مسألة: يرجع إلى تفسير الصحابي للقرآن
ذكره القاضي وأبو الخطاب والد شيخنا ونص عليه أحمد فيما كتبه إلى أبي عبد الرحيم الجوزجانى1 وأما في الخبر فقال إذا قال: هذا الخبر منسوخ وجب قبول قوله ولو فسره بتفسير وجب الرجوع إلى تفسيره وقال أبو الخطاب يتخرج أن لا يرجع إليه إذا قلنا ليس قوله2 بحجة.
قال والد شيخنا قال القاضي: أبو الحسين هو مبنى على الروايتين في قول الصحابي هل هو حجة أم لا؟--------------------------------------------
1 في ب د "الجرجاني" تصحيف.
2 كلمة "قوله" هذه ساقطة من اوفي د تأخير قول أبي الخطاب عن قول أبي الحسين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 176)
مسألة: وفي تفسير التابعي 1
إذا لم يخالفه غيره روايتان ذكرهما ابن--------------------------------------------
1 العبارة في اهكذا "في تفسير التابعي كلام في قول التابعي في التفسير وغيره إذا لم يخالف غيره" وما أثبتناه أوفق لأن هذه الزيادة ستذكر في آخر هذه المسألة من كلام الإمام أحمد رضي الله عنه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 176)
عقيل احدهما يرج إليه وتأولها القاضي على إجماعهم ورد ابن عقيل تأويله والثانية لا يرجع إليه اختارها ابن عقيل وكلام أحمد [في قول التابعي] عام في التفسير وغيره.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 177)
مسألة: الأمر بالصلاة والزكاة والحج ونحو ذلك
مجمل هذا ظاهر كلام أحمد بل نصه ذكره ابن عقيل والقاضي أيضا في أول العدة.
[والد شيخنا] 1 وآخر العمدة والحلواني في الرابع.
شيخنا وذكر القاضي في مسألة الأمر بعد الحظر [ومسألة تأخير البيان] 2 إنما يحمل على عرف الشرع [كأبي الخطاب] 1.
وبه قالت الحنفية [ذكره البستي منهم] 1 وبه قال بعض الشافعية وقال بعض الشافعية: يتناول ما يفهم منه في اللغة إلى أن يوجد البيان الشرعي 1 [وقال ابن عقيل وكذا ينبغي أن يكون أصل من قال: إن الأسماء غير منقولة بل مشتركة بينهما] 1 واختاره ابن برهان والأول مذهب الشافعي ذكره أبو الطيب في: {وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ} 3 وحكى لهم الوجهين في الكل وقال أبو الخطاب ويقوى عندي أن تقدم الحقيقة الشرعية لأن الآية غير مجملة4 بل تحمل على الصلاة الشرعية بناء على أن هذه الأسماء منقولة من اللغة إلى الشرع وأنها في الشرع حقيقة لهذه الأفعال المخصوصة فينصرف أمر الشرع إليها.
قال والد شيخنا والمقدسي اختار مثل أبي الخطاب.
شيخنا قلت: وهذا ليس بصحيح لأنه قبل أن يعرف الحقيقة الشرعية أو الزيادات الشرعية كيف يصرف الكلام إليها وبعد ما عرفت ذلك صار ذلك--------------------------------------------
1 ساقط من اد.
2 ساقط من ب.
3 من الآية "43" من سورة البقرة ووردت هذه الجملة في كثير من الآيات.
4 في ا "غير محتملة" تصحيف.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 177)
بيانا فما أخرجه عن كونه مجملا في نفسه أو غير مفهوم منه المراد الشرعي والصحيح أنه إذا كان ذلك بعد ما تقررت الزيادة الشرعية [1أو المغيرة أنه ينصرف إليها لكونه هو أصل الوضع مع الزيادة فصرفه إلى زيادة أخرى يخالف الأصل.--------------------------------------------
1 ما بين هذين المعقوفين ساقط من ا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 178)
مسألة: قوله تعالى: {وامسحوا برؤوسكم}
…
مسألة: قوله: {وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ} 1
غير مجمل خلافا للحنفية.--------------------------------------------
1 من الآية "6" من سورة المائدة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 178)
مسألة: قوله: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا} 1
مجمل عند القاضي وبعض الشافعية [قال والد شيخنا والحلواني] وقال بعض الشافعية ليس بمجمل بل يعم كل بيع إلا ما خصه دليل وكذا ذكر القاضي في أوائل العدة في حدود البيان2 وعزى هذا الاختلاف إلى الشافعي قاله الجويني وابن برهان ونصر العموم وكذلك أبو إسحاق صاحب اللمع وهو اختيار أبي الخطاب والفخر إسماعيل وقال الجويني كل بيع لا مفاضلة فيه فهو مستفاد من الآية بلا إجمال وكل صفقة فيها زيادة فالأمر فيها مجمل وكلام القاضي يوافق هذا فإنه قال: لما قالوا وهم أهل اللسان: إنما البيع مثل الربا افتقر إلى قرينة تفسره وتميز بينه وبين الربا.--------------------------------------------
1 من الآية "275" من سورة البقرة وهذه الآية وآية مسح الرأس ساقطة من افاختلطت المسألتان فيها.
2 في ا "في حدود السارق" خطأ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 178)
مسألة: تأخير البيان عن وقت الخطاب إلى وقت الحاجة فيه روايتان إحداهما الجواز وهذا ظاهر كلامه في رواية صالح وعبد الله وأكثر أصحابه ولا فرق بين البيان المجمل [أو العموم] 1 وغيره مما أريد به خلاف ظاهره واختاره بعض المالكية والحلواني وأبو الخطاب وابن حامد [2قال شيخنا: ذكر--------------------------------------------
1 هذه الكلمة ساقطة من ا.
2 من هنا يتأخر في اعن سرد القائلين وهو ساقط من د برمته.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 178)
القاضي في كتاب القولين أن قول ابن حامد في تأخير البيان ظاهر كلام أحمد في رواية أبي عبد الرحيم الجوزجانى ومن تأول القرآن على ظاهره من غير دلالة من الرسول ولا أحد من الصحابة فهو تأويل أهل البدع لأن الآية تكون عامة قصدت لشيء بعينه ورسول الله صلى الله عليه وسلم المعبر عنها قال: فظاهر هذا منه وقف الحكم بها على بيان النبي صلى الله عليه وسلم] 1 والقاضي وهو قول الأشعرية2 وأكثر الشافعية منهم ابن سريج والقفال والاصطخري وابن أبي هريرة والطبري وأبو الطيب وأبو علي بن خيران ولم يفصلوا وهو قول الاشعرى أبي الحسن نفسه غير أن العام عنده من قبيل المجمل لكونه لا صيغة له وأبو سليمان الذي سماه أبو الطيب لا أدرى أهو الصيرفي أو غيره والرواية الأخرى لا يجوز حكى ذلك أبو الحسن التميمي عن أحمد وهو للمقدسي في كتاب المجمل واختاره أبو الحسن التميمي والمقدسي وأبو بكر عبد العزيز وأكثر المعتزلة وداود وابنه في أهل الظاهر وبعض المالكية وبعض الشافعية منهم أبو إسحاق المروزي وأبو بكر الصيرفي وكثير من الحنفية وقال بعض الحنفية وعبد الجبار بن أحمد وبعض الشافعية يجوز تأخير بيان المجمل فأما العموم وما يراد به خلاف ظاهره فلا وهذا التفصيل وهو جواز تأخير بيان المجمل دون العموم ذكره أبو الطيب عن أبي الحسن الكرخى وعن القاضي ابن حامد3 المروزي قال: وهو قول أبي بكر من أصحابنا وقال بعض الشافعية بالعكس وهذا العكس قول أبي الحسين البصري وقال قوم من المتكلمين يجوز ذلك في الإخبار دون الأمر والنهي وقال قوم عكس ذلك.--------------------------------------------
1 إلى هنا وعبارة الإمام الجوزجاني نقلها الشيخ في كتاب الإيمان ص "334 ط دمشق.
2 في ا "الأشعري" وبهذا يتكرر مع قوله الآتي "وهو قول الأشعري أبي الحسن نفسه" لذلك اخترنا ما في ب.
3 في د "أبي حامد".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 179)
مسألة: لا يجوز للنبي صلى الله عليه وسلم تأخير التبليغ
ذكره أبو الخطاب وقالت المالكية فيما ذكره ابن نصر وأكثر المعتزلة والجويني يجوز إلى الوقت الذي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 179)
يحتاج فيه المكلف إلى العبادة 1 [واختاره الجويني ذكره في ضمن مسألة تأخير البيان] .--------------------------------------------
1 هذه العبارة لا توجد في ا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 180)
[والد شيخنا] 1 مسألة هل يجوز للنبي صلى الله عليه وسلم تأخير التبليغ فيؤخر أداء العبادة إلى الوقت الذي يحتاج المكلف أن يعرفها
اختلف أصحابنا في ذلك عل وجهين أحدهما يجوز له ذلك ذكره القاضي في العدة في ضمن مسألة تأخير البيان عن وقت الخطاب وفي الكفاية مسألة مفردة وبه قالت المالكية فيما ذكره ابن نصر والمعتزلة والثاني لا يجوز تأخير التبليغ اختاره أبو الخطاب والظاهر2 أن هذه المسألة لا تعلق لها بمسألة تأخير البيان عن وقت الخطاب لأن أبا الخطاب والقاضي شيخه اختارا شيخه في تأخير البيان جوازه ثم إن أبا الخطاب قال في تأخير التبليغ بالمنع ولم يحك لنا خلافا والقاضي قال بالجواز ولم يذكر خلافا والمعتزلة قالوا: لا يجوز تأخير البيان ويجوز تأخير التبليغ بعكس مقاله3 أبي الخطاب والمالكية قالوا بجواز تأخير التبليغ ولم يذكروا لهم خلافا مع خلافهم في تأخير البيان كالقاضي.
قال شيخنا: اختلف قول القاضي كسائر العلماء في قوله: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} 4 فلما احتج بها الشافعي على أن الله جعل السنة بيانا للقرآن فلا يجوز أن يكون القرآن بيانا للسنة قال القاضي: المراد به التبليغ ويبين صحة ذلك أنه يجوز تخصيص السنة بالقرآن وكذلك يجوز تفسير مجمل السنه به واحتج على تأخير البيان بقوله: {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} 5 فقيل له معناه ثم إن علينا إظهاره وإعلانه لأنه اشترط ذلك في جميع القرآن فقال حقيقة البيان هو إظهار الشيء من الخفاء إلى حالة التجلي والإظهار وهذا إنما يكون فيما--------------------------------------------
1 هذه العبارة لا توجد في ا.
2 قبل هذا الكلام في ب "قال والد شيخنا".
3 في ا "بعكس ما قاله".
4 من الآية "44" من سورة النحل.
5 من الآية "19" من سورة القيامة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 180)
يفتقر إلى البيان فأما ما هو مبين فلا يوجد فيه وقوله انه اشترط ذلك في جميع القرآن فلا يمتنع أن يكون المراد بعضه كما قال: {لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} 1 والمراد بعضه.
قال شيخنا قلت: هذا ضعيف بخلاف تفسير ابن عباس ولا دلالة في الآية على محل النزاع.
فصل:
[شيخنا] قولهم تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز ونقل الإجماع على ذلك ينبغي أن يفهم على وجهه فإن الحاجة قد تدعوا إلى بيان الواجبات والمحرمات من العقائد والإعمال لكن قد يحصل التأخير2 للحاجة أيضا إما من جهة المبلغ أو المبلغ أما المبلغ فإنه لا يمكنه أن يخاطب الناس جميعا ابتداء ولا يخاطبهم بجميع الواجبات جملة بل يبلغ بحسب الطاقة والإمكان وأما المبلغ فلا يمكنه سمع الخطاب وفهمه جميعا بل على سبيل التدريج وقد يقوم السبب الموجب لأمرين من اعتقادين أو عملين أو غير ذلك لكن يضيق الوقت عن بيانهما أو القيام بهما فيؤخر أحدهما للحاجة أيضا ولا يمنع ذلك أن الحاجة داعية إلى بيان الآخر نعم هذه الحاجة لا يجب أن تستلزم حصول العقاب على الترك ففي الحقيقة يقال ما جاز تأخيره لم يجب فعله على الفور3 لكن هذا لا يمنع قيام الحاجة التي هي سبب الوجوب لكن يمنع حصول الوجوب لوجود المزاحم الموجب للعجز ويصير كالدين على معسر أو [كالجمعة] على المعذور.
وأيضا فإنما يجب البيان على الوجه الذي يحصل المقصود فإذا كان في الإمهال--------------------------------------------
1 من الآية "44" من سورة النحل.
2 وقع في ا "لكن يحصل التأخير إلى بيان الواجبات والمحرمات من العقائد والأعمال لكن يحصل التأخير للحاجة" ويترجح عندي أي الناسخ قد أعاد بعد لكن الأولى ما قبلها.
3 في د "لم يجب تعلمه على الفور".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 181)
والاستثناء من مصلحة البيان ما ليس في المبادرة كان ذلك هو البيان المأمور به وكان هو الواجب أو هو المستحب مثل تأخير البيان للأعرابي المسيء في صلاته إلى ثالث مرة.
وأيضا فإنما يجب التعجيل إذا خيف الفوت1 بأن يترك الواجب المؤقت حتى يخرج وقته ونحو ذلك.--------------------------------------------
1 في ا "إذا خيف الوقت" وفي ب "إذا خيف العدد" وكلاهما تحريف ما أثبتناه وهو كذلك في د.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 182)
مسألة: نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لم يكن على دين قومه
نص عليه بل كان متعبدا بما صح عنده من شريعة إبراهيم ذكره ابن عقيل وقال وبه قال أصحاب الشافعي: وقال قوم بالوقف وأنه يجوز ذلك ويجوز أنه لم يكن متعبدا بشيء أصلا ورأينا اختاره الجويني [وابن الباقلاني] وأبو الخطاب وبه قال الحنفية فيما حكاه السرخسي: أنه لم يكن متعبدا بشيء من الشرائع وإنما صار بعد البعثة شرع من قبله شرعا له.
قال شيخنا1 قلت: وهذا مأخذ جيد قال الجويني: وذهب قوم إلى أنه كان على شريعة نوح وفرقة إلى أنه كان على شريعة عيسى لأنها آخر الشرائع [وقال ابن الباقلاني لم يكن على شرع أصلا وقطع بذلك] 1 وقالت المعتزلة كان متعبدا بشريعة العقل بفعل محاسنة واجتناب قبائحه [قال شيخنا] 1 وقال القاضي وغيره كان متعبدا بشرع من قبله مطلقا وحكاه عن أصحاب الشافعي قال القاضي: والحلواني مسألة ونبينا كان قبل أن يبعث متعبدا بإتباع شريعة من قبله على كلتا الروايتين [1ذكر ابن عقيل في الجزء التاسع والعاشر أحكاما كثيرة من أحكام النسخ وشروطه وما ظن منها وليس كذلك ولعله ذكر أحكام النسخ كلها وفروعا كثيرة] 1 وكان القاضي أولا قد فرع ذلك على الروايتين فإن قلنا لم--------------------------------------------
1 هذه العبارة ساقطة من اوتعلقها بالموضوع يحتاج لنظر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 182)
يكن متعبدا به بعد المبعث فكذلك قبله وإن قلنا كان متعبدا به بعده فقبله أولى ثم ضرب على ذلك وذكر أنه كان متعبدا به على الروايتين جميعا.
قلت أما على قولنا باستصحاب الشرع الأول فيستقيم على إحدى الروايتين لكن يقال لم يثبت عنده وقال قوم بالوقف وأنه يجوز ذلك ويجوز أنه لم يكن متعبدا أصلا اختاره الجويني وأبو الخطاب اختار في نبينا هل كان متعبدا بشرع من قبله الوقف كقول الجويني وحكاه عن بعض المعتزلة منهم أبو هاشم بن الجبائي وقالت الحنفية فيما حكاه السرخسي انه لم يكن متعبدا بشيء من الشرائع وإنما صار بعد البعثة شرع من قبله شرعا له قال شيخنا: قلت: هذا مأخذ ثم ضرب على ذلك وذكر أنه متعبد به على الروايتين جميعا قال شيخنا: أما على قولنا باستصحاب الشرع الأول فيستقيم على احدى الروايتين لكن يقال لم يثبت عنده] 1.
وقد أفرد القاضي فصلا في أنه يجوز أن يكون النبى الثاني متعبدا بما تعبد به النبي الأول والعقل لا يمنع من ذلك فقيل له فما الفائدة في بعثه واظهار الاعلام على يده إذا لم يأت بشريعة مبتدأة فأجاب بأنه إنما حسن اظهار الاعلام على يديه لأنه لا بد أن يأتى بما لا يعرف إلا من جهته إما أن يكون ما يأتي به شريعة مبتدأة أو يكون ذلك مما كان الأول متعبدا به إلا أنه قد درس وصار بحيث لا يعرف إلا من جهة النبي الثاني.
قال شيخنا قلت: وهذا فيه نظر فإنه يجوز عندنا اظهار الكرامات للاولياء فكيف للنبي المتبع وتكون فائدته التقوية كأنبياء بنى اسرائيل.
ثم قال: مسألة إذا ثبت جواز ذلك فهل كان نبينا متعبدا بشريعة من كان قبله أم لا فيه روايتان أحداهما أن كل ما لم يثبت نسخه من شرائع من كان قبل نبينا فقد صار شريعة لنبينا ويلزمه أحكامه من حيث انه قد صار شريعة له--------------------------------------------
1 هذه الزيادة كلها عن د وحدها وفيها تكرار.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 183)
لا من حيث كان شريعة لمن كان قبله وإنما يثبت كونه شرعا لهم مقطوعا عليه إما بكتاب أو بخبر من جهة الصادق أو بنقل متواتر فأما الرجوع إليهم وإلى كتبهم فلا وقد أوما أحمد إلى هذا فقال في رواية صالح فيمن حلف بنحر ولده عليه كبش يذبحه ويتصدق بلحمه قال الله تعالى: {وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ} 1 قال: فقد أوجب أحمد الكبش في ذلك واحتج بالآية عليه وهي شريعة ابراهيم وقال أيضا في رواية أبي الحارث2 والاثرم وحنبل والفضل بن زياد وعبد الصمد وقد سئل عن القرعة فقال في كتاب الله في موضعين3 قال الله: {فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ} 4 وقال: {إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ} 5 فقد احتج بالآيتين في اثبات القرعة وهي شريعة يونس ومريم وقال أيضا "في رواية أبي طالب وصالح قوله تعالى] 6: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} 7 فلما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يقتل مؤمن بكافر" دل على أن الآية ليست [في النفس] 6 على ظاهرها وكأنها أنزلت في بنى اسرائيل بقوله: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا} قال: فقد بين أن الآية على ظاهرها شرع لنا حتى ورد البيان من النبي صلى الله عليه وسلم فعلم أنها خاصة فيهم وكذلك نقل أبو الحارث عنه: "لا يقتل مؤمن بكافر" قيل له أليس قد قال الله تعالى: {النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} قال: ليس هذا موضعه على بن أبي طالب يحكى ما في الصحيفة: "لا يقتل مؤمن بكافر" وعن عثمان ومعاوية: "لم يقتلوا المؤمن بكافر" 8 قال: وهذا أيضا يدل على أن الآية على ظاهرها في المسلمين ومن قبلهم9 ولكن عارضها بحديث الصحيفة ولو لم يكن كذلك لما عارضها--------------------------------------------
1 من الآية "107" من سورة الصافات.
2 في ا "الحارث" هنا واتفقنا على "أبي الحارث" فيما بعد.
3 في ب "في كتاب معين" تصحيف.
4 من الآية "141" من سورة الصافات.
5 من الآية "44" من سورة آل عمران.
6 ما بين المعقوفين ساقط من اوحدها وأثبتناه عن ب د.
7 من الآية "45" من سورة المائدة.
8 في اد "مؤمنا بكافر" بالتنكير في الكلمتين.
9 في ا "ومن قتلهم".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 184)
ولقال ذلك خاص لمن قبلنا وبهذه الرواية قال أبو الحسن التميمي في جملة مسائل خرجها في الاصول وفيه رواية أخرى أنه لم يكن متعبدا بشىء من الشرائع إلا ما دل الدليل على ثبوته في شرعه فيكون شرعا له مبتدأ أومأ إليه في رواية أبي طالب في موضع آخر فقال: {النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} 1 كتبت على إليهود قال: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا} 1 أى في التوراة ولنا: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى} 2.
قال شيخنا3 قلت: فقد ذكر القاضي أنه إنما تلزمنا أحكامه من حيث صارت4 شريعة لنبينا لا من حيث كانت شريعة لم كان قبله فيكون اتباعه لامر الله لنا على لسان محمد صلى الله عليه وسلم بذلك وهو الذي حكاه عن الحنفية ولهذا قالوا: لم يكن قبل البعث متعبدا به وعلى ما ذكره أبو محمد البغدادي في جدله وذكره القاضي في أثناء المسألة كما ذكره أبو محمد وهو أن الحكم إذا ثبت في الشرع لم يجز تركه حتى يرد دليل نسخة وليس في نفس بعثة النبي ما يوجب نسخ الاحكام التي قبله فإن النسخ إنما يكون عند [التنافي] ولأنه شرع مطلق فوجب أن يدخل فيه كل مكلف إذا لم ينسخ كشرع نبينا ولان نبينا كان قبل بعثته متعبدا فدل على أنه كان مأمورا بشرع من قبله.
قال شيخنا قلت: هذا الطريقة فيها نظر وقد تأول القاضي5 قوله: وكل نبى مبعوث إلى قومه6 المتبوع وغيره تبع له والذي ذكره أبومحمد أنه ثابت--------------------------------------------
1 من الآية "45" من سورة المائدة.
2 من الآية "178" من سورة البقرة.
3 هذه الجملة ساقطة من ا.
4 في ا "من حيث صار شريعة لمن كان قبله" خطأ صوبه ما أثبتناه موافقا لما في ب.
5 في ب "وقد تناول القاضي – إلخ" تحريف.
6 في أ "يبعث إلى أمته" وبعد ذلك في النسختين بياض يتسع لكلمة واحدة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 185)
في حقنا استصحاب الحال لأنه شرع شرعه الله ولم ينسخه وعلى هذا يكون ثبوته في حقنا إما لشمول الحكم لفظا واما بالعقل1 بناء على أن الأصل تساوى الاحكام وهو الاعتبار2 الذي ذكره الله في قصصهم فصار لها ثلاثة مآخذ إما الكتاب والسنة والاجماع وما الكتاب الأول واما العقل والاعتبار فيكون من باب الخاص لفظا العام حكما والمسألة مبنية على أنه لو لم يبعث الينا محمد صلى الله عليه وسلم هل كان يجوز أو يجب التعبد بتلك الشرائع وهي تشبه حاله قبل البعثة.
قال شيخنا3 قول القاضي من دليل مقطوع عليه قد أعاده في المسألة وقال انه متى لم يقطع على ذلك ونعلمه من جهة يقع العلم بها لم يجب اتباعه والصحيح أنه يثبت بأخبار4 الآحاد عن نبينا صلى الله عليه وسلم وأما الرجوع إلى ملة أهل الكتاب ففيه الكلام.--------------------------------------------
1 في ا "بالعقل" بدون "وإما".
2 في ا "وهو اختيار" تحريف.
3 في ا "قلت".
4 في ب "ثبت" على صيغة الماضي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 186)
مسألة1: التأسي بأفعال النبي صلى الله عليه وسلم لا يقتضيه العقل 2
لم يذكر ابن برهان فيه خلافا.
والد شيخنا وذكره القاضي في الكفاية والعدة وذكره الحلواني وقال خلافا لبعض الناس في قولهم وجوبها من جهة العقل.
شيخنا وكذلك حكى ابن عقيل عن بعض الاصوليين ورد عليه.--------------------------------------------
1 من هنا إلى ما سننبه إليه في ص "193" ساقط من اوحدها.
2 في ب "لا يقتضيه العمل" تحريف.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 186)