Arabic source text

📘 আল-মুসাওয়াদাহ ফী উসুলিল ফিকহ (মাজদুদ্দীন ইবনু তাইমিয়া - মৃত্যু 652 হিজরী)

📘 المسودة في أصول الفقه (مجد الدين بن تيمية - ت 652 هـ)

📘 আল-মুসাওয়াদাহ ফী উসুলিল ফিকহ (মাজদুদ্দীন ইবনু তাইমিয়া - মৃত্যু 652 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
شرطا رفعت الحكم المركب من السمع والعقل فلم ترفع حكما سمعيا بل إنما رفعت ما ثبت بالاستصحاب والمفهوم فإنه بهما تثبت الصحة والأجزاء لا بنفس الخطاب فلا يكون رفعه نسخا هذا هو الجواب المحقق دون ما ذكره أبو محمد.
المقام الثاني أنه لو رفع بعض موجب الخطاب فإن ثبت أنه مراد كما لو ثبت أن الأمر للوجوب ثم نسخ إلى الندب أو للعموم ثم خصص أو لمطلق المعنى ثم قيد فهذا نسخ وإن لم يثبت أنه مراد لم يكن نسخا وتراخى المخصص والمقيد لا يوجب أن يكون مرادا في ظاهر المذهب وفي الرواية الأخرى يوجب أن يكون مرادا فإذا قيل استقرار العموم والمفهوم إن عنى به انفصال الصارف1 ففيه الروايتان وإن عنى به استقرار حكمه فهذا لا ينبغي أن يكون فيه خلاف مع أن كلام أبي محمد يقتضي خلاف ذلك.
فقد تحرر أن الزيادة تارة ترفع موجب الاستصحاب وتارة ترفع موجب المفهوم وتارة ترفع موجب الإطلاق والعموم وفي هذين الموضعين تارة يكون قد ثبت أن المتكلم أراد مقتضى المفهوم أو الإطلاق والعموم وتارة لم يثبت أنه أراده فمتى لم يثبت أنه أراده فهو كتخصيص العموم وأما إن ثبت أنه أراده فهو بمنزلة الاستصحاب الذي قرره السمع رفعه يكون نسخا لكن ذلك لا لأنه مجرد زيادة على النص لكن لمعنى آخر فالصواب ما أطلقه الأصحاب من أن الزيادة على النص ليست نسخا بحال والقول فيها كالقول في تخصيص العموم وتقييد المطلق سواء وأيضا فالزيادة تارة تكون في الحكم فقط وتارة في الفعل فالأول مثل أنه أباح الجهاد أولا ثم أوجبه أو يندب إلى الشيء ثم يوجبه فهنا زاد الحكم من غير أن يرفع الحكم الأول وإنما رفع موجب الاستصحاب والمفهوم إلا أن يكون الخطاب الأول قد نفي الوجوب.--------------------------------------------
1 في ا "انفصال الصادق" تصحيف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 210)

ثم الخطاب إذا دل على عدم الإيجاب وعدم التحريم فهو مثل النصوص الواردة في الخمر قبل التحريم هل هو نسخ فيه خلاف قال أبو محمد: هو نسخ والأشبه أنه ليس بنسخ لأنه لم ينف الحرج ولم يؤذن في الفعل وإذا سكت عن التحريم أقروا على الفعل إلى حين النسخ والإقرار المستقر حجة وأما غير المستقر فبمنزلة الاستصحاب المرفوع فلو فعل المسلمون شيئا مدة1 فلم ينهوا عنه ثم نهوا عنه لم يكن هذا نسخا وإن كان الإقرار [على الشيء] حجة شرعية لأن الإقرار إنما يكون حجة إذا لم ينهوا عنه بحال فمتى نهو عنه [فيما بعد زال] شرط كونه حجة وقد يقال هو نسخ2.
[شيخنا] فصل:3
قال القاضي واحتج بأنكم قد جعلتم الزيادة على النص نسخا لدليل الخطاب يجب أن يكون نسخا للمزيد عليه وبيانه أنه إذا أمر الله أن يجلد الزاني مائة واستقر ذلك ثم زاد بعد ذلك عليها زيادة كان ذلك نسخا لدليل الخطاب لأن قوله: اجلدوا مائة دليله لا تجلدوا أكثر منها وهذا كما قالت الصحابة والتابعون إن قول النبي صلى الله عليه وسلم: "الماء من الماء" منسوخ وإنما المنسوخ حكم دليل الخطاب منه دون حكم النطق فقال القاضي والجواب أن الفرق بينهما ظاهر وذلك أن المزيد عليه لم يتغير حكمه وهو بعد الزيادة كهو قبلها وليس كذلك دليل الخطاب فإنه قد زال لأن تقديره لا تزيدوا على المائة وقد أوجب الزيادة عليها فصار المنع من الزيادة منسوخا قال: وربما قال قائل: إن ذلك ليس بنسخ وإنما هو جار مجرى التخصيص للعموم قال--------------------------------------------
1 في ب "فإذا فعل المسلمون شيئا من هذا – إلخ".
2 في ب "وقد يقال نهوا فنسخ" تصحيف.
3 بهامش اهنا "بلغ مقابلة على أصله".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 211)

لأن دليل الخطاب من القرآن والسنة المتواترة يجوز تركه بالقياس وبخبر الواحد قال القاضي: والصحيح أنه نسخ لأن العموم إذا استقر [بتأخير بيان التخصيص] 1 كان ما يرد بعده مما يوجب تركه2 نسخا وكذلك [دليل الخطاب إذا استقر كان ما يرد بعده مما يوجب تركه نسخا] 3 وكذلك ذكر أبو محمد أنه لو ثبت حكم المفهوم واستقر بتراخي البيان يكون نسخا.
قال شيخنا4 قلت: هذا ينبني على جواز تأخير البيان إن لم نجوزه فالتراخي يقتضي الاستقرار وإن جوزناه فالتراخي لا يقتضي الاستقرار.
فصل: في تمام مسألة الزيادة
حكى أبو الخطاب عن عبد الجبار بن أحمد كما ذكرنا وحكى مذهبا رابعا عن أبي الحسين البصري أن الزيادة إن أزالت حكما ثبت بالعقل كإيجاب التغريب لم يكن نسخا وإن أزالت حكما ثبت بالشرع فهو نسخ وذكر أبو حاتم في اللامع أن بعض أصحاب الشافعي قال: إن أسقطت دليل الخطاب كانت نسخا وإن بقى موجب النص كما في قوله: "الماء من الماء" مع قوله: "إذا قعد بين شعبها الأربع فقد وجب الغسل" وإلا فلا وذكر عن بعض الحنفية أنه قال: إن منعت إجزاء المزيد عليه وحده كانت نسخا وإلا فلا.--------------------------------------------
1 ما بين المعقوفين ساقط من ب.
2 في ا "ما يرد بعده من التخصيص نسخا".
3 ما بين المعقوفين ساقط من ب أيضا.
4 هذه الحملة ساقطة من ا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 212)

‌‌مسألة: نسخ بعض العبادة أو شرطها لا يكون نسخا لجميعها خلافا لبعض الشافعية والحنفية
[والأول قول أكثر الشافعية والكرخي والبصري الحنفيين

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 212)

ذكره القاضي محتجا1 به على المخالف والثاني حكاه ابن برهان عن الحنفية وأبو الخطاب عن عبد الجبار] .
فصل:
والخلاف فيما إذا نسخ جزء العبادة أو شرطها المتصل كالتوجه فأما [المنفصل] كالوضؤ فلا يكون نسخا لها إجماعا.
[شيخنا] فصل:
إذا نسخ الأصل تبعت فروعه مثله القاضي بمسألتين إحداهما نسخ التوضؤ بالنبيذ النىء يتبعه المطبوخ خلافا للحنفية والثانية أن صوم عاشورا كان واجبا عندهم وقد أجزأ بنية من النهار فكذلك كل صوم معين مستحق ثم نسخ وجوبه وبقى حكمه في غيره والأولى صحيحة وفيها نظر أيضا فإن المنسوخ عندهم تجويز شربه فتتبعه الطهورية فإنها نفس المسألة وأما المسألة الثانية ففيها نظر والصحيح فيها أن ذلك لا يوجب نسخ ذلك الحكم وأصحابنا كثير ما يسلكون هذه الطريقة إلى استدلالهم2 وذلك بأن المنسوخ هو وجوب صوم يوم عاشورا فسقط أجزاؤه بنية من النهار لعدم المحل فأما كون الواجب يجزيء بنية من النهار فلم يتعرض لنسخه وهذا مثل احتجاجهم في القرعة بقصة يونس وهي في الذم ومما يشبه نسخ بعض الأصل قرعة يونس على إلقاء نفسه في اليم فإن الاقتراع على مثل هذا لا يجوز في شرعنا لأن المذنب نفسه لو عرفناه لم نلقه3 فهل يكون--------------------------------------------
1 في ب "يحتج به".
2 ا "في استدلالهم".
3 في ا "لم نقل له" وفي ب "لم نبقه" وكلاهما تحريف ما أثبتناه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 213)

نسخ القرعة في هذا الأصل نسخا لجنس القرعة [1أصحابنا قد احتجوا بهذه الآية على القرعة] 1 وأقرب منه قرعة زكرياء فإنهم اقترعوا على الحضانة وهو جائز لكن المقترعون كانوا رجالا أجانب فاقترعوا لأنهم قد كان في شرعهم له ولاية حضانة المحررة فارتفاع الحكم في عين الأصل2 لا يكون رفعا له في مثل ذلك الأصل إذا وجد ومثل ذلك نهيه لمعاذ عن الجمع بين الائتمام وإمامة قومه إذا كان للتطويل عليهم هل يكون نسخا3 لما دل الجمع عليه من ائتمام المفترض بالمتنفل قال القاضي: في مسألة نسخ الأصل نسخ لرفعه احتج المخالف بأنه لو نسخ ذلك لكان نسخا بالقياس على موضع النص وهذا لا يجوز بالإجماع فقال والجواب أنه ليس بنسخ بالقياس وإنما زال الموجب فزال ما تعلق به كما إذا زالت العلة زال الحكم المتعلق بها قال: وإنما النسخ بالقياس أن ينسخ حكم الفرع بعد استقراره بالقياس على أصل شرع بعد استقراره وهذا لا يجوز بالإجماع فأما إزالته بنسخ أصله فليس بنسخ بالقياس.
قال شيخنا قلت: بل هو في المعنى نسخ بالقياس كما هو إثبات بالقياس لأن الحكم الثابت في الأصل أثبت في الفرع قياسا ثم إذا ثبت التحريم في الأصل ثبت في الفرع قياس إلا أن يقول القاضي أنا أزيل حكم الأصل عن الفرع ولا أثبت ضده فلا يمشى هذا لأن الفرع كان قد ثبت فيه حكم الأصل فلا بد من مزيل إما خطاب وإما حكم والخطاب لم يتناوله فثبت أنه نسخ لحكم الأصل وهذا جائز ولهذا قال: لما ذكر المسألة مفردة وأما القياس فلا ينسخ لأنه مستنبط من أصل فلا يصح نسخه مع بقاء الأصل المستنبط منه والأصل باق فكان القياس باقيا ببقائه--------------------------------------------
1 ما بين المعقوفين ساقط من ا.
2 في ب "في غير الأصل".
3 في ا "هل يكون ناسخا".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 214)

وإذا لم يصح نسخه لم ينسخ به أيضا لأنه إنما يصح ما لم يعارضه أصل فإن عارضه أصل سقط في نفسه فبطل أن ينسخ الأصل به.
قال شيخنا1 قلت: ولم يتعرض لنسخه مع أصله بفرع الأصل الناسخ لأصله وهي المسألة المتقدمة.
قلت ومع هذا فلا يمتنع أن ينسخ الفرع دون أصله لكن هذا إنما يكون في زمان النسخ وكذلك لا يمتنع أن ينسخ غيره في صورتين أحداهما أن تكون موافقته لأصله أقوى من الأصل المنسوخ بأن يكون قطعيا ونحو ذلك والثاني أن ينسخ هو وأصله فرعا آخر وأصله فأما نسخه بعد الرسول فلا يمكن ونسخ أصل منصوص بقياس أضعف منه فلا يمكن هذا تحرير المسألة وتلخص لأصحابنا فيها أقوال ثم بعد الجواز ما الواقع هذا بحث آخر وقال ابن عقيل في أواخر كتابه يجوز نسخ القياس في عصر النبي صلى الله عليه وسلم لأن طريق النسخ حاصل وهو الوحي فإذا قال: حرمت المفاضلة في البر لأنه مطعوم كان ذلك نصا منه على الحكم وعلى علته وقد اختلف الناس هل نصه على العلة إذن منه في القياس أم لا على مذهبين فإن كان هذا إذنا أو أذن في القياس نصا فقاسوا الأرز على البر فعاد وقال بعد ذلك بيعوا الأرز بالأرز متفاضلا فقال قوم يكون تخصيصا للعلة بالطعم في البر خاصة.
قال شيخنا قلت: هو أشبه بكلام أحمد وكلامه في مسألة الاستحسان يدل عليه وقال قوم يكون نسخا للقياس والذي لا خلاف فيه أن يصرح فيقول لا تقيسوا الأرز على البر في تحريم التفاضل2 فهذا غير ممتنع بل الممتنع نسخ--------------------------------------------
1 هذه الجملة ساقطة من ا.
2 في ا "تحريم المفاضلة".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 215)

قياس استنباطه بعد وفاته صلى الله عليه وسلم فإنه لا وحى ينزل بعد عصره فإن عثر على نص يخالف حكم القياس كان القياس باطلا1.--------------------------------------------
1 في د "كان القياس رفعا لكنه لا يكون نسخا نبين أن القياس كان باطلا".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 216)

‌‌مسألة: نسخ القياس والنسخ به مسألة عظيمة
والحنفية وغيرهم يقعون فيها كثيرا فإنهم يعارضون بين قياس أحد النصين والنص الآخر ويجعلونه ناسخا أو منسوخا وأحمد يخالفهم في ذلك والنكتة أنه هل يجوز أن يكون بين لفرع والأصل فرق يصح معه الفرق في الحكم فإن لم يصح فرق وإلا ثبت النسخ إلا أن يقال بالتعبد1.--------------------------------------------
1 في ا "إلا أن يقال بالبعد".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 216)

مسألة: قال أبو الخطاب في نسخ: [ما ثبت] 1 بالقياس
إن كان ثبوته بعلة منصوص عليها أو منبه عليها مثل أن ينص على تحريم البر لعلة الكيل ويتعبد بالقياس عليه ثم ينص بعده على إباحته في الأرز ويمنع من قياس البر عليه كان نسخا فأما ما ثبت بقياس مستنبط فلا يصح نسخه ومتى وجدنا نصا بخلافه وجب المصير إليه وتبينا به فساد القياس هذا معنى كلامه وعندي في تقييده أولا نظر [وقال المقدسي ما يثبت بالقياس إن كان منصوصا على علته فهو كالنص ينسخ وينسخ به وإن لم يكن منصوصا على علته لم ينسخ ولم ينسخ به] 2.
وشذت طائفة فأجازته والذي ذكره القاضي أن القياس لا ينسخ ولا ينسخ به1 وقال الجوبني إذا ورد نص واستنبط منه قياس ثم نسخ النص تبعه القياس المستنبط وقال أبو حنيفة لا يبطل القياس ثم قال الجوبني: وعندي--------------------------------------------
1 مكان هذه الكلمة بياض في ا.
2 ما بين هذين المعقوفين ثابت في أصل ب وساقط من أصل اوألحقه الناسخ بهامشها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 216)

أن المعنى المستنبط من الأصل إذا نسخ بقى معنى الأصل له فإن صح استدلال نظرنا فيه وإن لم يصح أبطلناه.
وقال شيخنا: مسألة النسخ بالقياس لها صور:
أحدها أن ينسخ حكم الأصل فيتبعه الفروع أولا أو يفصل بين العلة المنصوصة وغيرها.
الثانية أن يكون حكم الأصل ثابتا ويجيء نص في الفرع يخالف موجب القياس فهل يكون ذلك نسخا لذلك الحكم الثابت بالقياس طريقة القاضي أن هذا لا يقع لأنه يقول ما دام حكم الأصل باقيا وجب بقاء حكم الفرع ولا يزول الفرع إلا بزوال أصله وقال غيره بل وجود النص يبين أن القياس فاسد لأن جواز استعماله موقوف على فقد النص فتكون العلة مخصوصة وقال أبو الخطاب وغيره إن كانت علة الأصل منصوصة كان نسخا.
الثالثة أن يرد نص ثم يجيء بعد نص حكم فرعه يخالف الأول فهل ينسخ الأول بهذا القياس [1قال القاضي وابن عقيل وغيرهما لا ينسخ به] 1 بل يكون فاسدا وفي ضمن تعليله النص على العلة المنصوصة وقيل ينسخ بالقياس المنصوص على علته فالخلاف في العلة المنصوصة عند القاضي وابن عقيل لا ينسخ ولا ينسخ به وعند أبي2 الخطاب ينسخ ولا ينسخ به وهل يشترط في النسخ به أن يمنع من القياس على الناسخ عند أبي الخطاب يشترط وعند صاحب المغنى ينسخ وينسخ.
قال شيخنا: هذا الذي فهمته من النقل فليراجع وتعليل القاضي وغيره في مسألة نسخ المفهوم وغيرها يقتضى إجراءه مجرى المنصوص على علته كما قال صاحب--------------------------------------------
1 ما بين المعقوفين ساقط من اوحدها ويدل لصحته ذكر القبل الثاني.
2 في ب "وعند أبي الخطاب تشترط" وعند صاحب المغني بنسخ وينسخ به" بإسقاط كلام كثير.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 217)

المغنى: وتحقيق الأمر في نسخ القياس أنه إن استقر حكم ثم جاء بعده نص يعارضه كان نسخا للقياس فقط [1سواء كانت العلة منصوصة أو مستنبطة وإن لم يستقر حكمها كان مجيء النص دليلا على فساد القياس] 1 وهكذا القول في نسخ العموم والمفهوم وكل دليل ظني بقطعي أو بظني أرجح منه فإنه عند التعارض إما أن يرفع الحكم أو دلالة الدليل عليه فالأول هو النسخ الخاص والثاني من باب فوات الشرط أو وجود المانع ونسخ القياس المنصوص على علته يبنى على تخصيص العلة إن جوزنا تخصيصها فهي كنسخ اللفظ العام فيكون نسخ الفرع تخصيصا وإن لم نجوز تخصيصها فهو نسخ والذي ذكره أصحابنا والشافعية والمالكية عن الحنفية أنهم احتجوا بحديث الوضوء بالنبيذ فقيل لهم ذلك كان نيئا2 وعندكم لا يجوز الوضوء بالنىء فقالوا إذا ثبت الوضوء بالنىء في ذلك الوقت ثبت الوضوء بالمطبوخ لأن أحدا لا يفرق بينهما في ذلك الوقت ثم نسخ النىء وبقى المطبوخ فقال أصحابنا وموافقوهم3 إذا كان ثبوته بثبوته كان زواله بزواله.
قال شيخنا قلت: الذي ذكره الحنفية جيد لو فرض أنه لم يحرم من الأنبذة إلا النىء وذلك لأنه على هذا التقرير جاز التوضؤ بهما إذ ذاك ثم صار الأصل حراما دون الفرع فالمعنى الناسخ اختص به الأصل دون الفرع وكذلك قولهم في مسألة التبييت في صوم عاشورا فإنه إذا ثبت أن صوما واجبا يجزيء بغير تبييت كان حكم سائر الصوم الواجب كذلك ثم نسخ الحكم في الأصل [4وإنما هو لزوال وجوبه والتحقيق أن هذا ليس من باب نسخ الحكم في الأصل] 4 وإنما هو من باب نسخ الأصل نفسه فإن الشارع تارة ينسخ الحكم مع بقاء الأصل--------------------------------------------
1 ما بين هذين المعقوفين ساقط من اد.
2 في ب "كان ماء" تصحيف.
3 في ا "ومن وافقهم".
4 ما بين المعقوفين ساقط من اوحدها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 218)

فهنا لا يقع ريب أن الفرع يتبعه وتارة يرفع الأصل فلا يلزم رفع الحكم بتقدير وجود الأصل والمسألة محتملة إذ لقائل أن يقول لو بقى الأصل فقد كان يبقى حكمه وقد لا يبقى ومن هذا الباب حديث معاذ إذا قيل إن النبي صلى الله عليه وسلم نهاه عن الإمامة بهم.
[شيخنا] فصل:1
بيان الغاية المجهولة مثل التي في قوله: {حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً} 2 نسخ عند القاضي وغيره وقال الناسخ قوله: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي} 3 الآية قال: لأن هذه الغاية مشروطة في كل حكم [مطلق لأن غاية كل حكم] 4 إلى موت المكلف أو إلى النسخ وكذلك ذكر في نسخا الأخف بالأثقل إن حد الزنا5 في أول الإسلام كان الحبس ثم نسخ وجعل حد البكر الجلد والتغريب والثيب الجلد والرجم وكذلك قال القاضي: لما احتج اليهود بما حكوه عن موسى أنه قال: شريعتي مؤبدة ما دامت السموات والأرض فأجاب بالتكذيب وبجواب آخر وهو أنه لو ثبت لكان معناه إلا أن يدعو صادق إلى تركها وهو من ظهرت المعجزة على يده وثبتت نبوته بمثل ما ثبتت به نبوة موسى والخبر يجوز تخصيصه كما يجوز تخصيص الأمر والنهي.
قال شيخنا رضى الله عنه قلت: وعلى هذا يستقيم أن شريعتنا ناسخة وهذا6 قول أبي الحسين وغيره ثم ذكر القاضي [في مسألة نسخ القرآن بالسنة] أن--------------------------------------------
1 بهامش اهنا "بلغ مقابلة على أصله".
2 من الآية "15" من سورة النساء.
3 من الآية "2" من سورة النور.
4 ما بين هذين المعقوفين ساقط من اوحدها ولم يؤد جديدا.
5 في ا "إن حد الزنى".
6 في ا "وهو قول – إلخ".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 219)

الحبس من الآية لم ينسخ لا النسخ أن يرد لفظ عام يتوهم دوامه ثم يرد ما يرفع بعضه والآية لم ترد بالحبس على التأبيد وإنما وردت به إلى غاية هو أن يجعل الله لهن سبيلا فأثبت الغاية فوجب الحد بعد الغاية بالخبر ذكر ذلك في جواب من زعم أن بعض القرآن نسخ بالسنة كآية الوصية بقوله: "لا وصية لوارث" وآية حد الزنا من الحبس والأذى بقوله: "خذوا عنى" وقوله: {وَلا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} 1 بقتل ابن خطل2 فقال القاضي الوصية منسوخة بآية المواريث وأجاب عن حد الزنا بما تقدم ذكره قال: وقد قيل انه في البكر منسوخ بقوله: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي} 3 وفي الثيب بآية الرجم التي نسخ رسمها وبقى حكمها وقوله: {وَلا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} منسوخ بقوله: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} 4.--------------------------------------------
1 من الآية "191" من سورة البقرة.
2 في ب "ابن حنظل" تحريف.
3 من الآية "2" من سورة النور..
4 من الآية "5" من سورة التوبة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 220)

‌‌مسألة: إذا نص على حكم عين من الأعيان لمعنى
وقسنا عليه كل موضع وجدت فيه العلة ثم نسخ حكم الأصل تبعته الفروع عند أصحابنا والشافعية خلافا للحنفية والعلة المستنبطة والمومأ إليها سواء على ظاهر كلامهم لأنهم ذكروا من الأمثلة وضوء النبيذ وتعليله بأنه ثمرة طيبة وماء طهور وكونه ورد في النبيذ النىء وقد أجمعنا على زوال الحكم فيه فيزول في المطبوخ المتنازع فيه خلافا للحنفية فهذا نسخ لنفس الأصل لا لحكمه فالمسألة ذات صورتين نسخ حكم الأصل وهنا يظهر أن تتبعه الفروع المستتبعة والثاني نسخ نفس الأصل الذي هو حكم هل يكون نسخا وذكر أبو الخطاب في آخر مسألة القياس في هذه المسألة احتمالين وعندي إن كانت العلة منصوصا عليها لم تتبعه الفروع إلا أن يعلل نسخه بعلة فيثبت النسخ حيث وجدت العلة ولأبي الخطاب كلام في نسخ ما يثبت بالقياس بعلة منصوصة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 220)

‌‌مسألة: فأما مفهوم الموافقة إذا نسخ نطقه فلا ينسخ مفهومه
كنسخ تحريم التأفيف لا يلزم منه نسخ الضرب العنيف لأن التأذي به أعظم ولا يلزم من إباحة يسير1 الضرب إباحة كثيره ذكره ابن عقيل في أواخر كتاب الواضح [والد شيخنا] 2 [وفي القياس أيضا منه بكلام يقارب ذلك وذكره أبو محمد البغدادي] وبه قالت الحنفية خلافا لبعض القائلين بأنه قياس [جلي] 3 حكاه ابن عقيل وكذلك قول المقدسي [وذكر4 ابن عقيل في جوابه على العدة وفي مواضع أخرى كالأول] وذكر القاضي في بعض المواضع أن نسخ النص أو مخالفته لا يرفع دلالة التنبيه ذكره في النهي عن الشهادة على نكاح المحرم والتفضيل بين الأولاد قال: وهذا مختلف فيه فهو تنبيه على المتفق عليه ثم قام الدليل على جواز المختلف فيه وهذا نظير استدلال الحنفية5 [في شهادة أهل الذمة وصرح بأبلغ من هذا في مسألة القياس لما احتج المخالف بأنه لو كان القياس صحيحا لم يخل المنصوص عليه إذا نسخ وقد قيس عليه فروع أن يثبت الحكم في فروع حكمه أو ينسخ الحكم فيها بنسخ حكم الأصل فإن قلتم يصير منسوخا كان ذلك مبطلا لمذهبكم في أن نسخ بعض ما تناوله النص لا يوجب نسخ جميعه وإن قلتم إن الحكم في فروعه يكون باقيا كان فيه تبقية الحكم في الفروع مع نسخ حكم الأصل فقال والجواب أنه لا يمتنع عندنا أن يبقى الحكم في الفروع مع نسخ الحكم في الأصل كما أن نسخ الحكم في الأصل لا يوجب ارتفاع ما حكم في الحوادث بموجب النص قبل ورود النسخ وهذا خلاف ما ذكره في المسألة المفردة--------------------------------------------
1 في ا "إباحة رسم الضرب".
2 هذه الكلمة ساقطة من ا.
3 هذه الكلمة ساقطة من ب د.
4 ما بين هذين المعقوفين ساقط من اد.
5 من هنا إلى أثناء المسألة التالية ساقطة من اوحدها وقد أشر الناسخ بعلامة استلحاق ولكنه لم يكتب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 221)

‌‌مسألة: مفهوم الموافقة
وهو التنبيه ينسخ وينسخ به مثل أن ينهي عن التأفيف للوالد ثم يبيح1 ضربه فإنه يكون نسخا للتأفيف وكذلك لو أباح التضحية بالعمياء ثم نهي عن العوراء كان نسخا لإباحة العمياء ونحو ذلك وبهذا قالت الحنفية] 2 وأبو القاسم الإنماطي من الشافعية وكذلك ابن برهان ولم يذكر فيه خلافا وذكر أبو الخطاب أنه قول أكثر العلماء وقال بعض الشافعية لا ينسخ ولا ينسخ به لكونه قياس عندهم فيما ذكره أبو الخطاب وكذلك القاضي ولفظه خلافا لأصحاب الشافعي وحكى الخلاف في النسخ به خاصة.--------------------------------------------
1 في د وحدها "ثم ينسخ" وهو خلاف وضع المسألة والمثال الثاني يوضع صحة ما أثبتناه.
2 من أثناء المسألة السابقة إلى هنا ساقط من ا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 222)

‌‌مسألة: مفهوم المخالفة إذا استقر حكمه وتقرر
فإنه يجوز أن ينسخه غيره كما قال به الصحابة في: "الماء من الماء" انه منسوخ فأما إذا لم يستقر حكمه وقد وجدنا منطوقا بخلافه قدم المنطوق عليه وعلمنا أنه غير مراد1.
ولفظ القاضي دليل الخطاب وما في معناه من التنبيه نحو قوله: {فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} 2 ينسخ وينسخ به وهو قول المتكلمين خلافا لأصحاب الشافعي فيما حكاه الاسفرائينى.
[شيخنا] فصل:
إذا نسخ النطق فقال أبو محمد ينسخ أيضا ما ثبت بعلة النص أو بمفهومه أو بدليله خلافا لبعض الحنفية.
قال شيخنا قلت: قد خالفه ابن عقيل وغيره في انتساخ المفهوم الذي هو الفحوى وكذلك خالفه الجد في العلة المنصوصة وأما دليل الخطاب فهو كمفهوم الموافقة وأولى ففي هذه المسائل وجهان وجماع هذا أن معقول الأصل الذي هو القياس والتنبيه والدليل إما أن تنسخ مفردة أو تنسخ مع أصلها وعلى التقديرين فالناسخ لها إما نص أو هي فيجيء اثنا عشر قسما أو أربعة وعشرون.--------------------------------------------
1 في د وحدها "وعلمنا أنه مراد".
2 من الآية "23" من سورة الاسراء.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 222)

‌‌مسألة: يجوز النسخ في السماء إذا كان هناك مكلف
مثل أن يكون قد أسرى ببعض الأنبياء كنبينا عليه الصلاة والسلام ولا يكون ذلك بداء ذكره ابن عقيل خلافا للمعتزلة ومن منع كون الاسراء يقظة في جحدهم لوقوع ذلك ومنهم من منعه عقلا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 223)

‌‌مسألة: إذا كان الناسخ مع جبريل فلا حكم له قبل أن يصل إلى الرسول
فإذا وصل إليه فهل يثبت في حق من لم يبلغه قال أصحابنا: لا يثبت وهو ظاهر كلامه ومذهب الحنفية وللشافعية وجهان وحكى ابن برهان أن مذهب أصحابه يثبت حكمه ونصره واختاره أبو الطيب مع حكايته الوجهين وقال أبو الخطاب يتوجه على المذهب أن يكون نسخا بناء على عزل الوكيل قبل العلم والقاضي وابن عقيل وغيرهما جعلوا هذا وجها واحدا وفرقوا بينه وبين الوكيل بفروق جيدة وقال ابن الباقلاني وصاحبه ابن حاتم وهذا لفظه عندنا يجوز أن يقال قد نسخ عنه الأمر وإذا بلغه لزمه المصير إلى موجب الناسخ لا بالأمر المتقدم بل باعتقاد له آخر ولو كان كل شيء آخر فبلغه أنه أمر ثم نسخ عنه وجب أن يصير إلى موجب الناسخ وقال جمهور الفقهاء والمتكلمين مثل هذا لا يكون نسخا وأما إذا لم يبلغه الناسخ فلا يلزمه حكم الناسخ كما [لو] لم يبلغه حكم المنسوخ.
[شيخنا] فصل:
كلام القاضي يقتضى أن هذا لا يختص بمسألة النسخ بل يشمل الحكم المبتدأ فإنه قال: إذا كان الناسخ مع جبريل ولم يصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فإنه ليس بنسخ وإن وصل إلى النبي فهل يكون نسخا ظاهر كلام أصحابنا أنه ليس بنسخ إلا عمن بلغه ذلك وعلم لأنه أخذ بقصة أهل قباء واحتج بها على إثبات خبر الواحد في رواية أبي الحارث والفضل بن زيادة ثم قال في الدليل: ولان الخطاب لا يتوجه إلى من لا علم له به كما لا يخاطب النائم والمجنون لعدم علمهما

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 223)