قال: لأنه أوَّلُ مَن جمع بنا في هَزمِ النّبيتِ مِن حرّة بني بياضَةَ في نقيع يقال له: نقيعُ الخَضِمات، قُلتُ: كم أنتم يومئذ؟ قال: أربعون(1).--------------------------------------------
(1) إسناده حسن. محمد بن إسحاق قد صرح بالتحديث عند ابن حبان وغيره، فانتفت شبهة تدليسه.
وأخرجه ابن ماجه (1082) من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد.
وهو في "صحيح ابن حبان" (7013).
قوله: "هَزْم" قال ابن الأثير: موضع بالمدينة.
و"النبيت" قال ياقوت في "معجم البلدان" في مادة (هزم): بطن من الأنصار، وهو عمرو بن مالك بن الأوس، و"بياضة" أيضاً بطن من الأنصار، وهو بياضة بن عامر ابن زُرَيق بن عبد حارثة بن مالك بن غَضب بن جُشَم بن الخزرج.
و"نقيع الخضمات" موضع بنواحي المدينة، قاله ابن الأثير. والخَضِمات: قال في "شرح القاموس": بالتحريك كما ضبطه الجلال، أو كفرْحات كما ضبطه السيد السمهودي أو بالكسر كما ضبطه المصنف في "تاريخ المدينة" له.
وقال الخطابي: وفي الحديث من الفقه أن الجمعة جوازها في القرى كجوازها في المدن والأمصار، ولأن حرة بني بياضة يقال: قرية على ميل من المدينة، وقد استدل به الشافعي على أن الجمعة لا تجزئ بأقل من أربعين رجلاً أحراراً مقيمين، وذلك أن هذه الجمعة كانت أول ما شرع من الجمعات، فكان جميع أوصافها معتبرة فيها، لأن ذلك بيان لمجمل واجب، وبيان المجمل الواجب واجب.
وقد روى عن عمر بن عبد العزيز اشتراط الأربعين في الجمعة، وإليه ذهب أحمد ابن حنبل وإسحاق إلا أن عمر قد اشترط مع عدد الأربعين أن يكون فيها والٍ، قال:
وليس الوالى من شرط الشافعى. وقال مالك: إذا كان جماعة في القرية التي بيوتها متصلة، وفيها سوق ومسجد يجمع فيه وجبت عليهم الجمعة، ولم يذكر عدداً محصوراً، ومذهبه في الوالى كمذهب الشافعي.
وقال أصحاب الرأي: لا جمعة إلا في مصير جامع، وتنعقد عندهم بأربعة.
وقال الأوزاعى: إذا كانوا ثلاثة صلوا جمعة إذا كان فيهم الوالى. قال أبو ثور:
هي كباقى الصلوات في العدد.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 297)
216 - باب إذا وافق يومُ الجمعة يومَ عيد
1070 - حدَّثنا محمدُ بن كثيرِ، أخبرنا إسرائيلُ، حدثنا عثمانُ بن المغيرة، عن إياس بن أبي رَملة الشَّامي، قال:
شَهِدْتُ معاوية بن أبي سفيانَ وهو يسأل زيدَ بن أرقم قال: أشَهِدتَ مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم عيدين اجتمَعا في يومٍ؟ قال: نعم، قال: فكيف صَنَع؟ قال: صلَّى العيدَ، ثم رخَّصَ في الجمعةِ، فقال: "مَن شاء أن يُصلِّيَ فليُصَلِّ"(1).
1071 - حدثنا محمدُ بن طريف البَجليّ، حدَّثنا أسباطٌ، عن الأعمشِ، عن عطاء بن أبي رباح، قال:
صلَّى بنا ابن الزبير في يومِ عيدٍ في يَوْمِ جُمعةٍ أوَّل النهار، ثم رُحنْا إلى الجمعة، فلم يخرج إلينا، فصلينا وُحدَاناً وكان ابن عباس بالطَّائِفِ، فلما قَدِمَ ذكرنا ذلك له، فقال: أصابَ السُّنةَ(2).--------------------------------------------
(1) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة إياس بن أبي رملة الشامي. إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السَّبيعي.
وأخرجه ابن ماجه (1310)، والنسائي في "الكبرى" (1806) من طريق إسرائيل، بهذا الإسناد. وهو في "مسند أحمد" (19318).
ويشهد له حديثا عبد الله بن الزبير وأبي هريرة الآتيان بعده.
(2) إسناده صحيح. الأعمش: هر سليمان بن مهران الكاهلى، وأسباط: هو ابن محمد.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (1807) من طريق عبد الحميد بن جعفر، عن وهب بن كيسان، عن ابن الزبير وابن عباس. وإسناده صحيح كذلك.
وانظر ما بعده.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 298)
1072 - حدثنا يحيى بن خلفِ، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جُريج، قال: قال عطاء: اجتَمَعَ يَومُ جُمُعة وَيومُ فِطْرِ على عَهْدِ ابن الزبير فقال: عِيَدان اجتَمَعا في يومِ واحدِ، فجمعهما جميعاً، فصلاهما رَكعَتَينِ بكرةَ، لم يَزِد عليهما حتى صلَّى العصر(1).
1073 - حدَّثنا محمدُ بن المُصَفَّى، وعُمَرُ بن حفص الوُصَابي، المعنى، قالا: حدَّثنا بقية، حدثنا شعبة، عن مغيرة الضبّىّ، عن عبدِالعزيز بن رُفَيع، عن أبي صالح
عن أبي هريرة، عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم -أنه قال: "قد اجْتَمَعَ في يومِكم هذا عيدان: فمن شاء أجزأه مِنَ الجُمعَةِ، وإنا مُجمِّعون"(2) قال عمر:
عن شُعبة.--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح. وقد صرح ابنُ جريج - وهو عبد الملك بن عبد العزيز المكي - بسماعه عطاء - وهو ابن أبي رباح - عند عبد الرزاق. أبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد.
وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (5725) عن ابن جريج، قال: قال عطاء: إن اجتمع يوم الجمعة ويوم الفطر في يوم واحد فليجمعهما فليصل ركعتين قط حيث يصلى صلاة الفطر، ثم هي هي حتى العصر، ثم أخبرني عند ذلك قال: اجتمع يوم فطر ويوم جمعة في يوم واحد في زمان ابن الزبير، فقال ابن الزبير: عيدان اجتمعا في يوم واحد، فجمعهما جميعاً بجعلهما واحداً، وصلى يوم الجمعة ركعتين بكرة صلاة الفطر، ثم لم يزد عليها حتى صلَّى العصر. قال: فأما الفقهاء فلم يقولوا في ذلك، وأما من لم يفقه فأنكر ذلك عليه، قال: ولقد أنكرت أنا ذلك عليه، وصليت الظهر يومئذٍ، قال: حتى بلغنا بعدُ أن العيدين كانا إذا اجتمعا كذلك صُلّيا واحدة، وذكر ذلك عن محمد بن علي ابن حسين أخبر أنهما كانا يجمعان إذا اجتمعا، قالا: إنه وجده في كتاب لعليٍّ، زعم.
وانظر ما قبله. وانظر فقه الحديث فيما سيأتي بعده.
(2) إسناده ضعيف لضعف بقية - وهو ابن الوليد الحمصي - وقد رواه جماعة من الثقات عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي صالح - وهو ذكوان السمان - مرسلاً، منهم: =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 299)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= سفيان الثوري وزائدة بن قدامة وشريك النخعى وجرير بن عبد الحميد وأبو حمزة السُّكَّري، ذكر ذلك عنهم الدارقطني في "العلل" 10/ 217 وصحح المرسل، وكذلك صحح المرسلَ أحمد بن حنبل فيما أسنده عنه الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" 3/ 129 - وقد نقله عنهما ابن الملقن في" البدر المنير"5/ 101 - 102 - . هذا، وقد انفرد بقية في رواية هذا الحديث بذكر إجزاء صلاة العيد عن الجمعة، وإنما رواه غيره بصيغة التخيير وإباحة الرجوع وعدم حضُور الجمعة، وهذا يفيد أنه تصلى الظهرُ في البيت.
وأخرجه ابن ماجه (1311/ م)، وأبو بكر الفريابي في "أحكام العيدين" (150)، وابن الجارود (302)، والطحاوي في "شرح شكل الآثار" (1155)، والحاكم 1/ 288، والبيهقي 3/ 318، والخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" 3/ 129، وابن عبد البر في "التمهيد" 10/ 272، وابن الجوزي في "التحقيق" (769)، وفي "العلل المتناهية" (805) من طريق بقية بن الوليد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن ماجه (1311) عن محمد بن المصفى الحمصي أيضاً، عن بقية بن الوليد، به. لكن جعله من مسند ابن عباس بدل أبي هريرة.
وأخرجه ابن عدي في "الكامل" في ترجمة زياد بن عبد الله البكائي 3/ 1050،
والبيهقي 3/ 318، وابن عبد البر 10/ 273 من طريق زياد بن عبد الله البكائي، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي صالح، في أبي هريرة قال: اجتمعنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم عيد ويوم جمعة، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في العيد: "هذا يوم قد اجتمع لكم فيه عيدان: عيدكم هذا والجمعة، وإني مجمع إذا رجعتُ، فمن أحب منكم أن يشهد الجمعة فليشهدها". هذا لفظ ابن عبد البر، ولفظ ابن عدي والبيهقي بنحوه بلفظ التخيير وإباحة الرجوع. وقد وصله البكائي كما ترى، والذين أرسلوه أوثق وأجل.
وأخرجه عبد الرزاق (5728)، والطحاوي في "شرح المشكل" (1156)، والبيهقي 3/ 318 من طريق سفيان الثوري، والفريابي في "العيدين" (151) من طريق أبي عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري، كلاهما عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي صالح، مرسلاً بنحو لفظ زياد البكائي.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 300)
217 - باب ما يقرأ في صلاة الصُّبح يومَ الجمعة
1074 - حدَّثنا مُسدَّدٌ، حدَثنا أبو عَوانة، عن مُخَوَّل بن راشدٍ، عن مسلم البَطِين، عن سعيدِ بن جُبير--------------------------------------------
= وأخرجه الفريابى (151) من طريق أبي عوانة، عن عبد العزيز بن رفيع، قال: سألت أهل المدينة … الحديث. وقوله: أهل المدينة يحتمل أن يكون فيهم صحابة، فقد سمع عبد العزيز من عدد من صغار الصحابة كابن عمر وابن الزبير، وغيرهما، ولكن هذا يبقى في حيز الاحتمال.
وقد ذهب قوم الى سقوط فرض الجمعة بصلاة العيد، أسنده ابنُ المنذر في "الأوسط" 4/ 290 عن علي بن أبى طالب، وحكاه عن الشعبي والنخعي ثم رد عليهم بقوله 4/ 291: أجمع أهل العلم على وجوب صلاة الجمعة، ودلت الأخبار الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن فرائض الصلوات خمس، وصلاة العيدين ليس من الخمس، وإذا دل الكتاب والسنة والاتفاق على وجوب صلاة الجمعة، ودلت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن فرائض الصلوات خمس، وصلاة العيدين ليس من الخمس، وإذا دلّ الكتاب والسنة والاتفاق على وجوب صلاة الجمعة ودلت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم -على أن صلاة العيد تطوُّع، لم يجز ترك فرض بتطوع. وذكر نحو هذا ابن عبد البر في "التمهيد"10/ 277.
وقال الخطابي: في إسناد حديث أبي هريرة مقال، ويشبه أن يكون معناه لو صح أن يكون المراد بقوله: "فمن شاء أجزأه من الجمعة"، أي: عن حضور الجمعة ولا يسقط عنه الظهر، وأما صنيع ابن الزبير فإنه لا يجوز عندي أن يُحمل الا على مذهب من يرى تقديم صلاة الجمعة قبل الزوال. وقد روي ذلك عن ابن مسعود. وروي عن ابن عباس أنه بلغه فعل ابن الزبير، فقال: أصاب السنة. وقال عطاء: كل عيد حين يمتد الضحى الجمعة والأضحى والفطر، وحكى إسحاق بن منصور عن أحمد بن حنبل أنه قيل له: الجمعة قبل الزوال أو بعده؟ قال: إن صليت قبل الزوال فلا أعيبه، وكذلك قال إسحاق فعلى هذا يشبه أن يكون ابن الزبير صلَّى الركعتين على أنهما جمعة وجعل العيد في معنى التبع لها.
وانظر لزاماً "شرح مشكل الآثار" 3/ 186 - 193للإمام الطحاوي.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 301)
عن ابن عباس، أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صَلاة الفجرِ يومَ الجمعة: {الم (1) تَنْزِيلُ} السجدة، و {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ}(1).
1075 - حدثنا مُسددْ، حدثنا يحيى، عن شعبةَ، عن مُخوّل، بإسناده ومعناه، وزاد: في صلاة الجمعة بسورةِ الجمعة {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ} (2).
218 - باب اللبس لِلجمعة
1076 - حدثنا القعنبى، عن مالكِ، عن نافع، عن عبد الله بن عمر أن عمرَ بن الخطاب رأى حُلّةَ سِيَراءَ - يعني تُبَاعُ عندَ بابِ المسجدِ - فقال: يا رسولَ الله، لو اشتريتَ هذه فلبستَها يومَ الجمعة وللوفد إذا قَدِمُوا عليكَ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إنما يلبَسُ هذه مَن لا خلاقَ لهم في الآخرة". ثم جاءت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم منها حُلَلٌ، فأعطى عمر حُلَّةً،--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح. مُسلم البَطين: هو ابن عمران، وأبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري، ومُسدد: هو ابن مُسَرهَد.
وأخرجه مسلم (879)، وابن ماجه (821) من طريق سفيان الثوري، والترمذي (527) من طريق شريك بن عبد الله النخعي، كلاهما عن مخوّل بن راشد، بهذا الإسناد.
زاد مسلم في روايته: وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الجمعة سورة الجمعة والمنافقين.
وهو في "مسند أحمد" (1993)، و"صحيح ابن حبان" (1820) و (1821).
وانظر ما بعده.
(2) إسناده صحيح. شعبة: هو ابن الحجاج، ويحيى: هو ابن سعيد القطان.
وأخرجه مسلم (879)، والنسائي في" الكبرى" (1748) من طريق شعبة، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (1993).
وانظر ما قبله.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 302)
فقال عُمَرُ: كَسوتَنِيَها يا رسولَ الله وقد قلت في حُلَّةِ عُطارد ما قلت؟ فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إني لم أكْسُكَها لِتلبَسَها" فكَسَاها عمر أخاً له مُشرِكاً بمكة(1).
1077 - حدَّثنا أحمدُ بن صالح، حدثنا ابن وهب، أخبرني يونس وعمرو ابن الحارث، عن ابن شهاب، عن سالم--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح. القعنبي: هو عبد الله بن مسلمة بن قَعْنَب.
وهو في "موطأ مالك" 2/ 917 - 918.
وأخرجه البخاري (886) و (2612) و (5841)، ومسلم (2068)، والنسائي في "الكبرى" (1698) من طرق عن نافع، به. وجاء في بعض روايات مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمر: "شققها خُمُراً بين نسائك".
وأخرجه البخاري (2619) و (5981) من طريق عبد الله بن دينار، عن ابن عمر.
وقال في روايته: "إنى لم أكسُكَها لتلبسَها، تبيعُها أو تكسُوها".
وأخرجه النسائي (9519) من طريق بكر بن عبد الله وبشر بن المحتفز، عن عبد الله ابن عمر، عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم -قال: "إنما يلبس الحرير من لا خلاق له".
وأخرجه النسائي (9497) من طريق عبد الله بن نمير، عن عُبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر. فجعله من مسند عمر، وأورده المزى في "التحفة" (10551) في مسند عمر بن الخطاب. وذكر أن أبا داود في رواية أبي الحسن بن العَبد عنه قد أخرج الحديث من هذا الطريق بتمامه. وعزاه أيضاً لمسلم مع أن مسلماً قد رواه (2068) عن عبد الله بن نمير، لكنه جعله عن ابن عمر عن النبي- صلى الله عليه وسلم، ولم يجعله من مسند عمر!
وهو في "مسند أحمد" (4713) عن يحيي بن سعيد القطان، عن عُبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: أن عمر … فأتى به كرواية الباقين عن نافع.
وهو في"صحيح ابن حبان" (5439) من طريق مالك.
وسيتكرر عند المصنف برقم (4040).
وانظر ما بعده.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 303)
عن أبيه قال: وَجَدَ عُمَرُ بن الخطاب حُلة إستبرقٍ تُباع بالسُوق فأخَذَها، فأتى بها رسولَ الله- صلى الله عليه وسلم -فقال: ابْتَع هذه تجمَّل بها للعيد وللوفود، ثم ساقَ الحديثَ، والأول أتم(1).
1078 - حدثنا أحمدُ بن صالح، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو، أن يحيي ابن سعيدٍ الأنصاري حدّثه
أن محمدَ بن يحيى بن حَبَّان حدَّثه، أن رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما على أحَدِكُم إن وَجَدَ" أو "ما على أحدِكم إن وَجَدْتُم أن يَتَّخِذَ ثوبينِ ليومِ الجمعة سوى ثوبي مِهْنته"؟(2).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (948) و (3054) ومسلم (2068) والنسائي في "الكبرى" (1772) من طريق ابن شهاب الزهري، والبخارى (2104)، ومسلم (2068) من طريق أبي بكر بن حفص بن عمر بن سعد الزهري، والبخاري (6081)، ومسلم (2068) والنسائي (9500) من طريق يحيي بن أبي إسحاق، والنسائي (1699) من طريق حنظلة بن أبي سفيان، أربعتهم عن سالم بن عبد الله بن عمر، به.
وهو في "مسند أحمد" (4978)، و"صحيح ابن حبان" (5113).
وسيتكرر برقم (4041).
وانظر ما قبله.
(2) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف للاختلاف فيه عن محمد بن يحيي بن حَبَّان كما ترى عند المصنف هنا، فقد رواه يحيي بن سعيد الأنصارى، عنه مرسلاً، وتابعه إسماعيل بن أمية عند عبد الرزاق (5329)، وهما ثقتان جليلان، وخالفهما موسى بن سعد - ويقال: ابن سعيد - وهو أدنى منهما في الثقة، فرواه عن محمد بن يحيي بن حَبّان، عن عبد الله بن سلام، ومحمد بن يحيي لم يُدرك عبد الله بن سلام. ابن أبي حبيب: هو يزيد، وعمرو: هو الحارث.
فائدة: زاد الدارقطني في "العلل" 7/ 41 في الذين رووه عن محمد بن يحيي بن حَبّان مرسلاً ابن عيينة وابن المبارك وأبا معاوية.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 304)
قال عمرو: وأخبرني ابن أبي حبيبٍ، عن موسى بن سعدٍ، عن ابن حبَّان عن ابن سلام أنه سَمعَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك على المنبرِ.--------------------------------------------
= وأخرجه البيهقي 3/ 242 من طريق أبي داود بهذين الإسنادين.
وأخرجه ابن ماجه (1095) من طريق عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن ماجه (1095/ م)، وابن عبد البر في "التمهيد" 24/ 38 من طريق أي بكر بن أبي شيبة، عن شيخ، عن عبد الحميد بن جعفر، عن محمد بن يحيي بن حبان، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه.
وهذا الشيخ المبهم هو محمد بن عمر الواقدي كما جاء مصرحاً به عند عبد بن حميد (499).
وأخرجه أبو بكر المروزي في "الجمعة" (38)، والطبراني22/ (736) وابن عبد البر في "التمهيد" 24/ 37 من طريق يحيي بن أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب، عن موسي بن سعد، عن يوسف بن عبد الله بن سلام- بإسقاط محمد بن يحيي بن حَبّان.
جاء في مطبوع "التمهيد" في الإسناد زيادة: عن عبد الله بن سلام، وأشار المحقق هناك بأنها ساقطة من نسخة جامع ابن يوسف بمراكش. قلنا: وهو الصحيح.
وأخرجه عبد الرزاق (5330) من طريق يحيي بن سعيد الأنصاري، و (5329) من طريق إسماعيل بن أمية، كلاهما عن محمد بن يحيي بن حبان مرسلاً.
وأخرجه ابن خزيمة (1765)، وعنه ابن حبان (2777) من طريق هشام بن عروة عن يحيي بن سعيد، عن رجل منهم مرسلاً.
وأخرجه مالك في "موطئه" 1/ 110 عن يحيي بن سعيد أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال … فذكره.
ويشهد له حديث عائشة عند ابن ماجه (1096)، وابن خزيمة (1765)، وابن حبان (2777) من طريق زهير بن محمد، وابن عبد البر في "التمهيد" 24/ 35 من طريق مهدي بن ميمون، كلاهما عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة. وإسناد ابن عبد البر صحيح.
وحديث أنس عند البيهقي في "الشعب" (2732). وسنده حسن في المتابعات والشواهد.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 305)
قال أبو داود: ورواه وهبُ بن جرير، عن أبيه، عن يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب، عن موسى بن سعد، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن النبي- صلى الله عليه وسلم.
219 - باب التحلُّق يومَ الجمعة قبل الصلاة
1079 - حدثنا مُسَدَد، حدثنا يحيي، عن ابن عَجلانَ، عن عمرِو بن شعيب، عن أبيه عن جدَّه: أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الشراء والبَيعِ في المسجد، وأن تُنشَدَ فيه ضَالَّةٌ، وأن يُنشَدَ فيه شِعرٌ، ونهى عن التَّحلُّقِ قبلَ الصَلاةِ يومَ الجمعة(1).--------------------------------------------
(1) إسناده حسن. ابن عجلان: هو محمد، ويحيى: هو ابن سعيد القطان، ومُسدد: هو ابن مُسَرهَدِ.
وأخرجه دون ذكر إنشاد الضالة الترمذي (322) من طريق الليث بن سعد، عن ابن عجلان، بهذا الإسناد.
وأخرج قطعة النهي عن البيع والتحلق في المسجد النسائي في "الكبرى" (795) من طريق يحيى بن سعيد، به.
وأخرج قطعة النهي عن تناشد الأشعار في المسجد النسائي أيضاً (796) من طريق الليث بن سعد، عن ابن عجلان، به.
وأخرج قطعة النهي عن إنشاد الضالة ابنُ ماجه (766) من طرق عن ابن عجلان، به.
وأخرج قطعة النهي عن التحلق ابن ماجه أيضاً (1133) من طرق عن ابن عجلان، به ويشهد لقطعة النهي عن البيع والشراء وإنشاد الضالة حديث أبي هريرة عند مسلم (568)، وابن ماجه (767)، والترمذي (1369)، والنسائى في "الكبرى" (9933) بسند صحيح ولفظه: "إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد، فقولوا: لا أربح الله تجارتك، وإذا رأيتم من ينشد فيه ضالة فقولوا: لا رد الله عليك" لفظ الترمذي والنسائي، واقتصر مسلم وابن ماجه على إنشاد الضالة. =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 306)
220 - باب اتخاذ المنبر
1080 - حدَّثنا قتيبةُ بن سعيدٍ، حدثنا يعقوبُ بن عبدِ الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبدالقاريءُّ القرشي، حدثني أبو حازم بن دينار--------------------------------------------
= ويشهد لقطعة إنشاد الضالة وحدها حديث بريدة الأسلمي عند مسلم (569)، وابن ماجه (765)، والنسائى في "الكبرى" (9931) أن رجلاً نشد في المسجد، فقال: من دعا إلى الجمل الاحمر، فقال النبي- صلى الله عليه وسلم: "لا وجدت، إنما بنيت المساجد لما بنيت له".
ويشهد لقطعة النهي عن التحلق وحدها حديث جابر بن سمرة عند مسلم (430)، وسيأتي عند المصنف برقم (4823). ولفظه: خرج علينا رسول الله- صلى الله عليه وسلم فرآنا حِلقاً، فقال: " مالي أراكم عزين". قوله: "عزين" قال البغوي: (3337): يعني متفرقين مختلفين لا يجمعكم مجلس واحد.
قلنا: وأما إنشاد الشعر في المسجد فليس النهيُ فيه على إطلاقه، قال البيهقي: ونحن لا نرى بإنشاد مثل ما كان يقول حسان في الذب عن الإسلام وأهله بأساً لا في المسجد ولا في غيره، والحديث الأول [يعني حديثنا هذا]، ورد في تناشد أشعار الجاهلية وغيرها مما لا يليق بالمسجد، وبالله التوفيق.
قلنا: حديث حسان أخرجه البخاري (3212)، ومسلم (2485) عن سعيد بن المسيب قال: مرّ عمر بن الخطاب في المسجد وحسان ينشد، فقال: كنت أُنشِد فيه، وفيه من هو خير منك، ثم التفت إلى أبي هريرة، فقال: أنشدُك بالله، أسمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلم -يقول: " أجب عني، اللهم أيده بروح القُدس"؟ قال: نعم.
قال الخطابي: وإنما كره الاجتماع قبل الصلاة للعلم والمذاكرة وأمر أن يشتغل بالصلاة وينصت للخطبة والذكر، فإذا فرغ منها كان الاجتماع والتحلُّق بعد ذلك.
قلنا: والبيع والشراء في المسجد، معناه: داخل حرم المسجد أو داخل المصلَّى، وهذا لا يدخل فيه البيع على باب المسجد، لأن هذا جائز بالحديث السالف برقم (1076) كما بينه ابن عبد البر في "التمهيد" 14/ 261، وابن حجر في "الفتح" 10/ 301.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 307)
أن رجالاً أتوا سهل بن سعد الساعدي وقد امتروْا في المنبر ممَّ عُودُه، فسألوه عن ذلك، فقال: والله إني لأعرِفُ مما هُوَ، ولقد رأيتُه أوَّل يومٍ وُضِعَ، وأول يَوْمٍ جَلَسَ عليه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: أرسلَ رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فلانة - امرأةِ قد سماها سَهْلٌ - أنْ مُرِي غُلامَك النجارَ أن
يَعمَلَ لي أعواداً أجلِسُ عليهن إذا كلَمْتُ الناسَ، فأمَرَتْهُ فَعَمِلَها مِن
طَرفاءِ الغابة، ثم جاء بها، فأرسلتهُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمرَ بها فَوُضِعت هَا هُنا، فرأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم صلّى عليها، وكبّر عليها، ثم رَكَعَ وهو عليها ثم نزل القَهقَرى، فَسَجَدَ في أصل المنبر، ثم عاد، فلما فرغ أقبل على الناس فقال: "أيُّها الناسُ، إنما صنعتُ هذا لِتأتموا بي ولِتَعلَمُوا صلاتي"(1).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح. وأبو حازم بن دينار: اسمه سلمة.
وأخرجه البخاري (377) و (448) و (917) و (2094) و (2569)، ومسلم (544)، وابن ماجه (1416)، والنسائى في "الكبرى" (820) من طرق عن أبي حازم سلمة بن دينار، به.
وهو في "مسند أحمد" (22800) و (22871)، و"صحيح ابن حبان" (2142).
قال الخطابي: فيه من الفقه: جواز أن يكون مقام الإمام أرفع من مقام المأموم إذا كان ذلك لأمر يعلمه الناس ليقتدوا به.
وفيه: أن العمل اليسير لا يقطع الصلاة، وإنما كان المنبر مرقاتين، فنزوله وصعوده خطوتان، وذلك في حد القلة، وإنما نزل القَهقَرى لئلا يولي الكلعبة قفاه.
فأما إذا قرأ الإمام السجدة وهو يخطب يوم الجمعة، فإنه إذا أراد النزول لم يُقهقِر ونزل مقبلاً على الناس بوجهه حتى يسجد، وقد فعله عمر بن الخطاب.
وعند الشافعي أنه إن أحب أن يفعله فعل، فإن لم يفعله أجزأه.
وقال أصحاب الرأي: ينزل ويسجد، وقال مالك: لا ينزل ولا يسجد ويمر في خطبته.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 308)
1081 - حدثنا الحسنُ بن علي، حدثنا أبو عاصم، عن ابن أبي روّاد، عن نافع عن ابن عمر، أن النبيّ- صلى الله عليه وسلم -لما بدَّن قال له تميم الداريُّ: ألا أتَّخِذُ لك منبراً يا رسولَ الله يَجمَعُ، أو يحمِلُ، عِظامَك؟ قال: "بلى" فأتخذ له منبراً مرقاتين(1).
221 - باب موضع المنبر
1082 - حدثنا مخلدُ بن خالد، حدَّثنا أبو عاصم، عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة قال: كان بين منبرِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وبين الحائِطِ كقدر مَمَر الشاةِ (2).
222 - باب الصلاة بوم الجمعة قبل الزوال
1083 - حدثنا محمدُ بن عيسى، حدثنا حسانُ بن إبراهيم، عن ليث، عن مجاهد، عن أبي الخليل--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح. ابن أبي روّاد: هو عبد العزيز، وأبو عاصم: هو الضحاك ابن مخلد، والحسن بن علي: هو الخلال الحُلواني.
وأخرجه بأطول مما ها هنا البيهقي3/ 193 و 195 - 196 من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد، بهذا الإسناد. وعلقه البخاري بصيغة الجزم بإثر الحديث (3583) عن أبي عاصم.
قال ابن الأثير في "النهايه": قال أبو عُبيد: هكذا روي في الحديث "بدن" يعني
بالتخفيف وإنما هو بدّن بالتشديد: أي: كبر وأسنّ، والتخفيف من البدانة، وهي كثرة اللحم، ولم يكن صلى الله عليه وسلم سميناً. قلت [القائل ابن الأثير]: قد جاء في صفته صلى الله عليه وسلم -في حديث ابن أبي هالة: بادن متماسك، والبادن: الضخم.
(2) إسناده صحيح. أبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد. وسلمة: هو ابن الأكوع.
وأخرجه البخاري (497)، ومسلم (509) من طريقين عن يزيد بن أبي عبيد، به. وهو في "مسند أحمد" (16542).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 309)
عن أبي قتادة، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه كَرِهَ الصلاةَ نصف النهار، إلا يَوَم الجمعة، وقال: "إن جَهَنمَ تُسَجَّرُ إلا يومَ الجمعة"(1).--------------------------------------------
(1) إسناده ضعيف لضعف ليث - وهو ابن أبي سليم - ثم إنه مرسل، لأن أبا الخليل - واسمه صالح بن أبي مريم الضُّبَعي- لم يسمع من أبي قتادة كما قال المصنف بإثر الحديث، وكذلك قال الترمذي. مجاهد: هو ابن جبر المكي.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (7725)، والبيهقي 2/ 464، والخطيب في "تاريخ بغداد" 8/ 260 من طريق حسان بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
قال ابن المنذر في "الأوسط" 4/ 90: وقد اختلف أهل العلم في هذه المسألة، فقالت طائفة بظاهر هذه الأخبار [يعني منها حديث أبي أمامة الطويل الذي أخرجه مسلم (832) وفيه: "إن الصلاة مشهودة محضورة حتى يستقل الظل بالرمح، ثم أقصر عن الصلاة فإنَّ حينئذٍ تسجر جهنم، فإذا أقبل الفيء فصل"] إذ غير جائز الخروج على عمومها إلا بسنة أو إجماع، ولا نعلم لمن خرج عن عمومها وأباح الصلاة نصف النهار يوم الجمعة حجة من حيث ذكرنا مع أن إباحة من أباح الصلاة نصف النهار يوم الجمعة وحظر ذلك في سائرِ الأيام كالتحكم من فاعله، وذلك غيرُ جائز.
وممن روينا عنه أنه نهى عن الصلاة نصف النهار يوم الجمعة عمر بن الخطاب …
قال: وكان أحمد بن حنبل يكره الصلاةَ نصف النهار يوم الجمعة في الشتاء والصيف.
ورخصت طائفة في الصلاة يوم الجمعة نصف النهار، وممن روي عنه ذلك الحسن البصري وطاووس، وقال مالك: أدركنا الناس يُصلون يوم الجمعة نصف النهار وقبله، وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهي عن الصلاة نصف النهار يوم الجمعة، فأنا لا أنهى عن الصلاة نصف النهار يوم الجمعة للذي أدركت الناس عليه، ولستُ أحبها للذي بلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم. الجمعة وغير الجمعة في ذلك من الأيام سواء.
وممن رخص في ذلك الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز ويزيد بن أبي مالك وابن
جابر والشافعي وإسحاق …
قلنا: قد أورد البيهقيُّ الآثار الدالة على جواز الصلاة وسط النهار يوم الجمعة، وضعف أسانيدها، ثم قال: والاعتماد على أن النبي صلى الله عليه وسلم استحب التبكير إلى الجمعة ثم رغب في الصلاة إلى خروج الإمام من غير تخصيص ولا استثناء. =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 310)
قال أبو داود: هو مرسل، مجاهدٌ أكبرُ مِن أبي الخليل، وأبو الخليل لم يَسمع مِن أبي قتادة.
223 - باب وقت الجمعة
1084 - حدثنا الحسنُ بن علي، حدَّثنا زيدُ بن الحباب، حدَّثني فُلَيحُ بن سليمان، حدّثني عثمانُ بن عبدِ الرحمن التيمي
سمعت أنس بن مالك يقول: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يصلّي الجمعةَ إذا مالت الشمسُ(1).
1085 - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا يعلى بن الحارث، سمعتُ إياسَ ابن سلمة بن الأكوعِ، يُحدّثُ--------------------------------------------
= ومن هذه الآثار التي أوردها 3/ 192 - 193عن ثعلبة بن أبي مالك أنهم كانوا في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوم الجمعة يصلون حتى يخرج عمر بن الخطاب فإذا خرج وجلس على المنبر وأذن المؤذن جلسوا يتحدثون حتى إذا سكت المؤذن وقام عمر سكتوا فلم يتحدث أحد … وهذا في "موطأ مالك" 1/ 103، وعنه الشافعي 1/ 139 بسند صحيح.
(1) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل فليح بن سليمان.
وأخرجه البخاري (904)، والترمذي (509) و (510) من طريق فليح بن سليمان، به.
وهو في "مسند أحمد" (12299).
وفي الباب عن سلمة بن الأكوع قال: كنا نُجمع مع رسول الله- صلى الله عليه وسلم -إذا زالت الشمس، ثم نرجع نتتبع الفيء. أخرجه بهذا اللفظ ابن أبي شيبة 108/ 2، ومسلم (860)، وابن خزيمة (1839)، وابن حبان (1512)، والبيهقي3/ 190وهو الحديث الآتى عند المصنف بعده.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 311)
عن أبيه، قال: كُنَّا نُصلي مَعَ رسولِ الله- صلى الله عليه وسلم -الجمعةَ، ثم ننصرِفُ وليس للحيطان فَيْءٌ(1).
1086 - حدثنا محمدُ بن كثير، أخبرنا سفيانُ، عن أبي حازمٍ عن سهل بن سعدِ، قال: كنا نَقِيلُ ونتغذَى بعد الجمعة (2).
224 - باب النداء يوم الجمعة
1087 - حدثنا محمدُ بن سلمة المرادي، حدّثنا ابن وهب، عن يونسَ، عن ابن شهاب
أخبرني السائبُ بن يزيد، أن الأذانَ كان أوَّلُه حينَ يجلِسُ الإمام على المنبر يَومَ الجمعة: في عهدِ النبي صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر، وعمر، فلما--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (4168)، ومسلم (860)، وابن ماجه (1100)، والنسائى في "الكبرى" (1710) من طرق عن يعلى بن الحارث، به. وقد مضى لفظ رواية مسلم عند الحديث السالف قبله.
وهو في "مسند أحمد" (16496). و"صحيح ابن حبان" (1512). ولفظ ابن حبان كلفظ مسلم.
(2) إسناده صحيح. أبو حازم: هو سلمة بن دينار، وسفيان: هو ابن سعيد الثوري، ومحمد بن كثير: هو العبدي.
وأخرجه البخاري (939) و (2349) و (5403) و (6248) و (6279)، ومسلم (859)، وابن ماجه (1099)، والترمذي (533) من طرق عن أبي حازم، به.
وهو في "مسند أحمد" (15561).
قال ابن الأثير في "النهاية": المَقيل والقيلولة: الاستراحة نصف النهار وإن لم يكن معها نوم. يقال: قال يقيل فهو قائل.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 312)
كان خلافة عثمان وكثرَ الناسُ، أمر عثمان يومَ الجمعةِ بالأذان الثالث، فأُذن به على الزوراء، فثبت الأمرُ على ذلك(1).
1088 - حدثنا النُّفيليُّ، حدثنا محمدُ بن سلمة، عن محمد بن إسحاق،
عن الزهري
عن السائب بن يزيد، قال: كان يُؤَذن بين يدي رسولِ الله- صلى الله عليه وسلم -إذا
جلسَ على المنبر يوم الجمعة على بابِ المسجِدِ، وأبي بكر وعُمَرَ،
ثم ساقَ نحوَ حديثِ يونس(2).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح. ابن شهاب: هو محمد بن مسلم بن عُبيد الله بن عَبد الله
الزهري، ويونس: هو ابن يزيد الأيلي، وابن وهب: هو عبد الله.
وأخرجه البخاري (912) و (913) و (915) و (916)، والترمذي (523)، والنسائى
في "الكبرى" (1712) من طرق عن الزهري، به.
وهو في "مسند أحمد" (15716)، و"صحيح ابن حبان" (1673).
وانظر ما سيأتي بالأرقام (1088 - 1090).
قال القسطلانى في "شرح البخاري": إن النداء الذي زاده عثمان هو عند دخول
الوقت وكان في موضع يبعد عن المسجد بحيث لا يسمع الأذان الذي يفعل في المسجد
النبوي، والقصد منه إعلام أكبر قدر من المسلمين ليسعوا إلى ذكر الله، والآن يغني
عن هذا الأذان مكبرات الصوت.
وسماه ثالثاً باعتبار كونه مزيداً على الأذان بين يدي الإمام والإقامة للصلاة،
وأطلق على الإقامة أذان تغليباً بجامع الإعلام فيهما، وكان هذا الأذان لما كثر المسلمون،
فزاده اجتهاداً منه، وموافقة سائر الصحابة بالسكوت، وعدم الإنكار، فصار إجماعاً
سكوتياً.
والزوراء: هو موضع بسوق المدينة.
(2) إسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق- وهو ابن يسار المطلبي مولاهم-
وقد صرح بالتحديث عند أحمد (15716) وغيره، فانتفت شبهة تدليسه، ثم إنه متابع.
النُّفيليُّ: هو عبد الله بن محمد بن علي بن نُفيل.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 313)
1089 - حدثنا هنَّاد بن السَّرِيٌ، حدثنا عَبْدةُ، عن محمد - يعني ابن إسحاق - عن الزهريٌ
عن السائب قال: لم يكُن لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم إلا مُؤَذِّنٌ واحِدٌ بلالٌ، ثم ذكر معناه(1).
1090 - حدثنا محمدُ بن يحيي بن فارس، حدثنا يعقوبُ بن إبراهيمَ بن سعدٍ، حدَّثنا أبي، عن صالحٍ، عن ابن شهاب
أن السَّائب بن يزيد بن أُخت نمر أخبره، قال: ولم يكن لرسول الله صلى الله عليه وسلم غَيْرُ مؤذن واحد، وساق هذا الحديث وليس بِتمامه (2).
225 - باب الإمام يُكلم الرجل في خطبته
1091 - حدّثنا يعقوبُ بن كعبِ الأنطاكيُّ، حدثنا مخلدُ بن يزيد، حدثنا ابن جُريج، عن عطاءٍ
عن جابر، قال: لما استوى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يومَ الجمعة قال: "اجلِسُوا" فَسَمِعَ ذلك ابن مسعود، فَجَلَسَ على باب المسجدِ، فرآه--------------------------------------------
= وأخرجه ابن ماجه (1135) من طريقين عن محمد بن إسحاق، به.
وهو في "مسند أحمد" (15716) و (15723).
وانظر ما قبله.
(1) إسناده حسن كسابقه. عَبدة: هو ابن سُلَيمان.
وانظر ما سلف برقم (1087).
(2) إسناده صحيح. صالح: هو ابن كيسان. وابن شهاب: هو محمد بن مسلم الزهري.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (1714) عن محمد بن يحيى، بهذا الإسناد.
وانظر ما سلف برقم (1087).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 314)
رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فقال: "تعالَ يا عبدَ الله بن مسعود"(1).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح. عطاء: هو ابن أبي رباح، وابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز. وهو وإن لم يصرح بسماعه من عطاء، فروايته عنه محمولة على الاتصال كما صرح هو نفسه بذلك فيما أسنده ابن أبي خيثمة في"تاريخه" (858) عن يحيى القطان، عنه.
وأخرجه الحاكم 1/ 286، والبيهقي3/ 206، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 33/ 128، وابن الجوزي في"التحقيق" (806) من طريق مخلد بن يزيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه البيهقي 218/ 3 من طريق معاذ بن معاذ، عن ابن جريج، به. وهذه متابعة قوية لمخلد بن يزيد. وإسناده صحيح.
وأخرجه ابن خزيمة (1780)، والحاكم 1/ 283، والبيهقي3/ 205من طريق هشام بن عمار، عن الوليد بن مسلم، حدثنا ابن جريج، عن عطاه، عن ابن عباس، وهذه متابعة جيدة أيضاً، والاختلاف في تعيين الصحابي غير ضارّ، لأنهم جميعاً عدولٌ.
وأخرجه عبد الرزاق (5368)، وأخرجه كذلك الحارث بن أبي أسامة (1015 - زوائد الهيثمي) عن روح بن عبادة، كلاهما (عبد الرزاق وروح) عن ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح مرسلاً.
وأخرجه البيهقي 3/ 218 من طريق عمرو بن دينار، عن عطاء مرسلاً كذلك.
وقد ثبت في غير حديث جواز كلام الإمام في الخطبة مع أحد الحاضرين، منها حديث جابر بن عبد الله قال: جاء رجل والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب الناس يوم الجمعة، فقال: "أصليت يا فلان" قال: لا، قال: "قم فاركع ركعتين". أخرجه البخاري (930)، ومسلم (875)، وسيأتي عند المصنف برقم (1115) و (1116).
ونحوه من حديث أبي سعيد الخدري عند ابن ماجه (1113)، والنسائي في "الكبرى" (1731) وإسناده قوي.
ومنها حديث أبي رفاعة العدوي قال: انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطب، قال: فقلت: يا رسول الله، رجل غريب جاء يسأل عن دينه لا يدري ما دينه، قال: فأقبل عليَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وترك خطبته حتى انتهى إليّ، فأُتي بكرسي، حسبت قوائمه حديداً، قال: فقعد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعل يعلمني مما علمه الله، ثم أتى خطبته فأتم آخرها.
أخرجه مسلم (876).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 315)
قال أبو داود: هذا يعرف مرسلاً، إنما رواه الناسُ، عن عطاء عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومَخْلد: هو شيخ.
226 - باب الجلوس إذا صعد المنبر
1092 - حدثنا محمدُ بن سليمان الأنباريُّ، حدثنا عبد الوهاب - يعني ابن عطاء- عن العُمَرِي، عن نافع
عن ابن عمر، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ خُطبتين: كان يجلِسُ إذا صَعِدَ المنبرَ حتى يَفْرُغَ، أراه قال: المؤذنُ، ثم يقومُ، فيخطب، ثم يجلِسُ، فلا يتكلم، ثم يقوم فيخطب(1).
227 - باب الخطبة قائماً
1093 - حدثنا النُّفيليُّ عبد الله بن محمد، حدثنا زهيرٌ، عن سِماك--------------------------------------------
(1) حديث صحيح. العمري - وهو عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم - وإن كان ضعيفاً متابع.
وأخرجه البخاري (920)، ومسلم (861)، وابن ماجه (1103)، والترمذي (512)، والنسائى في "الكبرى" (1723) من طريق عُبيد الله بن عمر الثقة، عن نافع، به دون ذكر الجلوس عند صعود المنبر حتى يفرغ المؤذن.
وهو في "مسند أحمد" (4919).
وأخرج البيهقي 3/ 205 من طريق مصعب بن سلام، عن هشام بن الغاز، عن نافع، عن ابن عمر قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج يوم الجمعة فقعد على المنبر أذن بلال. وهذا إسناد حسن في الشواهد.
ويشهد لذكر جلوس الإمام على المنبر أول صعوده حتى يؤذن المؤذن حديث السائب بن يزيد السالف برقم (1087)، وفيه: أن الأذان كان أوله حين يجلس الإمام على المنبر يوم الجمعة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 316)