Arabic source text

📘 সুনানে আবু দাউদ - তাহকীক আরনাউত (আবু দাউদ - মৃত্যু 275 হিজরী)

📘 سنن أبي داود - ت الأرنؤوط (أبو داود - ت 275 هـ)

📘 সুনানে আবু দাউদ - তাহকীক আরনাউত (আবু দাউদ - মৃত্যু 275 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌260 - باب صلاة الكسوف
1177 - حدثنا عثمانُ بن أبي شيبة، حدثنا إسماعيلُ ابنُ عُليَّة، عن ابنِ جريج، عن عطاء
عن عُبيد بنِ عُمير، أخبرني من أُصدِّقُ، وظننتُ أنه يريدُ عائشة، قالت: كُسِفَتِ الشمسُ على عهدِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقامَ النبي صلى الله عليه وسلم قياماً شديداً: يقومُ بالناس، ثم يركعُ، ثم يقومُ، ثم يركعُ، ثم يقومُ، ثم يركعُ، فركع ركعتين: في كلِّ ركعةٍ ثلاثُ ركعاتٍ، يركعُ الثالثةَ ثم يسجد، حتى إن رجالاً يومئذ ليُغشى عليهم مما قامَ بهم، حتى إن سِجَالَ الماء لَتُصَبُّ عليهم يقول إذا ركع: اللهُ أكبرُ، وإذا رفع: سمع الله لمن حمده، حتى تجلّت الشمسُ، ثم قال: "إن الشمسَ والقمرَ--------------------------------------------
= محمد بن الزبير قد أكثر عنه الطبراني، وروى عنه العقيلي هنا، فمثله لا ينحط عن رتبة الصدوق إن شاء الله.
وأما متابعه عبد الرحيم بن سليمان، فأخرجها البيهقي 3/ 356 لكن في إسنادها سليمان بن داود المنقري الشاذكونى ضعيف.
وأخرج المرسلَ أبو داود في "مراسيله" (69)، وهو في"موطأ مالك" 1/ 190 - 191.
وأخرجه مرسلا كذلك عبد الرزاق (4912) عن معتمر بن سليمان التيمي، عن يحيى بن سعيد، عن عمرو بن شعيب.
وأخرج الموصول ابن أبي حاتم الرازي، عن أبيه في "العلل" 1/ 80 عن سهل بن صالح، بهذا الإسناد. وسأل ابنُ أبي حاتم أباه عن الموصول والمرسل، أيهما أصح؟
فصحح المرسل.
وشهد له مرسل حبيب بن أبي ثابت عند ابن أبي شيبة 11/ 499 - 500 ورجاله ثقات.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 377)

لا ينكسِفَانِ لموتِ أحد ولا لحياته، ولكنهما آيتانِ مِنْ آياتِ الله عز وجل يُخوّفُ بهما عباده، فإذا كُسِفا، فافزعُوا إلى الصَلاةِ(1).--------------------------------------------
(1) رجاله ثقات، لكنه مُعَلٌّ؛ فقد خالف فيه عُبيدُ بن عُمير عمرةَ بنت عبد الرحمن
وعروةَ بنَ الزبير، فقد رويا عن عائشة أنه صلى الله عليه وسلم صلَّى الكسوف أربعة ركوعات بأربع سجدات في ركعتين. وروايتهما عند مسلم (901) و (903) وبذلك أعله ابن عبد البر في"التمهيد" 3/ 307، وكذلك ابن القيم في "زاد المعاد" 1/ 453 وأعله ابن عبد البر أيضاً بعلة أخرى، وهي الاختلاف في رفعه ووقفه من طريق عبيد بن عمير على عائشة، بأن أبا داود الطيالسي قد رواه عن هشام الدستوائي عن قتادة، عن عطاء، عن عُبيد بن عمير عن عائشة قالت: صلاة الآيات ست ركعات وأربع سجدات، من قولها.
وأعله الشافعي فيما نقله عنه البيهقي 3/ 328 بالانقطاع أيضاً، وقال البيهقي معلقاً: إنما أراد الشافعي بالمنقطع حديث عُبيد بن عُمير حيث قاله عن عائشة بالتوهم، ونقله عن البيهقي ابنُ القيم في "الزاد" 1/ 453 ووافقه عليه، قائلاً: فعطاء إنما أسنده عن عائشة بالظن والحُسبان، لا باليقين.
قلنا: لكن جاء عند مسلم بإثر (902) من طريق هشام الدستوائي، عن قتادة، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن عائشة من غير ظن، وهو أيضاً معلٌ بالاختلاف على قتادة في رفعه ووقفه كما بينه ابن عبد البر، وأعله ابن عبد البر أيضاً بأن سماع قتادة من عطاء غير صحيح عندهم. قلنا: ولم يصرح بسماعه منه في هذا الخبر.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية مضعفاً جميع الروايات التي تشير إلى صلاة الكسوف بهذه الهيئة في "مجموع الفتاوى" 18/ 73: وأما مسلم ففيه ألفاظ عرف أنها غلط … وذكر منها: وأن النبي صلى الله عليه وسلم صلَّى الكسوف بثلاث ركعات في كل ركعة، والصواب أنه لم يصل الكسوف إلا مرة واحدة.
ومن أجل ذلك كله قال الحافظ في "الفتح" 2/ 532 بعد أن ذكر الروايات التي فيها زيادة على الركوعين في كل ركعة - ومنها خبر عائشة هذا -: ولا يخلو إسناد منها من علة، وقد أوضح ذلك البيهقي وابن عبد البر.
ونقل الترمذي في "علله الكبير" 1/ 299 عن البخاري قوله: أصح الروايات عندي في صلاة الكسوف أربع ركعات في أربع سجدات وأخرجه مسلم بإثر (902) من طريق ابن جريج، بهذا الإسناد. =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 378)

‌‌261 - باب من قال: أربع ركعات
1178 - حدثنا أحمدُ بنُ حنبل، حدَّثنا يحيي، عن عبدِ الملك، حدَّثني عطاء عن جابر بنِ عبد الله، قال: كَسَفَتِ الشمسُ على عهدِ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان ذلك اليوم الذي ماتَ فيه إبراهيمُ ابنُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال--------------------------------------------
= وأخرجه كذلك بإثر (902) من طريق معاذ بن هشام الدستوائي، عن أبيه، عن قتادة، عن عطاء، به.
وفي الباب عن جابر بن عبد الله سيأتي بعده، وهو عند مسلم (904). وهو مُعَلٌّ أيضاً.
وعن ابن عباس عند الترمذي (568) وفى إسناده اضطراب ومخالفة كما سيأتي بيانه عند الحديث الآتي برقم (1183).
وبالجملة فلا يصح في الكسوف أنه صلى الله عليه وسلم صلاها ستة ركوعات في أربع سجدات، والله تعالى أعلم.
ومع ذلك فقد صحح بعض أهل العلم اعتماداً على بعض ما ذكرناه من الروايات أن تصلى بهذه الهيئة منهم الترمذي بإثر الحديث (568)، وحمل هذا الاختلاف على أن كل ذلك جائز على قدر الكسوف إن تطاول الكسوف، فصلى ست ركعات في أربع سجدات فهو جائز، وأن صلَّى أربع ركعات في أربع سجدات وأطال القراءة فهو جائز.
وكذا ابن المنذر فقد قال في "الأوسط" 5/ 303 - 304 بعد أن ذكر الروايات كلها: ولا أعلم في شيء من الأخبار التي ذكرناها في عدد صلاة الكسوف علة إلا خبر علي (قلنا: يعني رواية الخمس ركوعات في كل ركعة) فإن في إسناده مقالاً، فأما سائر الأخبار فالعمل بها كلها جائز.
ونقل هذا المذهبَ ابنُ القيم في "الزاد"1/ 455 عن إسحاق بن راهويه وابن خزيمة وأبي بكر بن إسحاق الضبعي وأبي سليمان الخطابي. ثم قال: والذي ذهب إليه البخاري والشافعي في ترجيح الأخبار أولى لما ذكرنا من رجوع الأخبار إلى حكاية صلاته صلى الله عليه وسلم يوم توفي ابنه.
قلنا: يعنى أنه صلى الله عليه وسلم إنما صلاها مرة واحدة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 379)

الناسُ: إنما كَسَفَت لِموت إبراهيم فقام النبي صلى الله عليه وسلم فصلَّى بالناسِ ستَّ ركعاتٍ في أربعِ سجداتِ: كَبَّرَ، ثم قرأ فأطالَ القِراءة، ثم ركع نحواً مما قامَ، ثم رفع رأسَه فقرأ دُون القِراءَة الأولى، ثم رَكَعَ نحواً مما قامَ، ثم رفع رأسه فَقَرأ القراءَة الثالثة دون القراءَةِ الثانية، ثم رَكَعَ نحواَ مما قام، ثم رَفَعَ رأسه، فانحدَر لِلسجود فسجد سجدتينِ، ثم قام فركع ثلاثَ ركعات قبل أن يسجُدَ، ليس فيها ركعة إلا التي قَبلَهَا أطولَ مِن التي بعدَها؛ إلا أن رُكُوعَه نحواَ مِن قيامه؛ قال: ثمَّ تأخَّرَ في صلاته؛ فتأخَّرت الصُفوفُ معه؛ ثم تقدم فقام في مقامه وتقدمت الصفوفُ؛ فَقَضَى الصلاة وقد طلعتِ الشَمْس، فقال: "يا أيها الناسُ إن الشمسَ والقَمَرَ آيتانِ مِن آيات الله عز وجل لا ينكسِفَانِ لموتِ بشرٍ، فإذا رأيتُم شيئاَ مِن ذلك فَصَلُّوا حتى تنجلي" وساق بقيةَ الحديثِ(1).--------------------------------------------
(1) رجاله ثقات لكنه معلٌّ، عبدُ الملك - وهو ابنُ أبي سُليمان وإن كان ثقة وحديثه هذا في "صحيح مسلم" - قد خالفه في روايته هشام الدستوائي، عن أبي الزبير، عن جابر عند مسلم أيضاً، وستأتي روايته عند المصنف في الحديث التالي، فقال فيه:
أربعة ركوعات في أربع سجدات. ولهذا قال الشافعي: هذا وجهٌ نراه - والله أعلم - غلطاً، قال البيهقي معلقا على كلام الشافعي: أراد بالغلط حديث عبد الملك بن أبي سليمان، فإن ابن جريج خالفه فرواه عن عطاء، عن عبيد بن عمير، وقال أحمد بن حنبل: أقضي لابن جريج على عبد الملك في حديث عطاء.
وقال ابن القيم في "زاد المعاد" 1/ 454: فوجدنا رواية هشام أولى، يعني أن في كل ركعة ركوعين فقط، لكونه مع أبي الزبير أحفظ من عبد الملك، ولموافقة روايته في عدد الركوع رواية عمرة وعروة عن عائشة، ورواية كثير بن عباس وعطاء بن يسار عن ابن عباس، ورواية أبي سلمة عن عبد الله بن عمرو، ثم رواية يحيى بن سليم وغيره. ثم أعله أيضاً بما أعله به البيهقي. =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 380)

1179 - حدثنا مُؤَمَّلُ بنُ هشامِ، حدثنا إسماعيلُ، عن هشامٍ، حدَّثنا أبو الزبيرِ عن جابرٍ، قال: كَسَفَتِ الشمسُ على عهدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم في يومِ شديدِ الحر، فصلى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بأصحابه، فأطالَ القيامَ حتى جعلوا يَخِرُّون، ثم ركع، فأطال، ثم رفع، فأطالَ، ثم ركع فأطال، ثم رفعَ فأطال، ثم سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثم قامَ فصنعَ نحواَ مِن ذلك، فكانَ أربعَ ركعاتِ وأربعَ سَجَداتٍ، وساق الحديثَ(1).
1180 - حدَّثنا ابنُ السَّرْح، حدثنا ابنُ وهب. وحدثنا محمدُ بنُ سلمة المراديُ، حدثنا ابنُ وهب، عن يونَس، عن ابنِ شهَاب، أخبرني عروةُ بنُ الزبير عن عائشة زوج النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالت: خَسَفَتِ الشمسُ في حياةِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فخرجَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى المسجدِ، فقام فكبرَ وصَفَّ--------------------------------------------
= وقد سلف في الحديث الذي قبله تضعيف شيخ الإسلام ابن تيمية في "مجموع فتاواه" 18/ 73 لروايات مسلم في صلاة الكسوف بهذه الهيئة، وعدها من الأغلاط، وكذلك كلام الحافظ في "الفتح" 2/ 532 حيث قال: لا يخلو إسناد منها من علة.
عطاء: هو ابن أبي رباح، ويحيى: هو ابن سعيد القطان.
وأخرجه مسلم (904) من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، به.
وهو في "مسند أحمد" (14417)، و"صحيح ابن حبان" (2843) و (2844)
وإطلاق الصحة على إسناد هذا الحديث تسمُّح.
وانظر ما بعده، وما قبله.
(1) صحيح لغيره، وهذا إسناد رجاله ثقات لكن أبا الزبير - وهو محمد بن مسلم ابن تدرس المكي - لم يصرح بسماعه من جابر.
وأخرجه مسلم (954)، والنسائي في "الكبرى" (1876) من طريق هشام الدستوائى، به.
وهو في "مسند أحمد" (15018). وكنا قد تسمحنا هناك فعددنا رواية عطاء السالفة قبله متابعة لأبي الزبير.
وانظر ما قبله.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 381)

الناسُ وراءَه، فاقترأ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قراءَةً طويلةً، ثم كَبرَ، فركع ركوعاً طويلاً، ثم رَفَعَ رأسَه، فقال: "سَمِعَ الله لمن حمده، ربنا ولَكَ الحَمْدُ" ثم قام فاقترأ قِراءةَ طويلةً هي أدنى مِن القراءَة الأُولى، ثم كبَّر فَرَكَعَ ركوعاً طَوِيلاً هو أدنى مِن الركوعِ الأوَلِ، ثم قال: "سمع الله لمن حَمِدَه، ربنا ولَكَ الحمدُ" ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ذلك، فاسْتكْمَلَ أربعَ ركعاتٍ وأربعَ سجداتٍ، وانجلت الشمسُ قبل أن يَنْصَرِفَ(1).
1181 - حدثنا أحمدُ بنُ صالح، حدثنا عنبسةُ، حدثنا يونُس، عن ابنِ شهاب، قال: كان كَثِيرُ بنُ عباس يحدِّثُ--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح. ابنُ شهاب: هو محمد بن مسلم الزهري، ويونس: هو ابن يزيد الأيلي، وابن وهب: هو عبد الله، وابنُ السرح: هو أحمد بن عمرو بن عبد الله.
وأخرجه البخاري (1046) و (1047) و (1058) و (1065) و (1066) و (1212) و (3203)، ومسلم (901)، وابن ماجه (1263)، والترمذي (569)، والنسائي في "الكبرى" (1860) و (1861) و (1870) و (1871) و (1892) و (1897) من طريق ابن شهاب الزهري، والبخاري (1044) و (1058)، ومسلم (901)، والنسائي (1872) و (1900) من طريق هشام بن عروة بن الزبير، كلاهما عن عروة، به.
وأخرجه البخاري (1050) و (1056) و (1064)، ومسلم (903)، والنسائي (1873) و (1874) و (1875) و (1899) من طريق عمرة بنت عبد الرحمن، والنسائي (1879) من طريق أبي حفصة مولى عائشة، كلاهما عن عائشة.
وهو في "مسند أحمد" (24045)، و"صحح ابن حبان" (2840) و (2841) و (2845).
وسيأتي الحديث من طريق هشام بن عروة، عن أبيه برقم (1187) ولم يسقه بتمامه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 382)

أن عبدَ الله بنَ عباس كان يُحدَّثُ: أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم صَلَّى في كسوفِ الشمسِ، مثلَ حديثِ عُروة عن عائشة، عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أنه صَلَّى ركعتينِ في كُل ركعة ركعتين(1).
1182 - حدَّثنا أحمدُ بنُ الفراتِ بنُ خالد أبو مسعود الرازي. أخبرنا محمدُ ابنُ عبدِ الله بن أبي جعفر الرازي، عن أبيه، عن أبي جعفرٍ الرازي. قال أبو داود:
وحُدِّثتُ، عن عُمَرَ بنِ شقيق، حدَثنا أبو جعفر الرازي، وهذا لفظه وهو أتمُّ، عن الربيع بنِ أنسٍ، عن أبي العَالِيَةِ
عن أُبي بنِ كَعْبِ، قال: انكسَفَتِ الشمسُ على عهدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، وإن النبي صلى الله عليه وسلم صلَّى بهم، فقرأ بسورةِ من الطُّوَلِ، ورَكَع خمَس ركعاتٍ، وسَجَدَ سجدتين، ثم قام الثانيةَ، فقرأ سورةً من الطُّوَلِ،--------------------------------------------
(1) حديث صحيح. عنبسة - وهو ابن خالد بن يزيد الأيلي - روى له البخاري هذا الحديث مقروناً (1046)، وقد تابعه غير واحد أيضاً. يونس: هو ابن يزيد الأيلي.
وأخرجه البخاري (1046) من طريق عنبسة، عن يونس بن يزيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (1046) من طريق عُقيل بن خالد الأيلي، ومسلم (902)، والنسائى في "الكبرى" (1865) من طريق عبد الرحمن بن نمر، ومسلم (902) من طريق محمد بن الوليد الزُّبيدي، والنسائي (512) و (1865) من طريق الأوزاعي، أربعتهم عن ابن شهاب الزهري، به.
وهو في "مسند أحمد" (24571)، و"صحيح ابن حبان" (2831) و (2839).
وأخرجه بنحوه البخاري (1052) و (5197)، ومسلم (907)، والنسائي (1891) من طريق مالك بن أنس، ومسلم (907) من طريق حفص بن ميسرة، كلاهما عن زيد ابن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس.
وهو في "مسند أحمد" (2711)، و"صحيح ابن حبان" (2832)، و (2853).
وانظر ما سيأتى برقم (1183) و (1189).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 383)

ورَكَع خمسَ ركعاتِ وسجد سجدتَينِ ثم جلس كما هو مُستقبلَ القِبلة يدعو حتى انجلى كُسُوفُها(1).
1183 - حدثنا مُسَدَّدٌ، حدثنا يحيي، عن سُفيانَ، حدثنا حبيبُ بنُ أبي ثابتِ، عن طاووس
عن ابنِ عباسٍ، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه صَلي في كُسُوفِ: فقرأ، ثم رَكَعَ، ثم قرأ، ثم ركع، ثم قرأ، ثم ركع، ثم قرأ، ثم ركعَ، ثم سَجَدَ، والأخرى مثلُها(2).--------------------------------------------
(1) إسناده ضعيف لضعف أبي جعفر الرازي - وهو عيسى بن ماهان - وقد ضعف هذا الحديث ابن عبد البر في "التمهيد" 3/ 307، والبيهقي 3/ 329، وابن القيم في "زاد المعاد" 1/ 455، والحافظ في"فتح الباري" 2/ 532: وقال الذهبي في "تلخيص المستدرك " 1/ 333: خبر منكر.
وأخرجه عبد الله بن أحمد ني زياداته على "المسند" لأبيه (21225)، وأبو يعلى في "مسنده الكبير" كما في "المختارة" للضياء المقدسي 349/ 3، والطبرايى في "الدعاء" (2237)، وفي "الأوسط" (5919)، وابن عدي في ترجمة عمر بن شقيق من "الكامل"، والحاكم 1/ 333، والبيهقي 3/ 329، والضياء المقدسي في "المختارة" (1141) من طريق أي جعفر الرازى، بهذا الإسناد.
وفي الباب عن علي بن أي طالب عند البزار (628) و (639)، وابن المنذر في "الاوسط" 5/ 302. وني إسناده عبد الأعلى بن عامر الثعلبي، وهو ضعيف، ولهذا قال ابن المنذر: في إسناده مقال.
(2) رجاله ثقات لكنه معل، فقد اختُلف فيه عن طاووس - وهو ابن كيسان
اليماني في إسناده ومتنه، فرواه عنه حبيب بن أبي ثابت، واضطرب حبيب في متنه:
فمرة يرويه يذكر فيه: أربعة ركوعات في كل ركعة، كما عند المصنف هنا، ومرة يرويه يذكر فيه ثلاثة ركوعات في كل ركعة كما أخرجه الترمذي (568).
وخالف حبيباً سليمانُ الأحول حيث رواه عن طاووس عن ابن عباس موقوفاً عليه من فعله، واضطرب سليمان أيضاً في متنه، فمرة يحكي فيه عن ابن عباس أنه صلَّى =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 384)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= الكسوف ستة ركوعات في كل ركعة، ومرة يحكي عنه أنه صلاها أربعة ركوعات في
كل ركعة.
ولهذا قال ابن عبد البر في "التمهيد" 3/ 306: حديث طاووس هذا مضطرب ضعيف، رواه وكيع، عن الثوري عن حبيب بن أبي ثابت، عن طاووس، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً، ورواه غير الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عباس - لم يذكر طاووساً،
ووقفه ابن عيينة عن سليمان الأحول، عن طاووس، عن ابن عباس فعله، ولم يرفعه، وهذا الاضطراب يوجب طرحه، واختُلف أيضاً في متنه، فقوم يقولون: أربع ركعات في ركعة، وقوم يقولون: ثلاث ركعات في ركعة، ولا يقوم بهذا الاختلاف حجة.
وقد ضعَّف هذا الحديثَ أيضاً ابنُ حبان بإثر الحديث (2854) 7/ 98 - 99، والبيهقي 3/ 327 بأن حبيب بن أبي ثابت مدلس وقد عنعن، حتى جزم ابنُ حبان بأن حبيباً لم يسمع هذا الخبر من طاووس، ثم أعله البيهقي بالاختلاف في الرفع والوقف بين حبيب وسليمان الأحول وبالاختلاف في العدد كذلك كالذي ذكرناه آنفاً، وأقره ابنُ القيم في "زاد المعاد" 1/ 455. وما أعله. به ابن حبان والبيهقي من أن حبيباً مدلس وقد عنعنه غير متجه هنا، وذلك أنه إذا كان علي بن المديني ويحيى بن معين في رواية الدوري قد ثبتا سماع حبيب من ابن عباس مباشرة، فلا شك حينئذ أنه إذ ذكر بينه وبينه واسطة وهو طاووس أن احتمال التدليس - إن صح وصف حبيب به - بعيد جداً، والله تعالى أعلم.
سفيان: هو الثوري، ويحيى: هو ابن سعيد القطان، ومسدد: هو ابن مُسرهَد.
وأخرجه مسلم (908)، والنسائي في "الكبرى" (1863) من طريق إسماعيل ابن
علية، ومسلم (909)، والنسائى (1864) عن محمد بن المثنى - وقرن به مسلم أبا بكر بن خلاد - عن يحيى القطان، كلاهما (ابنُ علية ويحيى القطان)، عن سفيان الثوري، به.
وهو في "مسند أحمد" (1975) و (3236).
وأخرجه الترمذي (568) عن محمد بن بشار، عن يحيى القطان، بهذا الإسناد.
غير أنه ذكر ركوع النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات كل ركعة. ثم قال: حديث حسن صحيح.
وأخرجه الشافعي في "مسنده" 1/ 167، وابنُ المنذر في "الأوسط" 5/ 301، والبيهقي 3/ 327 من طريق سفيان بن عيينة، عن سليمان الأحول، عن طاووس، عن =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 385)

1184 - حدثنا أحمدُ بنُ يونس، حدَّثنا زهير، حدثنا الأسود بنُ قيسِ، حدثني ثعلبةُ بنُ عِبَادِ العبدي - مِن أهلِ البصرةِ - أنه شَهِدَ خطبة يوماً لِسَمُرَةَ بن جُندب قال:
قال سَمُرَةُ: بينما أنا وغلام مِن الأنصار نرمي غَرَضَيْنِ لنا حتى إذا كانت الشمسُ قِيْدَ رمحينِ أو ثلاثة في عينِ الناظر مِن الأفق اسودَّت حتَى آضَتْ كأنها تنُّومَةٌ، فقال أحَدُنَا لِصاحبه: انطلق بنا إلى المسجد، فوالله ليُحْدِثنَّ شأنُ هذه الشمس لِرسول اللهِ صلى الله عليه وسلم في أُمته حدثاً، قال: فدفعنا، فإذا هُوَ بارِزٌ، فاسْتَقْدَمَ فصلَّى، فقامَ بنَا كأطولِ ما قامَ بنا في صلاةِ قَط، لا نسْمَعُ له صوتاً، قال: ثم ركع بنا كأطولِ ما ركع بنا في صلاة قَط، لا نسمَعُ له صوتاً، ثم سجد بنا كأطولِ ما سَجَدَ بنا في صلاةِ قَط، لا نَسْمَعُ له صوتاً. ثم فَعَلَ في الركعةِ الأُخرى مثلَ ذلك، قال: فوافق تجلِّي الشمسِ جلوسه في الركعةِ الثانية، قال: ثُمَّ سَلَّمَ،--------------------------------------------
= ابن عباس أنه صلَّى في صفة زمزم ست ركعات في أربع سجدات، هكذا رواه موقوفاً عليه من فعله.
وخالف ابنَ عيينة ابنُ جريج، فرواه عبد الرزاق (4934)، وابن أبي شيبة 2/ 468، وابن المنذر 5/ 302 قال: أخبرني سليمان الأحول أن طاووساً أخبره أن ابن عباس وكسفت الشمس فصلى على ظهر صفة زمزم ركعتين في كل ركعة أربع ركعات، فخالفه في عدد الركوعات.
وأخرج عبد الرزاق (4935) عن الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت أنه صلَّى لكسوف الشمس فقرأ ثم ركع أربع ركعات في كل سجدة إلا أنه لما رفع رأسه من الركوع قرأ ثم سجد. فخالف حبيب هنا بفعله روايتَه بزيادة القراءة بعد الركوع الأخير وقبل السجود، ولم يروِ ذلك عن طاووسِ عن ابن عباس.
والصحيح عن ابن عباس ما سلف عند المصنف برقم (1181) أنه صلى الله عليه وسلم صلَّى الكسوف أربعة ركوعات في كل ركعة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 386)

ثم قام فَحَمِدَ الله، وأثنى عليه، وشهد أن لا إله إلا الله، وشهد أنه
عبلُه ورسولُه، ثم ساق أحمد بنُ يونس خُطبةَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم(1).
1185 - حدثنا موسى بنُ إسماعيل، حدثنا وُهَيبُ، حدثنا أيوبُ، عن أبي قلابه عن قَبيصَةَ الهِلالي، قال: كَسَفَتِ الشمسُ على عهدِ رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج فزعاً يَجُرُّ ثوبَه وأنا معه يومئذ بالمدينةِ، فصلَّى ركعتينِ فأطال فيهما القيامَ، ثم انصرف وانجلتْ، فقالَ: "إنما هذه الآيات يُخوِّفُ--------------------------------------------
(1) إسناده ضعيف لجهالة ثعلبة بن عِبَاد العبدي. زهير: هو ابن معاوية، وأحمد
ابن يونس: هو أحمد بن عبد الله بن يونس، معروف بالنسبة إلى جده.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (1882) من طريق زهير بن معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه مختصراً ابن ماجه (1264)، والترمذي (570)، والنسائي (1895) من طريق الأسود بن قيس، به. قال: صلَّى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في كسوف فلم نسمع له صوتاً. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح! وقد ذهب بعضُ أهل العلم الى هذا، وهو قول الشافعي.
وهو في "مسند أحمد" مطولاً (20178)، و"صحيح ابن حبان" (2852) و (2856).
ويشهد لصلاة الكسوف ركعتين كسائر الصلاة حديث أبي بكرة عند البخاري (1040) بلفظ: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فانكسفت الشمس، فقام النبي صلى الله عليه وسلم يجر رداءه حتى دخل المسجد، فدخلنا، فصلى بنا ركعتين حتى انجلت الشمس.
وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند عبد الرزاق (4938)، وأحمد (6868) ، وابن خزيمة (1393)، وابن المنذر في "الأوسط" 5/ 299، والحاكم 1/ 329، والبيهقي 3/ 324، وسيأتى عند المصنف برقم (1194).
قوله: آضت، قال في"النهاية": أي: رجعت وصارت.
وتنُّومة: قال: هي نوع من نبات الأرض فيها وفي ثمرها سواد قليل.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 387)

الله عز وجل بها، فإذا رأيتُموها فَصَلُّوا كأحدثِ صلاةٍ صليتموها مِن المكتوبة"(1).
1186 - حدثنا أحمدُ بنُ إبراهيمَ، حدثنا ريحانُ بنُ سعيد، حدثنا عبّادُ بنُ منصور، عن أيوبَ، عن أبي قلابة، عن هلالِ بنِ عامر
أن قَبِيصةَ الهلاليَ حدَّثه أن الشمسَ كَسَفَتْ، بمعنى حديثِ موسى، قال: حتى بَدَتِ النُجُومُ(2).--------------------------------------------
(1) إسناده ضعيف، فإن أبا قلابة - وهو عبد الله بن زيد الجرمي - كان كثير الإرسال، ولم يصرح هنا بسماعه من قبيصة بن مخارق، وذكر البيهقي في "السنن" 3/ 334 أنه لم يسمعه منه، إنما رواه عن رجل عنه، وهذا الرجل هو هلال بن عامر - وقيل: عمرو - البصري كما سيأتي عند المصنف بعده، وهو لا يُعرف، وروي
الحديث أيضاً من طريق أيوب وغيره عن أبي قلابة عن النعمان بن بشير كما سيأتي عند المصنف برقم (1193) وأبو قلابة لم يسمع من النعمان أيضاً فيما قاله يحيى بن معين وغيره، فهذا يفيد أن في الحديث اضطراباً أيضاً. وقد أشار إلى ضعف هذا الحديث البخاريُّ فيما حكاه عنه الترمذي في "علله الكبير"1/ 299 - 300.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (1884) من طريق عُبيد الله بن الوازع، عن أيوب، به.
وأخرجه بنحوه النسائي (1885) من طريق هشام الدستوائي، عن قتادة، عن أبي
قلابة، عن قبيصة. وفي إسناد هذا الحديث - إضافة إلى ما سلف - قتادة عن أبي قلابة.
وقد قال يحيى بن معين: لم يسمع منه. وجاء عنده أنه صلى الله عليه وسلم صلَّى ركعتين ركعتين حتى انجلت. وهذا يخالف رواية المصنف هنا أنه صلَّى ركعتين فقط وأطال فيهما القيام.
وانظر تمام تخريجه وبيان الاختلاف فيه في "مسند أحمد" (20607)، وفيما سيأتي برقم (1193).
وانظر ما بعده.
(2) إسناده ضعيف كسابقه. وعباد بن منصور ضعيف أيضاً، وهذا الرجل الذي زيد في الإسناد - وهو هلال بن عامر - وقيل: ابن عمرو - لا يعرف كما قال الذهبي في "الميزان". =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 388)

‌‌262 - باب القراءَة في صلاة الكسوف
1187 - حدثنا عُبَيدُ الله بنُ سعد، حدثنا عَمي، حدثنا أبي، عن محمد بنِ إسحاق، حدثني هشامُ بنُ عروة. وعبدُ الله بن أبي سلمة، عن سليمانَ بنِ يسار، كلهم قد حدثني عن عُروة عن عائشة قالت: كَسَفَت الشمسُ على عهدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فخرجَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فَصَلَّى بالناسِ، فَقَامَ فَحزَرْتُ قِرَاءَته، فرأيتُ أنه قرأ بسورة البقرة، وساقَ الحديثَ، ثم سَجَدَ سجدتينِ، ثم قام، فأطال القراءَة فحزرت قراءَته، فرأيتُ أنه قرأ بسورة آل عمران(1).--------------------------------------------
= وأخرجه الطبراني في "الكبير" 18/ (958)، والبيهقي 3/ 334، والمزي في ترجمة هلال بن عامر من "تهذيب الكمال" 30/ 341 - 342 من طريق عباد بن منصور، والطبراني 18/ (957)، والمزي 30/ 341 من طريق أنيس بن سوار الجرمي، كلاهما عن أيوب، عن أبي قلابه، عن هلال بن عامر، أن قبيصة حدثه. أنيس بن سوار روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وانظر ما قبله،
(1) إسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق، وقد صرح بالسماع فانتفت شُبهةُ تدليسه. عُبيد الله بن سعد: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وعمه هو يعقوب.
وأخرجه الحاكم 1/ 333 - 334، والبيهقي 3/ 335 من طريق عُبيد الله بن سعد، بهذا الإسناد.
وانظر ما بعده.
قلنا: دلالة هذا الحديث على الإسرار بصلاة الكسوف بمفهوم قول عائشة:
فَحَزَرتُ قراءته، فرأيت أنه قرأ بسورة البقرة … ، لأن هذا يفهم منه أنها لم تسمع النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا يعني أنه أسرَّ. لكن جاء عن عائشة بإسناد أصح من هذا، وهو الحديث الآتي عند المصنف بعد هذا الحديث صرحت فيه عائشة بجهره صلى الله عليه وسلم، فيقدم ما صرحت فيه لأمرين: الأمر الأول: أنه أصح إسناداً، والأمر الثاني: أن ما صرحت فيه بالجهر =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 389)

1188 - حدثنا العباسُ بنُ الوليد بنِ مَزيدِ، أخبرني أبي، حدثنا الأوزاعيُّ، أخبرنى الزهري، أخبرنى عروةُ بنُ الزبير
عن عائشة أن رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قرأ قراءة طويلة فجهَرَ بها، يعني في صلاةِ الكُسوف(1).--------------------------------------------
= يقدم على ما لم تصرح فيه، لأنه كما يقول الحافظ في "الفتح" 2/ 550: مثبت الجهر معه قدر زائد، فالأخذ به أولى.
وقد ذكر الحافظ في"الفتح" أن ممن يقول بالجهر في صلاة الكسوف صاحبي أبي حنيفة وأحمد وإسحاق وابن خزيمة وابن المنذر وغيرهما من محدثى الشافعية، وابن العربي من المالكية.
وذكر ابن المنذر في "الأوسط" 5/ 296 - 297 أن علي بن أبي طالب جهر بالقراءة، وفعل ذلك عبد الله بن يزيد الخطمي وبحضرته البراء بن عازب وزيد بن أرقم.
قلنا: ومن أدلة من يقول بالإسرار في صلاة الكسوف حديث ابن عباس الذي أخرجه البخاري (1052)، ومسلم (907)، وسيأتى عند المصنف برقم (1189) حيث قال فيه ابن عباس: صلَّى رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس معه، فقام قياماً طويلاً بنحو من سورة البقرة، فقد قال الشافعي ومالك: لو كان النبي صلى الله عليه وسلم جهر بالقراءة لخبر بالذي قرأ، ولم يقدر ذلك بغيره. نقله عنهما ابنُ المنذر في"الأوسط" 5/ 297.
ونقل ابن المنذر في الرد عليهما أن عائشة تخبر أنه جهر بالقراءة، فإن قبول خبرها أولى، لأنها في معنى شاهد، فقبول شهادتها يجب، والذي لم يحك الجهر في معنى نافي، وليس بشاهد، وقد يجوز أن يكون ابن عباس من الصفوف بحيث لم يسمع قراءة النبي صلى الله عليه وسلم فقدر ذلك بغيره، وتكون عائشة سمعت الجهر فأدت ما سمعت.
قلنا: وممن ذهب إلى الإسرار وترك الجهر غير مالك والشافعي: أبو حنيفة، نقله عنه محمد بن الحسن الشيباني في "الأصل" 1/ 445، وخالفه هو وأبو يوسف فقالا بالجهر لورود ذلك عن علي بن أي طالب.
(1) إسناده صحيح. وما أعله به ابنُ عبد البر في "التمهيد" 3/ 311 من أن راويه عن الزهري سفيان بن حسين وعبد الرحمن بن نمر وسليمان بن كثير، وكلهم لين الحديث عن الزهري، فمنقوض بمتابعة الأوزاعي عند المصنف هنا. قال الحافظ في "الفتح" =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 390)

1189 - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن زيدِ بنِ أسلَم، عن عطاء بن يسارِ عن ابن عباس: قال: خَسَفَتِ الشمسُ فصلَّى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم والناسُ معه، فقام قياماً طويلاً بنحو من سورة البقرة ثم ركع، وساقَ الحديثَ(1).--------------------------------------------
= 2/ 550: لو لم يرد في ذلك إلا رواية الأوزاعي لكانت كافية، قلنا: وقال البخاري: حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم جهر بالقراءة في صلاة الكسوف أصح عندي من حديث سمرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم أسر القراءة فيها.
وتعليل ابن أبى داود فيما نقله عنه الدارقطني بإثر الحديث (1790) بأن هذه سنة
تفرد بها أهل المدينة الجهر، وكذلك إعلال البيهقي 3/ 336 بأن الزهري ينفرد بهذا
الحديث، فتعليل لا ينتهض، لأن مثل الزهري إذا انفرد بحديث لا يسعُ ردّه البتة إن لم
يخالف حديثه حديثا أعلى منه، ويكفي إخراج البخاري ومسلم لحديثه هذا، فما بالك
وقد عرفت أن ما استدل به من يقول بالإسرار مستفاد من دلالة المفهوم كما بيناه عند الحديث السالف قبله، وحديث عائشة صريح في الجهر، والنص الصريح مقدم على المفهوم عند علماء الأصول، إضافة إلى أن قول عائشة مثبت والمثبت مقدم على النافي إن كلان النافي صريحاَ، فكيف به وهو مفهوم؟!
وأخرجه البخاري (1065)، ومسلم (901)، والنسائى في "الكبرى" (1892)
من طريق عبد الرحمن بن نمر، والترمذي (571) من طريق سفيان بن حسين، كلاهما
عن الزهري، به.
وهو في "مسند أحمد" (24473)، و"صحيح ابن حبان" (2849) و (2850).
وانظر ما قبله.
(1) إسناده صحيح. القعبي: هو عبد الله بن مسلمة بن قَعنَب.
وهو في "موطأ مالك" 1/ 186، ومن طريقه أخرجه البخاري (1052) و (5197)، ومسلم (907)، والنسائي في "الكبرى" (1891)، وأخرجه مسلم (907) من طريق حفص بن ميسرة، كلاهما (مالك وحفص) عن زيد بن أسلم.
وهو في "مسند أحمد" (2711)، و"صحيح ابن حبان" (2832) و (2853).
وانظر ما سلف برقم (1181).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 391)

‌‌263 - باب ينادي فبها بالصلاة
1190 - حدثنا عمرُو بنُ عثمانَ، حدثنا الوليدُ، حدثنا عبدُالرحمن بنُ نِمر، أنه سَأَلَ الزهري، فقال الزهري: أخبرني عُرْوَةُ
عن عائشة، قالت: كَسَفَتِ الشمسُ، فأمَرَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم رجلاً، فَنَادى: أن الصلاةَ جامعةٌ(1).

‌‌264 - باب الصدقة فيها
1191 - حدثنا القعنبي، عن مالكٍ، عن هشام بنِ عُروة، عن عروة
عن عائشة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الشَمسُ والقَمَرُ لا يَخْسِفَانِ لموتِ أحدٍ، ولا لِحياتِه، فإذا رأيتُم ذلك فادعوا الله عز وجل، وكَبِّروا وتَصَدَّقُوا"(2).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح. عمرو بن عثمان: هو ابن سعيد بن كثير الحمصي، والوليد: هو ابن مسلم.
وأخرجه البخارى (1066)، ومسلم (901)، والنسائي في "الكبرى" (1897) من طريق الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي (506) من طريق الأوزاعي، عن الزهري، به.
وهو في "مسند أحمد" (24670)، و"صحيح ابن حبان" (2842).
(2) إسناده صحيح. القعنبي: هو عبد الله بن مسلمة بن قَعنب. وهو في "موطأ مالك" 1/ 186.
وأخرجه البخاري (1044)، ومسبم (901)، والنسائي في "الكبرى" (1872) و (1900) من طرق عن هشام بن عروة، به.
وهو في "مسند أحمد" (25312)، و"صحيح ابن حبان" (2845) و (2846).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 392)

‌‌265 - باب العتق فيها
1192 - حدثنا زهير بنُ حرب، حدثنا معاويةُ بنُ عميرو، حدثنا زائدةُ، عن هشامِ، عن فاطِمَة
عن أسماء، قالت: كان النبيّ صلى الله عليه وسلم يأْمُرُ بالعَتَاقةِ في صَلاة الكُسُوفِ(1).

‌‌266 - باب من قال: يركع ركعتين
1193 - حدثنا أحمدُ بنُ أبي شُعيب الحراني، حدّثني الحارثُ بن عُمير البصريُّ، عن أيوبَ السِّختياني، عن أبي قِلابةَ
عن النعمانِ بنِ بشيرٍ، قال: كسَفَتِ الشمسُ على عَهْدِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَجَعَلَ يُصلي ركعَتْينِ، ركعَتين، ويسأل عنها، حتى انجَلَت(2).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح. معاوية بن عمرو: هو ابن المُهلب الأزدي، وهشام: هو ابن عروة بن الزبير بن العوام، وفاطمة: هي بنت المنذر، وهي امرأة هشام، وأسماء: هي بنت أبي بكر الصديق.
وأخرجه البخاري (1054) و (2519) و (2520) من طريقين عن هشام بن عروة، به.
وهو في "مسند أحمد" (26923)، و"صحيح ابن حبان" (2855).
(2) إسناده ضعيف لاضطرابه كما سيأتى بيانه وقد أشار البخاري إلى ضعف هذا
الحديث فيما حكاه عنه الترمذي في"علله الكبير" 1/ 299 - 300 ثم إن أبا قلابة - وهو
عبد الله بن زيد الجرمي - لم يسمع من النعمان. وفيه أيضاً اختلاف في متنه كما سيأتي بيانه.
وأخرجه أحمد (18365) عن عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب السختاني، به.
بلفظ: فكان يصلي ركعتين ويَسأل، ويصلي ركعتين ويَسأل، حتى انجلت … وهذا
يوضح رواية المصنف، وأنه صلى الله عليه وسلم ما زال يصلي ركعتين ركعتين حتى انجلت الشمس، ولم يقتصر على ركعتين وحسب، وهذا يخالف رواية وهيب عن أيوب، عن أبي قلابة، عن قبيصة الهلالي التي جاء فيها: أنه صلَّى ركعتين فقط وأطال فيهما القيام.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 393)

1194 - حدثنا موسى بنُ إسماعيلَ، حدثنا حماد، عن عطاء بنِ السائبِ، عن أبيه
عن عبدِ الله بنِ عمرو، قال: انكَسَفت الشمسُ على عهدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فقامَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لم يَكَد يَرْكَعُ ثم رَكَعَ، فلم يَكَدْ يَرْفَعُ ثم رَفَع، فلم يَكَد يَسجُدُ ثم سَجَدَ، فلم يَكَد يرفع، ثم رَفَعَ، فلم يَكَدْ يسجُدُ، ثم سجد، فلم يَكَدْ يرفعُ، ثم رَفَعَ، وفَعَلَ في الركعةِ الأُخرى مثلَ ذلك، ثم نَفَخَ في آخرِ سجودِه، فقال: "أُفْ أُفْ"، ثم قال: "ربِّ، ألم تَعِدْني أن لا تُعذِّبَهُم وأنا فيهم؟ ألم تَعِدني ألا تُعذبَهُمْ وهم--------------------------------------------
= وأخرجه ابن ماجه (1262)، والنسائي في "الكبرى" (1883) من طريق عبد الوهاب الثقفي، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن النعمان، بلفظ: فلم يزل يصلي حتى انجلت. زاد النسائي في آخره قوله صلى الله عليه وسلم: "إذا رأيتم ذلك فصلوا كأحدث صلاة صليتموها من المكتوبة". وذكر خالداً الحذاء بدل أيوب السختيانى.
وأخرجه أحمد (18351) من طريق عبد الوارث بن سعيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل، عن النعمان. بلفظ رواية عبد الوهاب الثقفي السالف ذكرها قريباً
عند أحمد أيضاً.
وأخرجه النسائي (1886) من طريق قتادة، عن أبي قلابة، عن النعمان. بلفظ: "إذا انخسفت الشمس والقمر فصلوا كأحدث صلاة صليتموها".
وأخرجه أيضاً (1887) من طريق عاصم الأحول، عن أبي قلابة، عن النعمان. بلفظ: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلَّى حين انكسفت الشمس مثل صلاتنا، يركع ويسجد.
وأخرجه كذلك (1888) من طريق قتادة، عن الحسن، عن النعمان. بلفظ: فصلى حتى انجلت. وقد أخرج البيهقي الحديث من هذا الطريق 3/ 333 - 334 ثم قال: هذا أشبه أن يكون محفوظاً. قلنا: نقل العلائي في "جامع التحصيل" عن علي ابن المديني أن الحسن لم يسمع من النعمان.
وانظر تمام الاختلاف فيه برقم (1185).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 394)

يستغفِرُون"؟ ففرغ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مِن صلاتهِ وقد أمحَصَتِ الشمسُ، وسَاقَ الحديثَ(1).--------------------------------------------
(1) إسناده حسن. عطاء بن السائب - وإن كان قد اختلط - رواية حماد بن سلمة عنه قبل الاختلاط وقد تابع حماداً شعبة وسفيان الثوري.
وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (4938)، وأحمد (6868)، والبزار (2395)، وابن خزيمة (1393)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار"1/ 329، والحاكم 1/ 329، والبيهقى 3/ 324 من طريق سفيان الثوري، والنسائي في "الكبرى" (1880) من طريق عبد العزيز بن عبد الصمد، وأحمد (6517)، والنسائي (1896) من طريق شعبة بن الحجاج، والترمذي في"الشمائل" (317)، وابن خزيمة (1389) و (1392)، وابن حبان (2838) من طريق جرير بن عبد الحميد، والطحاوي 1/ 329 والبيهقي3/ 252 من طريق حماد بن سلمة، والطحاوي 1/ 329 من طريق خالد بن عبد الله الواسطي، وأحمد (6483) عن محمد بن فضيل، سبعتهم عن عطاء بن السائب، به. ورواية بعضهم مختصرة.
وأخرجه البزار (2444) من طريق عبد الصمد، عن شعبة، وأحمد (7080) من
طريق أبي بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، عن السائب بن مالك [هو والد عطاء] عن
عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلَّى في كسوف الشمس ركعتين. وقال البزار:
هذا الحديث قد رواه عطاء بن السائب عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو فذكرناه من حديث أبي إسحاق عن السائب، عن عبد الله بن عمرو، لأنا لا نعلم أن أحداً أسنده عن شعبة إلا عبد الصمد. وغير عبد الصمد يرويه عن أبي إسحاق عن السائب مرسلاً. قلنا: وأبو بكر بن عياش يضطرب في حديثه عن أبي إسحاق كما نقله الخطيب عن أحمد بن حنبل. وانظر كلام البخارى في "تاريخه الكبير" 4/ 154 فقد أشار إلى علة هذا الخبر.
وأخرجه البزار (2395)، وابن خزيمة (1393)، والحاكم 1/ 329 ،والبيهقي 3/ 324 من طريق مؤمل بن إسماعيل، عن سفيان الثوري، عن يعلى بن عطاء العامري، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، ومؤمل سيئ الحفظ. ولهذا قال البزار: هذا الحديث معروف من حديث عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو. =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 395)

1195 - حدثنا مُسَدد، حدثنا بِشرُ بنُ المُفَضَلِ، حدثنا الجُريريُّ، عن حَيان ابن عمير
عن عبدِ الرحمن بنِ سَمُرَةَ، قال: بينما أنا أترمَّى بأسْهُمٍ في حياةِ رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ كسَفَتِ الشمْسُ، فنبذتهنَّ وقلت: لأنظرنَّ ما أحدثَ لِرسول الله صلى الله عليه وسلم كسوفُ الشَمسِ اليوم، فانتهيتُ إليه وهو رافع يديه، يُسبِّح ويَحمَدُ ويهلِّلُ ويدعو، حتى حُسِرَ عن الشمس، فقرأ بسورتين، ورَكَعَ ركعتين(1).--------------------------------------------
= وأما حديث يعلى بن عطاء فلا نعلم رواه إلا مؤمل عن الثوري فجمعهما، والجمع
بين الشيوخ أسلوب يتخذه الذي يسوء حفظه شكا في الذي حدثه لا أنه سمع الكلَّ كما
بينه الحافظ ابن رجب في "شرح العلل".
وجاء حديث الباب في البخاري (1051)، ومسلم (910) عن عبد الله بن عمرو ابن العاص أنه قال: لما كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم نوديَ: إن الصلاة جامعة، فركع النبي صلى الله عليه وسلم ركعتين في سجدة، ثم قام فركع ركعتين في سجدة، ثم جلس، ثم جُلِّيَ عن الشمس.
وانظر حديث عائشة السالف برقم (1180)، وحديث ابن عباس برقم (1181).
قلنا: وقد ثبت أن صلاة الكسوف ركعتان كالركعات المعتادة من حديث سمرة بن جندب عند أحمد في "مسنده" (20178)، ومن حديث أي بكرة عند البخاري (1040)، ومن حديث قبيصة عند أحمد (20607)، ومن حديث النعمان بن بشير عند المصنف (1193)، ومن حديث محمود بن لبيد عند أحمد (23629)، ومن حديث عبد الرحمن بن سمرة عند مسلم (913) وانظر "نصب الراية" 2/ 227 - 230.
وقد استدل بهذه الأحاديث أبو خنيفة وموافقوه وسفيان الثوري بأن صلاة الكسوف مثل الصلوات المعهودة ليس فيها إلا ركوعان في ركعتين انظر "اختلاف العلماء" 1/ 380 - 382.
(1) إسناده صحيح. الجُريري - وهو سعيد بن إياس - سماع بشر بن المفضل منه
قبل اختلاطه. مُسَدَّد: هو ابن مُسَرْهد. =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 396)