Arabic source text

📘 আল-মুসাওয়াদাহ ফী উসুলিল ফিকহ (মাজদুদ্দীন ইবনু তাইমিয়া - মৃত্যু 652 হিজরী)

📘 المسودة في أصول الفقه (مجد الدين بن تيمية - ت 652 هـ)

📘 আল-মুসাওয়াদাহ ফী উসুলিল ফিকহ (মাজদুদ্দীন ইবনু তাইমিয়া - মৃত্যু 652 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌مسألة: يجوز أن يشتمل القرآن على مالا يفهم معناه

مسألة: يحوز أن يشتمل القرآن على مالا يفهم معناه
عندنا وكذلك قال ابن برهان: يجوز عندنا وقال قوم لا يجوز ذلك ثم بحث أصحابنا يقتضى أنه يفهم على سبيل الجملة لا على سبيل التفصيل ووافقنا أبو الطيب الطبري وحكاه عن أبي بكر الصيرفي وكلهم تمسك بالآية قال الجويني: كل ما ثبت التكليف في العلم به يستحيل استمار الإجمال [فيه] وأما غيره فلا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 164)

مسألة1 في القرآن مجاز
نص عليه بما خرجه في متشابه القرآن في قوله: {إِنَّا} و {نَعْلَمُ} و {مُنْتَقِمُونَ} هذا من مجاز اللغة يقول الرجل إنا سنجرى عليك رزقك إنا سنفعل بك خيرا قال شيخنا: قد يكون مقصوده

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 164)

يجوز في اللغة وبه قالت الجماعة ومنع منه بعض أصحابنا وبعض أهل الظاهر وبعض الشيعة [والحاكى لهذا الوجه عن بعض أصحابنا أبو الحسن التميمي قال ابن برهان: وقول الإمامية من الشيعة وأهل الظاهر] 1.
والد شيخنا وحكى القاضي عن أبي الفضل ابن أبي الحسن التميمي أنه قال في كتابه في أصول الفقه والقرآن: ليس فيه مجاز عند أصحابنا وأنه ذكر عن الخرزى وابن حامد [ما يؤيد ذلك وكذلك ابن حامد قال في أصول الدين: ليس في القرآن مجاز] .
شيخنا وقال ابن أبي موسى والمكنى2 مثل قوله: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} 3 يريد أهلها: {وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ} 4 أي أهلها قال: ومن أصحابنا من منع أن يكون في القرآن مكنى وحمل كل لفظ وارد في القرآن على الحقيقة والأول أمكن لأن قوله تعالى: {وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ قَالَ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ} 5 يقتضى ظاهر هذا أن يكون الخطاب من الله للكفار حقيقة قال: ولا أعلم خلافا بين أصحابنا أن الله لا يكلم الكفار ولا يحاسبهم فعلم بذلك أن المراد بالآية غير ظاهرها.
قلت الحجة ضعيفة فإن القاضي حكى الخلاف بين أصحابنا في محاسبة الكفار والمحاسبة نوعان قال القاضي: رأيت في كتاب أصول الدين من كتب أبي الفضل التميمي قال: والقرآن ليس فيه مجاز عند أصحابنا واستدل بأن المجاز لا حقيقة له ثم قال: فأما قوله: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ.....وَالْعِيرَ} فيجوز أن تكلم الجمادات الأنبياء--------------------------------------------
1 ما بين هذين المعقوفين ليس في د.
2 يريد بالمكنى المضمر المقدر.
3 من الآية "82" من سورة يوسف.
4 من الآية "11" من سورة الانبياء.
5 من الآية "30" من سورة الأنعام.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 165)

ثم قال: وسمعت الخرزى رحمة الله عليه وقد قيل له قوله: {وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ} 1 أوجب العجل قال: بل العجل نفسه مثل القرية والعير سواء قال القاضي: وذكر أبو بكر في تفسيره اختلاف الناس في قوله: {وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ} فذكر ما ذكره أحمد عن قتادة حب العجل وعن السدي نفس العجل قال أبو بكر: وأولى التأويلين قول من قال: وأشربوا في قلوبهم حب العجل لان الماء لا يقال أشرب في قلبه وإنما يقال ذلك في حب الشيء كما قال: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا} قال: فقد صرح أبو بكر بأن هناك مضمرا محذوفا.--------------------------------------------
1 من الآية "93" من سورة البقرة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 166)

‌‌مسألة: يجوز أن يتناول اللفظ الواحد الحقيقة والمجاز جميعا
ذكره القاضي وابن عقيل ومثلاه بقوله: {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ} 1هو حقيقة في الوطء مجاز في العقد فيحمل عليهما ونحو ذلك ولم يذكر مخالفا وكذلك ذكر الحلواني وحكاه عن الشافعية وأبى على الجبائي قال خلافا لأصحاب أبي حنيفة وأبى هاشم: لا يجوز ذلك وكذلك ذكر ابن عقيل في موضع آخر مسألة المشترك صريحا وحكى الخلاف كما نقل الحلواني وهذا قول أبي عبد الله البصري وذكر القاضي في ضمن كلامه ما يدل على أن المشترك على هذا الخلاف وكذلك حكى الجويني في اللفظ المشترك مذهبين أحدهما ذهب إليه ذاهبون من أصحاب العموم إلى أنه يحمل على جميع معانيه ما لم يمنع منه مانع سواء كان حقيقة في الكل أو حقيقة في البعض مجازا في البعض قال: وهذا اختيار الشافعي والمذهب الثاني أنه لا يجوز حمله على الكل واختاره ابن الباقلاني وأعظم الإنكار على من زعم أنه حقيقة في الجميع لأن اللفظة إنما تكون حقيقة إذا انطبقت على ما وضعت له في الأصل وإنما تصير مجازا إذا تجوز بها عن مقتضى الوضع فيصير ذلك جمعا بين النقيضين واختار الجويني أنه لا يحمل ذلك على الكل بإطلاقه ولا يفيد العموم--------------------------------------------
1من الآية "22" من سورة النساء.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 166)

لأنه صالح لإفادة معان على البدل ولم يوضع وضعا مشعرا بالاحتواء فأما إرادة الجميع بقرينة فجائز وسواء كان فيها حقيقة أوفي أحدها وهذا هو الصحيح لأنه يحسن التصريح به وذكر القاضي في ضمن مسألة ما يحكم به من جهة القياس على أصل منصوص عليه المراد بالقياس في حجة المخالف أنه لا يجوز أن يراد بالعبارة الواحدة معنيان مختلفان1 في حال واحدة فلم يمنع ذلك لكن قال: إن المعنيين إذا كانا مختلفين جعلنا النص كأن الله تكلم به في وقتين ثم ضرب على "تكلم" وكتب: "أمر به في وقتين" وأراد به أحد المعنيين في وقت والمعنى الآخر في الوقت الآخر وكذلك وجدت قول الحنفية في كتبهم كما حكينا عنهم في المجاز والمشترك وبالجواز كذلك قال عبد الجبار: والمنع فيهما قال أبو الخطاب: وحكى الجواز عن شيخه وعن الشافعية2 كالمذهبين وذكر القاضي في أوائل العدة أنه قد قيل انه لا يجوز حمل اللفظ الواحد على حقيقتين مختلفتين ولا على الحقيقة والمجاز ونصر ذلك واستدل بإجماع الصحابة على اختلافهم في لفظ القرء وأنهم أجمعوا على الفرض3 المولى وله موليان من فوق ومن أسفل ولم يذكر في هذا الموضع خلاف هذا القول.
قال الطرطوشى في أية الملامسة قولكم لا يجوز حمله على الحقيقة والمجاز فاللفظ هنا حقيقة فيهما فلا نسلم ما قالوه وإنما هو عام يتناول الجميع كالحدث يتناول إطلاقه جميع الأحداث وهو حقيقة في الجماع وما دونه وكاللون والعين حقيقة في جميع الألوان الأبيض والأسود وغيرهما وكذلك العين حقيقة في عين الرجل وعين الشمس وكذلك كل لفظ احتمل الطلاق وغير الطلاق كان حقيقة في الطلاق والأصل في هذا أن اللفظ المحتمل لشيئين فصاعدا هو حقيقة في محتملاته وإنما المجاز ما تجوز به عن موضوعه واستعمل في غير ما وضع له.--------------------------------------------
1 في د "معنيين مختلفين" خطأ في العربية.
2 في د "الشافعي".
3 هكذا في النسخ الثلاث ولعله قد سقطت كلمة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 167)

فرع [والد شيخنا] اختلف القائلون بالمنع من استعمال المشترك المفرد في مفهوماته على الجميع فيما إذا كان بلفظ الجمع سواء كان في جانب النفي أو الإثبات هل يجوز على مذهبين فإن كان بلفظ الواحد المفرد منكرا في جانب النفي كقوله: "لا تعتدي بقرء" فقال أبو الخطاب هو كالمشترك في الإثبات ومنعه قال: والذي يظهر لي أنها كالتي قبلها إذ قوله: لا تعتدي بالإقراء هو محل الخلاف
[شيخنا] فصل:
استدل القاضي على أن اللفظ الواحد يجوز أن يكون متناولا لموضع الحقيقة والمجاز بقوله: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} 1 متناول للرقبة الحقيقية ولغيرها من الأعضاء على طريق المجاز وكذلك قوله: "اشتريت كذا وكذا رأسا من الغنم" متناول للرأس الذي هو العضو المخصوص ولسائر الأعضاء.
قال شيخنا قلت: هذا نقل اللفظ من الخصوص إلى العموم وهو من باب الحقيقة العرفية لأن الرأس أدخل في اللفظ من سائر الأعضاء بهذا الوضع لكن اجتمع فيه الوصفان فهو مدلول عليه بهما جميعا فليس هذا من موارد النزاع لكن تقرير كلامه أنه إذا صار يعم موضع الحقيقة وغيره حقيقة فلان يكون ذلك مجازا أولى لكن يقال لفظه في صدر المسألة يجوز أن يكون اللفظ الواحد متناولا لموضع الحقيقة والمجاز فيكون حقيقة من وجه مجازا من وجه آخر وعلى هذا التقرير يكون مجازا فيقال هذا في تعميم الخاص نظير البحث في تخصيص العام إلا أنه هناك نقصت الدلالة وهنا زيدت فكما أنه هناك يقال هو حقيقة في دلالته على الباقي مجازا أو لا حقيقة ولا مجاز في عدم دلالته على الخارج يقال هنا هو حقيقة في دلالته على مسماه الأول مجاز في الزيادة على ذلك واستدل أيضا بقولهم عدل العمرين عند من يقول هما أبو بكر وعمر2 والمنصوص عن أحمد--------------------------------------------
1 من الآية "92" من سورة النساء.
2 من الناس من ذهب إلى أنهما عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 168)

خلافه قال: هو حقيقة في أحدهما مجاز في الآخر وكذلك قولهم مالنا طعام إلا الأسودان التمر والماء قاله القاضي
فصل: "في وجوه المجاز"
منها: أن يستعمل اللفظ في غير ما هو موضوع له نحو الحمار أطلقوه على البليد واسم الأسد أطلق على الرجل الشجاع.
ومنها: المستعمل في موضعه وغير موضوعة كقوله: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} 1 يتناول الرقبة وجميع الأعضاء.
وكذلك إطلاق الشيء على ضده كإطلاقهم السليم على اللديغ والمفازة على المهلكة.
ومنها: الحذف كقوله: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} 2 {وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ} 3.
ومنها: الصلة كقوله: {فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ} 4 يعنى بما كسبتم.
ومنها: أن يطلق اسم المصدر على المفعول كضرب فلان وخلق الله وعلى الفاعل كرجل عدل.
ومنها: إطلاق اسم المفعول كقوله: {عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ} 5 أي مرضية وعلى المصدر كقولك: "تخشى اللائمة" يعنى اللوم.
ومنها: إطلاق اسم المدلول على الدليل يقال سمعت علم فلان أي عبارته عن علمه الدال عليه.
ومنها: أن يطلق اسم المسبب على السبب كإطلاقهم اسم الرحمة على المطر قال: فهذه جملة وجوه للمجاز.--------------------------------------------
1 من الآية "92" من سورة النساء.
2 من الآية "82" من سورة يوسف.
3 من الآية "93" من سورة البقرة.
4 من الآية "30" من سورة الشورى.
5 من الآية "21" من سورة الحاقة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 169)

قال شيخنا رضى الله عنه قلت: جماعها إما زيادة وإما نقص وإما نقل والنقل إما إلى النظير وإما إلى الضد وإما إلى الأصل وإما إلى الفرع وقد دخل في الأصل السبب والفاعل وفي الفرع الدليل والمفعول والمصدر بالنسبة إلى الفاعل.
فصل:
لما قال المخالف: المجاز كذب لأنه يتناول الشيء على خلاف الوضع قال القاضي: هذا خرق للإجماع لأنهم استحسنوا التكلم بالمجاز مع استقباحهم الكذب قال: وعلى أن الكذب يتناول الشيء على غير طريق لمطابقة والمجاز قد يطابق الخبر من طريق العرف وإن كان لا يطابق من طريق اللغة.
قال شيخنا قلت: هذا المجاز هو الحقيقة العرفية فليس هو المجاز المطلق وقال القاضي أيضا.
فصل:
يصح الاحتجاج بالمجاز والدلالة عليه أن المجاز يفيد معنى من طريق الوضع [كما أن الحقيقة تفيد معنى من طريق الوضع] إلا ترى إلى قوله: {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ} 1 يفيد المعنى وإن كان مجازا لأن الغائظ هو الموضع المطمئن من الأرض استعمل في الخارج قال: وكذلك قوله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ، لَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} 2 ومعلوم أنه أراد غير الوجوه ناظرة لأن الوجوه لا تنظر وإنما الأعين وقد احتج الإمام أحمد بهذه الآية في وجود النظر3 يوم القيامة في رواية المروذى والفضل بن زياد وأبى الحارث.
وأيضا فإن المجاز قد يكون أسبق إلى القلب كقول الرجل لصاحبه [تعال] أبلغ من قوله: يمنة ويسرة وكذلك قوله: "لزيد على درهم" مجاز وهو أسبق--------------------------------------------
1 من الآية "43" من سورة النساء.
2 من الآيتان "22" "23" من سورة القيامة.
3 في ب د "وجوب النظر".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 170)

إلى النفس من قوله: يلزمني لزيد كذا درهم وإذا كان يقع بالمجاز أكثر مما يقع بالحقيقة صح الاحتجاج به.
قال شيخنا قلت: كلامه كأنه يشتمل على أن المجاز يصير حقيقة عرفية أو أنه يكون هو الظاهر لما اقترن به فيكون هو الظاهر إما لاستعمال غالب وإما لاقتران مرجح فإما مجردا وإما مقرونا وقد يكون أدل على المقصود من لفظ الحقيقة وقوله أسبق إلى القلب يراد به أن معنى لفظ المجاز أسبق من معنى حقيقة لفظ المجاز وأن ذلك المعنى أسبق من حقيقة ذلك المعنى فإن معنا حقيقتين حقيقة بآراء لفظ المجاز وحقيقة بإزاء معناه تلك عدل عن معناها وهذه عدل عن لفظها فالمتكلم بالمجاز لا بد أن يعدل عن معنى حقيقة وعن لفظ حقيقة أخرى إلى لفظ المجاز ومعناه.
[والد شيخنا] فصل:
الذين جوزوا استعمال اللفظ المفرد في مفهوميه سواء كانا حقيقيتين أو أحدهما حقيقة والآخر مجازا اختلفوا فيه إذا تجرد عن القرائن المعينة له في أحد المفهومين هل يجب حمله عليهما أو يكون مجملا فيرجع إلى مخصص من خارج ونقل عن الشافعي وابن الباقلاني أنهما قالا بالأول وصرح القاضي وابن عقيل بالثاني وهذا مراد القاضي فيما ذكره في أول العدة والأول في غاية البعد.
وقال القاضي في آخر الكفاية إن كان بلفظ المفرد فكذلك وإن كان بلفظ الجمع فكالمنقول عن الشافعي إن لم يتنافيا وإن تنافيا فكالثاني.
[شيخنا] فصل:
ذكر القاضي من بيان الجملة قوله: {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ} 1--------------------------------------------
1 من الآية "7" من سورة النساء.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 171)

قال ثم بينه بقوله: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ} 1 وبحديث الجدة وبالإجماع على أن للجدتين السدس وللجد من الأب السدس.
"شيخنا" فصل:
إذا قال: لا تعط زيدا حبة فهذا عند ابن عقيل وغيره في اقتضائه النهي عن إعطاء قيراط من باب فحوى الكلام وذكر عمن قال: هذا من باب اللفظ وخالفه بأن للدينار والقيراط اسما يخصه ويخرجه عن دخوله في لفظ الحبة فيقول القائل لم آخذ حبة لكن دينارا وما سلمت عل زيد لكن على أهل القرية وإن كان فيهم زيد فللتخصيص حكم غير التعميم والشمول.
قال شيخنا حاصله أنه يقصد نفي الواحد من الجنس لا نفي الجنس بخلاف ما صار يفهم منه كما قيل مثل هذا في قوله: ما رأيت رجلا بل رجالا وهذا قريب لأن دلالة الفحوى قطعية بالعرف ثم التزم أنه إذا ادعى عليه دينارا فقال لا يستحق على حبة لم يكن جوابا قائما مقام قوله: لا يستحق على ما ادعاه ولا شيئا منه واعتذر بأن هذا لم يكن لأنه ليس بمستفاد من طريق فحوى اللفظ لا المعنى لكن لأنه ليس بنص ولا يكتفي في دفع الدعوى إلا بالنص دون الظاهر ولهذا لا يقبل في يمين المدعى والله إني لصادق فيما ادعيته عليه ولا يكتفي في يمين المنكر والله انه لكاذب فيما ادعاه على كل ذلك طلبا للنص الصريح دون الظاهر.
قال شيخنا: والصواب أن هذا نكرة فيعم جميع الحبان كسائر النكرات ولكن اقتضاؤه لما لم يندرج في لفظ حبة من باب الفحوى إلا أن يقال مثل هذه الكلمة قد صارت بحكم العرف حقيقة في العموم فيكون هذا أيضا من باب الحقيقة العرفية لا من باب الفحوى فهذا الباب يجب أن يميز فيه ما عم بطريق الوضع اللغوي وما عم بطريق الوضع العرفي وما عم بطريق الفحوى--------------------------------------------
1 من الآية "11" من سورة النساء.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 172)

الخطابي وما عم بطريق المعنى القياسي.
وذكر ابن عقيل من هذا إذا قال: لا تقل عير بعد زيد ولا تمكن القرناء من غنمك من نطح الجماء من غنمه قال: إذا قال: هذا علم ببادرة هذا اللفظ أنه قصد حسم موارد الأذى.
قال شيخنا: هذا نوع خامس قد يكون المنطوق غير مقصود وإنما المقصود المسكوت من غير أن يكون قد صار دلالة عرفية وإنما هو من باب اللحن.
ويظهر الفرق بين العموم العرفي والفحوى أنا في الفحوى نقول فهم المنطوق ثم المسكوت إذ اللازم تابع وفي العموم نقول فهم الجميع من اللفظ كأفراد العام فعلى هذا يكون من باب نقل الخاص إلى العام وعلى الأول يكون من باب استعمال الخاص وإرادة العام ولنا في قوله: يدك طالق وجهان بخلاف الرقبة فإنه لا تردد فيها للنقل.
فصل:
يجوز الاحتجاج بالمجاز ذكره القاضي وابن عقيل وابن الزاغوني ولم يذكروا فيه خلافا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 173)

‌‌مسألة: لا يقاس على المجاز
قاله ابن عقيل [وتكلم عليه1] ولم يذكر فيه مخالفا وكذلك ذكره ابن الزغوني وحكى الخلاف فيه عن بعض الأصحاب بناء على أن اللغة تثبت قياسا.
قال القاضي في مسألة ثبوت الأسماء بالقياس وأيضا فإن أهل اللغة قد استعملوا القياس في الأسماء عند وجود معنى المسمى2 في غيره وأجروا على الشيء اسم الشيء إذا وجد بعض معناه فيه فسموا الرجل البليد حمارا لوجود البلادة فيه وسموا الرجل الشجاع سبعا لوجود الشدة فيه ونظائر ذلك كثيرة وعلى ذلك قول عمر الخمر ما خامر العقل وقول ابن عباس كل مسكر مخمر خمر قيل له هذه--------------------------------------------
1 زيادة في ب وحدها.
2 في د "عند وجود ذلك المعنى المسمى".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 173)

التسمية منهم مجاز فقال قد ثبت عنهم أنهم فعلوا ذلك فلا يضر أن يكون أحد الاسمين مجازا والآخر حقيقة على أنهم سموا الأبله حمارا حجازا لوجود بعض معانية فلما لم يوجد كل معاينة كان مجازا وأما النبيذ فيوجد فيه معاني الخمر كلها وكذلك اللواط والنباش.
قال شيخنا: هذا تصريح بأن الأسماء تثبت بالقياس حقائقها ومجازاتها لكن فيه قياس المجاز بالحقيقة فأما قياس المجاز بالمجاز فمقتضى كلامه أنه إن وجد فيه معاني المجاز المقاس عليها1 كلها جاز كما أن الحقيقة إذا وجد فيه معنى الحقيقة كلها جاز.
وقال القاضي قد قيل في المجاز لا يقاس عليه ووجهه ولم يذكر غيره.
وقال أبو بكر الطرطوشى أجمع العلماء على أن المجاز لا يقاس عليه في موضع القياس ذكره في مسألة الترتيب في خلافه.--------------------------------------------
1 في ب "عليه".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 174)

‌‌مسألة: ليس في القرآن شيء بغير العربية
ذكره أبو بكر والقاضي وأبو الخطاب وابن عقيل وابن الزاغوني لكن سلم المعرب في بحث المسألة وأما القاضي فقال في المشكاة والإستبرق والقسطاس هي أسماء عربية يجهلها بعض العرب ويعرفها البعض وبه قال عامة الفقهاء والمتكلمين وروى عن ابن عباس وعكرمة أن فيه كلمات بغير العربية وكذلك ذكر ابن برهان ونصره وقال إن القول الأول معروف عن الشافعي نفسه1.--------------------------------------------
1 إلى هنا ينتهي الساقط من االذي نبهنا عليه في ص "164".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 174)

‌‌مسألة: لا يجوز تفسير القرآن بمجرد الرأي والاجتهاد من غير أصل
ذكره القاضي واستدل بقوله تعالى: {وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ} 1 وبقوله: {لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} 2 قال: فأضاف البيان إليه وبالأحاديث على وجه يناقض ما ذكره في الاجتهاد في الأحكام.--------------------------------------------
1 من الآية "169" من سورة البقرة.
2 من الآية "44" من سورة النحل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 174)

قال الميموني سمعت أبا عبد الله أحمد يقول ثلاث ليس لهن أصول المغازي والملاحم والتفسير.
قلت معناه أن الغالب أنه ليس لها إسناد صحيح متصل.
قال1 أبو بكر عبد العزيز فيما حكاه القاضي في مسألة المنع من تفسيره بالرأي والاجتهاد قال أبو بكر: منه مالا يعلم تأويله إلا الله الواحد القهار وذلك مثل الخبر عن آجال حادثة وأوقات آتية كوقت قيام الساعة والنفخ في الصور ونزول عيسى ابن مريم وما أشبه ذلك لقوله: {لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} 2 ومنه ما يعلم تأويله كل ذي علم باللسان الذي نزل به القرآن وذلك بإبانة غرائبه ومعرفة المسميات بأسمائها اللازمة غير المشترك فيها والموصوفات بصافاتها3 الخاصة دون ما سواها فإن ذلك لا يجهله أحد منهم وذلك كسامع منهم سمع تاليا يتلو: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ، أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لا يَشْعُرُونَ} 4 لم يجهل أن معنى الإفساد هو ما ينبغي تركه مما هو مضرة وأن الإصلاح ما ينبغي فعله مما فعله منفعة5 وإن جهل المعاني التي جعلها الله إفسادا والمعاني التي جعلها الله إصلاحا.--------------------------------------------
1 هذا الكرم ورد في د عند الكلام على التأويل الواقع في ص "164" ونبهنا على ذلك هناك.
2 من الآية "187" من سورة الأعراف.
3 هذه الكلمة ساقطة من ا.
4 من سورة البقرة من الآيتين "11" "12".
5 في ا "لما فعله مصلحة" وهي أقرب إلى عبارات أهل هذا الفن.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 175)

‌‌مسألة: تعلم التفسير

مسألة: فأما تعلم التفسير
ونقله عمن قوله حجه ففيه ثواب وأجر كتعلم الأحكام من الحلال والحرام وقد فسر أحمد آيات كثيرة رواها عنه المروذى في سورة متفرقة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 175)

‌‌مسألة: يجوز تفسيره بمقتضى اللغة
ذكره أحمد في مواضع قال القاضي: ونقل الفضل بن زياد عنه - وقد سئل عن القرآن يتمثل له الرجل بشيء من الشعر -

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 175)

فقال ما يعجبني قال: هو وأبو الخطاب وظاهر هذا يقتضى المنع وعندي أن هذا لا يقتضيه بل يفيد1 الكراهة أو يحمل على من يصرف الآية عن ظاهرها إلى معان صالحة محتملة يدل عليها القليل من كلام العرب ولا يوجد غالبا إلا في الشعر ونحوه ويكون المتبادر خلافها وحكى الحلواني القول بالمنع وجها لأصحابنا.
والد شيخنا2 وذكر القاضي أبو3 الحسين في التمام4 في كتاب الصلاة في ذلك روايتين وقال أصحهما أنه لا يجوز.--------------------------------------------
1 كلمة "يفيد" ساقطة من ا.
2 لا توجد هذه الجملة في ا.
3 في ا "القاضي وأبو الحسين" والسياق يقتضي أنهما واحد والمراد به أبو يعلى الفراء.
4 في ا "الإتمام".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 176)