوا يومهم ولا من الغد، لأنه عمل في وقت إذا جاز ذلك الوقت لم يعمل في غيره، وكذلك قال مالك وأبو ثور.
قلت [القائل الخطابي]: سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى وحديث أبي عمير صحيح فالمصير إليه واجب.
(1) إسناده حسن. إسحاق بن سالم مولى نوفل بن عدي، روى عنه أنيس بن أبي يحيي وأخوه محمد وابنُه عبد الرحمن بن إسحاق وعبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب ومحمد بن خُوط الباهلي المدني، وذكره ابن حبان في "الثقات"، فمثله يكون حسن الحديث إن شاء الله وبقية رجال الإسناد ثقات غير شيخ أبي داود حمزة بن نصير، فهو حسن الحديث في المتابعات، وقد توبع، ولهذا قال ابن السكن في"صحاحه": إسناده صالح، وصححه الحاكم. وعليه جزم أبو حاتم الرازي وابن حبان وابن عبد البر وابن السكن والذهبي وابن حجر بصحبة بكر بن مبشر الأنصاري، والله تعالى أعلم.
وأخرجه البخاري في "تاريخه الكبير" 2/ 94، وأخرجه الحاكم 1/ 296، والبيهقي 3/ 309 من طريق أبي إسماعيل الترمذي (كلاهما البخاري وأبو إسماعيل) عن سعيد ابن أبي مريم، بهذا الإسناد.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 362)
255 - باب الصلاة بعد العيد
1159 - حدثنا حفصُ بنُ عمر، حدثنا شعبةُ، حدثني عديُّ بن ثابت، عن سعيدبن جُبير عن ابن عباس، قال: خرجَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يومَ فطرٍ، فصلى ركعتين لم يُصل قبلَهما ولا بعدهما، ثم أتى النساءَ ومعه بلالٌ، فأمرهنَّ بالصدقةِ فجعلتِ المرأةُ تُلقي خُرْصَهَا وسِخَابَها(1).
256 - باب يصلي بالناس في المسجد إذا كان يومَ مطر
1160 - حدثنا هشام بنُ عمار، حدثنا الوليدُ (ح)
وحدَثنا الربيعُ بن سليمان، حدثنا عبدُ الله بن يوسف، حدثنا الوَليدُ بنُ مسلم، حدثنا رجل من الفَرَويين - وسماه الربيعُ في حديثه: عيسى بن عبد الأعلى ابن أبي فروة - سمع أبا يحيى عُبيدَ الله التيميَّ يحدث--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (964) و (1431) و (5881) و (5883)، ومسلم بإثر الحديث (890)، وابن ماجه (1291)، والترمذي (545)، والنسائي في "الكبرى" (497) و (498) و (1805) من طريق شعبة بن الحجاج، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (2533)، و"صحيح ابن حبان" (2818).
الخُرص، قال ابن الأثير: بالضم والكسر: الحلقة الصغيرة من الحَلْي، وهو من حَلي الأذن.
قال: والسِّخاب: خيط يُنظم فيه خرز ويلبسه الصبيان والجواري، وقيل: هو قلادة تتخذ من قرنفُل ومَحلَب وسُك ونحوه، وليس فيها من اللؤلؤ والجوهر شيء.
وقال الخطابي: وفى الحديث من الفقه أن عطية المرأة البالغة وصدقتها بغير إذن زوجها جائزة ماضية، ولو كان ذلك مفتقراً إلى الأزواج لم يكن صلى الله عليه وسلم ليأمرهن بالصدقة قبل أن يسألن أزواجَهن الإذنَ لهن في ذلك.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 363)
عن أبي هريرة أنه أصابهم مطر في يوم عيد، فصلى بهم النبيُّ صلى الله عليه وسلم صلاةَ العيد في المسجد(1).
257 - جماع أبواب صلاة الاستسقاء وتفريعها
1161 - حدثنا أحمدُ بنُ محمد بنِ ثابت المروزيُ، حدثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا مَعمَر، عن الزهري، عن عباد بنِ تميم
عن عمه: أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ بالناسِ يَستَسْقي، فصلَّى بهم رَكعتَينِ جَهَرَ بالقراءَةِ فيهما، وحَوَّل رِداءَه، ورَفَعَ يديه فدعا واستسقى، واستقبلَ القبلة(2).
1162 - حدثنا ابنُ السرح وسليمانُ بنُ داود، قالا: أخبرنا ابنُ وهب، قال: أَخبرني ابنُ أبي ذئب، ويونسُ، عن ابنِ شهاب، قال: أخبرني عبادُ بنُ تميم المَازِني--------------------------------------------
(1) إسناده ضعيف لجهالة أبي يحيي عُبيد الله التيمي - وهو ابن عبد الله بن موهب - وجهالة عيسى بن عبد الأعلى بن أبي فروة.
وأخرجه ابن ماجه (1313) من طريق الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد.
(2) إسناده صحيح. وعم عبّاد: هو عبد الله بن زيد بن عاصم المازني صحابي شهير، وقال ابن عبد البر في "التمهيد" 17/ 171: أحسن الناس سياقة لهذا الحديث معمر عن الزهري.
وهو في "مصنف عبد الرزاق" (4889)، ومن طريقه أخرجه الترمذي (564).
وأخرجه البخاري (1023)، والنسائي في "الكبرى" (1829) من طريق شعيب ابن أبي حمزة، عن ابن شهاب الزهري، به.
وأخرجه البخاري (1011) من طريق محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، و (6343) من طريق عمرو بن يحيى بن عمارة، كلاهما عن عباد بن تميم، به.
وهو في "مسند أحمد" (16437).
وانظر ما سيأتي بالأرقام (1162) و (1163) و (1164) و (1166) و (1167).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 364)
أنه سَمعَ عمه - وكان مِن أصحابِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم يقول: خَرَجَ
رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يوماً يستسقي، فحوَّل إلى الناس ظهرَه يدعو الله عز وجل،
قال سليمان بن داود: واستقبل القبلة، وحول رداءَه ثمَ صَلّى ركعتينِ، قال ابنُ أبي ذئب: وقرأ فيهما، زادَ ابنُ السرح: يريد الجهر(1).
1163 - حدثنا محمدُ بنُ عوف، قال: قرأتُ في كتاب عمرو بن الحارث - يعني الحمصي - عن عبدِ الله بن سالمٍ، عن الزبيدي
عن محمد بن مسلم، بهذا الحديث بإسناده، لم يذكر الصلاةَ. وحوَّل رداءَه، فجعل عِطَافَه الأيمنَ على عاتقهِ الأيسرِ، وجعلِ عطافَه الأيْسَرَ على عاتِقه الأيمنِ، ثم دعا الله عز وجل(2).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح. ابن شهاب: هو محمد بن مسلم الزُّهري، ويونس: هو ابن يزيد الأيلى، وابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة، وابن وهب: هو عبد الله، وسليمان بن داود: هو أبو الربيع المَهري، وابن السرح: هو أبو الطاهر أحمد ابن عمرو بن السرح.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (1823) من طريق عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (894) من طريق عبد الله بن وهب، عن يونس بن يزيد وحده، به.
وأخرجه البخاري (1024) و (1025)، والنسائي (1825) و (1840) من طرق عن ابن أبي ذئب وحده، به.
وهو في "مسند أحمد" (16436) و (16439).
وانظر ما قبله، وما بعده.
(2) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن في المتابعات من أجل عمرو بن الحارث الحمصي، فقد روى عنه إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الزُّبَيدي المعروف بزبريق، ومولاته علوة، وقال محمد بن عوف هنا: قرأت في كتاب عمرو بن الحارث، لكن جاء عند المصنف فيما سيأتي برقم (1582) قوله [يعني أبا داود]: قرأتُ في كتاب عبد الله بن سالم بحمص عند آل عمرو بن الحارث الحمصي، فالكتاب على ذلك =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 365)
1164 - حدثنا قتيبةُ بنُ سعيد، حدثنا عبدُ العزيز، عن عُمارة بنِ غَزِيَّةَ، عن عبادِ بن تميم--------------------------------------------
= لشيخه عبد الله بن سالم كان عند عمرو بن الحارث. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: مستقيم الحديث. وقد توبع.
وأخرجه البيهقي 3/ 350 من طريق أبي داود السِّجستاني، بهذا الإسناد.
وأخرج البخاري بإثر (1027)، وابن ماجه بإثر (1267/ م) من طريق سفيان بن عيينة قال: فأخبرنى المسعودي، عن أبي بكر - وهو ابن محمد بن عمرو بن حزم - قال: جعل اليمين على الشمال. قال الحافظ في "الفتح" 2/ 515: هو متصل بالإسناد
الأول، ثم قال: هو عن عباد بن تميم عن عمه. قلنا: مما يؤكد صحة كلام الحافظ ما
رواه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 323 من طريق عبد الله بن رجاء، عن
المسعودي، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عباد بن تميم، عن عمه
قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستسقى، فقلب رداءه. قال: قلت: جعل الأعلى على الأسفل والأسفل على الأعلى؟ قال: لا، بل جعل الأيسر على الأيمن والأيمن على الأيسر. وعبد الله بن رجاء ممن سمع من المسعودي - وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود - قبل اختلاطه.
ويشهد لصحة هذه الرواية أيضاً ما أخرجه أحمد (16462) زيادة على الحديث الآتي عند المصنف بعده بعد قوله: فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأخذ بأسفلها فيجعله أعلاها، فلما ثقلت قلبها على عاتقه. فزاد: الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن. وإسناده قوي.
وحديث أبي هريرة عند ابن ماجه (1268) وفيه: ثم قلب رداءه فجعل الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن. وإسناده ضعيف.
وقد زاد ابنُ إسحاق في روايته عن عبد الله بن أبي بكر، عن عباد بن تميم، عن عمه صفة أخرى في الثوب الذي لبسه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي أنه قلبه ظهراً لبطن. أخرجه أحمد (16465) بسند حسن، وقد صرح ابن إسحاق فيه بالسماع فانتفت شبهة تدليسه.
فتحصل بذلك أنه صلى الله عليه وسلم قلب رداعه ظهراً لبطن ثم لبسه واضعاً الشمال على اليمين واليمين على الشمال، والله تعالى أعلم. وهو قول الإمام الشافعي في "الأم".
وانظر ما بعده، وما سلف برقم (1161).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 366)
عن عبد الله بنَ زيد قال: استَسْقَى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وعليه خَمِيصَة له سُوداء، فأراد رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن يأخذ بأسفلِها فيجعَلَه أعلاها، فلما ثقُلت قلَبها على عاتِقه(1).
1165 - حدثنا النُّفيليُّ وعثمانُ بنُ أبي شيبة، نحوه، قالا: حدثنا حاتِمُ بنُ إسماعيل، حدثنا هشامُ بن إسحاق بن عبد الله بن كِنانة، قال: أخبرني أبي، قال:
أرسلني الوليدُ بنُ عتبة - قال عثمان: ابن عقبة - وكان أميرَ المدينةِ، إلى ابنِ عبَّاس أسأله عن صلاةِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم في الاستسقاء، فقال:
خَرَجَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مُتبذِّلَا مُتَواضعاَ مُتضرعاً حتى أتى المُصلَّى - زاد عثمان: فَرَقي على المنبر، ثم اتفقا -: فلم يَخطُبْ خُطَبَكُم هذه،
ولكن لم يَزَلْ في الدُّعاء والتضرُّع والتكبيرِ، ثم صَلَّى ركعتينِ كما يُصلَّى في العيدِ(2).--------------------------------------------
(1) إسناده قوي من أجل عبد العزيز - وهو ابن محمد الدراوردي - فهو صدوق لا بأس به.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (1822) عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد مختصراً يقوله: استسقى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه خميصة سوداء.
وهو في "مسند أحمد" (16462) وعنده زيادة: فثقلت عليه، فقلبها عليه: الأيمن على الأيسر، والأيسر على الأيمن.
وانظر ما قبله، وما سلف برقم (1161).
(2) إسناده حسن من أجل هشام بن إسحاق بن عبد الله بن كنانة فهو صدوق حسن الحديث.
وأخرجه ابن ماجه (1266)، والترمذي (566) و (567)، والنسائي في "الكبرى" (1820) و (1821) و (1839) من طريق هشام بن إسحاق، به. وقال الترمذي: حسن صحيح.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 367)
قال أبو داود: والإخبار للنفيلى، والصوابُ: ابن عُتبةَ.
258 - باب في أي وقت يُحول رداءه (1)
1166 - حدثنا عبدُ الله بن مسلمة، حدثنا سليمانُ - يعني ابنَ بلال - عن يحيى، عن أبي بكرِ بنِ محمد، عن عبادِ بنِ تميم
أن عبدَ الله بنَ زيدٍ أخبره: أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى المُصَلَّى يستسقي، وأنه لما أرادَ أن يَدعُوَ استقبلَ القِبلَةَ، ثم حَوَّلَ رِدَاءَه(2).--------------------------------------------
= وهو في "مسند أحمد" (2039)، و"صحيح ابن حبان" (2862).
قال ابن المنذر في"الأوسط": اختلف أهل العلم في عدد التكبير في صلاة الاستسقاء، فقالت طائفة: يصلي الركعتين كسائر الصلاة لا يكبر فيها تكبير العيد، هذا قول مالك بن أنس وأبي ثور وإسحاق …
وقالت طائفة: يكبر فيها كما يكبر في العيدين، هذا قول عمر بن عبد العزيز وسعيد بن المسيب وأبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم والشافعي، وروي ذلك عن مكحول وأبي الزناد، وقد روينا عن ابن عباس أنه سئل عن صلاة الاستسقاء فقال: سنة كسنة العيدين.
تنبيه: جاء هذا الحديث في (أ) و (ب) و (ج) بعد الحديثين التاليين، وتركناه على الترتيب الذي جاء في (د).
(1) هذا التبويب أثبتناه من (د).
(2) إسناده صحيح. أبو بكر بن محمد: هو ابن عمرو بن حزم، ويحيى: هو ابن سعيد بن قيس الأنصاري.
وأخرجه البخاري (1028)، ومسلم (894)، وابن ماجه (1267/ م)، والنسائي في "الكبرى" (1835) من طريق يحيى بن سعيد الأنصارى، بهذا الإسناد. وزاد النسائي في روايته: فصلى ركعتين، وهي مثبتة في الروايات الأخرى كالرواية السالفة برقم (1161) و (1162).
وأخرجه النسائي (1819) من طريق المسعودي، عن أبي بكر، به.
وهو في "مسند أحمد" (16432) و (16448).
وانظر ما سلف برقم (1161).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 368)
1167 - حدثنا القعنبي، عن مالكِ، عن عبدِ الله بنِ أبي بكر أنه سَمعَ عبادَ ابن تميم يقولُ:
سمِعتُ عبدَ الله بنَ زيدِ المازنى يقولُ: خَرَجَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى المُصلى، فاستسقَى، وحَوَّلَ رداءَه حين استقبل القبلةَ(1).
259 - باب رفع اليدين في الاستسقاء
1168 - حدثنا محمدُ بنُ سلمة المُراديُّ، أخبرنا ابنُ وهبٍ، عن حيْوةَ وعُمرَ بنِ مالكٍ، عن ابنِ الهاد، عن محمد بنِ إبراهيم
عن عُمَيرٍ مولى بني آبي اللحمِ: أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يستسقي عندَ أحجارِ الزَّيتِ قريباً مِنَ الزورَاءِ قائماً يدعو يستسْقِي رافعاً يديهِ قِبَلَ وجهه، لا يُجاوِزُ بهما رأسَه(2).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح. القعنبي: هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب، وعبد الله بن أبي
بكر: هو ابن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري.
وهو في"الموطأ" 1/ 190، ومن طريقه أخرجه مسلم (894)، والنسائى في "الكبرى" (1828).
وأخرجه البخارى (1005)، و (1012) و (1026) و (1027)، ومسلم (894)، وابن ماجه (1267)، والنسائي (504) و (1819) و (1826) من طريق سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن أبي بكر، به. وزاد في روايته: وصلى ركعتين. وهي مثبتة في رواية الزهري، عن عباد، وقد سلفت برقم (1161) و (1162).
وهو في "مسند أحمد" (16434) و (16435).
وانظر ما سلف برقم (1161).
(2) إسناده صحيح. وقد صرح بسماعه من عمير مولى آبي اللحم لكن في رواية لم يصرِّح فيها باسمه ستأتي عند المصنف برقم (1172).
وأخرجه أحمد (21944)، وابن حبان (878) و (879) من طريق عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد. =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 369)
1169 - حدَّثنا ابن أبي خلفِ، حدثنا محمد بن عبيدٍ، حدثنا مسعر، عن يزيدَ الفقيرِ
عن جابر بنِ عبدِ الله، قال: أتتِ النبيَّ صلى الله عليه وسلم بَوَادٍ(1) فقال: "اللَّهُمَّ--------------------------------------------
= وانظر ما سيأتى برقم (1172).
وأخرجه الترمذي (565)، والنسائي في "الكبرى" (1833) عن قتيبة بن سعيد، عن الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن يزيد بن عبد الله ابن الهاد، عن عمير مولى آبي اللحم، عن آبي اللحم. وسعيد بن أبي هلال أشار الإمام أحمد إلى اختلاطه، وقد وقع له في هذا الحديث وهم بإسقاط محمد بن إبراهيم التيمي بين يزيد بن عبد الله بن الهاد، وبين عمير. وخالف بذلك حيوة بن شريح وعمر ابن مالك - وهو الشَّرعبي - كما في رواية المصنف هذه، وهما ثقتان. ورواه عبد ربه ابن سعيد عن محمد بن إبراهيم التيمي فيما سيأتى عند المصنف برقم (1172).
وقال الترمذي: كذا قال قتيبة في هذا الحديث: عن آبي اللحم، ولا نعرف له عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا هذا الحديث.
قلنا: قد أخرج هذا الحديث الحاكم 1/ 327 من طريق يحيى بن بُكير، و1/ 535 من طريق عبد الله بن عبد الحكم وشعيب بن الليث، ثلاثتهم عن الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن عمير. ليس فيه آبي اللحم. لكن وقع في "تلخيص" الذهبي في الموضعين زيادة: آبي اللحم!
(1) هذا الحرف اختلفت فيه النسخ، فبعضها: بواد، يعني: أهل بادية، وبعضها: بواك، أي: نساء يبكين من القحط والجوع، وجاء على هامش بعضها: يواكيء: وهذا يعود إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقال الخطابي معناه: التحامل على يديه إذا رفعهما ومدهما في الدعاء.
وقوله: بواكي: جمع باكية، أي: نساء باكيات من القحط وقلة المطر.
وقوله: مريعاً يروى على وجهين بالياء والباء، فمن رواه بالياء، جعله من المراعة وهو الخصب، يقال منه: أمرع المكان: إذا أخصب، ومن رواه مربعاً بالباء، كان معناه منبتاً للربيع.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 370)
اسقِنا غيثاً مُغيثاً مَرِيئاً مريعاً نافعاً غيرَ ضارٍّ، عاجلاً، غيرَ آجلٍ"، قال: فأطبقت عليهم السَّمَاءُ(1).
1170 - حدثنا نصرُ بنُ علي، أخبرنا يزيدُ بنُ زُرَيعِ، حدثنا سعيد، عن قتادةَ عن أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يرفعُ يديه في شيءٍ مِنَ الدُّعاء إلا في الاستسقاء، فإنه كان يرفعُ يديه حتى يُرى بياضُ إبطيه(2).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح. وقد صححه أبو عوانة وابن خزيمة والحاكم وسكت عنه الذهبي، وصحح إسناده النووي كذلك في"الأذكار"، وقال ابن عبد البر: هو أحسن شيء روي في الدعاء في الاستسقاء مرفوعاً. قلنا: وقد أُعِلَّ بالإرسال، لكن ورود هذا الدعاء من طرق أخرى يقوي وصل الحديث، والله تعالى أعلم. يزيد الفقير: هو ابن صهيب، وإنما لقب بالفقير لأنه شكا فقار ظهره، ومسعر: هو ابن كِدَام، ومحمد بن عبيد: هو الطنافسي، وابن أبي خلف: هو محمد بن أحمد بن أبي خلف البغدادي.
وأخرجه عبد بن حميد (1125)، وأبو عوانة (2527)، وابن خزيمة (1416)، وعبد الله بن أحمد بن حنبل في "العلل" (5530)، والطبراني في "الدعاء" (2197)، والحاكم 1/ 327، والبيهقي في "السنن الكبرى" 3/ 355، وفي "الدعوات الكبير" (479)، والخطيب في "تاريخه"1/ 336، وابن عبد البر في "التمهيد" 23/ 433 من طرق عن محمد بن عبيد الطنافسي، بهذا الإسناد.
وخالفَه أخوه يعلى بن عبيد عند أحمد في "العلل" (5531) فرواه عن مسعر، عن يزيد الفقير، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً.
ويشهد له حديث ابن عباس عند ابن ماجه (1270)، وهو - وإن اختُلف في وصله وإرساله - رجاله ثقات، ويعضد حديثنا.
ويشهد له كذلك حديث كعب بن مرة عند ابن ماجه أيضاً (1269) ورجاله ثقات كذلك مع أن في إسناده انقطاعاً، ولكنه يصلح للشواهد.
وانظر تمام تخريجهما هناك.
(2) إسناده صحيح. سعيد: هو ابن أبي عروبة.
وأخرجه البخاري (1031) و (3565)، ومسلم (896)، وابن ماجه (1180)، والنسائي في "الكبرى" (1832) من طريق سعيد بن أبي عروبة، به. =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 371)
1171 - حدثنا الحسنُ بنُ محمد الزعفرانيُّ، حدثنا عفان، حدَّثنا حمادُ، أخبرنا ثابث
عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستسقي هكذا، يعني ومدَّ يديه وجَعَل بُطونهما مما يلي الأرضَ، حتى رأيتُ بياضَ إبطيه(1).--------------------------------------------
= وأخرجه البخاري (1030) تعليقاً من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري وشريك ابن أبي نمر، عن أنس بن مالك.
وأخرجه بنحوه مختصراً ومطولاً ضمن قصة استسقائه صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة وهو يخطب برفع يديه بالدعاء دون ذكر الصلاة: البخاري (933) و (1029) تعليقاً و (1033) ومسلم (897)، والنسائي (1851) و (1852) من طرق عن أنس بن مالك.
وأخرجه بذكر الدعاء دون ذكر رفع اليدين فيه ودون ذكر الصلاة: البخاري (1015 - 1019) و (1021) و (6093)، والنسائى (1818) و (1836) من طرق عن أنس.
وهو في "مسند أحمد" (12019)، و"صحيح ابن حبان" (992) و (2863).
وانظر ما بعده، وما سيأتى برقم (1174) و (1175).
وقول أنس: إنه صلى الله عليه وسلم كان لا يرفع يديه في شيء من الدعاء إلا في الاستسقاء.
قال الحافظ: ظاهره نفي الرفع في كل دعاء غير الاستسقاء، وهو معارض بالأحاديث الثابتة بالرفع في غير الاستسقاء وقد تقدم أنها كثيرة، وقد أفردها البخاري
بترجمة في كتاب الدعوات 11/ 141، وساق فيها عدة أحاديث فذهب بعضهم إلى أن العمل بها أولى، وحمل حديث أنس على نفى رؤيته وذلك لا يستلزم نفي رؤية غيره.
وذهب آخرون إلى تأويل حديث أنس بأن يحمل النفي على صفة مخصوصة إما الرفع البليغ فيدل عليه قوله: حتى يرى بياض إبطيه، ويؤيده أن غالب الأحاديث التى وردت في رفع اليدين في الدعاء إنما المراد به مد اليدين وبسطهما عند الدعاء، وكأنه عند الاستسقاء مع ذلك زاد فرفعهما إلى جهة وجهه حتى حاذتاه، وبه حينئذ يرى بياض إبطيه.
(1) إسناده صحيح. ثابت: هو ابن أسلم البناني، وحماد: هو ابن سلمة، وعفان: هو ابن مسلم. =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 372)
1172 - حدثنا مسلمُ بنُ إبراهيم، حدثنا شعبةُ، عن عبدِ ربِّه بن سعيد، عن محمدِ بنِ إبراهيم
أخبرني مَنْ رأى النبي صلى الله عليه وسلم يدعو عند أحجارِ الزيتِ باسطاً كَفيهِ(1).
1173 - حدثنا هارونُ بنُ سعيد الأيلي، حدثنا خالدُ بنُ نزارٍ، قال: حدثني القاسمُ بنُ مبرورٍ، عن يونسَ، عن هشامِ بنِ عُروة، عن أبيه
عن عائشة قالت: شَكَا الناسُ إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم قُحُوطَ المطر،
فأمر بمنبر فوضع له في المُصلى، وَوَعَدَ الناسَ يوماً يخرجونَ فيه، قالت عائشةُ: فخرجَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم حين بدا حَاجِبُ الشمسِ، فَقَعَدَ--------------------------------------------
= وأخرجه مسلم (896) من طريق حماد بن سلمة، ومسلم أيضاً (895)، والنسائي في "الكبرى" (1440) من طريق شعبة بن الحجاج، كلاهما عن ثابت البناني، به.
وهو في "مسند أحمد" (12903)، و"صحيح ابن حبان" (877).
وانظر ما قبله، وما سيأتى برقم (1174).
قال النووي: قال جماعة من العلماء: والسنة في كل دعاء لرفع بلاء كالقحط ونحوه أن يرفع يديه، ويجعل ظهر كفيه إلى السماء، وإذا دعا لسؤال شيء وتحصيله، جعل بطن كفيه إلى السماء، واحتجوا بهذا الحديث.
(1) إسناده صحيح. وهذا الصحابي المبهم هو عمير مولى آبي اللحم، وقد سلف التصريح باسمه في الرواية (1168). شبة: هو ابن الحجاج، ومحمد بن إبراهيم: هو التيمي.
وأخرجه أحمد (16413)، والبخاري في "رفع اليدين" (89)، وأبو القاسم البغوى في"الجعديات" (1636) و (1637)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثانى" (2931) من طريق شعبة بن الحجاج، بهذا الإسناد.
وانظر ما سلف برقم (1168).
أحجار الزيت: قال ياقوت: موضع بالمدينة قريب من الزوراء، وهو موضع صلاة الاستسقاء.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 373)
على المنبر فكبر صلى الله عليه وسلم وحَمِدَ اللهَ عز وجل، ثم قال: "إنكم شَكَوْتُم جَدْبَ دِيارِكم، واستئخارَ المطرِ، عن إبَّانِ زَمَانِهِ عنكم، وقد أمركم الله عز وجل أن تدعوه، ووعدكم أن يَسْتَجِيبَ لكم" ثم قال: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} لا إله إلا الله يَفْعَلُ ما يُرِيدُ، اللهُم أنتَ الله لا إله إلا أنتَ الغني ونحنُ الفقراء، أنزل علينا الغَيثَ، واجْعَل ما أنزلتَ لنا قُوَّةً وبلاغاَ إلى خير"(1) ثم رَفَعَ يديه، فلم يزل في الرفعِ حتى بدا بياضُ إبطيه، ثم حوّل إلى الناسِ ظهَره، وقَلَبَ - أو حَوَّلَ - رداءَه وهو رافعٌ يديه، ثم أقبل على الناسِ، ونزلَ فَصَلَّى ركعتينِ، فأنشأ الله سحابةً فرعَدت وبَرَقَت، ثم أَمطرت بإذن الله، فلم يأتِ مسجدَه حتن سالت السيُولُ، فلما رأى سرعَتَهُمْ إلى الكِنِّ ضَحِكَ صلى الله عليه وسلم حتى بَدَتْ نواجذُه فقال: "أشهدُ أنَّ الله على كل شيء قدير، وأني عبدُ الله ورسوله"(2).
قال أبو داود: وهذا حديث غريب إسناده جيد، أهلُ المدينة يقرؤون {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} وإن هذا الحديث حجةٌ لهم(3).--------------------------------------------
(1) في (ج) و (د) و (هـ): حين.
(2) إسناده حسن من أجل القاسم بن مبرور وخالد بن نزار، فهما صدوقان حسنا الحديث.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معانى الآثار" 1/ 325، وابن حبان (991) و (2860)، والطبراني في "الدعاء" (2170 - 2174)، والحاكم 1/ 328، والبيهقي 3/ 349 من
طريق خالد بن نزار، بهذا الإسناد.
الكِن: بكسر الكاف وتشديد النون: ما يرد به الحر والبرد من المساكن.
(3) قال ابن مجاهد في كتابه "السبعة" ص 104: اختلفوا في قوله: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} فقرأ عاصم والكسائي (مالِكِ يومِ الدين) بألف، وقرأ الباقون (مَلِكِ) بغير ألف.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 374)
1174 - حدثنا مُسَدَّد، حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن عبد العزيزِ بنِ صُهيب، عن أنس بنِ مالك ويونسَ بنِ عُبيد، عن ثابتٍ
عَنْ أنسِ قال: أصابَ أهلَ المدينةِ قَحْطٌ على عهدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فبينما هُوَ يَخْطُبُنا يومَ جُمعة إذ قامَ رَجُل فقال: يا رسولَ الله، هَلَكَ الكُرَاعُ، هَلَكَ الشَّاءُ، فادعُ الله أن يَسْقِيَنَا، فمد يديه ودعا، قال أنسٌ:
وإن السَّماء لمثلُ الزجاجةِ، فهاجَتْ ريحٌ، ثم أنشأت سحابةً، ثم
اجتمعت، ثم أرسَلَتِ السماءُ عَزَالِيَها، فخرجنا نخوضُ الماءَ حتى أتينا منازلنا، فلم يَزَلِ المطرُ إلى الجمعةِ الأخرى، فقامَ إليه ذلك الرجلُ، أو غيرُه، فقال: يا رسول الله، تهدَّمت البيوتُ، فادع الله أن يَحْبِسَه، فتبسم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: "حَوَالَيْنَا ولا عَلَيْنَا" فنظرتُ إلى السحابِ يَتَصدَّع حَوْلَ المدينةِ كأنه إكلِيلٌ(1).
1175 - حدثنا عيسى بنُ حماد، أخبرنا الليثُ، عن سعيدٍ المقبري، عن شريكِ بنِ عبد الله بن أبي نَمِرٍ--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح. ثابت: هو ابنْ أسلم البُنانى، ومُسدد: هو ابن مُسرهَد.
وأخرجه البخاري (932) و (1021) و (3582)، ومسلم (897)، والنسائي في
"الكبرى" (1835) من طريق ثابت بن أسلم البناني، به. لكن البخاري في الموضع
الثاني والنسائي لم يذكرا رفع اليدين.
وأخرجه البخاري (932) و (3582) من طريق عبد العزيز بن صهيب، به.
وهو في "مسند أحمد" (13016) و (13700)، و"صحيح ابن حبان" (2858).
وانظر ما سلف برقم (1170) و (1171).
الكراع: بضم الكاف جماعة الخيل: وعزاليها: جمع عزلاء وزن حمراء: فم المزادة الأسفل الذي يفرغ منه الماء، والجمع العزالي، بفتح اللام وكسرها، وقوله: أرسلت السماء عزاليها: إشارة إلى شدة وقع المطر على التشبيه بنزوله من أفواه المزادات.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 375)
عن أنس؛ أنه سَمِعَه يقولُ؛ فذكر نحوَ حديثِ عبدِ العزيزِ، قال: فرفع رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يديه بحذاءِ وجهه فَقَالَ: "اللهم اسقِنَا" وساق نحوَه(1).
1176 - حدثنا عبدُ الله بنُ مسلمة، عن مالك، عن يحيي بنِ سعيدٍ عن عمرو بنِ شُعيب: أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم (ح)
وحدَّثنا سهلُ بنُ صالح، حدثنا علي بنُ قَادِم، حدثنا سفيانُ، عن يحيي ابنِ سعيد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه
عن جده، قال: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إذا استسقَى قال: "اللهمَّ اسقِ عِبادَك وبَهَائِمَكَ، وانشُر رَحمَتَكَ، وأحي بلَدك الميت" هذا لفظُ حديثِ مالك(2).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح. سعيد المقبُري: هو ابن أبي سعيد، والليث: هو ابن سعْد.
وأخرجه البخاري (1013) و (1014) وتعليقاً (1030)، ومسلم (897)، والنسائي في "الكبرى" (1831) و (1518) من طريق شريك بن أبي نمر، به.
وأخرجه بذكر الدعاء دون ذكر رفع اليدين: البخاري (1016) و (1017) و (1019)، والنسائي (1818) من طريق شريك بن أبي نمر، به.
وهو في "صحيح ابن حبان" (992) بذكر الرفع، و (2857) بذكر الدعاء دون الرفع.
وانظر ما سلف برقم (1170).
(2) إسناده حسن. علي بن قادم - وإن كان له عن سفيان الثوري أحاديث غير محفوظة - لم ينفرد برفعه، بل تابعه غير واحد عن يحيي بن سعيد كما قال ابن عبد البر في "التمهيد" 23/ 432 منهم حفص بن غياث وعبد الرحيم بن سليمان وسلام أبو المنذر، ثم أورد عن العقيلي بإسناده إلى حفص بن غياث، عن يحيي بن سعيد، ورجاله ثقات إلا أن شيخ العقيلي محمد بن يحيي العسكري وهو محمد بن يحيي بن سهل بن =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 376)