عن جابر بن سمرة، أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كان يَخْطُبُ قائماً، ثم يجلِسُ، ثم يقومُ فيخطُبُ قائماً؛ فمن حدثَكَ أنه كان يَخْطُبُ جالساً فقد كَذَبَ، فقد واللهِ صَلَّيتُ معه أكثرَ مِنْ ألفَيْ صَلاةٍ(1).
1094 - حدثنا إبراهيمُ بن موسى وعثمانُ بن أبي شيبة، المعنى، عن أبي الأحوص، حدثنا سِماك
عن جابر بن سَمُرة، قال: كان لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم خُطْبَتَانِ يجلسُ بينَهما، يقرأ القرآنَ، ويُذَكِّرُ النَّاس(2).
1095 - حدّثنا أبو كامل، حدثنا أبو عوانة، عن سماكِ بن حرب عن جابر بن سَمُرَةَ، قال: رأيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ قائماً، ثمَّ يَقْعُدُ قَعْدَةً لا يتكلمُ، وساقَ الحديث(3).--------------------------------------------
(1) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل سماك - وهو ابن حرب - زهير: هو ابن معاوية.
وأخرجه مسلم (862)، وابن ماجه (1105) و (1106)، والنسائي (1735) و (1742) و (1796) و (1802) من طرق عن سماك بن حرب، به.
وهو في "مسند أحمد" (20813)، و"صحيح ابن حبان" (2801) و (2803).
وفي الباب عن ابن عمر سلف قبله. وانظر تالييه.
(2) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن كسابقه. أبو الأحوص: هو سلام بن سُليم وأخرجه مسلم (862) من طريق أبى الأحوص، به.
وانظر ما قبله. وما سيأتي برقم (1101).
(3) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن كسابقيه. أبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري، وأبو كامل: هو فضيل بن حُسين الجَحدَري.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (1801) من طريق أبي عوانة الوضاح، به.
وهو في "مسند أحمد" (20833).
وانظر سابقيه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 317)
228 - باب الرجل يخطب على قَوْس
1096 - حدثنا سعيدُ بن منصور، حدَّثنا شِهَابُ بن خِرَاشٍ، حدّثني شُعَيبُ ابن رزَيقٍ الطائفيُّ، قال:
جلست إلى رجل له صحبة من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له: الحكم ابن حَزْنٍ الكُلَفي، فأنشأ يحدّثنا قال: وفَدْتُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سابع سَبعةٍ، أو تاسع تسعة، فدخلنا عليه فقلنا: يا رسولَ اللهِ، زُرناك فادعُ اللهَ لنا بخير، فأمَرَ بنا - أو أمر لنا -، بشيءٍ مِن التمرِ، والشأنُ إذ ذاك دُونٌ، فأقمْنَا بها أياماً شهدنا فيها الجُمعَةَ مَعَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فقامَ متوكِّئاً على عصاً - أو قوس - فَحَمِدَ الله، وأثنى عليه كلماتٍ خفيفاتٍ طيباتٍ مباركاتٍ، ثم قال: "أيُّها الناسُ، إنكم لن تُطِيقُوا - أو لن تفعلوا- كل ما أُمِرتُم به، ولكن سَددُوا وأبشِرُوا"(1).--------------------------------------------
(1) إسناده قوي من أجل شهاب بن خراش وشعيب بن رُزَيق الطائفي، فهما صدوقان لا بأس بهما.
وأخرجه ابن سعد في "طبقاته" 5/ 516، وأحمد (17856) و (17857)، وأبو يعلى (6826)، وابن خزيمة (1452)، وابن قانع في "معجم الصحابه"1/ 207، والطبراني في "الكبير" (3165)، والبيهقى في "السنن الكبرى" 3/ 206، وفي "السنن الصغرى" (624)، وفي "دلائل النبوة" 5/ 354، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" 23/ 209، وابن الأثير في "أسد الغابة" 2/ 34، والمزي في "تهذيب الكمال" في ترجمة الحكم بن حزن 7/ 92 - 93 من طريق شهاب بن خراش، به.
ولم يذكر ابن خزيمة في روايته قصة إنزال النبي صلى الله عليه وسلم وفد الحكم أياماً وإطعامهم،
وقد وقع في المطبوع من ابن قانع: أخبرنا شهاب بن خراش وشعيب بن رُزَيق، وهو خطأ.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 318)
سمعتُ أبا داود(1) قال: ثَبتني في شيءٍ منه بعضُ أصحابِنَا(2).
1097 - حدثنا محمدُ بن بشارٍ، حدثنا أبو عاصم، حدثنا عِمرَانُ، عن قتادة،
عن عبدِ ربه، عن أبي عياض
عن ابنِ مسعود، أن رسولَ الله- صلى الله عليه وسلم -كان إذا تَشَهدَ قال: "الحمدُ لله، نستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، من يهده الله فلا مُضِل له، ومن يُضْلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشْهَدُ أن محمداً عَبْدُه ورسولُه أرسله بالحق بشيراً ونذيراً بين يدي السَاعةِ، من يُطِع الله ورسولَه فقد رَشَدَ، ومن يَعْصِهما فإنه لا يَضُرُّ إلا نفسه، ولا يَضُر اللهَ شيئا"(3).--------------------------------------------
(1) القائل: سمعت أبا داود هو أبو علي اللؤلؤي. وقد نقل مقالة أبي داود هذه أيضاً ابن الأعرابي في روايته كما أشار إليه في (هـ).
(2) زاد بعد هذا في النسختين اللتين شرح عليهما العظيم آبادي والسهارنفوري: وقد كان انقطع من القرطاس، وليست في شيء من أصولنا الخطية.
(3) صحيح دون قوله: "أرسله بالحق بشيراً ونذيراً .... " إلى آخر الحديث، وهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي عياض - وهو المدني - وعبد ربه - وهو ابن أبي يزيد. وقد رويت خطبة الحاجة من وجه آخر صحيح سيأتي عند المصنف برقم (2118). عبد ربه: هو ابن أبي يزيد، وعمران: هو ابن داور القطان، وأبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (10499)، وفي "الأوسط" (2530)، وفي "الدعاء" (934)، والبيهقي في "السنن الكبرى" 3/ 215 و7/ 146، والمزي في "تهذيب الكمال" في ترجمة عبد ربه بن أبي يزيد 16/ 489 من طريق عمران بن داور القطان، بهذا الإسناد. وسيتكرر عند المصنف برقم (2119).
وفي قوله: "ومن يعصهما" قال في "عون المعبود": فيه جواز التشريك بين ضمير الله تعالى ورسوله ويؤيد ذلك ما ثبت في الصحيح عنه- صلى الله عليه وسلم -بلفظ: "أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما" وما ثبت أيضاً أنه صلى الله عليه وسلم أمر منادياً ينادي يوم خيبر "إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الأهلية". =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 319)
1098 - حدثنا محمدُ بن سلمَة المراديُّ، أخبرنا ابن وهبٍ عن يونسَ، أنه سأل ابن شهابٍ عن تشهدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الجمعةِ، فذكر نحوه، قال: "ومَنْ يَعصِهِما فقد غَوَى" ونسأل الله ربنا أن يجعلنا ممن يُطيعه ويُطيع رسوله ويتبعُ رضوانه، ويَجتَنِبُ سخطه؛ فإنما نحنُ به وله(1).--------------------------------------------
= وأما في الحديث الآتي عند المصنف برقم (1099) وهو حديث صحيح من حديث
عدي بن حاتم أن خطيباً خطب عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: من يطع الله تعالى ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى. فقال له صلى الله عليه وسلم: بئس الخطيب أنت، قل: من يعص الله تعالى ورسوله فقد غوى، فمحمول على ما قال النووي من أسباب الإنكار عليه أن الخطبة شأنها البسط والايضاح واجتناب الإشارات والرموز. قال: ولهذا ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثاً لتفهم عنه، قال: ثني الضمير في مثل قوله: "أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما" لأنه ليس خطبة وعظ وإنما هو تعليم حكم، فكل ما قل لفظه كان أقرب إلى حفظه، بخلاف خطبة الوعظ فإنه ليس المراد حفظها وإنما يراد الاتعاظ بها، ولكنه يرد عليه أنه قد وقع الجمع بين الضميرين منه صلى الله عليه وسلم في حديث الباب وهو وارد في الخطبة لا في تعليم الأحكام. وقال القاضي عياض وجماعة من العلماء:
إن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أنكر على الخطيب تشريكه في الضمير المقتضي للتسوية وأمره بالعطف تعظيماً لله تعالى بتقديم اسمه كما قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الآخر: "لا يقل أحدكم: ما شاء الله وشاء فلان، ولكن ليقل: ما شاء الله ثم ما شاء فلان" ويرد على هذا ما قدمنا من جمعه صلى الله عليه وسلم بين ضمير الله وضميره، ويمكن أن يقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أنكر على ذلك الخطيب التشريك لأنه فهم منه اعتقاد التسوية فنبهه على خلاف معتقده وأمره بتقديم اسم الله تعالى على اسم رسوله يعلم بذلك فساد ما اعتقده.
(1) رجاله ثقات لكنه مرسل. ابن شهاب: هو محمد بن مسلم الزهري، ويونس: هو ابن يزيد الأيلي، وابن وهب: هو عبد الله.
وهو في "المراسيل" لأبي داود (57).
وأخرجه أيضاً في "المراسيل" (56) عن قتيبة بن سعيد، عن الليث - وهو ابن سعد - عن عُقيل - وهو ابن خالد الأيلي - عن الزهري.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 320)
1099 - حدثنا مُسَدد، حدثنا يحيى، عن سفيانَ بن سعيد، حدثني عبدُ العزيزِ ابن رُفيع، عن تميمٍ الطائي
عن عديِّ بن حاتم: أن خطيباً خَطَبَ عندَ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: مَنْ يُطِع
اللهَ ورسوله فقد رشَد(1) ومن يَعصِهِما … فقال: "قُم - أو: اذهب -
بئسَ الخطيبُ"(2).
1100 - حدثنا محمدُ بن بشار، حدَّثنا محمدُ بن جعفر، حدثنا شُعبةُ، عن خُبيبٍ، عن عبد الله بن محمد بن معن
عن بنتِ الحارث بن النعمان قالت: ما حَفِظْتُ قاف إلا من في رسول الله صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ بها كُل جُمُعَةٍ، قالت: وكان تنُّورُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وتنُّورنا واحداً(3).--------------------------------------------
(1) قوله في الحديث: "فقد رشد" زيادة أثبتناها من (هـ)، وأشار هناك إلى أنها في رواية اللؤلؤي من طريق أبي ذر.
(2) إسناده صحيح. تميم الطائي: هو ابن طرفة، ويحيي: هو ابن سعيد القطان، ومُسَدَّد: هو ابن مُسَرهَد.
وأخرجه مسلم (870)، والنسائي في "الكبرى" (5505) من طريق سفيان بن سعيد الثوري، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (18247)، و"صحيح ابن حبان" (2798).
وسيتكرر برقم (4981).
(3) حديث صحيح. عبد الله بن محمد بن معن - وإن لم يرو عنه إلا خُبيب، وهو ابن عبد الرحمن المدني، وذكره ابن حبان في "الثقات" وابن خلفون، وجهله الحافظ الذهبي في "الديوان" - أخرج له مسلم هذا الحديث في المتابعات.
وأخرجه مسلم (873) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي (1733) من طريق يحيي بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن ابن أسعد بن زرارة عن ابنه حارثة بن النعمان. وهذا إسناد منقطع، لأن محمداً من الطبقة السادسة الذين لم يثبت لقاؤهم لأحد من الصحابة. =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 321)
قال أبو داود: قال روحُ بنُ عبادة، عن شعبة، قال: بنت حارثة ابن النعمان، وقال ابن إسحاق: أمُّ هشام بنت حارثة بن النعمان.
1101 - حدَّثنا مُسَدَّدٌ، حدثنا يحيى، عن سفيان، قال: حدّثني سماك عن جابر بن سمرة قال: كانت صلاةُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم قصْداً، وخُطْبَتُه قَصْداً، يقرأُ آياتٍ مِن القرآن، ويُذكرُ الناسَ(1).--------------------------------------------
= وهو في "مسند أحمد" (27628).
وانظر ما سيأتي برقم (1102) و (1103).
(1) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل سماك - وهو ابن حرب - فهو صدوق حسن الحديث.
وأخرجه مسلم (866)، وابن ماجه (1106)، والترمذي (513)، والنسائي في "الكبرى" (1796) و (1800) و (1802) من طرق عن سماك بن حرب، به.
وهو في "مسند أحمد" (20846)، و"صحيح ابن حبان" (2802).
وانظر ما سيأتي برقم (1107).
وأخرج مسلم (643) من طريق أبي عوانة الوضاح اليشكري، عن سماك بن
حرب، عن جابر بن سمرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الصلوات نحواً من صلاتكم، وكان يؤخر العتمة بعد صلاتكم شيئاً، وكان يُخِفُّ في الصلاة.
وهو في "مسند أحمد" (20826) و (21002).
وفى باب تخفيف الصلاة عن أنس بن مالك عند البخاري (706)، ومسلم (469)
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوجز الصلاة ويكملها. وقد سلف عند المصنف برقم (853).
وفى باب تقصير الخطبة عن عمار بن ياسر عند مسلم (869) قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته، مَئِنَّةٌ من فقهه، فأطيلوا الصلاة واقصروا الخطبة … " وانظر ما سيأتي عند المصنف برقم (1106).
وعن عبد الله بن أبي أوفى عند النسائي في "الكبرى" (1728) قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر الذكر ويقل اللغو، ويطيل الصلاة ويقصر الخطبة، … ، قال المناوي في "فيض القدير" 2/ 457: طول صلاته بالنسبة إلى قصر خطبته، فليس المراد طولها في نفسها بحيث يشق على المقتدين، فلا تعارض بينه وبين الأخبار الآمرة بالتخفيف.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 322)
1102 - حدثنا محمودُ بن خالد، حدثنا مروانُ، حدثنا سليمانُ بن بلال، عن يحيي بن سعيد، عن عمرة
عن أُختها قالت: ما أخذتُ قاف إلا مِن في رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، كان يَقرَؤُهَا في كل جُمُعَة(1).
قال أبو داود: كذا رواه يحيي بن أيوب وابن أبي الرجال عن يحيى بن سعيد، عن عمرةَ، عن أم هشام بنتِ حارثة بن النعمان.
1103 - حدثنا ابن السرح، حدثنا ابن وهب، أخبرني يحيي بن أيوب، عن يحيي بن سعيد، عن عمرة، عن أخت لِعمرة بنت عبد الرحمن كانت أكبرَ منها، بمعناه(2).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح. عَمرة: هي بنت عبد الرحمن بن سعْد بن زرارة، ويحيي بن سعيد: هو الأنصاري، ومروان: هو ابن محمد الطاطري الدمشقي.
وأخرجه مسلم (872) من طريق سليمان بن بلال، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (1023) من طريق عبد الرحمن بن أبي الرجال، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن أم هشام بنت حارثة بن النعمان، قالت: ما أخذتُ {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} إلا من وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي بها في الصبح. وذكر صلاة الصبح هنا شاذ، تفرد به ابن أبي الرجال، وخالف سليمان بن بلال ويحيى بن أيوب اللذين ذكرا أن ذلك في صلاة الجمعة.
وانظر "مسند أحمد" (27629).
وانظر ما بعده.
(2) إسناده صحيح كسابقه. يحيى بن أيوب: هو الغافقى المصري، وابن وهب:
هو عبد الله، وابن السرح: هو أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السرح.
وأخرجه مسلم (872) من طريق يحيى بن أيوب، بهذا الإسناد.
وانظر ما قبله، وما سلف برقم (1100).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 323)
229 - باب رفع اليدين على المنبر
1104 - حدثنا أحمدُ بن يونُسَ، حدثنا زائدةُ، عن حُصين بن عبدِ الرحمن، قال: رأى عُمَارَةُ بن رُويبْة بِشرَ بن مروانَ وهو يدعو في يَوم جُمعةٍ، فقال عُمارة: قَبَّحَ الله هاتين اليدين! قال زائدة: قال حصين:
حدَّثني عمارة، قال: لقد رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر ما يزيدُ على هذه، يعني السَّبَّابة التي تلي الإبهامَ(1).
1105 - حدثنا مُسَدد، حدثنا بشرُ بن المفضل، حدثنا عبد الرحمن - يعني ابن إسحاق - عن عبدِ الرحمن بن معاوية، عن ابن أبي ذُباب
عن سهل بن سعد، قال: ما رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم شاهراً يديه قط يدعو على منبره، ولا على غيرِه، ولكن رأيتُه يقولُ هكذا، وأشارَ بالسَّبَّابة، وعَقَدَ الوُسْطَى بالإبهام(2).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح. حصين بن عبد الرحمن: هو أبو الهذيل السُّلَمي، وزائدة: هو ابن قدامة، وأحمد بن يونس: هو ابن عبد الله بن يونس، مشهور بالنسبة إلى جده. وأخرجه مسلم (874)، والترمذي (522)، والنسائي في "الكبرى" (1726) و (1727) من طريق حُصين بن عبد الرحمن، به.
وهو في "مسند أحمد" (17219) و (18299)، و"صحيح ابن حبان" (882).
(2) إسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن معاوية - وهو ابن الحُويرث المدني - ابن أبي ذُباب: هو عبد الله بن عبد الرحمن بن الحارث.
وأخرجه ابن أبي شيبة 2/ 486 و10/ 377 - 378، وأحمد (22855)، وابن خزيمة (1450)، وأبو يعلى (7551)، وابن حبان (883)، والطبراني في "الكبير" (6023)، والحاكم 1/ 535 - 536، والبيهقي3/ 210من طرق عن عبد الرحمن بن إسحاق، بهذا الإسناد.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 324)
230 - باب إقصار الخطب
1106 - حدثنا محمدُ بن عبد الله بن نُميرِ، حدثنا أبي، حدثنا العلاء بن صالح، عن عدي بنِ ثابت، عن أبي راشدٍ
عن عمار بن ياسرٍ، قال: أمرنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بإقصارِ الخطب(1).
1107 - حدثنا محمودُ بن خالد، حدَّثنا الوليدُ، أخبرنى شيبانُ أبو معاوية، عن سماك بن حرب
عن جابر بن سَمُرَةَ السُّوَائيُّ، قال: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لا يُطِيلُ الموعظة يوم الجمعة، إنما هُن كلماتٌ يسيرات(2).--------------------------------------------
(1) صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي راشد، لكن روي الحديث من وجه آخر صحيح بنحوه.
وأخرجه ابن أبي شيبة 2/ 114، وأحمد (18889)، وأبو يعلى (1618) و (1621)، والبزار (1430)، والحاكم 1/ 289، والبيهقي3/ 208، وابن عبد البر في "التمهيد" 10/ 19 من طريق العلاء بن صالح، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم وسكت عنه الذهبي.
وأخرج مسلم (869) من طريق أبي وائل قال: خطبنا عمار فأوجز وأبلغ فلما نزل قلنا: يا أبا اليقظان، لقد أبلغت وأوجزت، فلو كنت تنفست، فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مَئِنَّةٌ من فقهه، فأطيلوا الصلاة واقصروا الخطبة، وإن من البيان سحراً".
(2) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل سماك بن حرب شيبان أبو معاوية: هو ابن عبد الرحمن النحوي، والوليد: هو ابن مسلم الدمشقي، وقد صرح بالإخبار من شيبان، وتوبع على بقية الإسناد فيما سلف برقم (1101).
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (2015)، والحاكم 1/ 289، والبيهقي3/ 207 من طريق الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد.
وانظر ما سلف برقم (1101).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 325)
231 - باب الدنو من الإمام عند الموعظة
1108 - حدثنا عليّ بن عبد الله، حدثنا معاذُ بن هشام، قال: وجدتُ في كتاب أبي بخطِّ يده ولم أسمعه منه: قال قتادة: عن يحيى بن مالك
عن سمرة بن جندب، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: " احضروا الذكر، وادنوا مِن الإمام فإن الرجل لا يزال يتباعد حتى يؤخرَ في الجنَّة وإن دخلها"(1).
232 - باب الإمام يقطع الخطبة للأمر يحدث
1109 - حدثنا محمدُ بن العلاء، أن زيدَ بن حُباب حدَّثهم، حدثنا حسينُ ابن واقد، حدثنى عبدُ الله بن بُريدة
عن أبيه، قال: خَطَبَنَا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فأقبل الحسنُ والحسينُ رضي الله عنهما عليهما قميصانِ أحمرانِ يعثرانِ ويقُومانِ، فَنزَلَ--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح. يحيى بن مالك: هو أبو أيوب المَراغي الأزدي، مشهور بكنيته، وهشام: هو ابن أبي عبد الله الدستوائي، وعلى بن عبد الله: هو ابن المديني.
وأخرجه أحمد (20118)، والحاكم 1/ 289، والبيهقي 3/ 238 من طريق علي ابن المديني، بهذا الإسناد.
وأخرج أحمد (20112)، والطبرانى في "الكبير" (6854)، وفي"الصغير" (346)، والبيهقي 3/ 238 من طريق سريج بن النعمان، عن الحكم بن عبد الملك،
عن قتادة، عن الحسن - وهو البصري - عن سمرة بن جندب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "احضروا الجمعة، وادنوا من الإمام، فإن الرجل ليتخلف عن الجمعة حتى إنه ليتخلف عن الجنة، وإنه لمن أهلها". والحكم ضعيف، وقد خالف هشاماً الدستوائي الثقة في إسناده ومتنه كما ترى.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 326)
فأخذهما، فَصَعِدَ بهما، ثم قال: "صدق الله {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ} رأيتُ هذين فلم أصبر" ثم أخذ في الخطبة(1).
233 - باب الاحتباء والإمام يخطب
1110 - حدثنا محمد بن عوف، حدثنا المقرئ، حدثنا سعيدُ بن أبي أيوب، عن أبي مرحوم، عن سهلِ بن مُعاذ بن أنس
عن أبيه، أن رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الحُبُوة يومَ الجمعةِ والإمام يخطب(2).--------------------------------------------
(1) إسناده قوي من أجل حسين بن واقد، فهو صدوق لا بأس به.
وأخرجه ابن ماجه (3600)، والترمذي (4108)، والنسائي في "الكبرى" (1743) و (1803) و (1804) من طريق حسين بن واقد، به. وقال الترمذي: حديث حسن غريب، إنما نعرفه من حديث الحسين بن واقد.
وهو في "مسند أحمد" (22995)، و"صحيح ابن حبان" (6038).
(2) إسناده ضعيف لضعف أبي مرحوم - واسمه عبد الرحيم بن ميمون - وسهل ابن معاذ بن أنس كما حقفناه في كتابنا "التحرير"، وكنا قد حسَّنا إسناده في "المسند" و"شرح مشكل الآثار" (2905)، فيُستدرك من هنا.
وقد ضعّفه أيضاً الخطابي كما سيأتي وعبد الحق الإشبيلي في "أحكامه الوسطى" 3/ 63، ووافقه ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام" 4/ 173.
وأخرجه الترمذي (521) من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، بهذا الإسناد. وقال: حديث حسن، وصححه ابن خزيمة (1815) والحاكم 1/ 289 وسكت عنه الذهبي.
قال الترمذي: وقد كره قوم من أهل العلم الحِبوة يومَ الجمعة والإمام يخطب، ورخص في ذلك بعضهم، منهم عبيد الله بن عمرو وغيره، وبه يقول أحمد وإسحاق، لا يريان بالحبوة والإمام يخطب بأساً وقال الخطابي: وإنما نهي عن الاحتباء في ذلك الوقت، لأنه يجلب النوم، ويعرض طهارته للانتقاض.
وهو في "مسند أحمد" (15630). =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 327)
1111 - حدثنا داود بن رُشَيد، حدثنا خالدُ بن حيّان الرقي، حدثنا سليمانُ ابن عبد الله بن الزبرقان، عن يَعلى بن شداد بن أوس، قال:
شهدتُ مع معاوية بيتَ المقدسِ، فجمَّع بنا فنظرتُ فإذا جل مَنْ في المسجد أصحابُ النبي صلى الله عليه وسلم، فرأيتهم مُحْتبين والإمامُ يخطب(1).--------------------------------------------
= وفي الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص عند ابن ماجه (1134) وإسناده ضعيف.
وقال ابن المنذر في "الأوسط" 4/ 81: اختلف أهل العلم في الاحتباء يوم الجمعة والإمام يخطب، فرخص فيه أكثر من نحفظ عنه من أهل العلم، وممن كان يفعل ذلك ابن عُمر وسعيد بن المسيب والحسن البصري وعطاء وابن سيرين وأبو الزبير وعكرمة ابن خالد وشريح وسالم بن عبد الله ونافع … ، وروي ذلك عن مكحول، وهو قول مالك والأوزاعي والثوري والشافعي وأبي ثور وأصحاب الرأي، وقال أحمد: أرجو أن
لا يكون به بأس، وكذلك قال إسحاق، وهو قول عوام أهل العلم، ولا نعلم أحداً قال غير ذلك إلا ما اختُلف فيه عن مكحول وعطاء والحسن، فقد روي عنهم أنهم كرهوا ذلك، وروينا عنهم أنهم كانوا لا يرون به بأساً.
وقد روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب حديثاً، وقد احتج به بعض أصحابنا، وقد
تكلم في إسناده، ولا أراه ثابتاً، لأنه مجهول الإسناد … ثم ذكر حديثنا هذا.
قلنا: وانظر لزاماً كلام المصنف بإثر الحديث الآتي بعده.
(1) إسناده حسن. سليمان بن عبد الله بن الزبرقان روى عنه خالد بن حيان ويحيى
ابن سلام البصري ومبشر بن إسماعيل وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: روى عنه أهل الجزيرة. فمثله يكون حسن الحديث إن شاء الله، وخالد بن حيان الرقي صدوق حسن الحديث كذلك.
وأخرجه البيهقي 3/ 235 من طريق أبي داود، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" بإثر الحديث (2905) من طريق علي ابن معبد عن خالد بن حيان بهذا الإسناد.
وانظر ما سلف قبله.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 328)
قال أبو داود: كان ابن عمر يحتبي والإمامُ يخطبُ وأنسُ بن مالك وشريح وصَعصعةُ بن صُوحان وسعيدُ بن المسيب وإبراهيمُ النخعي ومكحول وإسماعيلُ بن محمد بن سعد، ونعيمُ بن سلامة قال: لا بأس بها.
قال أبو داود: ولم يبلغني أن أحداً كرهها إلا عبادة بن نُسيٍّ(1).
234 - باب الكلام والإمامُ يخطب
1112 - حدثنا القعنبيُّ، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيدٍ عن أبي هريرة، أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا قلتَ: أنْصتْ والإمامُ يَخطُبُ فقد لَغَوتَ"(2).--------------------------------------------
(1) وورد عن مكحول وعطاء والحسن البصري أنهم كانوا يكرهون أن يحتبوا والإمام يخطب يوم الجمعة. رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" 2/ 119.
(2) إسناده صحيح. سعيد: هو ابنُ المسيب، وابنُ شهاب: هو محمد بن مسلم الزهري، ومالك: هو ابن أنس، والقعبي: هو عبد الله بن مسلَمة بن قعنب.
وأخرجه البخاري (934)، ومسلم (851)، وابن ماجه (1110)، والترمذي (519)، والنسائي (1738) و (1739) و (1740) من طريق ابن شهاب الزهري، به.
وأخرجه مسلم (851)، والنسائى (1740) من طريق ابن شهاب الزهري، عن عمر بن عبد العزيز، عن عبد الله بن إبراهيم بن قارظ، عن أبي هريرة.
وأخرجه مالك في "موطئه" 1/ 103، ومسلم (851) من طريق سفيان بن عيينة كلاهما (مالك وابن عيينة) عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
وهو في "مسند أحمد" (7332) و (7686)، و"صحيح ابن حبان" (2793).
وقد ذكر ابن عبد البر في"التمهيد"19/ 29 أن القعنبى وابن القاسم وابن وهب وغيرهم قد جمعوا في"موطآتهم" إسنادَي مالك الأنفي الذكر، وأن يحيى الليثي لم يذكر إلا إسناده عن أبي الزناد. قنا: وكذلك محمد بن الحسن الشيباني في روايته =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 329)
1113 - حدثنا مُسَدَّد وأبو كامل، قالا: حدثنا يزيدُ، عن حبيب المعلم،
عن عمرو بن شُعيب، عن أبيه
عن عبدِ الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يَحضُرُ الجمعة ثلاثةُ نفرِ: رجلٌ حضرها يَلْغُو فهو حظه منها، ورجلٌ حضرها يدعو، فهو رجلٌ دعا الله عز وجل: إن شاء أعطاه، وإن شاء منعه، ورجلٌ حضَرَهَا بإنصات وسكون(1) ولم يتخط رقبة مسلم ولم يؤذ أحداً، فهي كفارةٌ إلى الجمعة التي تليها وزيادة ثلاثة أيام، وذلك بأن الله عز وجل يقول: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} [الأنعام: 160](2).--------------------------------------------
= "للموطأ" لم يذكر إلا إسناده عن أبي الزناد، وأما أبو مصعب الزهري فالذي وقع في "موطئه" هو عن سعيد بن المسيب مرسلاً، وعن أبي الزناد عن الأعرج، عن أبي هريرة. ولغوت: من لغا يلغو لغواً: إذا قال باطلاً، وقال الزمخشري في "الكشاف": واللغو: فضول الكلام وما لا طائل له.
قال أبو عمر في "الاستذكار"19/ 32: لا خلاف علمته بين فقهاء الأمصار في وجوب الإنصات للخطبة على من سمعها في الجمعة، وأنه غير جائز أن يقول الرجل لمن سمعه من الجهال يتكلم والإمام يخطب يوم الجمعة: أَنصِت أو صَة، أو نحو ذلك أخذاً بهذا الحديث، واستعمالاً له، وتقبلاً لما فيه. وانظر الحديث السالف برقم (1051).
(1) في (ج) و (د) و (هـ): "وسكوت" بالتاء المثناة.
(2) إسناده حسن. وقد صحح إسناده ابن الملقن في "البدر المنير" 4/ 683.
وأخرجه أحمد (6701) و (7002)، وابن خزيمة (1813)، وابن أبي حاتم فيما نقله عنه ابن كثير في "تفسيره" (الأنعام: 160)، والبيهقي 3/ 219 من طريق عمرو بن شعيب، به.
ويشهد للقطعة الأولى منه حديث أبي هريرة السالف قبله.
ويشهد للقطعة الأخيرة منه حديث أبي هريرة السالف برقم (1050).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 330)
235 - باب استئذان المُحْدِث الأمام
114 ا - حدثنا إبراهيمُ بن الحسن المِصِّيصي، حدِّثنا حجاج، حدثنا ابن جريج، أخبرني هشام بن عُروة، عن عُروة
عن عائشة قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا أحْدَثَ أحدُكُم في صلاته فلياخُذ بأنفه ثم لينصرف"(1).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح. وقد صرَّح ابنُ جريج - وهو عبد الملك بن عبد العزيز المكي - بالإخبار، ثم إنه تابعه عمر بن علي المقدّمي والفضل بن موسى السينانى ومحمد بن بشر العبدي، وهم ثقات، وقد صرح المقدمي بسماعه عند الدارقطني (585)، وبذلك يكون أربعة ثقات قد وصلوا الحديث عن عائثة، فيصح الاسناد.
وقد ألمح الحافظ في "النكلت الظراف" بهامش "تحفة الأشراف" 12/ 174 إلى ذلك حيث رد على الترمذي قوله في "علله الكبير" 1/ 306: هشام بن عروة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أصح من حديث الفضل بن موسى، فتبين أن ثلاثة رووه موصولاً.
وأخرجه ابنُ ماجه (1222)، وابن خزيمة (1019)، وابن حبان (2238)، والدارقطني (585) من طريق عُمر بن علي المُقدَّمي، والترمذي في "العلل الكبير"، 1/ 306، وابن الجارود في "المنتقى" (222)، وابن حبان (2239)، والدارقطني (589)، والحاكم 1/ 184 و260، والبيهقي 2/ 254 من طريق الفضل بن موسى السِّيناني، والدارقطني (587)، والحاكم 1/ 184، والبيهقي 3/ 223 من طريق ابن جريج، والدارقطني (586) من طريق محمد بن بشْر العبْدي، وابن ماجه (1222 م) من طريق عمر بن قيس المكي، خمستهم عن هثام بن عروة، به.
وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (532) عن سفيان الثوري، عن هثام بن عروة، عن أبيه مرسلاً. قال البيهقي 2/ 254: ورواه الثوري وشعبة وزائدة وابن المبارك وشعيب ابن إسحاق وعبْدة بن سليمان، عن هثام ين عروة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً.
قال الخطابي: وفي هذا باب من الأخذ بالأدب في ستر العورة وإخفاء القبيح من الأمر والتورية بما هو أحسن منه، وليس يدخل في هذا الباب الرياء والكذب، وإنما هو من باب التجمل واستعمال الحياء وطلب السلامة من الناس.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 331)
قال أبو داود: رواه حمادُ بن سلمة، وأبو أُسامة عن هشام عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكرا عائشةَ رضي الله عنها.
236 - باب إذا دخل الرجلُ والإمام يخطب
1115 - حدثنا سليمانُ بن حرب، حدثنا حماد، عن عمرو - وهو ابن دينار - عن جابر، أن رجلَا جاء يومَ الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطُبُ فقال: " أصلَّيتَ يا فلان"؟ قال: لا، قال: "قُمْ فارْكَعْ"(1).
1116 - حدثنا محمدُ بن محبوب وإسماعيلُ بن إبراهيم، المعنى، قالا:
حدثنا حفصُ بن غياث، عن الأعمش، عن أبي سفيانَ عن جابر وعن أبي صالح عن أبي هريرة، قالا: جاءَ سُليكٌ الغطفاني ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ، فقال له: "أصليتَ شيئاً"؟ قال: لا، قال: "صَلِّ ركعتَين تَجَوَّزْ فيهما"(2).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح. حماد: هو ابن زيد.
وأخرجه البخاري (930) و (931) و (1166)، ومسلم (875)، وابن ماجه (1112)، والترمذي (516)، والنسائي في "الكبرى" (1715) و (1716) و (1729) من طرق عن عمرو بن دينار، به. وقد سمى بعضهم ذلك الرجل سليكاً الغطفاني.
وأخرجه مسلم (875) من طريق الليث بن سعد، وابن ماجه (1112) من طريق سفيان بن عيينة، كلاهما عن أبي الزبير، عن جابر.
وهو في "مسند أحمد" (14309) و (14906).
وانظر تالييه.
قال الخطابي: فيه من الفقه جواز الكلام في الخطبة لأمر يحدث، وأن ذلك لا يفسد الخطبة، وفيه أن الداخل للمسجد والإمام يخطب لا يقعد حتى يصلي ركعتين.
وقال بعض الفقهاء: إذا تكلم أعاد الخطبة ولا يصلي الداخل والإمام يخطب. والسنة أولى ما اتُّبِع.
(2) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي. أبو سفيان - وهو طلحة بن نافع الواسطي - =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 332)
1117 - حدثنا أحمدُ بن حنبل، حدثنا محمد بن جعفر، عن سعيدِ، عن، الوليد أبي بشرٍ، عن طلحةَ
أنه سَمعَ جابرَ بن عبد الله يُحدّثُ أن سُليْكاً جاء، فذكرَ نحوه، زاد: ثم أقبلَ على الناس، قال: "إذا جاء أحدكم والإمامُ يخطب، فليُصَل ركعتينِ يَتَجوَّزُ فيهما"(1).
237 - باب تخطِّي رقاب الناس يوم الجمعة
1118 - حدثنا هارونُ بن معروف، حدثنا بِشرُ بن السَّري، حدثنا معاويةُ ابن صالح، عن أبي الزاهريةِ، قال:
كنا مع عبدِ الله بن بُسْر صاحبِ النبي صلى الله عليه وسلم يومَ الجمعة، فجاء رجل يتخطى رقابَ الناس، فقال عبد الله بن بُسْرٍ: جاء رجل يتخطى--------------------------------------------
= صدوق لا بأس به. لكنه متابع. الأعمش: هو سليمان بن مهران، وإسماعيل بن إبراهيم: هو ابن مَعمَر بن الحَسن الهُذَلي.
وأخرجه ابن ماجه (1114) عن داود بن رُشيد، عن حفص بن غياث، بهذين الإسنادين لكنه قال في روايته: "أصليت ركعتين قبل أن تجيء" فزاد: "قبل أن تجيء" وهذه زيادة شاذة لم ترد في شيء من روايات الحديث عن جابر كالرواية السالفة قبله وبعده، ولا في رواية المصنف هذه كما ترى، وهي من طريق حفص بن غياث أيضاً.
وقد أخرج مسلم الحديث (875) من طريق عيسى بن يونس السَبيعي، عن الأعمس، عن أبي سفيان، عن جابر فلم يذكر هذه الزيادة.
وهو في "مسند أحمد" (14405)، و"صحيح ابن حبان" (2500 - 2502).
(1) إسناده صحيح. سعيد: هو ابن أبي عَروبة، والوليد أبو بشر: هو ابن مسلم ابن شهاب العنْبري، وطلحة: هو ابن نافع أبو سفيان، مشهور بكنيته.
وهو في "مسند أحمد" (14171).
وانظر سابقيه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 333)
رقابَ الناس يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "اجلِس فقد آذَيتَ"(1).
238 - باب الرجل يَنعُسُ والإمامُ يخطب
1119 - حدثنا هنادُ بن السري، عن عبدة، عن ابن إسحاق، عن نافع
عن ابنِ عمر قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا نعسَ أحدُكم وهو في المسجد، فَليتحوَّلْ من مجلسه ذلك إلى غيره" (2).
239 - باب الإمام يتكلم بعدما ينزل مِن المنبر
1120 - حدثنا مسلمُ بن إبراهيمَ، عن جرير - هو ابن حازم - لا أدري كيف قاله مسلم أولاً، عن ثابت--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح. أبو الزاهرية: هو حُدَير بن كريب.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (1718) من طريق عبد الله بن وهب، عن معاوية ابن صالح، به.
وهو في "مسند أحمد" (17697)، و"صحيح ابن حبان" (2790).
(2) رجاله ثقات. وابن إسحاق - وهو محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي مولاهم - قد صرح بالسماع عند أحمد (6178) فانتفت شبهة تدليسه، لكن صحح غير واحد من الأئمة وقفه على ابن عمر. وانظر تفصيل ذلك فيما علقناه على الحديث في "مسند أحمد" (4741).
وصححه مرفوعاً الترمذي وابن خزيمة (7119)، وابن حبان (2792)، والحاكم 1/ 291.
وأخرجه الترمذي (534) من طريقين عن محمد بن إسحاق، به.
وهو في "مسند أحمد" (4741)، و"صحيح ابن حبان" (2792).
ورواه موقوفاً الشافعي في "المسند" 1/ 142، وابن أبي شيبة 2/ 119، والبيهقي 3/ 237 من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر. وهذا إسناد صحيح على شرطهما.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 334)
عن أنس، قال: رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ينزِلُ مِن المنبرِ فيعرِضُ له الرجلُ في الحاجة فيقومُ معه حتى يَقْضِي حاجتَه، ثم يقومُ فيصلي(1).
قال أبو داود: الحديثُ ليس بمعروف عن ثابتٍ، هو مما تفرَّدَ به جريرُ بن حازم.
240 - باب من أدرك من الجمعة ركعة
1121 - حدثنا القعنبيُّ، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة
عن أبي هريرة، قال: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَن أدركَ ركعةً مِن الصلاة فقد أدرك الصلاةَ"(2).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح. ثابت: هو ابن أسلم البُناني. وقد أَعَل هذا الحديثَ بعضُ أهل العلم كالمصنِّف والبخاري والدارقطني وغيرهم بأن جرير بن حازم وهم فيه - يعني في متنه - وأن الصحيح ما روي عن ثابت عن أنس قال: أقيمت الصلاة فأخذ رجل بيد النبي صلى الله عليه وسلم فما زال يكلمه حتى نعس بعض القوم. قلنا: لكن يمكن حمل الروايتين على أنهما حادثتان مختلفتان، ولا خطأ في واحدة منهما، والله تعالى أعلم.
وأخرجه الترمذي (524)، والنسائى في "الكبرى" (1744) من طريق جرير بن حازم، به.
وهو في "مسند أحمد" (12201)، وابن حبان (2805).
وأما الحديث الآخر الذي أشرنا إليه فقد سلف عند المصنف برقم (201).
(2) إسناده صحيح. أبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري، وابن شهاب: هو محمد بن مسلم الزهري، والقعنبي: هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب. وهو في "موطأ مالك" 1/ 10، ومن طريقه أخرجه البخاري (580)، ومسلم (607)، والنسائى في "الكبرى" (1549).
وأخرجه مسلم (607)، وابن ماجه (1122)، والترمذي (532)، والنسائي في
"الكبرى" (1753)، وفي "الكبرى" (1548) و (1550) من طرق عن ابن شهاب =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 335)
241 - باب ما يقرأ به في الجمعة
1122 - حدثنا قتيبةُ بن سعيد، حدثنا أبو عوانةَ، عن إبراهيمَ بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، عن حبيب بن سالم
عن النعمان بن بشير، أن رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأُ في العيدين ويومَ الجمعة بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} و {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} ، قال: وربما اجتمعا في يومٍ واحد فقرأ بهما(1).--------------------------------------------
= الزهري، به، زاد مسلم في بعض طرقه، وهي طريق يونس بن يزيد الأيلي: "مع الإمام" فقال: "من أدرك ركعة من الصلاة مع الإمام .... ". ولم يذكر هذه الزيادة غيره.
وهو في "مسند أحمد" (7665)، و"صحيح ابن حبان" (1483).
وقد سلف الحديث من طريق أخرى عن أبي هريرة بتقييد ذلك بالعصر والفجر برقم (412)، وإسناده صحيح.
وسلف من طريق أخرى أيضاً كلفظ المصنف برقم (893).
وانظر تمام تخريجه هناك.
قال الخطابي: دلالته أنه إذا لم يدرك تمام الركعة فقد فاتته الجمعة ويصلي أربعا، لأنه إنما جعله مدركاً للجمعة بشرط إدراكه الركعة، فدلالة الشرط تمنع من كونه مدركاً لها بأقل من الركعة، وإلى هذا ذهب سفيان الثوري ومالك والأوزاعي والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه. وقد روي ذلك عن عبد الله بن مسعود وابن عمر وأنس وابن المسيب وعلقمة والأسود وعروة والحسن والشعبي والزهري.
وقال الحكم وحماد وأبو حنيفة: من أدرك التشهد يوم الجمعة مع الإمام صلَّى ركعتين.
(1) إسناده صحيح. أبو عوانة: هو الوضّاح بن عبد الله اليشكري.
وأخرجه مسلم (878)، وابن ماجه (1281)، والترمذي (541)، والنسائي في "الكبرى" (1750) و (1752) و (1788) و (11601) من طريق إبراهيم بن محمد بن المنتشر، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (18383) و (18387)، و"صحيح ابن حبان" (2821) و (2822). وانظر ما بعده.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 336)